×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الهجرة إلى الثقلين / الصفحات: ٣٨١ - ٤٠٠

١٣ ـ وأبي قتادة.

١٤ ـ وأبي الطفيل.

١٥ ـ وشفي الاصبحي.

١٦ ـ وعبد الله بن عمر.

١٧ ـ وعبد الله بن أبي أوفى.

١٨ ـ وعمّار بن ياسر.

١٩ ـ و أبي ذر.

٢٠ ـ وحذيفة بن اليمان.

٢١ ـ وجابر بن عبد الله الانصاري.

٢٢ ـ وعبد الله بن عباس.

٢٣ ـ وحذيفة بن أسيد.

٢٤ ـ وزيد بن أرقم.

٢٥ ـ وسعد بن مالك.

٢٦ ـ وأسعد بن زرارة.

٢٧ ـ وعمران بن حصين.

٢٨ ـ وزيد بن ثابت.

٢٩ ـ وعائشة.

٣٠ ـ وأمّ سلمة.

٣١ ـ وأبي أيوب الانصاري.

٣٢ ـ وجابر بن سمرة.

٣٣ ـ وأبي أمامة.

٣٨١
٣٤ ـ وعثمان بن عفّان.

٣٥ ـ وعبد الله بن عمرو بن العاص.

وهذه الاخبار على طائفتين، فطائفة منها ليس فيها إلاّ التصريح بأنّ الخلفاء والائمة اثنى عشر، والطائفة الاخرى تتضمّن أسماء الاثني عشر بعضهم أو جميعهم.

ثم إنّ هذه الاخبار ـ حسب استقصائنا الناقص ـ بلغت قريباً من الثلاثمائة حديث، والاخبار الدالّة على أنّ أمير المؤمنين علياً (عليه السلام)أوّل الائمة (عليهم السلام)تزيد على ذلك بكثير.. إلى آخر كلامه أدام الله ظله(١) .

وقد ورد هذا الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة، كما عن كتاب الدرر الموسوية للسيد حسن صدر الدين، وهم:

١ ـ أبو بردة.

٢ ـ وعبد الرحمن بن سمرة.

٣ ـ وأبو سليمان الراعي(٢) .

وأورد المتّقي الهندي هذا الحديث بألفاظ متعددة في كنزه وابن كثير في تاريخه والهيثمي في مجمعه وابن الاثير في جامعه والالباني في الاحاديث

١ ـ جلاء البصر لمن يتولى الائمة الاثني عشر / ٤ ـ ٧.

٢ ـ مذهب أهل البيت / ٢٠٣، هكذا ذكر في المصدر، ولعل المراد بأبي سليمان الراعي: حريث راعي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المعروف بأبي سلمى الراعي.

٣٨٢
الصحيحة(١) .

قال القندوزي: قال بعض المحقّقين: إنّ الاحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان عُلِمَ أنّ مراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حديثه هذا الائمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته، إذ لا يمكن أن يُحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن اثني عشر، ولا يمكن أن يحمله على الملوك الاموية لزيادتهم على اثني عشر ولظلمهم الفاحش إلاّ عمر بن عبد العزيز، ولكونهم غير بني هاشم، لانّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «كلّهم من بني هاشم» في رواية عبد الملك عن جابر، وإخفاء صوته (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا القول يرجح هذه الرواية، لانهم لا يحسنون خلافة بني هاشم، ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور، ولقلة رعايتهم الاية: ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )(٢) ، وحديث الكساء.

فلابُد أنْ يُحمل هذا الحديث على الائمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله، وكان علومهم عن آبائهم

١ ـ كنز العمال: ١١ / ٢٤٦ و ٢٥٢ و ١٢ / ٢٤ و ٣٢ ـ ٣٤ في الباب الرابع عند ذكر قريش، مجمع الزوائد: ٥ / ١٩٠، جامع الاصول: ٤ / ٤٥ ـ ٤٧ ح: ٢٠٢٢، البداية والنهاية: ٦ / ٢٧٨ ـ ٢٨٠، ينابيع المودة / ٤٤٤ ب: ٧٧، سلسلة الاحاديث الصحيحة: ١ / ٧١٩ ـ ٧٢٠.

٢ ـ سورة الشورى: ٢٣.

٣٨٣
متصلاً بجدّهم (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالوراثة واللدنيّة، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق.

ويؤيّد هذا المعنى، أي أنّ مراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الائمة الاثنا عشر من أهل بيته، ويشهده ويرجّحه حديث الثقلين والاحاديث المتكثّرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها. انتهى(١) .

وفي هامش صحيح البخاري: قال ابن بطال عن المهلب: لم ألقَ أحداً يقطع في هذا الحديث ـ يعني بشيء معين ـ ; فقوم قالوا: يكونون بتوالي إمارتهم، وقوم قالوا: يكونون في زمن واحد كلّهم يدعي الامارة...(٢) .

قال ابن العربي في شرحه على سنن الترمذي: فعددنا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اثني عشر أميراً، فوجدنا: أبا بكر، عمر، عثمان، عليّ، الحسن، معاوية، يزيد، معاوية بن يزيد، مروان، عبد الملك بن مروان، الوليد، سليمان، عمر بن عبد العزيز، يزيد بن عبد الملك، مروان بن محمد بن مروان، السفّاح، المنصور... وذكر أسماء سلاطين بني العباس إلى زمانه ثم قال: وإذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان، وإذا عددناهم بالمعنى كان معنا منهم خمسة: الخلفاء الاربعة وعمر بن عبد العزيز، ولم أعلم للحديث معنى(٣) .

١ ـ ينابيع المودة / ٤٤٦ ب: ٧٧.

٢ ـ صحيح البخاري: ٤ / ٣٤٧.

٣ ـ عارضة الاحوذي: ٩ / ٦٨ ـ ٦٩.

٣٨٤

مشكلة أهل السنة:

أقول: ليس ابن العربي وحده لا يعلم للحديث معنىً، بل جميع من غضّوا أبصارهم وأغلقوا أفكارهم لا يعلمون للحديث معنى، ولو أنّهم تدبّروا في حديث الثقلين وحده، وأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال لهم: «تركت فيكم الخليفتين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي» لكان كافياً لهم في معرفة معنى الحديث، من أن هؤلاء الخلفاء الاثني عشر كانوا من عترته وأهل بيته، مع تواتر الاثار في بيان عددهم وأسمائهم في كتب الشيعة والسنّة صلوات الله عليهم.

ولكن ـ مع الاسف ـ بينهم وبين قبولهم لتلك الاخبار سور عظيم وحجب ثخينة، وذلك لامور:

أوّلاً: إنّ السلطة الاموية منعت الصحابة من نشر ما يتعلق بفضائل أهل البيت (عليهم السلام)، فكان جزاء من تفوّه بذلك إما القتل أو التعذيب والحرمان.

وثانياً: إنّ التقيّة في مذهب الشيعة صارت سبباً لاتّهام أحاديثهم من قبل أهل السنّة بالوضع والافتراء لفائدة مذهبهم، ولكنّهم لا يشعرون بأنّ الشيعة لا يرون وضع الاخبار تقيّة، بل يرونه خيانة للاسلام ومن أكبر الكبائر وخروجاً من مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

وثالثاً: إنّ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في أيّام بني أمية وبني عباس لم يستطيعوا أن يفشوا أسرارهم إلاّ لمن اعتمدوا عليهم من أصحابهم وتلاميذهم، وعلماء السنّة عندما يرون فضيلة لاهل بيت النبوة مرويّةً عن أحد هؤلاء يبادرون إلى طعنه ورميه بالرفض والتشيع، ويطرحون حديثه، خاصّة إذا كان من

٣٨٥
أهل الكوفة، بل أحياناً تراهم يتهمون أكابر علمائهم بسبب روايتهم لبعض ما ورد في فضل عليّ (عليه السلام)، كما فعلوا ذلك في حق عبد الرزّاق والحاكم وغيرهما. ورابعاً: إنّ أهل السنة يرون نقل ما يخالف مذهبهم من قبل علمائهم من

السذاجة والبساطة، ويصفون كل من استعمل الحساسية في ذلك بالدقّة والضبط، فترى بعض علمائهم يقطعون الاحاديث أو يطرحونها أو يهملونها إذا كان مضمونها مخالفاً لاراء أهل السنة ـ كما أشرنا إليه ـ وقايةً لمكانتهم وحمايةً لشخصيتهم، إلاّ النادر ممّن ملئت قلوبهم حبّاً لاهل بيت النبوّة، أمثال الموفّق بن أحمد والقندوزي من الحنفية وابن الصبّاغ من المالكية والجويني من الشافعية وابن الجوزي (السبط) من الحنابلة ثم الحنفية وغيرهم.

وخامساً: إنّ أهل السنّة يرون حشداً هائلاً من الاخبار واردة في مناقب الخلفاء الثلاثة، خاصّة ما نسب من ذلك لاهل البيت (عليهم السلام)، مثل ماروي عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: إنّ خير الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر... ونحوها ممّا كان سبباً لان يلتبس عليهم الامر.

ولا يأبهون بأنّ هذه الاخبار وردت عن طريق من ؟! ولا يلتفتون إلى أن هذه الاخبار صدرت عن الذين كانوا من أعدى أعداء عليّ وأهل بيته سلام الله عليهم، من الذين كانوا يلعنونه على المنابر، ويغمضون أعينهم عن الاثار المتواترة في أنّ عدوّ عليّ عدوّ الله وحرب عليّ حرب الله وسبّ علي سبّ الله، بل تراهم يعدّون هؤلاء من الثقات ويحكمون بصحّة ما ورد عنهم.

فهذه هي مشكلة أهل السنة والجماعة، وليست مشكلة سهلة، بل عبارة عن غطاء تاريخي عظيم سدل على وجه الحق منذ زمن بني أمية واستمر إلى

٣٨٦
هذا العصر.

لذا تراهم كيف يريدون أن يحملوا حديث الائمة الاثني عشر على بعض الطغاة من بني أمية وبني العباس، وأما إذا وصلت النوبة إلى الائمة الاثني عشر من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تراهم كأنهم خرس لا لسان لهم حتى يتفوهوا باحتمال ذلك.

٣٨٧

الفرقة الناجية

والنصوص الاتية ـ مثل الاثار السابقة ـ لتنصر الشخص الضعيف في مقابل حملة العصبية، وتنير الطريق أمام المتفكر الحر بشكل أكمل، فلاحظ:

قد تقدم أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، الناجية منهم واحدة والباقون هلكى».

وفي النصوص الاتية بيّن لنا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) طريق أهل النجاة، وأنّ من سلك ذلك الطريق فقد نجى ومن تخلّف عنه فقد هلك، وهو اتّباع أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وموالاتهم، وبيّن أنّ الله تبارك وتعالى سيسأل يوم القيامة عن ذلك.

وقد تقدّم الحديث الذي رواه الحسن بن محمد الصاغاني في الشمس المنيرة: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة».

فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء، وأقبلوا عليه و قالوا: يارسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتّى نعتمد عليها ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إنّ اللطيف الخبير نبّأني

٣٨٨
أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»(١) .

وأخرج الموفّق بن أحمد من الحنفية عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: تفترق هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة، وهم الّذين قال الله عزّوجلّ: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) هم أنا و شيعتي»(٢) .

وقد جاء في بعض الروايات أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنّهم أهل الجماعة، ففي الرواية الاتية يبين أمير المؤمنين علي (عليه السلام) المراد من أهل الجماعة:

أخرج وكيع ـ كما في الكنز ـ عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال: كان عليّ يخطب، فقام إليه رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنّة ؟ ومن أهل البدعة ؟ فقال: ويحك ! أمّا إذا سألتني فافهم عنّي، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي:

فأما أهل الجماعة ; فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا، وذلك الحقّ عن أمر الله وأمر رسوله.

وأما أهل الفرقة ; فالمخالفون لي ومن تبعني وإن كثروا.

وأمّا أهل السنة ; فالمتمسّكون بما سن الله لهم ورسوله وإن قلّوا.

وأمّا أهل البدعة ; فالمخالفون لامر الله ولكتابه ورسوله العاملون برأيهم

١ ـ أمان الامة من الضلال / ١٣٥ ح: ٢٢.

٢ ـ المناقب للخوارزمي / ٣٣١ ح: ٣٥١.

٣٨٩
وأهوائهم وإن كثروا، وقد مضى منهم الفوج الاول وبقي أفواج...(١) .

وأخرج الطبراني وأبونعيم والكنجي والجويني عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «إنّما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له الذنوب»(٢) .

وأخرج القطيعي وابن قتيبة والحاكم والطبراني وابن جرير وأبو يعلى وابن عدي وأبو نعيم والبزّار والدارقطني والبغوي وابن المغازلي والمزّي عن أبي ذرّ الغفاري قال ـ وهو آخذ بباب الكعبة ـ: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: « ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك» وزاد في بعض الروايات: «مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له».

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) .

١ ـ كنز العمال: ١٦ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ح: ٤٤٢١٦.

٢ ـ إحياء الميت / ٢٧ ح: ٢٧، ينابيع المودة / ٢٤٠، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٨، المعجم الصغير : ٢ / ٢٢، فرائد السمطين: ٢ / ٢٤٢ ح: ٥١٦ ب: ٤٧ س: ٢، جواهر العقدين / ٢٦١.

٣ ـ ينابيع المودة / ٢٧ ـ ٢٨ و ١٨٣ و ٢٦١، كنز العمال: ١٢ / ٩٤ و ٩٥ و ٩٨ ح: ٣٤١٤٤ و ٣٤١٥١ و ٣٤١٦٩ و ٣٤١٧٠، المعجم الكبير: ٣ / ٤٥ و ٤٦ ح: ٢٦٣٦ و ٢٦٣٧، الدر المنثور: ٤ / ٤٣٤ حول آية: ٤٣ من سورة هود، الكامل لابن عدي: ٣ / ١٣٧ م : ٤٤٧ و ٥ / ٣٢٩ م: ١٠٠٨ و ٨ / ١٥٦ م: ١٨٩٣، المناقب لابن المغازلي / ١٣٣ و ١٣٤ ح: ١٧٥ و ١٧٧، المستدرك: ٢ / ٣٤٣ و٣ / ١٥٠ ـ ١٥١، تذكرة الخواص / ٢٩١، الفصول المهمة / ٢٦، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٨، المعجم الصغير: ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠، جواهر العقدين / ٢٦١، المعجم الاوسط: ٤ / ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ح: ٦٣٥٠٢ / ٢٥١ ح: ٥٥٣٢، السنة للبغوي بهامش المرقاة: ٥ / ٦١٠، المؤتلف والمختلف للدارقطني: ٢ / ١٠٤٦، درر السمطين / ٢٣٥، فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٧٨٥ ـ ٧٨٦ ح: ١٤٠٢، الجامع الصغير: ١ / ٢٨٥ ح: ٢٤٥٧، فيض القدير: ٢ / ٦٥٨ ح: ٢٤٤٢، وعن كشف الاستار: ٢ / ٢٢٢، المطالب العالية: ٤ / ٧٥ ح: ٤٠٠٣ و ٤٠٠٤، تهذيب الكمال: ١٨ / ٣٢٨ م: ٦٧٤٢، البحر الزخار: ٩ / ٣٤٣ ح: ٣٩٠٠.

٣٩٠
وأخرج البزّار عن عبد الله بن الزبير أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق»(١) .

وأخرج أبو نعيم والبزّار والطبراني والقضّاعي وابن المغازلي والمُلاَّ في سيرته عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق»(٢) .

١ ـ إحياء الميت / ٢٥ ح: ٢٤، ينابيع المودة / ٢٧، ب: ٤، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٨، كنز العمال: ١٢ / ٩٥ ح: ٣٤١٥١، جواهر العقدين / ٢٦١، الصواعق المحرقة / ١٨٦ ب: ١١ ف: ٢ عنه وعن ابن عباس وأبي ذر.

٢ ـ كنز العمال: ١٢ / ٩٥ ح: ٣٤١٥١، إحياء الميت / ٢٦ ح: ٢٥، المناقب لابن المغازلي / ١٣٢ و ١٣٤ ح: ١٧٣ و ١٧٦، حلية الاولياء: ٤ / ٣٠٦، جواهر العقدين / ٢٦١، المعجم الكبير: ٣ / ٤٥ ـ ٤٦ ح: ٢٦٣٦ ـ ٢٦٣٧ و١٢ / ٢٧ ح: ١٢٣٨٨، جامع المسانيد والسنن: ٣٠ / ٢٧١ ـ ٢٧٢ ح: ٥٣٤، مسند الشهاب: ٢ / ٢٧٣ ب: ١١ ح: ١٣٤٢، ذخائر العقبى / ٥٣ ب: ٥ عن الملا، والحديث مروي عن الفسوي في المعرفة، وأبي الشيخ في كتاب الامثال، وعن كشف الاستار برقم: (٢٦١٥).

٣٩١
وأخرج ابن السرّي عن عليّ (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تعلق بها فاز ومن تخلّف عنها زج في النار ».

وأخرج ابن أبي شيبة عن عليّ (عليه السلام) قال: إنّما مثلنا في هذه الامّة كسفينة نوح، وكباب حطّة في بني إسرائيل(١) .

وأخرج ابن المغازلي عن سلمة بن الاكوع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا»(٢) .

وأخرج الخطيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق »(٣) .

١ ـ المصنف لابن أبي شيبة: ٦ / ٣٧٤ ح: ٣٢١٠٦، ينابيع المودة / ١٩٣ و ٢٩٨، الدر المنثور: ١ / ١٧٤ حول آية: ٥٨ من سورة البقرة، ذخائر العقبى / ٥٤ ب: ٥.

قوله: (زج في النار) أي رمي فيها بدفع [ مجمع البحرين ].

٢ ـ جواهر العقدين / ٢٦١، المناقب لابن المغازلي / ١٣٢ ـ ١٣٣ ح: ١٧٤.

٣ ـ تاريخ بغداد: ١٢ / ٩١ م: ٦٥٠٧.

٣٩٢
قال ابن حجر: وجاء من طرق عديدة يقوّي بعضها بعضاً: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا» وفي رواية مسلم «ومن تخلّف عنها غرق» و في رواية «هلك، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفرله» وفي رواية «غفر له الذنوب»(١) .

وأخرج الجويني عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا عليّ أنا مدينة العلم وأنت بابها، ولن تؤتى المدينة إلاّ من قِبَل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك، لانّك منّي وأنا منك، لحمُك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاّك وخسر من عاداك، فاز من لزمك وهلك من فارقك، مثلك ومثل الائمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة»(٢) .

قال السيوطي: أخرج ابن أبي شيبة والمسدد في مسنديهما والحكيم الترمذي في نوادر الاصول وأبو يعلى والطبراني عن سلمة بن الاكوع قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «النجوم أمان لاهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لامتي».

وأخرجه الفسوي وابن عساكر في التاريخ وابن المغازلي في المناقب

١ ـ الصواعق المحرقة / ١٥٢ ب: ١١ فصل: ١ آية: ٧، ينابيع المودة / ٢٩٨.

٢ ـ ينابيع المودة / ٢٨، ١٣٠، فرائد السمطين: ٢ / ٢٤٣ ح: ٥١٧ ب: ٤٧.

٣٩٣
وأورده الطبري في الذخائر والعسقلاني في المطالب وغيرهم(١) .

وأخرج الحاكم عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «النجوم أمانٌ لاهل الارض من الغرق وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس».

وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه(٢) .

وأخرج القطيعي والجويني وعن عبد الله بن أحمد والحاكم عن علي (عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «النجوم أمان لاهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لاهل الارض فاذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الارض»(٣) .

١ ـ إحياء الميت / ٢٣ ـ ٢٤ ح: ٢١، ينابيع المودة / ٢٠ ب: ٣ و ١٩١، مجمع الزوائد: ٩ / ١٧٤، فرائد السمطين: ٢ / ٢٤١ و ٢٥٢ ح: ٥١٥ و ٥٢١ ب: ٤٧ و ٤٨ س: ٢، كنز العمال: ١٢ / ٩٦ و ١٠١ ـ ١٠٢ ح: ٣٤١٥٥ و ٣٤١٨٨، جواهر العقدين / ٢٥٩، المعجم الكبير: ٧ / ٢٢ ح: ٦٢٦٠، المطالب العالية: ٤ / ٧٤ و ٣٤٧ ح: ٤٠٠٢ و ٤٥٦٤، مختصر تاريخ دمشق: ١٦ / ٢٨١، ذخائر العقبى / ٤٩ ب: ٥، درر السمطين / ٢٣٤ الجامع الصغير: ٢ / ٩٨٤ ح: ٩٣٣٨، فيض القدير: ٦ / ٣٨٦ ح: ٩٣١٣، المعرفة والتاريخ: ١ / ٥٣٨.

٢ ـ المستدرك: ٣ / ١٤٩، كنز العمال: ١٢ / ١٠٢ ح: ٣٤١٨٩، ينابيع المودة / ٢٠ ب: ٣ و ٢٩٨.

٣ ـ جواهر العقدين / ٢٥٩، تذكرة الخواص / ٢٩١، ينابيع المودة / ١٩ ب: ٣ و ١٩١ ـ ١٩٢ ب: ٥٦، فرائد السمطين: ٢ / ٢٥٣ ح: ٥٢٢ ب: ٤٨، مرقاة المفاتيح: ٥ / ٦١٠، ذخائر العقبى / ٤٩ ب: ٥، فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٦٧١ ح: ١١٤٥.

٣٩٤
وقال القندوزي: أخرج الحمويني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أهل بيتي أمان لاهل الارض كما أن النجوم أمان لاهل السماء»(١) .

وأخرج الحاكم عن جابر أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «النجوم أمان لاهل السماء فإذا ذهبت أتاها مايوعدون، وأنا أمان لاصحابي ما كنت فيهم فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لامّتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون».

وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه(٢) .

وذكر السمهودي في الجواهر والقندوزي في الينابيع عن أحمد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «النجوم أمانٌ أهل السماء وأهل بيتي أمان أهل الارض، فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الارض من الايات ما كانوا يوعدون...».

وذكر القندوزي قول أحمد: إنّ الله خفق الارض من أجل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته(٣) .

١ ـ ينابيع المودّة / ٢٠ ب: ٣.

٢ ـ المستدرك: ٢ / ٤٤٨، كنز العمال: ١٢ / ١٠٢ ح: ٣٤١٩٠، منتخب الكنز: ٥ / ٩٣، جواهر العقدين / ٢٥٩ ـ ٢٦٠.

٣ ـ جواهر العقدين الفصل الخامس من فضائل أهل البيت / ٢٥٩، ينابيع المودّة / ٢٠ ب: ٣.

٣٩٥
وقال القندوزي: أخرج الحاكم عن جابر بن عبد الله وأبي موسى الاشعري وابن عباس رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله: «النجوم أمان لاهل السماء، وأهل بيتي أمان لاهل الارض، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الارض»(١) .

وأخرج الجويني عن عليّ (عليه السلام) من طريق أبنائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحبّ أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعليّ بن أبي طالب وليُعادِ عدوّه وليوالِ وليّه، فإنّه وصيّي وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم وأميرُ كلِّ مؤمن بعدي، قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي».

ثم قال عليه الصلاة والسلام: «من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يُعرَضُ عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقَّنه حجته عند المسألة».

ثم قال عليه الصلاة والسلام: «والحسن والحسين إماما أمّتي بعد أبيهما، وسيّدا شباب أهل الجنّة، وأمّهما سيّدة نساء العالمين، وأبوهما سيّد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة أئمة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم، وكفى بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمة أمّتي ومنتقماً من الجاحدين حقّهم

١ ـ ينابيع المودّة / ٢٠ ب: ٣.
٣٩٦
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ ) »(١) .

عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحبّ أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّاً بعدي ويُعادِ عدوّه وليأتمّ بالائمة الهداة من ولده، فإنّهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه بعدي وسادة أمتي وقادة الاتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان»(٢) .

وأخرج الطبراني وأبو نعيم والرافعي وابن عساكر والجويني عن ابن عباس أنّه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي فليتولَّ عليّاً من بعدي وليوالِ وليَّه وليقتدِ بالائمّة من بعدي، فإنّهم عترتي خُلِقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي فويلٌ للمكذبين بفضلهم من أمّتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي»(٣) .

وأخرج الطبراني والحاكم وأبو نعيم وابنُ عساكر والجويني عن زياد بن

١ ـ فرائد السمطين: ١ / ٥٤ ـ ٥٥ ح: ١٩ ب: ٥ س: ١.

٢ ـ ينابيع المودة / ٢٥٨ المودة العاشرة و٤٤٥ ب: ٧٧.

٣ ـ تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢٤٠، مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٦٠، شرح نهج البلاغة: ٩ / ١٧٠، ينابيع المودة / ١٢٦ ب: ٤٣، كنز العمال: ١٢ / ١٠٣ ح: ٣٤١٩٨، حلية الاولياء: ١ / ٨٦، منتخب الكنز: ٥ / ٩٤، فرائد السمطين: ١ / ٥٣ ح: ١٨ ب: ٥ س: ١، كفاية الطالب / ١٨٧.

٣٩٧
مطرَّف عن زيد بن أرقم. وأخرج المُطَيَّن والباوردي وابن جرير وابن شاهين وابن منده عن زياد بن مطرف ـ ولم يذكر ابن ارقم ـ وأخرج القطيعي وأبو نعيم وابنِ عساكر عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم. وأخرج ابن عساكر ـ واشار إليه أبو نعيم ـ عن السدي عن زيد ـ واللفظ للحاكم ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من يريد أن يحيا حياتي ويموت موتي ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي، فليتولَّ عليّ بن أبي طالب، فإنّه لن يُخرجكم من هدىً ولن يُدخلَكم في ضلالة».

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه(١) .

أقول: إن إرسال زياد بن مطرَّف في بعض الروايات غير مخلّ بصحّة الحديث بعد أن أسند في البعض الاُخرى، وهذا هو مذهب الشافعي ومن تابعه. وبهذا يندفع ما أورده ابن منده وغيره.

وان يحيى بن يعلى الاسلمي لم ينفرد برواية الحديث عن عمار بن زريق، بل تابعه على ذلك يحيى بن يعلى أبو المحياة. وهو ثقة من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة، وثقه ابن معين وابن حبّان وابن شاهين

١ ـ المستدرك: ٣ / ١٢٨، فضائل الصحابة لاحمد: ٢ / ٦٦٤ ح: ١١٣٢، تالي تلخيص المتشابه: ٢ / ٤١٧ ـ ٤١٨ ح: ٢٥٠، حلية الاولياء: ١ / ٨٦ و٤ / ١٧٤ و ٣٤٩ ـ ٣٥٠، مجمع الزوائد: ٩ / ١٠٨، ينابيع المودة / ١٢٦ و ١٢٧ ب: ٤٣، المعجم الكبير: ٥ / ١٩٤ ح : ٥٠٦٧، كنز العمال: ١١ / ٦١١ ـ ٦١٢ ح: ٣٢٩٥٩ و ٣٢٩٦٠، تذكرة الخواص / ٥١، فرائد السمطين: ١ / ٥٥ ح: ٢٠ ب : ٥، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢٤٠ و ٢٤٢ ـ ٢٤٣، الاصابة في تمييز الصحابة: ١ / ٥٥٩ م: ٢٨٦٥ وفي طبع: ٢ / ٤٨٥ م: ٢٨٧٢.
٣٩٨
والذّهبي والعسقلاني(١) .

فالذي روى عنه يحيى بن عبد الحميد هو أبو المحياة، لا الاسلمي، كما نصّ عليه الخطيب في تالي تلخيص. فوحدة الشيخ والاسم أوقعت بعض الاعلام في الوهم ; فظنّ أنّ الاسلمي تفرّد به عن عمّار.

وأخرج الموفّق بن أحمد عن الامام الحسين (عليه السلام) قال: سمعت جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي فليتولَّ عليّ بن أبي طالب وذريّته أئمة الهدى ومصابيح الدّجى من بعده، فإنَّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة»(٢) .

وأخرج أبو نعيم وابن عساكر عن حذيفة، وابن عساكر عن أبي ذرّ والبراء بن عازب وأبي هريرة ـ واللفظ لحديث أبي ذرّ ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي فليتولَّ عليّاً بعدي»(٣) .

وأخرج الجويني والموفّق بن أحمد عن الامام الحسين بن عليّ (عليهما السلام)قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «فاطمة بهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور

١ ـ الثقات لابن حبّان: ٩ / ٢٦١، رجال صحيح مسلم: ٢ / ٣٥٢ م ١٨٥٩، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين / ٣٥٣ م ١٥١٩، تهذيب الكمال: ٢٠ / ٢٦٣ ـ ٢٦٤ م ٧٥٤٤، الكاشف للذّهبي: ٢ / ٣٧٩ م ٦٢٧١، تقريب التهذيب / ٥٢٨ م ٧٦٧٦.

٢ ـ المناقب للخوارزمي / ٧٥ ح: ٥٥، ينابيع المودة / ١٢٧ ـ ١٢٨ ب: ٤٣.

٣ ـ تاريخ دمشق: ٤٢ / ٢٤٢.

٣٩٩
بصري والائمّة من ولدها أمناءُ ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم بهم نجا ومن تخلَّف عنهم هوى»(١) .

وأخرج الجويني عن الامام علي (عليه السلام)، والطبراني وابن المغازلي عن ابن عباس، والطبراني والموفق بن أحمد عن أبي برزة، والموفق بن أحمد عن أبي هريرة، والحاكم عن أبي سعيد الخدري، وابن عساكر عن أبي ذر الغفاري، وجماعة ومنهم الترمذي عن بريدة الاسلمي: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن علمه ما عمل به وعن ماله مم اكتسبه وفيم أنفقه وعن حبّنا أهل البيت»، فقيل: يا رسول الله ومن هم ؟ فأومأ بيده إلى عليّ بن أبي طالب. وما ذكرناه كان لفظ ابن عساكر عن أبي ذرّ الغفاري، وقد جاء مصرحاً في بعض الالفاظ أن عمر بن الخطاب هو الذي سأله ذلك(٢) .

ونقل السمهودي عن عبد الله بن كثير وجمالِ الدين الزرندي عن إبراهيم بن شبة الانصاري قال: جلست إلى الاصبغ بن نباتة فقال: ألا أقرءك ما أملاه عليَّ عليُّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) ! فأخرج صحيفة فيها مكتوب: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) أهلَ بيته وأمَّتَه ; أوصى أهلَ بيته بتقوى

١ ـ فرائد السمطين: ٢ / ٦٦ ح: ٣٩٠ ب: ١٥ س: ٢، مقتل الحسين / ٩٩ ح: ٢١ ف: ٥، ينابيع المودة / ٨٢ وفيه أن الحديث مروي عن علي (عليه السلام) أيضاً.

٢ ـ مختصر تاريخ دمشق: ١٧ / ٣٦٥، المناقب للخوارزمي / ٧٧ ح: ٥٩، الفصول المهمة / ١٢٥، مجمع الزوائد: ١٠ / ٣٤٦، إحياء الميت للسيوطي / ٣٩ ح: ٤٤، ينابيع المودة / ١١٢ ـ ١١٣ ب: ٣٧، مقتل الحسين / ٧٤، فرائد السمطين: ٢ / ٣٠١ ح: ٥٥٧.

٤٠٠