×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) / الصفحات: ١٠١ - ١٢٠

قال ابن مفلح في الفروع: (ويجوز التوسلبصالح وقيل يستحب, قال احمد في منسكه الذي كتبه للمروزي انه يتوسل بالنبي ص في دعئه, وجزم به في المستوعب وغيره)(١) وقال في كشف القناع: وقد استسقى عمر بالعباس ومعويه بيزيد بن الاسود واستسقى به الضحاك مرة اخرى ذكره الموفق والشارح وقال السامري وصاحب التلخيص: لا باس بالتوسل في الاستسقاء باشيوخ والعلماء المتقين.

اقول: هذه نبذه مختصره حول ما قيل في التوسل الذي ابن تيميه واتبعه يكفرون لاجله الشعه فهاهم علماء السنه يجوزوا بل يقولا مستحب التوسل بالصالحين بل وبالعلماء فهل على وجه الارض افضل من عترة رسول الله ص والشيعه لا تعتقد ان اهل البيت او حتى النبي ص ينفع ويضر بدون اذن الله بل عقيدتهم انهم لا حول ولا قوه لهم الا باذن الله تعالى وانماتوسلهم بهم بجاههم عند الله فيقولوا: اللهم بحق محمد وال محمد اقض حاجتي, نعم يوجد اشكال عالى من يقول يا فلان افعل لي ولم من يقول ذلك فهو يضمر بحقك وجاهك عند الله اشفع لي عند الله ومن اعتقد ان احد من البشر ينفع ويضر بغير اذن الله فاشيعه منه بريؤون ولا يدينون بما يدين به, وبما ان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون فاهل البيت ع كلم شهداء بل افض الخلق بعد رسول الله بل حتى الميت يسمع النداء والسلا لهذا يزار الميت ويسلم على اهل القبور كما في البخاري وغيره: (ان الميت يسمع قرع نعال المشيعين له اذا انصرفوا عنه) وابن القيم ذكر في كتابه (الروح) في المساله الاولى منه (ان الميت يسمع سلام من يسلم عليه واحتج بلاحاديث المشهوره في البخاري ومسلم ثم قال: ان السلام على من لا يشعر محال وقد علم النبي ص امته اذا زاروا القبور ان يقولوا: سلام عليكم اهل الديار...).

والان وبعد هذه الادله من كتب اهل السنه وباجماع الشيعة بفرقها الا ان الزيديه لا يرون جواز قولهم يا فلان ادركني او افعل لي كما سمعت ذلك من علماءهم والجواب كما اشرت سابق ان العوام اكثر من يردد ذلك كما يقال عند عوام الزيدية: يا

١- الفروع ج١ص٥٩٥.

١٠١
خمستاه يا اهل الكساه. او قولهم: يا علياه يا محمداه ونحو ذلك مما سمتعه كثير. واذا قال ذلك احد من الثقفين فهو يعي جيدا ان اهل البيت لا ينفعوا الا باذن الله واذا دعاه باسمه فيعني: يافلا ادركني بالشفاعه عند الله. وهذه الادله كلها تدل ان الشيعه الاماميه لم تاتي ببدعه بل هي تحيي سنه رسول الله ص.

بعد هذه الادله نرجو ان تكون اخي القاري قد شهدت بالحق ان الشيه مظلومين ومن كفرهم او اتهمهم باضلال فقد باء به كما في الروايت التي ذكرنا سابقا, اسال الله تعالى ان يهديك للحق ان كنت له مستحق.

والان ننتقل إلى موضوع اخر وهو ايضا مما ينسب إلى الشيعة الشرك بسببه وهو السجود على الارض او ما انبتت وعدم جواز السجود على غير ذلك. والشيعةلاجل تسهيل العمليه يصنعوا من تراب الارض تربة يتنقل بها المسافر والمقيم ولاجل ما ذكر من فضل ارض كربلا يفضلون ان تكون هذه التربة من ارض كربلاء والا فهو ليس بواجب عندهم فاهم شي ان يكون من الارض او ما انبتت من غير الماكول والملبوس ولهم في رسول الله ص اسوة حسنه اذ كان ياخذ معه الحصير وغيره من نبات الارض اغير ماكول ولا ملبوس للسجود عليه كما سنبين ذلك في هذا البحث ان شاء الله تعالى. والان نبحث معا ما جاء في كتب الزيديه والسنه من ان الرسول ص كان ياخذ الحصير معه اينما ذهب لانه من نبات الارض وكذا غير الحصير ويامر بتعفير الجبين أي لا يحول بين الجبين وبين الارض او نباتها شي من فرش ونحوه فالى ما جاء في ذلك لنرى هل الشيعه مع الحق في ما تعتقده وان من اتهمها سيبوء بما رماها به والله تعالى يقول: (ولا تقولو لمن القى اليكم السلم لست مؤمنا) والشيعه تشهد الشهادتين وهذا اختلاف في الفروع ولا يوجب التكفير ولكن شيعة ال محمد لابد ان يتحملوا مازرع معاوية ومن قبله ومن بعده من فتن وتحريف حتى ادى بالناس إلى الابتعاد عن منهج ال محمد ص فوصل بالبعض اما من وعاظ السلاطين او من المغرر بهم إلى تكفيرهم, ولكن الان وفي

١٠٢
عصر الانترنت وكل اساليب البحث لم يعد احد مغرر به فاتقوا الله وابحثوا عن الحق واشهدوا به لعلكم تفلحون.

السجود على الارض او ما انبتت:

صحيح ان من ثبتت اصوله يتبع في فروعه واهم شي هو البحث حول هل اهل البيت مختارين من قبل الله ام لا واذ ثبت اختيارهم فما لاحد حق الاعتراض في شي مما قالو من امر او نهي او عمل وقد اثبتنا واثبت غيرنا من ابناء الدليل من علماء ومحققي الشيعة ان اهل البيت ع هم المختارين من قبل الله مادامت السموات واللارض. ولكن حبيت ان انقل لاخي الباحث الادله حتى في الفروع ليتبين له ان الشيعه لا تاخذ الا من السنه الصحيحة ويستدلون بروايات ائمة الهدى ع وكذا من كتب المخالفين كي تكون حجه عليهم وليعرف ان كل ما يتمسك به من شبه ضد الشيعة هي اما كذب وافتراء كما بينا ذلك او هي حقيقه ولكن المخالف ينقل الشبهه بشكل ينفر الناس الناس الا انه يجب على كل منصف باحث عن الحق ان يسمع ادلة هذه الشبهه فهي ربما تنقل له بشكل خطاء اوهو لم يفهم ويطلع على الدليل بشكل كامل من الطرف المتهم فيكون ممن شارك في بث الاشاعه او سكت عنها وهذا يكون ممن يحب ان تشيع الفاحشه في الذين امنوااذ المتعمد يبث اشاعة كفر الشيعة والعوام ينشروا ذلك وبهتان الشيعة بالشرك من اكبر الفواحش ومن هذه التهم قولهم ان الشيعة تسجد للحجر وهو لا يفهم ان هناك فرق بين السجود للشي والسجود عليه فا لشيعة تسجد على التربه لا لها ولهم ادله قويه ثابته لمن اراد معرفة الحق وانا هنا انقل بعض هذه الادله لعلها تجد قلوب خا لصه لله لا تريد الا معرفة الحق مع من كان واين ما كان

١٠٣
قال الله تعالى على لسان نبيه ص: (....ٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّب)(١) وقال رسول الله ص: (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا)(٢) فهذه الاية وهذا الحديث يدلان على ان مايصح التطهر به وهو التراب هو مايصح السجود عليه وكما ان المسلمين مجمعون على عدم جواز التيمم بمسحوق الاقمشة والسجاد لو سحقت كذا كان الاولى عدم السجود عليها, لان الارض التي جعلت لرسول طهورا هي تلك الارض التي جعلت له مسجدا, كما نصتا الاية الشريفة و هذا الحديث الشريف, فيلزم من ذلك وجوب السجود على الارض كما يلزم التطهر بها.

وهناك احاديث كثيره ان رسول الله ص كان لا يسجد الا على الارض او ما انبتت وانه ص كان يامر اصحابه بذلك بل وينهاهم اذا سجدوا على ما يحول بين الجبين والارض منها: قوله ص لصهيب لما رآه يسجد وكأنه يتقي التراب فقال له ص: (ترب وجهك ياصهيب)(٣) وعن ابن عباس رض انه قال: (اذا سجدت فألصق انفك بالارض)(٤) وقال ص:(لاصلاة لمن لايمس انفه الارض)(٥), وعن ابي اميمة (ان ابا بكر كــان يســجد ويصــلي على الارض مغضيا اليها)(٦), (وكان رسول ص هو واصحابه يصنعون شئا من النبات ويحملونه معهم إلى بيوتهم ومساجدهم كالخمرة وهي ماتنسج من خوص النخل بقور الوجه فتوضع في المساجد والبيوت ويصلى عليها)(٧).

وهناك نص صريح اورده الامام الهادي يحيى بن الحسين مؤسس الزيديه الهادوية في اليمن عن جده القاسم الرسي, يفيد بوضوح انه يرى وجوب السجود على الارض وهو

١- النساء: من الآية٤٣.

٢- صحيح مسلم ج١ ص ٣٧١, وصحيح البخاري ج ١ ص ٩١ وغيرها.

٣- المصنف لعبد الرزاق ج١ ص١٠٣.

٤- مستدرك الحاكم ج١ ص ٣٧٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج٢ ص١٠٣.

٥- مستدرك الحاكم ج١ ص ٣٧٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج٢ ص١٠٣.

٦- كنزالعمال ج٤ ص٢١٢ والمصنف ج١ ص ٣٩٧.

٧- تارخ اصبهان لابي نعيم ج٢ ص١٤١ ومجمع الزوايد ج٢ ص٥٦ وفتح الباري ج١ ص٤١٣.

١٠٤
مايلي: (حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسوح واللبود وأشباههما فقال: أحب لكل مصل أن يضع جبهته على التراب وحضيض الارض فإن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض من الحلافي ومثلها من نابته الارض إلا أن يخشى ضرر الحر والبرد فيتوقى بما يوقيه، ويسجد من ذلك على ما أحب)(١) وهذا النص يدل على ماذكرنا بوضوح, حيث وقد كان يعبر بالوجوب كما هو واضح عند من له ادنى علم بالاصول بتعابير مختلفة منها واحب, وغيرها ويميز عن المستحب والمندوب من خلال السياق, والسياق في هذا النص يدل علي الوجوب بلاشك حيث قال:(فأن كان لابد مما يتوقى به كان مما تنبت الارض.....) أي عند الضرورة ينتقل المصلي من السجود على حضيض الارض إلى ما انبتت الارض, وهذا واضح في المقصود.

وكان عبدالله بن مسعود لايرى الا السجود على الترب وابوبكر لايسجد الا على الارض وعبدالله بن عمركان يمنع عن السجود على كور العمامة ويسجد على الخمرة وفي رواية لايضع يده ولاجبهته الا على الارض مباشرة وجابر بن عبدالله الانصاري لايرى السجود الاعلى الحصباء, وغيرهم من الصحابة ممن ذكرنا و سوف نذكر فيما بعد وكان الامام علي ع ينهى عن السجود على كور العمامة ويأمر بالسجود على الارض مباشرة وتبعه الائمة ع جميعا وتبعهم شيعتهم, ومن ذلك ما جاء عنه ص: (اذا سجد احدكم فليلزم جبهته وانفه الارض حتى يخرج منه الرغم) أي يظهرمنه الذله والخضوع لله تعلى والرغم استعمل في الذل عن كره. وعن ابن عباس ان النبي ص سجد على الحجر وهنا ك روايات كثيرة تدل على ان الرسول ص كان يتقي بثوب يجعله دون يديه اذا سجد في يوم مطير كما في سنن ابن ماجه وسيرتنا وغيرها ولم تذكر الروايات انه وضع شيئا على جبهته يتقي الطين في المطر وهذا يدل على وجوب الصاق الجبهه بالارض اوما انبتت فلا يفرش شي يحول بين جبهته والارض, والفراش المستعمل

١- الأحكام - الامام يحيى بن الحسين ج ١ ص ١٣٢.

١٠٥
في المساجد والبيوت ويصلى علي عليه في هذا العصر ليس من نبات الارض وهذا مخالف لهذه النصوص من الروايات عن رسول الله والائمة ع وكذا الصحابه والتابعين والفقهاء في كل عصر منها ما ذكرنا انفا ومنها ما ياتي: البيهقي انكر السجود على كور العمامة قال: قال الشيخ: (واما ما روي في ذلك من ان النبي ص سجد على كور العمامة فلا يثبت شي من ذلك واصح ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية اصحاب النبي ص وقد حمله مكحول على الاظطرار)(١).

وقول الرسول ص لصهيب: ترب وجهك - كما اشرنا إلى ذلك - يدل على وجوب التتريب, ويؤيد ذلك رواية ام سلمة من ان النبي ص راى غلاما يقال له افلح ينفخ اذا سجد فقال له ص: (يا افلح ترب وفي روايه يا رباح ترب وفي روايه يسار)(٢) وفي راويه قال لمعاذ: عفر وجهك في البراب(٣), وعن الامام علي ع انه قال: (اذا كان احدكم يصلي فاليحسر العمامة عن وجهه)(٤), وروى البخاري وغيره: ان الرسول ص لما قراء صورة النجم سجد ولم يبقى احد الا سجد الا رجل اخذ كف من حصى فرفعه فسجد عليه(٥) وهذا يدل ان هذا الرجل مريض فاراد السجود على الارض فرفع الحصى لانه من مصاديق الارض و وعن جابر الانصاري قال: (كنت اصلي مع النبي ص الظهر فاخذ قبضة من الحصى فاجعلها في كفي ثم احولهل إلى الكف الاخرى حتى تبرد ثم اضعها لجبيني حتى اسجد من شدة الحر)(٦) وحديث خباب وابن مسعود ما معناه (انهما شكيا إلى الرسول ص شدة الرمضاء في جباههم واكفهم فلم يشكهم- أي لم

١- السنن الكبرى للبيهقي ج٢ص١٠٦.

٢- كنز العمال ج٤ص٩٩\٢١٢وفي طبعه اخرى ج٧ص٣٢٤وج٨ص٨٦رقم٢٩٥\٤٥٥٩, وفي الاصابة ج١ص٥٨, شرح الاحوذي لجامع الترمذي٢٧٢, واسد الغابه ج١ص ١٠٦ومسند احمد ج٦ص٣٠١وغيرها.

٣- ارشاد الساري ج١ص٤٠٥.

٤- كنز العمال ج٤ص٢١٢والسنن الكبرى للبيهقي ج٢ص١٠٥وغيرها.

٥- البخاري ج ٥ ص٥٧و٩٦وصحيح مسلم ج١ص٤٠٥, وابي داود ج٢ص٥٩.

٦- كنز العمال ج٤ص١٨٨ والنسائيج٢ص٤٠٢وابي داودج١ص١١٠ومسنداحمد ج٣ص٣٢٧ وسنن البيهقي ج١ص٤٣٩عن جابر وج٢ص١٠٥\١٠٧عن انس وجابر وشرح الاحوذي لجلمع الترمذي ج١ص٤٠٥وغيرها.

١٠٦
يجز لهم ان يعملا حاجز بينهما واللارض في السجود-(١) وفي النهايه قال ابن كثير بعد نقل حديث خباب كما هو عن مسلم: والفقهاء يذكرونه في السجود فانهم كانوا يضعون اطراف ثيابهم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك وانهم لما شكوا اليه من ذلك لم يفسح لهم ان يسجدوا على طرف ثيابهم(٢).

اقول: الاحاديث في موضوع السجود كثيرة جدا وانا لم اتطرق لها كامله انما اقتبست بنذه منها وفيها الكفايه على وضوح لا شك فيه على وجوب السجود على الارض او ما انبتت كيف لا يدل على الوجوب والصحابه يلطخون جباههم بالطين في المطر او ينقلوا الحصير معهم اين ما ذهبوا وفي الرمضاء يلجاؤا إلى تبريد التراب ليضعوه تحت جباههم فلو كان السجود على الاقمشة او الفراش جائز لوضعوا تحتهم لباس او شي من غير محموله ملبوسه ولكن هذه الروايات تدل على عدم جاوز السجود الا على الارض او ما انبتت كالحصير ونحوه.

والان لنقراء معا بعض من فتاوي التابعين وتابعيهم:

جاء في الطبقات وغيرها ان مسروع بن الاجدع من اصحاب ابن مسعود لا يرخص في السجود على غير الارض حتى في السفينه(٣) وكان ابراهيم النخعي الفقيه الكوفي يقوم على البردي ويسجد على الارض قال الراوي قلنا ما البردي؟ فقال: الحصير(٤) وافتى

١- في لفظ البيهقي عن خباب وفي لفظ مسلم عنه ايضا ج١ص٤٣٣بسندين وعن ابن مسعود في لفظ ابن ماجه ج١ص٢٢٢وسيرتنا ص١٢٧عن نيل الاوطار ولسان الميزان ج٢ص٦٣عن جابر.

٢- النهايه لابن الاثير.

٣- الطبقات الكبرى ابن سعد ج٦ص٥٣ والمصنف لعبد الزاق ج٢ص٥٨٣ وسيرتنا لابن ابي شيبه ج٢باب ما كان يحمل في السفينة شيئا يسجد عليه اخرجه بسندين.

٤- المصنف لعبد الرزاق ج١ ص٣٩٧ وسيرتنا ص١٢٨عن الطبراني في الكبير وتحفة الاحوذي في شرحجامع الترمذي ج١ص٢٧٣ومجمع الزوائد ج٢ص٥٧.

١٠٧
عطاء تلميذ ابن عباس بعدم جواز السجود على الصفاء ولزوم السجود على البطحاء(١) وكان صالح بن خيوان السباعي يحدث عن رسول الله ص بوجوب السجود على الارض(٢) وكان عمر بن عبد العزيز لا يكتفي بالخمرة بل يضع عليها التراب ليسجد عليه, وان عروه بن الزبير كان يكره السجود على غير الارض(٣). وعن اب عيينه قال: سمعت رزين مولى ابن عباس يقول: كتب الي علي بن عبد الله بن عباس رض: ان ابعث لي بلوح من احجار فسجد عليه(٤) وعن معمر قال: سالت الزهري عن السجود على الطنفسه فقال: لا باس بذلك كان رسول الله ص يصلي على الخمرة(٥). اكتفي بهذه الاقوال عن التابعين وفيها الكفاية لمن القى المع وهو شهيد.

والان مع بعض اقوال الفقهاء: قال الشافعي: (ولو سجد على جبهته ودونها ثوب اوعنده لم يجز الا ان يكون جريحا فيكون ذلك عذرا ولو سجد عليها وعليها ثوب متخرق فماس جبهته الارض اجزأه ذلك لانه ساجد وشي من جبهته على الارض واحب ان يباشر راحتيه الارض في البرد والحر فان لم يفعل وسترها مه حر او برد وسجد فلا اعاده عليه...)(٦) وقال البيهقي في السنن بعد نقل حديث تبريد الحصى في الكف قال: قال الشيخ: و لو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك اسهل من تبريد الحصى في كفه ووضعها للسجود وبلله التوفيق(٧). اقول بل لو جاز غير المتصل لكان اسهل فلا يجوز الحئل لا متصل ولا منفصل أي لا محمول وملبس ولا غيرهما بدليل ما ورد في هذه الروايات والاقوال من الصحابه والتابعين والفقهاء.

١- المصنف ج١ ص٣٩١ و ص٣٩٢ و غيرها.

٢- السنن الكبرى للبيهقي ج٢ص١٠٥ والمدونه الكبرى ج١ص٧٣ وسيرتنا ص١٢٨ عن السنن الكبرى ونصب الراية للزالعي ج١ص٣٨٦.

٣- فتح الباري ج١ص٤١٠ وشرح الاحوذي ج١ص٢٧٢.

٤- اخبار مكة للازرقي ج٢ص١٥١.

٥- المصنف ج١ص٣٩٤وص٣٩٦.

٦- كتاب الام ج١ص٩٩.

٧- السنن ج٢ص١٠٥.

١٠٨
وقال مالك: ((١)يكره ان يسجد الرجل على الطنفاس وسبط الشعر والثياب والادم, زكان يقول -مالك -: لا باس ان يقوم عليها ويرمع عليها وبقعد عليها ولا يسجد عليها...) وقال ابن القيم في: كان النبي ص يسجد على جبهته وانفه دون كور العمامة ولم يثبت عنه انه سجد على كور العمامه من حديث صحيح ول حسن...)(٢) اقول: بل لم يسجد على شي غير الارض او ما انبتت.

عزيزي القاري المنصف ما رايك بعدما قرات بعض وليس كل الاحاديث والعقائد واقوال الصحابه والتابعين والفقهاء التي تؤيد عقيدة شيعة ال محمد ص

هل ستضم صوتك مع من قال: وعرفت منهم اهل البيت وتسلك مسلك اهل البيت على منهجهم وفكرهم اذ هم اهل الذكر وباب مدينة العلم وامان اهل الارض فتكون من شيعتهم ومواليهم الاخذين دينهم من القران الكريم والسنه الصحيحه والذين يروون الروايت فيمشون طبقها وليس كغيرهم ممن يرروونها ويمشون خلافها فانهم يروون كل هذه الروايات في السجود على الارض ويكفرون الشيعة لسجودهم على الارض وهكذا في كل المسائل ام ما هو موقفك؟؟ لابد ان تحدد موقفك ولا تكن رعاع معاع تباع كل ناعق. والان ننتقل إلى موضع اخروهو (المتعة) وهو ايضا من الاساليب التي تتخذ لتنفير الناس عن مذهب اهل البيت ع وانا في هذا البحث اذكر بعض الادله على مشروعيته كما سبق في غيره من المواضيع فلو الناس نظروا للادله في كل مسالة لما تخلف مؤمن عن مذهب العترة الطاهرة ع لانهم اخذين دينهم من منبعه الاصلي الذي امر كل مسلم ان ياخذ منه كما في حديث الثقلين والسفينة وغيرها.

المتعة:

١- فتح الباري ج١ص٤١٣.

٢- زاد المعاد ج١ص٥٩.

١٠٩
انها من اكثر الشبه التي يضج بها العوام وا الجهال ضد شيعة ال محمد ص رغم ان الخلاف فيها مسالة فرعية ولا تحتاج لكل هذه الضجة ورغم ما مع من يقول بها من ادله من كتب الفرق الاسلاميةكلها مما سنذكر بعضها في هذا البحث ان شاء الله تعالى ومن هذه الادله ما يلي: اولا: ان المتعة من المتفق والمجمع عليها في عهد الرسول ص وانما الخلاف هو حول هل نسخت ام لا فاما من يقول انها نسخت فيقول نسختها اية التزويج: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ...الخ) ومن ينفي النسخ يقول: ان اية المتعة نزلت بالمدينه وهذه الايه بمكه والاخير ينسخ المتقدم.ثانيا:الذين قالوا انها نسخت يستدلون بروايات كلها ينقض الاخر فمنهم من قال انها نسخت في خيبر ومنهم قال نسخت في كاس واخر قال نسخت في يوم فتح مكة ورابع قال نسخت في غزوة تبوك وخامس قال نسخت في عمرة القضاء واخر في حجة الوداع, ومن اراد هذه الاقوال فاليراجع الكتب التي خصصت لهذا البحث لان بحثي هذا مختصر وليس مفصل.

ثالثا: قولة عمر المشهورة: (متعتان كانت على عهد رسول الله وانا احرمهما واعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء)(١) وقولة عمر هذه قد اثبتها الشيه في كتب اهل السنه المعتبرة لديهم في حق لعمر ان ينهى عن شي او يعاقب عيه وهو على عهد رسول الله ص ويرى عمر واتباع عمر ان رايه مقابل النص الصريح مقبول وهم في نفس القت يروون ان كل بدع ضلاله وان من ادخل في الدين ما ليس منه فهو رد وهل عمر الا مبتدع لهذا التحريم وغيره من البدع ولكن مراة الحب تعمي وتصم كما يقال فقد احبوا عمر وقبلا اجتهاداته في وجود النص.

هذا مختصر وكافي في صحة المتعة ومن اراد التفصيل فااليراجع الكتب التي استوفت ذلك عند ابناء الدليل من شيعة اهل البيت ع. اما بالنسبة لائمة وعلماء الزيديه فقد

١- ذكر ابن القيم ان هذا القول ثابت عن عمر راجع زاد المعاد ج١ص٢٤٤, والمغني لابن قدامه ٧\٥٢٧وتفسير القرطبي ٢\١٦٧وتفسير الرازي ٣\٢٠١وكنز العمال ٨\٢٩٣وغيرها.

١١٠
اخترنا من اقوالهم ما يلي: قال الامام المهدي المرتضى ان في شرح الابانه: (ان الامامين الصادق والباقر قالا بالمتعة بشرط الولي وشاهدين) وهذا نصه: (الثاني (التوقيت) في الايجاب نحوان يقول زوجتك بنتى شهرا أو حتى يأتي الحجيج أو نحو ذلك أوفى القبول نحو أن يقول قبلت هذا النكاح شهرا أو نحو ذلك فان هذا يفسد (٥) عند من قال بتحريم نكاح المتعةوهو الموقت مدة معلومة وقالت الامامية انه حلال قيل ف وكذا في شرح الابانة وعن الصادق والباقر قال في شرح الابانة ولابد عندهم من الولي وشاهدين عدلين قال مولانا عليه السلام والذى تدل عليه الاخبار وجرت عادتهم ان ذلك لا يجب (نعم) ولا يثبت عندهم في نكاح المتعة شئ من احكام النكاح لامهر ولانفقة ولا توارث ولاعدة الا الاستبراء(١).

والامامين الصادقين قد بينا انهم اعلم العترة كما في كتب لزيدية وانهم من بقروا العلم بقرا وقال العلامة المعاصر السيد بدر الدين الحوثي: (فليس هذا من مذهب الزيديه - الرجعة والمتعة - مع انه لا يقتضي الجرح فقد مر كلامنا ان القول بالرجعة لا يوجب الجرح وامااباحة المتعة فهي مذهب بعض الصحابه كما في صحيح مسلم وللقائلين بها في اثباتها روايات مذكورة في صحيح مسلم وغيره وليس في نسخها ما يصح عندهم وان كان صحيح عند غيرهم وعلى هذا فهم معتمدون على دليل شرعي في اعتقادهم فكيف يجرحون بها في مسالة فرعية ولو لزم جرحهم بها للزم جرح من اثبتها من الصحابه لان الدين واحد والشرريعة واحدةلا يختلف في احكامها للصحابي وغيره الا ما كان فيه دليل خاص يفرق بين الصحابي وغيره وليس في المتعة ما يدل على ان القول بها بعد موت رسول الله ص يجرح به من يثبته من عداالصحابه ولا يجرح به من يثبته من الصحابه ويجعله باقي غير منسوخ فالتفرقة تحكم واتباع للهوى)(٢)

١- شرح الأزهار - الامام أحمد المرتضى ج ٢ ص ٢٣٨:.

٢- تحرير الافكار, مؤسسة اهل البيت للرعاية الاجتماعية.

١١١
نعم فقد كفانا السيد بدر الدين العليق على من فرق بين صحابي وغيره انما هو تحكم واتباع للهوى. ونكتفي بهذا القدر وفيه الكفايه.

والان ننتقل لموضوع اخر وهو مسح الرجلين في الوضوء لنرى هل مدرسة اهل البيت أي الشيعة الاماميه هل معهم الحق في قولهم بالمسح ام ان الحق مع من قا ل بالغسل وهذا ما نعرفه من خلال هذا البحث ان شاء الله تعالى.

الغسل ام المسح:

قال الله تعالى في محكم التنزيل: (يا ايها الذين امنو اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلو وجوهكم وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم إلى الكعبين)نلاحظ الاية الكريمة مصرحة بمسح الراس والقدمين فمن يفول بالغسل بحجة ان الارجل معطوفه على الوجه واليدين. والجواب عليهم مايلي:ان من قراء بالجر هم ابن كثير وحمزه وابي عمر وعاصم, اما من يقراء بالنصب أي يعطفها على الوجه والايدي هم نافع وابن عامر وعاصم في روايه حفص كما ذكره الرازي, وحتى على قراءة النصب يجوز في الرجل حالتين النصب عطفا على المحل والجر عطفا على اللفظ = خيارالامرين = لم يجب الغسل + من قراء بالجر مع العلم انه لا يجوز عطف الابعد مع امكان العطف على الاقرب فهذا هو الاصل والاكثر عند علماء العربية أي اذ تنازع عاملا على معمول واحد فالاقرب الاولى فالعطف على الاقرب دون الابعداولى وكذا لوجود الفاصل الاجنبي

١١٢
كتاب وعرفت من هم اهل البيت (ع) للباحثة حسينة حسن الدريب (ص ١١٣ - ص ١٣٠)
١١٣
ذلك متوفره والحمد لله فما على الباحث الا ان يتقي الله ويشد حيله وينوي النيه الخالصة لله ان يكون مع الحق لا يخاف لومة لائم والله متكفل بهدايته ان اراد الهداية.

والان ننتقل إلى مضوع اخر كثير ما شنع المشنعون وضج الضاجون حوله لاتخاذه وسيلة لهم لاثبات ان الشيعة لا تهتم بالصلاة وتركن على الشفاعة - ونحن قد اوردنا حديث عن الامام ع انه قال: لا تنال شفاعتنا متهاون بالصلاة -. وهكذا يحاولو ان يتمسكوا با ي شي لتنفير الناس عن الا ستماع إلى اقوال الشيعة ويحاولوا يبعدوهم عنهم بهذه الاشاعات الباطله وانا من خلال بحثي هذا اثبت للقاري ان الحق مع الشيعه فيهذه المسالة كما هوفي كل مسالة.

الجمع بين الصلاتين:

اولا: نقراء قوله تعالى: (اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقران الفجر ان قران الفجر كان مشهودا)والغسق فيه قولي أ- ظلمة الليل ب- شدة الظلمة في نصف الليل. قران الفجر أي صلاة الفجر, اذن صارت ثلاثة اوقات:

١- الزوال وهو للظهر واعصر معا.

٢- اول الليل وهو بداية الوقت للمغرب والعشاء معا.

١١٤
٣- الفجر وهو خاص بصلاة الصبح,ويؤيد ذلك قول الفخر الرازي في تفسيره لهذه الاية:(يكون المذكور في هذه الايه ثلاثة اوقات وقت الزوالووقت الغروب ووقت الفجر وهذا يقتضيان يكون الزوال وقتا للظهر واعصر فيكون هذا الوقت مشتركا بين هاتين الصلاتين وان يكون المغرب وقتا للمغرب والعشاء فيكون هذا القت مشتركا بين هاتين الصلاتين على الرتيب فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء مطلقا)(١) لاحظوا قوله (مطلقا) ولم يقيده بشي كاضرورة من سفر ونحوه ويؤيد ذلك ما رواه مسلم بسنده عن ابن عباس انه قال: (صلى رسول الله ص الظهر والعصرجمعا والمغرب والعشاءفي غير خوف ولا سفر)(٢) وروى ايضا بسنده عن ابن عباس انه قال: (صليت مع النبي ص ثمانيا جمعا وسبعا جمعا يقصد بذلك الثمان الظهر والعصر والسبع المغرب والعشاء, ورواه الامام احمد بن حنبل)(٣) وروى مالك في المطاء والترمذي في صحيحه باب الجمع بين الصلاتين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء واظهر والعصر في المدينة في غير خوف ولا مطر. وذكره النووي في شرح صحيح مسلم وكذا العسقلاني وزكريا الانصاري في شروحهم لصحيح البخاري وكذا الزرقاني في شرحه موطاء مالك وغيرهم كثير ممن صرحوا بجواز الجمع بدون أي عذر. اكتفي بهذا الملخص الا انه فيه ادله صريحة ومن الصحاح ايضا. وانتقل إلى موضوع اخر هو ايضا مما بسببه يرمى ابن تيمية واتباعة شيعة ال محمد ص بالشرك وهو بذلك يرمي كل من قال بذلك اي زيارة القبور فالنقراء معا لنثبت ان من رماهم بذلك فقد باء به ان شاء الله تعالى.

١- تفسير الفخر الرازي:ج٢١ص٢٧,.

٢- صحيح مسلم باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.

٣- المسند ج٢ص٢٢١.

١١٥

زيارة القبور:

١١٦
جاء في الحدائق الوردية: (... فقال الحسين ع يارسول الله من يزورنا على تشتتنا وتباعد قبورنا؟ فقال ص: (طائفة من امتي يريدون بذلك بري وصلتي اذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف فأخذت باعضادهم فانجيهم من اهوالها وشدائدها)(١) وفي الينابيع الصحيحة ما معناه ان ما زار قبر الامام الرضا ع مكروب الافرج الله كربته اومذنب الاغفر الله له ووجبت له الجنة وانه ينصب له يوم القيامة منبرا بحذاء منبر رسول الله ص(٢), وفي الحدائق الوردية ان رسول الله ص قال لعلي ع: (من زارني في حياتي وبعد وفاتي او زارك في حياتك او بعد موتك او زارابنيك في حياتهما او بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة ان اخلصه من اهوالها وشدائدها حتى اصيره معي في درجتي)(٣): وفي صحيح مسلم: (ولقد زار رسول الله ص قبور شهداء احد)(٤) وفي كتاب احياء العلوم للغزالي: (وقد حضر رسول الله ص بزيارية البقيع. وقدرد الغزال على من احتج بحديث الرسول ص بان الرحال لا تشد الا إلى ثلاثة مساجد بقوله: ان ما عدا المساجدالثلاثة متساوية في الفعل وعدمة فلا فائدة من الرحلة اليها واما الاولياء فانهم متفاوتون في القرب من الله تعالى بحسب اختلاف درجاتهم عند الله تعالى. وقال ما نصه: (القسم الثاني وهو ان يسافر لاجل العبادة اما لجهاد او حج... ويدخل فيها زيارة قبورالانبياء والصالحين والتابعين وسائر العلماء والاولياء وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعج وفاته...)(٥) وروى الدارقطني والغزالي والبيهقي ان الرسول ص قال: (من زارني وجبت له شفاعتي. وقال ص: (زوروا القبور فانها تذكركم بالاخرة)(٦) واجاب

١- الحدائق ج١ ص ٥.

٢- الينابيع ص ٢٧٣.

٣- الحدائق ج١ ص٥٨.

٤- الصحيح ج٢ص٦٣ وسنن النسائي ج٣ص٧٦.

٥- كتاب اداب السفر من كتاب الاحياء.

٦- سنن ابن ماجه ج١ص٤٩٤باب ٣٦ وصحيح مسلم ج٢ص٣٦٥باب ٣٥.

١١٧
ابن حجر المكي لمل سئل عن زيارة القبور بقوله: (زيارة قبور الاولياء قربة مستحبةوكذا الرحلة اليها)(١)

هذا ملخص عن زيارة القبور ومن اراد التفصيل اكثر فاليراجع الكتب التي استوفت البحث وفيما ذكرنا الكفاية في صحة عقيدة الشيعة الامامية وانها مأخوذة من السنة الصحيحة ويؤيدها ما ذكرنا من الاقوال عن المذاهب الاخرى واما توسل الشيعة فقد تحدثنا عن ذلك في موضوع التوسل.

والان ننتقل إلى موضوع آخر وهو من المواضيع التي تتخذ وسيلة لتنفير الناس عن المذهب الشيعي حيث يرمون الشيعة بالقول بتحريف القرآن الكريم وان لهم قران اخر والجواب على ذلك قد اجاد فيه علماء الشيعة في كل العصور, وانا بدوري بما انني بحثت في هذه المسالة قبل ان اقبل المذهب الامامي فانقل لاخي القاري نبذه مختصرة من الادلةلاثبات عدم قول الشيعة بتحريف القرآن الكريم وانه لا يوجد لديهم قران الا ما يتداوله المسلمون بمختلف مذاهبهم ومن قال غير ذلك فقد افترى عليهم وسيبؤ باما اقترف ومن تولى كبره فله عذاب عظيم.

١- الفتاوي الكبرى الفقهيه ج٢ص٢٤.

١١٨

عدم تحريف القران الكريم:

ان التحريف له معاني عديدة منها:

١- التحريف في الترتيب وهذا المعنى لا خلاف بين المسلمين في وقوعه في القرآن الكريم اذ يتفق الكل على ان القرآ ن الموجود الان لم يرتب على حسب النزول, وهذا ماينص عليه علماء علوم القران في كتبهم كجلال الدين السيوطي في كتابه الاتقان حيث يذكر اسامي الصور بحسب نزولها و اما الزيادة والنقصان في القران فليس من عقيدة الشيعة ومن بهتهم بالقول بذلك فسيبؤ بما قال, اما عقيدة الشيعة الامامية في القرآن فهي تتلخص في نص الشيخ الصدوق حيث قال في كتابه الاعتقاد: (ومن نسب الينا انا نقول بأن القرآن اكثر من هذا الموجود فهو كاذب علينا).

نعم توجد بعض الروايات شاذة وقليلة جدا وليس الشيعة تدعي صحة كل ما في كتبهم ولا تدعي ان اهل هذه الكتب معصومون كالكتب الاربعة التي تحتج بها العامة على الشيعة انما هم علماء جمعوا ما جاء عن الرسول ص واهل بيته ولم يدعوا صحته وانما تركوا الامر لاهل الاختصاص لينقوا الروايات الصحيحة من غيرها من خلال النظر إلى سندها ومتنها ومقارنتها يالروايات الصحيحة فما ثبت عن المعصوم فهو حجة وما لم يثبت فليس حجة, بل ان في الكافي باب اسماه باب ابوادر أي الاحاديث الشاذة وقداعرض عنها -أي عن الروايات التي تقول بالتحريف - السيد المرتضى ره قبل الف سنة وينقل الاجماع على عدم تحريف القرآن الكريم وكذا الطبرسي في مجمع البيان في تفسير القرآن والشيخ الطوسي في التبيان في تفسير

١١٩
القرآن وكل علماء الشيعة في كل زمن يعرضون عن تلك الروايات الشاذة وقد شهد لهم بذلك الكثيرون.

واليك نبذة من شهادات اهل السنة بأن الشيعة لاتقول بالتحريف منهم الهنساري احد مفكري الاخوان المسلمين قال: (ان الشيعة الجعفرية الاثناعشرية يرون كفر من حرف القرآن الذي اجمعت عليه الامة من مصدرالاسلام وان المصحف الموجود بين اهل السنة وغيرهم هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة......)(١)

وقال الشيخ محمد الغزالي: (سمعت من يقول في مجلس عام ان للشيعة قرآن آخريزيد وينقص عن قرآننا المعروف فقلت له: اين هذا القرآن؟ ولماذا لم يطلع الانس والجن على نسخة من خلال الدهر الطويل؟ لما يساق هذا الافتراء؟ فلماذا الكذب على الناس وعلى الوحي؟)(٢).

٢- التحريف بمعنى الزيادة والنقصان وهذا لا يقول به احد من المسلمين والروايات الشاذه في كتب الشيعة او السنه لا عبرة بها ففي كتب اهل السنه ان عائشة قالت ان الشاة اكلت سورة من القران ونحو ذلك وولست بصدد البحث في ذلك ومن اراد التفصيل يراجع كتاب تدوين القران للشيخ الكوراني وغيرة.

واما ما يقال ان للشيعة قران اخر يتمسكون ببعض المصطلحات عندالشيعة كمصحف فاطمة وقران علي والجامعة ونحوها سوف اوضح للمغرر بهم ما ذا تعني هذه المصطلحت, اما قران علي فالمقصود به: ان امير المؤمنين علي ع جمع القران بعد وفاة الرسول ص وجاء به إلى الصحابه وقال لهم: (هذا القران وانا العترة الذان اوصاكم الرسول بلاستمساك بهما فقالوا له اذا كان عندك قران فعندنا مثله لا حاجه لنا بك ولا بقرانك فذهب الامام ع وهذا القران الذي جمعه الامام ع ليس فيه زياده ولا نقصان عما عندهم من كلام الله انما الشيعة تقول انه يحتوي على تفسير كل اية واين نزلت وفيمن

١- كتاب السنة المفترى عليها ص ٦٠.

٢- دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين.

١٢٠