×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

هبة السماء / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
 كتاب هبة السماء لـ علي الشيخ (ص ١ - ص ٣٣)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٦-٢٢-٨٦٢٩-٩٦٤

هبة السماء رحلتي من المسيحية إلى الإسلام

تأليف

علي الشيخ

الطبعة الأولى - ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٢٧هـ

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٥

الاهداء

إلى الذوات المقدسة، والأرواح الطاهرة لجميع الأنبياء والمرسلين من آدم (عليه السلام) حتى النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوصيائهم وأوليائهم المنتجبين عليهم أفضل الصلاة والسلام...

إلى خلفائهم بالحق العلماء الصالحين العاملين أمنائهم على الدين...

إلى جميع الشهداء الذين بذلوا مهجهم لاعتلاء كلمة الحق وسقوا بدمائهم الذكية شجرة الدين والإيمان على مدى الدهور...

إلى كل إنسان حد صاحب ضمير حي، نابذ للتقليد الأعمى، والذي يحكم العقل وحده في معرفة الحق والحقيقة...

علي الشيخ

٦
٧

المدخل

نبذة عن حياتي وهدايتي:

كانت ولادتي ونشأتي في مدينة بغداد، و من عائلة مسيحية ملتزمة، تؤمن وبعمق بتعاليم الكنيسة وتتبعها، ولهذا كان من الطبيعي أن أتبع ما ألفيت عليه آبائي وأجدادي.

في الأيام الأولى من حياتي أجريت لي مراسيم التعميد (١) في الكنيسة كبقية الأطفال، وفي سن السابعة أرسلني والدي لأخذ التناول (٢). وكانت من الفترات الجميلة في حياتي، ففي هذه الفترة

(١) التعميد أو المعمودية: - وهو طقس الغسل بالماء رمزا للنقاوة، ويعتقد المسيحيون أن المسيح (عليه السلام) تبنى هذا الطقس وجعله فريضة في الكنيسة المسيحية، إذ أنه جعل التعميد بالماء باسم الثالوث الأقدس علامة على التطهير من الخطيئة والنجاسة وعلى الانتساب رسميا إلى كنيسة المسيح (عليه السلام).

(٢) التناول: - المتعارف عندنا في الكنيسة الشرقية وبالتأكيد في بغداد أن

=>

٨
تعلمت الكثير من الأمور، فالأجواء الروحية في الكنيسة وكذلك تشجيع ودعم الأهل، أضف إلى ذلك حب التعلم والظهور لدى الطفل، كلها كانت عوامل تساعد على بناء الشخصية المسيحية لهذا الطفل، ولا أبالغ إن قلت إن ذكريات تلك الفترة ما زالت إلى الآن في ذهني، فأني أحفظ بعض ما تعلمته من طقوس وأناشيد دينية في تلك المدة حتى الآن. وعندما بلغت واشتد عودي، ترسخت في نفسي هذه العقائد والتعاليم فكنت أمارس الطقوس الدينية من صلاة وصيام، وأذهب إلى الكنيسة بانتظام ولا سيما في (القداس الكبير) عصر يوم الأحد وتعلمت كيفية إعلان التوبة وطلب المغفرة من الرب، بالاعتراف أمام الأب في الكنيسة. إذ كان الأب يجلس في داخل غرفة صغيرة لا تتعدى المتر المربع مصنوعة من الخشب، ولها باب واحد توضع عليه ستارة ذات فتحتين صغيرتين في الوسط منها تقريبا، واحدة للرجال وأخرى للنساء، فكنا نجلس أمام الأب ونعترف له بخطايانا، فيأمرنا بعدم الرجوع إليها ويوجب علينا قراءة بعض الصلوات والتراتيل لمغفرة تلك الخطايا.

واشتد حبي للمسيحية أكثر حينما بعث والدي أخي الصغير

<=

الطفل عندما يبلغ سن السابعة، ولكي تترسخ تعاليم المسيحية في نفسه يرسل إلى الكنيسة في العطلة الصيفية ولفترة من ثلاثة أسابيع إلى شهر وذلك لتعلم الصلاة وبعض الطقوس والأناشيد الدينية.

٩
إلى (الدير) (١). للاشتغال بطلب العلوم الدينية ليصبح (قسيسا). وكان أخي لا يأتي إلى البيت إلا مرة واحدة في السنة ولفترة قصيرة، ولهذا كان والدي يرسلني لزيارته بين حين وآخر في الدير، فكنت أرى الأجواء الروحية التي كانت تهيمن على ذلك المكان فتترك في نفسي الأثر الروحي، وكذلك كنت اسأل أخي عن كيفية الدراسة والموضوعات التي يدرسونها، فكان يحدثني عن مسائل كثيرة لم أكن أفهمها في ذلك الوقت، ولا أخفي فأني كنت في قرارة نفسي أغبطه على تلك الحياة التي يعيشها منزويا عن الناس والدنيا.

وعندما تجاوزت العشرين تعمقت هذه المعتقدات أكثر، ولكن - للأسف - لا عن وعي وبحث بل عن تقليد أعمى، وقبول كل تعاليم الكنيسة على أنها أمور صحيحة ومسلم بها على أنها تعاليم سيدنا يسوع المسيح (عليه السلام)، ولم يكن ليخطر ببالي في يوم من الأيام أن أبحث وأحقق في هذه العقائد، ولعلي لا أكون ملوما على هذه المسألة، لأني كنت أرى أغلب الناس على هذه الحال، فالانشغال والانغماس في الحياة المادية والدنيوية والتعلق بها، أدى إلى حصر الفكر والعقل في زاوية وجهة واحدة وهي التفكير في تهيئة أسباب ووسائل لحياة سعيدة في الدنيا، وأما الآخرة والدين والعبادات

(١) الدير: - وهو مدرسة دينية خاصة تقع في بغداد يتخرج منها الطالب (قسيسا).
١٠
والعقائد فلم تكن تعدو كونها عادات و تقاليد مأخوذة من الآباء والأجداد ونؤديها تقليدا ليس إلا، وكذلك فإن الحضور في الكنيسة لم يكن من أجل تعلم العقائد المسيحية بالشكل الصحيح، بل لمجرد أداء الطقوس التي كانت تأمر بها الكنيسة ولإعلان التوبة وطلب المغفرة، وفي أحسن الأحوال الاستماع إلى بعض النصائح الأخلاقية والتربوية.

ومن أهم المعتقدات التي كنت أؤمن بها بقوة، هي أن المسيحية فقط هي الدين الحق، وباقي الأديان الأخرى كلها خرافات وأباطيل، فاليهودية باطلة لأن اليهود لم يتبعوا المخلص يسوع المسيح (عليه السلام) فهم يستحقون غضب الرب، و المسلمون كذلك، وعلى هذا فمن لم يكن مسيحيا فهو لا يدخل الجنة مهما فعل، و المسيحي الذي يؤمن بيسوع المسيح (عليه السلام) ويحبه ويتبعه فإن مصيره لا محالة إلى الجنة مهما كان عمله لأن ذنوبه وخطاياه قد غفرت بالمسيح (عليه السلام).

وكانت الصورة التي يحملها أبي عن الإسلام والمسلمين سيئة جدا، فإذا ما دار الحديث حول الإسلام والمسلمين كان والدي يصفهم بشكل سئ، وكان ينقل لنا القصص والحكايات التي تشين بشخصية النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). ويقول لنا بأن المسلمين يسيئون إلى يسوع المسيح (عليه السلام) الذي هو ابن الله وإلى أمه، ويكذبونهما ويسخرون منهما، وأني أذكر عندما كان يتلى القرآن من التلفاز كان والدي يأمرنا بأن

١١
نغلقه كي لا نستمع إليه. فكنت أبغض الإسلام في نفسي، وكانت الصورة التي ارتسمت في ذهني عنه هو أنه ليس سوى خرافات وأباطيل جاء بها رجل من الجزيرة العربية اسمه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). وأن القرآن وهو الكتاب الذي يزعمون أنه سماوي ومقدس كان والدي يقول أنه من كتابة وتأليف محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه وينسبونه زورا إلى الله سبحان وتعالى. وأعتقد أن أغلب المسيحيين متفقون على هذا الاعتقاد.

وشاءت الأقدار الإلهية أن تشملني رحمة الرب الرحيم حيث جئت إلى إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة، فشملني هذا النور الإلهي الذي سطع في أرض ايران، على يد المصلح الإلهي في القرن العشرين الأمام الخميني (قدس سره)، فالصحوة الدينية التي أوجدتها، والحقائق والمعارف الإسلامية الحقيقية التي كشفتها هذه الثورة المعجزة، كانت السبب في عودتي إلى فطرتي وعقلي.

عندما جئت إلى إيران وابتعدت عن أهلي، سنحت لي فرصة طيبة للبحث المطالعة لبعض المسائل الدينية الإسلامية، واللقاء مع الكثير من العراقيين المسلمين في إيران أيضا، حيث كانت تدور بيننا النقاشات حول الإسلام والمسيحية ولم تكن تنتهي غالبا بهدوء، إذ أنهم كانوا يطرحون بعض الإشكالات و التساؤلات عن المسيحية كنت أعجز وأتحير في الإجابة عنها، ولكن كنت أدعي أن لكل هذه

١٢
الإشكالات أجوبة وأن العلماء المسيحيين وآباء الكنيسة هم الذين يقدرون على الإجابة عنها، وكانوا غالبا ما يؤكدون بأن الاعتقادات المسيحية التي كنت أطرحها مخالفة للعقل ومتناقضة، كالبنوة والتجسيد والتثليث وغيرها وكنت أجيب بأن هذه الاعتقادات هي سر من أسرار المسيحية لا يستطيع فهمها وإدراكها إلا المسيحي المملوء بروح القدس. ومضيت في مطالعتي للعقائد الإسلامية، ومن ضمن الكتب التي كان يدفعني الشوق لقراءتها القرآن الكريم وخصوصا عندما عرفت أن في هذا الكتاب المقدس آيات كثيرة تتحدث عن قصة يسوع المسيح (عليه السلام) وأمه العذراء مريم (عليها السلام)، وشرعت في قراءة الكتاب السماوي (القرآن) ولا سيما الآيات التي تخص عيسى المسيح (عليه السلام) وأمه العذراء (عليها السلام)، فملكني الاعجاب عن الصفات العظيمة التي يصف القرآن الكريم بها المسيح (عليه السلام) وأمه، ولم أكد أصدق فأني كنت أعتقد أن المسلمين - وكما ذكرت - يسيئون إلى المسيح وأمه (عليهما السلام)، ولكني وجدت عكس ذلك، تماما، فالآيات القرآنية التي تتحدث عنهما تذكرهما بكل عظمة ووقار. كما بحثت عن الآيات التي تتحدث عن العقائد المسيحية الأخرى كالتثليث والبنوة والصلب والفداء وغيرها، فرأيت الأدلة القوية التي يقيمها القرآن الكريم على بطلانها. وفي الحقيقة وبعد هذه المطالعات بدأت أشعر في نفسي بميل نحو هذه الأفكار والمعتقدات التي يطرحها الإسلام.

١٣
ولكني أخفيت هذا الشعور في داخلي، وكنت أحاول قدر الإمكان من خلال لقاءاتي مع المسلمين السؤال عن الشبهات التي كانت تراودني ولكن بصورة لا يفهم منها هذا الميل والشعور.

ومرت الأيام وكنت كلما أطالع وأبحث كان هذا الميل يزداد، فبدأت أعيش قلقا وأجد في نفسي صراعا لكنني لا أدري ماذا أفعل.

وفي أحد الأيام سمعت أحد العلماء يتحدث عن موضوع هداية الإنسان وموانعها، وتلا آية قرآنية هزتني من أعماقي فكأنها تتحدث عن حالتي بالذات، وهي قوله تعالى * (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) * (١).

وبعدها اشتد هذا الصراع في داخلي أكثر، وملكني القلق والاضطراب، فقد بدأت أشعر بأن عقلي قد بدأ يستسلم لهذه الحجج والأدلة التي يطرحها الإسلام، وبدأت أحس أن هذه الاعتقادات الإسلامية هي أقرب إلى فطرتي من عقائد آبائي وأجدادي، وكذلك قلبي هو الآخر قد تغير، فبعد معاشرتي للمسلمين الملتزمين عن كثب انكشف لي حبهم وتعظيمهم ليسوع المسيح وأمه العذراء (عليهما السلام) ولا سيما من خلال النقاشات، فهم لم يكونوا يذكرون المسيح أو أمه إلا وأردفوهما ب‍: عليه السلام.

وأيضا بذكر هم الأحاديث الواردة عن نبي الإسلام وأئمة الدين

(١) سورة الزمر آية (١٧ - ١٨).

١٤
بحق المسيح وأمه (عليهما السلام) من حيث مدحهم وتعظيمهم كل ذلك أدى إلى أن تتحول تلك البغضاء وذلك الحقد إلى مودة وأنس.

فبدأت أعيش مزيجا من الفرح والخوف، ولا أبالغ لو قلت أنه كانت تجري في أعماقي معركة حقيقية بين جنود الرحمن وجنود الشيطان، فجنود الرحمن يدفعونني للاستسلام لنداء الفطرة والعقل واتباع الحق الذي انكشف لي، وفي المقابل كانت جنود الشيطان توسوس لي بأنك كيف تستطيع أن تترك دين آبائك وأجدادك؟ وهل حقا كانوا جميعهم على الباطل غافلين عن هذه الحقائق التي اكتشفتها أنت؟ وكذلك الأمر بالنسبة إلى أهلك فهل تستطيع أن تقنعهم بهذه الحقيقة؟ وهل يقبلونك فيما لو عرفوا بأنك قد تركت دينهم واعتنقت الإسلام وأنت تعلم شدة العداوة والبغضاء التي يحملونها إزاء الإسلام؟

فكل هذه الوساوس كانت تعيش في صدري وتقف حاجزا دون إذعاني للحق.

وراحت هذه المعركة تشتد في داخلي، حتى أذكر أني ولمدة ثلاثة أيام لم أكن اشتهي طعاما ولا شرابا فكنت لا آكل إلا إذا اشتد بي الجوع، وكذلك أصابتني حالة من الأرق في هذه المدة، وفقدت القدرة على اتخاذ القرار، لا سيما وأنا شاب واتخاذ قرار مصيري في هكذا ظرف يعتبر أمرا شبه مستحيل، وفي إحدى الليالي بدأت أتضرع إلى ربي وخالقي ببكاء وبصدق واطلب منه المعونة لإخراجي من هذا

١٥
الصراع ومن هذا الارتباك والقلق الذي أجهدني، وفي صباح اليوم التالي شعرت في نفسي بقوة عظيمة لم أعهدها من قبل، وأحسست انشراحا عجيبا في صدري، حطمت بها كل الحواجز والوساوس التي كان يضعها الشيطان في طريق هدايتي، واتخذت أصعب قرار في حياتي بكل سكينة واطمئنان وقررت أن اعتنق الإسلام واتبع سبيل الحق، وأترك دين آبائي وأجدادي التقليدي، فبدأت حياتي الجديدة بهذه الولادة السعيدة.

وعكفت بعد هذا ولسنين على البحث والمطالعة بشكل دقيق ومكثف، للتعمق في أصول الإسلام وفروعه وآرائه وأحكامه، وكذلك بالبحث والتدقيق في ديانتي السابقة وبتعمق أكثر، وقمت بالمقارنة بينهم من حيث العقائد والتعاليم فرأيت الحق واضحا جليا كنور الشمس، وأيقنت أن العقيدة التي كنت أحملها (المسيحية) فيها من التناقضات ما يأبى العقل عن قبولها فيما كنا نعتبرها أسرارا لأن العقل لا يدركها، كالتثليث والبنوة والتجسيد وغيرها من العقائد، وعلى العكس من هذا وجدت الإسلام، فكل عقائده تبتني على أدلة عقلية ولا سيما الأصل الذي تعتمد عليه وهو التوحيد إذ فيه من المعارف الإلهية ما يجعل الإنسان من خلال فهم تلك المعارف يعيش حياة توحيدية سعيدة في الدنيا قبل الآخرة.

وأعتقد أن التعصب الجهل واتباع الهوى والغفلة هي العوامل

١٦
الرئيسية التي تصرف الإنسان عن الاذعان للحق وقبوله.

وإني في هذا البحث سأتطرق إلى العقائد والأفكار التي كنت أؤمن بها سابقا وكما يعتقدها المسيحيون وذلك لنرى مدى صحتها ومطابقتها أو مخالفتها للعقل؟ وكذلك إلى بعض العقائد الإسلامية والاشكالات التي كنت أحملها تجاه الإسلام. على أني حاولت في هذا البحث قدر الإمكان الابتعاد عن الانفعالية لكي تأتي هذه الدراسة علمية الهدف منها هو كشف بعض الحقائق للقارئ العزيز... والله المسدد للصواب.

١٧
١٨

الفصل الأول




الكتاب المقدس

    العهد القديم

    العهد الجديد

عيسى وحياته في العهد الجديد

الصلب والقيامة

الفداء والخطيئة الأصلية

من هو المسيح في العهد الجديد؟

الثالوث الأقدس

الشريعة

الخلاصة

١٩

الكتاب المقدس

إن الكتاب المقدس - كما يعتقد المسيحيون - هو مجموع الكتب الموحاة من الله، والمتعلقة بخلق العالم وتاريخ معاملة الله لشعبه وكذلك مجموع النبوءات عما سيكون حتى المنتهى، والنصائح الدينية والأدبية التي تناسب جميع بني البشر في كل الأزمنة. وفي الكتاب المقدس جميع أنواع الكتابة من نثر وشعر، وتاريخ وقصص، وحكم وأدب، وتعليم وفلسفة وأمثال وإنذار (١).

ويبلغ عدد الكتاب (الملهمين) الذين كتبوا الكتاب المقدس أربعين كاتبا. وهم من جميع الطبقات، فبينهم الراعي والصياد وجابي الضرائب والقائد والنبي والسياسي والملك و...

وقد استغرقت مدة كتابة الكتاب المقدس ألفا وستمائة سنة، وكان جميع هؤلاء الكتاب من الأمة اليهودية ما عدا لوقا كاتب

(١) قاموس الكتاب المقدس ص ٧٦٢.
٢٠