×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

هوية التشيع / الصفحات: ٢١ - ٤٠

٢١

الباب الأول
وفيه فصول

٢٢
٢٣

الفصل الأول
مَتى بدأ التشيّع

فيما مضى في فصل التمهيد انتهينا إلى أنّ التشيع في بداياته ونهاياته واحد وأنّ التطور المفترض فيه ما هو إلا تبرعم أفكار مستنبطة من الاُصول حدثت عند الممارسة. وعناوين هي ثمرة لتفاعل بين أفكار ولمقارعة حجج بعضها ببعض مما يوجد عادة في التاريخ الثقافي لكل نحلة من النحل.

والآن لا بد من الرجوع إلى بداية التشيع وبذرته التاريخية واستظهار ما إذا كانت سنخيتها تتحد مع الفكر الإِسلامي أم لا. ثم ما هو حجمها أي البنية الشيعية يوم ولادتها. وما هي أرضية تكوينها. وهل هي عملية عاطفية أم عملية عقلائية إنتهى إليها معتنقوها بمعاناة وتقييم واعيين.

ولما كانت هذه الاُمور مما اختلف فيه تبعاً لاستنتاج الباحثين ومزاجهم ومسبقاتهم وما ترجح لديهم بمرجح من المرجحات فلا بد من تقديم نماذج من آراء الباحثين في هذه المواضيع تكون المادة الخام ثم يبقى على القارئ أن يستشف الحقيقة من وراء ذلك ويكوّن له رأياً يجتهد في أن يكون موضوعياً. إنّ المؤرخين والباحثين عندما يحددون فترة نشوء التشيع يتوزعون على مدى يبتدئ من أيام النبي ونهاياته بعد مقتل الحسين عليه السلام. وسأستعرض لك نماذج من آرائهم في ذلك وأترك ما أذهب إليه إلى آخر الفصل.

أ ـ رأي يرى أنهم تكونوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام. وممن يذهب لهذا:

٢٤

أولاً:

ابن خلدون: فقد قال: إنّ الشيعة ظهرت لما توفي الرسول وكان أهل البيت يرون أنفسهم أحق بالأمر وأنّ الخلافة لرجالهم دون سواهم من قريش ولما كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعليٍّ ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك(١) الخ.

ثانياً:

الدكتور أحمد أمين فقد قال: وكانت البذرة الأولى للشيعة الجماعة الذين رأوا بعد وفاة النبي أنّ أهل بيته أولى الناس أن يخلفوه (٢)».

ثالثاً:

الدكتور حسن ابراهيم فقد قال: ولا غرو فقد اختلف المسلمون أثر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فيمن يولونه الخلافة وانتهى الأمر بتولية أبي بكر وأدّى ذلك إلى انقسام الاُمة العربية إلى فريقين جماعة وشيعية(٣).

ربعاً:

اليعقوبي قال: ويعد جماعة من المتخلفين عن بيعة أبي بكر هم النواة الاُولى للتشيع ومن أشهرهم سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود والعباس بن عبدالمطلب(٤).

وتعقيباً على ذكر المتخلفين عن بيعة الخليفة أبي بكر قال الدكتور أحمد محمود صبحي: إنّ بواعث هؤلاء مختلفة في التخلف فلا يستدل منها على أنّهم كلهم من الشيعة. وقد يكون ما قاله صحيحاً غير أنّ المتخلفين الذين ذكرهم المؤرخون أكدت كتب التراجم على أنّهم شيعة وستأتي الإِشارة لذلك في محلها من الكتاب(٥).

خامساً:

المستشرق جولد تسيهر قال: إنّ التشيع نشأ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وبالضبط بعد حادثة السقيفة(٦).

(١) تاريخ ابن خلدون: ٣/٣٦٤.

(٢) فجر الإِسلام ص٢٦٦.

(٣) تاريخ الإِسلام: ١/٣٧١.

(٤) تاريخ اليعقوبي: ٢/١٠٤.

(٥) نظرية الإِمامة ص٣٣.

(٦) العقيدة والشريعة ص١٧٤.

٢٥

ب ـ:

الرأي الذي يذهب إلى أنّ التشيع نشأ أيام عثمان ومن الذاهبين لذلك: جماعة من المؤرخين والباحثين منهم: ابن حزم وجماعة آخرون ذكرهم بالتفصيل يحيى هاشم فرغل في كتابه(١) وقد استند إلى مبررات شرحها.

ج ـ:

الرأي الذي يذهب إلى تكوّن الشيعة أيام خلافة الإِمام عليٍّ عليه السلام، ومن الذاهبين إلى هذا الرأي النوبختي في كتابه فرق الشيعة(٢). وابن النديم في الفهرست حيث حدده بفترة واقعة البصرة وما سبقها من مقدمات كان لها الأثر المباشر في تبلور فرقة الشيعة وتكوينها(٣).

د ـ:

الرأي الذي يذهب إلى أنّ ظهور التشيع كان بعد واقعة الطف على اختلاف في الكيفية بين الذاهبين لهذا الرأي حيث يرى بعضهم أنّ بوادر التشيع التي سبقت واقعة الطف لم تصل إلى حد تكوين مذهب متميز له طابعه وخواصه وإنما حدث ذلك بعد واقعة الطف بينما يذهب(٤) آخرون إلى إنّ وجود المذهب قبل واقعة الطف كان لا يعدو النزعة الروحية ولكن بعد واقعة الطف أخذ طابعاً سياسياً وعمق جذوره في النفوس وتحددت أبعاده إلى كثير من المضامين، وكثير من المستشرقين يذهبون لهذا الرأي وأغلب المحدثين من الكتاب. يقول الدكتور كامل مصطفى إنّ استقلال الإصطلاح الدال على التشيع إِنما كان بعد مقتل الحسين عليه السلام حيث أصبح التشيع كياناً مميزاً له طابعه الخاص.

في حيث يذهب الدكتور عبدالعزيز الدوري إلى أنّ التشيع تميز سياسياً ابتداءً من مقتل أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام ويتضمن ذلك فترة قتل الحسين عليه السلام حيث يعتبرها امتداداً للفترة السابقة(٥).

وإلى هذا الرأي يذهب بروكلمان في تاريخ الشعوب الإِسلامية حيث

(١) عوامل أهداف نشأة علم الكلام ١/١٠٥.

(٢) فرق الشيعة ص١٦.

(٣) الفهرست لابن النديم ص١٧٥.

(٤) الصلة بين التصوف والتشيع ص٢٣.

(٥) مقدمة في تاريخ صدر الإِسلام ص٧٢.

٢٦
يقول: والحق أنّ ميتة الشهداء الذي ماتها الحسين ولم يكن لها أي أثر سياسي هذا على زعمه ـ قد عملت في التطور الديني للشيعة حزب عليٍّ الذي أصبح بعد ملتقى جمع النزعات المناوئة للعرب ـ وهو زعم باطل ـ واليوم لا يزال ضريح الحسين عليه السلام في كربلاء أقدس محجة عند الشيعة وبخاصة الفرس الذين ما فتئوا يعتبرون الثواء الأخير في جواره غاية ما يطمعون فيه(١).

إنّ رأي بروكلمان بالإضافة لما فيه من دس يخالف ما عليه معظم من ربط ظهور التشيع بمقتل الحسين حيث يذهبون إلى أنّ التميز السياسي للمذهب ولدته واقعة الطف، بينما يرى بروكلمان أن لا أثر سياسي للواقعة فهو من قبيل إنكار البدهيات وإنما يقصر أثر الواقعة على تعميق المذهب دينياً فقط.

وقد شايع بروكلمان في هذا الرأي جماعة آخرون ذكرهم يحيى فرغل مفصلاً في كتابه(٢) إنّ هذه الآراء الأربعة في نشأة التشيع لا تصمد أمام المناقشة ولا أريد أن أتعجل الرد عليها فسأذكر الرأي الخامس ومنه يتضح تماماً أنّ هذه الآراء تستند إلى أحداث أو مض فيها التشيع نتيجة احتكاكة بمؤثر من المؤثرات في تلك الفترة التي أرخت بها تلك الآراء ظهور التشيع فظنوه ولد آنذاك بينما هو موجود بكيانه الكامل منذ الصدر الأول. وقد آن الأوان لأعرض لك رأي جمهور الشيعة وخاصة المحققين منهم:

هـ ـ:

رأي الشيعة وغيرهم من المحقيين من المذاهب الاُخرى. حيث ذهب هؤلاء إلى أنّ التشيع ولد أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأنّ النبي نفسه هو الذي غرسه في النفوس عن طريق الأحاديث التي وردت على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وكشفت عما لعليٍّ عليه السلام من مكانة في مواقع متعددة رواها إضافة إلى الشيعة ثقاة أهل السنة ومنها: ما رواه السيوطي عن ابن عساكر عند تفسير الآيتين السادسة والسابعة من سورة النبي بسنده عن جابر بن عبدالله قال كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فأقبل عليّ عليه السلام

(١) تاريخ الشعوب الإِسلامية ص١٢٨.

(٢) عوامل وأهداف نشأة علم الكلام ١/١٠٦.

٢٧
وفقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة: فنزل قوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم خير البرية) وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لعليٍّ عليه السلام هم أنت وشيعتك.

وأخرج ابن مردويه عن عليٍّ عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: ألم تسمع قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) إلخ هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الاُمم للحساب تدعون غراً محجلين(١) ومن هنا ذهب أبو حاتم الرازي إلى أنّ أول إسم لمذهب ظهور في الإِسلام هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة أبو ذر وعمار ومقداد وسلمان الفارسي وبعد صفين اشتهر موالي عليٍّ بهذا اللقب(٢).

إنّ هذه الأحاديث التي مرت والتي أخرجها كل من ابن عساكر وابن عدي وابن مردويه يعقب عليها أحمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإِمامة فيقول: ولا تفيد الأحاديث الواردة على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في حق عليٍّ عليه السلام أنّ لعليٍّ شيعة في زمان النبي فقد تنبأ النبي بظهور بعض الفرق كإشارته إلى الخوارج والمارقين كما ينسب إليه أنّه قال لعليٍّ إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. ولا يدل ذلك على وجود جماعة مستقلة لها عقائد متمايزة أو تصورات خاصة(٣) وأنا اُلفت نظر الدكتور أحمد محمود إلى انّ الشيعة لا يستدلون على ظهور التشيع أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بما ورد على لسانه من أحاديث، فالمسألة كما يسميها الأصوليون على نحو القضية الحقيقية لا الخارجية،أي لا يلزم وجودهم بالفعل كما استظره الدكتور وإنّما هي صفات ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلّم للشيعة متى وجدوا وأينما وجدوا، أما الإِستدلال على ظهور الشيعة أيام النبي فمن روايات وقرائن كثيرة يوردونها في هذا المقام، أورد قسماً منها الدكتور عبدالعزيز الدوري واستعرض مصادرها(٤) مع ملاحظة أنّه قيد

(١) الدر المنثور للسيوطي ٦/٣٧٦.

(٢) روضان الجنات للخونساري ص٨٨.

(٣) نظرية الإِمامية ص٣١.

(٤) مقدمة في تاريخ صدر الإِسلام ص٧٢.

٢٨
التشيع بأنّه تشيع روحي كما نص على قسم من أدلتهم على ذلك يحيى هاشم فرغل في كتابه(١).

إنّ بعض هذه الآراء يرجع بالبداية الزمنية في ظهور الشيعة إلى وقت مبكر في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حيث التأمت جماعة من الصحابة تفضل علياً عليه السلام على غيره من الصحابة وتتخذه رئيساً ومن هؤلاء عمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وجابر بن عبدالله واُبيّ بن كعب وأبو أيوب الأنصاري وبنو هاشم الخ(٢).

ولهذا ذهب الباحثون إلى تخطئة من يؤرخ للتشيع وظهوره بعصور متأخرة مع أنّ الأدلة التاريخية متوفرة على وجودهم أيام الرّسول صلوات الله عليه وآله: يقول محمد بن عبدالله عنان في كتابه تاريخ الجمعيات السرية عند تعليقه على الحادثة التي روتها كتب السيرة(٣) حين جمع النبي عشيرته عند نزول قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) ٢١٤/الشعراء، ودعاهم إلى اتباعه فلم يجبه الا عليّ بن أبي طالب فأخذ النبي برقبته وقال: هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا الخ. علق محمد عبدالله بقوله: من الخطأ أن يقال: إنّ الشيعة إنما ظهروا لأول مرة عند انشقاق الخوارج بل كان بدء الشيعة وظهورهم في عصر الرسول حين اُمر بإنذار عشيرته بهذه الآية.

(١) عوامل وأهداف نشأة علم الكلام ١/١٠٥.

(٢) المصدر السابق ص١٠٦.

(٣) حياة محمد لهيكل ط مصر الطبعة المؤرخة ١٣٥٤ ص١٠٤.

٢٩

الفصل الثاني
الأدلة على تكوّن الشيع أيّام النبي

١ ـ النصوص التاريخية على وصف جماعة بالتشيع أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وقد مرت الإِشارة لذلك، ولهذا يقول الحسن بن موسى النوبختي عند تحديده للشيعة:

فالشيعة فرقة عليٍّ بن أبي طالب المسمون بشعية عليٍّ في زمن النبي ـ ثم عدد جماعة منهم وقال: ـ وهم أول سمي باسم التشيع لأنّ اسم التشيع كان قديماً لشيعة إبراهيم(١).

٢ ـ ما عليه جمهور البحاثين والمؤرخين الذين ذهبوا إلى أنّ التشيع ظهر يوم السقيفة فإنّ ذلك ينهص دليلاً على وجوده أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لأنّه من غير المعقول أن يتبلور التشيع باُسبوع واحد ـ أي المدة بين وجود الرسول ووفاته بحيث يتخذ جماعة من الناس مواقف معينة ويتضح لهم اتجاه له ميزاته وخواصه فإنّ مثل هذه الآراء تحتاج في تكوينها وتبلورها إلى وقت ليس بالقليل وكل من له إلمام بحوادث السقيفة وموقف الممتنعين عن بيعة أبي بكر وحجاجهم في ذلك الموضوع يجزم بأنّ تلك المواقف لم تتكوّن بوقت قصير وبسرعة كهذه السرعة وذلك لوجود اتجاهات متبلورة وتأصل في طرح نظريات معينة.

٣ ـ إنّ من غير المعقول أن ترد على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أحاديث في تفضيل

(١) الفرق والمقالات للنوبختي باب تعريف الشيعة.

٣٠
الإِمام عليٍّ عليه السلام والإِشارة إلي مؤهلاته ثم يقف المسلمون من ذلك موقف غير المبالي وهم من هم في إيمانهم وطاعتهم للرسول عليه السلام ولا سيما والمواقف في ذلك قد تعددت وسأذكر لك منها.

أ ـ الموقف الأول:

عندما نزل قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) ٢١٤/ من سورة الشعراء قال المؤرخون: إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم دعا علياً عليه السلام وأمره أن يصنع طعاماً ويدعو آل عبدالمطلب وعددهم يومئذ أربعون رجلاً وبعد أن أكلوا وشربوا من لبن اُعدَّ لهم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وقال: يا بني عبدالمطلب إنّي والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به إنّي قد جئتكم بخير الدينا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعاً ـ يقول عليّ ـ وقلت وإنّي لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال: إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع(١).

ب ـ الموقف الثاني:

يقول أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: دخلت على النبي وهو يوحى إليه فرأيت حية فنمت بينها وبين النبي لئلا يصل إليه أذى منها حتى انتهى عنه الوحي فأمرني بقتلها وسمعته يقول: الحمدلله الذي أكمل عليٍّ منته وهنيئاً عليٍّ بتفضيل الله إياه.. بعد أن قرأ قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاه ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ٥٥/المائدة. وقد أجمع أعلام أهل السنة والشيعة على نزول هذه الآية في عليّ عليه السلام ومنهم السيوطي في الدر المثور عند تفسير الآية المذكورة وكذلك الرازي في مفاتيح الغيب والبيضاوي في

(١) تاريخ الطبري ٢/٢١٦، وتاريخ ابن الأثير ٢/٢٨.

٣١
تفسيره والزمخشري في الكشاف والثعلبي في تفسيره والطبرسي في مجمع البيان وغيرهم من أعلام المفسرين والمحدثين.

ومن الغريب أن يقف الألوسي في تفسيره روح المعاني موقفاً يمثل الإِسفاف والركة في دفع هذه الآية عن عليٍّ عليه السلام ويريك كيف يهبط التعصب بالإِنسان إلى درك مقيت وإلى تهافت غير معهود. وإنّ المرء ليستغرب من هذا الرجل فإنّ له مواقف متناقضة من عليٍّ عليه السلام فتارة يعطيه حقه واُخرى يقف منه موقفاً متشنجاً وبوسع كل من قرأ الألوسي في مؤلفاته أن يرى هذه الظاهرة.

ج ـ الموقف الثالث:

موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يوم غدير خم وذلك عند نزول الآية: (يا أيها الرسول بلغ ما اُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) ٦٩/المائدة. وعندها أوقف النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الركب وصنعوا له منبراً من أحداج الإِبل خطب عليه خطبته المعروفة ثم أخذ بيد عليٍّ وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، فكررها ثلاثاً ثم قال: «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه أللهم والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله» فلقيه الخليفة الثاني فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.

وقد ذكر الرازي في سبب نزول الآية عشرة وجوه ومنها أنّها نزلت في عليٍّ عليه السلام ثم عقب بعد ذلك بقوله: وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن عليٍّ ـ يريد الباقر ـ (١) إنّ حديث الغدير أخرجه جماعة من حفاظ أهل السنة وقد رواه ابن حجر في صواعقه عن ثلاثين صحابياً ونص على أنّ طرقه صحيحة وبعضها حسن(٢).

وأورده ابن حمزة الحنفي مخرجاً له عن أبي الطفيل عامر بن واثلة بهذه

(١) تفسير الرازي ٣/٤٣١.

(٢) الصواعق المحرقة الباب الثاني من الفصل التاسع.

٣٢
الصورة. قال: إنّ اُسامة بن زيد قال لعليٍّ: لست مولاي إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: كأنّي قد دعيت فأجبت إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض إنّ الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه(١).

وقد ألف في موضوع الغدير من السنة والشيعة ست وعشرون مؤلفاً(٢) ولا اُريد التحدث بصراحة حديث الغدير في أولوية الإِمام علي عليه السلام وتقديمه على كافة الصحابة فان الأمر قد أشبع من قبل الباحثين ولكني اُريد أن أسائل الدكتور أحمد شلبي الذي يقول إنّ حديث الغدير لم يرد له ذكر إلا في كتب الشيعة، فأقول له هل هناك شيء من الشعور بالمسؤولية عندك وعند أمثالك ممن يرمون الكلام على عواهنه فأنت تحمل أمانة للأجيال فمن الأمانة هذا القول إنّ كتب أهل نحلتك وحفاظ قومك أوردت الحديث بمصادره الموثوقة فإذا كنت لا تقرأ أو تقرأ ولا تريد أن تعرف فاسكت يرحمك الله فهو خير لك من التعرض أما لنسبة الجهل أو العصبية، ولا يقل عن الدكتور شلبي من يذهب إلى أنّ لفظ المولى هنا إنما يراد منه ابن العم فهو أحد معاني هذه اللفظة المشتركة ولا رد لي على هذا إلا أن أقول: اللهم ارحم عقولنا من المسخ. إنّ هذه مجرد أمثلة من مواقف النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في التنويه بفضل عليٍّ عليه السلام ولا يمكن أن تمر هذه المواقف والكثير الكثير من أمثالها دون أن تشد الناس لعليٍّ ودون أن تدفعهم للتعرف على هذا الإِنسان الذي هو وصيّ النبي، الذي يشركه القرآن بالولاية العامة مع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم ثم لا بد للمسلمين من إطاعة هذه الأوامر التي وردت بالنصوص والإِلتفاف حول من وردت فيه ذلك هو معنى التشيع الذي نقول: إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم هو الذي بذر بذرته وقد أينعت في حياته وعرف جماعة بالتشيع لعليٍّ والإِلتفاف حوله وللتدليل على ذلك سأذكر لك اسماء الرعيل الأول من الصحابة الذين عرفوا بتشيعهم وولائهم للإِمام عليٍّ عليه السلام.

(١) البيان والتعريف ٢/١٣٦.

(٢) أعيان الشيعة ج٣ باب الغدير..

٣٣

الفصل الثالث
روّاد التشيّع الأوائل

جندب بن جنادة، أبو ذرّ الغفاري وعمار بن ياسر، سلمان الفارسي، المقداد بن عمر بن ثعلبة الكندي، حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي، خزيمة ابن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، الخباب بن الأرت الخزاعي أحد المعذبين في الله، سعد بن مالك أبو سعيد الخدري، أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري، قيس ابن سعد بن عبادة الأنصاري، أنس بن الحرث بن منبه أحد شهداء كربلاء، أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد الذي استضافه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم عند دخوله للمدينة، جابر بن عبدالله الأنصاري أحد أصحاب بيعة العقبة، هاشم بن أبي وقاص المرقال فاتح جلولاء، محمد بن الخليفة أبي بكر تلميذ عليٍّ وربيبه، مالك بن الحرث الأشتر النخعي، مالك بن نويرة ردف الملوك الذي قتله خالد بن الوليد، البراء ابن عازب الأنصاري، اُبيّ بن كعب سيد القراء، عبادة بن الصامت الأنصاري، عبدالله بن مسعود صاحب وضوء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ومن سادات القراء، أبو الأسود الدؤلي، ظالم بن عمير واضع اُسس النحو بأمر الإِمام عليٍّ، خالد بن سعيد بن أبي عامر بن اُمية بن عبد شمس خامس من أسلم، اُسيد بن ثعلبة الأنصاري من أهل بدر، الأسود بن عيسى بن وهب من أهل بدر، بشير ابن مسعود الأنصاري من أهل بدر ومن القتلى بواقعة الحرة بالمدينة، ثابت أبو فضالة الأنصاري من أهل بدر، الحارث بن النعمان بن اُمية الأنصاري من أهل بدر، رافع بن خديج الأنصاري ممن شهد اُحداً ولم يبلغ وأجازه النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
٣٤
كعب بن عمير بن عبادة الأنصاري من أهل بدر، سماك بن خرشة أبو دجانة الأنصاري من أهل بدر، سهيل بن عمرو الأنصاري من أهل بدر، عتيك بن التيهان من أهل بدر، ثابت بن عبيد الأنصاري من أهل بدر، ثابت بن حطيم ابن عدي الأنصاري من أهل بدر، سهيل بن حنيف الأنصاري من أهل بدر، أبو مسعود عقبة بن عمر من أهل بدر، أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الذي شهد مشاهده كلها مع مشاهد عليٍّ عليه السلام وممن بايع البيعتين العقبة والرضوان وهاجر الهجرتين للحبشة مع جعفر وللمدينة مع المسلمين، أبو بردة بن دينار الأنصاري من أهل بدر، أبو عمر الأنصاري من أهل بدر، أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري من أهل بدر، عقبة بن عمر بن ثعلبة الأنصاري من أهل بدر، قرظة بن كعب الأنصاري، بشير بن عبدالمنذر الأنصاري أحد النقباء ببيعة العقبة، يزيد بن نويرة بن الحارث الأنصاري ممن شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بالجنة، ثابت بن عبدالله الأنصاري، جبلة بن ثعلبة الأنصاري، جبلة بن عمير بن أوس الأنصاري، حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي، زيد بن أرقم الأنصاري، شهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم سبعة عشر وقعة، أعين بن ضبيعة بن ناجية التميمي، الأصبغ بن نباتة، يزيد الأسلمي من أهل بيعة الرضوان، تميم بن خزام، ثابت ابن دينار أبو حمزة الثمالي صاحب الدعاء المعروف، جندب بن زهير الأزدي، جعدة بن هبيرة المخزومي، حارثة بن قدامة التميمي، جبير بن الجناب الأنصاري، حبيب بن مظاهر الأسدي، حكيم بن جبلة العبدي الليثي، خالد ابن أبي دجانة الأنصاري، خالد بن الوليد الأنصاري، زيد بن صوحان الليثي، الحجاج بن غاربة الأنصاري، زيد بن شرحبيل الأنصاري، زيد بن جبلة التميمي، بديل بن ورقاء الخزاعي، أبو عثمان الأنصاري، مسعود بن مالك الأسدي، ثعلبة أبو عمرة الأنصاري، أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عبدالله بن حزام الأنصاري شهيد اُحد، سعد بن منصور الثقفي، سعد بن الحارث ابن الصمد الأنصاري، الحارث بن عمر الأنصاري، سليمان بن صرد الخزاعي، شرحبيل بن مرة الهمداني، شبيب بن رت النميري، سهل بن عمر
٣٥
صاحب المربد، سهيل بن عمر أخو سهل المار ذكره، عبد الرحمن الخزاعي، عبدالله بن خراش، عبدالله بن سهيل الأنصاري، عبيد الله بن العازر، عدي ابن حاتم الطائي، عروة بن مالك الأسلمي، عقبة بن عامر السلمي، عمر بن هلال الأنصاري، عمر بن أنس بن عون الأنصاري من أهل بدر، هند بن أبي هالة الأسدي، وهب بن عبدالله بن مسلم بن جنادة، هاني بن عروة المذحجي، هبيرة بن النعمان الجعفي، يزيد بن قيس بن عبدالله، يزيد بن حوريت الأنصاري، يعلى بن عمير النهدي، أنس بن مدرك الخثعمي، عمرو العبدي الليثي، عميرة الليثي، عليم بن سلمة التميمي، عمير بن حارث السلمي، علباء بن الهيثم بن جرير وأبوه الهيثم من قواد الحملة في قتال الفرس بواقعة ذي قار، عون بن عبدالله الأزدي، علاء بن عمر الأنصاري، نهشل بن ضمرة الحنظلي، المهاجر بن خالد المخزومي، مخنف بن سليم العبدي الليثي، محمد بن عمير التميمي، حازم بن أبي حازم النجلي، عبيد بن التيهان الأنصاري، وهو أول المبايعين للنبي ليلة العقبة، أبو فضالة الأنصاري، أويس القرني الأنصاري، زياد بن النضر الحارثي، عوض بن علاط السلمي معاذ بن عفراء الأنصاري، عبدالله بن سليم العبدي الليثي، علاء بن عروة الأزدي، القاسم بن سليم العبدي الليثي، عبدالله بن رقية العبدي الليثي، منقذ بن النعمان العبدي الليثي، الحارث بن حسان الذهلي صاحب راية بكر بن وائل، بجير بن دلجة، يزيد بن حجية التميمي، عامر بن قيس الطائي، رافع الغطفاني الأشجعي، سالم بن أبي الجعد، عبيد بن أبي الجعد، زياد بن أبي الجعد، أبان ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس من أمراء السرايا أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ومن خلص أصحاب الإِمام عليّ عليه السلام. حرملة بن المنذر الطائي أبو زبيد، والمجموع مائة وثلاث وثلاثون.

هذه شريحة أو نماذج من الرواد الأوائل في التشيع ذكرتهم بدون انتقاء أو اختيار وإنما مررت بكتب الرجال فذكرت منها هذه المجموعة وقد نصت على

٣٦
تشيعهم المصادر التالية (١).

بعد ملاحظة هذه الشريحة من الطبقة الأولى من الشيعة تتضح لنا اُمور هامة، في موضوعنا أعرضها أمام القارئ الواعي الرائد للحق والموضوعية، وإلا فما أكثر من يقرأ ولا يتجاوز مضمون السطور عينيه، وقد يقرأ أحياناً ولا يريد أن يصدق ما يقرأ مع توفر شرائط الصحة فيما يقرأه ومع وجود الثقة النفسية بمضمون ما يقرأه، ولكنه التكوين النفسي والذهني الذي ينشأ عليه الإِنسان منذ الصغر فيكاد يكون غريزة من الغرائز التي يطبع عليها الإِنسان.

تعقيب على الرواد من الشيعة

هذه الاُمور التي ذكرت أنّي سأعرض لها تعقيباً على نوعية الرواد الأوائل هي:

أولاً:

إنّ هؤلاء الشيعة الذين مر ذكرهم مع أنّهم كانوا من الذاهبين إلى أولوية الإِمام عليٍّ عليه السلام بالخلافة لأنّه الإِمام المفترض الطاعة المنصوص عليه ومع اعتقادهم بأنّ من تقدم عليه أخذ ماليس له ومع امتناع كثير منهم من البيعة للخليفة الأول واعتصامهم ببيت الإِمام عليٍّ عليه السلام مع كل ذلك لم يعرف عن أحد منهم أنّه شتم فرداً من الصحابة أو تناوله بطريقة غير مستساغة بل كانوا أكبر من ذلك وأصلب عوداً من خصومهم ـ مما يدل على أنّ بعض من عرف بظاهرة شتم الصحابة إنّما صدر منه ذلك كعملية رد فعل لأفعال متعددة وسنمر على ذلك قريباً ـ إنّهم مع اختلافهم مع الحكم لم يلجأوا إلى شتم أو بذاء لأنّهم يعرفون أنّ الحقوق لا يوصل إليها بالشتم وليس الشتم من شيم الأبطال، والذي يريد أن يسجل ظلامة أو يشير إلى حق سليب فإن طرق ذلك ليس منها الشتم في شيءٍ،

(١) الكامل للمبرد هامش رغبة الأمل ٧/١٣٠، وأسد الغابة ١/٣٥ ط أوفست حرف الألف، و١/٦١ طبع دمشق، وفجر الإِسلام ص٢٦٧، والاستيعاب ١/٢٨٠، ومدخل موسوعة العتبات المقدسة الفصل الخاص بالشيعة بقلم عبدالواحد الأنصاري.

٣٧
كتاب هويّة التشيّع للشيخ الوائلي (ص ٣٨ - ص ٦٧)
٣٨

ب ـ ابن خلدون يقول:

كان جماعة من الصحابة يتشيعون لعليٍّ ويرون استحقاقه على غيره ولما عدل به إلى سواه تأففوا من ذلك وأسفوا له إلا أنّ القوم لرسوخ قدمهم في الدين وحرصهم على الإِلفة لم يزيدوا في ذلك على النجوى بالتأفف والأسف(١).

ج ـ ابن حجر في الإِستيعاب:

يقول في ترجمة أبي الطفيل: عامر بن واثلة بن كنانة الليثي أبو الطفيل أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ثمان سنين وكان مولده عام اُحد ومات سنة مائة ويقال: إنّه آخر من مات ممن رأى النبي، وقد روى نحو أربعة أحاديث وكان محباً لعليٍّ وكان من أصحابه في مشاهده وكان ثقة مأموناً يعترف بفضل الشيخين إلا أنه يقدم علياً إنتهى باختصار(٢).

وبعد هذه المقتطفات أود أن ألف النظر أنّي خلال مراجعاتي كتب التاريخ لم أر في الفترة التي تمتد من بعد وفاة النبي حتى نهاية خلافة الخلفاء من عمد إلى الشتم من أصحاب الإِمام، وإنّما هناك من قيّم الخلفاء وقيّم الإِمام وحتى في أشد جمحات عاطفة الولاء لم نجد من يشتم أحداً ممن تقدم الإِمام بالخلافة يقول أبو الأسود الدؤلي:

اُحبّ محمداً حباً شديداً * وعباساً وحمزة والوصيا
يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر ما تنسى عليا
اُحبّهمُ لحبِّ الله حتى * أجيء إذا بعثت على هويا
بنو عم النبي وأقربوه * أحبّ الناس كلهم إلينا
فإن يك حبهم رشداً اُصبه * ولست بمخطئ إن كان غياً (٣)

(١) تاريخ ابن خلدون ٣/٣٦٤.

(٢) الإِستيعاب ٢/٤٥٢.

(٣) الكامل للبمرد هامش رغبة الأمل ج٧.

٣٩
يضاف لذلك أنّه حتى في الفترة الثانية أي في عهود الاُمويين كان معظم الشيعة يتورعون عن شتم أحد من الصحابة، أو التابعين: يقول ابن خلكان في ترجمة يحيى بن يعمر: كان شيعياً من القائلين بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لغيرهم (١).

(١) وفيات الأعيان ٢/٢٦٩.

٤٠