×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية / الصفحات: ٤١ - ٦٠

وذكره القاضي في الشفا: انّه قسيم النار، وقال الخفاجي في شرحه ٣: ١٦٣: ظاهر كلامه أنَّ هذا ممّا أخبر به النبيُّ (صلى الله عليه وسلم) إلاّ أنّهم قالوا: لم يروه أحد من المحدِّثين إلاّ ابن الاثير قال في النهاية: إلاّ أنَّ عليّاً (رضي الله عنه) قال: «أنا قسيم النار»، يعني أراد أنَّ الناس فريقان: فريقٌ معي فهم على هدى، وفريقٌ عليَّ فهم على ضلال، فنصفٌ معي في الجنّة، ونصفٌ عليَّ في النّار(١) . انتهى.

قلت: ابن الاثير ثقةٌ، وما ذكره عليٌّ لا يُقال من قبيل الرأي فهو في حكم المرفوع، إذ لا مجال فيه للاجتهاد، ومعناه: أنا ومَن معي قسيم لاهل النار، أي مقابلٌ لهم، لانَّه من أهل الجنِّة، وقيل: القسيم: القاسم كالجليس والسمير، وقيل: أراد بهم الخوارج ومن قاتل كما في النهاية.

٨ ـ قال: جاءت رواياتٌ كثيرةٌ في كتبهم ـ يعني الشيعة ـ أنَّه ـ يعني الامام المنتظر ـ يهدم جميع المساجد، والشيعة أبداً هم أعداء المساجد، ولهذا يقلّ أن يشاهد الضّارب في طول بلادهم وعرضها مسجداً ٢٠ ص ٢٣.

ج ـ لم يُقنع الرَّجل كلّما في علبة مكره من زور واختلاق، ولم

(١) النهاية في غريب الحديث الاثر ٤: ٦١ «قسم».

٤١
يقنعه إسناد ما يفتعله إلى رواية واحدة يسعه أن يُجابه المنكر عليه بأنَّه لم يقف عليه، حتّى عزاه إلى روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة، وليته إن كان صادقاً وأنّى؟ وأين؟ ذكر شيئاً من أسماء هاتيك الكتب، أو أشار إلى واحدة من تلك الروايات، لكنَّه لم تسبق له لفتةٌ إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب الكتاب فيذكرها فيه.

إنّ الحجَّة المنتظر سيِّد مَن آمن بالله واليوم الاخر، الَّذين يعمرون مساجد الله، وأين هو عن هدمها؟ وإنَّ شيعيّاً يعزو إليه ذلك لم يُخلق بعدُ.

وأمّا ما ذكره عن بلاد الشيعة، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة؟ فكتب ما كتب، وكذب ما كذب، أو أنَّه كان رجماً منه بالغيب؟ أو استند ـ كصاحب المنار ـ إلى سائح سنِّي مجهول أو مُبشِّر نصرانيّ لم يُخلقا بعدُ؟ و أيّاً ما كان فهو مأخوذٌ بإفكه الشائن. وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة، وحلَّ في أوساطهم وحواضرهم، وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق، ما هنالك من مساجد مشيَّدة صغيرة أو كبيرة، وما في كثير منها من الفرش والاثاث والمصابيح، وما تُقام فيها من جمعة وجماعة، وليس مِن شأن الباحث أن يُنكر المحسوس، ويكذب في المشهود، وينصر المبدأ بالتافهات.

٤٢
٩ ـ قال: قد استفتى أحد الشيعة إماماً من أئمَّتهم، لا أدري أهو الصادق أم غيره؟ في مسألة من المسائل فأفتاه فيها، ثمَّ جاءه من قابل واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما أفتاه عام أوَّل، ولم يكن بينهما أحدٌ حينما استفتاه في المَّرتين، فشكَّ ذلك المستفتي في إمامه، وخرج من مذهب الشيعة وقال: إن كان الامام إنّما أفتاني تقيَّة؟ فليس معنا مَن يُتَّقى في المرِّتين، وقد كنتُ مخلصاً لهم عاملاً بما يقولون، وإن كان مأتيُّ هذا هو الغلط والنسيان؟ فالائمَّة ليسوا معصومين إذن والشيعة تدَّعي لهم العصمة، ففارقهم وانحاز إلى غير مذهبهم، وهذه الرِّواية مذكورةٌ في كتب القوم. ٢ ص ٣٨.

ج ـ أنا لا أقول لهذا الرَّجل إلاّ ما يقوله هو لمن نسب إلى إمام من أئمَّته ـ لا يُشخّص هو أنّه أيٌّ منهم ـ مسألةً فاضحةً مجهولةً لا يعرفها عن سائل هو أحد النكرات، لا يُعرَّف بسبعين (ألف لام) وأسند ما يقول إلى كتب لم تؤلَّف بعدُ، ثمَّ طفق يشنُّ الغارة على ذلك الامام وشيعته على هذا الاساس الرصين، فنحن لسنا نردُّ على القصيميِّ إلاّ بما يردُّ هو على هذا الرَّجل، ولعمري لو كان

٤٣
المؤلِّف القصيمي يعرف الامام أو السائل أو المسألة أو شيئاً من تلك الكتب لذكرها بهوس وهياج، لكنّه لا يعرف ذلك كلَّه، كما إنّا نعرف كذبه في ذلك كلِّه، ولا يخفى على القارئ همزه ولمزه.

١٠ ـ قال: مَن نظر في كتب القوم علمَ أنَّهم لا يرفعون بكتاب الله رأساً، وذلك أنّه يقلُّ جدّاً أن يستشهدوا بآية من القرآن فتأتي صحيحةً غير ملحونة مغلوطة، ولا يُصيب منهم في ايراد الايات إلاّ المخالطون لاهل السنَّة العائشون بين أظهرهم، على أنَّ إصابة هؤلاء لا بُدَّ أن تكون مصابة، أمّا البعيدون منهم عن أهل السُنّة فلا يكاد أحدٌ منهم يورد آيةً فتسلم عن التحريف والغلط، وقد قال مَن طافوا في بلادهم: إنّه لا يوجد فيهم مَن يحفظون القرآن، وقالوا: إنّه يندر جدّاً أن توجد بينهم المصاحف(١) .

ج ـ بلاءٌ ليس يشبهه بلاء عداوة غير ذي حسب ودينِ
يبيحك منه عِرضاً لم يصنه ويرتع منك في عِرض مصونِ
ليتني كنتُ أعلم أنّ هذه الكلمة متى كُتبت؟ أفي حال السّكر أو

(١) الصراع بين الاسلام والوثنية ٢: ٣٩.

٤٤
الصحو؟ و أنَّها متى رُقمت؟ أعند اعتوار الخبل أم الافاقة؟ وهل كتبها متقوِّلها بعد أن تصفّح كتب الشيعة فوجدها خلاءً من ذكر آية صحيحة غير ملحونة؟ أم أراد أن يصمهم فافتعل لذلك خبراً؟ وهل يجد المائن في الطليعة من أئمّة الادب العربيِّ إلاّ رجالاً من الشيعة ألِّفوا في التفسير كُتباً ثمينة، وفي لغة الضّاد أسفاراً كريمةً هي مصادر اللغة، وفي الادب زبراً قيِّمة هي المرجع للمَلا العلميِّ والادبيِّ، وفي النحو مدوَّنات لها وزنها العلميّ، وإنَّك لو راجعت كُتب الاماميّة لوجدتها مفعمةً بالاستشهاد بالايات الكريمة، كأنّها أفلاكٌ لتلك الانجم الطوالع، غير مُغشّاة بلحن أو غلط.

وما كنّا نعرف حتى اليوم أنَّ مقياس التلاوة صحيحةً أو ملحونةً هو النزعات و المذاهب التي هي عقودٌ قلبيِّة لا مدخل لها في اللسان وما يلهج به، ولا أنَّ لها مِساساً باللغة، وسرد الكلمات، وصياغة الكلام، وحكاية ماصيغ منها من قرآن أو غيره.

وليت شعري ما حاجة الشيعة في إصابة القرآن وتلاوته صحيحة إلى غيرهم؟ ألاعواز في العربيّة؟ أو لجهل بأساليب القرآن؟ لا ها الله ليس فيهم من يتَّسم بتلك الشية.

أمّا العربيُّ منهم فالتشيّع لم ينتأ بهم عن لغتهم المقدَّسة، ولا عن جبلّيّات عنصرهم. أوَهل ترى أنَّ بلاد العراق وعاملة وما يشابههما وهي مفعمةٌ بالعلماء الفطاحل، والعباقرة والنوابغ، أقلُّ

٤٥
حظّاً في العربيّة من أعراب بادية نجد والحجاز أكّالة الضبِّ، ومساورة الضباع؟!

وأمّا غير العربيِّ منهم فما أكثر ما فيهم من أئمَّة العربيَّة والفطاحل والكتّاب والشعراء، ومن تصفَّح السير علم أن الادب شيعيٌّ، والخطابة شيعيَّةٌ، والكتابة شيعيَّةٌ، والتجويد والتلاوة شيعيَّان. ومن هنا يقول ابن خلكان في تاريخه في ترجمة عليِّ بن الجهم ١ ص ٣٨: كان مع إنحرافه من عليِّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسّلام وإظهاره التسنّن، مطبوعاً مقتدراً على الشعر، عذب الالفاظ.

فكأنَّه يرى أنَّ مطبوعيّة الشعر وقرضة بألفاظ عذبة خاصَّةٌ للشيعة وأنّه المطَّرد نوعاً.

وهذه المصاحف المطبوعة في ايران والعراق والهند منتشرةٌ في أرجاء العالم، والمخطوطة منها التي كادت تُعدُّ على عدد مَن كان يحسن الكتابة منهم قبل بروز الطبع، وفيهم مَن يكتبه اليوم تبرُّكاً به، ففي أيّ منها يجد ما يحسبه الزاعم من الغلط الفاشي؟ أو خلّة في الكتابة؟ أوركّة في الاُسلوب؟ أو خروج عن الفنّ؟ غير طفائف يزيغ عنه بصر الكاتب، الَّذي هو لازم كلِّ إنسان شيعيٍّ أو سنيٍّ عربيٍّ أو عجميٍّ.

وأحسب أنَّ الذي أخبر القصيميَّ بما أخبر من الطائفين في بلاد

٤٦
الشيعة لم يولد بعدُ، لكنَّه صوَّره مثالاً وحسب أنّه يُحدِّثه، أو أنّه لَمّا جاس خلال ديارهم لم يزد على أن استطرق الازقّة والجوادّ، فلم يجد مصاحف ملقاةً فيما بينهم وفي أفنية الدور، ولو دخل البيوت لوجدها موضوعةً في عياب وعلب، وظاهرةً مرئيَّةً في كلِّ رفٍّ وكوّة، على عدد نفوس البيت في الغالب، ومنها ما يزيد على ذلك، وهي تُتلى آناء الليل وأطراف النّهار.

هذه غير ما تتحرَّز به الشيعة من مصاحف صغيرة الحجم في تمائم الصبيان و أحراز الرِّجال والنساء، غير ما يحمله المسافر للتلاوة والتحفّظ عن نكبات السفر، غير ما يوضع منها على قبور الموتى للتلاوة بكرةً وأصيلا وإهداء ثوابها للميِّت، غير ما تحمله الاطفال إلى المكاتب لدراسته منذ نعومة الاظفار، غير ما يُحمل مع العروس قبل كلِّ شيء إلى دار زوجها، ومنهم مَن يجعل ذلك المصحف جزءاً من صداقها تيمّناً به في حياتها الجديدة، غير ما يُؤخذ إلى المساكن الجديدة المتَّخذةِ للسكنى قبل الاثاث كلِّه، غيرما يوضع منها إلى جنب النساء لتحصينها عن عادية الجنِّ والشياطين الذين يوحون إلى أوليائهم ـ ومنهم القصيميُّ مخترع الاكاذيب ـ زخرف القول غروراً.

أفهؤلاء الذين لا يرفعون بالقرآن رأساً؟ أفهؤلاء الذين يندر جدّاً أن توجد بينهم المصاحف؟

٤٧
كتاب نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية للعلامة الشيخ الأميني ص ٤٨ ـ ص ٨١
٤٨
ـ والحالة هذه ـ على أيِّ فرقة من الفرق قبل الفحص والتنقيب المتيسِّرين بسهولة مستعملٌ للوقاحة والصلافة، وهو الافّاك الاثيم عند مَن يُطالع كتابه، أو يُصيخ إلى قيله.

ولو كان الرَّجل يتدبّر في قوله تعالى: (ما يلفظ من قول إلاّ لَديهِ رقيبٌ عَتيدٌ)(١) ، أو يصدِّق ما أوعد الله به كلَّ أفّاك أثيم همّاز مشَّاء بنميم، لكفَّ مدَّته عن البهت، وعرف صالحه، ولكان هو المجيب عن سؤال شيطانه بأنَّ الشيعة الاماميّة متى قالت بالتناسخ وحلول الله في أشخاص أئمتّهم؟! و مَن الذين ذهب منهم قديماً وحديثاً إلى وجود عليٍّ في السحاب إلخ، حتّى توجد حرفٌ واحدٌ منها في القرآن.

نعم، عليُّ في السِّحاب كلمةٌ للشيعة تأسيِّاً بالنبيّ الاعظم (صلى الله عليه وآله)بالمعنى الذي مرّ في الجزء الاوّل ص ٢٩٢(٢)-(٣) ، غير أنّ قوّالة

(١) ق: ١٨.

(٢) من الطبعة الثانية «المؤلّف».

(٣) وخلاصة القول أنّ النبي (ص) لما جعل علياً (ع) مولى كل مؤمن ومؤمنة في يوم الغدير، عمّمه بيده، المباركة بعمامته المُسماة بـ (السحاب)، وأشار المصنّف العلاّمة الاميني رضوان الله تعالى عليه إلى بعض العلماء من أخواننا أبناء السُنّة الذين ذكرو هذه الواقعة، فقال:

وأخرج ـ الحمويني ـ باسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي: أنّ رسول الله (ص) عمّم علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عمامته السحاب، فأرخاها من بين يديه ومن خلفه ثم قال: «أقبل» فأقبل، ثم قال: «أدبر» فأدبر، قال: «هكذا جاءتني الملائكة».

وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين، وجمال الدين الشيرازي في أربعينه، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل وزادوا: ثم قال(ص): «مَن كُنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله».

وقال أبو الحسين الملطي في التنبيه والردّ ص ٢٦: قولهم: علي في السحاب، فإنّما ذلك قول النبي (ص) لعلي: «أقبل» وهو معتم بعمامة للنبي (ص) كانت تدعى «السحاب»، فقال: «قد أقبل عليٌّ في السحاب» يعني في تلك العمامة التي تُسمّى «السحاب».

وقال الغزالي كما في البحر الزخّار ١: ٢١٥: كانت له عمامة تُسمّى «السحاب» فوهبها من علي، فربّما طلع عليّ فيها فيقول (ص): «أتاكم علي في السحاب».

وقال الحلبي في السيرة ٣ ص ٣٦٩: كان له (ص) عمامة تُسمّى «السحاب» كساها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فكان ربّما طلع عليه عليّ كرم الله وجهه فيقول (ص): «أتاكم علي في السحاب»، يعني عمامته التي وهبها له (ص).

٤٩
الاحنة حرَّفتها عن موضعها و أوّلتها بما يشِّوه الشيعة الاماميّة.

أليس عاراً على الرَّجل وقومه أن يكذب على أُمّة كبيرة إسلاميّة، ولا يبالي بما يباهتهم وينسبهم إلى الاراء المنكرة أو التافهة، ولا يتحاشى عن سوء صنيعه. أليست كتب الشيعة الاماميّة المؤلفّة في قرونها الماضية ويومها الحاضر، وهي لسانهم المعرب عن عقائدهم، مشحونة بالبراءة من هذه النسب المختلقة

٥٠
بألسنة مناوئيهم؟!

فإن كان لا يدري فتلك مصيبةٌ وإن كان يدري فالمصيبة أعظمُ
نعم، له أن يستند في أفائكه إلى شاكلته طه حسين وأحمد أمين وموسى جار الله، رجال الفرية والبذاءة.

وقول الاماميّة بالرجعة نطق به القرآن(١) ، غير أنَّ الجهل أعشى بصر الرَّجل كبصيرته، فلم يره ولم يجده فيه، فعليه بمراجعة كتب الاماميّة، وأفردها بالتأليف جماهير من العلماء، فحبّذا لو كان الرَّجل يراجع شيئاً منها.

كما أنّ آية التطهير(٢) ناطقةٌ بعصمة جمعِ ممّن تقول الاماميّة بعصمتهم، وفي البقيّة بوحدة الملاك والنصوص الثابتة، وفيما أخرجه إمام مذهبه أحمد بن حنبل في الاية الشريفة في مسنده ج١ ص ٣٣١، ج ٣ ص ٢٨٥، ج ٤ ص١٠٧، ج ٦ ص ٢٩٦، ٢٩٨، ٣٠٤، ٣٢٣ مقنعٌ وكفايةٌ.

وكيف لم يقدِّم القرآن عليّاً على غيره؟ وقد قرن الله ولايته وولاية نبيِّه بقوله العزيز: (إنّما وَ لِيّكم اللهُ وَ رسولُه وَ الّذينَ آمنَوا

(١) النمل: ٨٣، الانبيائ: ٩٥، آل عمران:٨١.

(٢) الاحزاب: ٣٣.

٥١
الّذيِنَ يُقيمون الصّلاةَ ويُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكعون)(١) وقد مرَّ في هذا الجزء ص ١٥٦ ـ ١٦٢: إطباق الفقهاء والمحدِّثين والمتكلّمين على نزولها في علي أمير المؤمنين (عليه السلام)(٢) .

(١) المائدة: ٥٥.

(٢) وهم:

١ ـ القاضي أبو عبد الله محمدّ بن عمر المدني الواقدي، المتوفّى ٢٠٧ هـ، كما في ذفائر القصبى ١٠٢.

٢ ـ الحافظ أبو بكر عبد الرزاق الصنعاني، المتوفّى ٢١١ هـ، كما في تفسير ابن كثير ٢ ص٧١ وغيره عن عبد الوهاب بن مجاهد عن مجاهد عن ابن عباس.

=>

٥٢

<=

٣ ـ الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة الكوفي، المتوفّى ٢٣٩ هـ، في تفسيره.

٤ ـ أبو جعفر الاسكافي المعتزلي، المتوفّى ٢٤٠ هـ، في رسالته التي ردَّ بها على الجاحظ.

٥ ـ الحافظ عبد بن حميد الكشي أبو محمَّد، المتوفّى ٢٤٩ هـ، في تفسيره كما في «الدرِّ المنثور».

٦ ـ أبو سعيد الاشجّ الكوفي، المتوفّى ٢٥٧ هـ، في تفسيره عن أبي نعيم فضل بن دكين عن موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل، والطريق صحيحٌ رجاله كلّهم ثقات.

٧ ـ الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي صاحب السنن، المتوفّى ٣٠٣ هـ، في صحيحه.

٨ ـ ابن جرير الطبري، المتوفّى ٣١٠ هـ، في تفسيره ٦ ص١٨٦ بعدّة طرق.

٩ ـ ابن أبي حاتم الرازي المتوفّى ٣٢٧ هـ، كما في تفسير ابن كثير، والدرّ المنثور، وأسباب النزول للسيوطي، أخرجه بغير طريق ومن طرقه أبو سعيد الاشجّ بإسناده الصحيح الذي أسلفناه.

١٠ ـ الحافظ أبو القاسم الطبراني، المتوفّى ٣٦٠ هـ، في معجمه الاوسط.

١١ ـ الحافظ أبو الشيخ أبو محمّد عبد الله بن محمّد الانصاري، المتوفّى ٣٦٩ هـ، في تفسيره.

١٢ ـ الحافظ أبو بكر الجصّاص الرّازي، المتوفّى ٣٧٠ هـ، في «أحكام القرآن» ٢ ص٥٤٢. رواه من عدَّة طرق.

١٣ ـ أبو الحسن عليُّ بن عيسى الرمّاني، المتوفّى ٣٨٤ ـ ٢ هـ، في تفسيره.

١٤ ـ الحاكم ابن البيِّع النيسابوري، المتوفّى ٤٠٥ هـ، في معرفة أُصول الحديث ١٠٢.

١٥ ـ الحافظ أبو بكر الشيرازي، المتوفّى ٤٠٧ ـ ١١، في كتابه فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين.

=>

٥٣

<=

١٦ ـ الحافظ أبو بكر ابن مردويه الاصبهاني المتوفّى ٤١٦ هـ، من طريق سفيان الثوري عن أبي سنان سعيد بن سنان البرجمي عن الضحّاك عن ابن عبّاس. إسنادٌ صحيحٌ رجاله كُلّهم ثقات، ورواه بطريق آخر قال: إسنادٌ لا يُقدح به، وأخرجه بطرق أُخرى عن أمير المؤمنين وعمّار وأبي رافع.

١٧ ـ أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري، المتوفّى ٤٢٧ / ٣٧ في تفسيره عن أبي ذرّ كما مرَّ بلفظه ج ٢ ص٥٢.

١٨ ـ الحافظ أبو نعيم الاصبهاني، المتوفّى ٤٣٠ هـ، (فيما نزل من القرآن في عليٍّ) عن عمّار وأبي رافع وابن عبّاس وجابر وسلمة بن كهيل.

١٩ ـ أبو الحسن الماوردي الفقيه الشافعيّ المتوفّى ٤٥٠ خـ، في تفسيره.

٢٠ ـ الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفّى ٤٥٨ هـ، كتابه «المصنَّف».

٢١ ـ الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديُّ الشافعيُّ المتوفّى ٤٦٣ هـ، في «المتّفق».

٢٢ ـ أبو القاسم زين الاسلام عبد الكريم بن هوازن النيسابوري المتوفّى ٤٦٥ هـ، في تفسيره.

٢٣ ـ الحافظ أبو الحسن الواحدي النيسابوري المتوفّى ٤٦٨ هـ، في «أسباب النزول» ص١٤٨.

٢٤ ـ الفقيه ابن المغازلي الشافعيُّ، المتوفّى ٤٨٣ هـ، في «المناقب» من خمسة طرق.

٢٥ ـ شيخ المعتزلة أبو يوسف عبد السّلام بن محمَّد القزويني، المتوفّى ٤٨٨ هـ، في تفسيره الكبير، قال الذهبي: إنّه يقع في ثلاثمائة جزءً.

٢٦ ـ الحافظ أبو القاسم الحاكم الحسكاني المتوفّى ٤٩٠ هـ، عن ابن عبّاس وأبي ذرّ وعبدالله ابن سلام.

٢٧ ـ الفقيه أبو الحسن عليّ بن محمَّد الكيا الطبري الشافعيّ، المتوفّى ٥٠٤هـ، في تفسيره، واستدلَّ به على عدم بطلان الصّلاة بالفعل القليل، وتسمية الصدقة التطوّع بالزَّكاة كما في تفسير القرطبي.

٢٨ ـ الحافظ أبو محمّد الفراء البغوي الشافعي المتوفّى ٥١٦ هـ، في تفسيره «معالم التنزيل» هامش الخازن ٢ ص ٥٥.

=>

٥٤

<=

٢٩ ـ أبو الحسن رزين العبدري الاندلسي، المتوفّى ٥٣٥ هـ، في الجمع بين الصِّحاح الستِّ نقلاً عن صحيح النسائي.

٣٠ ـ أبو القاسم جار الله الزمخشري الحنفّي، المتوفّى ٥٣٨ هـ، في «الكشّاف» ١ ص ٤٢٢. وقال: فإن قلتَ: كيف صحَّ أن يكون لعليٍّ (رضي الله عنه) واللفظ لفظ جماعة؟! قلتُ: جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه.

٣١ ـ الحافظ أبو سعد السمعاني الشافعيّ، المتوفّى ٥٦٢ هـ، في «فضائل الصحابة» عن أنس ابن مالك.

٣٢ ـ أبو الفتح النطنزي المولود ٤٨٠ هـ، في «الخصائص العلويَّة» عن ابن عبّاس، وفي «الابانة» عن جابر الانصاري.

٣٣ ـ الامام أبو بكر ابن سعدون القرطبي المتوفّى ٥٦٧ هـ، في تفسيره ٦ ص ٢٢١.

٣٤ ـ أخطب الخطباء الخوارزمي المتوفّى ٥٦٨ هـ، في «المناقب» ١٧٨ بطريقين. وذكر لحسّان فيه شعراً أسلفناه ج٢ ص ٥٨.

٣٥ ـ الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي، المتوفّى ٥٧١ هـ، في تأريخ الشام بعدَّة طرق.

٣٦ ـ الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي، المتوفّى ٥٩٧هـ، كما في «الرِّياض» ٢ص ٢٢٧ و «ذخائر العقبي» ١٠٢.

٣٧ ـ أبو عبد الله فخر الدين الرازيّ الشافعيّ، المتوفّى ٦٠٦ هـ، في تفسيره ٣ ص٤٣١ عن عطا عن عبدالله بن سلام وابن عبّاس وأبي ذرّ.

٣٨ ـ أبو السعادات مبارك ابن الاثير الشيباني الجزريّ الشافعي، المتوفّى ٦٠٦ هـ، في «جامع الاصول» من طريق النسائي.

٣٩ ـ أبو سالم محمّد بن طلحة النصيبي الشافعيُّ، المتوفّى ٦٦٢ هـ، في (مطالب السئول) ص ٣١ بلفظ أبي ذرّ.

٤٠ ـ أبو المظفَّر سبط ابن الجوزي الحنفي، المتوفّى ٦٥٤ هـ، في «التذكرة» ص ٩ عن السدّي وعتبة وغالب بن عبدالله.

٤١ ـ عزّ الدين ابن أبي الحديد المعتزلي، المتوفّى ٦٥٥، وفي شرح نهج البلاغة ٣ ص ٢٧٥.

=>

٥٥

<=

٤٢ ـ الحافظ أبو عبدالله الكنجي الشافعيّ، المتوفّى ٦٥٨، وفي «كفاية الطالب» ص ١٠٦ من طريق عن أنس بن مالك وفيه أبياتٌ لحسّان بن ثابت رويناها ج ٢ ص ٥٩، ورواه في ص ١٢٢ من طريق ابن عساكر، والخوارزمي، وحافظ العراقين، و أبي نعيم، والقاضي أبي المعالي، وذكر لحسّان شعراً غير الابيات المذكورة ذكرناه ج ٢ ص ٤٧ نقلاً عن سبط ابن الجوزي.

٤٣ ـ القاضي ناصر الدين البيضاوي الشافعين، المتوفّى ٦٨٥ هـ، في تفسيره ١ ص ٣٤٥، وفي «مطالع الانظار» ص ٤٧٧، ٤٧٩.

٤٤ ـ الحافظ فقيه الحرم أبو العبّاس محبّ الدين الطبربُّ المكيُّ الشافعيُّ، المتوفّى ٦٩٤ هـ، في «الرياض النضرة» ٢ ص ٢٢٧ و«ذخاير العقبي» ص ١٠٢ من طريق الواحدي والواقدي وابن الجوزي والفضايلي..

٤٥ ـ حافظ الدين النسفي المتوفّى ٧٠١ ـ ١٠ هـ، في تفسيره ١ ص ٤٩٦ هامش تفسيره الخازن.

٤٦ ـ شيخ الاسلام الحمّويي، المتوفّى ٧٢٢ هـ، في «فرائد السمطين» وذكر شعر حسّان فيه.

٤٧ ـ علاء الدين الخازن البغداديّ، المتوفّى ٧٤١ هـ، في تفسيره ١ ص ٤٩٦.

٤٨ ـ شمس الدين محمود بن أبي القاسم عبد الرَّحمن الاصبهاني، المتوفّى ٧٤٦ ـ ٩ هـ، في شرح التجريد الموسوم بتسديد ـ وقد يقال بالمعجمة ـ العقائد. وقال بعد تقرير إتفاق المفسِّرين على نزول الاية في عليٍّ: قول المفسِّرين لا يقتضي إختصاصها به وإقتصارها عليه.

٤٩ ـ جمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي، المتوفّى ٧٥٠ هـ، في «نظم درر السمطين».

٥٠ ـ أبو حيّان أثير الدين الاندلسي، المتوفّى ٧٥٤ هـ، في تفسيره «البحر المحيط» ٣ ص٥١٤.

٥١ ـ الحافظ محمَّد بن أحمد بن جزي الكلبي، المتوفّى ٧٥٨ هـ، في تفسيره «التَّسهيل لعلوم التنزيل» ج ١ ص ١٨١.

٥٢ ـ القاضي عضد الايجي الشافعيّ، المتوفّى ٧٥٦ هـ، في «المواقف» ٣ ص ٢٧٦.

٥٣ ـ نظام الدين القمّي النيسابوري، في تفسيره «غرائب القرآن» ٣ ص ٤٦١.

٥٤ ـ سعد الدين التفتازاني الشافعيّ، المتوفّى ٧٩١، في «المقاصد» وشرحه ٢ ص ٢٨٨، وقال بعد تقرير إطباقي المفسِّرين على نزول الاية في عليٍّ: قول المفسِّرين: إنَّ الاية نزلت في حقِّ عليٍّ (رضي الله عنه) لا يقتضي إختصاصها به وإقصارها عليه.

=>

٥٦

<=

٥٥ ـ السيِّد شريف الجرجاني المتوفّى ٦١٨ هـ، في شرح المواقف.

٥٦ ـ المولى علاء الدين القوشجي، المتوفّى ٨٧٩ هـ، في شرح التجريد، وقال بعد نقل الاتِّفاق عن المفسِّرين على أنَّها نزلت في أمير المؤمنين: وقول المفسِّرين: إنَّ الاية نزلت في حقِّ عليٍّ إلى آخر كلام التفتازاني.

٥٧ ـ نور الدين ابن الصبّاغ المكيُّ المالكي، المتوفّى ٨٥٥ هـ، في «الفصول المهمَّة» ١٢٣.

٥٨ ـ جلال الدين السيوطي الشافعيُّ، المتوفّى ٩١١ هـ، في (الدرّ المنثور) ٢ ص ٢٩٣ من طريق الخطيب، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وأبي الشيخ، و وابن مردويه عن ابن عبّاس. ومن طريق الطبراني، وابن مردويه عن عمّار بن ياسر، ومن طريق أبي الشيخ والطبراني عن عليٍّ (ع)، ومن طريق ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن عساكر عن سلمة بن كهيل. ومن طريق ابن جرير عن مجاهد والسدي، وعتبة بن حكيم. ومن طريق الطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم، عن أبي رافع.

ورواه في أسباب نزول القرآن ص ٥٥ من غير واحد من هذه الطرق، ثمَّ قال: فهذه شواهد يقوي بعضها بعضاً. وذكره في «جمع الجوامع» كما في ترتيبه ٦ ص ٣٩١ من طريق الخطيب عن ابن عبّاس، و ص ٤٠٥ من طريق أبي الشيخ وابن مردويه عن أمير المؤمنين (ع).

٥٩ ـ الحافظ ابن حجر الانصاري الشافعيّ، المتوفّى ٩٧٤ هـ، في «الصواعق» ٢٤.

٦٠ ـ المولى حسن چلبي في شرح المواقف.

٦١ ـ المولى مسعود الشرواني في شرح المواقف.

٦٢ ـ القاضي الشوكاني الصنعاني، المتوفّى ١٢٥٠ هـ، في تفسيره.

٦٣ ـ شهاب الدين السيِّد محمود الالوسيّ الشافعي، المتوفّى ١٢٧٠ هـ، في تفسيره ٢ ص٣٢٩.

٦٤ ـ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي المتوفّى ١٢٩٣ هـ، في «ينابيع المودَّة» ٢١٢.

٦٥ ـ السيد محمد مؤمن الشبلنجي من «نور الابصار» ٧٧.

٦٦ ـ الشيخ عبد القادر بن محمد السعيد الكردستاني، المتوضى ١٣٠٤ هـ، في تقريب المرام في شرح تهذيب الكلام للتفتازاني ٢ ص ٣٢٩ ط مصر.

٥٧
والباحث إن أعطى النصفة حقّها يجد في كتاب الله آياً تُعدُّ بالعشرات نزلت في عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)(١) وهي تدلّ على تقديمه على غيره، ولا بِدع وهو نفس النبيِّ (صلى الله عليه وآله) بنصّ القرآن(٢) ، وبولايته أكمل الله دينه، وأتمَّ علينا نعمه، ورضي لنا الاسلام

(١) روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ص ٣٩ ـ ٤٥ بطريقه عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد أنه قال: لقد نزلت في علي(ع) سبعون آية ما شركه فيها أحد.

وبطريق آخر عنه أيضاً أنه قال: نزلت في علي (ع) سبعون آية لم يشركه فيها أحد.

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد نزلت في علي (ع) ثمانون آية صفواً في كتاب الله ماشركه فيها أحد.

وعن الضّحاك عن ابن عباس قال: نزلت في علي بن أبي طالب (ع) ثلاثمائة آية.

وعنه أيضاً عن النبي (ص) انه قال: «إنّ القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وأنّ الله أنزل في علي (ع) كرائم القرآن».

(٢) آل عمران: ٦١.

٥٨
دينا(١) .

ونحن نُعيد السؤال هاهنا على القصيميِّ فنقول: هل يستطيع أن يجيء هو وقومه بحرف واحد من القرآن يدلُّ على تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على وليِّ الله الطاهر أمير المؤمنين (عليه السلام)؟!.

١٢ ـ قال: والقوم ـ يعني الاماميّة ـ لا يعتمدون في دينهم على الاخبار النبويّة الصحيحة، وإنّما يعتمدون على الرُّقاع المزوَّرة المنسوبة كذباً إلى الائمّة المعصومين في زعمهم وحدهم ج١ ص٨٣.

ج ـ عرفت الحال في التوقيعات الصادرة عن الناحية المقدَّسة، والرَّجل قد أتى من شيطانه بوحي جديد، فيرى توقيعات بقيّة الائمّة أيضاً مكذوبة على الائمّة، ويرى عصمتهم مزعومة للشيعة فحسب، إذ لم يجدها في طامور أوهامه، (فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرّسول)(٢) .

١٣ ـ المتعة التي تتعاطاها الرافضة أنواعٌ: صغرى، وكبرى. فمن أنواعها: أن يتَّفق الرَّجل والمرأة المرغوب فيها على أن يدفع إليها شيئاً من

(١) المائدة: ٣.

(٢) النساء: ٥٩.

٥٩
المال أو من الطعام والمتاع وإن حقيراً جدّاً، على أن يقضي وطره منها ويشبع شهوته يوماً أو أكثر حسب ما يتّفقان عليه، ثمَّ يذهب كلٌّ منهما في سبيله، كأنَّما لم يجتمعا ولم يتعارفا، وهذا من أسهل أنواع هذه المتعة.

وهناك نوعٌ آخر أخبث من هذا يُسمّى عندهم بالمتعة الدوريَّة، وهي أن يحوز جماعةٌ أمرأةً، فيتمتَّع بها واحدٌ من الصبح إلى الضحى، ثم يتمتّع بها آخر من الضحى إلى الظهر، ثمَّ يتمتّع بها آخر من الظهر إلى العصر، ثمَّ آخر إلى المغرب، ثمَّ آخر إلى العشاء، ثم آخر إلى نصف الليل، ثمَّ آخر إلى الصبح. وهم يعدّون هذا النوع ديناً لله يُثابون عليه، وهو من شرِّ أنواع المحرَّمات ج ١ ص ١٩٩.

ج ـ إنّ المتعة عند الشيعة هي التّي جاء بها نبيُّ الاسلام، وجعل لها حدوداً مقرَّرة، وثبتت في عصر النبيِّ الاعظم وبعده إلى تحريم الخليفة عمر بن الخطاب، وبعده عند مَن لم ير للرأي الُمحدث في الشرع تجاه القرآن الكريم وما جاء به نبيُّ الاسلام قيمةً ولا كرامةً، وقد أصفقت فِرَق الاسلام على أُصول المتعة وحدودها المفصَّلة في

٦٠