×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة / الصفحات: ٢١ - ٤٠

الشق الأول: إما يجاوبني وإما يقول لي ما هذا السؤال الذي تطرح فيسفه سؤالي!!

والشق الثاني: إذا كان سؤالي عن مذهب معين ولم يكن الجواب حاضرا في ذهن الشيخ فيقمعني ما يجوز تسأل هكذا سؤال، هذا سؤالك غلط، لا يجوز أن تجادل الجدل فيه إثم، صوم وصلي وبس، لماذا تقلق نفسك بهكذا أفكار فالشيخ عندنا في البلد ديكتاتور؟!

فصرت أتساءل في نفسي يا إلهي إذا أريد أن أستفسر عن ديني وعن بعض الأفكار الصعبة التي تدور في ذهني أواجه بالقمع.. والإرهاب وأهل البلد مع الشيخ وليسوا معي ولا مع أفكاري فعشت في حيرة فمرة من المرات كنت طالبا في الثانوية وقال لي أحد الأصدقاء ما رأيك في أن نزور الشيخ العلامة الكبير عز الدين الخزنوي بقرية تل معروف شرق مدينة القامشلي، فقلت له حاضر وفعلا سافرنا أنا وصديقي وكانت في جعبتي مجموعة من الأسئلة ففرحت وشعرت بأن صديقي يريد أن ينفس عني فوصلنا إلى قرية تل معروف قرية الشيخ الخزنوي فرأيت الناس آلافا مؤلفة تتقدم قبل عشر أمتار من الوصول إلى الشيخ زحفا على الأيادي والركب وبعد الوصول يقبلون أيادي الشيخ وجبهته فرأيت صفا كبيرا من الناس خلف بعضهم البعض بحيث السائل يجلس عند الشيخ دقيقة ويخرج، فقلت لصديقي كيف أستطيع أن أسأل وسط هذا الزحام الهائل من البشر؟ وهل أتجرأ أن أناقش وسط هذا المعترك فقلت لصديقي والله إن سألت وناقشت ليمزقوني هؤلاء الخدم المقيمون عند الشيخ فقال لي: نتبارك بالشيخ ونسلم عليه ونخرج وبقينا أكثر من ثلاث ساعات ولم نستطع أن نصل للشيخ، ورجعنا إلى القرية ولم نستفد

٢١
شيئا، فصرت أتساءل، هل الدين ديكتاتورية، امبراطورية، تسلط...؟

فقلت غدا أذهب إن شاء الله تعالى إلى قرية تقع في الجنوب الشرقي من حقول البترول (رميلان) لشيخ مشهور هناك يدعى الشيخ محمد نوري عالم المنطقة فعندما ذهبت إليه أسأله ودخلت إلى المضافة التي تقع شرق المصلى للمسجد، قالوا لي: الشيخ مريض ولم يستطع الإجابة عن الأسئلة، ومرت الأيام.. والسنون... وأنهيت دراستي الجامعية في حلب.

وشاء الله والأقدار بأن أخدم خدمة العلم في بيروت، وكنت بعد الانتهاء من الدوام أقوم بزيارة بعض المكتبات وأجلس أقرأ في المكتبة لأن الوضع لا يسمح لي في المنطقة أن أقرأ بسبب عدم وجود الفراغ، وبدأت أستعير بعض الكتب الدينية لأقرأها عسى أن أجد حلا لأسئلتي التي كانت تدور في ذهني وأنا في الثانوية، بالرغم من أن أسئلتي لم تكن محيرة مثل (من هي الفرقة الناجية؟

باعتبار أن الرسول صلى الله عليه وآله قال: ستتفرق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة. اثنان وسبعون في النار إلا واحدة ناجية، ومن هذه الأسئلة والسؤال الأكثر إلحاحا باعتبار أن الله خلق آدم وحواء فهل تزوج أولاد آدم أخوات بعضهم البعض؟

فاقترحت على بعض الأصدقاء الذهاب إلى الشيخ ونسأله: وفعلا ذهبنا وسألته عن بعض القضايا العقائدية التي تتعلق بالكون والإله، عقل يفكر فالإنسان بطبعه يحب السؤال لأن عمدة العلم كما يقول العلماء في السؤال... والرسول صلى الله عليه وآله يقول: اثنان لا يتعلمان مستح ومتكبر وكما يقول صلى الله عليه وآله لا حياء في الدين.

والله تعالى يقول في محكم كتابه (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).

٢٢
ويقول تعالى في آية أخرى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء).

فلهذا كانت طبيعتي منذ نعومة أظفاري التساؤل وأسأل بكثرة لأفهم المسألة والموضوع وهكذا تعرفت على صديق لي في بيروت أثناء فترة خدمة العلم اسمه (دخل الله) من الجنوب يسكن في منطقة اسمها (حي السلم) فدعاني مرة لزيارته في بيته فلبيت الدعوة، ولأول مرة أزوره فعندما زرته رأيت عنده مكتبة صغيرة فدفعني الفضول وحب المعرفة لأرى هذه الكتب وعن ماذا تبحث وتدور فوقع نظري على كتاب اسمه (المراجعات) فسألت صديقي عن ماذا يبحث هذا الكتاب فقال لي عبارة عن حوار بين عالم سني وعالم شيعي يتحاورون في قضية الخلافة والإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قلت له: لطيف هل أن العالم السني غلب الشيعي في الحوار..؟

فضحك صديقي، وقال لي العالم السني يغلب العالم الشيعي؟ هذا مستحيل، فعرفت منذ تلك اللحظة بأن صديقي شيعي، حيث إنه كان يجهز الطعام، ففوجئت، ذلك لأن أحد علمائنا في المنطقة كان يقول لي دائما إياك ومجالسة الشيعي، إياك ومحاورة الشيعي (لا تحاور الشيعي ولو كان الجدال عن حق).

هؤلاء الشيعة قتلوا إمامنا الحسين (رض) ولحد الآن يبكون ويلطمون ويندبون هم ونساؤهم وأطفالهم ندما وخوفا عسى الله أن يغفر لهم.

هؤلاء الشيعة يعتقدون بأن الرسالة نزلت على علي (كرم الله وجهه) وتاه الوحي جبرائيل ونزل على محمد صلى الله عليه وآله. وغير ذلك.

يسجدون للحجر، ويسبون الصحابة، ويعملون بالتقية بينهم سرا لا

٢٣
يظهرونها لأحد وذبيحتهم محرمة لا يجوز لنا أن نأكل منها.

فتذكرت كلام الشيخ عندنا في المنطقة. فاعتذرت عن الطعام بطريقة لبقة بحيث إني لم أشعر صديقي بشئ. وشربت عنده القهوة والشاي.

فقال لي صديقي لماذا لا تأكل أنا أتيت باللحم من أجلك فقلت له: لا أستطيع أن آكل اللحم.

فصارت الأفكار تتضارب في ذهني وتتصادم وتتصارع.

فقلت يا إلهي هذا ما حدثنا به الشيخ، وفعلا شاهدته أمام عيني كان يقول لنا الشيخ عندما كنا في المنطقة.

الشيعي يقول آخر الصلاة ثلاث مرات (تاه الوحي جبرائيل، وفعلا راقبت صديقي وهو يصلي على الحجر وأشار إلى أذنه ثلاث مرات دون أن أفهم ما قال لأنه كان يتمتم بصوت هادئ عندئذ أيقنت تماما بأن كلام الشيخ صحيح وكان يؤكد لنا الشيخ حتى إذا سألته لا يعطيك الحقيقة لأنهم يستعملون التقية والتقية أشد خطرا. ولا يطلعون أحدا على دينهم لأن لديهم الظاهر شئ والباطن شئ آخر ولا يطلعون أحدا على باطنهم.

فقال لي صديقي إذا أردت أن تستعير هذا الكتاب فخذه وبعد الانتهاء منه أرجعه إلي، فأخذت منه كتاب (المراجعات) إعارة لمدة أسبوع. وفعلا بدأت بالقراءة في هذا الكتاب وكنت واثقا من نفسي بأنه كتاب ضلال سوف أرد عليه وأفهم الشيعي من هو السني؟!!

فقرأت ترجمة الكتاب. واستمريت بالقراءة وقطعت منه تقريبا أكثر من مئتين صفحة ففوجئت وتشنجت من هذا الكتاب المدسوس، واستغربت من هذه

٢٤
المعلومات الغريبة التي لأول مرة تطرق ذهني، وخاصة علماؤنا دائما يحذرونا من قراءة كتب الضلال فقلت إن استمريت في القراءة في هذا الكتاب سوف يحرفني لا شك في ذلك إطلاقا وإذا أردت أن أتتبع الأدلة ليس لدي المصادر وليس لدي الفراغ الكافي للبحث في هذه القضية الشائكة، فأغلقت الكتاب لأنه شوش تفكيري.

اللقاء مع الدكتور عبد الفتاح صقر (١)

وبعد أسبوع من قراءة كتاب المراجعات وإغلاقه لشدة ما رأيت فيه من بعض المسائل التي جعلتني أتشنج، فقررت وبدافع قوي أن ألتقي الشيخ عبد الفتاح صقر وذهبت أسأل عنه في كلية الشريعة، فقالوا لي في السكن حاليا، والسكن بعد منطقة عائشة بكار توجد منطقة اسمها نزلة أبي طالب فنزلت فيها وبدأت أسأل إلى أن وصلت موقع السكن، فصعدت وطرقت الباب، انتظرت قليلا.

وفتح الباب، فقلت للذي فتح الباب أود مقابلة الدكتور الشيخ عبد الفتاح صقر. وإذا به يقول لي تفضل تفضل يا بني، ودخلت. وجلست لحظات وقال لي من أين أنت أيها الأخ.؟ قلت له من سوريا.

أهلا وسهلا أهلا وسهلا نحن وسوريا كنا وحدة، ولا يزال الشعب المصري

(١) الدكتور الشيخ عبد الفتاح صقر، من البعثة الأزهرية في بيروت عائشة بكار (دار الفتوى) أستاذ في كلية الشريعة، وأحيانا يخطب الجمعة في مسجد دار الفتوى (بيروت).
٢٥
والسوري شعبا واحدا.

قلت له نعم، قال ما سؤالك أيها الأخ؟

قلت له: سؤالي شيخنا الجليل دعاني أحد الأصدقاء ولم أعلم أنه شيعي، لأني لو كنت أعلم أنه شيعي بصراحة لم أزره، لماذا؟ لأن الشيخ عندنا في المنطقة دائما يحذرنا من مجالسة الشيعي وعدم محاورته في المجال الديني.

فقال الشيخ عبد الفتاح صقر: الشيعة عندهم مبالغات كثيرة وكثير من أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله ينسبونها للإمام علي عليه السلام:

وعندهم تحريف في بعض الأحاديث.

أيها الشيخ ما رأيكم في كتاب المراجعات؟

الشيخ عبد الفتاح صقر: إياك أن تقرأه يا بني هذا كتاب خيالي كتبه عبد الحسين شرف الدين بعد وفاة شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري أحذرك من قراءته. لا تفرقن بك السبل يا بني مالك ومال الشيعة؟؟ فرقة وضعت مقابل المعتزلة!!

ودعت الشيخ عبد الفتاح صقر، وطلبت منه الدعاء وأرجعت كتاب المراجعات لصديقي وأوقفت المطالعة. طيلة فترة خدمة العلم.

وأخيرا انتهت خدمة العلم في عام تسعين وبعد الانتهاء من معركتنا مع ميشيل عون اللعين حيث لم أسافر إلى البلد مباشرة، بسبب الفقر المدقع والظروف الصعبة التي يمر بها أهلي، وخاصة الظروف المادية حيث لم أتمكن من الذهاب إلى أهلي بعد التسريح من خدمتي الإلزامية فاضطررت على المكوث في بيروت وأسكن مع الشباب السوريين في منطقة تسمى خلدة (مشروع نائل

٢٦
السكني) فكان هناك شباب من القرية والبلد فسكنت معهم، وتركت مهنة التعليم وكنت أجيد مصلحة شاقة وصعبة من الإعدادية والثانوية حيث كنت أسافر مع عمي أبو طلال إلى بيروت وعلمني (نجارة الاسمنت والحديد) إذ أصبحت معلما في هذا المجال، ومكثت أكثر من شهرين بعد انتهائي من الخدمة، وبعد فترة من العمل أكثر من أسبوع جاءتنا عطلة فتوقفت أسبوعا آخر عن العمل وكنت أقف صباحا مع العمال العاطلين، في هذا المشروع لأن هناك مكانا يشبه المعرض كنت أقف فيه وأنتظر الساعات الطويلة، حتى يأتيني إنسان بحاجة إلى عامل أو معلم حداد أو نجار، وهكذا تجري الأيام والليالي، وإذا بهذا الصديق الشيعي (دخل الله) يأتي إلى معرض العمال. فينظر على وجوه العاملين، فيشاهدني من بينهم، شتان ما بين الموقفين!! موقف كنت أرتدي البزة العسكرية، وموقف حاليا أرتدي فيه لباس العمل. فقال صديقي الشيعي: أتشتغل معي تشغلني في مصلحة (البلاط)؟ فقلت له: بعد فترة نعم، وبدأنا نشتغل أنا وصديقي الشيعي سوية وفي اليوم الثاني قال لي: لم لم تحدثني يا أخي إلى أين وصلت في كتاب المراجعات؟

فقلت له: والله لم أتمكن من قراءته كما يجب لأن القراءة يا صديقي تحتاج إلى ذهن صاف لأن العلم كما يقال شديد الانفلات إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه وإذا أعطيته نصفك لم يعطك شيئا وأنا كنت مكابرا معه لوصايا علمائنا الحادة من مجالسة الشيعي والحوار معه.

وبدأ شبح المراجعات، يطاردني من جديد، وشبح صديقي، يطاردني في كل مكان أفكر بكلمات الشيخ عندنا في المنطقة، أفكر بكلمات الدكتور الشيخ عبد الفتاح صقر يا بني هذا كتاب خيالي كتبه العالم الشيعي بعد وفاة شيخ

٢٧
الأزهر. وأحدث نفسي وأصارعها هل أنا أعقل من هذا الدكتور الذي قضى عمره في الدراسة واختصاصه في الشريعة الإسلامية ومن الجامع الأزهر العاصمة الإسلامية للعالم وذات يوم جاء أخي إلى بيروت ليعمل في العطلة الصيفية حيث كان طالبا في الثانوية فحدثته في الموضوع وقلت له ما رأيك يا أخي تنزل معي إلى بيروت؟ قال لي لماذا؟ قلت له عندي بعض الأسئلة عن الشيعة؟ وقلت له أيضا بأنني ذهبت فيما سبق إلى دار الفتوى منذ ستة أشهر والتقيت بشيخ مصري، وأريد اليوم الذهاب إلى مسجد برج أبي حيدر يقال أن هناك عالما علامة اسمه الشيخ عبد الله الهرري أود اللقاء معه وفعلا وصلنا أنا وأخي والصغير (دحام) إلى هذا المسجد والتقيت بشيخ اسمه (طارق اللحام) وبعد أن أديت فريضة صلاة المغرب خلف سماحة الشيخ اقتربت منه وصافحته وقلت له تقبل الله أعمالكم يا شيخ، فرد علي وأنتم كذلك، فقلت له: شيخنا لدي بعض الأسئلة، فقال لي تفضل: حيث كان يتكلم الفصحى، فقلت له ما رأيك بكتاب المراجعات عند الشيعة؟!!

فقال لي الشيخ طارق: من أين أنت؟ قلت له من سوريا وأصلا من ريف حلب وأسكن حاليا في مدينة القامشلي.

وإذا به يسألني هل قرأت كتاب (ثم اهتديت) للضال التونسي؟ إذا قرأته أو موجود عندك فأحرقه!! قلت له لأول مرة أسمع باسم هذا الكتاب فقال لي مؤلفه خيالي غير موجود.

اسمه التيجاني السماوي كتبوه الشيعة باسمه على أنه سني وتشيع وبدأ يدعو لمذهبهم.

ونحن اتصلنا في تونس فقالوا لنا هذا الاسم غير موجود.

٢٨
وأما عن كتاب المراجعات. أحذرك من قراءته ولا تأخذ علمك من القراءة والصحف فتسمى مصحفيا لأن هناك قواعد للقراءة (فتضلن بك السبل).

إذا عندك فراغ احضر عندنا للدروس لأن العلم عندنا بالتلقي، ومن ليس له شيخ فشيخه الشيطان، وقال لي تفضل إلى المكتبة، وقدم لي كتابا هدية اسمه (المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية) للشيخ عبد الله الهرري فودعت سماحة الشيخ طارق، وقبلت منه الهدية، وذهبت وبدأ يراودني الفضول للبحث عن كتاب (ثم اهتديت) للتيجاني السماوي ورجعت أنا وأخي لمجمع نائل السكني حيث مقرنا هناك، وبعد فترة أسبوع وإذا بصديقي الشيعي يقدم لي كتاب (ثم اهتديت) هذا ما حدثني به سماحة الشيخ طارق وحذرني من قراءته وإنه شخص لا أصل له. فأخذت الكتاب وقلت لصديقي بأن هذا الشخص شخص خيالي.

وإذا بالأخ دخل الله يقول لي منذ شهر كان في بيروت، وأنا رأيته بنفسي.

دعك يا أخي من هذه الأقاويل، أنت إنسان متعصب وتفكيرك على الطريقة التقليدية الموروثة دائما تقول لي، الشيخ عندنا قال كذا، والشيخ قال كذا، فكر بعقليتك. لا بعقلية الشيخ.

فقلت لصديقي عفوا: أنا وأنت نفهم أكثر من العلماء والشيوخ؟

فرد علي صديقي الشيعي قائلا:

أنتم السنة.. الدين عندكم عادة وليس عبادة.. فقلت له: أفهمني كيف؟

قال لي: الشيوخ عندكم تصلون بهم إلى درجة القداسة.

وبعد قال الشيخ.. لم يبق مجالا إطلاقا للنقاش والحوار معكم.

وأنتم الشيعة كيف تتعاملون مع الشيوخ؟ قال: نحن نحترم الشيوخ ولكن

٢٩
على الطريقة المألوفة في الوسط الشيعي إذا كان هناك خطأ من العالم.. ونبهته إليه فإنه يتقبل ذلك بكل رحابة صدر فقلت له هل هذا من المعقول؟

عندنا العالم لا يستطيع أحد مناقشته حتى إذا أردت أن تسأل سؤالا ولم يعجبه لا يرد عليه أصلا.

وأعطيك مثالا على ذلك:

مرة دخلت إلى المسجد الأموي وقصدت مفتي دمشق في هذا المسجد وكان برفقتي المهندس عبد الحكيم السلوم لأسأله عن حديث الفرقة الناجية والخلفاء الاثني عشر من هم؟ فأجابني بكلمة آسف وكررت السؤال وقال لي: آسف..

وكررته ثالثا وقال لي: آسف بصوت عال. فخرجت مخذولا.. لماذا لم يرد على أسئلتي؟

صديقي الشيعي: وهل هذا عالم؟ (العالم متواضع، لين، لا يكون فظا غليظ القلب). يرد على أسئلة الناس:

يجب أن يستقطب الناس من حوله.. لأنه إذا صلح العالم صلح العالم، وإذا فسد العالم فسد العالم.

هؤلاء علماء الأمة هم القدوة والأسوة الحسنة في المجتمع الإسلامي.

ولكن نحن الشيعة عندنا مسألة مهمة وهي: الدليل في النقاش والحوار والدليل يجب أن يكون من القرآن والسنة، ويقول إمامنا الصادق صاحب المذهب نحن أبناء الدليل أين ما مال نميل.

فأجبته هل نحن على الباطل حتى تقول لي دليلكم القرآن والسنة؟

ونحن ماذا عندنا؟ أليس القرآن والسنة؟

٣٠
كتاب اكتشفت الحقيقة لـ هشام آل قطيط (ص ٣١ - ص ٥٢)
٣١
فأين أصبح يا صديقي! دعني في حالي وعملي وكلنا إن شاء الله مسلمين (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم).

وكلما أصبحنا وأتانا يوم جديد يقول لي فكر... بمذهب أهل البيت عليهم السلام فكر لتنقذ نفسك، بموالاة علي بن أبي طالب عليه السلام.

قلت له: أنا وأنت متفقان على حب علي (كرم الله وجهه) لكن مذهب أهل البيت هذا مصطلح جديد لأول مرة يطرق ذهني، قلت له: وماذا تقصد من كلمة موالاة علي؟

سألني الشيعي قائلا: ألم تقل عندكم سيدنا معاوية (رض) قتل سيدنا الحسن (عليه السلام)؟

قلت له نعم: يقول علماؤنا ذلك، بأن سيدنا معاوية (رض) اجتهد فأخطأ فله نصف الأجر.

الشيعي: وما تقول في البخاري؟

المحاور: أصدق كتاب عندنا وهو لا يقبل الشك.

الشيعي: ينقل لنا البخاري في صحيحه حديثا مشهورا ومتواترا اسأل عنه علماؤكم؟

(يا عمار تقتلك الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار).

أليس الفئة الباغية هي فئة معاوية من خلال الحديث؟ (وهي التي قتلت عمارا).

ألم يقل الرسول صلى الله عليه وآله في عمار (عمار ملئ إيمانا من رأسه حتى مشاش قدميه)؟

قلت له نعم، قال: فمن أين جاء؟ فأين له وجه الاجتهاد كي يحصل على

٣٢
نصف الأجر وهو قد قتل الصحابي الجليل عمار بن ياسر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله.

(صبرا صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة).

فأين له من عمار بن ياسر.؟

وجاء الليل وجاء الصراع، عقلي يقول هل علماؤنا مضللون عبر التاريخ؟

هل علماؤنا ضحايا لإعلام مضلل؟ تفكيرهم قائم على الطريقة التقليدية الموروثة.

لا يقبلون النقاش والحوار ومن خالفهم في الرأي اتهموه بالكفر وفسقوه وضللوه وأقاموا عليه الدنيا وأقعدوها لأنه خالفهم في الرأي، وأخذوا يشهرون به في المجالس، ويحذرون الناس منه لمجرد أنه أثار تساؤلا لا يعرفون الإجابة عليه أو لا يريدون الخوض فيه.

أستاذي العالم لا تريد أن تبحث فدعني أبحث دعني أقرأ.. دعني أفكر فإلى متى (ممنوع أن تقرأ، ممنوع أن تبحث، ممنوع أن تفكر) إلا بإذن من الشيخ وإلا فسقني ودمرني وأقام علي أهل البلد الله أكبر ما هذه السلطة المستبدة..؟

ما هذه الدكتاتورية؟

نفسي تقول... إياك أن تقرأ!! الرعب مسيطر عليها تحذيرات الشيخ في المنطقة والشيخ الدكتور عبد الفتاح صقر، والتحذيرات الحادة من الشيخ طارق اللحام دوامة لا أعرف متى الخروج منها؟ فاستيقظت ليلا من شدة الصراع الذي أرهقني وهد كياني، أفكار هذا الصديق الشيعي وطريقته في الحوار مقنعة. إذا كان هذا الكتاب على ضلال فليرد عليه علماؤكم؟!!

فليحاوروا هذا الكتاب، وإلا فإن هذا الكتاب كتاب صحيح...؟ وكيف

٣٣
تفكر وتقول (سيدنا معاوية (رض)؟ قتل سيدنا عمارا (رض) وسيدنا معاوية (رض) سم أو قتل سيدنا الحسن (رض) والحسن معروف بسيد شباب أهل الجنة ما هذا التناقض الحاد؟

هل الدين جاء بالتناقض؟ لا والله. لم يأت بالتناقض.

وفي اليوم الثاني وبعد أن انتهينا من العمل قلت لأخي ما رأيك في أن تنزل معي إلى بيروت قال لي: أنا متعب جدا هذا اليوم.

فعزمت أن أنزل لوحدي وذهبت إلى مسجد صبرا والتقيت بالشيخ صالح عيزوقي وبعد أن أديت فريضة صلاة المغرب خلفه قلت له: شيخنا الجليل: لدي بعض الأسئلة فسألني من أين الأخ؟ فأجبته من سوريا.

فقال لي أنا درست في دمشق. وتتلمذت على شيوخ دمشق.

فقلت له: سماحة الشيخ.. أريدك أن ترشدني إلى كتب الصحاح وهل كتب الصحاح كلها صحيحة عندنا أهل السنة؟

فأخذني إلى جانب من الناس وقال لي: يا بني رحم الله من قبلنا إن الصحاح عندنا مليئة بالمسيحيات والإسرائيليات وتغيير بعض الحقائق..

فقلت له البخاري ومسلم هل فيه مسيحيات وإسرائيليات؟

قال نعم: كلها جاءتنا عن طريق كعب الأحبار اليهودي، وتميم الداري المسيحي وغيرهما، قلت له: سماحة الشيخ... ما تنصحني؟ هناك صديق شيعي نعمل أنا وإياه في ورشة عمل في خلدة وقدم لي كتابين للقراءة (المراجعات، ثم اهتديت) وصار له فترة بعد أن امتنعت عن قراءتهما بسبب فتاوى من علمائنا، أصبحت محرجا أمامه في بعض الحوارات، فقال لي يا أخي: المذهب الخامس

٣٤
لديهم الاجتهاد مفتوح أما قصة الحوار فهم أذكياء فيه بسبب ظلمهم واضطهادهم عبر التاريخ من السلطات فاضطروا بكل السبل وأساليب فن الكلام للدفاع عن أنفسهم مما جعلهم يغربلون الصحاح عندنا وكتب التاريخ ليثبتوا أنفسهم لأن علماءنا علماء المذاهب الأربعة لم يعترفوا بهم كمذهب قائم.

لكن أنصحك بعدم الخوض في حوارات معه مع صديقك هذا لأن القضية شائكة والبحث طويل وطريق صعب ومتعب هم لديهم أدلة مقنعة ونحن لدينا أدلة مقنعة فاتركه يا أخي فودعت الشيخ صالح ورجعت إلى مكان عملي. أفكر بكلمات الشيخ صالح.

وجاء الليل، وجاء التفكير، لديهم أدلة مقنعة، ولدينا أدلة مقنعة فقلت ما دام لديهم أدلة مقنعة كما قال لي الشيخ ما المانع من أن أقرأ كتاب المراجعات وكتاب ثم اهتديت؟ وأقف على هذه الأدلة.

وقعت في تناقض حاد، الشيخ المصري حذرني!! والشيخ طارق حذرني!!

والشيخ فتح الباب ولكن في مصراع واحد، لماذا لا أكمل رحلة البحث؟

فسألت أحد أصدقائي من الذين يعملون معنا في الورشة، فقلت له من يصلي عندكم إماما للجماعة؟ فقال لي: نحن في برج البراجنة عندنا شيخ كبير اسمه الشيخ إسماعيل عرناسي (جامع العرب) وفي اليوم الثاني وبعد الانتهاء من العمل ذهبت إليه حيث انتظرت في المسجد موعد صلاة المغرب ومجئ الشيخ : فجاء الشيخ وصلينا خلفه جماعة، وعندما انتهى صافحته واقتربت منه فقلت له سماحة الشيخ: أنا شاب سوري وأعمل في ورشة في منطقة خلدة واشتغل مع صديق شيعي، وكل ساعة يحاورني في الدين ويسألني ويحرجني فما تنصحني

٣٥
بالله عليك أيها الشيخ وتريحني؟!!

فقال لي يا بني صار لي أكثر من أربعين سنة في هذا المسجد ولم اختلط مع واحد شيعي والكل يعلم ذلك، لكن أنصحك هؤلاء الشيعة يقولون في آخر الصلاة (تاه الوحي ثلاث مرات وينسبون أقوالا للرسول صلى الله عليه وآله ويقولون قال الإمام علي.. فقلت له شيخنا الجليل أنا قرأت في كتيب لتعليم الصلاة عندهم حيث يقولون آخر الصلاة ثلاث مرات الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.

فرد علي يا بني ماذا تعرف من دهاء هؤلاء الشيعة إنهم يستعملون التقية.

وإمامهم الصادق يقول (التقية ديني ودين آبائي). فرجعت إلى مكاني مخذولا. تائها.. محتارا.

وأوشكت من أن أصاب بأزمة نفسية، وسيطر علي القلق. بحيث لم أعد أستطيع العمل، أصبت برجفة حادة وقشعريرة فأخذني أخي إلى الدكتور، وقال لي الدكتور: جسميا لا يوجد فيك شئ فأنت مرهق نفسيا وفكريا، يا أخي بماذا تفكر.؟ هذه الدنيا لا تستحق التفكير، خذ إجازة من العمل وسافر إلى البلد...

فنمت يومين في الفراش، محاولا التخلص من التفكير وصرت أجلس مع أصدقائي أشاهد برامج التلفزيون والمسلسلات لأروح عن نفسي التعب والإرهاق.

وبعدها عزمت أن أكمل قراءة كتاب المراجعات، وقلت لصديقي الشيعي:

إذا سمحت غدا اجلب لي معك كتاب المراجعات ففرح صديقي. وقال أين أنت هذين اليومين فقلت له مكابرا والله إن أعصابي وجسمي مرهقان وأخذني أخي دحام إلى الدكتور، وقال لي تحتاج إلى إجازة وراحة من العمل.

٣٦
وفعلا في اليوم الثاني أتاني صديقي الشيعي بكتاب المراجعات وبدأت بالقراءة فيه حتى وصلت إلى ص ٧١ فاستوقفني مقال للشيخ الأنطاكي الحلبي المتشيع (الاختلاف بين المذاهب الأربعة) واستوقفتني أقوال للإمام علي (كرم الله وجهه) ما أقواها وأشدها وطا وأثرا على النفس في ص ٧٥.

قوله: (نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها).

فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا.

ثم قال في ص ٨٢ وإليك بيان ما أشرنا إليه من كلام النبي صلى الله عليه وآله إذ أهاب بالجاهلين وصرخ في الغافلين، فنادى: (يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي) وقال صلى الله عليه وآله: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي:

كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما) (١).

فسجلت مصادر الحديث الذي ينقلها العالم الشيعي في كتابه (المراجعات) وبعد يومين نزلت إلى مكتبة دار الفتوى (عائشة بكار) لأفتش عن المصادر لأرى

(١) الحديث الأول يذكره من صحاحنا: صحيح الترمذي: ج ٥، ص ٢٨، ح ٣٨٧٤ - طبعة دار الفكر في بيروت، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٢٣٢ طبعة الحيدرية. وتفسير ابن كثير ج ٤، ص ١٢، طبعة دار إحياء الكتب العربية بمصر إحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص ١١٤ طبعة الحلبي. جامع أصول الأثير: ج ١ ص ١٨٧ ح ٦٥ طبعة مصر. والحديث الثاني نفس المصادر.
٣٧
مدى صدق الشيعة في أقوالهم، وفعلا عندما أتيت بصحيح الترمذي فوجدت الحديث، فشعرت بالانتصار النفسي وفرحت فرحا شديدا، وتابعت المصادر فأنزلت تفسير ابن كثير. فوجدت فيه الحديث.. الله أكبر الله أكبر!! صرت أصيح ما هذا الإنتصار.؟ إصبر إصبر أحدث نفسي تابع البحث لا تيأس، أشجع نفسي الآن وليس غدا يجب الذهاب إلى الشيخ عبد الفتاح صقر، لأناقشه في هذا الحديث الذي سجلت مصادره عندي بورقة وضعتها في جيبي وأغلقت عليها كأني عثرت على كنز!!

أحدث نفسي إصبر تابع البحث فصبرت نفسي على فرحها الشديد.

ورجعت أتابع القراءة وأي شئ كان يثيرني كنت أسجله وأنزل إلى المكتبة فقط أنزل إلى مكتباتنا حذرا من الصحاح الموجودة عند الشيعة كما يقول علماؤنا السنة أغلبها مزورة ومحرفة!!

وأثارني حديث آخر استغربت منه أشد الاستغراب:

عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(من يريد أن يحيا حياتي، ويموت موتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي، فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة) (١).

(١) أخرجه الحاكم في آخر ص ١٢٨ من الجزء ٣٠ من صحيحه المستدرك. وأخرجه الطبراني في الكبيرة وأبو نعيم في فضائل الصحابة وهو الحديث ٢٥٧٧ من أحاديث الكنز في ص ١٥٥ من جزئه ٦ وأورده في منتخب الكنز أيضا فراجع هامش ص ٣٢ من الجزء ٥ من المسند.
٣٨
فسجلته وسجلت مصادره وتابعت القراءة إلى أن وصلت ص ١٣٧ حيث جاءت آية قرآنية تقول (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (١) المائدة: ٥٥.

وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي عن طريق رواية عبد الله بن سلام. وأخرج نزولها صاحب الجمع بين الصحاح الستة في تفسير سورة المائدة.

وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين. فراجعت المصادر ووقفت عليها واستدل العالم الشيعي على أن الولاية بعد الله ورسوله لعلي بن أبي طالب.

وتابع القول في آية أخرى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) (٢).

ويقول ألم يصدع رسول الله صلى الله عليه وآله بتبليغها عن الله يوم الغدير حيث هضب خطابه وعب عبابه فأنزل الله يومئذ: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (٣) ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد

(١) وقفت على صحة هذه الأقوال: يقول العالم الشيعي: أجمع المفسرون كما اعترف به القوشجي الأشعري وهو من فطاحل علماء السنة في مبحث الإمامة من شرح التجريد على أن الآية نزلت في علي عندما تصدق بخاتمه وهو راكع.

(٢) آية التبليغ المائدة: ٦٧ نزلت هذه الآية يوم ١٨ من ذي الحجة سنة ١٠ من الهجرة في حجة الوداع في رجوع النبي (ص) من مكة إلى المدينة في مكان يقال له غدير خم. فأمر الله نبيه (ص) أن ينصب عليا إماما وخليفة من بعده.

(٣) سورة المائدة: آية ٣، هذه الآية نزلت يوم الغدير ١٨ من ذي الحجة سنة ١٠ من الهجرة بعد أن

=>

٣٩
ولايته علانية وصادر بها رسول الله جهرة فقال: (اللهم إن كان هذا هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فرماه الله بحجر من سجيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل، وأنزل في تلك الحالة:

(سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع) (١).

وهنا جاء التأمل والصراع، والمسألة مع النفس ومع الذات.. فراجعت المصادر ووقفت عليها ووجدت صدق ما يأتي به العالم الشيعي فاستغربت من قوة استدلال هذا العالم وإحاطته الدقيقة بالتاريخ والسيرة والصحاح واستهواني الكتاب بأسلوبه الجذاب وثوبه الناعم المزركش وصرت أفكر يا إلهي أين كنت أنا؟

أين علماؤنا من هذه الكتب؟ فهل يعرف علماؤنا ما في هذه الكتب من أدلة ويتعمدون طمس هذه الحقائق عنا؟ لأنه ليس من اختصاصنا البحث في الدين وإنما هو حكر على الشيوخ والعلماء فقط، أم أنهم لا يعلمون حقيقة هذه الكتب؟!

وتابعت القراءة إلى أن وصلت إلى الخطبة الشقشقية ص ٦٨٠ من المراجعات. فاستوقفتني خطب ومناشدات للإمام علي عليه السلام وشدت انتباهي.

وأسرت تفكيري لما فيها من البيان والتصريح عن مظلوميته بعد النبي صلى الله عليه وآله حيث كان يبث شكواه من خلال هذه الخطب والمناشدات فيقول إمامنا علي عليه السلام أيام

<=

خطب النبي أصحابه ونصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خليفة من بعده.

(١) سورة المعارج: ١ - ٣، نزلت هذه الآيات في النعمان الفهري لما شك في تنصيب النبي لعلي عليهم السلام الخلافة فوقع عليه العذاب. راجع: شواهد التنزيل: للحسكاني الحنفي: ج ٢، ص ٢٨٦ حديث: ١٠٣٠ - ٣١ - ٣٢ تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص ٣٠.

٤٠