×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المعرفة والمُعرّف / الصفحات: ٦١ - ٨٠

قال: أنا عبد الله بن مسعود.

قال: هل حدّثكم نبيّكم كم يكون بعده من الخلفاء؟

قال: نعم، اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل(١).

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:... إلى أن قال أخبرني يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم.

قال: «أوصيائي الاثنا عشر».

فقال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، وقال: يا رسول الله سمّهم لي، فقال: «أوّلهم سيّد الأوصياء، أبو الأئمّة علي، ثمّ ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم، ولا يغرّنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه».

فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء (عليهم السلام) إيليا وشبّر وشبيرا، فهذه أسماء علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين؟ وما أسماؤهم؟

قال: «إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد يدعى بالنقي والزكي، فبعده ابنه علي يدعى

١- ينابيع المودة للقندوزي ٢: ٣١٤.

٦١
بالتقي والهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجّة فيغيب، ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال: {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}(١) ثمّ قال تعالى {أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}(٢)» فقال جندل: الحمد لله الذي وفّقني لمعرفتهم...(٣).

وأكتفي بهذا القدر من الروايات، وإن كان قليلا فهو كاف في الإيصال إلى المطلوب. وكماترى كلّ ما جئت به من أحاديث هي من كتبك.

وأعتقد أنّ شمس الحقيقة قد سطعت بلا حجاب، وانقشعت ظلمة الجهل والريب بلا إياب.

استفسار

فقال صاحبي: لله درّك، فقد أوضحت لي ما كان ملتبساً بواضح البرهان، بما لا يدع مجالا لشكّ أو شبهة، لكن ثمّة استفسار بسيط، وهو ما الموقف ممّن خلفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ظاهراً؟

فقلت له: كتاب الله واضح وصريح، قال تعالى: {مَنْ يُطِعْ

١- سورة البقرة: ٣٠٢.

٢- سورة المجادلة: ٢٢.

٣- ينابيع المودة للقندوزي ٣: ٢٨٤.

٦٢
الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}(١).

وقال سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْغَالِبُونَ}(٢) إلى غيرها من الآيات الكريمة.

وهناك خطبة للإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة تسمّى بـ «الشقشقية» تناول (عليه السلام) فيها ما كان من أمر الخلافة، راجع النهج شرح الشيخ محمّد عبده، تحقيق الأستاذ عبد العزيز سيد الأهل طبعة دار الأندلس صفحة: ٣٩ وما بعدها.

وراجع أيضاً خطبة الزهراء (عليها السلام) التي ألقتها في مجلس يضمّ الخليفة الأوّل وحشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ; لتطلع على حقيقة الأمر، وقد ذكرها الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه (فاطمة الزهراء) ضمن سلسلة أهل البيت، فراجعها هناك ـ إن شئت ـ بالرغم من حذفه لمقطع مهم بها، ولكن ما ذكره فيه البلغة.

ولأوضّح لك جليّة الحال، إليك هذا البيان: قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ}(٣).

١- سورة النساء: ٨٠.

٢- سورة المائدة: ٥٥، ٥٦.

٣- سورة آل عمران: ١٤٤.

٦٣
فقد بيّن سبحانه أنّ بعد انقضاء حياة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في الدنيا ستحدث فتنة، وهي الانقلاب على الأعقاب، وستحتفظ فئة بثباتها ويقينها وهم {الشاكرين} كما هي العادة والسنّة في الأمم السابقة بعد انقضاء حياة رسلهم، وهي سنّة تاريخيّة، ولإثبات هذه الحقيقة قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}(١) فحدوث ما كان من أمر الخلافة أمر ليس بعزيز وله نظائر كثيرة في التاريخ كما حدّثنا القرآن الكريم.

أمّا سبب هذا الاختلاف فهو الظلم المتمثّل في الكبر والحسد اللذين كانا أُسّ الشقاق والمعصية منذ بداية الخلقة.

وشاهد ذلك ما رواه البخاري في صحيحه في باب قول المريض قوموا عنّي: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ثمّ لمّا حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده»، فقال عمر: إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كتاباً لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلمّا أكثروا اللغو

١- سورة البقرة: ٢٥٣.

٦٤
والاختلاف عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قوموا.

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم»(١).

مع أنّه سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في اليوم الثامن من شهر ذي الحجّة ـ أي قبل سبعين يوماً تقريباً من وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ما رواه زيد بن أرقم: «ثمّ لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي (رضي الله عنه) فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» وذكر الحديث بطوله، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله»(٢).

١- صحيح البخاري ٧: ٩، ٨: ١٦١، صحيح مسلم ٥: ٧٦، المصنف لعبد الرزاق ٥: ٤٣٨، السنن الكبرى للنسائي ٣: ٤٣٣، صحيح بن حبان ١٤: ٥٦٢. وغيرها من المصادر.

٢- المستدرك للحاكم ٣: ١٠٩، وانظر حول حديث الغدير مجمع الزوائد للهيثمي ٩: ١٦٤، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ٩٣، المعجم الكبير للطبراني ٥: ١٦٦، البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٢٢٨، وغيرها من المصادر الكثيرة، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ـ بعد ان نقل الحديث ـ: حديث صحيح بنظرية، بل الأول منه متواتر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يظهر لمن تتبع اسانيده وطرقه وما ذكرت منها كفاية، سلسلة الاحاديث الصحيحة ٤: ٣٤٣، ٣٤٤، التعليق على الحديث رقم ١٧٥٠.

٦٥
كتاب المعرفة والمعرِّف لـ حسام الدين أبو المجد (ص ٦٦ - ص ٨٠)

٦٦
الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ}(١).

في هذه الأثناء، وأنا أتحدّث لمحت دموعاً تتدفّق من عيني صاحبي، ولكنّه تظاهر بأنّه يتابع ويستمع، وأنا بدوري تابعت الكلام وكأنّي لم ألحظ شيئاً.

فقلت: هل هناك تفسير لما حدث سوى ما قلنا في البداية من أنّه الكبر والحسد؟ وهناك الشواهد الكثيرة في التاريخ على ذلك، راجع شرح النهج لابن أبي الحديد وتاريخ الطبري والكامل في التاريخ وغيرها.

وعلى ضوء ما تقدّم بحثه نقول جازمين: إنّ أهل البيت (عليهم السلام) خارج دائرة الانقلاب على الاعقاب فهم ـ قطعاً ـ أهل الإيمان {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ} ومن دونهم غيرهم، فتشخيص الحقيقة بعد هذا البيان واضح للغاية.

استيضاح

فقال صاحبي: بقي استيضاح أودّ فهمه فإنّ ما قلتَه أنا متّفق عليه معك، ومؤمن به، حيث دلائلك لا يمكن لمنصف إنكارها، ولكن الأئمّة بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنا عشر، كما ثبت وكما ذكرت الروايات أنّ الثاني عشر سيغيب، ونحن نرى أنّه لا يوجد إمام الآن، فهل هو غائب الآن؟ ومتى سخرج؟ ولماذا غاب؟

قلت: نعم، نحن في زمان غيبة ولي الله الإمام المهدي

١- سورة الشعراء: ٢٢٧.

٦٧
المنتظر (عج) ولايجوز الشكّ في ذلك نصّاً من الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث إنّ جميع الأئمّة الذين وردت أسماؤهم، وأخبر بهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد وُجدوا، وعرفهم الخاصّ والعام؟، ولم يبق منهم سوى الإمام الثاني عشر، وحيث إنّه ورد اسمه نصّاً في الرّوايات، وأنّه سيغيب عن أعين الناس لفترة، وجب التصديق بذلك والتسليم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصّة أنّ من عيّنهم، وذكرهم بالاسم قد عرفتهم الأمّة، فوجب عليها الانتظار إلى أن يأمره الله بالظهور.

هذا، وقد صرّح علماء الإسلام بيوم ولادته، وصرّحوا كذلك باختفائه، منهم على سبيل المثال:

أبو سالم كمال الدين محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن القرشي النصيبي في كتابه مطالب السؤول، الباب الثاني عشر(١).

أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي، ذكر الإمام المهدي في كتابه كفاية الطالب(٢)، وكتابه البيان(٣).

نور الدين علي بن محمّد بن الصبّاغ المالكي في كتابه الفصول المهمّة(٤).

شمس الدين يوسف بن فرغلي بن عبد الله البغدادي الحنفي، سبط أبي الفرج عبد الرحمن بن جوزي في آخر كتاب تذكرة خواصّ

١- مطالب السؤل ٢: ١٥٢.

٢- كفاية الطالب: ٣١٢.

٣- البيان في أخبار صاحب الزمان: ١٤٨.

٤- الفصول المهمة: ٢٨٢.

٦٨
الأمّة(١).

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في كتابه اليواقيت(٢).

الحافظ محمّد بن محمّد بن محمود البخاري من أعيان علماء الحنفية في كتابه فصل الخطاب(٣).

الحافظ أبو الفتح محمّد بن أبي الفوارس في أربعينه المعروف، في الحديث الرابع(٤).

أبو المجد عبد الحق الدهلوي البخاري في رسالته في المناقب وأحوال الأئمّة الأطهار(٥).

الحافظ ابن محمّد أحمد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري في مسلسلاته(٦).

سليمان ابن خواجه كلان الحسين القندوزي البلخي في كتابه ينابيع المودّة(٧).

أحمد بن حجر الشافعي المصري في كتابه الصواعق المحرقة(٨).

١- تذكرة الخواص: ٣٢٥.

٢- اسعاف الراغبين للصبان الشافعي المطبوع في هامش نور الأبصار: ١٥٤ عن اليواقيت والجواهر.

٣- ينابيع المودة للقندوزي ٢: ٤٦٤.

٤- كشف الأستار: ٦٠.

٥- كشف الاستار: ٦٢، ٦٣.

٦- اسنى المطالب: ٨٦، ٨٧.

٧- ينابيع المودة ٢: ٥٤٣.

٨- الصواعق المحرقة: ٣١٣، ٣١٤.

٦٩
أحمد بن حجر العسقلاني في كتابه لسان الميزان(١).

أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان في تاريخه المعروف(٢).

وغيرهم ممّن صرّح بولادته (عليه السلام) أمّا سبب غيبته فبيّنه الأئمّة، أوصياء المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد ورد عن الإمام الصادق جعفر بن محمد: «... كذلك بنو أميّة وبنو العبّاس لمّا وقفوا على أنّ زوال الجبابرة على يد القائم منّا قصدوا قتله، ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلاّ أن يتمّ نوره» راجع كتاب ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي تجد الكثير.

وقد صدرت الكثير من معاجزه (عليه السلام)، ودوّنت في الكتب، ورآه كثير من الناس، وفّقنا الله للتشرّف برؤيته، والثبات على موالاته، إنّه سميع مجيب.

وهناك دعاء أوصانا أهل البيت (عليهم السلام) به يخصّ مولانا الإمام الحجّة المهدي المنتظر «عجل الله تعالى فرجه الشريف» حاول أن تدعو به كثيراً لعلّك تتشرّف برؤيته (عليه السلام) عياناً، وتسأله عمّا تريد، وهو هذا الدعاء:

«اللهمّ كن لوليّك الحجّة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلا وعيناً

١- لسان الميزان ٢: ١١٩.

٢- وفيات الأعيان ٤: ٣١، ٣٢.

٧٠
حتّى تسكنه أرضك طوعاً وتمتّعه فيها طويلا».

وهناك بعض الكتب التي فصّلت ذكر أخبار الإمام، وولادته وعلاماته، وشمائله وعلامات ظهوره، وما إلى ذلك، منها: كتاب إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب (عليه السلام)، وكتاب النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب «عجّل الله تعالى فرجه الشريف».

وأرجو أن نفصّل الأمر في جلسات أخرى تكميليّة إن شاء الله

سطوع شمس الفطرة

فقال: جزاك الله خيراً كثيراً، فلقد أوضحت لي معالم الطريق، وبيّنت لي الحجّة إلى المحجّة، ولكنّي أريد التعمّق أكثر، والإحاطة بقدر الإمكان بما عليه أهل بيت النبوّة (صلوات الله عليهم أجمعين) فدلّني على أسماء بعض الكتب ; لتكون نبراساً لي في الطريق.

قلت: الكتب أكثر من أن تحصى، ولكن إليك نزراً من تلك الكتب:

١ ـ الكافي، للشيخ محمّد بن يعقوب الكليني.

٢ ـ التوحيد، للشيخ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، بل جميع كتبه.

٣ ـ وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي وكذلك كتابه إثبات الهداة.

٤ ـ بحار الأنوار، للشيخ محمّد باقر المجلسي.

٥ ـ كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر، للشيخ علي بن

٧١
محمّد الخزّاز القمّي.

٦ ـ الاحتجاج، للشيخ أحمد بن علي الطبرسي.

٧ ـ إحقاق الحق، للقاضي المرعشي التستري.

٨ ـ الغدير في الكتاب والسنّة والأدب، للشيخ عبد الحسين أحمد الأميني.

٩ ـ معجم رجال الحديث، للسيد أبي القاسم الخوئي.

١٠ ـ الميزان في تفسير القرآن، للسيد محمّد حسين الطباطبائي.

١١ ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن، للسيد عبد الأعلى السبزواري.

١٢ ـ فقه الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، للشيخ محمّد جواد مغنية، وكذلك كتابيه الشيعة والحاكمون، والشيعة في الميزان.

١٣ ـ الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل، للشيخ جعفر السبحاني، بل جميع كتبه.

١٤ ـ دلائل الصدق، للشيخ محمّد محمّد حسن المظفر.

١٥ ـ مهذّب الأحكام، للسيد عبد الأعلى السبزواري.

١٦ ـ تفسير مجمع البيان للشيخ الفضل بن الحسن الطبرسي.

١٧ ـ أعيان الشيعة، للسيد محسن الأمين.

١٨ ـ المراجعات، للسيد عبد الحسين شرف الدين، وكذلك كتابه النصّ والإجتهاد.

١٩ ـ موسوعة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، للسيد

٧٢
محمّد صادق الصدر.

٢٠ ـ معالم المدرستين، للسيد مرتضى العسكري.

٢١ ـ الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

٢٢ ـ سيرة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام)، للسيد هاشم معروف الحسني.

٢٣ ـ تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، للسيد حسن الصدر.

٢٤ ـ فلسفتنا وكتاب إقتصادنا، للسيد محمّد باقر الصدر.

٢٥ ـ موسوعة الفقه، للسيد محمّد الشيرازي.

٢٦ ـ كتب الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري.

٢٧ ـ كتب الدكتور زهير الأعرجي.

٢٨ ـ الحكمة المتعالية، للشيخ محمّد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بصدر المتألّهين.

٢٩ ـ أصول الفلسفة والمذهب الواقعي، للسيد محمّد حسين الطباطبائي، والشيخ مرتضى المطهّري.

هذا غيض من فيض، ولكن نكتفي بهذا المقدار وإلاّ لطال بنا المقام.

فقال صاحبي: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد انشرح صدري، وتلاشت ظلمة الجهل بظهور نور المعرفة، وسطوع شمس الفطرة، بعد أن حجبتْ سنوات وسنوات، فجزاك الله خير الجزاء، فأنا مدين لك بحياتي الكبرى.

٧٣
قلت: لولا إخلاصك في طلب الحقيقة لما وفّقت إليها وقد قال تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(١).

ولندعوا معاً: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}(٢).

وانتهت إلى هنا جلساتنا بأفضل ما تنتهي إليه نهاية، والحمد لله أوّلا وآخراً وصلّى الله على رسوله الأعظم والنور الأتمّ محمّد وأهل بيته الطيّبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين.

١- سورة القصص: ٥٦.

٢- سورة آل عمران: ٨.

٧٤
٧٥

المصادر


١ ـ القرآن الكريم.

٢ ـ الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين / ابن عساكر الشافعي / نشر دار الفكر / بيروت ـ لبنان.

٣ ـ إسعاف الراغبين ـ المطبوع على هامش نور الإبصار / ابن الصباغ الشافعي / نشر: دار الفكر، مصورة على الطبعة المصرية، سنة ١٩٤٨م.

٤ ـ أسنى المطالب مناقب سيدنا علي بن أبي طالب / شمس الدين الجزري / نشر: مكتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) / أصفهان ـ إيران.

٥ ـ البداية والنهاية / اسماعيل بن كثير الدمشقي / نشر: دار إحياء التراث العربي / الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٨هـ.

٦ ـ البيان في أخبار صاحب الزمان / محمد بن يوسف الكنجي الشافعي / دار التعارف للمطبوعات / بيروت ـ لبنان.

٧ ـ تاريخ الإسلام / الذهبي / تحقيق عمر عبد السلام تدمري / نشر: دار الكتاب العربي / الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٧هـ ـ ١٩٨٧م / لبنان ـ بيروت.

٨ ـ تاريخ الطبري / محمد بن جرير الطبري / نشر: مؤسسة

٧٦
الأعلمي / بيروت ـ لبنان.

٩ ـ تاريخ مدينة دمشق / ابن عساكر الشافعي / تحقيق: علي تسيري / نشر: دار الفكر / طبع سنة ١٤٢١هـ ـ ٢٠٠٠م / بيروت ـ لبنان.

١٠ ـ تذكرة الخواص / سبط بن الجوزي / نشر: مؤسسة أهل البيت / بيروت ـ لبنان.

١١ ـ تلخيص الحبير / ابن حجر العسقلاني / نشر دار الفكر.

١٢ ـ تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني / نشر: دار الفكر / الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ ـ ١٩٨٤م / بيروت ـ لبنان.

١٣ ـ حلية الأولياء / أبو نعيم أحمد بن عبد الأصفهاني / نشر دار الكتاب العربي / الطبعة الرابعة، سنة ١٤٠٥هـ / بيروت ـ لبنان.

١٤ ـ خصائص أمير المؤمنين / النسائي / تحقيق: محمد هادي الأميني / نشر: مكتبة نينوى الحديثة / طهران ـ إيران.

١٥ ـ السنّة / أبو بكر أحمد بن محمد الخلال / تحقيق: عطية الزهراني / نشر دار الراية / الطبعة الأولى، سنة ١٤١٠هـ ـ ١٩٨٩م / الرياض.

١٦ ـ سنن أبي داود / أبو داود السجستاني / تحقيق: سعيد محمد اللحّام / نشر: دار الفكر / الطبعة الأولى، سنة ١٤١٠هـ ـ ١٩٩٠م / بيروت ـ لبنان.

١٧ ـ سنن الترمذي / أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة

٧٧
الترمذي / تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان / نشر: دار الفكر، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٣هـ ـ ١٩٨٣م / بيروت ـ لبنان.

١٨ ـ السنن الكبرى / البيهقي / نشر: دار الفكر.

١٩ ـ السنن الكبرى / النسائي / تحقيق: عبد الغفار سليمان / نشر: دار الكتب العلمية / الطبعة الأولى، سنة ١٤١١هـ ـ ١٩٩١م.

٢٠ ـ سلسلة الأحاديث الصحيحة / ناصر الدين الألباني / نشر: مكتبة المعارف / طبع سنة ١٤١٥هـ ـ ١٩٩٥م / الرياض.

٢١ ـ شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي / تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم / نشر: دار إحياء الكتب العربية.

٢٢ ـ صحيح ابن حبان / بترتيب ابن بلبان / محمد بن حبان / تحقيق: شعيب الأزنؤوط / نشر: مؤسسة الرسالة / الطبعة: الثانية، سنة ١٤١٤هـ ـ ١٩٩٣م / بيروت ـ لبنان.

٢٣ ـ صحيح البخاري / البخاري / نشر دار الفكر / طبع سنة ١٤٠١هـ ـ ١٩٨١م.

٢٤ ـ صحيح مسلم / مسلم النيشابوري / نشر: دار الفكر / الطبعة الأولى، سنة ١٤١٩هـ ـ ١٩٩٩م / بيروت ـ لبنان.

٢٥ ـ الصواعق المحرقة / ابن حجر الهيتمي / نشر: دار الكتب العلمية / طبع سنة ١٤٢٠هـ ـ ١٩٩٩م / بيروت ـ لبنان.

٢٦ ـ علل الدارقطني / الدارقطني / تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله / نشر: دار طيبة / الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ / الرياض.

٧٨
٢٧ ـ الفصول المهمة / ابن الصباغ المالكي / نشر دار الأضواء / الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٩هـ ١٩٨٨م / بيروت ـ لبنان.

٢٨ ـ الكامل في التاريخ / ابن الأثير / نشر دار صادر / سنة الطبع ١٣٨٥هـ ـ ١٩٦٥ / بيروت ـ لبنان.

٢٩ ـ كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار / المحدث النوري / نشر: مكتبة نينوى الحديثة / طهران ـ إيران.

٣٠ ـ كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين / الكنجي الشافعي / نشر: مطبعة الغري / النجف الأشرف ـ العراق.

٣١ ـ كنز العمال / المتقي الهندي / تحقيق: بكري حياني / نشر: مؤسسة الرسالة / طبع سنة ١٤٠٩هـ ـ ١٩٨٩م / بيروت ـ لبنان.

٣٢ ـ لسان الميزان / ابن حجر العسقلاني / نشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / الطبعة الثالثة، سنة ١٤٠٦هـ ـ ١٩٨٦م / بيروت ـ لبنان.

٣٣ ـ مجمع الزوائد / الهيثمي / نشر: دار الكتب العلمية / طبع سنة ١٤٠٨هـ ـ ١٩٨٨م / بيروت ـ لبنان.

٣٤ ـ المستدرك على الصحيحين / الحاكم النيشابوري / نشر: دار المعرفة / طبع سنة ١٤٠٦هـ / بيروت ـ لبنان.

٣٥ ـ مسند أبي داود / سليمان بن داود الطيالسي / نشر: دار المعرفة / بيروت ـ لبنان.

٣٦ ـ مسند أبي يعلى الموصلي / أحمد بن علي التميمي / نشر:

٧٩
دار المأمون للتراث / دمشق ـ سورية.

٣٧ ـ مسند أحمد / أحمد بن حنبل / تحقيق: أحمد محمد شاكر / نشر: دار الحديث / الطبعة الأولى، سنة ١٤١٦هـ ـ ١٩٩٥م / القاهرة ـ مصر.

٣٨ ـ مسند أحمد بن حنبل / أحمد بن حنبل / نشر دار صادر / بيروت ـ لبنان.

٣٩ ـ مسند الشاميين / الطبراني / تحقيق: حمدي عبد المجيد / نشر: مؤسسة الرسالة / الطبعة الثانية، سنة ١٤١٧هـ ـ ١٩٩٦م / بيروت ـ لبنان.

٤٠ ـ المصنف / ابن أبي شيبة الكوفي / تحقيق: سعيد اللحام / نشر: دار الفكر / الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٩هـ ـ ١٩٨٩م / بيروت ـ لبنان.

٤١ ـ المصنّف / عبد الرزاق الصنعاني تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي / نشر: المجلس العلمي.

٤٢ ـ مطالب السؤول في مناقب آل الرسول / محمد بن طلحة الشافعي / نشر: مؤسسة ام القرى / الطبعة الأولى سنة ١٤٢٠هـ / بيروت ـ لبنان.

٤٣ ـ المعجم الكبير / الطبراني / نشر: مكتبة ابن تيمية / طبع: دار إحياء التراث العربي / الطبعة الثانية / القاهرة ـ مصر.

٤٤ ـ منهاج السنّة النبوية / ابن تيمية / تحقيق: محمد رشاد سالم /

٨٠