×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الهجرة إلى الثقلين / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٨ فارغة
 الهجرة إلى الثقلين لـ محمّد گوزل الامدي (ص ١ - ص ٣٩)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٨-٢٩٣-٣١٩-٩٦٤

الهجرة إلى الثقلين

محمّد گوزل الامدي

الطبعة الاُولى - سنة ١٤٢١هـ

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٩

مقدّمة المركز

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين الذين جعل الله محبتهم محبة له وجعلها عنواناً لصحيفة المؤمن وجوازاً على الصراط المستقيم.

إنّ التشيّع لاقى على مرّ العصور أشدّ المعاناة والمحن من قبل الخصوم ومن قبل السلطات الجائرة التي كانت مهيمنة على زمام الحكم، حيث يمكننا أن نعتبر هذه الظاهرة من أبرز الظواهر التي تبدو لكل متصفّح في صفحات التاريخ الاسلامي.

ذلك لانّ التشيع أصبح بفكره النيّر وحججه المتينة يشكّل خطراً يهدّد عروش الظالمين ويدحض حجج كافة المذاهب المنحرفة التي أسس بنيانها على شفا جرف هار، فكانت نتيجة هذا المذهب أن يتلقى الضربات القاسية على مر تاريخه من الحكومات الجائرة والمذاهب المنحرفة.

ولكنه رغم هذا الكم الهائل من التيار العنيف والمواجهة الحادة،

١٠
تمكن أن يستقيم بقوة مبادئه وأفكاره وببركة مرجعيته الدينية الرشيدة التي قادت مسيرته في خضم الاجواء المتأزمة والخانقة وأمواج الفتن المتلاطمة لتجتاز هذه العقبات بسلام.

نعم كانت المرجعية الدينية ـ ولا زالت ـ هي الرائدة لصيانة التشيّع والحفاظ عليه إزاء هجمات الخصوم، وهي التي مثّلت القيادة المستحكمة التي كان لها التقدّم دوماً لازالة ما يعتري المذهب من عقبات ومزالق.

هذا ونجد مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني «مدّ ظلّه» ببرامجها ومشاريعها هي النموذج الامثل في هذا المضمار للدفاع عن مذهب التشيع ونشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) في شتى أنحاء العالم.

«ومركز الابحاث العقائدية» هو واحد من هذه المشاريع المباركة، حيث أُسس في الحادي عشر من شهر ذي القعدة ذكرى مولد الامام الرضا (عليه السلام)عام ١٤١٩ هـ، ليتصدى للذبّ عن حمى العقيدة وتنمية المفاهيم الرصينة ونصرة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بشتى نشاطاته المتنوعة، التي منها:

الاهتمام بالمستبصرين

والعمل في هذا القسم يتم على عدة مراحل:

(أ) التعرّف على المستبصرين والمستبصرات في شتى أنحاء العالم بشتى الطرق المتاحة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ليتمكن

١١
المركز من جمع معلومات وافية ـ قدر وسعه ـ عنهم، من جهة هويتهم الشخصية ومستواهم الدراسي والالمام بنشاطهم ومكانتهم الاجتماعية، ومعرفة دوافع استبصارهم وقصة رحلتهم إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وقد تعرّف المركز لحد الان على ما يقارب ٥٠٠٠ مستبصر من ٨٤ دولة، وقد تم لكل منهم إعداد ملف خاص به.

(ب) محاولة انتقاء النخبة من المستبصرين لتوفير أفضل بيئة لهم لازدهار قابلياتهم واستعداداتهم الكامنة لتظهر بشكل القاء محاضرات أو تأليف الكتب أو نشاطات أخرى لدعم مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، كما يطلب المركز من أصحاب القدرة الذين يسعهم التأليف والكتابة أن يدوّنوا أبحاثاً في مجال المواضيع التي كانت سبباً لاستبصارهم، أو المواضيع التي لها صلة بأهل البيت (عليهم السلام)، سواء في ذلك كتاب علمي أو ردّ شبهة أو شعر أو رواية أو مسرحية أو...، ويقوم المركز تشجيعاً لهذا المشروع بطبعها ونشرها في سلسلة تحت عنوان «سلسلة الرحلة إلى الثقلين».

وتم لحد الان طباعة خمسة كتب من هذه السلسلة وهي:

١ ـ النبي ومستقبل الدعوة / مروان خليفات / الاردن.

٢ ـ واستقر بي النوى / محمد العمدي / اليمن.

٣ ـ الصحابة في حجمهم الحقيقي / الهاشمي بن علي / تونس.

٤ ـ بلون الغار بلون الغدير / معروف عبد المجيد / مصر.

٥ ـ لا تخونوا الله والرسول / صباح البياتي / العراق.

١٢
كما أن الكتب التالية تمر مرحلة تحت الطبع لتصدر ضمن هذه السلسلة:

١ ـ الصحوة (في مجلدين) / صباح علي البياتي / العراق.

٢ ـ حوار مع صديقي الشيعي / الهاشمي بن علي / تونس.

٣ ـ وانقضت أوهام العمر (رواية عقائدية في مجلدين) / جمال محمد صالح اليوزبكي / العراق.

٤ ـ تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة / الدكتور نور الدين الهاشمي / المغرب.

٥ ـ هي الحقيقة / قاسم عبد السلام كتيمبوا / أوغندا.

٦ ـ الزيديّة والاماميّة جنباً إلى جنب / محمّد العمدي / اليمن وكتب أخرى كثيرة تمرّ في مرحلة التدوين.

(ج) تنظيم وتدوين موسوعة تحت عنوان «التعريف بمعتنقي مذهب أهل البيت» وهو كتاب يتم فيه تعريف المستبصرين القدامى منهم والمعاصرين حسب ترتيب القرون، أيضاً مع سرد قصة استبصارهم ومراحل اعتناقهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وذكر الادلة والبراهين التي اعتمدوا عليها في هذه الرحلة.

وستصدر هذه الموسوعة في عدّة مجلدات.

(د) إعداد أشرطة صوتية ومرئية لما يتحدّث به المستبصرون حول كيفية استبصارهم، وتم التسجيل لحد الان لـ (١٥٠) مستبصراً.

١٣
وقد أعدّ المركز أخيراً برنامجاً باسم «المستبصرون يتحدثون معكم» على شكل أشرطة مرئية، انتقى فيه المركز جملة من تلك الحكايات التي تحدث بها المستبصرون عن أنفسهم حول استبصارهم وكيفية اعتناقهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).

(هـ) دعوة كبار الشخصيات العلمية البارزة من المستبصرين الى المركز من كافة أنحاء العالم ليلتقوا مع مراجع التقليد والعلماء والمفكرين، وتتمّ لهم زيارات للمؤسسات والمراكز العلمية، ويكون بذلك فيما بينهم تبادل آراء وعقد صلات وإنشاء تعاون في العمل العلمي والثقافي.

(و) استدعاء ذوي القدرات الخطابية من معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لالقاء المحاضرات في المساجد والمراكز الدينية، كما قد أرسل المركز هيئات علمية متشكلة من الاخوة المستبصرين الى مناطق متعددة للارشاد وذكر قصة رحلتهم وتبيين الادلة التي اعتمدوا عليها في استبصارهم.

وتم لحد الان عقد (٤٠) محاضرة بإرسال جملة من الوفود الى مختلف الاماكن، حيث ألقى فيها المستبصرون خطاباتهم أمام الجماهير التي انهالت من كل حدب وصوب لتستمع إلى كلماتهم العذبة الممزوجة بالاحاسيس الطيبة والعواطف الجيّاشة التي تتدفق من أعماق قلوبهم.

(ز) الاهتمام بطلبة الجامعات الاجانب المقيمين في إيران ومدّهم بالكتب العقائدية وتبنّي دعوتهم إلى المركز ليتعرفوا على مذهب أهل

١٤
البيت (عليهم السلام).

وأخيراً تُبلور كافة هذه النشاطات المرتبطة بالمستبصرين بصورة منظمة لتثبت عبر الانترنيت، وتم تهيئة أشرطة cd منها للنشر والتوزيع والاهداء الى المؤسسات والمراكز الدينية والشخصيات العلمية في كافة أنحاء العالم.

وهذا المؤلّف «الهجرة إلى الثقلين» الذي يصدر ضمن هذه السلسلة مصداق حيّ وأثر علمي بارز يؤكّد صحّة هذا المدّعى.

مركز الابحاث العقائدية
فارس الحسّون   
٢٩ شوال ١٤٢١ هـ

١٥

مقدمة المؤلف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المخلصين.

قال الله تبارك وتعالى: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إلَى الاْسْلاَمِ وَاللهُ لاَْ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُوْرَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )(١) .

إن المجادلة بين الحق والباطل شرعت عندما جعل الله في الارض خليفة، وظلت مستمرة إلى أن بعث الله خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي أراد الله أن يتم برسالته المرحلة النهائية من هدفه وأن يظهر دينه على جميع الاديان، ومضى ذلك النبي العظيم والهدف لم يصل بعد إلى مرحلته العليا، إلاّ أن الدين الذي

١ ـ سورة الصف: ٧ ـ ٩.
١٦
جاء به لم يزل باقياً ومجادلاً مع الباطل.

ولا يخفى أن المجادلة مع فرقة باطلة متلثمة بنقاب الحق تكون صعبة وشاقة، و أما إذا ادّعت الزُمرة الضالة أن هدفها هو عين الهدف الذي يدعيه أهل الحق فستكون المجادلة في غاية الشدة والمقاومة في نهاية القسوة.

وقد مُنِيَ أهل الحق بعد رحلة خاتم النبيين بهذا البلاء، فإن العترة التي أمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاقتداء بها قد عانت ـ مع شيعتها ـ ما لا يحصى من المحن والعذاب، ولاقت ما لا يعد من الضغوط والاضطهاد، كل ذلك من الذين يدعون أنهم على دينهم.

وكان الجرم غير المغتفر هو الانتساب إلى هذه الطائفة المظلومة، وكان المرء يفضّل أن ينسب إلى اليهودية والمجوسية بدل أن ينسب إلى هذه الطائفة. ولا يخفى أن العصبية المذهبية قد ساعدت السياط الظالمة والسيوف الغاشمة

في تغطية وجه الحق وأهله إلى حدّ كبير، مما كان سبباً لخفاء الحق عن طالبيه.

واستمرت هذه الحالة إلى أن مَنّ الله عز وجل على بعض عباده وأوقفهم على هذه الطائفة وأطلعهم على ديانتها الخالدة.

ومن بين هؤلاء العباد هذا العبد الفقير، فبعد أن منحني الله هذه النعمة العظيمة أوجب عليَّ شكرها والثناء عليها، فليكن الحديث حول هذه الهداية وطريقة الوصول إليها نوعاً من الثناء والشكر على هذه المنة الكبيرة.

فأقول:

إن هذه رسالة ذكرتُ فيها بعض المسائل المهمة من المسائل التي يحتاج

١٧
إليها المتطلع إلى الحقيقة، وبيّنتُ فيها بعض الموارد التي وقعَت سداً أمام الحق، ومانعاً من الوصول إليه، وألّفتُها ضمن مرحلتين:

ففي المرحلة الاولى قمت ببيان بعض المسائل التي كنّا نحسبها من الحقائق القطعية، وبعضِ القضايا التي كنا نعدّها من المسلّمات التاريخية، وبعد الفحص والتحقيق وجدتُ أن الحق خلاف ذلك.

وفي المرحلة الثانية قمتُ ببيان ما كان حقاً في الحقيقة ولكنه كان مستوراً عن مريديه، لاسباب تاريخية أليمة، ونقلت ما ورد حوله من الادلة القاطعة و البراهين الساطعة من الكتاب الكريم والسنة الشريفة.

وكان أسلوبي في تأليف هذا الكتاب الاكتفاء بذكر الادلة المتنوعة من دون التعرض لتعليقات طويلة مزعجة وتأويلات مملّة متعبة، كي يكون القارئ حراً في تفكيره تجاه النصوص الشرعية، ولا يكون ذهنه مشغولاً بنظرياتي الشخصية.

فالقارئ إذا كان مشغولاً بالادلة الربانية في مسير التحقيق أولى منه من أن يكون مشغولا بالاراء البشرية.

ولنفس العلّة سعيت أن يكون الكتاب كتاباً علمياً، بدل أن يكون كتاب قصة.

ولاجل أن تكون الخدمة أتمّ والسيرُ في ساحة التحقيق أسهلَ على القارئ الكريم عزمت على أن لا أكتفي بطريق واحد وخبر آحاد في مسألة وردت فيها الاثار بطرق متعددة، بل قد سعيت أن أوصل الدليل إلى حد التواتر إن كان في تلك المرتبة، و إلاّ صرفت قصارى جهدي في أن لا يكون

١٨
قاصراً عن درجة الاستفاضة.

فعندما رأيت ورود أخبار كثيرة حول مسألة عن جماعة من الصحابة ذكرت لفظاً أو عدة ألفاظ، وأشرت إلى الباقية منها، مع ذكر أسماء الرواة من الصحابة وأئمة الحديث من أمثال أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم، وأتيت بذكر المصادر في هامش الكتاب.

وما توفيقي إلا بالله العليم الحكيم، وأرجو منه تبارك وتعالى أن يوفقني لمزيد ما يحب ويرضى، إنه نعم المولى ونعم النصير.

محمد الحسن الامدي

١٩

المرحلة الاُولى: مرحلة الشك والحيرة

تمهيد

ففي هذه المرحلة حصل لي الشك والشبهة في صحة القول بأحقية مذهب الجمهور و القول ببطلان مذهب الشيعة، ثم حصل لي اليقين أن مذهب أهل السنة والجماعة كان مبنيا على أُسُس غير متينة ومؤسساً على أركان متداعية.

وإليك شيئاً من الكلام في ذلك:

كنت من العاملين في حقل التبليغ الاسلامي لاجل إيقاظ المسلمين أمام مكائد الاستكبار العالمي وإبلاغ رسالة الاسلام إليهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى كنت مستمراً في مطالعة الاثار الاسلامية ومقتبساً من آراء المفكرين الثوريين من علماء العصر، و قد كنت متأثراً بأفكار سيد قطب بشكل جدي.

٢٠