×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ملحق البراهين الجليّة في رفع تشكيكات الوهابيّة / الصفحات: ٢١ - ٤٠

٤٧ ـ محمد عطاء الله الرومي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

محمد عطاء الله بن محمد شرف بن أبي اسحاق الرومي المعروف بعطا. فقية متكلم، توفي في بلدة كوزلحصار. من آثاره: «الرسالة الردّية على طائفة الوهابية».

(انظر: معجم المؤلفّين: ١٠/٢٩٤)

٤٨ ـ الشيخ ابراهيم الراوي(١) .

نشرت مجلة المرشد البغدادية في عددها العاشر: (٣٨٨) الصادر عام (١٣٤٦هـ) تحت عنوان: كتب الرد على الوهابيين (وكتب) فضيلة الشيخ ابراهيم الراوي رئيس الطريقة الرفاعية كتاباً أسماه: (الأوراق البغدادية).

طبع الكتاب بمطبعة النجاح ـ بغداد عام (١٣٤٥هـ)، وطبع بالأوفست باستانبول عام (١٩٧٦م).

٤٩ ـ الشيخ داود بن سليمان البغدادي.

ذكر اسماعيل باشا البغدادي كتاباً للشيخ داود بن سليمان المذكور، باسم: «صلح الإخوان في الردّ على من قال على المسلمين بالشرك والكفران».

(هدية العارفين: ٢/٧٠)

وصدر للشيخ داود المذكور كتاب: «المنحة الوهبيّة في ردّ الوهابية» طبع الطبعة الثانية في استانبول عام (١٩٧٨م)، والطبعة الثالثة بالاُفست في استانبول أيضاً نشرها الاستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي عام (١٩٨٦م) صاحب مكتبة ايشيق بشارع دار الشفقة

(١) نسبة إلى «راوة» إحدى قرى العراق.
٢١
بفاتح (٧٢) تركية.

ونشرت عنه مجلة المرشد البغدادية في عددها العاشر من المجلد الثاني الصادر في جمادي الاول عام(١٣٤٦هـ ـ ١٩٢٧م) تحت عنوان: «كتب الردّ على الوهابيين مع عدة كتب لأعلام السنة التي ردّت عليهم».

وذكر اسماعيل باشا البغدادي تحت عنوان: «البغدادي» فقال:

داود بن سليمان البغدادي من خلفاء الخالدية النقشبندية، ولد سنة (١٢٢٢هـ)، توفي سنة(١٢٩٩هـ) تسع وتسعين ومئتين وألف. من تصانيفه:… «صلح الإخوان في الردّ على من قال على المسلمين بالشرك والكفران» في ردّ الوهابية، و«المنحة الوهبية في الرد على الوهابية»..الخ.

(هدية العارفين: ١/٣٦٣)

٥٠ ـ ابراهيم بن الرياحي المالكي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

ابراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الطرابلسي الأصل، الرياحي، التونسي الدار، المالكي (أبو اسحاق). ولد بتستور، وقدم تونس، وتوفي في (٢٧) رمضان (١٢٦٦هـ).

له: ردّ على الوهابية.

(معجم المؤلفين: ١/٤٩)

وذكر الرياحي هذا، اسماعيل باشا البغدادي.

(انظر: هدية العارفين: ١/٤٢/ط بيروت)

٥١ ـ العلاّمة الشيخ مالك بن الشيخ داود.

الأدلّة الواردة للرد على مزاعمهم ـ أي الوهابيّين ـ أكثر من أن تعدّ وتحصى. فقد منع الرسول صلّى الله عليه وسلّم تكفير المسلم في عدّة

٢٢
أحاديث، منها قوله عليه السلام:

«إذا قال المرء لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما». رواه مالك، والبخاري، والترمذي.

[ «الحقائق الاسلامية في الردّ على المزاعم الوهابية بأدلة الكتاب والسنة النبوية»: ص(٢١) الطبعة الاولى عام (١٩٨٣م)، وأعيد طبعة بالأوفست باستانبول ـ تركية. نشرته مكتبة الحقيقة عام ١٩٨٤]

٥٢ ـ الشيخ حمد الله الداجوي الحنفي الهندي.

له كتاب: «البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر».

وهذا الكتاب هو ردّ على كتاب ملاّ طاهر بنجييري(١) المرداني الباكستاني رئيس الفرقة الوهابية في بلاد الهند الذي أسماه بـ«البصائر للمتوسلين بالمقابر» أفرط فيه إفراطاً جاوز حدود الإنسانية، حيث شنّع فيه على المتوسّلين، وسمّاهم مشركين، وشحنه بحرافاته، وأوهامه.

(نشره الأستاذ حسين حلمي الاستانبولي بالأوفست عام (١٩٧٨م) بتركية، وأعاد نشره للمرة الثانية عام (١٩٨٤م) باستانبول ـ تركية)

٥٣ ـ عيسى بن محمد الصنعاني اليمني.

له كتاب: «السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي». (ابن) عبد الوهاب شيخ الوهابية.

(ايضاح المكنون: ٢/٣٧)

(١) هكذا في الأصل، والصحيح هو: «بنجشيري» نسبة الى منطقة «بنجشير» في الباكستان (المصحح).
٢٣

وفي هدية العارفين: (١/٤٨٨) قال:

«الصنعاني: عبد الله بن عيسى بن محمد الصنعاني اليمني المتوفى سنة… له: «السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي» أعني عبد الوهاب الوهابي، فرغ منه سنة ١٢١٨هـ».

٥٤ ـ العلاّمة شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري.

لا يوجد في كتب علماء أهل السنة والجماعة عبارة: (السلفية) و(مذهب السلفية) ومثل هذه الأسماء ابتدعت من طرف الوهابيّين، واللاّمذهبيّين.

ولما ترجمت كتب اللاّمذهبيّين من اللغة العربية الى اللغة التركية بأقلام رجال الدين الجاهلين، انتشرت هذه الأفكاربين الأتراك، وفي نظرهم هناك مذهب اسمه: «مذهب السلفيّة» وكان جميع السنّيّين يتّبعون هذا المذهب قبل قيام مذهبي الأشعرية، والماتريدّية وهم اتبعوا طريق الصحابة، والتابعين «رضى الله عنهم» ومذهب السلفيّة مذهب الصحابة الكرام، والتابعين، وأتباع التابعين، وكانت الأئمة الكبار تابعين لهذا المذهب…

[ «الايمان والاسلام»، (ص٧٨ط) بالأوفست في استانبول تركية عام (١٩٨٦م) نشرته مكتبة الحقيقة]

٥٥ ـ القاضي عبد الرحمن قوتي.

قال في مقدمة كتابه: «سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلالة»:

فأقول: قد لطّخ هؤلاء العلماء الوهابيون وجوه دين الاسلام المشرق، بالرماد الأسود، وصيّروا مخالفي اعتقادهم مشركين أعداء الدين بأطراف لسانهم في محافلهم ورسالاتهم الباطلة.. قال صلّى الله عليه وسلّم: «سيظهر من نجد شيطان تتزلزل جزيرة العرب من فتنته».. فالمراد

٢٤
من هذا الشيطان محمد بن عبد الوهاب. ولد في نجد سنة (١١١١)، ثم انتشرت فتنة الوهابية منه شيئاً فشيئاً بكل ناحية من النواحي، وقطر من الأقطار، ثم فشى(١) هذا الداء العضال في نواحي الهند لا سيما (كيرلة) سنة (١٩١٤) العيسوية.

(طبع بالأوفست في استانبول. نشرته مكتبة الحقيقة بشارع دار الشفقة بفاتح (٧٢) عام ١٩٨٥م)

٥٦ ـ محمد حبيب المحق قاضي برملي.

ذكر في كتابه: «مقياس القياس في إثبات القياس» الوهابية وقال:

«هي فرقة يدّعون أنهم يعملون بالحديث، يعرفون بالوهّابية، وهكذا الفرقة التي يزعمون أنهم أهل القرآن، ولا يعرفون القرآن الفرقان».

(مقياس القياس/: ٢/ط استانبول عام ١٩٨٦م)

٥٧ ـ اسماعيل التميمي التونسي أبو الفداء. قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

اسماعيل التميمي التونسي (أبو الفداء) فقيه، مؤرخ. من آثاره: «عقد نفيس» ردّ فيه شبهات الوهّابي.

(أنظر: معجم المؤلفين: ٢/٢٦٣/ط بيروت)

٥٨ ـ الأستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي.

له كتاب: «علماء المسلمين والوهابيون» يحتوي على خمسة كتب يقول:

«هذا الكتاب يتشكّل من المقالات المنتخبة من الكتب الخمسة المشهورة، وقد كانت مكتبة ايشيق قد طبعت هذا الكتاب للمرة الأولى

(١) الصحيح «فشا» بالألف الممدودة لأن مضارعه «يفشو». (المصحح).
٢٥
سنة (١٩٧٦م) والآن تكرر طبعه وأسماء الكتب الخمسة كالآتي:

١ ـ مقدمة كتاب الفقة المشهور «الميزان الكبرى» للعلاّمة عبد الوهاب الشعراني ويتكوّن من سبعة(١) وسبعين صفحة، ويذكر فيه المؤلف بوجوب اقتداء أحد المذاهب الأربعة.

٢ ـ المجموعة المنتخبة من كتاب «شواهد الحق» للشيخ يوسف النبهاني(٢) ، عبارة من سنة (ستّ) وخمسين صفحة ويذكر في هذه المنتخبات بأن أفكار وعقيدة ابن تيميّة وأمثاله من الفسّاق كالوهابية باطلة، وغير سليمة، وأنهم يريدون هدم الدين من الداخل.

٣ ـ عقائد النسفيّة(٣) ، وهذا الكتاب ذو قيمة عظيمة في نظر علماء أهل السنّة والجماعة، لأن الكتاب يشرح المبادئ الأساسية للايمان وهو اربعة(٤) صحائف ونصف صفحة.

٤ ـ خمسة (خمس) صفحات مترجمة من اللغة العربية للمكتوب الخامس والخمسين من مجلد (المجلّد) الثاني لكتاب «المكتوبات» لرائد الأئمة أحمد الفاروقي ويقول فيه:

الأوامر والنواهي للأمم السابقة موجودة بالقرآن العظيم، والأئمة الأربعة شرحوا أدلة مذاهبهم مستندين للقرآن الكريم، ولو أخطأوا عند تفسيرهم. وللمتقدي أجر واحد. لم يبق في القرآن أيّ أمر، أو نهي ألاّ واحتوته المذاهب الأربعة،

(١) الصحيح: «سبع وسبعين». (المصحح).

(٢) العلامة الشيخ يوسف النبهاني ولد في حيفا سنة (١٢٦٥) هجرتة ـ (١٨٤٩) ميلادية وتوفي في بيروت سنة (١٣٥٠) هجرية (١٩٢٦) ميلادية.

(٣) لنجم الدين ابو حفص عمر بن النسفي الفقية الحنفي ولد سنة (٤٦١) وتوفي بسمرقند سنة (٥٣٧) هجري.

(٤) الصحيح «أربع». (المصحح).

٢٦
وثلاثة أرباعهم في المذهب الحنفي.

٥ ـ رسالة مولانا خالد البغدادي المتوفي بالشام سنة (١٢٤٢هـ ـ ١٨٢٦م) وهي ستة عشر (ست عشرة) صفحة، والرسالة كتبت بخط اليد، يد العلاّمة حسين حلمي ايشيق، وهي تشرح التصوّف.

٥٩ ـ الشيخ مصطفى بن احمد بن حسن الشطي الحنبلي.

له كتاب: «النقول الشرعية في الرّدّ على الوهّابية» طبع بمصر.

وهذا الكتاب هو الكتاب الثاني الملحق بكتاب «الفجر الصادق» للشيخ جميل أفندي صدقي الزهاوي، طبع طبعة جديدة بالأوفست باستانبول عام (١٩٨٦م).

٦٠ ـ الاستاذ ناصر السعيد.

له كتاب: «تاريخ آل سعود» سجل حافل فيه من الوثائق ما بثبت أصلهم اليهودي (آل سعود، وآل عبد الوهاب النجدي)، ويحتوي على مؤامرات السعودييّن حول اغتيالات جمال (عبد) الناصر، وابن بلاّ وغيرهما ويكشف مؤامراتهم على العراق، وعمان، والبحرين، وقطر، والامارات العربية المتحدة وغيرها، وطبع هذا الكتاب ثلاث طبعات في بلدان مختلفة.

٦١ ـ الشيخ علي زين العابدين السوداني.

له كتاب: «البراءة من الاختلاف في الرّدّ على أهل الشقاق والنفاق في الرد على الفرقة الوهابية الضالة».

مؤلف هذا الكتاب هو الذي أخمد الوهّابية في أواخر السبعينات حينما هزم قادتهم في المناظرات الشهيرة التي جرت في تلفزيون جمهورية السودان.

وقال في كتابه:

«وسبب جهل شيوخهم (أي شيوخ الفرقة الوهابيّة) بحقيقة الأمر

٢٧
في حياة الرسول صلّى الله عليه واله واله وسلم ومماته واضح. وهو أمران:

أولهما: عدم إيمانهم بنبوّته صلّى الله عليه وآله وسلّم.

الثاني: أنه ليس عندهم شيء صحيح من آثار النبوّة الأولى يبيّن لهم حقائق الأنبياء والنبوة، ومن ثمّ تخيّلوا أن سيدنا عيسى (عليه السلام) كان، ولا يزال إلهاً فهم وثنيّون بكل المقاييس، وتلاميذهم على شاكلتهم في كلّ الامور، وليس عندهم من الدين إلاّ تلك الأوهام، والخرافات التي اُخذت عنهم.

ومن أجل ذلك لا يستطيعون فهم صحيح السنّة، لأنها نقيض ما تلقّوه عن شيوخهم من كل وجه.

والخطر لا يكمن في جهلهم بكل شيءٍ من الاسلام، وانّما يكمن في ادّعائهم العلم، وإمكانياتهم الواسعة التي تساعدهم على نشر أفكار المستشرقين بدعوى أنّها التوحيد، وأنّها الاسلام، وانتشار الجهل في معظم العالم الاسلامي.

ولإثبات حقيقة هذه الحقائق التي ذكرناها فإليك الدليل على إثبات ما نفاه ابن منيع(١) وأنكره أشد الانكار من عرض أعمال أمته صلى الله عليه واله وسلم عليه. روى الحارث عن أنس رضي الله عنه وابن سعد عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً: أرسل عن ابن عباس رضي الله عنه وهو ثقة، أنظر ترجمته في الميزان باسناد حسن، والبزّار عن ابن مسعود رضي الله عنه، بإسناد صحيح قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

«حياتي خير لكم تحدثون، ويحدث لكم، فإذا أنا متّ كانت وفاتي خير لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيراً حمدت الله، وإن رأيت شرّاً استغفرت لكم»

(١) من الوهابيّين المعاصرين له: (حوار مع المالكي في ردّ منكراته وضلالاته» قدّم له عبد العزيز ابن باز. وابن منيع هو: عبد الله بن سليمان بن منيع.
٢٨
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) رجاله رجال الصحيح.

(«البراءة من الاختلاف» هامش: ص(٤٢) طبع السودان)

٦٢ ـ الاستاذ محمد أحمد حامد السوداني.

له كتاب: «براءة الشيعة من مفتريات الوهّابية» ويقول في خاتمة كتابه:

إنّ من المعروف لكل مسلم اليوم أن الصليبية العالمية بأساطيرها أصبحت لا تقنع أحداً، كما وإن المسيحية نفسها منهج أخلاقي لا ينظم كلّ مجالات الحياة، ولذا فقد لجأت الصليبيّة العالمية بعد أن يئست من تنصير الشعوب، والهيمنة عليها إلى أساليب عديدة للسيطرة على هذه الشعوب كاتخاذ عملاء من الحّكام، والأفراد، وبعض وعّاظ السلاطين والذين يحاولون باسم التجديد والمسامحة والسلام، والادّعاء بنبذ الإرهاب إلى طمس معالم الدين الاسلامي.

ثم ابتدأ الصليبيون على يد عملائهم من الحكام الخونة ومساعدتهم لجأوا الى ضرب كل الحركات الاسلامية التحريرية، والحكومات التقدمّية. فضرب أمريكا لليبيا (١٩٨٦م) ومحاولتهم ضرب الجيش السوري في عام (١٩٨٥م) وتهديدهم المستمرّ لإيران، ثم إشعالهم لحرب الخليج على يد العملاء السعوديين الذين أقنعوا صدام حسين بالدخول في الحرب. ثم دخول الفرنسيين والأمريكان الى تشاد بجيوشهم الصليبيّة…

كل ذلك ليس بعيداً عن الأذهان، ويدل بجلاء على حقد هؤلاء الصليبيّين والذين لم تكفهم خيرات البلاد الاسلامية أيام الاستعمار، ولا نهبها، والآن باسم المساعدات فحاولوا فرض سيطرتهم على هذه الشعوب ولكن هيهات هيهات.

٢٩

٦٣ ـ الشيخ محمد أنور شاه الكشميري الديوبندي قال في كتابه:

أمّا محمد بن عبدالوهاب النجدي فإنه كان رجلا بليدا قليل العلم فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلاّ من يكون متيقّظا متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه.

فيض الباري على صحيح البخاري: ١/١٧٠ ط مصر.

٦٤ ـ العلامة الشامي ابن عبادين المتوفي عام ١٢٥٢هـ.

يقول عن محمد بن عبدالوهاب:

هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، وإلاّ فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه كما في زماننا في اتباع محمد بن عبدالوهاب(١) الذين خرجوا من نجد، وتغلّبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنّهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون، وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة، وعلمائهم.

ردّ المختار: ٣/٤١٨، ٤٢٧ كما في تاريخ نجد وحجاز ص١٢٨ط لاهور ـ باكستان للمفتي محمد عبدالقيوم قادري.

٦٥ ـ العلاّمة السيد علوي بن أحمد بن حسن بن قطب السيد عبدالله الحداد مؤلف كتاب:

جلاء الظلام في الرد على النجدي الّذي أضلّ العوام.

قال العلاّمة السيد أحمد بن زيني دحلان عن الكتاب المتقدم ذكره:

وهو كتاب جليل ذكر فيه جملة من الأحاديث منها حديث مروي عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه عم النبي صلّى الله عليه وسلم أسنده إلى النبي صلّى الله عليه وسلم قال فيه:

«سيخرج في ثاني عشر قرناً في وادي بني حنيفة رجل كهيئة الثور

٣٠
لا يزال يلعق براطمه(١) يكثر في زمانه الهرج والمرج يستحلون أموال المسلمين(٢) ويتخذونها بينهم مفخرا وهي فتنة يعتزّ فيها الأرذلون، والسّفل تتجارى بينهم الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه» قال:

ولهذا الحديث شواهد تقوى معناه، وإن لم يعرف من خرّجه ثم قال السيد المذكور في الكتاب الّذي مرّ ذكره:

وأصرح من ذلك أنّ هذا المغرور (محمد عبدالوهاب) من تميم فيحتمل أنه من عقب ذي الخويصرة التميمي الّذي جاء فيه حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:

إنّ من ضئضيء هذا، أو في عقب هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون في الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد فكان هذا الخارجي يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان» (إلى أن قال):

إن الذي ورد في بني حنيفة، وفي ذم بني تميم، ووائل شيء كثير ويكفيك أن أغلب الخوارج وأكثرهم منهم وأن الطاغية (ابن عبدالوهاب) منهم، وأن رئيس الفرقة الباغية (عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن وائل) منهم.

وجاء عنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال:

«كنت في مبدأ الرسالة أعرض نفسي على القبائل في كلّ موسم،

(١) في الأصل: في اتباع عبدالوهاب، والصواب ما أوردناه في المتن.

ـ المؤلف ـ

(٢) قال محمد بن عبدالوهاب في كتابه (كشف الشبهات) كما جاء في كتاب (الايمان والسلام) ص٤٤ ط استانبول عام ١٩٨٦م: يباح قتل المسلمين الذين يعتقدون عقيدة أهل السنة، واغتنام أموالهم.

٣١
ولم يجبني أحد جواباً أقبح، ولا أخبث من ردّ بني حنيفة».

الدرر السنية في الرد على الوهابية ص٥١ ـ ٥٢ط استانبول عام ١٩٨٦م تاريخ نجد وحجاز ص١٥١ ـ ١٥٢ط لاهور باكستان للمفتي محمد عبدالقيوم قادري.

ثم قال السيد العلوي:

إن المحقق عندنا من أقواله، وأفعاله ما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية لأستحلاله أموالاً مجمعاً على تحريمها معلومة من الدين بالضرورة بلا تأويل سائغ مع تنقيصه الأنبياء، والمرسلين، والأولياء، والصالحين، وتنقيصهم تعمداً كفر بإجماع الأئمة الأربعة.

الدرر السنية في الرد على الوهابية طبع المطبعة الميمنية بمصر عام ١٣١٩هـ واعيد طبعه في استانبول تركية بالأوفست عام ١٩٨٦م.

٦٦ ـ الشيخ سليمان بن عبدالوهاب النجدي له كتاب: فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبدالوهاب.

انظر: ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ٢/١٩٠.

٦٧ ـ أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني له كتاب: فصل الخطاب في رد ضلالات محمد بن عبدالوهاب.

انظر: ايضاح المكنون ٢/١٩٠ طبع اوفست بيروت.

٦٨ ـ الشيخ طاهر سنبل الحنفي بن العلامة الشيخ محمد سنبل الشافعي له كتاب: الانتصار للأولياء الأبرار.

نقل السيد أحمد بن زيني دحلان عن السيد العلوي الحداد وقال:

لما وصلت الطائفة لزيارة حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما اجتمعت بالعلامة الشيخ محمد طاهر سنبل الحنفي ابن العلامة الشيخ محمد سنبل الشافعي فأخبرني أنه ألّف كتاباً في الردل على هذه الطائفة سماه: (الانتصار للأولياء الأبرار) وقال لي: لعلّ الله ينفع

٣٢
به من لم تدخل بدعة النجدي قلبه، وأما من دخلت قلبه فلا يرجى فلاحه لحديث البخاري: «يمرقون من الدين ثم لا يعودون».

الدرر السنية في الرد على الوهابية ص٥٢ ط استانبول.

٦٩ ـ الشيخ عيد بن الحاج وصيف بن الحاج محمد عبدالرحمن من علماء الشافعية في الازهر الشريف. كتب مقدمة لكتاب: (نور اليقين في مبحث التلقين) للعلامة الشيخ مصطفى بن ابراهيم الكريمي السيامي وذكر في المقدمة عن الوهابيين المنكرين للتلقين الوارد عن سيد المرسلين صلّى الله عليه وآله فقال:

الوهابيون قوم من أجلاف العرب وحمقاهم، أتباع (محمد بن عبدالوهاب) النجدي المشرقي المبتدع الضالّ المضلّ. اتّبعوه حينما نشر مبادءه السّخيفة فيهم تبعيّة عمياء، وليس عندهم يومئذ من قوّة التفكير الصحيح، ولا من المرونة السياسيّة، حتى الآن ما يدركون به مرماه السياسي، وغرضه الشيطاني بل كانوا عند بثّ دعواه كالحيوان يتبع كل ناعق فكانوا بهذه التبعيّة الصبيانيّة عند ظنّه بهم، ولمّا ولمّا أحسّ منهم ضعف عقليتهم إتخذهم أعواناً على ما يريد، وتحقيق ما يقصده من نشر مذهبه الجديد، مع مخالفته في الحقيقة للشريعة الغرّاء، والملّة الحنيفيّة السمحاء، إلاّ أنّه من ازدياد لؤمه تسربل بلباس المصلحين، وناداهم والاغرار أمثالهم باسم الدين بعبارات خلاّبة، وتمويهات مزّيفة، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب. فأقبلوا عليه زرافات، ووحدانا مفتونين، مغرورين مؤيدّين له، ومعزّزين وناصرين.

مبدأ هذه الفتنة الشعواء بين المسلمين كان ذلك في القرن الثاني عشر من هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلم بجهة نجد المشؤمة شرقي المدينة المنوّرة على ساكنها وأصحابه أفضل الصلاة والسّلام.

انظر: مقدمة كتاب نور اليقين ص٣ ط مصر.

٣٣

٧٠ ـ السيد ابراهيم الراوي الرفاعي قال في كتابه:

الأوراق البغداديّة في الحوادث النجدية:

قد بسطت في كتابي الّلمعات ما جرى في الحجاز عند احتلال عبدالعزيز بن سعود هذا القطر المقدس الّذي هو المهد الأول للإسلام والمسلمين من الاُمور الّتي كسرت عواطف العالم الإسلامي، وأحببت أن اُلخّص وأفرد تلك المباحث بورقات ليسهل الاطلاع على ما فيها والنّظر في ظاهرها، وخافيها خدمة لأهل الإسلام ورفعاً لسوء التفاهم بين الأنام فأقول وبالله التوفيق، وبيده ازّمة التحقيق ليعلم أنّ سكان نجد من أهل السنة والجماعة، ومعظمهم من مقلّدي الامام أحمد بن حنبل رحمه الله في الفروع والأصول، وفيهم علماء أفاضل في المنقول وممّا يمدحون به، بعدهم عن الحضارة والمدنيّة العصريّة الّتي تلوّثت بمساويها الأخلاق الإسلاميّة غير أنّ الأكثرية الساحقة فيهم من العوام لاسيّما طائفة الإخوان فقد بلغنا أنّ الّذي لا يقرأ القرآن يقول للقاريء إقرأ وأنا اُفسّر لك، وقد تلّقنوا من مشائخهم المتعصّبين المتطرّفين ما حملوا كلّما جاء من الآيات القرآنيّة في حق المشركين على المسلمين غافلين عن قوله تعالى: (افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون) .

ومما يوجب الأسف أنّهم ومن خالفهم من أهل البلاد الإسلامية على طرفي نقيض وقد ارتكبوا في غزواتهم المسلمين منكرات عظيمة من قتل الأنفس، وسلب الأموال حتى قتلوا الأطفال ويقولون عند ذلك: هؤلاء كفار «ولا يلدوا إلا فاجرا كفاراً».

وقد اشتهر عنهم أنّهم يكفّرون من عداهم من المسلمين الّذين يصدق عليهم قوله صلّى الله عليه وسلم:

[«أمرت أن اقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا

٣٤
منّي دماءهم، وأموالهم إلاّ بحق الإسلام وحسابهم على الله»]. رواه البخاري، وكذا رواه مسلم إلاّ قوله: إلاّ بحق الإسلام.

وروى الطبراني عن أنس:

[ «أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله الخ»].

ومن أعظم ما ارتكبوه عند احتلالهم الطائف الفعلة التي فعلوها بأهل تلك البلدة الّتي اهتزّ لها العالم الإسلامي من قتلهم المئات من المسلمين وفيهم عدد من علماء الدين كالسيد عبدالله الزواوي مفتي الشافعية بمكّة المكرّمة، والشيخ عبدالله أبوالخير قاضي مكة، والشيخ سليمان مراد قاضي الطائف، والسيد يوسف الزواوي الذي ناهز الثمانين من العمر والشيخ حسن الشيبي، والشيخ جعفر الشيبي وغيرهم ذبحوهم بعدما امنوهم عند أبواب بيوتهم.

وقد قيل إنّه لم يكن مع المهاجمين أحد من العرفاء والاُمراء.

وأما ما فعلوه من النهب، والسلب، وتعذيب كثير من الرجال لإظهار مخبئات الأموال فحدّث عنه ولا حرج. ولو أرخى ابن مسعود لهم العنان لعاثوا ببقيّة القرى والبلدان.

وقد اشتهر عن بعضهم أنّهم ينسبون للشرك كلّ من خالفهم في عاداتهم من استئصال الشارب، وإرخاء اللّحى وكل من يستعمل الدخان المعروف بالتتن وكلّ من يزور قبور الأنبياء، والصالحين، وكل من يبني على قبورهم وبذلك قد خالفوا معتمدهم في منهجهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية.

الاوراق البغدادية في الحوادث النجدية ص ٢ ـ ٤ طبع مطبعة النجاح بغداد عام ١٣٤٥هـ.

٧١ ـ شاه فضل رسول قادري بدايوني يقول في مقدمة كتابه سيف الجبّار المسلول على الأعداء الابرار.

٣٥

أما بعد فقد ورد [في] الصحيفة الرديّة أعني الرسالة النجدية ضحوة الجمعة سابع شهر المحرم سنة ١٢٢١ بحرم الله المحترم، وبيت الله المكرّم وجند شياطين النجد إليها قاصدة على نيّات خبيثة، وعزائم فاسدة، والأخبار موحشة غير راشدة وما فعلوا بالطائف من القتل، والنّهب، والسبي، وهدم مسجد عبدالله بن عباس رضي الله عنه ينذر بإساءة أدبهم في البلد الأمين فاجتمع علماء مكة المعظمة زادها الله شرفاً بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة، واكبّوا على مطالعة (الرسالة النجدية) ليحقق ما فيها من الغيّ، والضلال. وتم تأليف هذا الكتاب عام ١٢٦٥ هجرية.

سيف الجبار ص٢ ط استانبول ١٩٧٩م.

٧٢ ـ الشيخ محمد عبدالرحمن السلهتي الحنفي الهندي له:

رد على فتوى المولوي نذير حسين الهندي كتبه في الهند يقول:

ابن تيميّة فهو كبير الوهابيّين وماهو شيخ الإسلام بل هو شيخ البدعة والآثام. وهو أوّل من تكلم بجملة عقائدهم الفاسدة وفي الحقيقة هو المحدث لهذه الفرقة الضالّة ثم حملت تذكرته وعقائده بين الناس إلى سنة سبع مائة وست وأربعين من ميلاد خير البشر عليه التحية والثناء فبعد ذلك السنة في عهد السلطان محمود خان الثاني ببلاد العرب رجل يدعى بمحمد بن عبدالوهاب من اليمن وأظهر العقائد الفاسدة التي كانت قد ماتت، واندرست بموت ابن تيميّة مقيّداً مغلولا في بلاد الإسلام، واستحدث شرعا جديدا وابتدع شيعة مخالفا عن مذهب السنة وكان يطوف في البلاد من الفرات إلى أمكنة والشام، وبغداد، والبصرة ومن هناك رجع إلى بلاد العرب وبإسعاف الأمير ابن السعود الذي كان قد دخل في هذه الشيعة جذب إليه جمهور من أهالي البلاد وسمّوا: (الوهابيّة) باسم كبيرهم محمد بن عبدالوهاب. وكان ابن السعود كبير

٣٦
الوهابيّة ملحداً قد سوّلت له نفسه فكان يغلق الحجاج، ويزعج العباد. ويقطع الطرق. فتوجهت العساكر السلطانية في عهد السلطان محمود خان الثاني إلى محمد علي باشا وإلى مصر بقلع، وقمع فجمعهم بحيلة وقتلهم أشدّ قتلة فقبض [على] ابن السعود وأرسله إلى الآستانة السلطانية فأمر السلطان بقطع عنقه ليكون عبرة للناظرين.

ومن ذلك الزمان زقّت جمعهم وشتّت شملهم وتفرّقوا في البلاد وسمّوا بأهل الحديث. ولا يليق لهم ما لقبوا به. بل هم أهل البدعة والضلالة وقد أخبر بهذه الفرقة الضالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:

[«يخرج فيكم قوم تلحقون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم»] إلى آخر الحديث رواه الامام مالك في الموطأ.

هذا نبذ يسير كتبت به في بيان هذه الفرقة الضالّة خذلهم تعالى إلى يوم الدين.

سيف الأبرار المسلول على الفجار ص١١ ـ ١٢ طبع استانبول عام ١٩٨٦م.

٧٣ ـ عيدان الحاج وصيف بن الحاج محمد بن عبدالرحمن أحد علماء الشافعية بالأزهر الشريف:

يقول في مقدمة لكتاب: نور اليقين في مبحث التلقين:

أما وقد قام الوهابيون النجديون وأشياعهم الجاهلون في زماننا هذا بنشر الفتنة في دين الإسلام في كل مكان وإنكار ما عليه عمل الأئمة الاعلام، فقد وجب علينا بيان أصلهم، والسبب الداعي إلى ابتداعهم كما شرعنا بتوفيق الله في تأليف كتاب للرد عليهم سميناه: «بضلالات الوهابيّين وجهالة المتوهبين» ولا بأس من إيراد نبذة وجيزة بمناسبة إنكارهم للتلقين وورود الرد عليهم من أفاضل العلماء السياميين

٣٧
وإليك البيان:

الوهابيون قوم من أجلاف العرب وحمقاهم أتباع محمد بن عبدالوهاب النجدي المشرقي المبتدع الضال المضلّ إتّبعوه حينما نشر مبادءه السخيفة فيهم تبعيّة عمياء، وليس عندهم يومئذ من قوّة التفكير الصحيح، ولا من المرونة السياسيّة حتى الآن ما يدركون به مرماه السياسي، وغرضه الشيطاني بل كانوا عند بث دعواه كطفام الحيوان، يتبع كل ناعق فكانوا بهذه التبعيّة الصبيانيّة عند ظنّه بهم، ولما أحسّ منهم ضعف عقليّتهم إتخذهم أعواناً له على ما يريد، وتحقيق ما يقصده من نشر مذهبه الجديد، مع مخالفته في الحقيقة للشريعة الغرّاء، والملّة الحنيفيّة السمحاء، إلاّ إنّه من ازدياد لؤمه تسربل بلباس المصلحين، وناداهم والأغرار أمثالهم باسم الدين، بعبارات خلابة، وتمويهات مزيّفة، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبل العذاب، فأقبلوا عليه زرافات ووحدانا مفتونين مغرورين مؤيّدين له، ومعززين، وناصرين.

مبدأ ظهور هذه الفتنة الشعواء بين المسلمين: كان ذلك في القرن الثاني عشر من هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلم بجهة نجد المشؤمة شرقي المدينة على ساكنيها وأصحابه أفضل الصّلاة والسّلام.

أصل وجود هذا الزعيم ونشأته:

هو تميمي الأصل مشرقي نجد.. نشأ بين أبوين صالحين، بل كان والده الشيخ عبدالوهاب مع صلاحه من خيرة العلماء الاجلاّء المحبّين للعلم ونشره.. ومن أجل هذا أنفد ولده محمّد المذكور إلى مدينة الرسول صلّى الله عليه وسلم ليأخذ العلم عن شيوخها فمكث فيها ذلك الولد النّحس مدة غضب الله عليه فيها ونفت المدينة خبثها، فتلقى إلى مكة المكرّمة يتلقى دروس العلم عن شيوخها، ولازم من أفاضلهم الشيخ محمد بن سليمان الكردي، والشيخ محمد حياة السندي الحنفي، إلاّ أنّ

٣٨
شيوخه في كلّ زمان ومكان كانت تلهج بذمّه والسخط عليه والتحذير منه لما عرفوا فيه من إلحاد ومروق بيّنين واضحين من أسئلته لهم ونزغاته، ونزعاته، وكان يفعل ذلك مع شيوخه وغيرهم تمهيداً وتأسيساً لحاجة في نفس يعقوب ظهرت فيما بعد على يد نصرائه المغفلّين وهكذا كان حاله مع أبيه، وأخيه الصالحين فكم حذّر منه والده عندما ظهر ببدعته في أرض نجد، بل اشتد عليه إنكار أخيه الشيخ سليمان بن عبدالوهاب وناظره وتغلّب عليه قال له يوماً كم أركان الإسلام يا محمد بن عبدالوهاب فقال له خمسة قال له لكنّك تجعلها سنّة فتزيد إنّ من لم يتبعك فليس بمسلم فكأنّ الاُمم الإسلامية في جميع البقاع غير أتباعك كفار، ولا أدل على بطلان بدعتك من هذه الخرافة. ثم خاف أخوه الشيخ سليمان من أن يكيد له فيغري بعض الجهلة من أشياعه فيقضي عليه فهرب إلى المدينة المنوّرة وألّف كتاباً في الرد عليه.

ثم انتبهت علماء الحنابلة إلى ابتداع الرجل ونشر ضلاله بين الطوائف مع تسّتره بمذهبهم خداعاً فأطلقوا عليه سهاماً من نار أشد وقعاً من مقذوفات مدافع الهاون الألمانية وضيّقوا عليه الخناق، وأظهروا بين الخاص والعام براءة الإمام ممّا ينسبه إليه ذلك المبتدع، بعدما سفّهوا أحلامه، وزيّفوا آراءه وألزمون اتباع أي مذهب من الأربعة اتباعاً لا بدع ولا غش فيه، أو يجهر بين الأنام بتغييره لأنظمة الشريعة الغرّاء فتّتقى الناس قوله، وتلقى لغوه. فلما رأى تستّره بمذهب الامام أحمد لم يصادف المحز، ولم يبلغ به الفرض، بل طاش سهمه وتكسر قومسه والتوى عليه ساعده، خرج عن تبعيّته لمذهب الامام احمد يدعى الاجتهاد المطلق بجرأة مخربة، ووجه بارد، لا يعرف ولا يستحى.

ولد زعيم الباطل، ومؤسس الفتنة: في سنة ألف ومائة وإحدى عشرة وهلك سنة ألف ومائتين وستة فعاش في الأرض اثنين وتسعين

٣٩
سنة، يعيث فيها فساداً، ويغرس في مجاهيل نجد إلحاداً حتى شبوا على غرسه وشابوا. وقد وضحت الشريعة السمحاء، وضع الصبح لذي عينين وماتابوا، بل مازالوا يدعون الناس إلى ضلالهم القديم، والخيال المستديم، فيا الله للمسلمين من هؤلاء النّفر ومن على مشاكلتهم..

مقدمة كتاب: نور اليقين في مبحث التلقين ص ٣ ـ ٥ ط مصر عام ١٣١٩هـ.

٧٤ ـ المعهد التيجاني للمذاكرة بالقرآن والحديث وعلومهما بام درمان ـ السودان أصدر عدداً في الرد على الوهابيّة باسم:

تحذير أحباب الأولياء من مقاربة دعوة التفّرق والجفاء.

هذه مقالات يعتني بتحريرها ونشرها جماعة أتباع الصوفية للدفاع.

عن حرمات أولياء الاُمّة المحمّدية وكرامة العترة الطاهرة النبويّة وجاء فيها العنوان الآتي نصيحة وتحذير.

قد علم العقلاء أنّ هذه الفرقة النجديّة قد أعلنت جراءتها على كرامة الإسلام بتسميتها نفسها بلقب أنصار السنة المحمّدية وقد تحقق لنا أنّها مكيدة أبرم أمرها مهرة هذا الشأن الّذي تمّ لهم التفرّد بالدرجة فيه بين بني الإنسان فطار به مقلّدوهم طرباً ولا علم عندهم بما يقضيه عليهم من الهلاك مفاسدها ونبيّن بعض مكرها ومكايدها فنقول:

(قال الله تعالى: (لا تحسبنّ الذين يفرحون بما أتوا ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبّنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» وزعماء هذه الشرمذة يعلنون الخروج على السّنة ومناقضتها بشهادة ما تقرّر بعضه هنا وهو قل من كثر مما يجاهرون به ويدعون إليه، ويكفّرون من يخالفهم فيه

٤٠