×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المواسم والمراسم / الصفحات: ٤١ - ٦٠

بجعله نبيا رسولا، وليس في الآية أمر متعلق بالمكلفين يطلب منهم إقامة احتفالات، ولا غير ذلك...

وقد ورد في الروايات أن المراد برفع ذكره ما هو واقع من ذكر الشهادة بنبوته إلى جانب الشهادة لله بالوحدانية في الأذان وفي غيره... وقيل في تفسير الآية غير ذلك أيضا...

آية المودة

واستدل أيضا بأن مودة ذوي القربى مطلوبة شرعا، وقد أمر بها القرآن صراحة، فإقامة الاحتفالات للتحدث عما جرى للأئمة (ع) لا يكون إلا مودة لهم... إلا أن يدعى أن المراد بالمودة الحب القلبي، ولا يجوز الاظهار.

ونقول: صحيح أن إرادة الحب القلبي مجردا ومن كلمة: «المودة» لا يمكن تقويته، لاسيما وأن بعض المحققين يقول في تفسير المودة: «كأنها الحب الظاهر أثره في مقام العمل...» (١).

ولكن يمكن المناقشة فيما ذكر، بأن مودتهم تحصل من دون إقامة احتفالات، فالمانع يدعي: أن الخصوصية للزمان وللمكان، وللتجمع، وللمراسم الخاصة، يحتاج جوازها إلى اثبات.. إلا إذا التزم بالأمر بالعنوان العام، وترك أمر تعيين المصاديق إلينا، كما سيأتي بيانه، مع عدم كون الخصوصية موردا للحكم الشرعي، ولا للتعبد بإتيانها... ولعل هذا هو مراد المستدل، فلا إشكال حينئذ.

ونفس ما تقدم يقال: بالنسبة إلى استدلاله بآية: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه) (٢).

آية المائدة

واستدل أيضا بقوله تعالى: (ربنا أنزل علينا مائدة من السماء، تكون لنا عبدا لأولنا وآخرنا وآية منك وأرزقنا وأنت خير الرازقين).(٣)

فقد اعتبر يوم نزول المائدة السماوية عيدا وآية، مع أنها لأجل إشباع

١ و ٢ ـ راجع: تفسير الميزان / ج ١٦ / ص ١٦٦.

٣ ـ سورة المائدة / ١١٤.

٤١
البطون. فيوم ميلاده (ص)، ويوم بعثته، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأمم على مدى التاريخ أعظم من هذه الآية، وأجل من ذلك العيد، فاتخاذه عيدا يكون بطريق أولى... (١)

ويمكن الجواب عن ذلك: بأن العيد المشار إليه في الآية، قد جاء على وفق الحالة الطبيعية للأعياد عادة، لأن المائدة تنزل في وقت معين ن وقد طلب عود نزولها واستمرارها، ثم يجتمع الناس عليها للاستفادة منها، ولابد من أن يحصل الفرح والابتهاج بها، فكل الخصوصيات المعتبرة في العيد، لابد وأن تحصل بتبرع منا، مع عدم المساهمة الشرعية لا في حصولها، ولا في إمضائها وجعل المشروعية لها.

السنة الحسنة والسنة السيئة

وأما الاستدلال على مشروعية الاحتفالات والمواسم بأنها من السنن الحسنة فسيأتي حين الرد على ما يتذرع به المانعون أنه لا يصلح للاستدلال به، فلا حاجة إلى التكرار هنا...

والضحى....

واستدلوا ايضا على مشروعية الاحتفالات والمواسم بأن الله سبحانه وتعالى قد أقسم بالضحى، وبالليل إذا سجى، وقد روي أن المراد ليلة المولد، أو ليلة المعراج. (٢)

والجواب أن ذلك يدل على أهمية هذه الليلة وامتيازها، ولكنه لا يدل على مشروعية إقامة الموالد والمواسم في زمان معين، أو في مكان معين، بل ليس فيها أية إشارة إلى أي نحو من أنحاء التجمعات، لا نفيا ولا اثباتا.

١ ـ راجع: آئين وهابيت ص ١٨٢ / ١٨٣.

٢ ـ ستأتي الروايات ومصادرها حين الرد على ما يتذرع به المانعون فلا حاجة إلى ذكرها هنا ايضا.

٤٢
٤٣

الفصل الثالث
بماذا يتذرع.... المانعون ؟

٤٤
٤٥

أدلة القائلين بحرمة الاحتفالات والاعياد

إن من يراجع كلمات هؤلاء القوم يجد: أنهم يستدلون لما يذهبون اليه، بأدلة استنباطية، وروائية، وان كانت كلماتهم قد جاءت في الأكثر خطابية وشعارية... فلابد أولا من إيراد جانب منها، ثم استخلاص ما يمكن استخلاصه مما أوردوه على شكل استدلال ومستند لهم. ولكن لابد وأن يجد القارئ بعض التكرار، الذي حاولنا الاحتراز منه قدر الامكان. فلم يحالفنا التوفيق التام في ذلك...

كلمات... واستدلالات

جاء في هامش كتاب «فتح المجيد» ما نصه:

«وهي التي يسميها الناس اليوم «الموالد والذكريات» التي ملأت البلاد باسم الأولياء، وهي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم، ولذلك لايذكر الناس ويعرفون إلا من أقيمت له هذه الذكريات، ولو كان أجهل خلق الله وأفسقهم.

فلكما كسدت سوق طاغوت من هؤلاء، قامت السدنة بهذا العيد لتحيي في نفوس العامة عبادته، وتكثر الهدايا والقرابين باسمه.

وقد امتلأت البلاد الاسلامية بهذه الذكرانات، وعمت المصيبة، وعادت

٤٦
بها الجاهلية الى بلاد الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولم ينج منها إلا نجد والحجاز، فيما تعلم، بفضل الله، ثم بفضل آل سعود، الذين قاموا بحماية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب» (١).

وقال: «في قرة العيون: وقد أحدث هؤلاء المشركون أعيادا عند القبور، التي تعبد من دون الله، ويسمونها عيدا، كمولد البدوي بمصر، وغيره، بل هي أعظم، لما يوجد فيها من الشرك، والمعاصي العظيمة». (٢)

وقالوا أيضا: «والمستقرئ لشؤون البشر، وما يطرأ عليها من التطورات الصالحة والفاسدة، يعرف حقيقة هذه الأعياد الجاهلية، بما يرى اليوم من الأعياد التي يسميها أهل العصر «الموالد»، أو يسمونها الذكريات، لمعظميهم من موتى الأولياء، وغيرهم، ولحوادث يزعمون: إنها كان لها شأن في حياتهم، من ولادة ولد، أو تولي ملك، أو رئيس، أو نحو ذلك.

وكل ذلك إيما هو إحياء لسنن الجاهلية، وإماتة لشرائع الاسلام من قلوبهم، وإن كان أكثر الناس لا يشعرون بذلك، لشدة استحكام ظلمة الجاهلية على قلوبهم، ولا ينفعهم ذلك الجهل عذرا، بل هو الجريمة كل الجريمة، التي تولد عنها كل الجرائم، من الكفر، والفسوق، والعصيان». (٣)

وقال المرشيدي: «... وقد ابتلي الناس بهذا، لاسيما مولد البدوي...». (٤)

والمراد: انهم ابتلوا بنقل الدراهم والشمع.

وحول مولد البدوي، فقد قالوا أيضا: «ويقام له كل عام ثلاثة موالد» يشد الرحال إليها الناس من أقصى القطر المصري، ويجتمع في المولد اكثر من ثلاث مئة ألف حاج إلى هذا الصنم الأكبر، عجل الله بهدمه، وحرقه، هو وغيره من كل صنم في مصر وغيرها...». (٥)

وقد استدلوا أيضا بما روي عن ابي هريرة، قال: قال رسول الله (ص): لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني

١ و ٢ ـ فتح المجيد، بشرح عقيدة التوحيد / هامش صفحتي ١٥٤ و ١٥٥.

٣ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / هامش ص ١٩١.

٤ ـ فتح المجيد، بشرح عقيدة التوحيد / هامش ص ١٦٠.

٥ ـ المصدر السابق.

٤٧
حيث كنتم».

وروي بمعناه عن النبي، عن السجاد زين العابدين عليه السلام، وعن الحسن بن الحسن بن علي، وعن أبي سعيد مولى المهري. (١)

«وقد نهى عمر عن اتخاذ آثار الانبياء أعيادا...». (٢)

قال ابن تيمية: «... وقد تقدم أن اتخاذ المكان عيدا هو اعتياد إتيانه للعبادة عنده، أو غير ذلك...». (٣)

وقال: «... وفي الحديث دليل على منع شد الرحل الى قبره (ص)، والى قبر غيره من القبور والمشاهد، لأن ذلك من اتخاذها أعيادا». (٤)

وقال: «... يشير إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري، وبعدكم منه، فلا حاجة بكم الى اتخاذه عيدا». (٥)

وقال: «... ربما اجتمع القبوريون عندها اجتماعات كثيرة في مواسم معينة، وهذا بعينه الذي نهى عنه النبي (ص) بقوله: لا تتخذوا قبري عيدا. وبقوله: لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». (٦)

«... وقال المناوي في فتح القدير: معناه: النهي عن الاجتماع لزيارته،

١ ـ راجع سنن ابي داود / ج ٢ / ص ٢١٨، ومسند أحمد / ج ٢ / ص ٣٦٧، وعون المعبود / ج ٦ / ص ٣٤ عن الضياء في المختارة، وأبي يعلى، والقاضي اسماعيل، وسعيد بن منصور في سننه ومجمع الزوائد / ج ٤ / ص ٣.

واستدلوا بهذا الحديث في الكتب التالية: عقيدة التوحيد / ص ٢٥٦ ـ ٢٥٧ / ٢٦٠، وفتح المجيد / ص ٢٥٨ و ٢٥٩، وكشف الارتياب / ٤٤٩ عن رسالة زيارة القبور لابن تيمية، وعن وفاء الوفاء للسمهودي، وشفاء السقام (المقدمة) / ص ١١٨ و ٦٥ و ٦٦ عن مصنف عبد الرزاق، والصارم المنكي / ص ١٧٩ و ١٧٤ و ١٧٣ و ١٧٢ و ٢٦٢ و ٢٨٠ و ٢٨١ و ٢٨٤ و ٢٩٦ و ٢٩٨ و ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠١ و ٢٩٩ و ٢٩٧، والتوسل بالنبي (ص) وجهلة الوهابيين / ص ١٥١ و ١٣٣ و ١٢٢، واقتضاء الصراط المستقيم / ص ١٩٠ و ٣١٣ و ٣٢١ و ٣٢٢ و ٣٢٣ و ٣٦٨ و ٣٧٥ و ٣٧٦ و ٣٧٨ وراجع ص ٣٨٣ و ص ١٠٩ و ١١٠ عن ابي يعلى، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في مستخرجه، وسعيد بن منصور، وزيارة القبور الشرعية والشركية / ص ١٤.

٢ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣١٣.

٣ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ٣٧٨.

٤ ـ عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢، وفتح المجيد / ص ٢٦١.

٥ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣٢٣، وعون المعبود / ج ٦ / ص ٣٣، وفتح المجيد / ص ٢٥٧، والصارم المنكي م ص ١٧٢ و ٢٩٨. وزيارة القبور الشرعية والشركية / ص ١٥.

٦ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣٧٥.

٤٨
واجتماعهم للعيد، إما لدفع المشقة، أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم...». (١)

وقال ابن القيم: «... نهيه لهم أن يتخذوا قبره عيدا، نهي لهم ان يجعلوه مجمعا، كالأعياد التي يقصد الناس الاجتماع إليها للصلاة، بل يزار قبره صلوات الله وسلامه عليه كما يزوره الصحابة رضوان الله عليهم، على الوجه الذي يرضيه ويحبه، صلوات الله وسلامه عليه...». (٢)

وقال ابن عبد الهادي الحنبلي: «... وتخصيص الحجرة بالصلاة والسلام جعل لها عيدا، وقد نهاهم عن ذلك...». (٣)

وقال المناوي: «يؤخذ منه: أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة، ويقولون: هذا يوم مولد الشيخ، ويأكلون ويشربون وربما يرقصون فيه، منهي عنه شرعا. وعلى ولي الشرع ردعهم عن ذلك، وإنكاره عليهم وإبطاله». (٤)

وقال العظيم آبادي: «... وإن من سافر إليه، وحضر من ناس آخرين، فقد اتخذه عيدا، وهو منهي عنه بنص الحديث، فثبت منع شد الرحل لأجل ذلك بإشارة النص، كما ثبت النهي عن جعله عيدا بدلالة النص. الخ...». (٥)

وقالوا كذلك: «... فاتخاذ القبر عيدا هو مثل اتخاذه مسجدا، والصلاة اليه، بل هو أبلغ، وأحق بالنهي، فإن اتخاذه مسجدا يصلى فيه لله ليس فيه من المفسدة ما في اتخاذ نفسه عيدا، بحيث يعتاد انتيابه والاختلاف اليه، والازدحام عنده، كما يحصل في أمكنة الأعياد وازمنتها، فان العيد يقال في لسان الشارع على الزمان والمكان...». (٦)

قال ابن القيم: «ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا... إلى أن قال عن القبور: ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد، فيصلى عندها واليها، وتتخذ ايعادا

١ ـ عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢، وليراجع ك كشف الارتياب / ص ٤٤٩.

٢ ـ عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢. الهامش.

٣ ـ الصارم المنكي في الرد على السبكي / ص ٢٨٥.

٤ ـ عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٣.

٥ ـ المصدر السابق.

٦ ـ الصارم المكي / ص ٢٢٩.

٤٩
وأوثانا». (١)

وقال ابن القيم والبركوي: «وكان للمشركين أعياد زمانية، ومكانية. فلما جاء الله بالاسلام أبطلها، وعوض الحنفاء منها عيد الفطر، وأيام منى، كما عوضهم من أعياد المشركين المكانية بالكعبة، ومنى، ومزدلفة، وعرفة، والمشاعر». (٢)

وقال ابن تيمية: «... وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وأما محبة للنبي (ص) والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع،من اتخاذ مولد رسول الله (ص) عيدا، مع اختلاف الناس في مولده، فان هذا لم يفعله السلف، مع عدم قيام المقتضي له، وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرا محضا، أو راجحا لكان السلف (ر ض) احق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيما له منا...». (٣)

وقال: «حتى أن بعض القبور يجتمع عندها القبوريون في يوم السنة، ويسافرون لإقامة العيد، إما في المحرم، أو رجب، أو شعبان أو ذي الحجة، أو غيرها. وبعضها يجتمع عندها في عاشوراء، وبعضها في يوم عرفة، وبعضها في النصف من شعبان الخ...». (٤)

وقال: «... فان اعتياد قصد المكان المعين في وقت معين، عائد بعد السنة، أو الشهر، أو الأسبوع هو بعينه معنى العبيد. ثم ينهى عن دق ذلك، وجله. وهذا هو الذي تقدم عن الإمام احمد إنكاره. قال: وقد أفرط الناس في هذا جدا، وأكثروا، وذكر ما يفعل عند قبر الحسين.

وقد ذكرت فيما تقدم: أنه يكره اعتياد عبادة في وقت إذا لم تجئ بها السنة فكيف اعتياد مكان معين في وقت معين.

ويدخل في هذا ما يفعل بمصر عند قبر نفيسة وغيرها، وما يفعل بالعراق عند القبر الذي يقال: إنه قبر علي رضي الله عنه، وقبر الحسين، وحذيفة بن اليمان،

١ ـ زاد المعاد / ج ١ / ص ١٤٦، وراجع: الصارم المكي / ص ٢٩٩.

٢ ـ عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢، وفتح المجيد في شرح عقيدة التوحيد / ص ٢٥٧، وزيارة القبور الشرعية والشركية / ص ١٥.

٣ ـ اقتضاء الصراط المستقيم: ص ٢٩٤ ـ ٢٩٦.

٤ ـ المصدر السابق / ص ٣٧٥ / ٣٧٦.

٥٠
وسلمان الفارسي وقبر موسى بن جعفر، ومحمد بن علي الجواد ببغداد... (١).

وقال: «وأما اتخاذ قبورهم أعيادا فهو ما حرمه الله ورسوله، واعتياد قصد هذه القبور في وقت معين، والاجتماع العام عندها في وقت معين هو اتخاذها عيدا، ولا أعلم بين المسلمين أهل العلم في ذلك خلافا». (٢)

وقال عن يوم عرفة: «... وأيضا فان التعريف عند القبر اتخاذ له عيدا، وهذا بنفسه محرم، سواء كان فيه شد الرحل، أو لم يكن، وسواء كان في يوم عرفة، أو في غيره، وهو من الأعياد المكانية مع الزمان». (٣)

وقال في كراهة قصد القبور للدعاء: «إن السلف (رض) كرهوا ذلك، متأولين في ذلك قوله (ص): لا تتخذوا قبري عيدا». (٤)

وقال حول عيد الغدير بعد أن ذكر أن السلف لم يفعلوه، ولا أهل البيت ولا غيرهم: «الأعياد شريعة من الشرايع... فيجب فيها الاتباع لا الابتداع، وللنبي خطب وعهود، ووقائع في أيام متعددة، مثل يوم بدر وحنين، والخندق وفتح مكة، وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين ثم لم يوجب ان يتخذ أمثال تلك الأيام أعيادا». (٥)

وقال: «ما احدث من الأعياد والمواسم فهو منكر، وان لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب، لوجهين: أحدهما: إنه داخل في مسمى البدع والمحدثات...».

ثم ذكر روايات النهي عن الابتداع في الدين، مثل ما في صحيح مسلم عنه (ص): «شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة». وفي رواية النسائي: «وكل ضلالة في النار».

وفي نص آخر: «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة».

وفي الصحيح عنه (ص): «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» وفي لفظ الصحيحين: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».

١ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣٧٧.

٢ ـ نفس المصدر السابق والصفحة.

٣ ـ المصدر السابق / ص ٣١٢.

٤ ـ المصدر السابق / ص ٣٦٨.

٥ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٤.

٥١
وقال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله). ثم قال:

«... فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله، أو أوجبه بقوله، أو فعله، من غير أن يشرعه الله، فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله».

«نعم... قد يكون متأولاً في هذا الشرع، فيغفر له لأجل تأويله، إذا كان مجتهدا الاجتهاد الذي يعفى فيه عن المخطئ، ويثاب أيضا على اجتهاده».

«لكن لا يجوز اتباعه في ذلك، إذ قد علم أن الصواب في خلافه». (١)

وقال: «الأصل في العبادات: أن لا يشرع منها إلا ما شرعه الله، والأصل في العادات أن لا يحظر مها إلا ما حظره الله. وهذه المواسم المحدثة، إنما نهي عنها لما حدث فيها من الدين الذي يتقرب به». (٢)

كما أن ابن الحاج رغم اعترافه بما ليوم مولد النبي (ص) من الفضل، لا يوافق على الاحتفال بالمولد لما فيه من المنكرات، ولأن النبي أراد التخفيف عن امته، ولم يرد في ذلك شيء وبخصوصه، فيكون بدعة. (٣)

وقد استدلوا على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي بأن السلف الذين كانوا أشد محبة لرسول الله (ص) وتعظيما له منا وأحرص على الخير لم يفعلوه ولم يكن منه عندهم عين ولا أثر. (٤)

وقالوا: «... وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، وبعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة وأول جمعة من رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الابرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها». (٥)

وقال السكندري الفاكهاني: «لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين،

١ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٦٧ ـ ٢٦٨ بتلخيص، ويوجد نظير العبارة الأخيرة في ص ٢٩٠.

٢ ـ المصدر السابق / ص ٢٦٩.

٣ ـ راجع: المدخل لابن الحاج / ج ٢ / ص ٣ فما بعدها الى عدة صفحات، وليراجع / ص ٢٩ / ٣٠.

٤ ـ اقتضاء الصراط المسقتقيم / ص ٢٩٥، وراجع: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد / ج ١ / ص ٤٤١ ـ ٤٤٢.

٥ ـ القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٤٩ عن الفتاوى المصرية / ج ١ / ص ٣١٢.

٥٢
المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون».

واعتبر الفاكهاني أن المولد منه محرم وهو ما دخله بعض الأعمال المحرمة كاجتماع الرجال مع النساء ونحوه.

ومنه مكروه وهو الاجتماع على أكل الطعام ولا يصحبه اقتراف شيء من الآثام فهذا «بدعة مكروهة وشناعة»، إذ لم يفعله أحد من متقدمي اهل الطاعة الذين هم فقهاء الاسلام وعلماء الأنام وسرج الأزمنة وزين الأمكنة». (١)

«هذا مع أن شهر ربيع الأول الذي ولد فيه الرسول (ص) قد مات فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه». (٢)

وقال الحفار: «ليلة المولد لم يكن السلف الصالح، وهم أصحاب رسول الله (ص) والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة، ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة، لأن النبي (ص) لا يعظم إلا بالوجه الذي شرع به تعظيمه، وتعظيمه من أعظم القرب إلى الله، لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع».

والدليل على أن السلف لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها فقيل انه (ص) ولد في رمضان وقيل في ربيع الأول إلخ... الى أن قال: فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق (ص) لكانت معلومة مشهورة لا يقع فيها اختلاف». (٣)

كما أن محمد بن عبد الوهاب قد أنكر «تعظيم الموالد والاعياد الجاهلية، التي لم ينزل في تعظيمها سلطان، ولم ترد به حجة شرعية ولا برهان لأن لك مشابهة للنصارى الضالين في أعيادهم الزمانية والمكانية وهو باطل مردود في شرع سيد المرسلين». (٤)

«إن النصارى يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وميلاد أفراد اسرتهم وعنهم أخذ المسلمون هذه البدعة باحتفلوا بمولد نبيهم وبمولد أفراد اسرتهم، ورسولهم يحذرهم

١ ـ القول الفصل / ص ٥٠ وراجع ص ٥٣ عن «الحاوي للفتاوي» للسيوطي / ص ١٩٠ ـ ١٩٢.

٢ ـ منهاج الفرقة الناجية / ص ١١٠.

٣ ـ راجع القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل ص / ٥٣ عن كتاب: المعيار المعرب / ص ٩٩ ـ ١٠٠.

٤ ـ المصدر السابق / ص ٥٤ عن الدرر السنية / ج ٤ / ص ٤٠٩، وعن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية / ج ٤ / ص ٤٤٠.

٥٣
قائلا من تشبه بقوم فهم مهم (صحيح رواه أبو داود). (١)

كما ان الشيخ عبد الرحمان بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب اعتبرها من البدع المنهي عنها، حيث لم يأمر بها الرسول، ولا فعلها الخلفاء الراشدون، ولا الصحابة، ولا التابعون». (٢)

كما ان الشيخ محمد بن عبد اللطيف قد اعتبر ذلك من البدع. (٣)

وقال محمد بن عبد السلام خضر الشقيري عن الاحتفال بالمولد:

«بدعة منكرة ضلالة، لم يرد بها شرع ولا عقل. ولو كان في هذا خير كيف يغفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي وسائر الصحابة، والتابعون، وتابعوهم، والأئمة وأتباعهم». (٤)

وقد ردوا على الاستدلال على حلية إقامة الموالد بآية: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) ـ ردوا على ذلك ـ بأنه من قبيل حمل كلام الله على ما لم يحمله عليه السلف الصالح وهو غر مقبول، لأن الشاطبي قد قرر: أن الوجه الذي لم يثبت عن السلف الصالح العمل بالنص عليه، لا يقبل ممن بعدهم دعوى دلالة النص الشرعي عليه، قال: «إذ لو كان دليلا عليه لم يعزب عن فهم الصحابة، والتابعين، ثم يفهمه من بعدهم، فعمل الأولين ـ كيف كان ـ مصادم لمقتضى هذا المفهوم، ومعارض له، ولو كان ترك العمل. قال: فما عمل به المتأخرون من هذا القسم مخالف لإجماع الأولين، وكل من خالف الاجماع. فهو مخطئ، وأمة محمد لا تجتمع على ضلالة، فما كانوا عليه من فعل أو ترك، فهو السنة... إلى أن قال: فكل من خالف السلف الأولين، فهو على خطأ». (٥)

وقال محمد بن جميل زينو: «الاحتفال لم يفعله الرسول (ص)، ولا الصحابة، ولا التابعون، ولا الأئمة الأربعة، وغيرهم من أهل القرون المفضلة، ولا

١ ـ منهاج الفرقة الناجية / ص ١٠٩.

٢ ـ منهاج الفرقة الناجية / ص ٥٥ عن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية / قسم ٢ / ص ٣٥٧ ـ ٥٨، والدرر السنية ج ٤ / ص ٣٨٩.

٣ ـ المصدر السابق عن الدرر السنة /ج ٨ / ص ٢٨٥.

٤ ـ المصدر السابق عن كتاب: السنن والمبتدعات / ص ١٣٨ / ١٣٩ وراجع: الإتصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٧.

٥ ـ القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٧٣، وراجع: الموافقات / ج ٣ / ص ٧١.

٥٤
دليل شرعي عليه...». (١)

ثم ذكر بعض الأشياء التي تحصل في الموالد مما رآه خلاف الشرع، وزعم أن هذه الامور كافية لتحريم الاحتفال، من قبيل الزيادة في مدحه (ص)، وصرف الاموال، والاستغاثة به (ص) الخ....

تلخيص لابد منه

ومن أجل التسهيل على القارئ، ومن أجل استيفاء الكلام على ما ذكره المانعون من أسباب ذهابهم إلى المنع من الذكريات ونحوها... فإننا نقوم بتلخيص واف لمختلف الجهات التي دعتهم إلى إصدار حكمهم ذاك، حسبما وردت في كلماتهم آنفة الذكر، مع إعادة الإشارة إلى المصادر من جديد... فنقول:

إننا نستطيع أن نلخص الأسباب التي رأوا أنها كافية للحكم بحرمة الاجتماعات والاحتفالات ما عدا الفطر والأضحى... على النحو التالي:

١ ـ إن الموالد والذكريات للأولياء، نوع من العبادة لهم، بدليل: ان الناس لا يعرفون إلا من أقيمت لهم الذكريات، ولو كان أجهل وأفسق الناس... (٢)

٢ ـ مضافا إلى ما فيها من المعاصي العظيمة. (٣)

٣ ـ إنها إحياء لسنن الجاهلية، وإماتة لشرائع الإسلام من القلوب. (٤)

٤ ـ لا يجوز اتخاذ مولد رسول الله (ص) عيدا مع اختلاف الناس في مولده.. (٥)

٥ ـ إن ذلك لم يرد به عقل (٦) ولا شرع، ولا أصل له لا في كتاب ولا

١ ـ منهاج الفرقة الناجية / ص ١٩٧، وراجع: الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٠ فما بعدها.

٢ ـ فتح المجيد في شرح عقيدة التوحيد / هامش ص ١٥٤ و ١٥٥.

٣ ـ المصدر السابق، وراجع المدخل لابن الحاج، أوائل الجزء الثاني.

٤ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ١٩١.

٥ ـ المصدر السابق / ص ٢٩٤ ـ ٢٩٦.

٦ ـ القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٥٥ عن كتاب: السنن والمبتدعات / ص ١٣٨ / ١٣٩.

٥٥
سنة. (١)

٦ ـ إن ذلك لم يفعله السلف، ولم ينقل عن أحد منهم، وهم كانوا أشد حبا للرسول منا. (٢)

وكل ما لم يكن على عهد رسول الله (ص) وأصحابه دينا، لم يكن ممن يعدهم دينا. والمولد لم يكن في عهده ولا في عهد القرون المفضلة إلى القرن السابع. (٣)

واستدلوا على أن السلف لم يفعلوه باختلافهم في تاريخ مولده، فلأجل ذلك لم يخصوا ليلة المولد بشيء زيادة عما يفعلونه في سائر الأيام. (٤)

٧ ـ إن السلف كرهوا ذلك، متأولين في ذلك قوله (ص): «ولا تتخذوا قبري عيدا». (٥)

٨ ـ إن يوم مولده (ص) وإن كان عظيما ولكن لم يرد عن النبي (ص) فيه شيء بخصوصه، لأنه (ص) أراد التخفيف عن أمته، فيكون بدعة. (٦)

٩ ـ إن الله سبحانه لا يعظم الا بالوجه الذي شرع تعظيمه به. (٧)

هذا كله... عدا عن تفسيرهم العيد باجتماع الناس في مكان معين لأجل العبادة، وعن ادعائهم أن الصلاة عند القبور اتخاذ لها أعيادا وأوثانا، إلى غير ذلك مما يلاحظه المتتبع لكلماتهم السابقة...

١ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٤ ـ ٢٩٦، والقول الفصل / ص ٥٠ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٥ عن الحاوي للفتاوي / ص ١٩٠ ـ ١٩٢، والدرر السنية / ج ٤ / ص ٤٠٩ و ٣٨٩، وعن مجموعة الرسائل النجدية / ج ٤ / ص ٤٤٠ وقسم ٢ / ص ٣٥٧، وعن السنن والمبتدعات / ص ١٣٨ / ١٣٩.

٢ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٤ ـ ٢٩٦، وراجع سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد / ج ١ / ص ٤٤١ / ٤٤٢، والقول الفصل / ص ٤٩ و ٥٠ و ٥٣ و ٥٥ عن الفتاوى المصرية / ج ١: ص ٣١٢، وعن المعيار المعرب / ص ٩٩ ـ ١٠١، وعن السنن والمبتدعات / ص ١٣٨ / ١٣٩، وعن الحاوي للفتاوي / ص ١٩٠ / ١٩٢، والاتصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٣.

٣ ـ الاتصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٦ و ٤٣ و ٤٧.

٤ ـ القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٥٣ عن كتاب: المعيار المعرب / ص ٩٩ ـ ١٠١.

٥ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣٨٦، والقول الفصل / ص ٤٩ عن الفتاوى المصرية.. أما الحديث فقد تقدمت مصادر وموارد الاستدلال والاستشهاد به، فلا نعيد.

٦ ـ المدخل لابن الحاج / ج ٢ / ص ٣ فما بعدها.

٧ ـ القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٥٣ عن كتاب: المعيار المعرب / ص ٩٩ ـ ١٠١.

٥٦

١٠ ـ «في ذم المواسم والاعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين». (١)

١١ ـ «هذه الموالد ما ابتدعت إلا لضرب الاسلام وتحطيمه، والقضاء عليه، ومن هنا كان حكم الاسلام على هذه الموالد، والمواسم، والزرد، والحضرات، المنع والحرمة، فلا يبيح منها مولدا ولا موسما للحج». (٢)

١٢ ـ إن الذكريات تعظيم وعبادة لغير الله.

١٣ ـ إن تفسير آية بحيث يظهر منها جواز عمل هذه الموالد والاحتفالات غير جائز، لأنه حمل لكلام الله على ما لم يحمله عليه السلف الصالح فيكون فهم المتأخرين مصادما لإجماع المتقدمين، ومن خالف الإجماع فهو مخطئ، لأن أمة محمد لا تجتمع على ضلالة، فما كانوا عليه من فعل أو ترك فهو السنة. (٣)

١٤ ـ إن في ذلك مشابهة للنصارى في أعيادهم الزمانية والمكانية، وهو باطل مردود في الشرع. (٤)

١٥ ـ ما سيأتي من أن يوم وفاته (ص) هو يوم ولادته، فلا معنى للفرح فيه.

قد يكون الذنب... للتعصب الأعمى

كانت تلك خلاصة رأينا أنها وافية بإعطاء صورة متكاملة عن الجهات المؤثرة في إصرار هؤلاء على اعتبار الموالد والذكريات من البدع المرفوضة جملة وتفصيلا.

وإن كان ربما يظهر من بعض كلماتهم: أنهم ينطلقون في موقفهم ذاك من دوافع أخرى، لا تبعد كثيرا عن المشاعر التعصبية الدينية في مقابل الرافضة

١ ـ اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٨٢ فما بعدها، والإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٠ فصاعدا.

٢ ـ الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٢.

٣ ـ الموافقات / ج ٣ / ص ٧١، والقول الفصل / ص ٧٣.

٤ ـ القول الفصل / ص ٥٣ عن الدرر السنية / ج ٤ / ص ٤٠٩، وعن مجموعة الرسائل النجدية / ج ٤ / ص ٤٤٠.

٥٧
وأعيادهم (١) ومواسمهم، فحاولوا أن يجدوا المبررات الشرعية والعلمية لمواقفهم تلك. وإن كانوا قد خانهم التوفيق في هذا المجال، كما سيتضح في ما يلي من صفحات...

١ ـ راجع على سبيل المثال بعض ما تقدم عن ابن تيمية في كتابه: اقتضاء الصراط المستقيم...
٥٨
٥٩

الفصل الرابع
أدلة المانعين... سراب

٦٠