×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 06) / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ١٢ فارغة
 كتاب موسوعة من حياة المستبصرين٦ مركز الأبحاث العقائدية (ص ١٣ - ص ٤٤)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابك (ردمك) :٥-٤٨-٥٢١٣-٦٠٠-٩٧٨

موسوعة من حياة المستبصرين (ج٦)

تأليف : مركز الأبحاث العقائدية

صف الحروف واخراج:ضياء الخفّاف

الطبعة الأُولى ـ ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع : ١٤٣٠

الفلم والألواح الحسّاسة : تيزهوش

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

١٣

مقدّمة المركز

الحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر، خاتم الأنبياء والرسل، أبي القاسم محمّد، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

والصلاة والسلام على أصحابه النُجباء، الذين لم يُغيّروا ولم يبدلّوا بعد وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم)، وثبتوا واستقاموا على نهجه القويم وصراطه المستقيم، وتمسّكوا بما أوصاهم به مراراً وتكراراً بقوله(صلى الله عليه وآله وسلم):

"إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"(١).

والحمدُ لله على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الربّ الإسلام ديناً لنا.

بين يديك ـ أيها القارىء الكريم ـ المجلّد السادس من هذه الموسوعة المباركة "موسوعة من حياة المستبصرين"، رأى النور بعد جهد مشكور قام به أعضاء مركز الأبحاث العقائدية.

وهو يحتوي على مائة واثنين وثلاثين ترجمة لمن وفّقهم الباري عزّ وجلّ لركوب سفينة النجاة والسير على خطى أهل البيت(عليهم السلام)، موزّعة على عدّة دول هي:

١-سنن الترمذي ٥: ٦٦٣ حديث ٣٧٨٨.

١٤

باكستان، البحرين، بريطانيا، بلجيكا، بلغاريا، بنغلادش، بنين، بوركينا فاسو، بورندي، البوسنة والهرسك بولندا، بيرو، تايلند، تركمنستان، تركيا، تنزانيا، توغو، تونس.

علماً بأنّ هذا العدد من التراجم لا يُمثّل تراجم كافة المستبصرين في هذه الدول، بل هو عبارة عن نماذج منهم، نستدلّ بها على اتساع حركة الاستبصار عالمياً لتشمل كافة بلدان العالم.

وإنّي أثبت هذه الأسطر بعد أربعة أيام فقط من عودتي من زيارة المغرب العربي، الذي شاهدت فيه ما يفرح به المؤمنون، من انتشار مذهب أهل البيت(عليهم السلام)بين أوساط الكثير من المثقفين، الذين التقيت ببعضهم ووقفت عن قرب على حركة الاستبصار المباركة هناك.

ختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكلّ الأخوة الأعزاء، أعضاء مركز الأبحاث العقائدية، الذين ساهموا في إخراج هذا المجلّد والمجلّد السابع من الموسوعة، ونخصّ بالذكر:

١) فضيلة الشيخ الأستاذ علاء الحسّون.

٢) فضيلة الشيخ صادق الحسّون.

٣) فضيلة الشيخ محمّد مهدي الجواهري.

٤) السيّد مرتضى الشيرازي.

كما نتشكّر من فضيلة السيّد صالح التنكابني، لمساهمته في اعداد ملفّات المستبصرين، فللّه درّهم وعليه أجرهم، والحمد لله أولاً وآخراً.

محمّد الحسّون
١٧ صفر١٤٢٩هـ
Site.aqaed.com/Mohammad
[email protected]





١٥

(١) إبراهيم اللاهوري

(سنّي / باكستان)

الملاّ "إبراهيم اللاهوري"، ويلقّب بـ "المستبصر"، من مواليد مدينة لاهور الباكستانية، لاقاه صاحب كتاب "دبستان مذاهب" سنة ١٠٥٣هـ .

كان "الملاّ إبراهيم" صاحب بصيرة ومعرفة، صاحب منطق وموضوعية، أراد الحقّ فبحث عنه بأسلوب صحيح، وبنظرة محايدة، بعيدة عن التعصّب والانحياز، فاستطاع أن يشقّ طريقه إلى النور والهداية، مخلّفاً وراءه جميع الشكوك والاحتمالات، واضعاً قدميه في ساحة اليقين والمعرفة، معتنقاً لمذهب الحقّ دون اتّباع لتقليد أعمى أو هوى نفس.

وكان سبب استبصار "إبراهيم اللاهوري" رؤيا رأى فيها أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)ودعوتهم إليه إلى اعتناق مذهبهم واتباع هديهم(١).

ومن هذا المنطلق توجّه "إبراهيم اللاهوري" نحو البحث حتّى توصّل إلى القناعة التامّة بأحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام).

١-دبستان مذاهب: ٢٤٤ ـ ٢٤٥، طبقات أعلام الشيعة الطبقة الحادية عشر: ١٠، الذريعة ٨: ٤٨.

١٦

الأحلام ورؤية أهل البيت(عليهم السلام) في المنام:

إنّ الأحلام وتفسيرها وبيان دلالاتها، وما تحكيه من معاني وما تؤول إليه من نتائج، كانت منذ القدم محلاًّ لتوجّه الأمم والشعوب، وما زالت لحدّ الآن حائزة على أهميّة واسعة من قبل الناس وفي مختلف المجتمعات.

وقد اختلف العلماء الأخصّائيون أشدّ الاختلاف في تفسير وبيان الأحلام، وكيفية نشوئها، وبيان دوافعها، ومدى مصداقيتها، وصحّة نتائجها، ومع هذا فإنّ من المُسلّم عند الأديان أنّ للأحلام نحو ارتباط بما وراء الطبيعة، وإنّ كان لها مبادئ ومباني مادّية.

وقد حازت مسألة الأحلام على اهتمام كبير من قبل مختلف الأديان، ومنها ديننا الإسلامي، فقد أعطى للرؤيا حقيقة وواقعية، فقد ذكر القرآن الكريم نماذجاً عديدة من الأحلام والرؤى. كما في سورة الأنفال، قال تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً}(١) وفي سورة الصافات قال تعالى: {يَآ إبراهيمُ قدَ صَدَقتَ الرُّؤيا}(٢)، وفي سورة الفتح قال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}(٣) وغيرها من الآيات.

وكذا الأحاديث الشريفة فإنّ كتب الحديث مملوءة بالأحاديث عن أحلام الأنبياء والأئمّة(عليهم السلام) والصالحين.

أسباب الرؤيا ومناشئها:

إنّ للرؤيا أسباب ومناشىء متعدّدة، منها ما ذكره أبو الفتح الكراجكي في كتابه كنز الفوائد، قال: "الرؤيا في المنام تكون من أربع جهات":

١-الأنفال (٨) : ٤٣.

٢-الصافات (٣٧) : ١٠٥.

٣-الفتح (٤٨) : ٢٧.

١٧

الأولى: ما يكون من حديث النفس وكثرة التفكير في شيء.

الثانية: ما يكون من الطبائع والمزاجات فإنّ صاحب الطبع الحاد والعصبى تختلف أحلامه عن صاحب المزاج الهادئ.

الجهة الثالثة: ما يكون ألطافاً من الله عزّ وجل لبعض خلقه، من تنبيه وتيسير وإعذار وإنذار، فيلقي في روعه ما ينتج له تخيلات أمور تدعوه إلى الطاعة والشكر على النعمة، وتزجره عن المعصية، وتخوّفه الآخرة، ويحصل له بها مصلحة وزيادة فائدة، وفكر يحدث له معرفة.

الجهة الرابعة: ما يكون أسباباً من الشيطان، ووسوسة يفعلها الإنسان، ويذكره بها اُموراً تحزنه وأسباباً تغمّه إلى أن قال: وذلك مختصّ بمن عُدِم التوفيق لعصيانه وكثرة تفريطه في طاعات الله سبحانه.

ثمّ قال فأمّا منامات الأنبياء (صلوات الله عليهم) فلا تكون إلاّ صادقة، وهي وحي في الحقيقة.

ومنامات الأئمّة(عليهم السلام) جارية مجري الوحي، وإنّ لم تسمّى وحياً، ولا تكون قط إلاّ حقاً وصدقاً، وإذاً صحّ منام المؤمن ; لأنّه من قبل الله تعالى، وقد جاء في الحديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال: "رؤيا المؤمن جزء من سبعة وسبعين جزءاً من النبوّة"، وروي عن عليّ(عليه السلام) قال: "رؤيا المؤمن تجري مجرى كلام تكلّم به الرب عنده".

ثمّ أشار صاحب كنز الفوائد إلى الرؤيا التي ينبغي القطع بصحّتها عند رؤية النبيّ أو أحد الأئمّة(عليهم السلام) في المنام، وقال في وصف هذا المنام أنّه: "كلّ منام رأى فيه النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد الأئمّة(عليهم السلام) وهو فاعل لطاعة أو آمر بها، وناه عن معصية أو مبيّن لقبحها، وقائل بالحق أوداع إليه، أو زاجر عن باطل".

إلى آخر كلامه رحمه الله، ثمّ ذكر حديث النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): "من رآني فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتشبّه بي" وكذا الحديث الآخر: "من رآني نائماً فكأنّما رآني

١٨

يقظاناً"(١).

حجّية الرؤيا وكونها دليلاً:

كما عرفت ممّا ذكرناه أنّ الرؤيا الصالحة هي لطف من الله تعالى لبعض خلقه، تنبّههم وتحفّزهم على فعل الخيرات ومعرفة الحقائق، أو تحذّرهم عن اتّباع الباطل والانغماس في الرذيلة.

فهي منبّهة ومحذّرة لا أكثر، فعلى من رأى هكذا رؤيا ترشده إلى أمر ما أو تنهاه عنه، فعليه أن يبحث عن واقعية وأدلّة ذلك الشىء، ولينظر إلى معتقداته وأفعاله ومدى قربها من الواقع والحقيقة.

وهذا غير كونها حجّة، فإنّ الحجّية معناها الدليلية والبرهان، وهذا مالم يثبت للأحلام على الإطلاق ـ طبعاً لغير الأنبياء والأئمّة(عليهم السلام).

قال "الشيخ المفيد" في الفصول المختارة: "ولسنا نعتمد على المنامات، ولكنا نأنس بما نبشّر به ونتخوّف ممّا نحذر منها، ومن وصل إليه شيء من علمها عن ورثة الأنبياء(عليهم السلام) ميّز بين حقّ تأويلها وباطله، ومتى لم يصل إليه شىء من ذلك كان على الرجاء والخوف(٢).

وقد سُئل "السيّد الخوئي"(قدس سره) عن ذلك، فأجاب: لم تثبت الحجّية بنفس الرؤيا والأمر فيها(٣).

إذاً فالرؤيا غير حجّة، ولكّنها أحد أهم طرق اللطف من قبله تعالى لإحياء روح اليقظة والتفطّن في النفوس الإنسانية، وأحد أهم أسباب مراجعة وغربلة

١-كنز الفوائد ٢: ٦٠، فصل في الرؤيا في المنام، واُنظر رسائل المرتضى ٢: ٩، مسألة في المنامات.

٢-الفصول المختارة: ١٣١، ضمن مؤلّفات الشيخ المفيد الجزء الثاني مؤتمر ألفية الشيخ المفيد.

٣-صراط النجاة ١: ٤٦٨.

١٩

المعتقدات الموروثة.

والذي يبدو من "ملاّ إبراهيم" أنّه لم يكن يستبصر على أثر الرؤيا فقط، بل الرؤيا كانت محفزّاً له للبحث، ولمعرفة الحقيقة وكان اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) بعد أن عرف الحقيقة ووقف على أدلّتها الناصعة.

٢٠