×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 04) / الصفحات: ٥٤١ - ٥٦٠

(١٦٦) محمود عبد الرؤوف

(مسيحيّ / أمريكا)

ولد في أمريكا ، ونشأ في أسرة مسيحيّة ، حصل على الشهادة الجامعيّة من جامعة ولاية "لويزيانا" كان يهوي لعبة كرة السلّة ، فاستمرّ على ممارستها حتّى غدا أحد أبطال هذه الرياضة في الدوري الأمريكي (NBA).

كيفيّة إسلامه:

يقول "محمود عبد الرؤوف" حول كيفيّة إسلامه: لم تكن لي أيّ معرفة بالإسلام قبل دخولي في الجامعة ، ولكن بعد التحاقي بالجامعة تعرّفت على الإسلام خلال قراءتي لسيرة حياة مالكوم إيكس ، الأمريكيّ الأسود الذي أسلم.

وعندما بدأت اللعب في دوري كرة السلّة ، تعرّفت على شخص باسم "مارك جينز" ، ثمّ اشتدّت بمرور الأيام أواصر المحبّة فيما بيننا ، فحدّثني ذات يوم بتعرّفه على أحد المسلمين ، وبيّن لي شدّة إعجابه به ، وشجّعني على الالتقاء به ، فقبلت منه ذلك ، وذهبنا للالتقاء به في المسجد الذي كان فيه ، وجرى بيننا وبينه حوار ودّيّ تعرّفت من خلاله على جملة من الأمور الدينيّة الإسلاميّة ، ثمّ قدّم لكلّ واحد منا نسخة من القرآن الكريم ، واقترح علينا النظر فيه من باب الاستطلاع والمعرفة ، فقبلنا منه ذلك.

٥٤١

فلمّا استقرّ بي المقام في البيت ، فتحت القرآن وشرعت بقراءته ، فلم أقرأ منه سوى ثلاث صفحات إلاّ وشعرت بنور يخترق أعماق وجودي ، ويفتح بصيرتي على حقائق لم يكن لي معرفة بها فيما سبق ، وأحسست أنّ القرآن يمنحني الطمأنينة والاستقرار ، ويحقّق لي التوازن الروحي ، والشعور بالثبات.

الصمود على الصراط المستقيم:

ومن هذا المنطلق توجّهت نحو دراسة الدين الإسلاميّ والبحث من أجل التعرّف على مبادئه الأساسيّة ، وبمرور الزمان تبلورت عندي القناعة بأحقّيّة الإسلام ومذهب أهل البيت(عليهم السلام) فأعلنت إسلاميّ.

وكنت في ذلك الوقت على وشك الزواج من سيّدة مسيحيّة ، فعرضت عليها الإسلام وبيّنت لها الحقائق الجديدة التي توصّلت إليها ، ولكنّها رفضت قبول الإسلام ، فقلت لها: إنّني قد اتّخذت قراري النهائي ولن أترك إسلامي ، وأنت مخيّرة بين أن تسلمي ونتزوّج ، أو تبقين على المسيحيّة ويذهب كلّ منّا في طريقه الخاص ، فرفضت تلك الفتاة قبول الإسلام.

أمّا الآن فأنا أواصل بحثي حول الإسلام وأهتمّ بشؤوني العقائديّة والمعنويّة ، وقد قلت علناً في مقابلة تلفزيونيّة: إني مستعد لترك اللعب في دوري السلّة الأمريكيّة ، فيما لو تعارض ذلك مع إسلامي ; لأنّني غير مستعد أبداً لترك عقائدي.

كما أنّني أواصل عباداتي وأؤدّي صلاتي في وقتها ، وأحاول أن أؤدّيها بخشوع ; لتكون وسيلة لتقرّبني إلى الله تعالى ، وأقرأ دائماً القرآن ، وأحاول أن اتدّبّر في فهم معانيه ، وقد شرعت ببرنامج لتعلّم اللغة العربيّة ، لأتمكّن من فهم الآيات القرآنيّة.

وأسأل الله أن لا تزلّ قدماي عن مواصلة هذا الطريق بحبائل الشيطان الذي لا يترك المؤمنين وشأنهم.

٥٤٢

كما يراجعني الكثير من الناس ، ويسألونني عن الإسلام ، وعن أسباب تحوّلي إليه ، وترك المسيحيّة ، فأجيبهم على قدر معلوماتي ; لأنّني أرى نفسي مكلّفاً بتوضيح مفاهيم الإسلام ، وعرضها بصورة صحيحة ودقيقة.

وقد انتشر الإسلام في أمريكا في الفترة الأخيرة بسرعة ، وازداد عدد المساجد وعدد المصلّين بشكل ملحوظ ، رغم أنّ وسائل الإعلام تحاول إبعاد الناس عن الإسلام ، عن طريق إلصاق العديد من التهم به ، وتحاول أن تخلق الحواجز بين الناس وبين الإسلام بأيّ وسيلة ممكنة.

٥٤٣
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٦٧) مك جوفيرن (أمين)

(مسيحيّ / أمريكا)

ولد في أمريكا ، ونشأ في أسرة مسيحيّة ، ثمّ عمل متخصّصاً في الأمور الكومبيوتريّة ، تعرّف على الإسلام خلال زيارته لإيران والتقائه ببعض علماء الشيعة ، ثمّ توجّه بعد ذلك إلى البحث المعمّق ; للتعرّف على أصول ومبادىء الدين الإسلاميّ.

أسباب التشريع في الإسلام:

تبيّن لـ "مك جوفيرن" خلال بحثه عن الإسلام وبعد الاقتناع الكامل بأحقّية مبادئه العقائديّة أنّ الإسلام لم يكلّف الإنسان بلزوم بعض الأفعال على وجه التحتيم إلاّ لصالح الإنسانيّة ، وحفظ نظام الحياة وتوفير خير البشريّة في الدنيا والآخرة.

وإنّ الإسلام لم يوجب شيئاً أو أمراً على منتميه إلاّ ليعمّق في ذواتهم الشعور بالمسؤوليّة ، ويزرع في نفوسهم الشعور بالعلاقة بين الحقّ والواجب ، وليضيّق بذلك دائرة أنانيّتهم ، وليدرك الإنسان أنّ عليه واجبات لا تتوازن معادلة الحياة الفرديّة والاجتماعيّة والعلاقة التعبّديّة بالله عزّ وجلّ إلاّ بإثبات هذه الحقوق والواجبات.

٥٤٤

ومن جهة أخرى فإنّ الإسلام لم يحرّم شيئاً أو أمراً إلاّ ليقي بذلك الفرد والمجتمع من الفساد والفوضى ، وليقضى بذلك على كلّ مايحجب العبد عن ربّه ، ويمنعه من التقرّب إليه.

ولهذا قال تعالى: {قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ}(١).

كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(٢).

ولو يستعرض الباحث المحرّمات في الإسلام ، ويتأمّل فيها لوجد أنّ السبب في تحريمها هو صيانة الإنسانيّة من السلوك المنحرف والمحافظة عليه من الوقوع في أودية البؤس والشقاء.

نبذ التقليد الأعمى:

وجد "مك جوفيرن" أنّ الإسلام حرّم كلّ ما من شأنه تقييد طاقة العقل وكبح نشاطه العلميّ ; ليتمكّن الإنسان من المحافظة على نقاء فكره ، وأن يكوّن لنفسه الرؤية الكونيّة الصحيحة ، ومن هذا المنطلق حاول "مك جوفيرن" أن ينبذ التقليد الأعمى ، وأن يجدّد النظر في معتقداته الموروثة ، وأن يبني مرتكزاته الفكريّة على أسس الأدلّة والبراهين.

ومن خلال البحث استنارت بصيرته بنور المعارف الإسلاميّة ، فاهتدى بهذا النور إلى سواء السبيل ، وتمكّن من التمييز بين الحقّ والباطل.

١- الأعراف (٧) : ٣٣.

٢- الأعراف (٧) : ١٥٧.

٥٤٥

ومن هنا قرّر "مك جوفيرن" اعتناق الدين الإسلاميّ ، واختار لنفسه مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ; لأنّه وجدهم الجهة الوحيدة التي عصمها الله تعالى من الرجس ، وجعلها السبيل إلى الوصول إلى العلوم والمعارف المحمّدية الحقّة التي لم تصل إليها يدّ التحريف.

٥٤٦
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٦٨) نان لاوسون (زهراء)

(مسيحيّة / أمريكا)

ولدت في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ واصلت دراستها حتّى حصلت على شهادة البكالوريوس.

تعرّفت على الدين الإسلاميّ خلال تعرّفها على إحدى المسلمات ، فكان هذا التعرّف بداية لبحثها ودراستها للدين الإسلاميّ.

المساواة بين الرجل والمرأة في الإيمان:

إنّ من أهم الأمور التي لفتت انتباه "نان لاوسون" خلال دراستها للإسلام هي أنّ هذا الدين الحنيف يساوي بين الرجل والمرأة في الإيمان ، وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً}(١).

والمقصود من الإيمان هو التصديق بما أتى به النبيّ(صلى الله عليه وآله) والاعتقاد به ، وتبيّن هذه الآية بأنّ المرأة كالرجل تتمكّن من نيل السموّ الروحي والوصول إلى مراتب الإيمان العالية.

كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ}(٢).

١- النساء (٤) : ١٢٤.

٢- النحل (١٦) : ٩٨.

٥٤٧

وهذه الآية أيضاً تشير إلى المساواة بين المرأة والرجل في الإيمان ، فكلّ عمل عبادي يؤدّيه الإنسان يقبله الله تعالى أو يردّه وفق تقييمه من خلال الشروط المطلوبة ، دون أن يكون لجنس الفاعل ذلك العمل العباديّ أيّ دخل في عمليّة التقييم.

وهذا ما يبيّن رفع الإسلام لقيمة المرأة ، وإعلاء النظر إليها في المجتمع ، ومنحها الرتبة المساوية للرجل في علاقتها مع الله تعالى وفي تحمّلها لأعباء الدعوة ، ولهذا قال تعالى: {فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ}(١).

وأمّا فيما يخصّ الأخلاق ، فإنّ الإسلام لم يجعل أيّ اختلاف في الصفات الأخلاقيّة بين الرجل والمرأة ، بل حثّ الإسلام كلّ من الرجل والمرأة بصورة متساوية على الالتزام بالأخلاق الحميدة والابتعاد عن الصفات السيّئة.

تحوّلها العقائديّ من المسيحيّة إلى الإسلام:

إنّ المفاهيم العليا التي وجدتها "نان لاوسون" في الإسلام دفعتها إلى التقرّب يوماً بعد آخر إلى الإسلام ، فدفعها هذا الأمر إلى غربلة موروثاتها العقائديّة السابقة ، لأنّها لم ترغب أن تتخلّى عنها بسهولة ، ولكن كشف لها البحث بأنّ الإسلام هو المكمّل لجميع الأديان وهو أتمّها وأكملها ، لأنّه خاتم الأديان ، فلهذا لم تتردّد في تركها لمعتقداتها الموروثة ، فاتّخذت قرارها النهائي وأعلنت استبصارها ، ثمّ سمّت نفسها"زهراء" تيمّناً وتبرّكاً باسم سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله).

١- آل عمران (٣) : ١٩٥.

٥٤٨

(١٦٩) نبيورث (زهراء)

(مسيحيّة / أمريكا)

ولدت في مدينة "ليندن" في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة انجليكانيّة ، ثمّ اهتدت إلى الدين الإسلاميّ ، واعتنقت مذهب أهل البيت(عليهم السلام)متأثّرة بدعوة أخيها الذي سبقها بالإيمان ، وبيّن لها أصول ومبادىء هذا الدين.

رأي الإسلام حول عمل المرأة في الصعيد الاجتماعي:

كانت تظنّ "نبيورث" بأنّ الإسلام يأمر بسجن المرأة في البيت ، ويمنعها من أيّ نوع من أنواع العمل في الصعيد الاجتماعي ، ولكنّها عرفت بعد دراستها للإسلام بأنّ هذا الدين لا يمنع المرأة مطلقاً من الاختلاط بالمجتمع ، والاشتغال بالأمور التجاريّة والاجتماعيّة والسياسيّة ، وإنّما يشترط في ذلك أن يكون اختلاط المرأة بالرجال من وراء حجاب ; لأنّ الاختلاط بحدّ ذاته ليس محرّماً ، ولا يؤدّي إلى الانحراف ، بل إنّ عدم الالتزام بالضوابط الأخلاقيّة الإسلاميّة هو الذي يجعل الإنسان عرضة للسقوط.

ولهذا فرض الإسلام على المرأة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجعلها في رتبة متساوية مع الرجل في هذا المجال ، فقال تعالى:

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

٥٤٩

الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(١).

ومن جهة أخرى ذكر القرآن الكريم أيضاً دور المرأة مع الذين يسعون في الأرض فساداً ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويتبعون أهواءهم ابتغاء الفتنة وسعياً وراء الضلالة والباطل فقال تعالى:

{الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ}(٢).

إذن فالمرأة المؤمنة كالرجل المؤمن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، والمرأة الكافرة أو المنافقة كالرجل الكافر أو المنافق تعتبر عنصر الفساد والشرّ على الأرض من خلال اتّباع الأهواء ، وتولّي الشيطان.

وملخّص القول : أنّ الإسلام قد سمح للمرأة بالعمل في الصعيد الاجتماعي ، ولكنّه اشترط في هذا المجال أن تهتمّ المرأة بستر جسدها ; لئلاّ ينتهز أهل المطامع زينتها فيجعلوها أداة لإفساد المجتمع ، وليكون ذلك أيضاً حماية للمجتمع من الانزلاق والانحراف ; لأنّ الحجاب يقف حاجزاً بين المرأة وبين الابتذال والميوعة ، ويمنع الرجل والمرأة من السقوط الأخلاقيّ.

وبعبارة أخرى أنّ الغاية من وجوب ستر المرأة جسدها في عملها الاجتماعيّ هو الحفاظ على طهارة الأخلاق في المجتمع ، ولهذا ينبغي أن يكون دور المرأة في العمل الاجتماعي دور إنسانيّ فقط دون الدور الأنثويّ ، ولم يهتمّ الإسلام بهذا الشرط إلاّ ليحصّن المجتمع ضدّ الانحراف ، ويقيه من الوقوع في المنزلقات الأخلاقيّة.

١- التوبة (٩) : ٧١.

٢- التوبة (٩) : ٦٧.

٥٥٠
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٧٠) نيكولاس (ملك محمّد رستكار)

(مسيحيّ / أمريكا)

ولد في أمريكا ، ونشأ في أسرة مسيحيّة ، وهو يحمل شهادة جامعيّة ، ثمّ بقي على انتمائه العقائديّ الموروث حتّى تعرّف على مجموعة من المسلمين الشيعة ، فدار بينه وبينهم مجموعة من الحوارات دفعته إلى البحث في الصعيد الفكريّ والعقائديّ الإسلاميّ.

الإسلام يدعو إلى العلم:

كان يظنّ "نيكولاس" بأنّ الإسلام يحارب العلم ، وهو يدعو إلى الجهل والتخلّف ، لكنّه عرف بعد البحث بأنّ الإسلام أقام عقائده وتشريعاته وقواعده الأخلاقيّة على اُسس علميّة متينة تنسجم مع نظام الكون ، وتتّفق مع الفطرة الإنسانيّة. ولهذا كانت أوّل كلمة نزلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) من قبل الله تعالى هي كلمة "إقرأ" ، والقراءة مفتاح الهداية والسبيل إلى العلوم.

كما دعا الإسلام بصراحة وبإلحاح إلى العلم: {.. وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً}(١).

وفضل الله تعالى العلماء ورفع درجاتهم: {يَرفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ اُوتُوا العِلْمَ دَرَجَات..}(٢).

١- طه (٢٠) : ١١٤.

٢- المجادلة (٥٨) : ١١.

٥٥١

ويتضمّن القرآن العديد من الآيات التي تشير إلى أهمّيّة العلم ، وترشد إلى التفكّر في خلق السماوات والأرض..

كما قال تعالى: {وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير}(١).

الإسلام منهج الحياة:

كان يرى "نيوكولاس" بضرورة عزل الدين عن الحياة ; لأنّ المسيحيّة كانت في القرون الوسطى مليئة بالخرافات والمظالم ، ومنعت تقدّم أوروبّا ، ولم يتمكّن المجتمع الأوربّي من النهوض والتقدّم إلاّ بعد إقصاء المسيحيّة عن مسرح الحياة.

ولكنّه رأى بعد دراسته للإسلام بأنّ الخرافات المسيحيّة التي سادت في أوروبّا وعرقلت تقدّمها لا وجود لها في الإسلام ، بل الإسلام لا يقبل أمراً إلاّ ما هو علم ويقين ، كما أنّ الإسلام ليس كغيره مجرّد تعليمات عباديّة ، بل هو منهج شامل ينظّم شؤون الإنسان في جميع أصعدة حياته ، ولهذا قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ ..}(٢) .

اعتناقه للدين الإسلاميّ:

توصّل "نيكولاس" خلال بحثه حول الإسلام بأحقّيّة هذا الدين الحنيف ، وضرورة اتّباعه من أجل نيل رضا الله تعالى ، فلهذا اتّخذ قراره النهائيّ وأعلن إسلامه ، ثمّ التقى ببعض العلماء ليتعرّف من خلالهم على المزيد من العلوم والمعارف الدينيّة ، وليستفاد من ارشاداتهم المفيدة من أجل معرفة أقرب الطرق للتقرّب إلى الله تعالى.

١- البقرة (٢) : ١٢٠.

٢- المائدة (٥) : ٤٩.

٥٥٢

(١٧١) مورلو (هاشم)

(مسيحيّ / أمريكا)

أفريقيّ الأصل ، من مواليد أمريكا ، حاصل على شهادة الماجستير من جامعة "بركلي" في "كاليفورنيا" ، ترعرع في أجواء ربّته على الديانة المسيحيّة ، وكان أبوه قسّيساً ، فتربّى في أسرة ملتزمة.

تعرّفه على مذهب أهل البيت(عليهم السلام):

يقول "مورلو": كنت منذ صغري أعتقد بوجود الله تعالى ، كنت أخشى دوماً أن يتسرّب الشيطان إلى كياني ، وكنت كثير الدعاء ، وكنت أحبّ المسيح حبّاً جمّاً ، ولم أكن معتقداً بألوهيّته.

كنت أحبّ التطلّع نحو المستويات السامية من العلم والمعرفة ، فلهذا كنت كثير المطالعة ، حيث إنّني طالعت ، وأمعنت النظر في العديد من الكتب الفلسفيّة ، منها كتب سقراط وأرسطو وغيرها ، فحصل عندي إلمام إجماليّ بجميع الأديان ، وكان هدفي الوصول إلى الحقيقة.

فوقع ذات يوم بيدي كتاب من كتب الشيعة ، فصفّحته بعجالة ، ولكن شاءت الأقدار الإلهيّة أن لا أمرّ على هذا الكتاب مرور الكرام ، فبقيت متأمّلاً في بعض فقرأت الكتاب ، فاتّسعت آفاقي المعرفيّة ، وتفتّحت لي أبواب رحبة من العلم والمعرفة من خلال تعرّفي على مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).

فمن ذلك الحين لفت انتباهي هذا المذهب ، فتوجّهت نحوه ، وارتويت من

٥٥٣

عذب علوم أهل البيت(عليهم السلام) ، فقوّيت بها بنيتي العقائديّة.

لقاؤه بأتباع مذهب أهل البيت:

يقول "مورلو": التقيت ذات يوم بشخص أمريكيّ ، فتحدّثنا معاً حول بعض القضايا الدينيّة ، فبيّنتُ له إعجابي بالمسلمين ، وأبديت له رغبتي للالتقاء بهم ، والتعرّف عليهم من قرب ، فقال لي ذلك الشخص: هل تريد أن أدلّك على المكان الذي يجتمعون فيه؟

قلت: نعم.

فأخذني إلى المكان الذي يجتمع فيه المسلمون ، ونقل لي في الطريق ما حدث له معهم وقال: حُكم عليّ بالسجن لديون ثقيلة كانت عليّ ، ولم استطع أداءها ، فبقيت لفترة في السجن ، ثمّ جاء هؤلاء المسلمون ، ودفعوا ديوني نيابة عنّي ، وأطلقوا سراحي من السجن من دون سابق معرفة لي بهم ، وكان هذا الأمر من جملة برامجهم الخيريّة ، فكانوا يجمعون الأموال فيما بينهم لإخراج السجناء من السجن.

يقول "مورلو": وهنا ازداد إعجابي بالمسلمين ، فلمّا وصلنا إليهم ، قلت لهم بأنّني قرأت بعض الكتب الإسلاميّة واقتنعت بها ، وأريد أن أكون مسلماً ، فرحّبوا بي وعلّموني كيفيّة النطق بالشهادتين ، فقلتهما بكلّ شوق ، وأعلنت إسلامي.

أداؤه لفريضة الحج:

يقول "مورلو": ازداد يقيني وإيماني يوماً بعد آخر بالإسلام وعقائده ، ولاسيّما عندما تشرّفت لأداء فريضة الحجّ ، حيث تعمّقت هناك مفاهيمي الإسلاميّة ، وارتبطت ارتباطاً روحيّاً عميقاً بالشعائر الإسلاميّة المقدّسة.

وبعد عودة "مورلو" من الحجّ سعى لافتتاح مركز إسلاميّ في أمريكا ; لنشر ثقافة الإسلام ، ومعارف أهل البيت(عليهم السلام) بين أبناء وطنه.

٥٥٤
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٧٢) هالي ديجن (زهراء)

(مسيحيّة / أمريكا)

ولدت في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ حصلت على شهادة جامعيّة ، ثمّ سما وعيها الدينيّ ، فتوجّهت نحو البحث في الصعيد العقائديّ ; لتشيّد مرتكزاتها العقائديّة على الدليل والبرهان ; ولتتحرّر من التقليد الأعمى لعقائدها السابقة ، فواجهت خلال دراستها للديانة المسيحيّة الكثير من العقبات ، وبقيت في ذهنها العديد من الأسئلة التي لم تجد لها في الديانة المسيحيّة الجواب الشافي والمقنع.

ثمّ صادف لها أن التقت ببعض المسلمات ، فتعرّفت من خلالهنّ على بعض الأصول والمبادىء الإسلاميّة ، فدفعها ذلك إلى البحث ، ثمّ اتصلت ببعض علماء الإسلام ; لتقدّم لهم أسئلتها الدينيّة العالقة في ذهنها.

وبمرور الزمان وجدت "هالي ديجن" بأنّ الإسلام قدّم لها الجواب الشافي لجميع أسئلتها الدينيّة ، فعمّقت بعد ذلك بحثها حول الإسلام حتّى توصّلت إلى القناعة الكاملة بأحقيّة هذا الدين الحنيف ، فأعلنت استبصارها ، ثمّ سمّت نفسها "زهراء" تيمّناً باسم سيّدة نساء العالمين "فاطمة الزهراء(عليها السلام)" بنت النبي المصطفى(عليها السلام).

٥٥٥

موقف الإسلام من الديانات الأُخرى:

إن ّ من أهمّ المبادىء الإسلاميّة التي أعجبت بها "هالي ديجن" هي أنّ الإسلام أقرّ حرّيّة العقيدة والدين ، وقد قال تعالى: {لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}(١).

كما قال تعالى لرسوله(صلى الله عليه وآله): {أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}(٢).

ومن جهة أخرى أمر الإسلام أتباعه أن يؤمنوا بجميع الأديان الإلهيّة السابقة ، وأن يؤمنوا بجميع الأنبياء والرسل والمبعوثين من عند الله ، وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}(٣).

وأمر الإسلام بحسن التعامل مع الذين يعيشون في مجتمعه كالمسيحيين واليهود ، واعتبرهم أهل الذمّة ، أي : لهم من الله تعالى العهد والميثاق أن لا يصيبهم ظلم ما داموا لا يخونون ولا يعتدون على حقوق الآخرين.

كما دعا الإسلام إلى حسن الحوار ، والكلام مع أهل الكتاب ، فورد في القرآن: {وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(٤).

وبصورة عامّة فإنّ الإسلام لم يجبر أحداً بالقوّة على الإيمان به ، والقاعدة العامّة للإسلام هي:

من يهتدي فإنّما يهتدي ويجلب الخير لنفسه ، ومن يضلّ ويكفر بما أنزل الله على خاتم رسله فإنّما يجلب الشرّ على نفسه ، وهو حرّ في أن لا يُسلم ، ولكنّه يجب أن يعلم بأنّ رفض الإيمان بالإسلام سيوجب له يوم الآخرة العقاب الشديد ، وسيؤدّي به ذلك إلى الدخول في نار جهنّم وبئس المصير.

١- البقرة (٢) : ٢٥٦.

٢- يونس (١٠) : ٩٩.

٣- البقرة (٢) : ٢٥٨.

٤- العنكبوت (٢٩) : ٤٦.

٥٥٦
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٧٣) هلن كاثلين (زهراء)

(مسيحيّة / أمريكا)

ولدت في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ حصلت على شهادة البكالوريوس ، ثمّ التقت بمجموعة من المسلمات ، فتعرّفت من خلالهن على أصول ومبادىء الدين الإسلاميّ.

مأساة المرأة في الغرب:

إنّ من أهمّ الأمور التي توجّهت إليها "هلن" بعد تعرّفها الإجماليّ على الدين الإسلاميّ هو رأي الإسلام حول تحرّر المرأة ; لأنّ "هلن" كانت مدركة بوضوح مفهوم حرّيّة المرأة لدى الغربيّين وهو أن تكون المرأة حرّة في كلّ شيء ، ولها أن تتحلّل من كلّ المعايير والموازين الخُلقيّة ، أو تبيع كرامتها أو شرفها بثمن بخس ، أو تكون سلعة رخيصة للاستمتاع اللامشروع.

وكانت "هلن" تعلم بأنّ الغرض الأساسيّ لتحرير المرأة بهذه الصورة في الغرب هو استغلال طاقتها في المصانع بأجر زهيد ، واستثمارها في تصريف البضائع للمستهلكين ، واستثمارها في الإعلانات وبرامج الدعاية واستغلالها في بيوت الفساد.

ومن هذا المنطلق خُدعت المرأة بشعار تحرير المرأة ، فكانت النتيجة انهيار

٥٥٧

الأخلاق ، ونشوء الاختلاط ، والعلاقات غير المشروعة بين الجنسين ، ومن هنا تفكّكت الأسر ، وكثر الطلاق ، ومن جهة أخرى أصبحت المرأة سلعة رخيصة ومبتذلة تتلاقفها شهوات الرجال في كلّ وقت ، فأدّى هذا الأمر إلى فقدان المرأة لكرامتها وعفّتها واستسلامها للواقع الفاسد.

ومن جهة أخرى أدى هذا الأمر إلى كثرة الأطفال غير الشرعيّين ، وذلك على الرغم من استخدام موانع الحمل ، ولا يخفى أن الأطفال غير الشرعيّين يكونون في الأعمّ الغالب طاقة مفسدة في المجتمع ، ويكون توجّههم إلى ارتكاب الجرائم أكثر من غيرهم.

ومن الآثار السلبيّة الأخرى التي يمكن الإشارة إليها هنا هي ازدياد الأمراض والأسقام الجسديّة والنفسيّة . كما أدّى تحرير المرأة إلى كثرة الجرائم من قبيل الاغتصاب والقتل والانتحار ، والتوجّه إلى المغامرات اللامشروعة نتيجة القلق النفسيّ ، وتفكّك الأسرة وضعف العلاقات العاطفيّة.

تحرير المرأة في الإسلام:

إنّ الإسلام دعا المرأة إلى التحرّر من جميع ألوان عبوديّة الشهوات والأهواء ، ودعاها إلى حفظ كرامتها وشرفها ومنزلتها السامية ، ودعاها للمعيشة في حياة ملؤها الطهر والعفّة والحياء.

وحاول الإسلام أن يعزّز قواعد الحياة الزوجيّة القائمة على المحبّة والمودّة بين الزوج والزوجة ، وقد قال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}(١).

وبصورة عامة وجدت "هلن كاثلين" بأنّ الإسلام وضع أسساً راقية لتحرير المرأة ، وقرّر للمرأة الحرّية المقيّدة بقيود شرعيّة منسجمة مع الفطرة الإنسانيّة

١- الروم (٣٠) : ٢١.

٥٥٨

كحرمة التبرّج والاختلاط غير المشروع ، وغير ذلك من الأمور التي تدفع المرأة إلى الوقوع في أودية الضلال والانحراف.

ولهذا اندفعت "هلن" إلى دراسة الإسلام بصورة جادّة ، فركّزت في دراستها على الجانب العقائديّ حتّى آل بها الأمر إلى الاقتناع الكامل بأصول ومبادىء الإسلام ، ثمّ أعلنت إسلامها ، و غيّرت اسمها ، وسمّت نفسها "زهراء" تيمّناً باسم سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام).

٥٥٩
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


(١٧٤) وليام بي مور (علي)

(مسيحيّ / أمريكا)

ولد في أمريكا ، ونشأ في أسرة غذّته منذ صغره بالعقائد المسيحيّة ، ثمّ واصل دراسته حتّى حصل على شهادة البكالويوس ، ثمّ تعرّف على الإسلام خلال سفره إلى إيران ، والتقائه ببعض علماء الشيعة.

أثر التوحيد على الصعيد الإجتماعي:

إنّ أوّل مسألة عرفها "وليام" من الإسلام هي مسألة التوحيد ، فاقتنع بها ، ثمّ بعد ذلك نبذ عقيدة التثليث التي كان يؤمن بها ، ثمّ أدرك خلال بحوثه بأنّ التوحيد لا يمثّل عقيدة نظريّة فحسب ، بل هو عقيدة تترك الأثر البليغ في واقع الفرد والمجتمع.

ومن آثار التوحيد في الصعيد الاجتماعيّ أنّه يسلب الصلاحيّة من كلّ مصدر غير الله تعالى لوضع مناهج مستقلّة لشؤون الحياة والإنسان ; لأنّ التوحيد يعني أنّ الله هو خالق الإنسان والكون ، وهو المصمّم لهذا النظام الكونيّ الدقيق ، وهو الأعلم بما ينطوي عليه الكائن البشريّ من ذخائر دفينة ، ويعلم كيف تتفجّر طاقات الإنسان الكامنة.

ومن هنا فإن الله تعالى هو الوحيد القادر على وضع منهج لطريقة الحياة ،

٥٦٠