×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 05) / الصفحات: ٥٤١ - ٥٦٠

وجاء في مسند أحمد بسنده إلى زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض"(١).

ولمزيد الاطلاع حول هذا الحديث انظر كتاب "أئمة أهل البيت(عليهم السلام) في كتب أهل السنّة" للشيخ حكمت الرحمة، فقد ذكر الحديث بصيغه المختلفة من مصادر السنّة، وذكر من صحّحه منهم واعتبر سنده.

وجه الاستدلال بحديث الثقلين على علم الأئمّة بالغيب:

قرن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الحديث الشريف أهل البيت(عليهم السلام) مع القرآن الكريم، وجعلهما "ثقلين"، وفي بعض صيغ الحديث "خليفتين"، وقال(صلى الله عليه وآله وسلم) في ذيل الحديث: "لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض" إذن فالقرآن وأهل البيت(عليهم السلام)لا يمكن افتراقهما، وعدم الافتراق جاء مطلقاً في الحديث، أي لا يمكن أن يفترقا بجميع الخصوصيات والامتيازات، فما ثبت للقرآن من خصائص كالقداسة والحقانية والهداية وما شاكلها من الصفات، فهي ثابتة لأهل البيت(عليهم السلام) وإلاّ فإذا ثبتت خصوصية للقرآن ـ لا سيما تلك الخصوصيات المهمة والأساسية ـ ولم تثبت لأهل البيت(عليهم السلام)فهذا سوف يكون افتراق بينهما، مع أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) نصّ على عدم افتراقهما.

ومن تلك الخصوصيات المهمّة للقرآن الكريم، والتي نصّت عليها الآيات المباركة، أنّ القرآن فيه بيان كلّ شيء، قال تعالى {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْء وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(٢) فالقرآن إذن فيه تبيان كلّ شيء وأهل

١- مسند أحمد بن حنبل ١٦: ٢٨، دار الحديث القاهرة، و٥: ١٨٢، دار صادر.

٢- النحل (١٦) : ٨٩ .

٥٤١

البيت(عليهم السلام)هم عدل القرآن الكريم والثقل الآخر، فلابد أن يكون عندهم تبيان كلّ شيء ويعلموا بكل شيء، أمّا إذا لم نقل بهذا وقلنا أنّ هذه خصوصيّة للقرآن الكريم دون أهل البيت(عليهم السلام)وهذا أمر قد أخبر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)عن عدم جواز تحقّقه وامتناع وقوعه.

رُبّما يُطرح سؤال: إذا كان هذا المعنى هو المقصود من آية: (فيه تبيان كلّ شيء) فلماذا أكثر الناس لا يفهمون منه هذا؟ خواصّهم فضلاً عن عوامهم.

هذا السؤال يجيبنا عنه القرآن الكريم، قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}(١).

فهذا أحد الأدلة على علم الأئمة(عليهم السلام) بالغيب، وهناك أدّلة أخرى تثبت علم الغيب للأئمة(عليهم السلام)، منها، الأخبار الكثيرة التي أثبتت أنّ الإمام عليّ(عليه السلام) وأهل البيت نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كما دلّت على ذلك آية المباهلة، قال تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}(٢)، وقد تقدّمت الأدلّة على علم الرسول بالغيب، ومن الأدلة، الأخبار والروايات التي رواها السنّة والشيعة، التي تثبت أفضلية أهل البيت(عليهم السلام) وأعلميتهم على جميع الصحابة، وقد تقدّم أن بعض الصحابة يعلم الغيب كما في حذيفة بن اليمان.

فثبوت علم الغيب للأئمة(عليهم السلام) قضية حقيقية واقعية، أثبتتها الروايات المتفق عليها عند السنّة والشيعة، بل وقد أثبت أبناء العامة علم الغيب لأشخاص أقل فضلاً وكرامة من أهل البيت(عليهم السلام).

وأمّا الشواهد التي رآها الناس من إخبارات الأئمة(عليهم السلام) عن بعض المُغيبّات، ثمّ تَتَحقّق كما أخبروا، فهي كثيرة أيضاً، ومن تلك الشواهد ما رآه "عبد

١- آل عمران (٣) : ٧.

٢- آل عمران (٣) : ٦١.

٥٤٢

الرحمن بن محمّد السينيري" بنفسه، فعرف بأنّ هذه كرامة ومنزلة لا يعطيها الله إلاّ لمن ارتضاه، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى}(١)فأيقن أنّ الحقّ مع أهل البيت(عليهم السلام) ، وعند قائمهم المهدي المنتظر، فأعلن استبصاره واعتناقه لمذهب التشيّع، مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .

١- الجن (٧٢) : ٢٦ ـ ٢٧.

٥٤٣

(١٢٠) عبد المطلب بن حيدر المشعشعي

(مغالي / إيران)

عاش "عبد المطلب" الملقب بالمهدي الموسوي الحسيني المشعشعي(١) في النصف الثاني من القرن العاشر، وتوفي سنة ١٠١٩هـ ، وهو من مواليد مدينة الحويزة التابعة لمحافظة خوزستان الواقعة في جنوب إيران.

وكان المعروف عن عائلة "المشعشعي" أنّهم غلاة، يعتقدون بألوهيّة عليّ(عليه السلام)، وكانوا يعبدونه، ويعتقدون بسقوط التكاليف عن الأفراد، فلا تجب عندهم صلاة ولا صوم ولا زكاة، فضلا عن باقي العبادات، لذلك عندما رأى عبد المطلب شخصاً يصلّي تعجّب، وسأل ذلك الشخص: لماذا تقوم وتقعد بهذه الصورة؟!

وهذا يكشف عن عمق عقيدتهم هذه، ورسوخها في نفوسهم، وقدمها عندهم، بحيث وصل بهم الأمر إلى أنّهم لا يعرفون صورة العبادة، فضلاً عن اعتقادها والعمل بها أو الوقوف على حقيقتها.

الغلو والغلاة:

إنّ الغلو ظاهرة قديمة في المجتمعات البشرية، بحيث قد لا يمكن تحديد بداية ظهورها بين الناس، وقد أشار القرآن الكريم إلى غلو الأُمم السابقة، قال

١- السادة المشعشعية سلسلة مشهورة ومعروفة في بلاد "الحويزة" وقد حكموها لسنين عديدة .

٥٤٤

تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ}(١).

تعريف الغلو:

"الغلو" لغة مجاوزة الحدّ، وقد ورد في لسان العرب: غلوت في الأمر غلواً أو غلانية، إذا جاوزت فيه الحدّ وأفرطت فيه"(٢)، وعُرّف "الغلو" اصطلاحاً: "هو التجاوز بأشخاص البشر عن مقاماتهما من حدّ العبودية إلى مقام الربوبية"(٣).

والغلو في المصطلح المتعارف بين المسلمين: هو الاعتقاد بألوهية الإمام عليّ(عليه السلام) وأهل البيت(عليهم السلام)، والاعتقاد بنبوتهم.

قال "الشيخ المفيد" في تصحيح الاعتقاد: "والغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين(عليه السلام)والأئمّة من ذرّيّته(عليهم السلام)إلى الألوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد"(٤).

أهم عقائد الغلاة:

إنّ من أهم عقائد الغلاة: إنّ الإمام علي(عليه السلام) هو الإله ومَن عرف أنّ علياً(عليه السلام)خالقُه ورازقُه سقط عنه التكليف، ومنهم من اعتقد بنبوّة الإمام عليّ(عليه السلام)وأهل البيت، وأنّ جبريل قد اشتبه في إيصال الرسالة أو قصّر.

وهناك عقائد جزئية اختصّت بها فرقة دون أخرى، مذكورة مفصّلاً في مضانّها(٥).

١- النساء (٤) : ١٧١.

٢- لسان العرب: ٣٢٩٠، مادة (غلا).

٣- الجذور التاريخية والنفسية للغلو والغلاة: ١٩.

٤- تصحيح الاعتقاد: ١٣١.

٥- انظر: الجذور التاريخية للغلو والغلاة، سامي الغريري.

٥٤٥

فرق الغلاة:

ذُكر للغلاة فرق كثيرة بعضها وهمية وبعضها لها حظ من الواقع، وقد ضخّمت بعض المصادر شأن جملة من هذه الفرق لغايات معروفة أهمّها الطعن بالتشيّع بمفهومه العام.

موقف الشيعة الإمامية من الغلاة:

قال الشيخ المفيد في تصحيح الاعتقاد: "وهم ]أي: الغلاة[ ضلاّل كفّار، حكم فيهم أمير المؤمنين(عليه السلام) بالقتل والتحريق بالنار، وقضت الأئمّة(عليهم السلام) عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام"(١).

وقال الشيخ الصدوق في الاعتقادات: "اعتقادنا في الغلاة والمفوّضة أنّهم كفّار بالله جلّ اسمه، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس، والقدريّة، والحروروية، ومن جميع أهل البدع والأهواء المضلّة، وأنّه ما صغر الله جلّ جلاله تصغيرهم بشيء"(٢).

هذا موقف الإمامية من الغلاة، وهو موقف واضح وصريح وعليه الإجماع، وما ذلك إلاّ لروايات رويت عن الأئمّة(عليهم السلام) في الغلاة، وما نقل من شدّة مواقف الأئمّة(عليهم السلام) منهم(٣).

قصّة استبصاره:

أمّا قصّة استبصار "عبد المطلب المشعشعي"، فيحدّثنا عنها حفيده "السيّد

١- تصحيح الاعتقادات: ١٣١، فصل في الغلو والتفويض .

٢- الاعتقادات: ٩٧٠، باب: الاعتقاد في نفي الغلو والتفويض.

٣- الجذور التاريخية والنفسية للغلو والغلاة: ٢٦٩، موقف الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام)من الغلاة.

٥٤٦

عليّ خان"، قائلاً: "أحمد الله وأشكره أيضاً لنظمي في سلك ما كان عليه والدي وجدّي من الطاعات وما أحرزه بحبّ أهل البيت(عليهم السلام) من الخدمات، فإنّ جدّي المرحوم ـ وهو السيّد عبد المطلب عفى الله عنه ـ ابن حيدر بن المحسن بن محمّد الملقّب بالمهدي، كان من خدمته لهم(عليهم السلام) إنّ كان بين جماعة من قومه وعشائره، وكانوا على طريق ضلالة ومذهب جهالة، فأنكر عليهم، وخامره الشكّ في سوء عقائدهم، وهو إذ ذاك شاب.

ونقم على مذهبهم في الباطن، وقال: "كيف يُعبد من قتل ودفن"، إشارة إلى عليّ(عليه السلام) فخرج يوماً لبعض مآربه وإذا هو يرى رجلاً يصلّي، وكان الرجل من أهل العلم، ولم يكن من أهل بلادهم، وقد ورد إليهم لبعض شأنه، فسأله: "ماذا تصنع وتفعل بقيامك وقعودك؟ إذ لم أر أهل هذه البلاد يفعلون مثل ما تفعل"، فقال له الرجل: "ما عليك مني إمض لشأنك"، فأقسم عليه أن يخبره عما سأله، فقال: "إنّي أصلّي لله ربّ العالمين، الصلاة المفروضة التي افترضها الله ورسوله على العباد، وأمّا أهل بلادك هؤلاء فهم على ضلالة، وأنّ الربّ هو الله، ومحمّد صلوات الله عليه وآله رسوله، وعليّ خليفته من بعده، وهو الإمام المفترض الطاعة بأمر الله ورسوله، وانّما هو عبد اصطفاه الله وأكرمه وقُتل في سبيله وقتله ابن ملجم".

قال: "فشكرته، وقلت: قد أبنت عما كنت أطلب بيانه، لكن قل لي: أين مقرّك؟

فقال: بموضع كذا.

ثمّ إنّي رجعت إلى أبي "السيّد حيدر"، وسألته أن يرخصني بأن أصلّي، فرخصني، وقال أنت وشأنك ولا أمنعك عن ذلك، ورأيت في وجهه البشر والاستحسان لفعلي".

٥٤٧

قال جدّي: "فرجعت إلى الشيخ المذكور فرحاً بما رخّصني به أبي، وأعلمته بما صار لي معه من الكلام، فسرّ بذلك، فصرت أتردّد عليه حتّى تعلّمت منه معرفة الله تعالى، ومعرفة واجبات صلاتي والطهارة والصوم، فتبعني أخوتي على إسلامي، وأسلموا أهل بيتنا والاتباع والخدام، وصرنا معروفين بين قبائل المشعشعين بهذا الدين".

خدمته للتشيّع وانجازاته العلمية والثقافية:

يحدّثنا حفيده أيضاً عن انجازات جدّه العلمية والثقافية، قائلاً:

قال جدّي: "فلمّا وفّقنا الله تعالى لاستيلائنا على هذا الأمر وانتزاعنا الأمر من بني عمّنا ـ اعني آل سجاد وآل فلاح ـ لم يكن لي هم إلاّ رجوع الناس والأقوام من الكفر إلى الإسلام بالسيف واللسان وبذل المال، فصرت أدعو قبيلة قبيلة إلى الإسلام، فمن أطاع أنعمت عليه ومن أبي قتلته، حتّى وفق الله في أيام قليلة رجعت الناس إلى الإسلام وحسن إسلامهم وزال الكفر وأهله".

ثمّ إنّه شرع ببناء المساجد والمدارس وعنت إليه العلماء وطلبة العلم من البلدان، وجاوروه وانتفعوا به ونفعهم، فجزاه الله عنّا وعن المسلمين كلّ خير، وجمعنا وإيّاه في مستقرّ رحمته، إنّه كريم رحيم، ومآثره ومناقبه لا تعدّ ولا تحصى(١).

١- مصادر الترجمة: رياض العلماء ٢: ٢٣٩، في ترجمة السيّد خلف بن عبد المطلب، طبقات أعلام الشيعة القرن الحادي عشر: ٢٠٠ و٣٥٧.

٥٤٨

(١٢١) عمران الصابئي

(صابئي/ إيران)

يعد "عمران الصابئي" من رؤساء الصابئة وأعيانهم في القرن الثالث الهجري، بل كان الزعيم الروحي لهم، وكان من كبار الفلاسفة ومن أبرز المتكلّمين في زمانه، وعُرف بكثرة الجدل والنقاش، وأنّه لم يقطعه عن حجّته أحد قط ، ومن دلائل علمه ودقّة نظره وحسن تأدّبه في مناظراته يمكن الإشارة إلى المناظرة التي جرت بينه وبين الإمام الرضا(عليه السلام)، فقد سأل مسائل دقيقة وعميقة، كانت ولا تزال من أعقد المسائل الكلامية والفلسفية التي دارت عليها الأبحاث لقرون عديدة، فكان "عمران" دقيقاً في طرح الأسئلة، ومتأمّلاً في سماع الأجوبة، يسأل الأسئلة العميقة، ويتقبّل الأجوبة بموضوعيّة، من دون ايّ تعصّب أو تحيّز.

الصابئة:

"الصابئة" قوم من أصحاب الديانات القديمة وهم يرون: بأنّهم من أتباع تعاليم النبيّ آدم(عليه السلام) حتّى أنّ كتابهم المقدس (كنزاربا) معناه "صحف آدم" ويعتقدون بأنّ الله تعالى بعث لهم النبيّ يحيى يخلصهم من الانحرافات، بعد أن حدثت الفتن والاختلافات، وظهرت عبادة الأوثان، ويعتبرون النبيّ يحيى(عليه السلام)نبياً خاصّاً بهم، ولهذا عرفوا أيضاً بأتباع النبيّ يحيى(عليه السلام).

وقد وقع الاختلاف في أصل عقيدتهم: هل هم موحّدون أم لا؟ ولكن الصحيح أنّهم موحّدون. وقدورد ذكرهم في القرآن الكريم ثلاث مرات، في آية

٥٤٩

(٦٢) من سورة البقرة، وآية (٦٩) من سورة المائدة، وآية (٢٢) من سورة الحج.

ومن أركان دينهم وأساس عباداتهم: الشهادة بأنّ الله تعالى واحد لا شريك له في حكمه، التعميد، الصدقة، حرمة الختان، الصلاة، الصيام.

وتنقسم الصابئة إلى عدّة فرق، منها: "الحلولية"، و "أصحاب الأشخاص"، و "أصحاب الهياكل"، و "أصحاب الروحانيات"، وغيرها.

وعند الصابئة كتب مقدّسة عديدة، منها: "الكنزاربا" وهو أهم كتاب مقدّس عندهم، وكتاب "دراشة أديهيا"، وكتاب "القلستا"، وكتاب "انياني"، وغيرها(١).

قصّة استبصاره:

روى الشيخ الصدوق في كتابيه التوحيد والعيون ـ مسنداً ـ المناظرة التي جرت بين الإمام الرضا(عليه السلام) وبين كبار علماء باقي الأديان، فقد روى الحسن بن محمّد النوفلي: إنّ المأمون جمع أصحاب المقالات ورؤساء الأديان كالجاثليق ورأس الجالوت، ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر أصحاب زردشت ونسطاس الرومي، ليسمع كلام الإمام(عليه السلام) وكلامهم، فعندما جاء الإمام(عليه السلام) ابتدأت المناظرات، فجرت مناظرة بين الإمام(عليه السلام) والجاثليق، فغلبه الإمام(عليه السلام)، وكذا غلب الإمام(عليه السلام)رأس الجالوت والهربذ الأكبر، ثمّ قال الإمام(عليه السلام): "يا قوم إنّ كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم" فقام عمران الصابئي ـ وكان واثقاً من نفسه ومعجباً بعلمه ودقّة نظره ـ فقال: يا عالم الناس! لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك، فلقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيزة، ولقيت المتكلّمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً ليس غيره قائماً بوحدانيته،

١- للمزيد من الإلمام بالصابئة، انظر: الصابئون في حاضرهم وماضيهم للسيد عبد الرزاق الحسني، والصابئة لغضبان رومي، والصابئة المندائيون لسليم برنجي، وتاريخ الصابئة المندائيين لمحمّد عمر حمادة.

٥٥٠
 موسوعة من حياة المستبصرين (ج٥) لمركز الأبحاث العقائدية (ص ٥٥١ - ص ٥٨٠)
٥٥١

(١٢٢) عطاء الله الرودسري الجيلاني

(زيدي / إيران)

المولى "عطاء الله الرودسري الجيلاني"، من مواليد رودسر، وهي مدينة من توابع محافظة لاهيجان الإيرانية.

عصره:

كان "عطاء الله" من أعلام القرن الحادي عشر; لأنّه كان تلميذ "السيّد أبي القاسم الفندرسكي"، العالم المعروف، المتوفّي سنة ١٠٥٢، أو ١٠٥٠هـ (١). وللفندرسكي مناظرة لطيفة مع سلطان الهند وهي: قال سلطان الهند ـ وكان سنّياً ـ : أسألكم سؤالاً واحداً في سبّ معاوية لأي جهة هو؟

قال السيّد الفندرسكي: لو فرضنا أنّك كنت في الحرب بين عليّ(عليه السلام)ومعاوية موجوداً بأمرأيّهما كنت متمثّلاً؟

قال السلطان: كنت أطيع أمر عليّ(عليه السلام) لكونه خليفة بالإجماع، وكون مخالفته كفراً.

قال السيّد: لو أمّرك عليّ(عليه السلام) بمبارزة معاوية تطيعه أو تعصيه؟

قال السلطان: لقد كنت أطيعه ; لكون خلافه كفراً.

قال السيّد: فحينئذ لو سل معاوية سيفه وأراد قتلك، هل كنت تقتله؟ أو تهرب من الجهاد؟ أو كنت تقتل نفسك؟

قال السلطان: كنت أقتله قطعاً.

١- الذريعة ٣: ٤٨٥، و١٤: ٩٧، عن رياض العلماء.

٥٥٢

قال السيّد: تعد قتله طاعة أو معصية؟

قال السلطان: أعدّه طاعة ; لكونه طاعة لعلي(عليه السلام).

قال السيّد: فمن كنت تقتله وتستبيح دمه، تسألني عن سبّه أنّه يجوز أو لا يجوز؟!(١).

وكان المولى عطاء الله تلميذاً للمولى حسن عليّ المتوفّى سنة ١٠٦٩هـ (٢) .

مذهبه السابق:

كان يعتقد "المولى عطاء الله" بالمذهب الزيدي ويؤمن به، ولكن بعد دراسته لأدلة الفرقتين دراسة موضوعية بعيدة عن التعصّب والتحجر الفكري تنوّر قلبه بمعرفة الحقيقة، فعندها تشرّف باعتناق مذهب الشيعة الإمامية.

أساتذته:

بعد أن تشرّف "المولى عطاء الله" باعتناق مذهب الإمامية، تتلمذ على يدّ كبار العلماء في عصره، منهم: القاضي معزّ الدين محمّد ـ قاضي إصفهان ـ ، والسيّد أبي القاسم الفندرسكي المعروف، والمولى حسن عليّ بن المولى عبد الله التستري، وأمثالهم.

مؤلّفاته:

خلّف "المولى عطاء الله" وراءه عدّة مؤلّفات منها:

١ـ حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على شرح التجريد.

٢ـ حاشية على الجواهر والأعراض من شرح التجريد.

٣ـ حاشية على شرح حكمة العين.

٤ـ حاشية على شرح المطالع(٣).

١- مواقف الشيعة للميانجي ٣: ٢٤٧، عن الخزائن للنراقي ١٣٤.

٢- الذريعة ١: ١٧٨، الغدير ١١: ٢٥٤.

٣- رياض العلماء ٣: ٣١٧، طبقات أعلام الشيعة، القرن ١١: ٣٦٧، معجم المؤلفين ٦: ٢٨٤.

٥٥٣
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

(١٢٣) كروب هوناتيان (عليّ إسلامي)

(مسيحي، أرمني / إيران)

كان مسيحياً أرمنياً من عائلة تعرف باسم "هوناتيان"، اعتنق الدين الإسلامي وبالخصوص المذهب الجعفري عام ١٣٨١هـ بعد ما رأى أنّ الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يحافظ على المعنوية والروحية، وهي الجنبة الأخرى للانسان والأهم التي تعتقدها كافّة الأديان الأخرى، بسبب ما طرأ على تلك الأديان من التحريف والتزييف.

وكذا وجد أن الإسلام ديناً كاملاً يعطي الإجابات الكافيه والشافية على جميع الأسئلة التي يطرحها الذهن البشري، ويبيّن احتياجات الفطرة الإنسانية، وبالتالي يرسم الطريق الصحيح والمستقيم للوصول إلى الله تعالى.

ومن تلك القوانين الإسلاميّة التي أثّرت في نفس "كروب" (عليّ إسلامي) هو قانون الحجاب، وكان لهذا القانون الدور الكبير في هدايته، والسبب الذي جعله يفتح عينيه على الحقيقة.

السبب المحفّز لتغيير إنتمائه الديني:

يقول "كروب" (عليّ إسلامي): السبب الذي رغّبني في الإسلام هو أنّي كنت أعمل في أحد المصانع في طهران، وكنت أصاحب نفراً من المسلمين، كانت الأواصر البيتيّة تربطني معهم، وكانوا يدعونني في ليالي الجمعة إلى الحضور في منتدياتهم المذهبية، حتّى وقفت على جوانب من دينهم الإسلامي وتعّرفت على مذهبهم الكامل المستقيم.

٥٥٤

ونظراً إلى أنّ الأرامنة المسيحيين لا يقيمون للحجاب وزناً، فيختلط بعضهم مع بعض، ويجتمعون رجالاً ونساءً على مائدة واحدة، ولا تمييز للمحارم عن الأجانب عندهم، ونظراً إلى ذلك تعجبت كثيراً، حيث إنّي منذ فترة طويلة وأنا أصاحب أصدقائي المسلمين، وأحضر مجالسهم، وأُدعى إلى موائدهم، فلا أرى نساءهم يدخلن علينا، ولا يحضرن الموائد معنا، واستفسرتهم: ألستم على شاكلة الأرمن من المسيحيين تحضر نساؤكم على المائدة مع الضيوف، ويجلسن معكم حلقات ؟

قالوا: كلا، إنّ ديننا (المسلمين) وبالخصوص مذهب أهل البيت(عليهم السلام) يهتمّ بقضيّة الحجاب، والمحرمية إهتماما بالغاً.

ولدى سماعي لهذا الموضوع، اندفعت نحو هذا الدين اندفاعاً طبيعياً.

وقد عاقني عن إظهار العقيدة في (طهران) بعض الملاحظات البيتيّة، والخوف من ذوي قرابتي هناك.

واحتفظت بفكرتي عن الإسلام إلى أن غادرت طهران عام (١٣٨٠هـ) واتخذت من (مسجد سليمان)(١) محلاً لمزاولة مهنتي، فرأيت فرصة مغتنمة للحضور لدى العالم الديني هناك (الشيخ محمّد عليّ موحد) الذي جاء من مدينة (قم) من قبل المغفور له المرجع الكبير آية الله السيّد البروجردي(قدس سره) للتصّدي للأمور الدينية هناك، فعرضت عليه فكرتي، واعتنقت الإسلام وصرت من أتباع أهل البيت(عليهم السلام) بمحضره في جامع (مسجد سليمان).

والآن: أرى نفسي سعيداً جداً حيث وفقت للهداية إلى الدين الحنيف والمذهب الحقّ.

الحجاب والفطرة الإنسانية.

إنّ مسألة الحجاب يمكن تناولها من جهتين، تارة ننظر إلى هذه المسألة

١- مسجد سليمان مدينة في محافظة خوزستان ـ جنوب إيران.

٥٥٥

بمنظور شرعي ديني، وأخرى ننظر إليها بمنظور أخلاقي اجتماعي (فطرة الإنسان).

فإذا عاينّا بالمنظار الأوّل: نجد أنّ الشريعة الإسلاميّة اتخذت موقفاً واضحاً من هذه المسألة، فقد أوجبت الشريعة الحجاب، وعدت هذا الحكم ضرورة لا يمكن التنازل عنها، وهذا الموقف يعكس أهميّة هذه القضيّة.

ومسألة الحجاب من هذه الجهة غير قابلة للنقاش أو الاشكال ; لأنّه سوف يكون نقاش غير علمي لأنّ المُناقِش إمّا أن يكون مسلماً ويعتقد بتعاليم هذه الشريعة المقدّسة، فنقاشه بيّن البطلان بعد ثبوت أمر الشارع بضرورة الحجاب ـ وقد ثبت ذلك ـ وأمّا أن لا يكون مسلماً، فنقاشه أيضاً بيّن البطلان ; لأنّه مبتن على مقدّمات غير متفق عليها، لأنّ هكذا شخصاً لا يؤمن بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فضلاً عن الإيمان بأقواله.

فالنقاش في مسألة الحجاب من هذه الجهة لا يجدي شيئاً ولا سبيل إلى الصحّة فيه.

نعم، التأمّل في هذه المسألة من هذه الجهة يفيدنا في التعرّف على الفوائد الاجتماعية والفردية للحجاب.

امّا إذا نظرنا بالمنظار الثاني: أيّ ننظر إلى الحجاب من الجانب الاجتماعي والفطري للإنسان فهل تبقى هناك ضرورة للحجاب؟

وبعبارة أخرى: لو ترك الإنسان وفطرته ومن دون أي إرشاد أو بيان من جهة معيّنة فهل يصل إلى نفس نتيجة الشريعة؟

قد شغلت الإجابة عن هذا السؤال بال العلماء منذ زمن بعيد، وهذا يعكس لنا أهمّيّة هذه المسألة من الجهة الاجتماعية والإنسانية.

أهميّة الحجاب:

من الأسباب التي تحتّم قضيّة الحجاب وتعدّها ضرورة اجتماعية لا يمكن

٥٥٦

التنازل عنها:

الأوّل: الحفاظ على الحالة النفسية للمجتمع:

إنّ الغريزة الجنسية تعدّ من الغرائز التي تطلب دائماً المزيد، وكلّما يفتح لها المجال، فإنّها تعطش أكثر فأكثر، فهي على غرار غريزة حبّ المال، فالإنسان لو تُرك حراً في التملّك فإنّه لا يقف عند حدّ، فغريزة الجنس لا تعرف الحدود، وهذا يؤدي إلى عدم ارتياح الشخص، وعدم استقراره، وبطبيعة الحال سيؤدي هذا الأمر إلى اضطراب المجتمع وعدم استقراره، وهذه قضية خطيرة جداً يجب وضع الحلول لها، وأفضل الحلول هو تقنينها ووضع حدود لها، ومن أفضل تلك القوانين هو الحجاب.

أمّا لماذا الحجاب للمرأة دون الرجل، فهذا أمر واضح وبيّن ; لأنّ المرأة هي الجنس اللطيف والحساس والجميل، وهي التي يستميل إليها الجنس الآخر، ويفتتن بمحاسنها فالحجاب ليس منعاً أو كبتاً، بل هو تقنين للحفاظ على توازن الغريزة الجنسية في المجتمع.

الثاني: الحفاظ على قيمة المرأة واحترامها:

من المعلوم أنّ الشيء إذا بذل وزاد على الطلب فإنّ ذلك الشيء سوف يفقد قيمته الحقيقية واحترامه اللائق به، وهذا الأمر يتأكّد أكثر عندما يكون المبذول هو الضعيف، والطالب هو الأقوى، فإنّ المرأة لو بذلت نفسها وجعلت منها سلعة متى شاء الرجال استعمالها استعملوها فسوف لا تكون هناك قيمة للمرأة بالنسبة للرجل ; لأنّه لا تكون هناك ضرورة لهذا الأمر، إلاّ في حالات نادرة.

فلكي يُحافظ على قيمة المرأة ومنزلتها واحترامها لابد من تقنين كيفية الاستمتاع بها، وجعل حدود واضحة لهذه المسألة من خلالها يمكن للرجل الوصول إلى اشباع غريزته الجنسية ومن تلك القوانين قانون الحجاب، فهو يحافظ على كرامة المرأة، ويرفع من قيمتها أمام الرجل.

٥٥٧

وهناك عدّة أسباب وفوائد ذكرت للحجاب كلّها تنسجم مع الفطرة الإنسانية، وتجعل الحجاب ضرورة اجتماعية يجب الحفاظ عليها.

فلو أردنا أن نُعّرف الحجاب لابد أن نقول: هو حفاظ على استقرار المجتمع، وحفاظ على المرأة، ورفع قيمتها وكرامتها، وتبيين أنّ المرأة شيء ثمين لا يحق لأيّ كان أن يستمتع بها متى شاء ومن دون أيّ ضابطة.

وهذا ينسجم تمام الانسجام مع الفطرة السليمة، وهو ما دعا إليه الدّين الإسلامي، وأكد عليه واعتبره ضرورة لا يمكن التنازل عنها، حتّى لو لم تدرك المرأة نفسها ذلك في بعض الأحيان ومن هنا رأى "كروب" (عليّ اسلامي) أنّ القوانين الإسلاميّة هي التي تنسجم مع الفطرة الإنسانية السليمة، فكان هذا الأمر نافذته التي أبصر من خلالها الحقيقة، فآمن أنّ الإسلام هو الدين الذي يحافظ على الكرامة الإنسانية من خلال قوانينه وتعاليمه، فآمن بالإسلام وبمذهب أهل البيت(عليهم السلام) إيمانا جازماً معلناً ذلك للجميع بكل اطمئنان وجزم.

٥٥٨

(١٢٤) محمّد بن عبد الرحمن بن قبّة الرازي

(معتزلي / إيران)

كان يلقب "محمّد بن عبد الرحمن بن قبة" بالرازي، وقال الأمين في الأعيان: "الرازي" نسبة إلى الري على غير القياس، وهي اليوم طهران وما والاها(١).

تحديد عصره:

كان "محمّد بن عبد الرحمن بن قبة" من أعلام القرن الرابع ; لأنّه يروي عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري، والتلعكبري سمع من الحسن هذا سنة ٣٢٨هـ(٢).

وورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد أنّه مات قبل أن يكون الرضي موجوداً(٣).

والرضي ولد سنة ٣٥٩هـ .

اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) :

كان محمّد بن عبد الرحمن سنّياً معتزلياً، ويعدّ من معروفي المعتزلة ; لأنّه تتلمذ على يد كبير المعتزلة ورئيسها في بغداد وهو "أبو القاسم البلخي"(٤).

ولكّنه لم يقبل بالتقليد الأعمى ومتابعة الآباء والأجداد، ولم يقبل

١- أعيان الشيعة ٩: ٣٨٠.

٢- نفس المصدر ٩: ٣٨٠.

٣- شرح نهج البلاغة ١: ٢٠٦.

٤- شرح نهج البلاغة ١: ٢٠٦.

٥٥٩

بالانصياع والاستسلام للظروف والأجواء التي عاشها وتربّى فيها، بل تابع مسيرته العلمية التكاملية، فتوجّه نحو البحث لاكتشاف الحقيقة دون تعصّب أو تقليد أعمى، فوصل إلى ما يريد في أوّل أمره، واستقر فكره، واطمأنّ قلبه، ووجدت روحه ضالّتها، وأيقن بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فاعتنق هذا المذهب، وصار من كبار علماء الشيعة، وأصبح متكلّماً عظيم القدر، حسن العقيدة، قوياً في الكلام، صادقاً في المناظرة والاحتجاج(١).

مؤلّفاته:

إنّ لـ "محمد بن عبد الرحمن بن قبة" العديد من المؤلّفات التي تتمحور أغلبها حول الإمامة، ومن هذه المؤلفات:

١ـ الانصاف في الإمامة، وقد قال العلاّمة في الذريعة: "ويظهر من مصادر بحار الأنوار أنّه كان موجوداً عند الميرزا محمّد الأخباري، فلعلّه يوجد في كتب حفيده ميرزا عناية الله المعاصر"(٢).

وذكر الشيخ الحر في "أمل الآمل": "إنّ المفيد نقل عنه في كتابه العيون والمحاسن"(٣).

٢ـ المستثبت، وهو نقض كتاب المسترشد لأبي القاسم البلخي.

٣ـ الردّ على الزيدية، وفي فهرست الشيخ الطوسي: التعريف على الزيدية.

٤ـ الردّ على أبي عليّ الجبائي.

٥ـ المسألة المفردة في الإمامة(٤).

١- انظر: رجال النجاشي ٣٧٥ ]١٠٢٣[، الفهرست للشيخ الطوسي: ١٣٢ ]٥٨٥[.

٢- الذريعة ٢: ٣٩٦.

٣- أمل الآمل ٢: ٢٧٨.

٤- انظر: رجال النجاشي: ٣٧٥ ] ١٠٢٣[ الفهرست للشيخ الطوسي: ١٣٢ ] ٥٨٥[، أعيان الشيعة ٩: ٣٨٠، معجم رجال الحديث ١٧: ٢٣٢ ] ١١٠٧١[ .

٥٦٠