×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ومن النهاية كانت البداية / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ١٠ فارغة
 كتاب ومن النهاية كانت البداية لـ باسل محمد بن خضراء (ص ١ - ص ٤١)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٩-١٢-٨٦٢٩-٩٦٤

ومن النهاية كانت البداية

تأليف

باسل محمد بن خضراء

الطبعة الأولى - ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٢٥هـ

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

١١

مقدمة المركز:

إنّ طهارة القلب وخلوّه من الشوائب تعتبر من أهم الأسباب التي تدفع الباحث عن الحقيقة إلى اعتناقها حينما يجدها على خلاف ما كان يعتقده فيما سبق..

لكن المشكلة تكمن في أنّ الكثير من الباحثين في الشؤون العقائدية يبحثون ليجمعوا الأدلّة التي تدعم ما ورثوه من معتقدات فحسب.

فهذا الصنف من الباحثين يتحكّمون من البداية بمسار بحثهم، لئلاّ يحيد بهم عما ورثوه، وإن صادف أن تبيّن لهم الحق على خلاف ما كانوا عليه، فانّهم يغضون أبصارهم عنه، وكأنهم لم يروا شيئاً; لأنّهم لا يريدون أن يؤدّي بهم البحث إلى مواجهة موروثاتهم الدينية، وهذا شأن الباحثين الذين يريدون أن تتماشى الحقيقة مع أهوائهم ومصالحهم الشخصية.

ولكن، يوجد صنف آخر من الباحثين قد وطّنوا أنفسهم لتقبّل الحق مهما كلّفهم الأمر، ولو أدّى بهم ذلك إلى التضحية بكل

١٢
ممتلكاتهم، أو الابتعاد عن الأهل والأصدقاء والأحبة.

ويمكننا عد الأستاذ باسل محمد بن خضراء الحسني من هؤلاء، لأنه توجّه إلى البحث في الأمور العقائدية، فلمّا وجد الحق على خلاف ما كان يقدّسه فيما سبق، لم تأخذه في الله لومة لائم، وهجر كل ما يصدّه عن اعتناق الحقيقة، وواصل طريقه إلى الحق، واقتحم جميع العقبات التي جعلها البعض في طريقه ليصدّوه عن مواصلة دربه..

وكانت نتيجة بحثه أنه تخلّى عن مذهبه السابق والتحق بركب أهل البيت (عليهم السلام).

ثم حاول الأستاذ باسل أن يوصل نداءه إلى إخوته من أهل السنة، ليكونوا على بصيرة من أمرهم، وليتحرّروا من الغفلة التي يعيشون في ظلالها نتيجة عدم اهتمامهم بصحة أو سقم ما ورثوه من أمور عقائدية، فدوّن تجربته التي أوصلته في نهاية المطاف إلى اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

وحاول الأستاذ باسل أن لا يعيقه صعوبة التعبير الأدبي عن تبيين ما وصل إليه من قضايا مهمة إلى الآخرين، فدوّن كتابه بأسلوبه البسيط ليعبّر فيه بصدق وإخلاص عمّا لاقاه خلال رحلته من المذهب السني إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

١٣
ويأمل المركز أن تكون أمثال هذه الكتب الني ينشرها عبر "سلسلة الرحلة إلى الثقلين" نافذة ينفتح من خلالها الشباب المثقّف على تجربة الذين أخذت الأدلّة بأيديهم إلى اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ليدفعهم ذلك إلى عدم الاكتفاء بالموروث العقائدي، والتوجه إلى البحث من أجل نيل معتقدات مبتنية على الأسس العلمية المتينة والمرتكزات الفكرية الرصينة.


مركز الأبحاث العقائدية
فارس الحسون
١٤
١٥

إهداء:

إلى سيدي ومولاي رسول اللّه الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم).

إلى مولاي قسيم الجنة والنار حيدر الكرار (عليه السلام).

إلى مولاتي الطاهرة الزهراء البتول (عليها السلام).

إلى سيديَّ السبطين الزكيّين الحسن والحسين (عليهما السلام).

إلى باقي الأئمة الحجج الكرام المعصومين (عليهم السلام)، لا سيما صاحب الزمان ومظهر الدين ومبيد الشرك والطغيان الإمام الحجة جعلنا اللّه من أنصاره.

إلى روح والدتي الغالية التي افتقدها.

إلى كل باحث وجاد في تقصّي حقيقة سنّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) التي أضاعها مدَّعوا السنّة وأدخلوا فيها البدع.


باسل محمد بن خضراء الحسني

١٦
١٧

تمهيد:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله وصفوته سيدنا النبي الأكرم محمد بن عبدالله، وعلى آل بيته الطاهرين المعصومين آل العباء والسادة النجباء الذين لا تقبل لنا صلاة إلاّ بالصلاة عليهم والتسليم، واللعنة على أعدائهم أجمعين.

إنّ من أهم القضايا الإسلامية، وحتى الإنسانية، التي تعيق حركة الفكر والحياة، هي التعصب، وللتعصب هذا عدّة اتجاهات، منها السياسي والفكري، والاجتماعي والديني.

والتعصب الديني له عدّة فروع، من أهمها التعصب المذهبي، والعصبية هذه هي شقاء للنفس الإنسانية، فهي تدخل في صراع مع النفس، ومن ثم تخرج للصراع مع المجتمع، ولا يكون هذا الصراع محسوماً أبداً طالما أنه موجود في الطرفين أو في طرف واحد.

فالتعصب هو استبداد بالرأي ووجهات النظر، ورفض وصدّ وجهة نظر ورأي الآخر، وهذا يؤدّي إلى رفض موجودية الآخر، بغضّ النظر عن ماهية التعصب، سياسية كانت أم دينية ومذهبية، فالمتعصب هو صاحب روح دكتاتورية متحلّية بالتسلّط والعدوان،

١٨
وأحياناً فرض الرأي بالقوة.

وإنّنا اليوم قد أصبحنا في قرن جديد، تطوّرت فيه مناهج البحث والمعرفة، وأصبح بإمكان أي فرد البحث وسبر أغوار ما يريد من فكر سياسي أو ديني دون أن يتحفّظ أو أن يمنعه أحد.

ونحن اليوم في عالمنا المعاصر لسنا كالسابق حيث كان البحث والحوار مقتصراً على أفراد معينين وكان لا يحق لأحد اعتراضهم أو نقاشهم، بل كانوا هم المتفرّدين في وضع القوانين وتفسيرها.

كما أنّ مفهوم التعصب يعدّ أمراً مدمّراً للأمّة الإسلامية، حيث يجعلها عرضة للتفرقة والتشرذم، ويخلق عداءً دائماً بين أطراف الأمّة الإسلامية.

ولوحظ أن العداء والتعصب لا يأتي إلاّ من نقص حاصل في النفوس، فهو وسيلة لإخفاء الأخطاء والعيوب، وقد قال الإمام علي (عليه السلام): "ليكن أفضل الناس عندك من أهدى إليك عيبك أو خطأك" (١).

ويأتي التعصب أحياناً من جهل حاصل بالأُمور المحيطة، وعدم تنشيط العقل وتفعيله، وعدم فتح الحوار مع الآخر، بغضّ النظر عن أفكار ورؤى الطرف الآخر.

(١) شرح نهج البلاغة، لمحمد عبده: غرر الكلم.

١٩
وبالنسبة لنا كأُمة إسلامية يجب علينا فتح الحوار والتفكر، وقد خاطبنا الله سبحانه وتعالى، وحثّنا مرّات عديدة على الحوار والتدبر والتفكر، كقوله تعالى: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة) (١)، (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) (٢)، (أَفَلا يَعْقِلُونَ) (٣).

ولكننا إلى يومنا هذا لم نعرف قدر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإلى الآن لم نستوعب مقام وأهميّة الإمام علي (عليه السلام) وأهل البيت (عليهم السلام)، ولم نفكّر أبداً بالرسالة المحمدية وأهمّيتها وسبل بقائها نقيّة بعد عصر النبوة، ولهذا نجد أن الكثير فسّر السنة المحمدية وفق ما ترتأيه مصلحته وهواه.

وإنّ عدم معرفة مقام النبوة والإمامة دفع جملة من الناس إلى الاعتقاد بجواز وقوع الخطأ وصدوره من الأنبياء الماضين، وكذا خاتمهم سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأدّى هذا الأمر إلى القول بأن ما جاء به الخلفاء بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أفضل مما جاء به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنسفوا بذلك الرسالة المحمدية وضربوا بها عرض الحائط، زعماً منهم أنّ رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أو سياسته انحصرت بوجوده، فانطلقوا وفق ما ارتأت أنفسهم، بانين على أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا علم له بالسياسة!

ومن هذا المنطلق أنكر بعضهم نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لخلفائه،

(١) النحل: ١٢٥.

(٢) النساء: ٨٢، محمد: ٢٤.

(٣) يس: ٦٨.

٢٠