×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 01) / الصفحات: ٥٤١ - ٥٦٠

وواضحة، بحيث تركت الأثر على سيرتي فيما بعد.

ومن جراء تلك التربية تأصّلت عندي هواية قراءة التاريخ الإسلامي، لاسيما المرتبطة بحياة الصحابة والخلفاء، فكنت أتمتع عند قراءة سيرة النبيّ الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) والخلفاء وقصص سائر الأنبياء(عليهم السلام).

لكن ثمة أمور كانت تكدّر صفو هذه الهواية، وتجعلني أعيش حالة الاستغراب والاشمئزاز من بعض القضايا التي أقرؤها! ".

بدء التعرّف على الشيعة:

يضيف الأخ: " بعد مضي سنوات عديدة من تخرجي عملت مترجماً في بعض الصحف ودور النشر البنغالية، فاتفق أن اطلعت على ترجمة لكتاب تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي، فوجدت منهجه يختلف عن التفاسير التي قرأتها من قبل! فوجدته تفسيراً جديداً في الأسلوب، يجمع بين الحداثة والتقليد.

وكان هذا أوّل كتاب شيعي يقع بيدي، وعند قرأتي لبحوثه التاريخية اندفعت لتجديد النظر في معتقداتي السابقة، كما عثرت من خلاله على أجوبة الأسئلة التي كانت عالقة في ذهني في خصوص عهد عثمان بن عفان".

بنو أميّة في مسار التاريخ:

إنّ المدقق في تاريخ الأمويين ومن سار في مسارهم، يجد أنّهم حاولوا إلصاق أنفسهم برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بشتى السبل، فبيّنوا أنّهم من قريش ومن نفس سلالة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)! وطرحوا معاوية خالا للمؤمنين! ووصفوا عثمان بذي النورين ـ لتزويجه اثنين من ربائب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)(١) ـ وغير ذلك.

١- راجع كتاب بنات النبيّ أم ربائبه (للسيد جعفر مرتضى العاملي).

٥٤١
ولمّا وجدوا أنّ عثمان بوصفه أحد الخلفاء الراشدين عند أبناء العامة أكثر قبولا عند المسلمين حاولوا الولوج من خلاله، فأغروا الوضاع والمزورين والأفاكين ليضعوا المناقب والفضائل له!

كما في قول أبي هريرة: " دخلت على رقية بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)امرأة عثمان وبيدها مشط، فقالت: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من عندي آنفاً، رجّلت رأسه، فقال لي: كيف تجدين أبا عبد الله ـ عثمان ـ؟ قلت: بخير. قال: أكرميه فإنّه من أشبه أصحابي بي خلقاً ".

وكذبه واضح! فقد علق الحاكم على هذا الحديث بقوله: " هذا حديث صحيح الاسناد واهي المتن! فإنّ رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة عند فتح بدر، وأبو هريرة إنّما أسلم بعد فتح خيبر سنة سبع! "(١)، كما علّق الذهبي عليه بالقول: " صحيح منكر المتن، فإنّ رقية ماتت وقت بدر، وأبو هريرة أسلم وقت خيبر! "(٢).

وقس على ذلك بقية مناقب عثمان ومن يلوذ به.

حقيقة قرابة بني أميّة من النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم):

إنّ بني أميّة ضربوا على وتر القربى مع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ليوهموا الناس ـ خصوصاً أهل الشام ـ بأنّهم من سلالة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فكانوا يدّعون الإلتقاء معه في جدّه عبد مناف، وهذه الوصلة محل ريب!.

فإنّ أميّة كان عبداً رومياً تبناه عبد شمس، وكان من عادة العرب أنّهم ينسبون اللحيق إلى المستلحق، بحيث يترتب على ذلك الاستلحاق آثار البنوّة،

١- أنظر: المستدرك للحاكم: ٤ / ٥٢ (٦٨٤٥).

٢- أنظر: تلخيص المستدرك للذهبي في هامش المستدرك: ذكر رقية بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

٥٤٢
ويشهد لذلك قول أبي طالب(عليه السلام)في بني أمية:


قديماً أبوهم كان عبداً لجدنابني أمة شهلاء جاش بها البحر(١)

وأبو طالب هو من أعرف الناس بأنساب قومه، كما أنّهم لم يعترضوا عليه ولم يردّوا مقالته هذه، إذ ليس لهم سبيل إلى إنكارها.

ويدعم هذا الأمر أيضاً ما أشار إليه أميرالمؤمنين(عليه السلام) في الكتاب الذي وجهه إلى معاوية، إذ ذكر فيه: " وليس الصريح كاللصيق " إجابة على كتاب معاوية الذي يقول فيه: " أنا وأنتم من بني عبد مناف "(٢).

فمسألة الاستلحاق كانت معروفة عند العرب، ومن هذا القبيل نسب ذكوان ـ على قول ـ إلى أمية عندما تبناه وكان عبداً له(٣).

ولكن بني أميّة اتخذوا مسألة كونهم من قريش دثاراً لأفعالهم الشنيعة التي ظهرت ملامحها بوضوح أيام عثمان، لأنّهم أصبحوا زمرة محيطة به باعتبارهم عصبته وعشريته، فسيطروا عليه ووجهوه حيثما شاؤوا!.

نقمة المسلمين على عثمان:

عندما أمعن المسلمون النظر في تصرفات عثمان، عرفوا بوضوح أنّه غيّر أحكام الله، وعطّل حدود كتابه، وبدّل سنة نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأهان القرآن ـ بحرقة للمصاحف الشريفة ـ فثارت ثائرتهم ضدّه.

وكان من جملة الأمور التي سببت نقمة المسلمون على عثمان:

١ ـ إيوائه للمرتدين وطرداء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):

١- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٥ / ٢٣٤، الغدير للأميني: ٧ / ٣٦١.

٢- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ٣ / ١٧، ١٥ / ١١٩، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ٢ / ٣٦٢، الغدير للأميني: ٣ / ٢٥٤.

٣- أنظر: الاستيعاب لابن عبد البر، ترجمة الوليد بن عقبة: ٤ / ١٥٥٢ (٢٧٢١)..

٥٤٣
فقد فسح عثمان المجال للمرتدين والملعونين على لسان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في أيّام حكومته وأعطاهم المناصب! وكان منهم عمه الحكم بن العاص ـ طريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ إذ ردّه إلى المدينة معززاً مكرماً، ومنحه مائة ألف درهم من بيت مال المسلمين!(١)، حتى جاء إليه الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وجمع من الصحابة، كعمار بن ياسر وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف، وقالوا له: " إنّك أدخلت الحكم ومن معه، وقد كان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أخرجهم، وإنّا نذكّرك الله والإسلام ومعادك فإنّ لك معاداً ومنقلباً، وقد أبت ذلك الولاة قبلك... "(٢).

فهذا الوزغ الذي كان من أشدّ الناس إيذاءً واستهزاءً بالنبيّ الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) قد لعنه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في عدّة مواقف، منها قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): " ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين، فدخل الحكم بن العاص "(٣)، وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم) عندما استأذن الحكم بن العاص يوماً في الدخول عليه: " إئذنوا له، لعنة الله عليه وعلى ما يخرج من صلبه إلاّ المؤمنين وقليل ماهم "(٤)، وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم) عنه: " لايساكنني في بلد أبداً "(٥)، ولكن عثمان لم يعبأ بقول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فآوى أعداءه!.

٢ ـ إتخاذه أحد المرتدين وزيراً له:

١- أنظر: المعارف لابن قتيبة: ١٩٤، العقد الفريد لابن عبد ربّه: ٥ / ٣٥، محاضرات الأدباء للراغب: ٢ / ٤٧٦.

٢- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد، نقلاً عن الواقدي: ٣ / ٣٠، الشافي في الإمامة للشريف المرتضى: ٤ / ٢٦٨، عن الواقدي أيضاً، الملل والنحل للشهرستاني: ١ / ٢٦.

٣- أنظر: مسند البزار: ٦ / ٣٤٤ (٢٣٥٢)، مسند أحمد: ٢ / ١٦٣ (٦٥٢٠).

٤- أنظر: المستدرك للحاكم: ٤ / ٥٢٨ (٨٤٨٤)، البداية والنهاية لابن كثير: ٦ / ١٧٨، مجمع الزوائد للهيثمي: ٥ / ٢٤٢، السيرة الحلبية للحلبي: ١ / ٥٠٩.

٥- أنظر: السيرة الحلبية للحلبي: ١ / ٥٠٩.

٥٤٤
فقد إتخذ عثمان المرتد والمفتري على الله الكذب عبد الله بن أبي سرح(١)وزيراً له، ثم ولاه مصر لأنّه كان أخ له من الرضاعة!

في حين أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أباح دمه وأمر بقتله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة، فخالف عثمان ذلك كما خالف قوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)(٢).

٣ ـ تولية أحد الفساق على الكوفة:

فقد ولّى عثمان أخاه لأمه الفاسق الوليد بن عقبة الكوفة(٣)، وأطعمه هذه الولاية لتلجلج بيتين في صدره!

وكان نتيجة ذلك أن صلى الوليد بالناس صلاة الصبح وهو سكران أربع ركعات، وقرأ فيها رافعاً صوته:


علق القلب الربابابعدما شابت وشابا

فنبهه الناس بأنّه صلى الصبح أربع ركعات، فأجاب: هل تريدون أن أزيدكم؟! ثم تقيأ في المحراب على أثر سكره(٤).

١- عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقيل سعيد بن أبي سرح، أحد طلقاء المنافقين، أخو عثمان ابن عفان من الرضاعة، أسلم ثم شك فكفر وارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين بمكّة، أهدر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) دمه بعد الفتح، فجاء به عثمان بن عفان إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في المسجد، فقال عثمان: يا رسول الله! أعف عنه، فسكت النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم أعادها ثانياً فثالثه ورسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ساكت، ثم قال(صلى الله عليه وآله وسلم): هو لك، فلما ذهبا قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: ألم أقل: من رآه فليقتله؟ فأصبح في عداد الطلقاء.

٢- المجادلة: ٢٢.

٣- أنظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٣ / ٥٨٥، الثقات لابن جبان: ٣ / ٤٢٩ (١٤٠٩).

٤- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٧ / ٢٣٠، الأغاني لأبي الفرج: ٥ / ١٣٩، مسند أحمد: ١ / ١٤٤ (١٢٢٩)، العقد الفريد لابن عبد ربه: ٥ / ٥٧.

٥٤٥
وكان شغوفاً بساحر يلعب بين يديه فكاد أن يفتن الناس به، حتى جاء إليه جندب فقتله قياماً بأمر الشريعة(١)، ومن أفعاله أيضاً منادمته لأبي زبيد الطائي النصراني، حيث كان يمر الطائي إليه في المسجد الشريف ويسمر عنده ويشرب معه الخمر(٢).

ولم يبالي عثمان بكل هذا، بل كان يدافع عنه!، وذلك عندما خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان شاكين إليه أفعال ابن أمه، أراد أن ينكل بهم، وسمعت عائشة بذلك فأنكرت عليه، وكانت من أشدّ الناس عليه!، حتى أنّها أخرجت ثوباً من ثياب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فنصبته في منزلها، وجعلت تقول للوافدين عليها: " هذا ثوب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يبل، وعثمان قد أبلى سنته "(٣)، وسخطت عليه حتى بعد مقتله! إذ قالت عندما بلغها مقتله وهي بمكة: " أبعده الله، ذلك بما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد "(٤)، وفي لفظ آخر: " أبعده الله، قتله ذنبه، وأقاده الله بعمله "(٥).

٤ ـ إتخاذه أحد الملعونين وزيراً له في الحكم:

فقد إتخذ عثمان ابن عمه اللعين مروان بن الحكم وزيراً وصهراً، مسلّماً له زمام الأمور حتى أصبح مروان يسوقه حيث يشاء، وقد شهد القريب والبعيد بذلك.

فقال عبد الرحمن بن الأسود: " قبح الله مروان! خرج عثمان إلى الناس

١- أنظر: التاريخ الكبير للبخاري: ٢ / ٢٢٢ (٢٢٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي: ٣ / ١٧٦، الإستيعاب لابن عبد البر: ١ / ٢٥٩.

٢- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد، عن الأغاني: ١٧ / ٢٣٦، الأغاني لإبي الفرج: ٥ / ١٤٦.

٣- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ٦ / ٢١٥.

٤- المصدر نفسه: ٦ / ٢١٦.

٥- المصدر نفسه: ٦ / ٢١٦.

٥٤٦
موسوعة من حياة المستبصرين (ج١) لمركز الأبحاث العقائدية (ص ٥٤٧ - ص ٥٦٣)
٥٤٧
رمتمونا ليمرّن عليكم منّا أمر لايسرّكم، ولاتحمدوا غبّ رأيكم، أرجعوا إلى منازلكم، فإنّا والله مانحن مغلوبين على ما في أيدينا "(١).

٥ ـ تسليط أقربائه على رقاب الناس:

فقد سلط عثمان أقرباءه من بني أمية وآل أبي معيط على رقاب الناس، وفسح لهم المجال ليفعلوا ما يشاؤون! فجسد مقوله عمر بن الخطاب بحذافيرها، حيث قال: " لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، ولو فعلها لقتلوه "(٢).

وكما قال الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) في خطبته المعروفة بالشقشقية: "... إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثليه ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع، إلى أن أنتكث فتله، وأجهز عليه عمله، وكبَّت به بطنته "(٣).

فهذه كانت صفة بطانته وولاته، وهم لايصلحون لقيادة أمور المسلمين ولايأتمنون عليها، فلم يكن فيهم إلاّ ملعون أو فاسق أو مرتد أو غرّ لاخبرة له بأمور العباد وسياسة البلاد(٤).

٦ ـ نفيه لجملة من كبار الصحابة وانتهاك حرمتهم:

فقد انتهك حرمة الصحابي الجليل عمّار بن ياسر، وذلك عندما وقف عمّار بوجهه ليحدّ من تماديه وامتهانه للمسلمين، فقال له عثمان: " هذا مال الله، أعطيه

١- أنظر: تاريخ الطبري: ٤ / ٣٦٢.

٢- أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٢ / ٢٥٩، الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٤٣.

٣- أنظر: نهج البلاغة: الخطبة الشقشقية.

٤- مثل ابن خاله عبد الله بن عامر، الذي جمع له عثمان كور البصرة وفارس وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولم يكن قد تولى أمراً من امور الناس قبل ذلك! أنظر الكامل في التاريخ للذهبي: ٣ / ٩٩، البداية والنهاية لابن كثير: ٧ / ١١١.

٥٤٨
من أشاء وأمنعه من أشاء! فأرغم الله أنف من رغم أنفه، فقام عمّار بن ياسر فقال: أنا أوّل من رغم أنفه من ذلك، فقال له عثمان: لقد اجترأت عليَّ يابن سمية! فوثبوا بنو أمية على عمّار فضربوه حتى غشي عليه، فقال: ما هذا بأوّل ما أوذيت في الله "(١).

وذكر أنّه حينما ضرب عمار أصيب بفتق في بطنه وانكسرت أحد أضلاعه!(٢).

ولايخفى أنّ عمّار قال في حقه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " ملىء عمّار إيماناً إلى مشاشه "(٣)، وقال(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً فيه: " من سبّ عماراً يسبّه الله، ومن ينتقص عماراً ينتقصه الله، ومن يسفه عماراً يسفه الله "(٤).

كما انتهك عثمان حرمة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، حينما أمر أن يؤتى به بحالة مزرية إلى المدينة من الشام التي نفاه إليها من قبل، ثم نفاه إلى الربذة فيما بعد، فمات فيها وحيداً غريباً!(٥) وما ذلك إلاّ لقوله الحقّ وأمره بالمعروف وإنكاره للباطل.

١- أنظر: البدء والتاريخ للمقدسي: ٥ / ٢٠٣، أنساب الأشراف للبلاذري: ٦ / ١٦١.

٢- أنظر: الاستيعاب لابن عبد البر: ٣ / ١١٣٦، الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٥١، البداية والنهاية لابن كثير: ٧ / ١٢٢، البدء والتاريخ للمقدسي: ٥ / ٢٠٩، الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٣٣٥، أنساب الأشراف للبلاذري: ٦ / ١٦٣.

٣- أنظر: المستدرك للحاكم: ٣ / ٤٤٢ (٥٦٨٠)، صحيح ابن حبان: ١٥ / ٥٥٢ (٧٠٧٦).

٤- أنظر: فضائل الصحابة للنسائي: ١ / ٥٠ (١٦٦)، المستدرك للحاكم: ٣ / ٤٤١ (٥٦٧٥)، فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢ / ٨٦٠ (١٦٠٤)، المعجم الكبير للطبراني: ٤ / ١١٢ (٣٨٣٢).

٥- أنظر: الطبقات لابن سعد: ٤ / ١٧٧، الملل والنحل للشهرستاني: ١ / ٢٦، الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٣٣٤، سير أعلام النبلاء للذهبي: ٢ / ٧٧، الإستيعاب لابن عبد البر: ١ / ٢٥٣، تاريخ الطبري: ٢ / ١٠٧.

٥٤٩
وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه: " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر "(١).

وكذلك استدعى عبد الله بن مسعود وأحرق مصحفه وحرمه من عطائه، وسيّر عامر بن عبد قيس ونفاه من البصرة إلى الشام لتنزهه عن أعماله، ونفى غير هؤلاء من بلدانهم إلى البلاد الأخرى، كمالك الأشتر النخعي، ومالك بن كعب، وكميل بن زياد، وثابت بن قيس، وصعصعة بن صوحان، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وغيرهم لإنكارهم سوء تصرّف ولاته(٢)، كعامله في الكوفة سعيد بن العاص الذي قال: " إنّما هذا السواد بستان لقريش، فقال له الأشتر: أتزعم أنّ السواد الذي أفاءه الله علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك؟! "(٣).

٧ ـ التلاعب بمقدارت المسلمين:

فقد تصرّف عثمان في بيت مال المسلمين على ضوء ما يبتغيه، وآثر أهل بيته وأقرباءه به، فجرّ ذلك عليه الدواهي، وقد تناقل هذا الأمر الركبان لظهوره!.

فمنح عمّه الطريد الحكم بن العاص عشرات الآلاف من الدراهم، ووصل خالد بن أسيد بصلة قدرها أربعمائة ألف درهماً، وأقطع ابن عمّه الحارث بن الحكم سوقاً بالمدينة وهو موضع تصدّق به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على المسلمين، كما منح قسماً من إبل الصدقة لآل الحكم، وقسّم حلية من الذهب والفضة بين نسائه وبناته، وأنفق من بيت المال في عمارة دوره وضياعه، وخصص المراعي لنفسه

١- أنظر: سنن ابن ماجة: ١ / ٦٥، المستدرك للحاكم: ٣ / ٣٨٧ (٥٤٦٧)، سنن الترمذي: / ١٣٤ (٣٨٠١)، مسند أحمد: ٢ / ١٧٥ (٦٦٣٠).

٢- أنظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٣ / ١٣٩، تاريخ الطبري: ٤ / ٣٢٦، أنساب الأشراف للبلاذري: ٦ / ١٦٧، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٣ / ٤٢ ـ ٤٣.

٣- أنظر: تاريخ الطبري: ٤ / ٣٢٣، تاريخ ابن خلدون: ٢ / ١٤٠، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ١٢٩.

٥٥٠
دون إبل الصدقة!(١)، وقد ورد عن الصعب بن جثامة أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: " لا حمى إلاّ لله ورسوله "(٢).

مواجهة الواقع بروح بناءة:

يقول الأخ أبو القاسم: " جعلتني هذه الأمور التي قرأتها عن عثمان مذهولا متحيراً!، فقلت في نفسي فأين العدالة في التقسيم، وأين السابقة في الإسلام، وأين الحرص على منافع الأمة؟!

ومما زاد في امتعاضي من هذه التصرفات، التوجيه اللاعقلاني الذي قاله البعض لتبرير أفعال عثمان أو تصرفات ولاته، فقرّرت العكوف على قراءة هذه الفترة الحساسة من تاريخ المسلمين، وإذا بي أكتشف أموراً جديدة لم أتصور أنّ " الخليفة " يغض النظر عنها أو يتساهل فيها، بل تبيّن لي أنّ بعضها كانت بأمره!! ".

ويضيف: " لقد إنهارت الهالة القدسية التي كنت أراها لهذا الرجل، ولاسيما بعد إطلاعي على عدم اقتصاصه من عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عندما قتل ثلاثة أنفس!، كما قد هزّ مشاعري النصّ الذي وجدته في طبقات ابن سعد الذي يذكر فيه: " انّ عثمان عندما إلتقى بعبيد الله بعد صدور فعلة الشنيع، قال له: " قاتلك الله قتلت رجلاً يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ما في الحقّ تركك. ـ يقول الراوي ـ فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه! ولكن

١- أنظر: العقد الفريد لابن عبد ربه: ٥ / ٣٦، السيرة الحلبية للحلبي: ٢ / ٢٧٢، شرح النهج لابن أبي الحديد: ١ / ١٩٨، البداية والنهاية لابن كثير: ٧ / ١٢٢، تاريخ أبي الفداء: ١ / ٢٣٥.

٢- أنظر: صحيح البخاري: باب لاحمى إلاّ لله ورسوله: ٢ / ٨٣٥ (٢٢٤١).

٥٥١
عرفت أنّ عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه "(١)، فاستغربت حقاً من هذا الكلام! وعجبت كيف سمح عثمان لنفسه أن يعفو عن قاتل بمجرد تدخل أحد الصحابة!.

ثم قلت في نفسي: وما كان ذنب هذه الصغيرة وكيف سمح عثمان لنفسه أن يذهب دمها هدراً من دون اقتصاص من قاتلها؟!، فثبت عندي أنّ عثمان أعرض عن محكم كتاب الله بتصرفه هذا، وأعرض عن صريح سنة نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وخضع لرأي رجل واحد في تركه للقصاص!.

ومن هذه المسألة ومسائل أخرى كحادثة كربلاء الدامية، وظلامة العترة الطاهرة، وتغييب آل البيت(عليهم السلام)، تبيّن لي أنّ عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الذين طهرهم الله من الرجس أحقّ بالخلافة من غيرهم، وأنّ التمسك بغيرهم يأخذ بيد الإنسان إلى الضلال، فلهذا تركت معتقداتي الموروثه وأعلنت استبصاري عام ١٩٩١م في العاصمة " دكا " ".

١- أنظر: الطبقات لابن سعد: ٣ / ٢٧٢، تاريخ الطبري: ٤ / ٢٣٩، سنن البيهقي: ٨ / ١٠٨ (١٦٠٨٣)، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٣ / ٧٠.

٥٥٢
٥٥٣

فهرس المصادر

١ ـ الإبانة عن أصول الديانة:

أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري، المتوفى ٣٢٤ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٤ م، بيروت دار النفائس.

٢ ـ أبو هريرة (شيخ المضيرة):

محمود أبو ريّة، الطبعة الثالثة، بيروت، مؤسسة الأعلمي.

٣ ـ الإتحاف بحبّ الأشراف:

عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي، قم، دار الذخائر للمطبوعات.

٤ ـ الإتقان في علوم القرآن:

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى ٩١١ هـ.

٥ ـ الإجابة (لايراد ما استدركته عائشة على الصحابة):

محمد بن عبد الله بن بهادر، بدر الدين الزركشي المتوفى ٧٩٤ هـ، الطبعة الرابعة ١٤٢٠ هـ ـ ٢٠٠٠ م، بيروت، المكتب الإسلامي.

٦ ـ الأحاديث المختارة:

أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي، المتوفى ٦٤٣هـ، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، مكّة المكرّمة، مكتبة النهضة الحديثة.

٥٥٤

٧ ـ الإحتجاج:

أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي، المتوفى ٥٨٨ هـ، الطبعة الثانية ١٤١٦ هـ، قم دار أسوة.

٨ ـ إحقاق الحقّ:

نور الله الحسيني المرعشي التستري، الطبعة الحجرية.

٩ ـ الأحكام السلطانية:

أبو الحسن عليّ بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي (أبو يعلي ابن الحسين الفراء)، طبعة ١٤٠٦ هـ، مكتب الإعلام الإسلامي.

١٠ ـ أحكام القرآن:

أبو بكر أحمد بن عليّ الرازي الجصاص، المتوفى ٣٧٠ هـ، طبعة ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٧ م، بيروت، دار الكتاب العربي.

١١ ـ أحكام القرآن:

عماد الدين بن محمد الطبري المعروف بالكيا الهراسي، المتوفى ٥٠٤ هـ، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ ـ ١٩٨٥ م، بيروت، دار الكتب العلمية.

١٢ ـ أحكام القرآن:

أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، المتوفى ٢٠٤ هـ، طبعة ١٤٠٠ هـ، بيروت، دار الكتب العلمية.

١٣ ـ أحكام القرآن:

أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، المتوفى ٥٤٣ هـ، بيروت، دار المعرفة.

١٤ ـ الأحكام في أصول الأحكام:

عليّ بن محمد الآمدي، المتوفى ٦٣١ هـ، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، دمشق

٥٥٥
المكتب الإسلامي.

١٥ ـ إحياء علوم الدين:

أبو حامد بن محمد الغزالي، ٥٠٥ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ ـ ١٩٩٢ م، بيروت، دار الهادي.

١٦ ـ أخبار الدول والآثار:

أحمد بن يوسف القرماني، المتوفى ١٠١٩ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ ـ ١٩٩٢ م، بيروت، عالم الكتب.

١٧ ـ أخبار مكّة:

محمد بن إسحاق بن العباسي الفاكهي أبو عبد الله، المتوفى ٢٧٥ هـ، الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ، بيروت، دار خضر.

١٨ ـ إرشاد الساري (لشرح صحيح البخاري):

أبو العباس شهاب الدين أحمد القسطلاني، المتوفى ٩٢٣ هـ، طبعة ١٤٢١ هـ ـ ٢٠٠٠ م، بيروت، دار الفكر.

١٩ ـ الأرض والتربة الحسينية:

محمد الحسين آل كاشف الغطاء، طبعة ١٤١٦ هـ ـ ١٩٩٥ م، قم، المجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام).

٢٠ ـ الأساس لعقائد الأكياس:

القاسم بن محمد بن عليّ، المتوفى ١٠٢٩ هـ، الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ ـ ١٩٩٤ م، اليمن، منشورات التراث الإسلامي.

٢١ ـ أسباب رد الحديث:

محمد محمود بكار، الطبعة الثانية ١٤١٩ هـ ـ ١٩٩٧ م، الرياض، دار طيبة.

٥٥٦

٢٢ ـ أسباب نزول القرآن:

أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي ٤٦٨ هـ، بيروت، دار الكتب العلميّة.

٢٣ ـ الإستغاثة في الرد على البكري:

أحمد بن تيمية الحراني، المتوفى ٧٢٨ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٧ م، الرياض، دار الوطن.

٢٤ ـ الإستيعاب:

يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، المتوفى ٢٦٣ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، بيروت، دار الجيل.

٢٥ ـ أسد الغابة في معرفة الصحابة:

أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني المعروف بابن الأثير، المتوفى ٦٣٠ هـ، طهران، انتشارات إسماعيليان.

٢٦ ـ الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة:

نور الدين علي بن محمد بن سلطان المعروف بالملا عليّ القاري، المتوفى ١٠١٣ هـ، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٦ م، بيروت، المكتب الإسلامي.

٢٧ ـ إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى:

محمد الصبّان، مصر، مطبوع بهامش (مشارق الأنوار).

٢٨ ـ أسنى المطالب في مناقب سيدنا عليّ بن أبي طالب:

أبو الخير شمس الدين محمد بن محمد الجزري الشافعي، المتوفى ٨٣٣ هـ، طهران، مطابع نقش جهان.

٢٩ ـ الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان:

زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ ـ ١٩٩٣ م،

٥٥٧
بيروت، دار الكتب العلمية.

٣٠ ـ الإصابة:

أحمد بن عليّ بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، المتوفى ٨٥٢ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ ـ ١٩٩٢ م، بيروت، دار الجيل.

٣١ ـ الأصول العامّة للفقه المقارن:

محمد تقي الحكيم، الطبعة الثانية ١٩٧٩ م، قم، مؤسسة آل البيت(عليهم السلام).

٣٢ ـ أضواء على السنّة المحمّدية:

محمد أبو رية، الطبعة الخامسة، نشر البطحاء.

٣٣ ـ الإعتصام:

أبو اسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد الشاطبي، المتوفى ٧٩٠ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ ـ ١٩٩٧ م، بيروت، دار المعرفة.

٣٤ ـ الإعتقادات:

أبو جعفر محمدي بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابوية الفقيه (الصدوق)، طبعة ١٤١٣ هـ، قم، المؤتمر العالمي للشيخ المفيد، مطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد.

٣٥ ـ الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد:

أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفى ٤٥٨ هـ، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ م، بيروت، عالم الكتب.

٣٦ ـ أعلام الموقعين (عن رب العالمين):

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، المتوفى ٧٥١ هـ، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ ـ ١٩٧٧ م، بيروت، دار الفكر.

٥٥٨

٣٧ ـ أعلام الورى بأعلام الهدى:

أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبري، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ، قم، مؤسسة آل البيت(عليهم السلام).

٣٨ ـ الأغاني:

أبو الفرج الاصفهاني، المتوفى ٣٥٦ هـ، الطبعة الثانية، بيروت، دار الفكر.

٣٩ ـ إقناع اللائم على إقامة المآتم:

محسن عليّ بن محمد الأمين العاملي، المتوفى ١٣١٥ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية.

٤٠ ـ إكمال مبهمات البخاري:

أحمد بن عليّ بن محمد ابن حجر العسقلاني، المتوفى ٨٥٢ هـ، طبعة ١٤١٥ هـ ـ ١٩٩٤ م، دمشق، دار الثقافة العربية.

٤١ ـ آلاء الرحمن في تفسير القرآن:

محمد جواد البلاغي، المتوفى ١٣٥٢ هـ، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ، طهران، مؤسسة البعثة.

٤٢ ـ الإلهيات:

جعفر بن محمد السبحاني، الطبعة الرابعة ١٤١٣ هـ، قم، المركز العالمي للدراسات الإسلامية.

٤٣ ـ ألفية السيوطي في علم الحديث:

أحمد محمد شاكر، مكّة المكرّمة، المكتبة التجارية مصطفى الباز.

٤٤ ـ الأمالي:

أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى ٤٦٠ هـ، الطبعة الأولى

٥٥٩
١٤١٤ هـ، قم، دار الثقافة.

٤٥ ـ الإمامة والسياسة (تاريخ الخلفاء):

أبو محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري، المتوفى ٢٧٦ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، قم، منشورات الشريف الرضي.

٤٦ ـ الإمام جعفر الصادق:

عبد الحليم الجندي، الطبعة ١٣٩٧ هـ ـ ١٩٧٧ م، القاهرة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

٤٧ ـ الإمام المهدي عند أهل السنّة:

مهدي الفقيه ايماتي، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، اصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين.

٤٨ ـ أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان:

أحمد بن تيمية الحراني، المتوفى ٧٢٨ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ ـ ١٩٨٩ م، السعودية، مكتبة ابن تيمية.

٤٩ ـ الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء:

أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري، المتوفى ٤٦٣ هـ، طبعة ١٣٥٠ هـ، القاهرة، مكتبة القدسي.

٥٠ ـ أنساب الأشراف:

أحمد بن يحى بن جابر البلاذري، المتوفى ٢٧٩ هـ، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٦ م، بيروت، دار الفكر.

٥١ ـ كتاب الانصاف:

ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، المتوفى ١١٧٦ هـ، طبعة ١٤١٤ هـ ـ

٥٦٠