×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل / الصفحات: ٦١ - ٨٠

من أنَّه موضوعٌ وضعته البكريَّة في مقابلة حديث الاخاء(١) .

وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يُستفاد من كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص٥١(٢) من أنَّ الاُخوَّة هناك منزّلة بالاخوُة الاسلاميَّة العامَّة الثابتة بقوله تعالى: (إنّما المؤمنون إخوة)(٣) ، نظير ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) من قوله لعمر: «يا أخي»(٤) ، ولزيد: «أنت أخونا»(٥) ، ولاُسامة: «يا أخي»(٦) . وإنَّما يُفسِّر تلك الاُخوة لفظ البخاري ومسلم والترمذي: لو كنتُ متَّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن أُخوة الاسلام ومودتّه. كما أنَّ الخلّة المنتفية فيه هي الخلّة بالمعنى الخاصّ، لا الخلّة العامّة الثابتة بقوله تعالى: (الاخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌّ إلاّ المتقين) .

فلم تكن هي تلك الاُخوَّة بالمعنى الخاصّ التي تمَّت يومي المواخاة(٧) بوحي من الله العزيز، وكانت على أساس المشاكلة

(١) شرح نهج البلاغة ١٠: ٢٢٨.

(٢) تأويل مختلف الحديث: ١٦٥.

(٣) الحجرات: ١٠.

(٤) الرياض النضرة ٢: ٦ «المؤلّف».

(٥) الخصائص الكبرى للنسائي: ١٩ «المؤلّف».

(٦) تأريخ ابن عساكر ٦: ٩ «المؤلّف».

(٧) وقعت الموآخاة مرتين: أحداهما قبل الهجرة، وأُخرى بعدهابخمسة أشهر، كما يأتي «المؤلّف».

٦١
والمماثلة بين كلِّ اثنين في الدرجات النفسيَّة، كما ستسمعه عن غير واحد من الاعلام، ووقعت الموآخاة فيهما بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة، وبين أُبّي بن كعب وابن مسعود، وبين معاذ وثوبان، وبين أبي طلحة وبلال، وبين عمّار وحُذيفة، وبين أبي الدَّرداء وسلمان، وبين سعد بن أبي وقّاص وصُهيب، وبين أبي ذرّ والمقداد بن عمرو، وبين أبي أيّوب الانصاري وعبد الله بن سلام، وبين أُسامة وهند حجَّام النبي، وبين معاوية والحباب المجاشعي، وبين فاطمة بنت النبيِّ وأُمِّ سلمة، وبين عائشة وامرأة أبي أيّوب(١) .

وأخَّر (صلى الله عليه وآله) عليّاً لنفسه قائلاً له: «والّذي بعثني بالحقِّ ما أخَّرتك إلاّ لنفسي، أنت أخي ووارثي، أنت أخي ورفيقي، أنت أخي في الدنيا والاخرة».

بل أقول: عجباً للصلافة التي تحدو الانسان لان يقول: لا يصحُّ غير حديث حسبه صحيحاً ويجهل مفاده، أو يعلم ويحبُّ أن يُغري الاُمَّة بالجهل، ثمَّ يعطف على حديث اعترفت به الاُمَّة

(١) السيرة النبوية لابن هشام ٢: ١٥٠ـ١٥١، تأريخ ابن عساكر ٦: ٩٠و٢٠٠، أُسد الغابة ٢: ٢٢١، مطالب السئول: ١٨، ارشاد الساري للفسطلاني ٦: ٢٢٧، شرح المواهب ١: ٣٧٣ «المؤلّف».

٦٢
جمعاء، وجاء مثبتاً في الصحاح والمسانيد، ويراه باطلاً.

أهكذا حبُّ الشيء يُعمي ويُصمّ؟!

أهكذا خُلق الانسان ظلوماً جهولاً؟!

هذه الاُخوَّة بالمعنى الخاصّ الثابتة لامير المؤمنين ممّا يخصّ به (عليه السلام)، ولا يدَّعيها بعده إلاّ كذّاب على ما ورد في الصحيح كما يأتي، وكانت مطرَّدة بين الصحابة كلقب يُعرَّف به، تداولته الاندية، وحوته المحاورات، ووقع الحجاج به، وتضمَّنه الشعر السائر، ولو ذهبنا إلى جمع شوارد هذا الباب لجاء منه كتابٌ ضخمٌ، غير أنّا نختار منها نبذاً:

١ ـ آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وعمر، وفلان وفلان، فجاءه عليٌّ (رضي الله عنه) فقال: «آخيت بين أصحابك ولم تُواخِ بيني وبين أحد»، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أنت أخي في الدّنيا والاخرة».

ينتهي سند هذا الحديث إلى:

أمير المؤمنين عليّ، عمر بن الخطّاب، أنس بن مالك، زيد بن أبي أوفى، عبد الله ابن أبي أوفى، ابن عبّاس، مخدوج بن زيد، جابر بن عبد الله، أبي ذرّ الغفاري، عامر بن ربيعة، عبد الله بن عمر، أبي

٦٣
أُمامة، زيد بن أرقم، سعيد بن المسيِّب(١) .

راجع جامع الترمذي ٢ص٢١٣، مصابيح البغوي ٢ص١٩٩، مستدرك الحاكم ٣ ص١٤، الاستيعاب ٢ ص٤٦٠ وعدَّ حديث المواخاة من الاثار الثاتبة، تيسير الوصول ٣ ص٢٧١، مشكاة المصابيح هامش المرقاة ٥ ص٥٦٩، الرِّياض النضرة ٢ ص١٦٧.

وقال [في الرياض النضرة أيضاً] ص٢١٢: ومن أدلِّ دليل على عظم منزلة علّي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) صنيعه في المواخاة، فإنّه (صلى الله عليه وآله) جعل يضم الشكل إلى الشكل يؤلّف بينهما، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر، وأدَّخر عليّاً لنفسه وخصَّه بذلك، فيالها مفخرةً وفضيلةً.

فرائد السمطين في الباب العشرين(٢) ، الفصول المهمَّة ٢٢ و٢٩، تذكرة السبط ١٣ و١٥ وحكى عن الترمذي أنَّه صحَّحه، كفاية الكنجي ص٨٢ وقال: هذا حديثٌ حسنٌ عال صحيحٌ، فإذا أردت أن تعلم قرب منزلة عليٍّ من رسول الله، إلى آخر ما مرّ عن الرِّياض النضرة.

السيرة النبويَّة لابن سيِّد الناس ١ ص٢٠٠-٢٠٣ وصرَّح بأنَّ هذه هي المواخاة قبل الهجرة، ثمّ قال: وقال ابن أسحق: آخى

(١) هذا الحديث بوحدته متواتر على رأي ابن حزم في التواتر «المؤلّف».

(٢) انظر الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين ١: ١١١.

٦٤
رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه من المهاجرين والانصار، فقال: «تواخوا في الله أخوين». ثمَّ أخذ بيد عليِّ بن أبي طالب فقال: «هذا أخي»، فكان رسول الله وعليٌّ أخوين.

تاريخ ابن كثير ٧ ص٣٣٥، أسنى المطالب للجزري ص٩، مطالب السئول ص١٨ وقال: فعقد الاُخوَّة بين اثنين منهم حثّاًعلى التناصر والتعاضد، وجعل كلَّ واحد موآخياً لمن تقرب منه درجة في المماثلة والمساواة.

الصواعق ٧٣، ٧٥، تأريخ الخلفاء ١١٤، الاصابة ٢ ص٥٠٧، المواقف ٣ ص٢٧٦، شرح المواهب ١ ص٣٧٣، طبقات الشعراني ٢ ص٥٥، تأريخ القرماني هامش الكامل ١ ص٢١٦، السيرة الحلبيَّة ١ ص٢٣، ١٠١، وفي هامشها السيرة النبويَّة لزيني دحلان ١ ص٣٢٥، كفاية الشنقيطي ص٣٤، الامام علّي بن أبي طالب للاُستاذ محمّد رضا ص٢١.

الامام عليّ بن أبي طالب للاُستاذ عبد الفتّاح عبد المقصود، وقال في ص٧٣:

ولئن كان أبو بكر من نبيِّ الله وزيره الصادق، فإنَّ عليّاً كان منه الظلّ اللاصق، لم ينأ عنه ولم يبعد إلاّ كما أرسله محمّد ليكون له على أعدائه عيناً أو لرجاله طليعة، حتّى في بدء ذلك الوقت الذي أخذ رسول الله يُكوِّن فيه ملكه الصغير، ويربط بين المهاجرين

٦٥
والانصار بالمدينة، لم يفته أن يُؤثر بإخائه عليّاً دون الباقين، آخى بين صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة الّذين آووا، فتخيَّر أن يكون عليٌّ أخاه في دين، لم يُواخ أبا بكر، ولم يُواخ عمر، ولم يُواخ حمزة أسده وأسد الله، ولكنه اصطفى لهذه الاُخوَّة المعنويَّة بعد أُخوَّة الدم فتاه الربيب، فآثره على كلِّ حبيب بعيد وقريب.

وقد أصفقت هذه المصادر كلّها أنَّه (صلى الله عليه وآله) آخى بين أبي بكر وعمر، وليس فيها من مزعمة ابن حزم عينٌ ولا أثر.

٢ ـ زيد بن أبي أوفى قال: لَمّا آخى النبيُّ (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه وآخى بين عمر وأبي بكر ـ إلى أن قال ـ: فقال عليٌّ: «لقد ذهب روحي وأنقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط عليَّ فلك العتبى والكرامة»

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «والذّي بعثني بالحقِّ ما أخَّرتك إلاّ لنفسي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنّه لا نبيَّ بعدي، وأنت أخي ووارثي».

قال: «وما أرث منك يا رسول الله»؟

قال: «ما ورث الانبياء من قبلي».

قال: «وما ورث الانبياء من قبلك»؟

٦٦
قال: «كتاب ربِّهم وسنَّة نبيِّهم، وأنت معي في قصري في الجنَّة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي»، ثمَّ تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إخواناً على سُرر متقابلين)(١) .

مناقب أحمد بن حنبل(٢) ، الرِّياض النضرة ٢ ص٢٠٩، تأريخ ابن عساكر ٦ ص٢٠١، تذكرة السبط ١٤ وصحَّحه وقال: رجاله ثقات، كنز العمّال ٦ ص٣٩٠(٣) ، كفاية الشنقيطي.

٣ ـ جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيَّب قالا: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين أصحابه فبقي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبو بكر وعمر وعليٌّ، فآخى بين أبي بكر وعمر، وقال لعليّ: «أنت أخي وأنا أخوك، فإن ناكرك أحدٌ فقل: أنا عبد الله وأخو رسول الله، لايدَّعيها بعدك إلاّ كذّاب».

مناقب أحمد(٤) ، تأريخ ابن عساكر، كفاية الكنجي ٨٢-٨٣، تذكرة السبط ١٤ وصحّحه وردَّ على جدِّه في تضعيفه سنده، المرقاة في شرح المشكاة ٥ ص٥٦٩.

(١) الحجر: ٤٧.

(٢) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٩٠.

(٣) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ٩: ١٦٧/٢٥٥٥٤ و١٣: ١٠٥-١٠٦/٣٦٣٤٥.

(٤) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٩.

٦٧
وفي لفظ أمير المؤمنين ويعلى بن مرَّة: «فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنمّا تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك فإن حاجّك أحدٌ فقل: أنا عبد الله وأخو رسول الله، لا يدَّعيها بعدك إلاّ كذّاب».

كنز العمّال ٦ ص١٥٤، ٣٩٩ عن الحافظ أبي يعلى في مسنده(١) .

٤ ـ قال محمّد بن إسحاق: وآخى رسول الله بين أصحابه من المهاجرين والانصار، فقال فيما بلغنا ـ ونعوذ بالله أن نقول عليه مالم يقل ـ: «تآخوا في الله أخوين أخوين»، ثمَّ أخذ بيد عليِّ بن أبي طالب فقال: «هذا أخي»، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ سيِّد المرسلين وإمام المتَّقين، ورسول ربِّ العالمين الذي ليس له خطيرٌ ولا نظيرٌ من العباد ـ وعليُّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) أخوين.

تأريخ ابن هشام ٢ ص١٢٣، تأريخ ابن كثير ٣ ص٢٢٦، السيرة الحلبيّة ٢ ص١٠١، الفتاوى الحديثيّة ص٤٢.

٥ ـ أمير المؤمنين قال: «قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنّة».

(١) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١١: ٦٠٨/٣٢٩٣٩، مسند أبي يعلى ٦: ١٥١.

٦٨
تأريخ الخطيب ١٢ ص٢٦٨، كنز العمّال ٦ ص٤٠٢(١) .

٦ ـ أمير المؤمنين قال: «آخى رسول الله بين عمر وأبي بكر، وبين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن الحارثة» ـ إلى أن قال ـ: «وبيني وبين نفسه».

أخرجه الخليعي في الخليعات، وسعيد بن منصور في سننه كما في كنز العمّال ٦ ص٣٩٤(٢) .

٧ ـ ابن عبّاس في حديث: وقال (صلى الله عليه وآله) لعليٍّ (رضي الله عنه): «أنت أخي وصاحبي».

مسند أحمد ١ ص٢٣٠، الاستيعاب ٢ ص٤٦٠، الامتاع للمقريزي ص٣٤٠، كنز العمال ٦ ص٣٩١(٣) .

٨ ـ أسماء بنت عميس قالت: سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «اللّهم إنّي أقول كما قال أخي موسى، اللّهم اجعل لي وزيراً من أهلي أخي عليّاً أشدد به أزري وأشركه في أمرى كي نسبِّحك كثيراً ونذكرك كثيراً إنّك كنت بنا بصيراً».

(١) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١٣: ١٠٩ / ٣٦٣٥٦.

(٢) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١٣: ١٢٠ / ٣٦٣٨٥.

(٣) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١٣: ١٠٩ / ٣٦٣٥٦.

٦٩
مناقب أحمد بن حنبل(١) ، الرِّياض النضرة ٢ ص١٦٣.

٩ ـ ابن عبّاس في حديث إحتجاجه على الرَّجل الشاميِّ، وهو حديثٌ طويلٌ كثير الفائدة ومنه: وقال (رسول الله): «يا أُمّ سلمة؟ هل تعرفين هذا؟! قالت: نعم هذا عليُّ بن أبي طالب. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم هذا عليٌّ خلط لحمه بلحمي ودمه بدمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنَّه لا نبيَّ بعدي، يا أُمّ سلمة هذا عليٌّ سيِّدٌ مبجَّل، ومأمل المسلمين، وأمير المؤمنين، وموضع سرّي وعلمي، وبابي الذي يؤوى إليه، وهو الوصيُّ على أهل بيتي، وعلى الاخيار من أُمَّتي، وهو أخي في الدُّنيا والاخرة».

المحاسن والمساوي ١ ص٣١، مرَّ حديث أُمّ سلمة هذا بلفظ آخر ومصادره في ج١ ص٣٣٧، ٣٣٨(٢) .

١٠ ـ مرَّ قوله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام) في حديث بدء الدعوة: «أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي». راجع ج٢ ص٢٧٩ـ ٢٨٥(٣) .

١١ ـ مرَّ ج١ ص٢١٥ من طريق الطبري قوله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير

(١) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ٢٠٢.

(٢) المناقب للخوارزمي: ٥٢و٥٨، كفاية الطالب: ٦٩.

(٣) تأريخ الطبري ٢: ٢١٦، أنباء نجباء الابناء: ٤٦-٤٨، الكامل في التأريخ ٢: ٢٤، شرح الشفا ٣: ٣٧، ترتيب جمع الجوامع ٦: ٣٩٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣: ٢٥٤، تأريخ التمدّن الاسلامي لجرجي زيدان ١: ٣١، حياة محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) لمحمدحسنين هيكل: ١٠٤.

٧٠
خمّ: «إنَّ عليَّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي». وقوله: «معاشر الناس هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على مَن آمن بي».

ويظهر من كلام النويري الذي أسلفناه في ج١ ص٢٨٨: أنَّ مواخاة النبيِّ(صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام) يوم غدير خمّ كانت مشهورةً في العصور المتقادمة(١) .

١٢ ـ جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «مكتوبٌ على باب الجنَّة: لا إله إلاّ الله، محمّدٌ رسول الله، عليٌّ أخو رسول الله. قبل أن تُخلق السَّماوات والارض بألفي عام».

مناقب أحمد(٢) ، تأريخ الخطيب ٧ ص٣٨٧، الرِّياض النضرة ٢ ص١٦٨، تذكرة السبط ١٤، مجمع الزوائد ٩ ص١١١، مناقب الخوارزمي ٨٧، شمس الاخبار ٣٥ عن مناقب الفقيه ابن المغازلي، كنز العمّال ٦ص٣٩٩(٣) عن ابن عساكر، فيض القدير ٤ ص٣٥٥، كفاية الشنقيطي ٣٤، مصباح الظلام ٢ ص٥٦ نقلاً عن الطبراني.

١٣ ـ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «طلبني النبيُّ (صلى الله عليه وآله) فوجدني في

(١) نهاية الارب في فنون الادب ١: ١٧٧.

(٢) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٩١.

(٣) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١١: ٦٢٤ / ٣٣٠٤٣.

٧١
حائط نائماً، فضربني برجله وقال: قم فوالله لاُرضينَّك، أنت أخي وأبو ولدي، تقاتل على سنَّتي».

مناقب أحمد(١) ، الرِّياض النضرة ٢ ص١٦٧، الصواعق ٧٥، كنز العمّال ٦ ص٤٠٤(٢) ، كفاية الشنقيطي ٢٤.

١٤ ـ مخدوج بن زيد الذهلي قال: إنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله) قال لعليٍّ: «أما علمت يا عليُّ أنَّه أوَّل مَن يُدعى به يوم القيامة بي ـ إلى أن قال ـ: ثمَّ ينادي منادي من تحت العرش: نعم الاب أبوك إبراهيم، ونعم الاخ أخوك عليّ».

مناقب أحمد(٣) ، مناقب الفقيه ابن المغازلي، الرِّياض النضرة ٢ ص٢٠١، مناقب الخوارزمي ٨٣، ٢٣٤، ٢٣٨، شمس الاخبار ٣٢، تذكرة السبط ص١٣ وردَّ على مَن ضعَّفه لمكان ميسرة والحكَم في طريق الحافظ الدار قطني قال: الحديث الذي رواه أحمد في الفضائل ليس فيه ميسرة ولا الحكَم، وأحمد مقلّدٌ في الباب متى روى حديثاً وجب المصير إلى روايته لانَّه إمام زمانه، وعالم أوانه، والمبرَّز في علم النقل على أقرانه، والفارس الَّذي لا يجارى في ميدانه.

(١) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٩٤.

(٢) كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١٣: ١٥٩ / ٣٦٤٩١.

(٣) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٨٦.

٧٢
١٥ ـ أبو برزة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله تعالى عهد إليَّ عهداً في عليّ فقلت: يا ربّ بيِّنه لي، فقال: إسمع، فقلت: سمعت، فقال: إنَّ عليّاً راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتَّقين، مَن أحبَّه أحبَّني، ومَن أبغضه أبغضني، فبشِّره بذلك. فجاء عليٌّ فبشَّرته فقال: يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته، فإن يُعذِّبني فبذنبي، وإن يتمُّ لي الذي بشَّرتني به فالله أولى بي.

قال: قلت: اللَّهم أجل قلبه واجعل ربيعه الايمان، فقال الله: قد فعلت به ذلك. ثمَّ انّه رفع إليَّ انَّه سيخصّه من البلاء بشىء لم يخصّ به أحدٌ من أصحابي، فقلت: يا ربّ أخي وصاحبي، فقال: إنّ هذا شىءٌ قد سبق، إنَّه مُبتلى ومُبتلى به».

حلية الاولياء ١ ص٦٧، الرياض النضرة ٢ ص٤٤٩، شرح ابن أبي الحديد ٢ ص٤٤٩(١) ، فرائد السمطين في الباب ٣٠و٥٠ بطريقين(٢) ، مناقب الخوارزمي ٢٤٥، كفاية الكنجي ٩٥، نزهة المجالس ٢ ص٢٤١.

١٦ ـ في خطبة للنبيِّ (صلى الله عليه وآله): «أيّها النّاس أُوصيكم بحبِّ ذي قرباها أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب، لا يحبّه إلاّ مؤمنٌ ولا

(١) شرح نهج البلاغة ٧: ٦٢.

(٢) انظر الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين ١: ١٥١ و ٢٥٧.

٧٣
يبغضه إلاّ منافقٌ، مَن أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذَّبه الله».

مناقب أحمد(١) ، تذكرة السبط ١٧، شرح ابن أبى الحديد ٢ ص٤٥١(٢) ، الرِّياض النضرة ٢ ص٢١٢، ذخائر العقبى ٩١.

١٧ ـ في حديث مفاخرة عليٍّ وجعفر وزيد وتحاكمهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثمَّ قال (صلى الله عليه وآله) لعليّ: «أنت أخي وخالصتي».

شرح ابن أبي الحديد ٣ ص٣٩، وقال: إتَّفق عليه (المحدِّثون)(٣) .

١٨ ـ أبو ذرِّ الغفاري قال في حديث: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول لعليٍّ: «وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي».

مرَّ تمام الحديث ومصادره ج٢ ص٣١٣ راجع(٤) .

١٩ ـ سلمان الفارسيّ قال: إنَّه سمع النبيَّ (صلى الله عليه وآله) يقول: «إنَّ أخي ووزيري وخير مَن أخلّفه بعدي عليُّ بن أبي طالب».

مناقب الخوارزمي ٦٧.

(١) انظر فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لاحمد بن حنبل، الطبعة الحروفية: ١٨٩.

(٢) شرح نهج البلاغة ٧: ٤٢.

(٣) شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٥١.

(٤) الرياض النضرة ٢: ١٥٥، شمس الاخبار: ٣٥، شرح نهج البلاغة ٣: ٢٥٧، المواقف ٣: ٢٧٦، نزهة المجالس ٢: ٢٠٥.

٧٤
٢٠ ـ بلال بن حمامة في حديث زواج عليٍّ فاطمة سلام الله عليهما وآلهما قال (صلى الله عليه وآله): «بشارةٌ أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي ـ وفيه ـ: فصار أخي وبنتي فكّاك رقاب رجال ونساء من أُمّتي من النّار».

راجع ج٢ ص ٣١٦(١) .

٢١ ـ عبد الله بن عمر قال في حديث عنه (صلى الله عليه وآله): أنَّه قال: «اللّهم اشهد لهم، اللّهمّ قد بلّغت، هذا أخي وابن عمّي وصهري وأبو ولدي، اللّهم كُبّ من عاداه في النّار».

كنز العمّال ٦ ص١٥٤ نقلاً عن ابن النَّجار والشيرازي في الالقاب(٢) .

٢٢ ـ عبد الله بن عمر قال في حديث: قال (صلى الله عليه وآله): «ألا أرضيك يا علي؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنت أخي ووزيري، تقضي ديني وتنجز موعدي».

مجمع الزوائد ٩ ص١٢١ عن الطبراني، وص١٢٢ عن أبي يعلى، كنز العمال ٦ ص١٥٥(٣) .

(١) نزهة المجالس ٢: ٢٢٥، تأريخ بغداد ٤: ٢١٠، أُسد الغابة ١: ٢٠٦، الصواعق المحرقة: ١٠٣، رشفة الصادي: ٢٨.

(٢) انظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١١: ٦٠٩/٣٢٩٤٧.

(٣) انظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١١: ٦١٠-٦١١/٣٢٩٥٥.

٧٥
٢٣ ـ في حديث الاسراء عنه (صلى الله عليه وآله): «فأمّا أن رجعت نادى مناد من وراء الحجاب: نعم الاب أبوك إبراهيم، ونعم الاخ أخوك عليٌّ فاستوص به خيراً».

فرائدالسمطين في الباب العشرين(١) ، كنزالعمّال ٦ ص١٦١(٢) .

٢٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال (صلى الله عليه وآله): «ليس في القيامة راكبٌ غيرنا ونحن الاربعة ـ إلى أن قال ـ: وأخي عليّ على ناقة من نوق الجنَّة بيده لواء الحمد».

تاريخ بغداد ١١ ص١١٢، كفاية الحافظ الكنجي ٧٧، كنزالعمّال ٦ ص٤٠٢.

٢٥ ـ ابن عبّاس في حديث زواج عليٍّ وفاطمة سلام الله عليهما قال: فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدقَّ الباب فخرجت إليه أمّ أيمن فقال: «أعلمي أخي»، قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوَّجته إبنتك؟! قال: «إنَّه أخي».

خصائص النسائي ٣٢، الرِّياض ٢ ص١٨١، الصواعق ٨٤.

٢٦ ـ مرَّ في حديث ليلة المبيت: «فأوحى الله إلى جبريل

(١) انظر الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين ١: ١١٠.

(٢) انظر كنز العمال طبعة مؤسسة الرسالة ١١: ٦٣٤ / ٣٣٠٨٨.

٧٦
وميكائيل: أفلا كنتما مثل عليِّ بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمّد» راجع ج٢ ص٤٨(١) .

٢٧ ـ في حديث الاسراء عن النسفي وغيره عن جبرئيل انَّه قال: «إنَّ الله تعالى إطَّلع إلى الارض فاختارك من خلقه وبعثك برسالته، ثمّ اطَّلع إليها ثانية فأختار لك أخاً ووزيراً وصاحباً فزوَّجه ابنتك فاطمة. فقلت: يا جبريل من هذا الرجل؟! قال: أخوك في الدارين وابن عمّك في النسب عليُّ بن أبي طالب».

نزهة المجالس ٢ ص٢٢٣.

٢٨ ـ أخرج الطبراني بإسناده عنه (صلى الله عليه وآله) انَّه قال لعليّ (عليه السلام): «أما ترضى أنّك أخي وأنا أخوك»؟!

مجمع الزوائد ٩ ص١٣١.

٢٩ - عبد الله بن عمر: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في مرضه: «أُدعوا لي أخي»، فدعوا له أبا بكر فأعرض عنه، ثمَّ قال: «أُدعوا لي أخي»، فدعوا له عمر فأعرض عنه، ثمَّ قال: «أُدعوا لي أخي»، فدعوا له عثمان فأعرض عنه، ثمَّ قال: «أُدعوا لي أخي»، فدُعي له

(١) تقدّم في الجزء الثاني الصفحة ٤٨، ومصادره: إحياء العلوم ٣: ٢٣٨، كفاية الطالب: ١١٤، نزهة المجالس ٢: ٢٠٩، الفصول المهمة: ٣٣، تذكرة الخواص: ٢١، نور الابصار: ٨٦.

٧٧
عليُّ بن أبي طالب فستره بثوب وأكبَّ عليه، فلمّا خرج من عنده قيل له:ما قال؟ قال: «علّمني ألف باب، يفتح كلّ باب إلى ألف باب».

أخرجه الحافظ ابن عدي عن أبي يعلى عن كامل بن طلحة عن أبي لُهيعة إلى آخر السند(١) ، وذكره ابن كثير في تأريخه ٧ ص٣٥٩، وحكى تضعيفه عن ابن عدي لمكان ابن لهيعة في سنده ذاهلاً عمّا قال أحمد بن حنبل في حقّه. راجع ج١ ص٧٧(٢) .

٣٠ ـ عبد الله بن عمر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «عليٌّ أخي في الدنيا والاخرة».

أخرجه الطبراني، والسيوطي في الجامع الصغير ٢: ١٤٠ وحسَّنه. وقال المناوي في فيض القدير ٤ ص٣٥٥ بعد ذكره: كيف؟ وقد بُعث رسول الله (صلى الله عليه وآله)يوم الاثنين فأسلم (عليٌّ) وصلّى يوم الثلاثاء فمكث يُصلّي مستخفياً سبع سنين كما رواه الطبراني عن أبي رافع، يريد بذلك بيان المشاكلة والمماثلة في الاخوة بينهما صلّى الله عليهما وآلهما.

(١) الكامل في الضعفاء ٣: ٢١٨.

(٢) قال أحمد بن حنبل: ما كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه واتقانه. أنظر تذكرة الحفاظ ١: ٢١٥.

٧٨
٣١ ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: «اشتقَّ الله تعالى لنا من أسمائه أسماءً، فالله عزَّ وجلَّ محمودٌ وأنا محمَّد، والله الاعلى وأخي عليٌّ».

أخرجه شيخ الاسلام الحمّويي في فرائده في الباب الثاني من طريق أبي نعيم والنطنزي(١) .

٣٢ ـ أنس بن مالك قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمَّ قال: «أين عليُّ بن أبي طالب»؟! فوثب إليه فقال: «ها أناذا يا رسول الله»؟ فضمَّه إلى صدره وقبَّل بين عينيه وقال بأعلى صوته: «معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمّي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبو السبطين: الحسن والحسين سيِّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرِّج الكروب عنّي، هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاّعنين، والله منه بريءٌ وأنا منه بريءٌ».

أخرجه أبو سعد في شرف النبوَّة كما في ذخائر العقبى ٩٢.

٣٣ ـ عن الزهري في حديث حول حرب الجمل: فقالت عائشة لرجل من ضبَّة وهو آخذٌ بخطام جملها أو بعيرها: أين ترى عليَّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)؟! قال: ها هو ذا واقفٌ رافعٌ يده إلى السّماء، فنظرت

(١) فرائد السمطين ١: ٤١.

٧٩
نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل للعلامة الشيخ الأميني ص ٨٠ ـ ص ١١٧
٨٠