×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإسلام ورسوله في التوراة والإنجيل / الصفحات: ٦١ - ٨٠

(فأمدحكم أيها الأخوة على أنكم تذكرونني في كل شيء وتحفظون التعاليم كما سلّمتها إليكم ولكن أريد أن تعلموا أنّ رأس كل رجل هو المسيح وأمّا رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله كل رجل يصلي او يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه وأمّا كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنّها والمحلوقة شيء واحد بعينه إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها وإن كان قبيحا بالمرأة أن تقصّ أو تحلق فلتتغطّ).

وعليه ينبغي على المرأة ان تغطّي رأسها بحجاب يخفي شعرها وليس هذا تخلّفاً كما يزعم بعض الجهلة بل امتثال للأوامر الإلهية المدوّنة في كافة الكتب السماويّة وأي محاولة للهروب من هذا الواقع تعتبر تهرّباً وتقصيراً تجاه الدين والإنسانية وإن صدرت عن رجال دين موقرين.

ولذلك ترى القرآن يصيح منادياً: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغينا وكفرا فلا تأس على القوم الكفرين).

٦١
ومن الملفت أن الله تعالى أنزل الحق مع كافة الأنبياء، ولكن أتباع هؤلاء أبوا أن يطبّقوا ما آتاهم الله من فضله، وهنالك العديد من الأحكام المشتركة بشأن النساء وطهارتهن نأتي على ذكرها في موضع آخر.

والحمد لله رب العالمين.

٦٢

الخنزير في الكتب السماوية

مقارنة مع العلم الحديث

لقد أثبت العلم الحديث أنه ومن بين جميع الحيوانات اختصّ الخنزير بجرثومة قاتلة، لا تموت وإن أحرقت بنار عاديّة، بل تحتاج إلى نسبة مئوية عالية من الحرارة ليبطل مفعولها في الجسد.

والخنزير حيوان دنيء النفس، قذر لا يميّز بين القذارة والنظافة، وكل من راقبه وهو يأكل برازه وينغمس به، أقلع عن تناوله وإن كان من عاشقي لحمه، فالخنزير يأكل النجس والطاهر دون تمييز، ويأكل الغائط سواء كان الأخير منه أو من الإنسان، ويأكل الميتة من الحيوان بعد فسادها.

وقد اعتبر أقذر المخلوقات الحيوانية على الإطلاق ورغم ذلك يؤكل لحمه في أكثر البلدان تحضّراً فلماذا؟

٦٣
يقول أحد الآباء في الكنيسة المسيحية مجيباً: لأنّ الرسول بولس حلل تناول لحوم جميع الحيوانات ممّا يدبّ على الأرض حيث ورد في أعمال الرسل ١٠: ١١ إلى ١٦.

(فجاع كثيراً واشتهى ان يأكل وبينما هم يهيئون له وقعت عليه غيبة فرأى السماء مفتوحة وإناء نازلاً عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف ومدلاة على الأرض وكان فيها كل دواب الأرض والوحوش والزحافات وطيور السماء وصار إليه صوت قم يا بطرس أذبح وكل فقال بطرس كلا يا رب لأنّي لم آكل قطّ شيئاً دنساً أو نجساً فصار إليه أيضاً صوت ثانية ما طهّره الله لا تدنسه أو نجساً فصار إليه أيضاً صوت ثانية ما طهّره الله لا تدنسه أنت وكان هذا على ثلاث مسيّات ثم ارتفع الإناء أيضاً إلى السماء).

يعتبر هذا النص بمثابة الحجّة التي يستحلّ النصراني على اساسها تناوله للمحرّمات من اللحوم ولكن ما هي العوامل التي تثبت بطلان هذا النص؟

١ـ تنافيه وتعاليم الناموس الموسوي.

لقد ورد في إنجيل متى ٥: ٨ و ٩ عن المسيح أنّه قال: (لا

٦٤
تظنّوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل فإنّي الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس).

ممّا يؤكد على تأييد رسالة المسيح لرسالة موسى عليه السلام وعلى عدم إمكان التعارض والتناقض بينهما.

ولكن لماذا لم يعلّم المسيح عليه السلام بحليّة تناول جميع الحيوانات وأقدم عوضاً عن ذلك على تحريم الخنزير؟

ومن الذي حلّل جميع الحيوانات لبطرس فيما حرّمها الله؟

يجيب الكتاب المقدس قائلاً عن الذين يعلّمون بما يخالف الشرع الإلهي (لأنّ مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيّرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور فليس عظيماً إن كان خدّامه أيضاً يغيرون شكلهم كخدام للبرّ الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم).

ومع التسليم الموضعي بصحّة ما نسب للمسيح بأنّه جاء ليكمل الناموس لا لينسخه ومقارنة مع التحذير الوارد أعلاه

٦٥
نستخلص أن الشيطان هو الذي ظهر لبولس على شبه ملاك نور بعد ارتفاع المسيح الى السماء ليخرّب في العقيدة ويبدّل في المطالب فقد بعث نفسه ليضلّ الناس ولو أمكن المختارين أيضاً (٢كو ٤: ٤) وللتأكّد من حرمة الخنزير دعونا نتأمّل في بعض النصوص.

تحريم الخنزير في الكتاب المقدس:

(وكلّم الرب موسى وهارون قائلاً لهما كلّما بني إسرائيل قائلين هذه هي الحيوانات التي تأكلونها من جميع البهائم التي على الأرض كلّ ما شقّ ظلفاً وقسمه ظلفين ويجترّ من البهائم فإيّاه تأكلون إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف...

الوبر لأنّه يجتر لكنه لا يشق ظلفاً فهو نجس لكم والأرنب لأنه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم والخنزير لأنه يشق ظلفاً ويقسمه ظلفين لكنه لا يجتر فهو نجس لكم من لحمها لا تاكلوا وجثثها لا تلمسوا إنّها نجسة لكم)...

وهذا نصّ تشريعي يحرّم الخنزير والأرنب وسواها من الحيوانات التي تستحلّها الكنيسة وأتباعها، فهل يعقل أن يأتي

٦٦
الرسول بطرس ويجعل من الطعام النجس والمحرّم، طعاماً طاهراً ومحللاً؟

٢ـ تثنية: ١٤: ٨:

(والخنزير لأنّه يشق الظلف ولكنه لا يجترّ فهو نجس لكم)...

من هم آكلة لحم الخنزير وما هو مصيرهم في الكتاب المقدس الحالي؟

يقول اشعياء عليه السلام في سفره ٦٦: ١٧:

(لأنّ الرب بالنار يعاقب وبسيفه على كل البشر يكثر قتلى الرب الذين يقدّسون ويطهرون أنفسهم في الجنّات وراء واحد في الوسط آكلين لحم الخنزير والرجس والجرذ يفنون معاً يقول الرب).

وفي هذا النص مسائل منها:

أولاً: الوعيد بالنار لمن يتناول لحم الخنزير ويطهره وهو نجس...

٦٧
ثانياً: وضع لحم الخنزير ولحم الجرذ في مرتبة واحدة حيث قال: (آكلين لحم الخنزير والرجس والجرذ) ممّا يظهر مدى قذارة الخنزير ولحمه.

وعليه فإنّي أتوجّه إلى الذين يأكلون الخنزير، أن تخلّوا عن هذه العادة المحرّمة، وتأمّلوا بماذا شبّه الله تعالى لحم الخنزير.

بلحم الجرذان الذي لا تأكلوه ولو متّم جوعاً على سبيل المثال.

وعن اشعياء عليه السلام أنّه قال: (بسطت يدي طول النهار إلى شعب تمرّد سائر في طريق غير صالح وراء أفكاره شعب يغيظني بوجهي دائما يذبح في الجنات ويبخّر على الآجر يجلس في القبور ويبين في المدافن يأكل لحم الخنزير وفي آنيته مرق لحوم نجسة)... اشعياء ٦٥: ٢ ـ ٥.

وقد استعمل الخنزير للدلالة على الاشرار في عهد المسيح عليه السلام حيث نقرأ عنه أنه قال محذرا الناس من رمى أموالهم أمام الفريسيين..

(يا مرائي أخرج أولا الخشبة التي في عينك وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى من عين أخيك لا تعطوا القدس للكلاب

٦٨
ولا تطرحوا درركم قدّام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزّقكم) متى ٧: ٦.

وبحسب تفسير لجنة من علماء اللاهوت يقولون:

(كانت الخنازير حيوانات نجسة بحسب الشريعة في العهد القديم (تثنية ١٢: ٨) وكان كل من يمس حيوانا نجساً يصبح نجساً طقسياً فلا يمكنه الذهاب إلى الهيكل للعبادة إلى أن يتطهر من نجاسته ويقول الرب يسوع إننا يجب ألا نعهد بالتعاليم المقدسة لشعب نجس أو غير مقدس فمن العبث أن تحاول تعليم مفاهيم مقدسة لشعب لا يريد الإصغاء وكل ما يعمله هو أن يمزّق ما تقول ولكن ليس معنى هذا أن نكفّ عن تقديك كلمة الله لغير المؤمنين إذ علينا دائما أن نكرز بالإنجيل ولكن علينا أن نكون حكماء ولنا التمييز لمعرفة من نعلمهم حتى لا نضيع وقتنا سدى) التفسير التطبيعي للكتاب المقدس صفحة ١٨٩٢ الفقرة الأولى.

وبذلك فإنّ الكنيسة المسيحية تكون قد اعترفت ضمنياً بنجاسة الخنزير وعدم حلّية لمسه وأكله.

٦٩
ومن أبرز الحوادث المدونة في العهد الجديد ما ورد في إنجيل متى ٨: ٣٠ ومرقس ٥: ١١ ولوقا ٨: ٣٢ حيث نقرأ:

(ولما جاء (المسيح) إلى العير إلى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جداً حتى لم يكن أحد يقدر ان يجتاز من تلك الطريق وإذا هما قد صرخا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا وكان بعيدا منهم قطيع خنازير كثيرة ترعى فالشياطين طلبوا إليه قائلين إن كنت تخرجنا فأذن لنا أن نذهب إلى قطيع الخنازير فخرجوا ومضوا إلى قطيع الخنازير).

والملفت ان الشياطين ترغب بالسكن داخل هذه الحيوانات القذرة ومن المعلوم ان الشياطين نجسة ولا يسكن النجس في الطاهر بتاتاً.

وعليه فإن الذين لا يستطيعون أن يطبقوا الوصايا الإلهية التي جاء المسيح ليتممها هم كما يصفهم الكتاب المقدس (لأنّه كان خير لهم لو لم يعرفوا طريق البر من أنهم بعد ما عرفوا يرتدون عن الوصيّة المقدسة المسلمة لهم قد أصابهم ما في المثل

٧٠
الصادق كلب قد عاد إلى قيئه وخنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة).

بعد بيان نظرة الكتاب المقدس إلى تحريم الخنزير دعونا نتأمّل في موقف الإسلام منه.

الخنزير في القرآن الكريم:

لقد اتفق المسلمون على نجاسة الخنزير وحرمة تناول لحمه في كافة كتب الفقه والحديث فهنالك العديد من الأحاديث التي تثبت تحريم هذا اللحم وتنجيسه، وقد ورد تحريمه في القرآن الكريم في عدّة مواضع منها:

١- سورة البقرة: ١٧٣.

٢- سورة المائدة: ٣٠.

٣- وسورة النجل: ١١٥.

حيث نقرأ فيها: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإنّ الله غفور رحيم(١١٥)).

٧١
وأنزل منزلة الرجس والنجس في سورة الأنعام: ١٤٥: (قل لا أجد في ما أوحى إليّ محرّما على طاعم يطعمه إلا ان يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنّه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم (١٤٥).

ولذلك كان واجبا على الذين يريدون اتباع الحق المتمثل بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا (الذين يتّبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (١٥٧) صدق الله العلي العظيم.

بعد استعراض تحريم الكتاب المقدس والقرآن الكريم للحم الخنزير دعونا نستوضح أسباب التحريم على ضوء العلم الحديث.

العلم الحديث ولحم الخنزير:

يقول الدكتور محمد كمال عبد العزيز في مؤلفه (لماذا حرم الله هذه الأشياء).

٧٢
لحم الخنزير، حرّمه الله منذ الأمد الطويل ليكشف علم الناس منذ قليل أن في لحمه ودمه وأمعائه دودة شديدة الخطورة وهي (الدودة الشرطية) التي تعيش في فضلات الخنزير على هيئة أكياس والتي إذا أكلها الإنسان قد تسبب العديد من الأمراض أبرزها:

١ ـ انطلاق اليرقة إلى خارج جدار المعدة بعد ثقبه ووصولها إلى الدورة الدموية، وعن طريقها إلى أي جزء من السم وأخطرها القلب والمخ...

٢ ـ فالأكياس التي تصل إلى العضلات ينشأ عنها آلام روماتزمية شديدة، وقد تكون هذه عضلات اللسان أو الحنجرة، أو عضلات الصدر أو الفكين أو الأذرع أو الأرجل، أو عضلات البطين.

٣ ـ وينشأ عن تناول لحم الخنزير المليء بالدهون حالات مرضية مختلفة أبرزها: تصلّب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، والتهاب المفاصل.

ومن عادات الخنزير السيئة أنّه في طبعه لا يغار على أنثاه ولا

٧٣
يهتم إذا ما أقامت علاقة جنسية مع غيره وقد أثبت العلم التجريبي الاختباري أنّ هذه العادة تنتقل من الخنزير إلى أكلة لحمه وفي ذلك قال الشاعر:


أرى كل قوم يحفظون حريمهموليس لأصحاب الخنزير حريم

الخلاصة:

لم يحرّم الله تعالى شيئا على الإنسان، إلاّ بعد علمه تعالى بأنّه مضرّ ومهلك، وما أراد سبحانه لعباده سوى الراحة والسعادة، ولذلك حرّم الخنزير في كافة الكتب السماوية لعلمه تعالى بالنفس البشرية التي لا تقبل المشورة بالطريق السهل.

فرغم الأمراض التي تنشأ عن تناول لحم الخنزير والتي لم يجد لها العلم حتى اليوم دواء، وبالإضافة إلى تحريمها في الكتب السماوية تأكيداً على عدم تناولها.

ترى الأغلبية الساحقة من أهل الكتاب السماوي، والذين يدّعون العلم والمعرفة يتعاطون هذا النوع من الأطعمة والمشروبات المحرّمة، لماذا؟

٧٤
لأنّهم وكما يقول الكتاب المقدس عميان قادة عميان (لوقا ٦: ٣٩) ومن الذي أعماهم يقول الكتاب المقدس: (الذين فيهم إله هذا الدهر (الشيطان) قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة مجد الإنجيل) ٢ كو: ٤: ٤...


فاتبع الحق دون سواهتصل إلى مرضاة الله
ولا تجزع ممن حولكفالله يـغيث من ناداه

٧٥

خاتمة الكلام

الحمد لله الذي بعث في كل قوم نذير، وجعل للمؤمنين كتاب حق منير، وبشر بالنبي محمّد قبل بعثه في التوراة والإنجيل، مقفلاّ بذلك باب الهروب المبرر عن الحق، وملقييا الحجة على كافة الخلق، فنعمّا للذين اتبعوا هداه إلى النجاة، وويل لمن تمرّد عليه وانساق إلى الهلاك.

منذ بداية رحلتنا في هذه السلسلة ونحن نسعى إلى المعرفة التي تؤدي بنا إلى الوحدة، ومن الأساليب المتبعة لدينا، أسلوب الدراسة الشاملة للكتب السماوية دون تفريق أو تمييز، لكي نصل إلى الحقيقة بتجرّد.

وبعد الدراسة المطولة للكتب المقدسة توصلنا إلى مجموعة حقائق ثابتة نرى ضرورة تحتم إظهارها للآخرين علّهم يجدون

٧٦
الحق الإلهي دون الغوص في مجال البحث المتعب وكانت الخلاصة في هذه السلسلة.

وقد ألحقنا أفكارنا ونتائجنا التي توصلنا إليها بالسند من الكتب السماوية إفساحاً بالمجال للقارئ العزيز ليتأكد من النصوص المنقولة، فنحن لا نهدف إلى التجريح بتعاليم الكنيسة المسيحية وبكيانها، بل إلى اظهار الحقيقة غير المبينة ضمن تعاليمها، إما سهوأ أو عمداً.

وقد بيّنا في هذا الكتاب كيف يمكن للنصارى والمسلمين أن يتوحّدوا على الأقل في المواضيع المطروحة في سلسلتنا هذه، على أمل اللقاء في العدد القادم مع عقائد أخرى موحدة بين الطرفين.

ولكن الواقع الملموس ان أغلب النصارى الذين يبحثون عن الحقيقة ليسوا مستعدين لقبول ما يخالف عاداتهم وتقاليدهم التي ورثوها عن آبائهم، فهم لا يريدون التخلي عن هذه العادات لأن الكنيسة قد أقرتها.

والسؤال هل كان الرهبان في القرون الأولى كاملين لا

٧٧