×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

وقفة مع الدكتور البوطي / الصفحات: ٢٤١ - ٢٦٠

النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهى عائشة عن قتال علي (عليه السلام) ويخبرها أنها تنبحها كلاب الحوأب:

[ تاريخ الطبري: ٣ / ٤٨٥ ]:

عن الزهري، قال: بلغني أنه لما بلغ طلحة والزبير منزل علي (عليه السلام) ذي قار انصرفوا إلى البصرة فأخذوا على المنكدر، فسمعت عائشة نباح الكلاب فقالت: أي ماء هذا؟ فقالوا: الحوأب (١)، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون إني لهية قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول - وعنده نساؤه -: ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب لا؟ أرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير فزعم أنه قال: كذب من قال إن هذا الحوأب، ولم يزل حتى مضت، فقدموا البصر ة (٢).

[ مجمع الزوائد: ٧ / ٢٣٤ ]:

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعدما كادت؟

وذكره العسقلاني في فتح الباري: ١٦ / ١٦٥ وقال ورواه البزار ورجاله ثقاة (٣).

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٢٠ ]:

عن قيس بن أبي حازم، قال: لما لغت عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: الحوأب، قالت ما أظنني إلا راجعة، فقال الزبير: لا بعد تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم، قالت: ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب.

(١) الحوأب: منزل بين البصرة ومكة.

(٢) تاريخ الطبري: ٤ / ٤٦٩، معجم البلدان: ٣ / ٣١٤.

(٣) الإستيعاب: ٤ / ٣٦١، فتح الباري: ١٣ / ٤٥، كفاية الطالب: ص ١٧١، السيرة الحلبية: ٣ / ٢٨٥، المواهب اللدنية: ٣ / ٥٦٦ - ٥٦٧.

٢٤١
(قال العسقلاني) في فتح الباري: ١٦ / ١٦٥ أخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزار وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح (١).

[ طبقات ابن سعد: ٨ / ٥٧ ]:

عن عمارة بن عمير، قال: حدثني من سمع عائشة إذا قرأت هذه الآية: (وقرن في بيوتكن) [ الأحزاب / ٣٣ ] بكت حتى تبل خمارها (٢).

[ مجمع الزوائد: ٩ / ١١٢ ]:

عن جميع بن عمير، إن أمه وخالته دخلتا على عائشة، قال: فذكر الحديث... إلى أن قالتا: فأخبرينا عن علي (عليه السلام)، قالت: عن أي شئ تسألن؟ عن رجل وضع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موضعا فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه واختلفوا في دفنه، فقال: إن أحب البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيه، قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت: أمر قضي ووددت أن أفديه ما على الأرض من شئ.

[ تاريخ الطبري: ٣ / ٥٤٨ ]:

عن أبي يزيد المديني، يقول: قال عمار بن ياسر لعائشة - حين فر القوم -: يا أم المؤمنين ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك؟

قالت: أبو اليقظان؟ قال: نعم، قالت: والله إنك ما علمت قوال بالحق، قال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانك (٣).

وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: كنز العمال: ٦ / ٨٣، ٨٤، مسند أحمد: ٦ / ٩٧، الإصابة: ٨ / القسم ١ / ١١١، الإمامة والسياسة:

ص ٥٥، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٨١، حلية الأولياء: ٢ / ٤٨، تاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥.

(١) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٢٩ ح ٤٦١٣، فتح الباري: ١٣ / ٤٥، مسند أحمد: ٧ / ٢٣٧٣٣، وص ١٤٠ ح ٢٤١٣٣.

(٢) طبقات ابن سعد: ٨ / ٨١، حلية الأولياء: ٢ / ٤٨.

(٣) تاريخ الطبري: ٤ / ٥٤٥.

٢٤٢

شهود البدريين وأهل بيعة الشجرة مع علي (عليه السلام) بصفين:

[ الإستيعاب: ٢ / ٤١٣ ]:

عن عبد الرحمن بن أبزي، قال: شهدنا مع علي (عليه السلام) صفين في ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان قتل منهم ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر (١).

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٠٤ ]:

روى بطريقين عن الحكم قال: شهد مع علي (عليه السلام) صفين ثمانون بدريا وخمسون ومائتان ممن بايع تحت الشجرة (٢).

قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " عمار تقتله الفئة الباغية "، ومن لحق بعلي بصفين لأجل هذا الحديث:

[ صحيح البخاري: كتاب الصلاة باب التعاون في بناء المسجد ]:

عن عكرمة قال: قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فينفض التراب عنه ويقول: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار (قال) يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن. ورواه في كتاب الجهاد والسير في باب مسح الغبار عن الناس باختلاف يسير في اللفظ (٣).

[ صحيح مسلم ]:

كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر

(١) الإستيعاب: ٢ / ٤٧٨، الإصابة: ٢ / ٣٨٩ رقم ٥٠٧٥، تاريخ اليعقوبي: ٢ / ١٨٨.

(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١١٢ ٤٥٥٩.

(٣) صحيح البخاري: ١ / ١٧٢ ح ٤٣٦، مسند أحمد: ٣ / ٥١٦ ح ١١٤٥١، كنز العمال: ١٣ / ٥٣٨ ح ٣٧٤١٠، البداية والنهاية: ٣ / ٢٦٣.

٢٤٣
الرجل فيتمنى أن يكون مكانه - روى طرق عديدة عن أم سلمة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية (١).

[ سنن الترمذي: ٢ / في مناقب عمار ]:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية، قال: وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمر وأبي اليسر وحذيفة (٢).

[ أسد الغابة: ٤ / ٤٧ ]:

روى عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا وشهد صفين ولم يقاتل وقال: لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: تقتله الفئة الباغية، فلما قتل عمار قال خزيمة: ظهرت لي الضلالة، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.

وذكره ابن حجر في إصابته: ٢ / ١١١، وفي تهذيب التهذيب: ٣ / ١٤٠ مختصرا (٣).

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ٤٠٢ ]:

عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي (عليه السلام): أفيكم أويس القرني؟ قالوا: نعم، فضرب دابته حتى دخل معهم ثم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: خير التابعين أويس القرني، ورواه أبو نعيم في حليته: ٢ / ٨٩٦، وابن سعد في طبقاته: ٦ / ١١٢ (٤).

(١) صحيح مسلم: ٥ / ٤٣١ ح ٧٢، ٧٣، حلية الأولياء: ٤ / ١٧٢، كنز العمال: ١١ / ٧٢٥ ح ٣٣٥٤٩.

(٢) سنن الترمذي: ٥ / ٦٢٧ - ٦٢٨ ح ٣٨٠٠، كنز العمال: ١١ / ٣٦٧ ٣١٧٦٢.

(٣) أسد الغابة: ٤ / ١٣٥ رقم ٣٧٩٨، الإصابة: ١ / ٤٢٦ رقم ٢٢٥١، تهذيب التهذيب: ٣ / ١٢١ رقم ٢٦٧.

(٤) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٤٥٥ ح ٥٧١٧، حلية الأولياء: ٢ / ٨٦، طبقات ابن سعد:

٦ / ١٦٣.

٢٤٤
وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: مستدرك الصحيحين: ٢ / ١٤٨، ٣ / ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٨٧، مسند أحمد: ٢ / ١٦١، ١٦، و ٤ / ١٩٧، و ٦ / ٢٨٩، مسند أبي داود الطيالسي: ٣ / ٩٠، حلية الأولياء: ٤ / ١٧٢، تاريخ بغداد: ٥ / ٣١٥، ٧ / ٤١٤، ١٣ / ١٨٦، طبقات ابن سعد: ٣ / القسم ١ / ١١٧، ١٧٩، ١٨١، أسد الغابة: ٢ / ١٤٣، ٢١٧، الإمامة والسياسة:

ص ١٠٦، الإصابة: ١ / القسم ٤ / ١٢٥، الرياض النضرة: ١ / ١٤، نور الأبصار: ص ٨٩، كنز العمال: ٧ / ٧٢، ٧٣، ٧٤، مجمع الزوائد: ٩ / ٢٩٧.

عبد الله بن عمر يتأسف لخذلانه عليا (عليه السلام):

[ الرياض النضرة: ٢ / ٢٤٢ ]:

عن ابن عمر، أنه قال: ما آسي على شئ إلا أني لم أقاتل مع علي (عليه السلام) الفئة الباغية وعلى صوم الهواجر (١).

عبد الله بن عمرو بن العاص يتأسف لكونه مع الفئة الباغية:

[ طبقات ابن سعد: ٤ / القسم ٢ / ١٢ ]:

عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين، لوددت أني مت قبله بعشر سنين، أما والله على ذلك ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، وما رجل أجهد مني من رجل لم يفعل شيئا من ذلك، قال: قال نافع: حسبته ذكر أنه كان بيده الراية فقدم الناس منزلة أو منزلتين (٢).

(١) الرياض النضرة: ٤ / ٢٠١، طبقات ابن سعد ٤ / ١٨٥، مجمع الزوائد: ٣ / ١٨٢، الإستيعاب: ٢ / ٣٤٥، أسد الغابة: ٣ / ٣٤٢ رقم ٣٠٨٠.

(٢) طبقات ابن سعد: ٤ / ٢٦٦، أسد الغابة: ٣ / ٣٥٠ رقم ٣٠٩٠، سير أعلام النبلاء: ٣ / ٩٢ رقم ١٧.

٢٤٥
كتاب وقفة مع الدكتور البوطي للأستاذ هشام آل قطيط (ص ٢٤٦ - ص ٢٦٠)
٢٤٦

[ مجمع الزوائد: ٧ / ٢٤٣ ]:

عن سيار أبي الحكم: قال: قالت بنو عبس لحذيفة: إن أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمرنا؟ قال: آمركم أن تلزموا عمارا، قالوا: إن عمارا لا يفارق عليا (عليه السلام)، قال: إن الحسد هو أهلك الجسد، وإنما ينفركم من عمار قربه من علي (عليه السلام) فوالله لعلي (عليه السلام) أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب، وإن عمارا لمن الأحباب وهو يعلم أنهم إن لزموا عمارا كانوا مع علي (عليه السلام).

(قال): رواه الطبراني ورجاله ثقاة.

أخبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر الخوارج، والآيات النازلة في ذمهم:

[ ميزان الاعتدال للذهبي: ٢ / ٢٦٣ ]:

عن عامر بن سعد، إن عمارا قال لسعد: ألا تخرج مع علي (عليه السلام)؟

أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ما قاله فيه؟ قال: تخرج طائفة من أمتي يمرقون من الدين يقتلهم علي بن أبي طالب ثلاث مرات، قال: صدقت والله لقد سمعته ولكن أحببت العزلة (١)،

[ صحيح مسلم ]:

كتاب الزكاة - باب التحريض على قتل الخوارج - عن عبيدة، عن علي (عليه السلام)، قال: ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مخدج اليد، أو مؤدن اليد، أو مثدون اليد (٢) لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قلت: أنت سمعته من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة!.

ورواه ابن ماجة في سننه في باب ذكر الخوارج، وأبو داود في سننه، ٣٠ / باب قال الخوارج، وأحمد بن حنبل في مسنده: ١ / ٧٨ وفي غير هذه الصفحة بطرق عديدة (٣).

(١) ميزان الاعتدال: ٣ / ٢١٠ رقم ٦١٥٤، لسان الميزان: ٤ / ٣٦٢ رقم ٦١٠١.

(٢) مخدج اليد، مردن اليد: أي ناقص اليد، ومثدون اليد: صغير اليد مجتمعها.

(٣) صحيح مسلم: ٢ / ٤٤٢ ح ١٠٦٦، سنن ابن ماجة: ١ / ٥٩ ح ١٦٧، سنن أبي داود: ٣ / ٢٤٢ ح ٤٧٦٣، مسند أحمد: ١ / ١٥٢ ح ٧٣٧، سنن البيهقي: ٨ / ١٧٠.

٢٤٧

[ صحيح مسلم ]:

كتاب الزكاة - باب التحريض على قتل الخوارج - عن زيد بن وهب الجهني؟ إنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي (عليه السلام) الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي (عليه السلام): أيها الناس إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:

يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ، يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم، لا تكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له في ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض، (إلى أن قال) وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي (عليه السلام): التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي (عليه السلام) بنفسه حتى أتى ناسا قد قبل بعضهم على بعض، قال: أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله، قال: فقال إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا. وهو يحلف له (١).

[ مجمع الزوائد: ٦ / ٢٣٩ ]:

عن عائشة: أنها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم؟ - تعني أصحاب النهر -، فقالوا: علي (عليه السلام)، فقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يقتلهم خيار أمتي وهم شرار أمتي، قال: رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه.

[ الإصابة: ٦ / ٣٤٨ ]:

أخرج الخطيب في تاريخه من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني، قال: كان أول قتيل قتل من أصحاب علي (عليه السلام) يوم

(١) صحيح مسلم: ٢ / ٤٤٣ ح ١٠٦٦، مسند أحمد: ١ / ١٤٧ ح ٧٠٨، سنن أبي داود: ٤ / ٢٤٤ ح ٤٧٦٨.

٢٤٨
النهروان رجل من الأنصار يقال له يزيد بن نويرة، شهد له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجنة مرتين (١).

مختصات علي (عليه السلام) وكراماته:

سد أبواب المسجد إلا باب علي (عليه السلام):

[ السيوطي في الدر المنثور ]:

في ذيل تفسير قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) [ النجم / ٣ ] عن أبي الحمراء وحبة العرني قالا: أمر رسول الله أن تسد الأبواب التي في المسجد، فشق عليهم، قال حبة، إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول: أخرجت عمك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمك، فقال رجل: ما يألو برفع ابن عمه، قال:

فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قد شق عليهم فدعا الصلاة جامعة فلما اجتمعوا صعد المنبر فلم يسمع لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيد، فلما فرغ قال: يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته، ثم قرأ: (والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) [ النجم / ١ - ٤ ] (٢).

[ سنن الترمذي: ٢ / ٣٠١ ]:

عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بسد الأبواب إلا باب علي (عليه السلام) (٣).

[ مسند أحمد بن حنبل: ٢٦ / ٢ ]:

عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): رسول الله خير الناس

(١) الإصابة: ٣ / ٦٦٤ رقم ٩٣٢٠، تاريخ بغداد - ١ / ٢٠٤ رقم ٤٤.

(٢) الدر المنثور: ٧ / ٦٤٢.

(٣) سنن الترمذي: ٥ / ٥٩٩ ح ٣٧٣٢، خصائص النسائي - ضمن السنن -: ٥ / ١١٩ ح ٨٤٢٧، حلية الأولياء: ٤ / ١٥٣، الرياض النضرة: ٣ / ١٣٩، كفاية الطالب: ص ٢٠٢، تذكرة السبط: ص ٤١.

٢٤٩
- إلى أن قال -: ولقد أوتي ابن أبي طالب (عليه السلام) ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، زوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنته وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.

وذكره المتقي في كنز العمال: ٦ / ٣١٩ وقال: أخرجه ابن أبي شيبة، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة: ٣ / ٢١٤ (١).

[ مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٢٥ ]:

عن زيد بن أرقم قال: كانت لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال:

فتكلم في ذلك ناس، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته.

ورواه أحمد بن حنبل في مسنده والضياء عن زيد بن أرقم، وذكره ثانيا في - ٦ / ١٥٧ - وقال: أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده وسعيد بن منصور في سننه (٢).

[ مجمع الزوائد: ٩ / ١١٥ ]:

عن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسد الأبواب كلها إلا باب علي رضي الله عنه فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج قال: ما أمرت بشئ من ذلك، فسدها كلها غير باب علي، قال:

ربما مر وهو جنب، قال: رواه الطبراني.

وذكره العسقلاني في فتح الباري: ٨ / ١٥ وقال أيضا: أخرجه الطبراني (٣).

(١) مسند أحمد: ٢ / ١٠٤ ح ٤٧٨١، أسد الغابة: ٣ / ٣٢١ رقم ٣٠٦٤، كنز العمال: ١٣ / ١١٠ ح ٣٦٣٥٩.

(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٣٥ ح ٤٦٣١، مسند أحمد: ٥ / ٤٩٦ ح ١٨٨٠١، كنز العمال: ١١ / ٥٩٨ ح ٣٢٨٧٧.

(٣) فتح الباري: ٧ / ١١ - ١٢، المعجم الكبير للطبراني: ٢ / ٢٤٦ ح ٢٠٣١.

٢٥٠

اختصاص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) بجواز الجنابة لهما في المسجد:

[ سنن الترمذي: ٢ / ٣٠٠ ]:

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك.

ورواه البيهقي في سننه: ٧ / ٦٦، وذكره المتقي في كنز العمال: ٦ / ١٥٩، وابن حجر في تهذيب التهذيب: ٩ / ٣٨٧ (١).

[ سنن البيهقي: ٧ / ٦٥ ]:

عن أم سلمة قالت: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجه هذا المسجد فقال: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا.

ورواه بطريق آخر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسين والحسين. ذكرهما المتقي في كنز العمال: ٦ / ٢١٧ قال في أولهما: أخرجه البيهقي وابن عساكر، وقال في ثانيهما: أخرجه البيهقي (٢).

[ فتح الباري: ٨ / ١٦ ]:

أخرج إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد (٣).

(١) سنن الترمذي: ٥ / ٥٩٨ ح ٣٧٢٧، سنن البيهقي: ٧ / ٦٦ كنز العمال: ١١ / ٥٩٩ ح ٣٢٨٨٥، تهذيب التهذيب: ٩ / ٣٤٤ رقم ٦٣٨، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١ / ١٩٢ ح ٣٣٢، مصابيح السنة للبغوي: ٤ / ١٧٥ رقم ٤٧٧٤.

(٢) كنز العمال: ١٢ / ١٠١ ح ٣٤١٨٢، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ١ / ٢٩٣ ح ٣٣٣، السيرة الحلبية: ٣ / ٣٤٧.

(٣) فتح الباري: ٧ / ١٢، أحكام القرآن للجصاص: ٢ / ٢٠٤.

٢٥١

ترخيص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له بالجمع بين اسمه وكنيته في ولده محمد بن الحنفية:

[ سنن الترمذي: ٢ / ١٣٧ ]:

عن محمد بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) إنه قال: يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميته محمدا وأكنيته بكنيتك؟ قال:

نعم، قال: فكانت رخصة لي.

ورواه البخاري في الأدب المفرد: ص ١٢٣، وأبو داود في سننه:

٣١ / في باب الرخصة في الجمع بينهما، والحاكم في مستدركه: ٤ / ٢٧٨، وأحمد بن حنبل في مسنده: ١ / ٩٥، وابن سعد في طبقاته: ٥ / ٦٦ وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة: ٢ / ١٧٩ (١).

[ طبقات ابن سعد: ٥ / ٦٦ ]:

عن المنذر الثوري، قال: وقع بين علي (عليه السلام) وطلحة كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يجمعهما أحد من أمته، فقال علي (عليه السلام): إن الجرئ من اجترأ على الله ورسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا - لنفر من قريش - قال: فجاؤوا، فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنه سيولد لك من بعدي غلام فقد نحلته اسمه وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده.

ورواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة مختصرا: ٥ / ٣٦١ (٢).

جعل الله ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلب علي (عليه السلام):

[ تاريخ بغداد: ١ / ٣٣١٦ ]:

روى بسنده إلى المنصور العباسي ابن عبد الله بن العباس، قال: كنت

(١) سنن أبي داود: ٤ / ٢٩٢ ح ٤٩٦٧، مستدرك الحاكم: ٤ / ٣٠٩ ح ٧٧٣٧، مسند أحمد: ١ / ١٥٣ ح ٧٣٢، طبقات ابن سعد: ٥ / ٩١، الرياض النضرة: ٣ / ١٢٥، سنن البيهقي: ٩ / ٣٠٩.

(٢) طبقات ابن سعد: ٥ / ٩١ - ٩٢، أسد الغابة: ٦ / ٤٠٠ - ٤٠١ رقم ٦٥٣٠.

٢٥٢
أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فسلم فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبش به وقام إليه واعتنقه وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه فقال العباس: يا رسول الله أتحب هذا؟

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عم رسول الله والله لله أشد حبا له مني، إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا.

وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة: ٢ / ١٦٨، ٢١٣، وابن حجر في صواعقه: ص ٩٣ وقال: أخرجه أبو الخير الحاكمي وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب، ثم قال: زاد الثاني في روايته: أنه إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سترا عليهم إلا هذا وذريته فإنهم يدعون بأسمائهم لصة ولادتهم (١).

[ كنز العمال: ٦ / ١٥٢ - فيض القدير: ٢ / ٢٢٣ - الصواعق المحرقة:

ص ٧٤ ]:

قالوا: أخرج الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب (٢).

اختصاص علي بالعمل بآية النجوى:

[ تفسير الطبري: ٢٨ / ١ ]:

عن مجاهد، قال: قال علي (عليه السلام): إن في كتاب الله عزو جل لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) [ المجادلة / ١٢ ]، قال:

فرضت ثم نسخت، وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية، وقال في آخره: كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم، ثم قال: قال الكلبي تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكره الواحدي أيضا

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١١٣، ١٦٥، الصواعق المحرقة: ١٥٦، مجمع الزوائد: ٩ / ١٧٢.

(٢) كنز العمال: ١١ / ٦٠٠ ح ٣٢٨٩٢، الصواعق المحرقة: ص ١٢٤.

٢٥٣
في أسباب النزول (ص ٣٠٨) وقال فيه: كان لي دينار فبعته وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد فنسخت بالآية: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) [ المجادلة / ١٣ ] وذكره الفخر الرازي في تفسيره وقال في آخر: وروى ابن جريج والكلبي وعطا عن ابن عباس أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي (عليه السلام)، تصدق بدينار ثم نزلت الرخصة (١).

[ كنز العمال: ٣ / ١٥٥ ]:

قال عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليا (عليه السلام) يقول: بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه.. إلى أن قال: ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر جميعا أفيكم أحد أخر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غيري؟ قالوا: اللهم لا... إلى أن قال: أفيكم أحد ناجاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اثنتي عشرة مرة غيري حين قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) [ المجادلة / ١٢ ]، قالوا: اللهم لا (٢).

[ الزمخشري في الكشاف ]:

في تفسير آية النجوى في سورة المجادلة، قال: عن ابن عمر، كان لعلي (عليه السلام) ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم، تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى (٣).

[ سنن الترمذي: ٢ / ٢٢٧ - في أبواب تفسير القرآن - ]:

عن علي (عليه السلام) قال: لما نزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)، قال لي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ترى دينارا، قلت: لا يطيقونه، قال: فنصف دينار، قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت.

شعيرة، قال: إنك لزهيد، قال: فنزلت: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي

(١) تفسير الطبري: ١٤ / ٢٠، أسباب النزول للواحدي: ص ٢٧٦.

(٢) كنز العمال: ٥ / ٧٢٦ ح ١٤٢٤٣.

(٣) تفسير الكشاف للزمخشري: ٤ / ٧٦، كفاية الطالب: ص ١٣٦.

٢٥٤
نجواكم صدقات) [ المجادلة / ١٣ ]، قال: في خفف الله عن هذه الأمة.

وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير في ذيل تفسير الآية، ورواه ابن جرير الطبري في تفسير: ٢٨ / ١٥ وذكره المتقي في كنز العمال: ١ / ٢٦٨، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية (١).

الله أدخل عليا (عليه السلام) وأخرجكم:

[ خصائص النسائي: ص ٣ ]:

عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده قوم جلوس فدخل علي كرم الله وجهه، فلما دخل خرجوا فلما خرجوا تلاوموا فقالوا: والله ما خرجنا إذ أدخله، فرجعوا فدخلوا، فقال:

والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم. (أقول): وذكره الهيثمي في مجمعه: ٩ / ١١٥ (٢).

رد الشمس لعلي (عليه السلام) وبعض كراماته ودعواته المستجابة:

[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ]:

في ذيل تفسير سورة الكوثر قال: وأما سليمان فإن الله تعالى رد له الشمس مرة وفعل ذلك أيضا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حين نام ورأسه في حجر علي (عليه السلام) فانتبه وقد غربت الشمس فردها حتى صلى، قال: وردها مرة أخرى لعلي (عليه السلام) فصلى العصر لوقته (٣).

[ مجمع الزوائد: ٨ / ٢٩٧ ]:

عن أسماء بنت عميس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى الظهر بالصهباء ثم

(١) سنن الترمذي: ٥ / ٣٧٩ ح ٣٣٠٠، تفسير الطبري: ١٤ / ٢٠، الدر المنثور: ٨ / ٨٣، السنن الكبرى للنسائي: ٥ / ١٥٢ ح ٨٥٣٧، تفسير الكشاف للزمخشري: ٤ / ٧٦، أسباب النزول للواحدي: ص ٢٧٦، ذخائر العقبى: ص ١٠٩.

(٢) خصائص النسائي - ضمن السنن - ٥ / ١١٨ ح ٨٤٢٤.

(٣) التفسير الكبير: ٣٢ / ١٢٦، قصص الأنبياء للثعلبي: ص ٢٤٨ - ٢٤٩، الرياض النضرة: ٣ / ١٢٥.

٢٥٥
أرسل عليا (عليه السلام) في حاجة فرجع وقد صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العصر فوضع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأسه في حجر علي (عليه السلام) فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال: اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس، قالت أسماء: فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي (عليه السلام) فتوضأ وصلى العصر ثم غابت في ذلك بالصهباء (أقول) ورواه الطحاوي في مشكل الآثار: ٨ / ٢ بسنده عن أسماء بنت عميس (١).

[ الصواعق المحرقة: ص ٧٦ ]:

قال: ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجره والوحي ينزل عليه وعلي (عليه السلام) لم يصل العصر، فما سرى عنه (عليه السلام) إلا وقد غربت الشمس، فشال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس فطلعت بعدما غربت (قال) وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره - إلى أن قال - قال سبط ابن الجوزي: وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق إنهم شاهدوا أبا منصور المظفر ابن أردشير القباوي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه، وذكر فضائل أهل البيت فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها:

لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله

قالوا: فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت، (أقول) وذكر الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة - قال في ص ١٠٤ - ما لفظه: وحكي أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطبا لها:

(١) كشف الخفاء للعجلوني: ١ / ٢٢٠ ح ٦٧٠، الرياض النضرة: ٣ / ١٢٥.

٢٥٦
لا تغربي يا شمس حتى ينقضي * مدحي لآل محمد ولنسله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله

فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم، قال انتهى من درر الأصداف (١).

[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ]:

في ذيل تفسير قوله تعالى: (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) [ الكهف / ٩ ]. (قال) وأما علي كرم الله وجهه فيروى أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود، فأتي به إلى علي (عليه السلام) فقال له: أسرقت؟ قال: نعم، فقطع يده فانصرف من عند علي (عليه السلام) فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا (٢)، فقال ابن الكرا: من قطع يدك؟ فقال: أمير المؤمنين، ويعسوب المسلمين، وختن الرسول وزوج البتول، فقال: قطع يدك وتمدحه، فقال: ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار، فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا (عليه السلام) فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء: ارفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت بإذن الله تعالى وجميل صنعه (٣).

[ الرياض النضرة: ٢ / ٢٢٢ ]:

عن علي بن زاذان أن عليا (عليه السلام) حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي (عليه السلام): ادعوا عليك إن كنت صادقا، قال: نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره (قال) أخرجه الملا في سيرته وأحمد في المناقب، وذكره الهيثمي في مجمعه: ٩ / ١١٦، وابن حجر في صواعقه: ص ٧٧، وفي ١ / ٣٥٠، ٣٦٣ باب من كنت مولاه فعلي مولاه إن عليا (عليه السلام) قد استشهد الناس وقال، أنشد الله رجلا سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول - يعني يوم غدير خم -

(١) الصواعق المحرقة: ص ١٢٨، نور الأبصار للشبلنجي، ص ١١٦.

(٢) ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام خلافة علي (عليه السلام) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي، والله العالم " المؤلف - ره - ".

(٣) التفسير الكبير: ٢١ / ٨٨.

٢٥٧
فقام ستة عشر فشهدوا، وقال الراوي في آخره: وكنت فيمن كتم فذهب بصري، (وفي رواية أخرى) أنهم قاموا كلهم فقالوا: اللهم نعم، قعد رجل فقال ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت، فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن، قال: فما مات حتى رأينا عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة (١).

(١) الرياض النضرة: ٣ / ١٧٧، مجمع الزوائد ٩ / ١١٦، الصواعق المحرقة: ١٢٩.

٢٥٨
٢٥٩

الخاتمة

لاحظ أخي القارئ الكريم إن نفس المواضيع والشبهات تتكرر وتعاد منذ العصور المنسحقة وحتى عصرنا الحاضر، كلما حاولنا إخمادها التهبت لتحرق ما حولها وكلما حاولنا التقارب والتوحد في الصف الإسلامي، تثار شبهات ومواضيع متكررة أكل الزمان عليها وشرب، يجعلون منها البعض حواجز مصطنعة للتباعد والتفرقة ولقد عمد الكثير منهم لتكرار هذا الشبه والتركيز عليها بشكل مقصود ومتعمد ليثيروا النزاعات والصراعات بين أبناء الأمة الإسلامية.

وسوف يبقى هذا الصراع متأججا ومحتدما في أمتنا الإسلامية ما دامت هناك أقلام مأجورة وعقول غير مسؤولة وواعية لما يحيط بنا في هذه المرحلة الصعبة والحرجة والمستفيد الأول منها هو الإستعمار الذي يصرف بلايين الدولارات لخلق هكذا أجواء مشحونة بالنزاعات والصراعات والعصبيات.

فنحن بأشد الحاجة إلى لم شعث الأمة، ونحن بحاجة إلى عقد مؤتمرات إسلامية تأخذ على عاتقها العمل من أجل الوحدة الإسلامية وتقف وقفة واعية ومسؤولة من قبل أصحاب العقول المفكرة العاملة وأصحاب الأقلام الشريفة لتعمل دون كلل من أجل أن نتوحد ونرفع أصواتنا عالية في وجه كل من يحاول أن يزرع الحقد والمعرفة ويؤجج النار كلما حاولنا إطفاءها.

فإني أدعوا جميع أعلام المسلمين ومفكريهم في العالم أن يعملوا وبجد لعقد مؤتمرات إسلامية تكافح الفرقة والبغضاء والشحناء وتعمل على

٢٦٠