×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

نظرية عدالة الصحابة / الصفحات: ٦١ - ٨٠

شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) *.

وهم المؤمنون * (الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) * - (سورة الحجرات). وقد أمر الله باتباعهم والاقتداء بهم بقوله: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * (سورة التوبة).

هؤلاء هم أصحاب محمد العدول عند الشيعة.

الشيعة تناقش أعمال ذوي الشذوذ من الصحابة بحرية فكر وتزن كل واحد منهم بميزان عمله فلا يوادون من حاد الله ورسوله ويتبرأون ممن اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله. وهم بهذا الأسلوب لا يخالفون كتاب الله وسنة رسوله وعمل السلف الصالح في تمييز الصحابة.

٣ - نقطة الخلاف الجوهرية

أهل السنة يقولون بعدالة كل الصحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي. وأهل الشيعة يقولون بعدالة المتصف بالعدالة من الصحابة فقط.

٤ - دعاء الشيعة لأصحاب محمد

إن الدعاء الذي تردده الشيعة لأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) لدليل قاطع على حسن ولاء الشيعة للصحابة وإخلاص المودة لهم. فهم يدعون الله لأتباع الرسل عامة ولأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة بما ورثوه من أئمتهم الطاهرين.

٥ - أشهر أدعية الشيعة

ومن أشهر أدعية الشيعة للصحابة دعاء زين العابدين عليه السلام في صحيفته المعروفة بالسجادية.

٦١

٦ - النص الحرفي للدعاء الذي تدعو به الشيعة للصحابة

" اللهم وأتباع الرسل ومصدقوهم من أهل الأرض بالغيب عند معارضة المعاندين لهم بالتكذيب، والاستباق إلى المرسلين بحقائق الإيمان، في كل دهر وزمان أرسلت فيه رسولا، وأقمت لأهله دليلا من لدن آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أئمة الهدى وقادة أهل التقى على جميعهم السلام، فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان. اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأرواح والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منظومين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وارضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم. اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين * (يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) * خير جزائك الذين قصدهم سمتهم وتحروا وجهتهم ومضوا على شاكلتهم لم يثنهم ريب في نصرتهم ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم، مكاتفين ومؤازرين لهم يدينون بدينهم ويهتدون بهديهم ينفقون عليهم ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم، اللهم صل على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلى أزواجهم وعلى ذرياتهم وعلى من أطاعك منهم صلاة تعصمهم بها من معصيتك وتفسح لهم في رياض جنتك، وتمنعهم بها من كيد الشيطان، وتعينهم بها على ما استعانوك عليه من بر وتقيهم طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير، وتبعثهم بها على اعتقاد حسن الرجاء بك، والطمع في ما عندك وترك التهمة في ما تحويه أيدي العباد لتردهم إلى الرغبة إليك والرهبة منك وتزهدهم في سعة العاجل وتحبب إليهم العمل الآجل والاستعداد لما بعد الموت وتهون عليهم كل كرب يحل بهم يوم خروج الأنفس من أبدانها، وتعافيهم مما تقع به الفتنة من محذوراتها وكبة النار وطول الخلود فيها وتصير لهم إلى

٦٢
أمن من مقيل المتقين " (١).

(١) الصحيفة السجادية الإمام علي بن الحسين عليه السلام ص ٤٣ - ٤٥.

٦٣

الفصل الخامس:
بذور للتفكر في نظرية عدالة الصحابة

ابن عباس يصف الصحابة لمعاوية:

سأل معاوية ابن عباس عن عدة أمور، ثم سأله عن الصحابة فقال ابن عباس:

يا معاوية إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه خص نبيه محمدا بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال:

* (رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) * (١).

قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقويت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل بهم الشرك، وأزال رؤوسه، ومحا معالمه، وصارت كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.

فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزكية، والأرواح الطاهرة العالية فقد كانوا في الحياة أولياء وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها.

(١) الفتح آية ٢٩.

٦٤
فقطع عليه معاوية الكلام وقال: يا ابن عباس حدثنا في غير هذا (١).

شهادة ووصية الصحابي حذيفة بن اليمان

كان حذيفة عليلا بالكوفة سنة ٣٦ ه‍، فبلغه قتل عثمان وبيعة الناس لعلي فقال: أخرجوني وادعوا الصلاة جامعة. فوضع على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ثم قال: " أيها الناس إن الناس قد بايعوا عليا، فعليكم بتقوى الله وانصروا عليا وآزروه، فوالله إنه لعلى الحق آخرا وأولا، وإنه لخير من مضى بعد نبيكم ومن بقي إلى يوم القيامة. ثم أطبق بيمينه على يساره ثم قال: اللهم اشهد أني قد بايعت عليا ".

قال لابنيه صفوان وسعد: احملاني وكونا معه فستكون له حروب كثيرة فيهلك فيها خلق من الناس فاجتهدا أن تستشهدا معه فإنه والله على الحق ومن خالفه على الباطل، ومات حذيفة رضي الله عنه بعد هذا اليوم بسبعة أيام وقيل بأربعين يوما، ونفذ الولدان الباران وصية أبيهما واستشهدا يوم صفين وهما يقاتلان إلى جانب علي (عليه السلام) (٢).

الزبير وحسن الخاتمة

خرج علي بنفسه حاسرا على بغلة رسول الله لا سلاح معه، فنادى: يا زبير أخرج علي، فخرج إليه الزبير شاكا في سلاحه، فقيل ذلك لعائشة فقالت: واثكلك يا أسماء، فقيل لها: إن عليا حاسر فاطمأنت واعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال علي: ويحك يا زبير ما الذي أخرجك، قال: دم عثمان، قال علي: قتل الله أولانا بدم عثمان، أتذكر يوم لقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بني بياضة وهو راكب حماره فضحك إلي رسول الله وضحكت إليه وأنت معه، فقلت أنت: يا رسول الله ما يدع علي زهوه، فقال لك: ليس به زهو أتحبه يا زبير ؟ فقلت: إني

(١) مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٦٥ - ٦٦ و ص ٤٢٥ - ٤٢٦.

(٢) مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٦٥ - ٦٦ و ص ٤٢٥ - ٤٢٦.

٦٥
والله لاحبه فقال لك: إنك والله ستقاتله وأنت ظالم له، فقال الزبير: أستغفر الله، والله لو ذكرتها ما خرجت، فقال له: يا زبير ارجع، فقال الزبير: كيف أرجع الآن وقد التقت حلقتا البطان ؟ هذا والله العار الذي لا يقبل. فقال علي: يا زبير ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار، فرجع الزبير وهو يقول:

أخذت عارا على نار مؤججة * ما إن يقوم لها خلق من الطين
نادى علي بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين (١)

والخلاصة أنه انسحب من التجمع الآثم ولقيه عمرو بن جرموز فقتله.

طلحة وحسن الخاتمة

نادى علي طلحة حين رجع الزبير، وقال له: يا أبا محمد، ما الذي أخرجك ؟ فقال: الطلب بدم عثمان، قال علي: قتل الله أولانا بدم عثمان، يا طلحة أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "، وأنت أول من بايعني ثم نكثت وقد قال الله عز وجل:

* (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) * فقال طلحة: (أستغفر الله ثم رجع).

الحليف يقتل حليفه

قال مروان بن الحكم بن العاص: رجع الزبير ويرجع طلحة، ما أبالي رميت ههنا أم ههنا، فرماه في أكحله فقتله. وهو يجود بنفسه قال طلحة:

ندمت ما ندمت وضل حلمي * ولهفي ثم لهف أبي وأمي
ندمت ندامة الكسعي لما * طلبت رضى بني جرم بزعمي

جرحه عبد الملك في جبهته ورماه مروان بن الحكم في أكحله.

(١) مروج الذهب ج ٢ ص ٤٠٠ - ٤٠٢.

٦٦

نهاية الصحابي عمار بن ياسر

قال عمار بن ياسر: إني لأرى وجوه قوم لا يزالون يقاتلون حتى يرتاب المبطلون والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لكنا على الحق وكانوا على الباطل. وتقدم عمار فقاتل ثم رجع إلى موضع فاستسقى، فأتته امرأة من نساء بني شيبان من مصافهم بعسل فيه لبن فدفعه إليه فقال: الله أكبر الله أكبر اليوم ألقى الأحبة تحت الأسنة، صدق الصادق وبذلك أخبرني الناطق وهو اليوم الذي وعدنا فيه - وكان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبره بأن الفئة الباغية ستقتله وسيكون آخر طعامه... - وقال عمار: أيها الناس هل من رائح إلى الجنة تحت العوالي، والذي نفسي بيده لنقاتلنهم على تأويله كما قاتلناهم على تنزيله، وتقدم وهو يقول:

نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله

فقتله أبو العادية وابن جون السكسكي واختلفوا في سلبه فاحتكما إلى الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص.

حجة معاوية

لقد تمرد معاوية على الإمام الشرعي طالبا من الإمام معاقبة قتلة عثمان، قال له الإمام: إدخل في الطاعة وحاكم القوم إلي أحكم بالعدل. ولكن معاوية أبى أن يدخل في الطاعة واتخذ من قتل عثمان جسرا يعبر منه إلى الملك. ونجح معاوية وتوج ملكا على المسلمين ودانت له الرقاب رغبة ورهبة.

معاوية يعاقب قتلة عثمان

قدم معاوية إلى المدينة فدخل دار عثمان. فقالت عائشة ابنة عثمان: أبتاه وبكت، فقال معاوية: يا ابنة أخي إن الناس أعطونا طاعة وأعطيناهم أمانا، وأظهرنا لهم حلما تحته غضب، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد، ومع كل إنسان سيفه، وهو

٦٧
يرى مكان أنصاره، وإن نكثنا بهم نكثوا بنا، ولا تدري أعلينا تكون أم لنا، ولئن تكوني بنت عم أمير المؤمنين خير من أن تكوني من عرض المسلمين (١).

رأي الحسن البصري في معاوية

روى الطبري أن الحسن كان يقول: أربع خصال كن في معاوية ولو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب الطنابير، وادعاؤه زيادا، وقد قال رسول الله: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقتله حجرا وأصحابه ويل له من حجر وأصحابه، ويل له من حجر وأصحابه (٢).

تتويج مفاخر معاوية

لم يكتف هذا الصحابي (العادل) بما فعل، إنما لعن الإمام علي وهو ولي الله لتقتدي به الأمة وتلعن الإمام كما لعنه (٣).

وأصدر أوامره لرعيته بأن يسبوا عليا بن أبي طالب عليه السلام (٤).

(١) البيان والتبيين للجاحظ ج ٣ ص ٣٠٠ وراجع شيخ المضيرة للشيخ محمود أبو رية ص ١٨٢.

(٢) راجع كتاب الطبري من حوادث سنة ٥١ وابن الأثير ص ٢٠٢ - ٢٠٩ وابن عساكر ج ٢ ص ٣٧٩ والشيخ محمود أبو رية ص ١٨٤ - ١٨٥.

(٣) العقد الفريد لابن عبد ربه ج ٤ ص ٣٦٦ وشرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٥٦ و ج ٣ ص ٢٥٨ و ج ٤ ص ٥٦.

(٤) راجع صحيح مسلم ج ٢ ص ٣٦٠ وصحيح الترمذي ج ٥ ص ٣٠١ - ٣٨٠ وراجع المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٠٩ وراجع ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ٢٠٦ - ٢٧١ و ٢٧٢ وراجع خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي ص ٤٨ وراجع نعم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ١٠٧ وراجع كتاب الطالب للكنجي الشافعي ص ٨٤ - ٨٦ وراجع المناقب للخوارزمي الحنفي ص ٥٩ وراجع أسد الغابة لابن الأثير ج ١ ص ١٣٤ و ج ٤ ص ٢٥ - ٢٦ وراجع الإصابة لابن حجر العسقلاني الشافعي ج ٢

٦٨

عمال معاوية يسبون عليا

وابتغاء لمرضاة معاوية كان عماله يسبون عليا عليه السلام (١).

ص ٥٠٩ وراجع الغدير للعلامة الأميني ج ١ ص ٢٥٧ و ج ٣ ص ٣٠٠ وراجع العقد الفريد ج ٤ ص ٢٩ وراجع وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٨٢ و ٩٢ وراجع شرح النهج ج ١ ص ٢٥٦ و ٣٦١ وراجع تذكرة الخواص للسبط الجوزي ص ٦٣ وراجع المراجعات للعاملي وملحقها للسيد حسين راضي.

(١) راجع تاريخ الطبري ج ٥ ص ١٦٧ - ١٦٨ وراجع الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٣ ص ٤١٣ وراجع المستدرك للحاكم ج ١ ص ٣٨٥ و ج ٢ ص ٣٥٨ وراجع شرح النهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٥٦ و ٣٦١ وراجع تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٩٠ وراجع العقد الفريد ج ٤ ص ٣٦٥،، وراجع القدير للأميني ج ١ ص ٢٦٤ عن إرشاد الساري في شرح البخاري للقسطلاني الشافعي ج ٤ ص ٣٦٨ وراجع تحفة الباري في شرح البخاري للأنصاري مطبوع بذيل إرشاد الساري وراجع المراجعات للإمام العاملي وملحقها لحسين راضي ص ٢١٨.

٦٩

الفصل السادس
طريق الصواب في معرفة العدول من الأصحاب

المدخل الموضوعي

الأكثرية الساحقة من أصحاب السير والمؤرخين قالوا: إنه قبل أن تبدأ معركة بدر، وهي أول مواجهة مسلحة بين الإيمان والشرك، اصطف جيش الشرك بقيادة أبي جهل استعدادا للمعركة، واصطف جيش الإيمان بقيادة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). ورفع أبو جهل يديه إلى السماء ودعا الله قائلا: " اللهم أبعدنا منك، وأقطعنا للرحم فأحنه من هذه الغداة... الخ ".

وفي الوقت نفسه كان محمد يرفع يديه إلى السماء داعيا ربه: " اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بعد اليوم في الأرض، اللهم أنجزني ما وعدتني...

الخ ".

تدقيق في الدعاءين: كلاهما يرفع يديه إلى السماء....

كلاهما يقول اللهم....

كلاهما يرفع شعار حق. فأبو جهل يزعم أنه الأقرب إلى الله، وأنه الأوصل رحما.. ومحمد يؤكد أن من اتبعه هم حماة الحق وهم رمز الصلة المثلى بين الخالق والمخلوق ويصرح أن بينه وبين الله عهود ووعود.

٧٠

تساؤل:

طالما أنهما على حق، فلماذا يتقاتلان ؟ وطالما أنهما معا على طريق الله، فلماذا يصل هذا الخلاف إلى درجة التقاتل، خاصة أن الطريق إلى الله واحدة، وأن طريق الحق طريق واحدة وهي صراط الله المستقيم.

احتمالات:

وفق معايير البحث الموضوعي المجرد، أمامنا ثلاثة احتمالات أو تصورات وهي:

١ - كلاهما محق، وهذا غير وارد لأنه لا يوجد للحق إلا طريق يقيني واحد وهو صراط الله المستقيم، وكنتيجة لوحدة المنطلق يجب أن يتبع أحدهما الآخر.

٢ - أحدهما محق والآخر مبطل وهذا وارد.

٣ - كلاهما مبطل وهذا غير وارد بالنسبة لنبي يملك البرهان والمعجزة.

سر الحل:

للوقوف على الحقيقة المجردة، لا بد من:

١ - معرفة الحق.

٢ - معرفة الباطل.

٣ - معرفة المحق بوسائل الحق نفسه.

٤ - معرفة المبطل بوسائل وموازين الحق نفسه.

الطريق إلى ذلك:

١ - وجود حق ووجود منظومة حقوقية لهذا الحق، والحق هو الإسلام (القرآن والسنة بفروعها الثلاثة: القول والفعل والتقرير) والنصوص الواردة بالقرآن والسنة مجتمعة هي المنظومة الحقوقية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها لأنها من صنع الله وبوحيه.

٧١
٢ - العقل الذي يقوم بعملية استيعاب المنظومة الحقوقية الإلهية.

٣ - التجرد والموضوعية: بحيث يكون هدف المسلم أن يكون ضمن إطار الشرعية، وأن يحقق نفس غاية المقصود الشرعي من النص ومن الروح العامة للمنظومة الحقوقية.

٤ - وجود شخص سواء أكان نبيا أم إماما شرعيا تطرح أمامه ثمرات الاستيعاب العقلي ويكون قوله الفصل عند اختلاف الاجتهادات، وهو بمثابة منسق الطاقات ومرشد الحريات والموجه الحق للجماعة التي تريد الحق وتسعى إليه. هذا الشخص هو النبي في زمن النبوة، وهو الولي والإمام الصالح المعين وفق الشرع بعد انتهاء عصر النبوة. وهذا الشخص هو الميزان الموضوعي بين الحق والباطل. فالذين يوالون محمدا ويطيعون أوامره ويتبعون توجيهاته هم على الحق. والذين لا يوالون محمدا ويوالون غيره هم على الباطل حتى ولو تلوا القرآن الكريم وحفظوه عن ظهر قلب، ولو صلوا وصاموا وبنوا المساجد هم على الباطل لأن الولاية والموالاة هي الميزان الثابت لمعرفة المحق من المبطل في كل زمان.

عوائق على طريق الحل

١ - الهوى، وهو الرغبة بأن تسير الأمور وتفسر النصوص حسب ما تهوى الأنفس.

٢ - التقليد الأعمى، بحيث يتبنى الإنسان آراء بينه وبينها مدة طويلة ويرفض إجراء أي تعديل أو تبديل عليها.

٣ - الاستبداد بالرأي، بحيث يعتقد كل مقلد أن رأيه هو الحق المبين، وأن من يخالفه الرأي هو من أنصار الشيطان، فيضيق به ويقاومه ويعتبره العدو اللدود.

٤ - إلغاء الولاية الشرعية أو استبدالها بولاية ليست شرعية، وذلك بأن يوالي المسلم غير الولاية التي أراد الله فيوالي الغالب أو غيره.

٧٢

القول الفصل في عدالة الصحابة
استذكار وتلخيص لوجهتي نظر السنة والشيعة

رأينا أن الصحبة لغة واصطلاحا تعني كل الذين لقوا النبي وآمنوا به أو تظاهروا بهذا الإيمان وماتوا وهم على هذا الإيمان أو التظاهر به، وأن أهل السنة قد أجمعوا على أن كل هؤلاء عدول بلا استثناء، ورأينا أن نظرية عدالة كل الصحابة تتعارض مع النصوص الواردة في السنة المطهرة القولية والفعلية والتقريرية، وتتعارض مع النصوص الشرعية القاطعة الواردة في القرآن الكريم، بل وتتعارض مع الغاية من الحياة، ومع منطق الأشياء والروح العامة للإسلام. وقد أثبتنا هذا التعارض، وحرصنا على سوق الأمثلة والتبسيط، وتبين لنا أن الصحابة شرعا وبالضرورة قسمان:

١ - الصادقون: وهم عدول بإجماع كل المسلمين من شيعة وسنة، ولا خلاف بينهما في هذه الناحية.

٢ - غيرهم: وهم موضع الخلاف. فبينما يرى أهل السنة أن كل الصحابة بلا استثناء عدول لا فرق بين أول من أسلم وبين صبي رأى النبي أو رآه النبي من حيث وصف العدالة، فالكل عدول ولا يجوز التعرض لهم لا من قريب ولا من بعيد بأي دراسة تؤدي إلى نقدهم أو إلى الانتقاص من أي واحد منهم، ومن يفعل ذلك فهو زنديق أثيم لا تجوز مواكلته أو مشاربته ولا الصلاة عليه. بينما يرى أهل الشيعة أن العدل من عدله الله وعدله رسول الله. والحقيقة الشريعة المجردة هي ضالة المؤمن. وقد بين الشرع الحنيف وسائل استكشاف هذه الحقيقة، ورشد حركة المسلم في هذا الاستكشاف وأعطاه الملكات العقلية التي تساعده على ذلك وتحقق غايته إن تجرد من الهوى، فإذا كان سيد الخلق محمد بشرا يصيب ويخطئ - كما يقولون - فما الذي يمنع طفلا رأى النبي أو رآه النبي من أن يخطئ أو أن يكذب ؟ وأين هو الحكم الشرعي الذي يحجر على العقل البشري ويمنعه من أن يتحرى الحقيقة عند هدا أو ذاك. فهناك من قتل الصحابة، وهناك من سرق، وهناك من كذب، وهناك من زنى، وهنالك من أحيل للقضاء بعد انتقال

٧٣
الرسول إلى الرفيق الأعلى. فكيف نتحرى الحقائق ؟ وكيف يقام العدل ؟ وكيف تستفيد الأمة من تجارب الماضي فتتجنب الخطأ وتنهج منهج الصواب ؟ ومن هنا فإن الشيعة ترى وتؤمن بعدالة الصادقين من الصحابة وتدعو لهم في كل صلاة، أما غيرهم من الصحابة، فالذي يعدله هو دينه وعمله بالموازين الشرعية. وهم يرون أن عدالة كل ؟ لصحابة بالمعنى الذي يطرحه أهل السنة هي نظرية سياسية تماما نشأت في رعاية حكم الطلقاء، أو تحت إشرافهم تكونت كل مقوماتها.

وبوسائل إعلام دولة الطلقاء رسخت قواعد هذه النظرية ثم تلقفتها الأجيال اللاحقة تقليدا وبدواع مختلفة وبنوايا مختلفة.

وتقول الشيعة: أما العقوبة التي خصصها بعض الفقهاء تأييدا لنظرية عدالة كل الصحابة فهي عقوبة بغير نص ولا يملك أحد أن يعاقب مسلما بغير نص شرعي.

وأن العقوبة هي ظلم وهي باطلة بكل الموازين الشرعية وتؤدي بالنتيجة إلى تكريس حالة انقسام الأمة ومنعها من الاستفادة من دروس الماضي وعبره، والتفكر في مآلات الأشياء وكيف آلت إلى ما آلت إليه، وبالتالي إيجاد العوائق بطريق استشراف المستقبل وتوحيد الأمة على نور وعلى بصيرة.

خلط الأوراق

لو كان الصحابة كلهم عدولا لما حدثت الفتنة، ولو كان الصحابة كلهم عدولا لما تفرقت الأمة، ولو كان الصحابة كلهم عدولا لما قتل الصحابي صحابيا مثله، لأن العادل لا يقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولو كان الصحابة كلهم عدولا لما وسد الأمر لغير أهله ولما أصبحت الخلافة ملكا وغنيمة يأخذها الغالب.

والقول بعدالة كل الصحابة خلط للأوراق، وتعمية للناس وحجر على عقولهم، لأن من يقتتلون لا يمكن أن يكونوا جميعا على الحق، لأن الحق ضد القتل وضد الفتنة ويمنع الفرقة ويمنع من توسيد الأمر لغير أهله.

فنأتي الآن وبعد مضي ألف سنة لنقول تلك أمة قد خلت ولنبدأ من جديد دون أن نعرف من هو المحق ومن هو الذي اتبع الحق حتى نقتفي أثره. ومن هو المبطل ومن الذي اتبع هواه حتى نتجنب مسالكه، ومعنى ذلك أننا نهمل الاستفادة من تجربة

٧٤
دامت ألف عام ونيف، ونبدأ بالحياة من الصفر كأننا بلا تجارب. هذا هو الخلط، وقد كان بهذا الخلط مصلحة لهذا الحكم أو ذاك أو التستر على هذا الشخص أو ذاك. فما هي مصلحتنا الآن بهذا الخلط وهذا التستر ؟ وما هي مصلحتنا بإلغاء تجربة ألف وثلاثمائة وتسعين عاما، خاصة وأن هذا الخلط وهذا التستر وهذا الالغاء يتم على حساب الدين الحنيف وينفذ تحت شعار مصلحة الإسلام.

واقعة للإستكشاف الشرعي

قامت جموع غاضبة فقتلت بعد تردد طويل الخليفة الثالث عثمان بن عفان بزعم أنه قد انحرف عن سيرة صاحبيه الصديق والفاروق، فبايع أهل المدينة عليا عليه السلام وتبعهم أهل الأمصار باستثناء أهل الشام وواليهم معاوية بن أبي سفيان الذي لم يبايع لأنه حسب قوله يريد معاقبة قتلة عثمان. فقال له الخليفة: ادخل في الطاعة وسأقضي بالحق للجميع، فرفض معاوية وتحصن في ولايته، وأخذ يكيد للإمام ويعلن خروجه عليه ويزعزع قواعد استقرار الدولة ويهيئ الأمة للانقسام، مستغلا أموال ولايته وصارفا لها بغير الوجوه الشرعية المخصصة لها، وما زال يكيد حتى انقسمت الأمة حقيقة وسالت الدماء، ثم قتل الإمام، واغتصب معاوية أمر الأمة بالقوة وتأمر عليها وفيها السابقون من الصحابة الذين قاتلوه وقاتلوا أباه على الإسلام، ونسي معاقبة قتلة عثمان أو تناساهم، وأوصى أن يكون الملك من بعده لابنه يزيد، وهو سكير خمير صاحب قردة وطنابير على حد تعبير الحسن البصري، ومن ذلك التاريخ صارت رئاسة الدولة غنيمة يختص بها من غلب. وبما أن القديم على قدمه، فقد صارت الغلبة وسيلة شرعية (نحن مع من غلب).

عدالة كل الصحابة

الذين وقفوا مع علي، والذين وقفوا مع معاوية كلهم صحابة وكلهم عدول ولا يدخل أحد منهم النار، وكلهم في الجنة وكلهم مجتهد وكلهم لم يخطئ، ومن عابهم أو عاب أيا منهم فهو زنديق لا يواكل ولا يشارب ولا يصلى عليه حسب إجماع أهل السنة. امدحهم جميعا كما يحلو لك فهم أهل لهذا المدح ولكن إن قلت إن واحدا منهم أخطأ فأنت زنديق... الخ. هذا التفكير الأعمى أصبح سنة حقيقية،

٧٥
وصورت هذه السنة كأنها إرادة الله وإرادة رسوله.

التكييفات المنطقية

وفق معايير المنهج العلمي للبحث فإن أمامنا ثلاثة تصورات أو احتمالات:

١ - كلهم محق (علي عليه السلام ومن معه، ومعاوية ومن معه) وهذا غير وارد لأنه يوجد للحق طريق يقيني واحد.

٢ - كلهم مبطل (علي عليه السلام ومن معه ومعاوية ومن معه) وهذا غير وارد لأن عليا ولي الله بالنص، ولأنه مع الحق والحق معه، يدور حيث دار بالنص الشرعي أيضا كما سنبين فيما بعد.

٣ - أحدهما محق والآخر مبطل.

تساؤل:

لو كانوا جميعا على الحق لما قاتلوا، ولما اختلفوا، وإن اختلفوا فإن الاختلاف لن يصل إلى درجة التقاتل، إنما سيحل بالوسائل الشرعية سلميا. وبالتالي فلن يقتل مئات الآلاف الذين قتلوا.

استخلاص:

إذن بالضرورة أحدهما محق والآخر مبطل، أحدهما على الحق والآخر على الباطل والقول بأنهم جميعا عدول ولا يجوز عليهم الخطأ طيبة تصل إلى درجة السذاجة والغفلة، لأن القتل لا يتم إلا باليقين الشرعي، والقتل العمد جريمة، وتفريق الأمة جريمة والخروج على الشرعية جريمة... ومن يمارس القتل بالظنون أو استنادا إلى مصلحة أو هوى لا يمكن أن يكون عادلا، وبالتالي يجوز عليه الكذب والخطأ والمعصية. والإطار العام للصحبة لا يمنعه من ذلك، لأن الصحبة ليست نبوة.

٧٦

كيف نعرف العدول من الصحابة من غير العدول في هذه الواقعة كمثال للتبسيط ؟

١ - وجود حق ووجود منظومة حقوقية لهذا الحق تغطي مساحة الأفعال والنوايا.

والحق موجود والمنظومة الحقوقية موجودة وهي الإسلام (القرآن والسنة بفروعها الثلاثة: القول والفعل والتقرير) وهي مجتمعة تشكل المنظومة الحقوقية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، إنها دين الله التي ارتضاها لعباده وهي من صنعه ووحيه.

٢ - وجود إمام شرعي يسمع كل الآراء ويكون قوله الفصل عند اختلاف الاجتهادات، وهو مرشد الحريات ومنسق الطاقات وموجه الجماعة إلى الحق، وهو الولي.

وكان النبي هو الولي وعين عليا وليا فقال: (إنه وليكم بعدي، إنه ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". تلك حقيقة لا يوجد في الدنيا كلها من يجرؤ على إنكارها، حتى معاوية نفسه. وسأقوم بتوثيق هذه الحقيقة فيما بعد.

٣ - التجرد والموضوعية، بحق الوقائع بموضوعية وتجرد بحيث يكون هدف المسلم هو عين هدف الله.

٤ - العقل الذي يقوم بعملية استيعاب المنظومة الحقوقية وتكييفها على الوقائع وعرض ثمرة هذه العملية على الولي.

الموالاة كمفتاح للعدالة

علي بن أبي طالب (عليه السلام)، هو أول من أسلم بأرجح الأقوال، وهو ولي الله وأخو رسوله ووالد سبطيه، وزوج البتول وقائد العمليات العسكرية ضد الشرك، وهو فارس الإسلام بغير منازع وقاتل أعدائه، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم بالنص الشرعي، كما سأثبت ذلك، وهو ابن أبي طالب حمى النبي قبل

٧٧
كتاب نظرية عدالة الصحابة للمحامي أحمد حسين يعقوب (ص ٧٨ - ص ١٠٤)
٧٨
يقول: إذا أتيته من يكلمني ؟ وأنه أخبر صديقا له أنه قال له رجل منهم وقد سمعه يصلي على محمد (صلى الله عليه وآله) ما تقول في محمد ؟ أربنا هو ؟

وذكر ثمامة بن أشرس قال: كنت مارا في السوق ببغداد، فإذا أنا برجل عليه الناس مجتمعون، فنزلت عن بغلتي وقلت: لشئ ما هذا الاجتماع، ودخلت بين الناس فإذا برجل يصف كحلا معه أنه ينجح من كل داء يصيب العين، فنظرت فإذا عينه الواحدة برشاء والأخرى مأسوكة، فقلت له: يا هذا لو كان كحلك كما تقول نفع عينيك. فقال لي: يا جاهل أهاهنا اشتكت عيناي ؟ إنما اشتكتا بمصر فقال كلهم: صدق. وذكر أنه ما انفلت من نعالهم إلا بعد كد.

وأخبرني رجل من إخواننا من أهل العلم قال: كنا نقعد نتناظر في أبي بكر وعمر وعلي ومعاوية، ونذكر ما يذكره أهل العلم، وكان قوم من العامة يأتون فيستمعون منا فقال لي ذات يوم أحدهم وكان من أعقلهم وأكبرهم لحية: كم تطنبون في علي ومعاوية وفلان وفلان ؟ قلت: ما تقول أنت في ذلك ؟ قال: من تريد ؟

قلت: علي ما تقول فيه ؟ قال: أليس هو أبو فاطمة ؟ قلت: ومن كانت فاطمة ؟

قال: امرأة النبي عليه السلام بنت عائشة أخت معاوية. قلت: فما كانت قصة علي ؟ قال: قتل في غزاة حنين مع النبي (١).

هؤلاء الذين أطاعوا معاوية

وقد بلغ من أمرهم في طاعته أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة في يوم الأربعاء وأعاروه رؤوسهم عند القتال وحملوه بها وركنوا إلى قول عمرو بن العاص أن عليا هو الذي قتل عمار بن ياسر حين أخرجه لنصرته، ثم ارتقى بهم الأمر في طاعته إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير (٢).

هل هذا هو أسلوب الصحابة العدول ببيان الحقيقة ؟ فالذي قتل عمار بن ياسر هو علي بن أبي طالب!! وهذا هو أسلوب العدول بتفقيه الناس بأمور دينهم وتعريفهم

(١) لقد نقلت هذه الروايات حرفيا عن مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٣٩ - ٤١.

(٢) نقلت هذا المقطع حرفيا عن مروج الذهب للمسعودي ج ٣ ص ٣٩.

٧٩
على صحابة محمد الأجلاء الذين قام الإسلام على أكتافهم!!!.

٨٠