×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

وقفة مع الدكتور البوطي / الصفحات: ٢٢١ - ٢٤٠

[ سنن البيهقي: ٧ / ٤٤٢ ]:

عن أبي الأسود الدئلي، إن عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها، فبلغ ذلك عليا (عليه السلام) فقال: ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر، إلى أن قال: فسأله، فقال: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) [ البقرة / ٢٣٣ ]، وقال: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) [ الأحقاف / ١٥ ]، فستة أشهر حمله وحولان تمام رضاعته لا حد عليها (أو قال: لا رجم عليها)، قال: فجلى عنها.

وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة: ٢ / ١٩٤ وقال فيه: فترك عمر رجمها وقال: لولا علي لهلك عمر، قال: أخرجه العقيلي وأخرجه ابن السمان، وذكره المتقي أيضا في كنز العمال: ٣ / ٩٦، ٢٢٨، وابن عبد البر في استيعابه: ٢ / ٤٦١ (١).

[ طبقات ابن سعد: ٢ / القسم ٢ / ١٠٢ ]:

عن سعيد بن المسيب، قال: خرج عمر بن الخطاب على أصحابه يوما فقال: أفتوني في شئ صنعته اليوم، فقالوا: ما هو يا أمير المؤمنين؟

قال: مرت بي جارية لي فأعجبتني فوقعت عليها وأنا صائم، قال: فعظم عليه القوم وعلي (عليه السلام) ساكت، فقال: ما تقول يا بن أبي طالب؟ فقال:

جئت حلالا ويوما مكان يوم، فقال: أنت خيرهم فتوى (٢).

[ طبقات ابن سعد: ٣ / القسم ١ / ٢٢١ ]:

عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة وأرسل إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاستشارهم فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه؟ فقال عثمان بن عفان: كل وأطعم، قال: وقال ذلك سعيد بن زيد بن

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١٤٢، الإستيعاب: ٣ / ٣٩، التفسير الكبير للرازي: ٢٨ / ١٥، الدر المنثور: ٧ / ٤٤١ - ٤٤٢، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ص ١٤٨، مناقب الخوارزمي: ص ٩٥ ح ٩٤، ذخائر العقبى: ص ٨٢، كفاية الطالب للكنجي: ص ٢٢٦.

(٢) سنن الدارقطني: ٢ / ١٨١ ح ٤، طبقات ابن سعد: ٢ / ٣٣٩.

٢٢١
عمرو بن نفيل وقال لعلي (عليه السلام): ما تقول أنت في ذلك؟ قال: غداء وعشاء، قال: فأخذ عمر بذلك (١).

[ طبقات ابن سعد: ٢ / القسم ٢ / ١٠٢ ]:

عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن.

وذكره ابن الأثير في أسد الغابة: ٤ / ٢٢، وابن حجر في إصابته: ٤ / القسم ١ / ٢٧٠، وفي تهذيب التهذيب: ٧ / ٣٢٧، وذكره ابن عبد البر في استيعابه: ٢ / ٤٦١، والمتقي في كنز العمال: ٥ / ٢٤١ (٢).

[ شرح معاني الآثار للطحاوي: ٢ / ٨٨ ]:

عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي (عليه السلام)، قال: شرب نفر من أهل الشام الخمر وعليهم يومئذ يزيد بن أبي سفيان وقالوا: هي حلال وتأولوا: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) [ المائدة / ٩٣ ]، فكتب فيهم إلى عمر، فكتب عمر أن ابعث بهم إلي قبل أن يفسدوا من قبلك، فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين نرى أنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاضرب أعناقهم، وعلي (عليه السلام) ساكت، فقال: ما تقول يا أبا الحسن فيهم؟

قال: أرى أن تستتيبهم فإن تابوا ضربتهم ثمانين لشربهم الخمر، وإن لم يتوبوا ضربت أعناقهم فإنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاستتابهم، فتابوا فضربهم ثمانين ثمانين.

وذكره العسقلاني في فتح الباري: ١٥ / ٧٣ وقال أخرجه ابن أبي شيبة، وذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى: (إنما الخمر والميسر) [ المائدة / ٩٠ ] (٣).

(١) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٣ / ٣٠٧.

(٢) طبقات ابن سعد: ٢ / ٣٣٩، أسد الغابة: ٤ / ١٠٠ رقم ٣٦٨٣، الإصابة: ٢ / ٥٥٩، تهذيب التهذيب: ٧ / ٢٩٦، الإستيعاب ٣ / ٣٩.

(٣) شرح معاني الآثار للطحاوي: ٢ / ٨٨ (من المصنف)، فتح الباري للعسقلاني: ١٢ / ٥٧، مصنف ابن أبي شيبة: ٦ / ٥٠٣ ح ٣، الدر المنثور: ٣ / ١٧٤.

٢٢٢

[ الإستيعاب: ٢ / ٤٦٣ ]:

عن عبد الرحمن بن أذينة العبدي، عن أبيه أذينة بن سلمة العبدي، قال: أتيت عمر بن الخطاب فسألته من أين اعتمر؟ فقال: ائت عليا فاسأله.

قال ابن عبد البر (إلى آخر الحديث) وفي قال عمر: ما أجد لك إلا ما قال علي. وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة: ٢ / ١٩٥ (١).

[ كنز العمال: ٦ / ٤٥٦ ]:

عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم؟ قال علي (عليه السلام): وما هن؟ قال الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا، قال علي (عليه السلام): نعم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الأرواح في الهواء جنود مجندة تلتقي فتشام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، قال: واحدة، والرجل يتحدث بالحديث نسيه وذكره، قال علي (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينا القمر يضئ إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت، قال عمر: اثنتان، والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب، قال: نعم سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل نوما إلا يعرج بروحه في العرش، فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والتي تستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب، فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت (٢).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٧٠ ]:

عن عمر وقد نازعه رجل في مسألة، فقال: بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال الرجل: هذا الأبطن! فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض، ثم قال: أتدري من

(١) الإستيعاب: ٣ / ٤٣، الرياض النضرة: ٣ / ١٤٢.

(٢) كنز العمال: ١٣ / ١٦٩ ح ٣٦٥١٢، مجمع الزوائد: ١ / ١٦١ - ١٦٢، فردوس الأخبار: ١٤ / ١٧ خ ٦٠٥٠.

٢٢٣
صغرت؟ مولاي ومولى كل مسلم (١).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩٥ ]:

عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، قال أتي عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها، فتلقاها علي (عليه السلام) فقال: ما بال هذه؟

فقالوا: أمر عمر برجمها، فردها علي (عليه السلام) وقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها، قال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال: لا حد على معترف بعد بلاء؟ إنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له، فخلى سبيلها (٢).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩٦ ]:

عن عبد الرحمن السلمي، قال: أتى عمر بامرأة أجهدها العطش، فمرت على راع فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت.

فشاور الناس في رجمها، فقال له علي (عليه السلام): هذه مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها، ففعل (٣).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩٧ ]:

عن أبي سعيد الخدري، سمع عمر يقول لعلي (عليه السلام): - وقد سأله عن شئ فأجابه -: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن، وفي رواية: لا أبقاني الله بعدك يا علي (٤).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩٧ ]:

عن يحيى بن عقيل قال: كان عمر يقول لعلي (عليه السلام) - إذا سأله ففرج عنه -: لا أبقاني الله بعدك يا علي (٥).

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١١٥، الصواعق المحرقة: ص ١٧٩.

(٢) الرياض النضرة: ٣ / ١٤٣، مناقب الخوارزمي: ص ٨١، ذخائر العقبى: ص ٨٠.

(٣) الرياض النضرة: ٣ / ١٤٤، السنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ٢٣٦، ذخائر العقبى: ص ٨١.

(٤) المستدرك على الصحيحين: ١ / ٦٢٨ ص ١٦٨٢، الرياض النضرة: ٣ / ١٤٦، الصواعق المحرقة: ص ١٧٩، إرشاد الساري للقسطلاني: ٤ / ١٣٦، عمدة القاري للعيني: ٩ / ٢٤٠، فيض القدير: ٤ / ٣٥٧، تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي: ص ١١٥.

(٥) الرياض النضرة: ٣ / ١٤٦، المناقب للخوارزمي: ص ٨٠١ ح ١٠٤، تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص ١٤٨.

٢٢٤

[ نور الأبصار: ص ١٧١ ]:

روي أن رجالا أتي به. إلى عمر بن الخطاب وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس - وقد سألوه كيف أصبحت - قال: أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق، وأصدق اليهود والنصارى، وأؤمن بما لم أره، وأقر بما لم يخلق، فأرسل عمر إلى علي (عليه السلام)، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال:

صدق يحب الفتنة قال الله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) [ التغابن / ١٥ ]، ويكره الحق، يعني الموت، قال الله تعالى: (وجاءت سكرة الموت بالحق) [ ق / ١٩ ]، ويصدق اليهود والنصارى، قال الله تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ) [ البقرة / ١١٣ ]، ويؤمن بما لم يره، يؤمن بالله عز وجل ويقر بما لم يخلق، يعني الساعة، فقال عمر: أعوذ بالله من معضلة لا علي بها (فتح الباري) في شرح البخاري: ١٧ / ١٠٥. (قال): وفي كتاب النوادر للحميدي والطبقات لابن سعد من رواية سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) (١).

رجوع عثمان إلى علي (عليه السلام):

[ موطأ الإمام مالك بن أنس. ص ٣٦ ]:

- في طلاق المريض - عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كانت عند جدي حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم أحض، فاختصمتا إلى عثمان بن عفان، فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان، فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) -.

ورواه الشافعي في مسنده في كتاب العدد ص ١٧١، وذكره ابن حجر في إصابته: ٨ / القسم ١ / ٢٠٤، وابن عبد البر في استيعابه: ٢ / ٧٦٤

(١) كفاية الطالب: ص ٢١٨، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٣٤، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٧٩.

٢٢٥
والمحب الطبري في الرياض النضرة: ٢ / ٢٩٧ (١).

[ موطأ الإمام مالك بن أنس: ص ١٧٦ ]:

- في كتاب الحدود - قال: إن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): ليس ذلك عليها إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وحملة وفصاله ثلاثون شهرا) [ الأحقاف / ١٥ ]، وقال: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) [ البقرة / ٢٣٣ ]، فالحمل يكون ستة أشهر فلا رجم عليها، فبعث عثمان في أثرها فوجدت قد رجمت (٣).

[ مسند أحمد بن حنبل: ١ / ١٠٤ ]:

عن الحسن بن سعد، عن أبيه، أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس فولدت غلاما فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما إلى عثمان فرفعها إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال علي (عليه السلام): أقضي فيهما بقضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الولد للفراش وللعاهر الحجر "، وجلدهما خمسين خمسين.

وذكره المتقي في كنز العمال: ٣ / ٢٢٧ قال: أخرجه الدورقي (٣).

رجوع معاوية إلى علي (عليه السلام):

[ موطأ الإمام مالك بن أنس: ص ١٢٦ ]:

- في كتاب الأقضية - عن سعيد بن المسيب، أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له

(١) موطأ مالك: ٢ / ٥٧٢ ح ٤٣، سنن البيهقي: ٧ / ٤١٩، الإصابة: ٤ / ٤٢٤ رقم ١٠٩٥، الإستيعاب: ٤ / ٤٢٨، الرياض النضرة: ٣ / ١٤٦.

(٢) موطأ مالك: ٢ / ٨٢٥ ح ١١، سنن البيهقي: ٧ / ٤٤٢، الدر المنثور: ٧ / ٤٤١، تفسير ابن كثير: ٤ / ١٥٨، عمدة القاري للعيني. ٢١ / ١٨.

(٣) مسند أحمد: ١ / ١٦٧ ح ٨٢٢، كنز العمال: ٦ / ١٩٨، ح ١٥٣٤٠، تفسير ابن كثير: ١ / ٤٧٩، مجمع الزوائد: ٥ / ١٣.

٢٢٦
علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن ذلك، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له علي (عليه السلام): إن هذا الشئ ما هو بأرضي، عزمت عليك لتخبرني، فقال له أبو موسى: كتب إلي معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك، فقال علي (عليه السلام): أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته.

ورواه البيهقي في سننه بطرق متعددة ة ٨ / ٢٣٧، ١٠ / ١٤٧، والشافعي في مسنده - كتاب الجائز والحدود - ص ٢٠٤، وذكره المتقي في كنز العمال: ٧ / ٣٠٠ (١).

[ الإستيعاب: ٢ / ٤٧٣ ]:

قال: وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن ذلك، فلما بلغه قتله قال: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب فقال له أخوه عتبة: لا يسمع هذا منك أهل الشام، فقال له: دعني عنك (٢).

[ كنز العمال: ٦ / ٢١ ]:

عن الشعبي، عن علي (عليه السلام) أنه قال: الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من أمر دينه، إن معاوية كتب إلي يسألني عن الخنثى، فكتبت إليه أن ورثه من قبل مباله.

وقال المناوي في فيض القدير في الشرح ما هذا لفظه: وفي شرح الهمزية إن معاوية كان يرسل يسأل عليا (عليه السلام) عن المشكلات فيجيبه، فقال أحد بنيه: تجيب عدوك، قال: أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا (٣).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩٥ ]:

عن أبي حازم، قال: جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة، فقال:

(١) موطأ مالك: ٢ / ٧٣٧ ح ١٨، السنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ٢٣٠.

(٢) الإستيعاب: ٣ / ٤٥.

(٣) كنز العمال: ١١ / ٨٢ ح ٣٠٧٠١، فيض القدير: ٤ / ٣٥٦، سنن سعيد بن منصور: ١ / ٦٢ ح ١٢.

٢٢٧
سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم، قال: يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي، قال: بئس ما قلت، لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغزره العلم غزرا، ولقد قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه.

وذكره ابن حجر في صواعقه: ص ١٠٧، وفي فتح الباري في شرح البخاري: ١٧ / ١٠٥ قال: عن قيس بن أبي حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال سل عنها عليا (عليه السلام) قال (يعني معاوية) ولقد شهدت عمر أشكل عليه شئ فقال هاهنا علي (عليه السلام) (١).

رجوع عائشة وابن عمر إلى علي (عليه السلام) في المسائل المشكلة:

قد ثبت من الصحاح وغيرها من الكتب المعتبرة عند إخواننا السنة رجوع عائشة وابن عمر إلى علي (عليه السلام) في الوقائع المشكلة، وفيما يلي جملة منها:

[ صحيح مسلم: في كتاب الطهارة ]:

- باب التوقيت في المسح على الخفين -: عن شريح بن هاني، قال:

أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسأله (٢).

[ صحيح مسلم: في كتاب الطهارة ]:

- باب التوقيت في المسح على الخفين - عن شريح بن هاني، قال:

سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت: ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني. وفي فتح الباري في شرح البخاري: ١٦ / ١٦٨ قال: وأخرج ابن أبي شيبة بسند جيد، عن عبد الرحمن بن أبزي، قال: انتهى عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج، فقال: يا أم المؤمنين أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت: ما تأمريني، فقلت:

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١٤٢، الصواعق المحرقة: ص ١٧٩، فيض القدير: ٣ / ٤٦.

(٢) صحيح مسلم: ١ / ٢٩٣ ح ٢٧٦.

٢٢٨
الزم عليا (عليه السلام) فسكتت، فقال: اعقروا الجمل، فعقروه، فنزلت أنا وأخوها محمد فاحتملنا هودجها فوضعناه بين يدي علي (عليه السلام)، فأمر بها فأدخلت بيتا.

ورواه النسائي في سننه: ١ / ٣٢، وابن ماجة في سننه: ص ٤٢ وأحمد ابن حنبل في مسنده: ١ / ٩٦، ١٠٠، ١١٣، ١١٧، ٢١٠، ١٣٣، ١٤٦، ١٤٩، ٦ / ١١٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار في كتاب الطهارة:

ص ٤٩ - ٥٠، وأبو حنيفة في مسنده: ص ١٢٩، وذكره المتقي في كنز العمال: ٥ / ١٤٧ (١).

[ سنن البيهقي: ٥ / ١٤٩ ]:

عن أبي مجلز، إن رجلا سأل ابن عمر فقال: إني رميت الجملة ولم أدر رميت ستا أو سبعا؟ قال: ائت ذلك الرجل - يريد عليا (عليه السلام) - فذهب فسأله.

جهاد علي (عليه السلام) وبلاؤه في الإسلام

مبيته في فراش النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة الهجرة:

[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ]:

في ذيل تفسير قوله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) [ البقرة / ٢٠٧ ]، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة خروجه إلى الغار. (وقال): ويروى أنه لما نام على فراشه قام جبريل عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي بخ بخ، من مثلك يا بن أبي طالب

(١) صحيح مسلم: ١ / ٢٩٤ ح ٢٧٦، سنن النسائي. ١ / ٩٢ ح ١٣١، سنن ابن ماجة: ١ / ١٨٣ ح ٥٥٢، مسند أحمد بن حنبل: ١ / ١٥٥ ح ٧٥٠ وص ١٦٠ ح ٧٨٢ وص ١٨٢ ح ٩٠٨، كنز العمال: ٩ / ٦٠٦ ح ٢٧٦١٠، سنن البيهقي: ١ / ٢٧٢ و ٢٧٧، مسند أبي داود الطيالسي:

١ / ١٥، تاريخ بغداد: ١١ / ٢٤٦، حلية الأولياء: ١ / ٨٣ مصنف ابن أبي شيبة: ٨ / ٧٢٠ ح ٧٥.

٢٢٩
يباهي الله بك الملائكة، ونزلت الآية (١).

[ أسد الغابة: ٤ / ٢٥ ]:

عن الثعلبي، قال: رأيت في عض الكتب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره - ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار - أن ينام على فراشه، وقال له: اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى، ففعل ذلك، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل (عليهما السلام): إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة، فأوحى الله عز وجل إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب، آخيت بينه وبين نبيي محمد، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة؟ اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبريل عند رأس علي (عليه السلام)، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله عز وجل بك الملائكة، فأنزل الله عز وجل على رسوله - وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي (عليه السلام) -: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) [ البقرة / ٢٠٧ ] (٢).

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ٤ ]:

عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: إن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقال علي (عليه السلام) عند مبيته على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر

(١) التفسير الكبير للفخر الرازي: ٥ / ٢٠٤، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١ / ١٥٣ ح ١٨، كفاية الطالب للكنجي: ص ٢٣٩.

(٢) أسد الغابة: ٤ / ١٠٣، مسند أحمد: ١ / ٥٧٢ ح ٣٢٤١، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٩١، الدر المنثور: ٤ / ٥٠، الفصول المهمة: ص ٤٧، تذكرة الخواص: ص ٣٥، السيرة الحلبية: ٢ / ٢٧، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٨٦، إحياء العلوم للغزالي: ٣ / ٢٤٤.

٢٣٠
وبات رسول الله في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعيهم ولم يتهمونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر (١)

وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: خصائص النسائي: ص ٨، مسند أحمد: ١ / ٣٤٨، طبقات ابن سعد: ٨ / ٣٥، ١٦٢، كنز العمال: ٣ / ١٥٥.

يوم بدر: لا فتى إلا علي، لا سيف إلا ذو الفقار:

[ صحيح البخاري ]:

في كتاب بدء الخلق - باب قتال أبي جهل -: عن علي (عليه السلام)، أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، قال: وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) [ الحج / ١٩ ]، قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي (عليه السلام) وعبيدة بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة والوليد بن عتبة (٢).

[ سنن البيهقي: ٣ / ٢٧٦ ]:

عن علي (عليه السلام) - في قصة بدر -، قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار شببة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني أعمامنا بني عبد المطلب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

قم يا حمزة قم يا عبيدة قم يا علي، فبرز حمزة لعتبة، وعبيدة لشيبة، وعلي (عليه السلام) للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي (عليه السلام) الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطها فاستنقذه حمزة وعلي (عليه السلام) حتى توفي بالصفراء.

وذكر الشبلنجي في نور الأبصار: ص ٧٨ قصة مبارزة علي (عليه السلام) يوم

(١) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٥ ح ٤٢٦٤، تذكرة الخواص: ص ٣٥، الفصول المهمة:

ص ٤٧، المناقب للخوارزمي: ص ١٢٧، نور الأبصار: ص ٨٦.

(٢) صحيح البخاري: ٤ / ١٧٦٨ ح ٤٤٦٦، صحيح مسلم: ٥ / ٥٢٨ ح ٣٠٣٣، سنن ابن ماجة:

٢ / ٩٤٦ ح ٢٨٣٥، المستدرك على الصحيحين: ٢ / ٤١٩ ح ٣٤٥٦، البداية والنهاية: ٣ / ٣٣٣.

٢٣١
بدر بمثل ما ذكره البيهقي بنحو أبسط (١).

[ حلية الأولياء: ٩ / ١٤٥ ]:

عن محمد بن إدريس الشافعي، قال: دخل رجل من بني كنانة على معاوية بن أبي سفيان، فقال له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، قال: مثل من كنت؟ قال: غلام قمدود، مثل عطباء الجلمود، قال: فحدثني ما رأيت وحضرت، قال: ما كنا شهودا إلا كأغياب وما رأينا ظفرا أوشك منه، قال:

فصف لي ما رأيت، قال: رأيت في سرعان الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام) غلاما شابا ليثا عبقريا يفري الفري لا يثبت له أحد إلا قتله، ولا يضرب شيئا إلا هتكه لم أر من الناس أحدا قط أنفق يحمل حملة ويلتفت التفاته، إلى أن قال: وكان له عينان في قفاه وكان وثوبه وثوب وحش.

[ كنز العمال: ٣ / ١٥٤ ]:

عن أبي ذر قال: لما كان أول يوم البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون، والأنصار في المسجد وجاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأنشأ يقول: إن أحق ما ابتدى به المبتدأون، ونطق به الناطقون، حمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة على النبي محمد، فقال: الحمد لله المتفرد بدوام البقاء (وساق الخطبة إلى أن قال) ثم قال علي (عليه السلام): أناشدكم الله إن جبرئيل نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي فهل تعلمون هذا كان لغيري (٢)؟

[ ذخائر العقبى: ص ٧٤ - الرياض النضرة: ٢ / ١٩٠ ]:

عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان أن لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. (قال) خرجه الحسن بن عرفة العبدي (٣).

(١) تاريخ الطبري: ٢ / ٤٢٦، البداية والنهاية: ٣ / ٣٣٢، كتاب المغازي للواقدي: ١ / ٦٨، نور الأبصار للشبلنجي: ٨٦.

(٢) كنز العمال: ٥ / ٧١٧ ح ١٤٢٤٢.

(٣) ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق لابن عساكر: ١ / ١٥٨ ح ١٩٧، الرياض النضرة:

٣ / ١٣٧.

٢٣٢
وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: الرياض النضرة: ٢ / ٢٢٥، تاريخ الطبري: ٢ / ١٩٧، كنز العمال: ٥ / ٢٧٣، الدر المنثور: ذيل تفسير قوله تعالى: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض) [ ص ٢٨ ].

يوم أحد يوم المواساة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٧٢ - مرقاة المفاتيح: ٥ / ٥٦٨ (في الشرح) ]:

قالا: عن أبي رافع قال: لما قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية يوم أحد قال جبريل: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه مني وأنا منه فقال جبريل وأنا منكما يا رسول الله. قالا أخرجه أحمد في المناقب.

وذكره الهيثمي في مجمعه: ٦ / ١١٤ وقال رواه الطبراني، وذكره المتقي في كنز العمال: ٦ / ٤٠٠ وقال أيضا رواه الطبراني (١).

يوم الخندق يوم كفى الله المؤمنين القتال فيه بعلي (عليه السلام):

[ مستدرك الصحيحين: ٢ / ٣٢ ]:

عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

لمبارزة علي بن أبي طالب (عليه السلام) لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة.

ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ١٣ / ١٩ وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في ذيل تفسير سورة القدر (٢).

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١١٧، مرقاة المفاتيح: ١٠ / ٤٦٣ ح ٦٠٩٠، المعجم الكبي للطبراني.

١ / ٣١٨ ح ٩٤١، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١ / ١٦٧، كنز العمال: ١٣ / ١٤٣ ح ٣٦٤٤٩.

(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٣ ح ٤٣٢٧، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٩ رقم ٦٩٧٨، التفسير الكبير للفخر الرازي: ٣٢ / ٣١، كنز العمال ١١ / ٦٢٣ ح ٣٣٠٣٥.

٢٣٣
كتاب وقفة مع الدكتور البوطي للأستاذ هشام آل قطيط (ص ٢٣٤ - ص ٢٤٥)
٢٣٤
وذكره الشبلنجي في نور الأبصار - وزاد أبياتا لعمرو -: ص ٧٩ (١).

[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ]:

في ذيل تفسير قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) [ البقرة / ٢٥٣ ]، روى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد محاربة علي (عليه السلام) لعمرو بن ود: كيف وجدت نفسك يا علي؟ قال: وجدتها لو كان كل أهل المدينة في جانب لقدرت عليهم... إلى آخر الحديث (٢).

[ السيوطي في الدر المنثور ]:

- في ذيل تفسير قوله تعالى -: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال ([ الأحزاب / ٢٥ ]، عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ هذا الحرف: وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب (٣).

يوم خيبر يوم مرحب والباب:

[ مسند أحمد بن حنبل: ٦ / ٨ ]:

عن أبي رافع، مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: خرجنا مع علي (عليه السلام) حين بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برايته، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده، وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فيما نقلبه.

يوم حنين يوم ضاقت الأرض بما رحبت:

[ مجمع الزوائد: ٦ / ١٨٠ ]:

قال: وعن أنس، قال: لما كان يوم حنين انهزم الناس عن رسول

(١) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٣٤ ٤٣٢٩، نور الأبصار: ص ٨، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ مدينة دمشق: ١ / ١٧٠ - ١٧٣.

(٢) التفسير الكبير للفخر الرازي: ٦ / ١٩٧.

(٣) الدر المنثور: ٦ / ٥٩٠، ميزان الاعتدال: ٢ / ٣٨٠.

٢٣٥
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث - يعني ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) -، إلى أن قال: وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه.

(قال): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط (١).

علي (عليه السلام) أسد الله وسيفه في أرضه:

[ ذخائر العقبى: ص ٩٢ ]:

عن أنس بن مالك قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر فذكر قولا كثيرا، ثم قال: أين علي بن أبي طالب؟ فوثب إليه فقال: ها أنا ذا يا رسول الله فضمه إلى صدره وقبل بين عينيه، وقال بأعلى صوته: معاشر المسلمين هذا أخي وابن عمي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، هذا مفرج الكروب عني، هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين، والله منه برئ وأنا منه برئ، فمن أحب أن يبرأ من الله ومني فليبرأ من علي، وليبلغ الشاهد الغائب، ثم قال: اجلس يا علي قد عرف الله لك ذلك، قال: أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة.

[ الإستيعاب: ٢ / ٤٥٧ ]:

عن ابن عباس، قال لعلي (عليه السلام): أربع خصال ليست لأحد غيره، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره، وهو الذي غسله وأدخله قبره (٢).

وانظر في مضمون هذين الحديثين: الرياض النضرة: ٢ / ٢٢٥، الإمامة

(١) مسند أحمد: / ١٦ ح ٢٣٣٤٦، تاريخ الطبري: ٣ / ١٣، المرقاة في شرح المشكاة: ١٠ / ٤٦٠ - ٤٦١، الرياض النضرة: ٣ / ١٣٤، تاريخ بغداد: ١١ / ٣٢٤ رقم ٦١٤٢، فتح الباري:

٧ / ٣٨٥، ميزان الاعتدال: ٣ / ١١٢ رقم ٥٧٧٦.

(٢) مسند أبي يعلى: ٦ / ٢٨٩ - ٢٩٠ ح ٣٦٠٦، تاريخ اليعقوبي: ٢ / ٦٣.

(٣) الإستيعاب: ٣ / ٢٧، المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٢٠ ح ٤٥٨٢.

٢٣٦
والسياسة لابن قتيبة: ص ٩٧، الإصابة: ٥ / القسم ٣ / ٢٨٧.

لواء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع علي (عليه السلام) في كل زحف:

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٣٧ ]:

عن مالك بن دينار، قال: سألت سعيد بن جبير، فقلت: يا أبا عبد الله من كان حامل راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فنظر إلي وقال: إنك لرخي البال، فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القراء فقلت: ألا تعجبون من سعيد أني سألته من كان حامل راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فنظر إلي وقال: إنك لرخي البال، قالوا: إنك سألته وهو خائف من الحجاج وقد لاذ بالبيت فسله الآن، فسألته، فقال: كان حاملها علي (عليه السلام) هكذا سمعته من عبد الله بن عباس.

ورواه ابن سعد في طبقاته: ٣ / ١٥ باختلاف في اللفظ (١).

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩١ ]:

عن ابن عباس، قال: كان علي (عليه السلام) آخذا راية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر.

قال الحاكم: يوم بدر والمشاهد كلها، قال: أخرجه أحمد في المناقب (٢).

[ أسد الغابة: ٤ / ٢١ ]:

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء، فلما كان من الغد أخذه عمر، وقيل: محمد بن مسلمة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح الله عليه، فصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الغداة، ثم دعا باللواء فدعا عليا (عليه السلام) وهو يشتكي عينيه فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح، قال: فسمعت عبد الله بن بريدة يقول:

(١) المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٤٧ ح ٤٦٦٥، طبقات ابن سعد: ٣ / ٢٥، ذخائر العقبى:

ص ٧٥.

(٢) الرياض النضرة: ٣ / ١٣٧، طبقات ابن سعد: ٣ / ٢٣.

٢٣٧
حدثني أبي إنه كان صاحب مرحب - يعني عليا (عليه السلام) (١).

علي (عليه السلام) يكتب الصلح يوم الحديبية:

[ الرياض النضرة: ٢ / ١٩١ ]:

عن ابن عباس، قال: كان كاتب الصلح يوم الحديبية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال معمر: فسألت عنه الزهري فضحك أو تبسم وقال: هو علي (عليه السلام)، ولو سألت هؤلاء لقالوا هو عثمان - يعني بني أمية (٢).

علي (عليه السلام) يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على تنزيله:

[ خصائص النسائي: ص ٤٠ ]:

عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا جلوسا ننظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمى به إلى علي (عليه السلام) فقال: إن منكم رجلا يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، قال أبو بكر: أنا؟ قال: لا، قال عمر: أنا؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل (٣).

علي (عليه السلام) يقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره:

[ مسند أحمد بن حنبل: ١ / ١٩٩ ]:

عن هبيرة، قال: خطبنا الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يبعثه بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له.

(١) أسد الغابة: ٤ / ٩٨، البداية والنهاية: ٤ / ٢١٢، دلائل النبوة للبيهقي: ٤ / ٢١٠.

(٢) الرياض النضرة: ٣ / ١٣٨، مصنف عبد الرزاق: ٥ / ٣٤٢ ح ٩٧٢١ - ٩٧٢٢.

(٣) خصائص النسائي (ضمن السنن): ٥ / ١٥٤ ح ٨٥٤١. المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٣٢ ح ٤٦٢١، مسند أحمد: ٣ / ٤٢٠ ح ١٠٨٩٦ وص ٥٠١ و ح ١١٣٦٤، أسد الغابة: ٣ / ٤٢٩ رقم ٣٢٧١، الإصابة: ١ / ٢٥ رقم ٥٩، حلية الأولياء: ١ / ٦٧.

٢٣٨
وذكره المحب الطبري في ذخائره: ص ٧٦ (١).

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر عليا (عليه السلام) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين:

[ ميزان الاعتدال للذهبي: ٢ / ٢٦٣ ]:

عن عامر بن سعد، أن عمارا قال لسعد: ألا تخرج مع علي، أما سمعت رسول الله يقول ما قال فيه؟ قال: تخرج طائفة من أمتي يمرقون من الدين يقتلهم علي بن أبي طالب ثلاث مرات، قال: صدقت والله لقد سمعته ولكن أحببت العزلة (٢).

[ مجمع الزوائد: ٦ / ٢٣٩ ]:

عن عائشة، أنها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم؟ تعني أصحاب النهر، فقالوا: علي (عليه السلام)، فقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يقتلهم خيار أمتي وهم شرار أمتي، قال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه.

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٣٩ ]:

عن عقاب بن ثعلبة، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر ابن الخطاب، قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين (٣).

[ تاريخ بغداد: ٨ / ٣٤٠ ]:

عن خليد العصري، قال: سمعت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) يقول

(١) مسند أحمد: ١ / ٣٢٨ ح ١٧٢١، السنن الكبرى للنسائي: ٥ / ١١٢ ح ٨٤٠٨، المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٨٨ ح ٤٨٠٢، طبقات ابن سعد: ٣ / ٣٨، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ مدينة دمشق: ٣ / ٣٩٩ ح ١٣٩٧، البداية والنهاية: ٧ / ٣٦٨، صفة الصفوة: ١ / ٣١٣، حلية الأولياء: ١ / ٦٥.

(٢) ميزان الاعتدال: ٣ / ٢١٠ رقم ٦١٥٤، لسان الميزان: ٤ / ٣٦٢ رقم ٦١٠١.

(٣) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٥٠ ح ٤٦٧٤ و ٤٦٧٥، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ٣ / ٢١٢ ح ١٢١٦، أسد الغابة: ٤ / ١١٤، تاريخ بغداد: ٨ / ٣٤٠ رقم ٤٤٤٧ و ١٣ / ١٨٦ رقم ٧١٦٥، فرائد السمطين: ١ / ٢٨٤ ح ٢٢٤، كفاية الطالب: ص ١٦٩.

٢٣٩
يوم النهروان: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين (١).

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول للزبير ستقاتل عليا وأنت له ظالم:

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ٣٦٦ ]:

عن إسماعيل بن أبي حازم، قال: قال علي (عليه السلام) للزبير: أما تذكر يوم كنت أنت وأنت في سقيفة قوم من الأنصار فقال لك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

أتحبه؟ فقلت: وما يمنعني؟ قال: أما إنك ستخرج عليه وتقاتله وأنت ظالم.

قال: فرجع الزبير (٢).

[ أسد الغابة: ٢ / ١٩٩ ]:

في ترجمة الزبير بن العوام، قال: وشهد الزبير الجمل مقاتلا لعلي (عليه السلام): فناداه علي (عليه السلام) ودعاه فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت: لا يدع ابن أبي طالب زهوه، فقال: ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم؟ فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال.

وذكره ابن عبد البر في استيعابه: ١ / ٢٠٣ باختلاف يسير في اللفظ (٣).

وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: الإصابة: ٣ / ٦، تهذيب التهذيب: ٦ / ٣٢٥، كنز العمال: ٦ / ٨٢، ٨٣، ٨٥، الإمامة والسياسة:

ص ٦٣.

(١) كنز العمال: ١١ / ٢٩٢ ح ١٥٥٢ و ١٣ / ١١٢ ح ٣٦٣٦٧، البداية والنهاية: ٧ / ٣٣٨.

(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٤١٢ ح ٥٥٧٣، ٥٧٤ ٥، ٥٧٥ ٥، الرياض النضرة: ٤ / ٢٤٩، مروج الذهب: ٢ / ٣٨٠، دلائل النبوة للبيهقي: ٦ / ٤١٥، السيرة الحلبية: ٣ / ٢٨٧.

(٣) أسد الغابة: ٢ / ٢٥٢ رقم ١٧٣٢، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٣٥، تاريخ الطبري: ٤ / ٥٠٢، الإستيعاب: ١ / ٥٨٤.

٢٤٠