×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الهجرة إلى الثقلين / الصفحات: ٤٢١ - ٤٤٠

كنيته: أبو عبد الله، وأبو جعفر الثاني.

لقبه: الجواد، والتقي.

مولده: ولد سنة خمس وتسعين ومائة للهجرة في المدينة المنورة.

شهادته: قتل مسموماً من قبل الخليفة العباسي المعتصم في سنة مائتين وعشرين للهجرة ببغداد، ودفن إلى جانب جدّه موسى بن جعفر (عليهما السلام)بالكاظميّة في العراق.

قال ابن حجر: ومما اتّفق ; أنّه بعد موت أبيه بسنة واقفٌ والصبيان يلعبون في أزِقَّة بغداد إذ مرَّ المأمون، ففرّوا، ووقف محمّد، وعمره تسع سنين فألقى الله محبّته في قلبه، فقال له: يا غلام ما منعك من الانصراف ؟ فقال له مسرِعاً: يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضِيقٌ فأوسعه لك، وليس لي جُرْم فأخشاك، والظنّ بك حسن، إنك لا تضرّ من لا ذنب له. فأعجبه كلامه وحسن صورته، فقال له: ما اسمك واسم أبيك ؟ فقال: محمّد بن علي الرضا. فترحّم على أبيه وساق جواده، وكان معه بزاة للصيد، فلما بعد عن العَمَار أرسل بازاً على دُرّاجة فغاب عنه ثم عاد من الجو في منقاره سمكة صغيرة، وبها بقاء الحياة، فتعجّب من ذلك غاية العجب، ورأى الصبيان على حالهم ومحمّد عندهم، ففرّوا إلاّ محمّد، فدنا منه وقال له: ما في يدي ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ الله تعالى خلق في بحر قدرته سمكاً صغاراً يصيدها بزاة الملوك والخلفاء، فيختبر بها سلالة أهل بيت المصطفى، فقال له: أنت ابن الرضا حقّاً، وأخذه معه فأحسن إليه...الخ.

وذكر هذه القصة ابن الصباغ المالكي في الفصول والشبراوي في

٤٢١
الاتحاف(١) .

الامام العاشر: عليّ بن محمد (عليهما السلام)

أمّه: سمانة المغربيّة.

كنيته: أبو الحسن.

لقبه: الهادي والنقي.

مولده: ولد سنة اثنتي عشر ومائتين للهجرة في المدينة المنوّرة.

شهادته: قتل مسموماً من قِبَل الخليفة العباسي المعتزّ بن المتوكّل في سنة أربع وخمسين ومائتين للهجرة، ودفن بمدينة سامرّاء في العراق.

حكى ابن حجر عن المسعودي أنّ امرأة زعمت أنها شريفةٌ بحضرة المتوكّل، فسأل عمّن يخبره بذلك فدُلَّ على عليّ الهادي، فجاء فأجلسه معه على السرير، وسأله فقال: إنّ الله حرّم لحم أولاد الحسنين على السباع، فلتُلْقَ للسّباع، فعرض عليها بذلك، فاعترفت بكذبها، ثم قيل للمتوكل: ألا تجرّب ذلك فيه ؟ فأمر بثلاثة من السباع، فجئ بها في صحن قصره، ثم دعاه فلما دخل بابه أُغلق عليه ـ والسباع قد أصمَّت الاسماع من زئيرها ـ فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه، وقد سكنت، و تمسحت به ودارت حوله، وهو يمسحها بكمه، ثم ربضت فصعد للمتوكل، وتحدّث معه ساعة، ثم نزل، ففعلت معه كفعلها الاوّل حتى خرج، فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة..الخ.

١ ـ الصواعق المحرقة / ٢٠٦، الفصول المهمة / ٢٦٦ ـ ٢٦٧، الاتحاف بحب الاشراف / ١٦٨ ـ ١٧٠.
٤٢٢
وذكرالقصة الشبلنجي في [ نور الابصار ] وأشار إليه المسعودي في [ مروج الذهب ]، قائلاً: أنه ذكره في كتابه [ أخبار الزمان ].

وحكى ابن الصباغ والشبلنجي عن الاسباطي أنه قال: قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد المدينة الشريفة من العراق، فقال لي: ما خبر الواثق عندك ؟ فقلت: خلّفته في عافية وأنا من أقرب الناس به عهداً، وهذا مقدمي من عنده وتركته صحيحاً، فقال: إن الناس يقولون: إنه قد مات، فلمّا قال لي: إن الناس يقولون إنّه قد مات، فهمت أنه يعني نفسه، فسكتّ، ثم قال: ما فعل ابن الزيات ؟ قلت: الناس معه والامر أمره، فقال: أما إنّه شؤم عليه، ثم قال: لابدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه يا جبران ! مات الواثق وجلس جعفر المتوكّل وقتل الزيّات، فقلت: متى ؟ فقال: بعد مخرجك بستّة أيام.

فما كان إلاّ أيامٌ قلائل حتى جاء قاصد المتوكل إلى المدينة، فكان كما قال(١) .

الامام الحادي عشر: الحسن بن علي (عليهما السلام)

أمّه: أم ولد (سوسن)، يقال لها: حديثة.

كنيته: أبو محمد.

لقبه: العسكري، والزكي، والنقي.

مولده: ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين في سامراء (سرّ من رأى).

شهادته: قتل مسموماً من قبل الخليفة العباسي المعتمد في سنة ستّين

١ ـ الصواعق المحرقة / ٢٠٥، ٢٠٧، نور الابصار / ١٧٩، ١٨٢، الفصول المهمة / ٢٧٩، مروج الذهب: ٤ / ٨٦.
٤٢٣
ومائتين، ودفن في سرَّ من رأى.

قال السمهودي: وفي [ روض الرياحين ]للامام عبد الله بن سعد اليافعي، قال: عن بهلول (قدس سره) قال: بينا أنا ذات يوم في بعض شوارع البصرة، وإذا بالصبيان يلعبون بالجوز واللوز، وإذا بصبيّ ينظر إليهم ويبكي، فقلت: هذا صبيّ يتحسر على ما في أيدي الصبيان، ولا شيء معه، فقلت: أي بنيّ ما يبكيك ؟ أشتري لك ما تلعب به ! فرفع بصره إليّ وقال: يا قليل العقل، ما للّعب خلقنا ! فقلت: فلم إذاً خلقنا ؟ قال: للعلم والعبادة، قلت: من أين لك ذاك بارك الله فيك ؟ قال: من قوله تعالى: ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) ، قلت: يا بُني، أراك حكيماً فعظني وأوجز، فأنشأ يقول:

أرى الدنيا تَجَهَّر بانطلاق مشمّرةً على قدم وساق
فلا الدنيا بباقية لحيٍّ ولا الحي على الدنيا بباق
كأن الموت والحدثان فيها إلى نفس الفتى فرسا سباق
فيا مغرور بالدنيا رويداً ومنها خذ لنفسك بالوثاق
ثم رمق السماء بعينيه ودموعه تتحدر على خدّيه وأنشأ يقول:

يا من إليه المبتهل يا من عليه المتّكل
يا من إذا ما آملٌ يرجوه لم يخط الامل
قال: فلما أتمّ كلامه خرّ مغشيّاً عليه، فرفعت رأسه إلى حجري، ونفضت
٤٢٤
التراب عن وجهه، فلما أفاق قلت له: أي بني، ما نزل بك وأنت صبيٌّ صغير لم يكتب عليك ذنب ؟! قال: إليك عنّي يا بهلول إنّي رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا يتّقد إلاّ بالصغار، وأنا أخشى أن أكون من صغار حطب جهنم. قلت له: أي بني، أراك حكيماً فعظني، فأنشأ يقول:

غفلت وحادى الموت في أثري يحدو وإن لم أُرِحْ يوماً فلابدّ أن أغدو
أُنعِّمُ جسمي باللِّباس ولينه وليس لجسمي من لباس البِلاَ بُدُّ
كأنّي به قد مُدّ في برزخ البَلا ومن فوقه رَدْمٌ ومن تحتِه لحدُ
وقد ذهبتْ منّي المحاسنُ وانمحتْ ولم يبقَ فوق العظم لحمٌ ولا جِلْدُ
أرى العمر قد ولَّى ولمْ أُدْرِك المُنى وليس معي زاد وفي سفري بُعْدُ
وقد كنت جاهرت المهيمنَ عاصياً وأُحدِثُ أحداثاً وليس لها وُدُّ
٤٢٥
وأرخيت دون الناس سِتْراً من الحيا وما خفت من سرّي غَداً عنده يَبدو
بلى خِفْتُه لكن وَثِقْتُ بحلمِه وأنْ ليس يعفو غيرُه فَلَه الحمد
فلو لم يكن شيء سوى الموت والبلا ولم يكُ من ربّي وعيدٌ ولا وعد
لكان لنا في الموت شُغُلٌ وفي البلا عن اللّهو لكن زال عن رأينا الرُشْدُ
عسى غافر الزلاّت يغفر زلَّتي فقد يغفرُ المولى إذا أذنبَ العبدُ
أنا عبد سوء خُنْت مولاي عهده كذلك عبد السوء ليس له عهدُ
٤٢٦
فكيف إذا حُرّقَت بالنار جثّتي ونارُك لا يقوى لها الحَجَر الصلْدُ
أنا الفرد عند الموت والفرد في البلا وأُبعثُ فرداً فارحم الفردَ يا فردُ
قال بهلول: فلما فرغ من كلامه وقعتُ مغشيّاً عليَّ وانصرف الصبيّ، فلما أفقت ونظرت إلى الصبيان فلم أره معهم، فقلت لهم: من يكون ذلك الغلام ؟ قالوا: وما عرفتَه ؟ قلت: لا، قالوا: ذلك من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قال: فقلت: قد عجبت من أن تكون هذه الثمرة إلاّ من تلك الشجرة. انتهى.

وذكره ابن حجر في صواعقه مختصراً.

وقال ابن حجر: ولما حُبِس، قحط الناس بسُرَّ من رأى قحطاً شديداً، فأمر الخليفة المعتمد بن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيّام فلم يُسقوا، فخرج النصارى ومعهم راهب، كلما مدَّ يده إلى السماء هطلت، ثم في اليوم الثاني كذلك، فشكّ بعض الجهلة، وارتدّ بعضهم، فشقّ ذلك على الخليفة، فأمر بإحضار الحسن الخالص، وقال له: أدرك أمّة جدّك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل أن يهلكوا، فقال الحسن: يخرجون غداً وأنا أزيل الشكّ إن شاء الله، وكلّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن، فأطلقهم، فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيَّمت السماء، فأمر الحسن بالقبض على يده، فإذا فيها عظم آدميّ، فأخذه من يده، وقال استسق، فرفع يده، فزال الغيم وطلعت الشمس، فعجب الناس من ذلك، فقال الخليفة للحسن: ما هذا يا أبا محمّد ؟ فقال: هذا عظم نبيّ ظفر به هذا الراهب من بعض

٤٢٧
القبور، وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلاّ هطلت بالمطر، فامتحنوا ذلك العظم، فكان كما قال، وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره.

وقد ذكر القصّة ابن الصباغ في الفصول والقندوزي في الينابيع، والشبلنجي في نور الابصار بصورة مفصّلة، وقبل ذلك ذكر قصّة دخوله السجن وإظهاره المعجزة بإطلاع المحبوسين على جاسوس السلطان العباسي(١) .

الامام الثاني عشر: الحجة محمد بن الحسن روحي وأرواح العالمين له الفداء

أمّه: أم ولد (نرجس)، ويقال لها: صيقل، وريحانة.

كنيته: أبو عبد الله، وأبو القاسم، وأبو صالح.

لقبه: القائم، والمنتظر، والخلف، والمهدي، وصاحب الزمان.

مولده: ولد في سامرّاء سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو الذي يملا الارض قسطاً وعدلاً كما مُلِئت ظلماً وجوراً، وهو منجي العالم، وهو الذي كانت ـ وما زالت ـ أعين جميع المستضعفين بانتظاره.

فإليك قصّة ولادته من لسان حكيمة بنت الامام محمّد الجواد (عليه السلام):

قالت: بعث إليّ أبو محمد الحسن بن عليّ (عليه السلام) فقال: يا حكيمة اجعلي إفطارك عندنا هذه الليلة ـ فإنّها ليلة النصف من شعبان ـ فإنّ الله تبارك

١ ـ جواهر العقدين / ٤٤٨ ـ ٤٤٩، الصواعق المحرقة / ٢٠٧ ـ ٢٠٨، نور الابصار / ١٨٣ ـ ١٨٤، ينابيع المودة / ٣٩٦، الفصول المهمة / ٢٨٦ ـ ٢٨٨.
٤٢٨
وتعالى سيُظهِر في هذه الليلة الحجّةَ، وهو حجّته على أرضه.

قالت: فقلت له: ومن أمّه ؟

قال لي: نرجس.

قلت له: جعلت فداك، والله ما بها من أثر !

فقال: هو ما أقول لك.

قالت: فجئت، فلمّا سلّمت وجلست جاءت نرجس تنزع خفيّ، وقالت لي: يا سيّدتي وسيدة أهلي، كيف أمسيت ؟

فقلت: بل أنت سيّدتي وسيدة أهلي ؟

فأنكرت قولي، وقالت: ما هذا يا عمّة ؟!.

قالت: فقلت لها: إنّ الله تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والاخرة.

قالت: فخجلَتْ واستحيَتْ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الاخرة أفطرت و أخذت مضجعي، فرقدت، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادثة، ثم جلست معقِّبة، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت فصلّت، ونامت.

قالت حكيمة: فخرجت أتفقّد الفجر، فإذا أنا بالفجر الاوّل كذنب السرحان وهي نائمة، فدخلني الشكّ، فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام)من المجلس، فقال لي: لا تعجلي يا عمّة ! فهناك الامر قد قرب.

قالت: فجلست وقرأت الم السجدة ويس، فبينما أنا كذلك انتبهتْ فزعةً، فوثبتُ إليها فقلت: إسم الله عليك، ثم قلت لها: أتحسّين شيئاً ؟

قالت: نعم يا عمّة.

فقلت لها: إجمعي نفسك واجمعي قلبك، فهو ما قلت لك.

٤٢٩
فأخذتني فترةٌ وأخذتها فترة، وانتبهت بحسّ سيّدي، فكشفت عنها، فإذا أتي به (عليه السلام)ساجداً يتلقّى الارض بمساجده، فضممته (عليه السلام)، فإذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي أبو محمّد (عليه السلام): هلمّي إليَّ ابني يا عمّة، فجئت به إليه، فوضع يديه تحت إليتيه وظهره ووضع قدميه في صدره، ثم أدلى لسانه في فيه، وأمَرَّ يده على عينيه ومفاصله.

وأورد القندوزي في ينابيعه عدّة روايات حول ولادته (عليه السلام) عن السيّدة حكيمة رضوان الله عليها فراجع(١) .

قال الشبراوي الشافعي: ولد الامام محمد الحجّة ابن الامام الحسن الخالص رضي الله عنه بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين قبل موت أبيه بخمس سنين، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء...(٢) .

وقال ابن حجر: وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه الله فيها الحكمة، ويسمّى القائم المنتظر، قيل: لانه سُتِر بالمدينة وغاب فلم يُعرَف أين ذهب.

وقال الشبلنجي: وفي الفصول المهمّة: قيل: إنّه غاب في السرداب والحرس عليه، وذلك في سنة ستّ وستّين ومائتين(٣) .

١ ـ كمال الدين: ٢ / ٣٨٩ ـ ٣٩٠ ب: ٤٢، ينابيع المودة / ٤٤٩ ـ ٤٥١ ب: ٧٩.

٢ ـ الاتحاف بحب الاشراف / ١٧٩.

٣ ـ الصواعق المحرقة / ٢٠٨، نور الابصار / ١٨٥.

٤٣٠
وقال عبد الوهاب الشعراني: وهو من أولاد الامام حسن العسكري، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم (عليه السلام)... هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة على الامام المهدي حين اجتمع به، ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما الله تعالى. وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلثمائة من الفتوحات: واعلموا أنه لابد من خروج المهدي (عليه السلام)، لكن لايخرج حتى تمتلئ الارض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلا، ولو لم يكن من الدنيا إلاّ يوم واحد طوَّل الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة، وهو من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله)من ولد فاطمة رضي الله عنها، جده الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده الحسن العسكري ابن الامام علي النقي (بالنون) ابن الامام محمد التقي (بالتاء) ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي ابن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يواطئ إسمه إسم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يبايعه المسلمون بين الركن والمقام...إلى آخر كلامه(١) .

ونقل الصبّان العبارة المذكورة للشيخ محيي الدين في كتابه [إسعاف الراغبين ]أيضاً، ولما راجعنا النسخ الموجودة بأيدينا من كتاب [ الفتوحات المكية ]وجدنا أن الخونة سرقوا من العبارة أسماء الائمة وسلسلة النسبة

١ ـ اليواقيت والجواهر المبحث الخامس والستون: ٢ / ٥٦٢، إسعاف الراغبين الباب الثاني في الكلام حول المهدي (عليه السلام) / ١٥٤ ـ ١٥٥، الفتوحات المكية: ٣ / ٣١٩ ب: ٣٦٦.
٤٣١
المباركة للامام المهدي (عليه السلام)، ولم يكتفوا بهذا، بل بدلوا قول الشيخ: [ جده الحسين ]بقولهم: [جده الحسن]، لانهم لايتحملون أن يجدوا في كتب أئمتهم مايوافق مذهب الشيعة !

غيبته الصغرى:

إبتدأ زمن الغيبة الصغرى من عام ستّين ومائتين، وامتد إلى تسع وعشرين وثلاث مائة، وكان له ارتباط بشيعته في تلك المدّة بواسطة نوابه الخاصّين، وهم:

١ ـ أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري.

٢ ـ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد.

٣ ـ أبو القاسم حسين بن روح النوبختي.

٤ ـ علي بن محمد السمري.

٤٣٢
غيبته الكبرى:

شرعت من سنة تسع وعشرين وثلاث مائة، ومازالت حتى الان، نسأل الله له تعجيل الفرج وتسهيل المخرج، ثم يظهر ويجاهد في سبيل الله (حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِِ ) .

هذا مقدار يسير حول تراجم الائمة وأحوالهم وكراماتهم ذكرناه في هذه الوجيزة تبركاً بذكر أسمائهم المقدسة صلوات الله وسلامه عليهم، وتفصيل ذلك موكول إلى المطوّلات.

( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )

تمّ الفراغ في يوم الخميس (١٤) من ربيع الثاني سنة: ١٤٢٠ من الهجرة المصادف

(٥) august ١٩٩٩
الميلادية، والحمد لله ربِّ العالمين.
٤٣٣

فهرس المصادر

١ ـ القرآن العظيم.

٢ ـ الاتحاف بحب الاشراف: لعبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي، دار الذخائر، قم، إيران.

٣ ـ إتحاف الورى بأخبار أم القرى: لعمر بن فهد محمد بن محمد بن محمد بن فهد (٨١٢ ـ ٨٨٥ ه)، بتحقيق فهيم محمد شلتوت، دار الجيل للطباعة، مصر.

٤ ـ أحكام القرآن: لابي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص الحنفي، ت : ٣٧٠ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.

٥ ـ إحياء الميت بفضائل أهل البيت (عليهم السلام): لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ت: ٩١١، مؤسسة الوفاء، بيروت، الطبعة الاولى: ١٤٠٢ ه ـ ١٩٨٢ م.

٦ ـ إرشاد الساري لشرح الصحيح البخاري: لشهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، ت ٩٢٣ ه، المطبوع مع شرح النووي على صحيح مسلم، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

٧ ـ الاساس في السنة وفقهها، السيرة النبوية، لسعيد حوى، دار السلام، الطبعة الاولى، ١٤٠٩ ه ـ ١٩٨٩ م.

٨ ـ أسباب النزول لابي الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري،

٤٣٤
ت ٤٦٨ هـ دار الكتاب العربي، ط السادسة، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.

٩ ـ الاستيعاب في معرفة الاصحاب: لابي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي، ت ٤٦٣ هـ، دار الكتب العلمية بيروت، ط الاولى ١٤١٥ ه ١٩٩٥م.

١٠ ـ أسد الغابة في معرفة الصحابة: لابن الاثير الشيباني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

١١ ـ إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى: لمحمد بن علي الصبان، مطبوع بهامش نور الابصار، دار الصادر، بيروت.

١٢ ـ الاصابة في تمييز الصحابة: لاحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت: ٨٥٢ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الاولى ١٤١٥ ه ١٩٩٥ م.

١٣ ـ أضواء على السنة المحمدية: لمحمود أبو رية، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت، ط الخامسة.

١٤ ـ الاعتصام بحبل الله المتين: للامام قاسم بن محمد الزيدي، ت ٥٨٤ هـ.

١٥ ـ اعلام الموقعين عن رب العالمين: لمحمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم الجوزية، ت ٧٥١، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م. ١٦ ـ الامالي: لابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ)، دار الثقافة، ط الاولى، قم، إيران.

١٧ ـ الامامة والسياسة، المعروف بتاريخ الخلفاء، لابي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة، (١٢٣ ـ ٢٧٢ هـ)، مطبعة أمير، قم، إيران، ط الاولى، ١٣٧١ هـ ش ـ ١٤١٣ هـ.

٤٣٥
١٨ ـ أمان الامة من الضلال والاختلاف: لاية الله العظمى لطف الله الصافي، ط الاولى، ١٣٩٧ ه، المطبعة العلمية، قم، إيران.

١٩ ـ أنساب الاشراف: لاحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ت: ٢٧٩هـ، دار الفكر، بيروت، ط الاولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م.

٢٠ ـ بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار: لمحمد باقر المجلسي، مؤسسة الوفاء بيروت، ط الثانية، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م.

٢١ ـ البحر الزخار المعروف بمسند البزار: لابي بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق العتكي البزار، ت ٢٩٢، بتحقيق الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن، بيروت، ط الاولى، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٨ م.

٢٢ ـ البحر المحيط في التفسير: لمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الاندلسي الغرناطي (٦٥٤ ـ ٧٥٤ هـ)، دار الفكر، بيروت، ١٤١٢ هـ ١٩٩٢ م ٢٣ ـ البداية والنهاية: لاسماعيل بن كثير الشامي، ت ٧٧٤ هـ، مؤسسة التاريخ العربي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

٢٤ ـ بذل المساعي في جمع ما رواه الامام الاوزاعي: جمعه ورتبه خضر محمود، دار البشائر الاسلامية، ط الاولى، ١٤١٤ هـ ١٩٩٣ م.

٢٥ ـ بلوغ الاماني من أسرار الفتح الرباني: لاحمد عبد الرحمن ألبنا الساعاتي، مطبعة الاخوان المسلمين، مصر.

٢٦ ـ البيان في أخبار صاحب الزمان: لابي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد النوفلي القرشي المكي الكنجي الشافعي، ش: ٦٥٨ هـ، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، كربلاء، ١٣٨٢ هـ ١٩٦٢ م.

٢٧ ـ البيان والتبيين: لابي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، بتحقيق عبد

٤٣٦
السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت.

٢٨ ـ تاريخ ابن خلدون: لعبد الرحمن بن خلدون، (٧٣٢ ـ ٨٠٨ هـ)، دار الفكر، ط الثالثة، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م.

٢٩ ـ تاريخ أبي زرعة الدمشقي: لعبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، ت ٢٨١، دار الكتب العلمية، بيروت.

٣٠ ـ تاريخ أبي الفداء، المسمى المختصر في أخبار البشر: لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن علي بن محمود بن عمر بن شاهنشاه أبي أيوب، ت ٧٣٢هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الاولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٧ م.

٣١ ـ تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام: لاحمد بن عثمان الذهبي، ت ٧٤٨، بتحقيق د. عمر عبد السلام، دار الكتاب العربي، ط الاولى، ١٤٠٧ هـ ١٩٨٧ م.

٣٢ ـ تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي: للدكتور حسن إبراهيم حسن، مكتبة النهضة المصرية، ط السادسة، ١٩٦٤.

٣٣ ـ تاريخ الامم والملوك: لابي جعفر محمد بن جرير الطبري، (٢٢٤ ـ ٣١٠ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الثانية، ١٤٠٨ هـ ١٩٨٨ م.

٣٤ ـ تاريخ بغداد أو مدينة السلام: للخطيب البغدادي، ت ٤٦٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.

٣٥ ـ تاريخ الخلفاء: لجلال الدين السيوطي، ت ٩١١، بتحقيق إبراهيم صالح، دار صادر، بيروت، ط الاولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٧ م.

٣٦ ـ التاريخ الكبير: لابي عبد الله إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري، ت ٢٥٦، دار الفكر، بيروت.

٤٣٧
٣٧ ـ تاريخ المدينة المنورة: لابي زيد عمر بن شبة النميري البصري (١٧٣ ـ ٢٦٢)، دار التراث، بيروت، ط: الاولى: ١٤١٠ هـ ١٩٩٠.

٣٨ ـ تاريخ مدينة دمشق، لابي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر (٤٩٩ ـ ٥٧١ هـ) دار الفكر، بيروت، ١٤١٥ هـ ١٩٩٥ م.

٣٩ ـ تذكرة الحفاظ: لاحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى ٧٤٨ هـ، دار الكتب العلية، بيروت.

٤٠ ـ تذكرة الخواص: لسبط ابن الجوزي، ت ٦٥٤، مؤسسة أهل البيت (عليهم السلام) بيروت، ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م.

٤١ ـ تفسير آيات الاحكام: بتحقيق وتصحيح محمد علي السايس وعبد اللطيف السبكي ومحمد إبراهيم محمد كرسون، دار ابن كثير ودار القادري بيروت، ط الاولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦.

٤٢ ـ تفسير آيات الاحكام من القرآن: لمحمد علي الصابوني، دار الكتب العلمية، بيروت.

٤٣ ـ تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة والتابعين: لعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي ابن أبي حاتم، ت ٣٢٧ هـ، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الرياض، ط الاولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٧ م.

٤٤ ـ تفسير القرآن العظيم: لابي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الشامي ت ٧٧٤ هـ، دار المعرفة، بيروت، ط الثانية، ١٤٠٧ هـ ١٩٨٧ م.

٤٥ ـ تقريب تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف: ليوسف بن عبد الرحمن

٤٣٨
المزي، (٦٥٤ ـ ٧٤٢) مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط الاولى، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.

٤٦ ـ تلخيص المستدرك: لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت: ٧٤٨، المطبوع في ذيل المستدرك للحاكم.

٤٧ ـ تهذيب الاثار: لابي جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ ـ ٣١٠ هـ)، المؤسسة السعودية بمصر، القاهرة.

٤٨ ـ تهذيب التهذيب: لاحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت ٨٥٢، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الاولى، ١٤١٥ هـ ١٩٩٤ م.

٤٩ ـ تهذيب الكمال في اسماء الرجال، لجمال الدين ابي الحجاج يوسف المزي، (٦٥٤ ـ ٧٤٢ هـ)، دار الفكر، بيروت، ١٤١٤ هـ ١٩٩٤ م.

٥٠ ـ جامع البيان عن تأويل القرآن: لابي جعفر محمد بن جرير الطبري ت ٣١٠ هـ دار الفكر، بيروت، ١٤٠٨ هـ ١٩٨٨ م.

٥١ ـ جامع بيان العلم وفضله: لابي عمر يوسف بن عبد البر ت ٤٦٣ هـ، بتحقيق أبي الاشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، ط الثانية، ١٤١٦ هـ ١٩٩٦م الرياض.

٥٢ ـ جامع السنن والمسانيد: لابي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الشامي، ت ٧٧٤ هـ.

٥٣ ـ الجامع الصغير من حديث البشير النذير: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت ٩١١ هـ، بتحقيق عبد الله محمد درويش، دمشق.

٥٤ ـ الجامع لاحكام القرآن: لابي عبد الله محمد بن أحمد الانصاري القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٤٠٥ هـ ١٩٨٥ م.

٤٣٩
٥٥ ـ جامع المسانيد: مجموعة الاحاديث والاثار تضم (١٥) مسنداً لابي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي (٨٠ ـ ١٥٠ هـ)، لابي المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي (٣٩٥ ـ ٦٦٥ هـ)، دار الكتب العلمية بيروت.

٥٦ ـ الجرح والتعديل: لابي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن منذر التميمي الحنظلي الرازي ت ٣٢٧ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الاولى.

٥٧ ـ جلاء البصر لمن يتولى الائمة الاثني عشر (عليهم السلام): لاية الله العظمى لطف الله الصافي، قم، إيران.

٥٨ ـ جواهر العقدين في فضل الشرفين، شرف العلم الجلي والنسب النبوي: لنور الدين علي بن عبد الله السمهودي، ت ٩١١ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الاولى، ١٤١٥ هـ ١٩٩٥ م.

٥٩ ـ جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام): لشمس الدين أبي البركات محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي، ت ٨٧١ هـ، بتحقيق محمد باقر المحمودي، مجمع احياء الثقافة الاسلامية، ط الاولى، ١٤١٥ هـ، قم إيران.

٦٠ ـ الحاوي للفتاوى: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، ت ٩١١، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨ هـ ١٩٨٨ م.

٦١ ـ حجة الوداع: لابي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي القرطبي، بتحقيق أبي صهيب الكرمي، بيت الافكار الدولية.

٦٢ ـ حلية الاولياء وطبقات الاصفياء: لابي نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني، ت ٤٣٠ هـ دار الكتب العربي، بيروت، ط الخامسة ١٤٠٧ هـ

٤٤٠