×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإعتقادات / الصفحات: ١٠١ - ١٢٠

اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك(١) منه براء كبراءة عيسى - عليه السلام - من النصارى.

اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون(٢).

(رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا)(٣).

وروي عن زرارة أنه قال، قلت للصادق - عليه السلام -: (إن رجلا من ولد عبد الله بن سبأ يقول بالتفويض.

قال - عليه السلام -: (وما التفويض)؟ قلت: يقول: إن الله عز وجل خلق محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وعليا - عليه السلام - ثم فوض الأمر(٤) إليهما، فخلقا، ورزقا، وأحييا، وأماتا.

فقال: (كذب عدو الله، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القاهر)(٥). فانصرفت إلى رجل فأخبرته بما قال الصادق - عليه السلام -(٦) فكأنما ألقمته حجرا، أو قال: فكأنما خرس.

(١) أثبتناها من ق، ج.

(٢) (واغفر لنا ما يزعمون) أثبتناها من ر، ج وفي بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٣: (واغفر لنا ما يدعون).

(٣) نوح ٧١: ٢٦، ٢٧.

(٤) أثبتناها من م، ج.

(٥) الرعد ١٣: ١٦.

(٦) بما قال الصادق - عليه السلام -، ليست في ق، س.

١٠١
وقد فوض الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر دينه، فقال: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)(١) وقد فوض ذلك إلى الأئمة - عليهم السلام -.

وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم(٢) مشايخ قم وعلماءهم إلى القول بالتقصير.

وعلامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلي(٣) بالعبادة مع تدينهم(٤) بترك الصلاة وجميع الفرائض، ودعوى المعرفة بأسماء الله العظمى، ودعوى اتباع الجن(٥) لهم، وأن الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء - عليهم السلام -.

ومن علاماتهم أيضا دعوى علم الكيمياء ولا يعلمون منه(٦) إلا الدغل وتنفيق الشبه والرصاص على المسلمين(٧).

(١) الحشر ٥٩: ٧.

(٢) في جميع النسخ زيادة: إلى، وهي في غير محلها.

(٣) في بعض النسخ: التحلي.

(٤) أثبتناها من ج، وفي النسخ: دينهم.

(٥) في بعض النسخ: (ودعوى انطباع الحق) مكان (ودعوى اتباع الجن).

(٦) في ر زيادة: شيئا.

(٧) راجع البحار ٢٥ / ٣٤٢.

١٠٢

(٣٨)
باب الاعتقاد في الظالمين


قال الشيخ - رحمه الله -: اعتقادنا فيهم أنهم ملعونون، والبراءة منهم واجبة.

قال الله تعالى: (وما للظالمين من أنصار)(١).

وقال الله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون)(٢).

قال ابن عباس في تفسير هذه الآية: إن سبيل الله في هذا الموضع علي بن أبي طالب - عليه السلام -.

والأئمة في كتاب الله تعالى إمامان(٣): إمام هدى(٤)، وإمام ضلالة.

قال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا)(٥).

وقال الله تعالى: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين)(٦).

(١) البقرة ٢: ٢٧٠.

(٢) هود ١١: ١٨ - ١٩.

(٣) العبارة في م، ج: علي بن أبي طالب - عليه السلام - والأئمة، وفي كتاب الله تعالى إمامان.

(٤) أثبتناها من ج، وهامش ر، وبحار الأنوار ٢٧: ٦٠، وفي النسخ: عدل.

(٥) الأنبياء ٢١: ٧٣.

(٦) القصص ٢٨: ٤١، ٤٢.

١٠٣
ولما نزلت هذه الآية (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)(١).

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي).

ومن تولى ظالما فهو ظالم.

قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون)(٢).

وقال تعالى: (ومن يتولهم منكن فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)(٣).

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور)(٤).

وقال تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان)(٥).

وقال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)(٦).

والظلم وضع الشئ في غير موضعه، فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو ظالم ملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون.

(١) الأنفال ٨: ٢٥.

(٢) التوبة ٩: ٢٣.

(٣) المائدة ٥: ٥١.

(٤) الممتحنة ٦٠: ١٣.

(٥) المجادلة ٥٨: ٢٢.

(٦) هود ١١: ١١٣.

١٠٤
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسله: (من جحد عليا إمامته بعدي فقد جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته)(١).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي - عليه السلام -: (يا علي، أنت المظلوم بعدي، من ظلمك فقد ظلمني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن جحدك فقد جحدني، ومن والاك فقد والاني، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني).

واعتقدنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده - عليهم السلام - أنه بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء(٢).

واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين(٣) وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم(٤).

وقال الصادق - عليه السلام -: (المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا)(٥).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني)(٦).

وقال الصادق - عليه السلام -: (من شك في كفر أعدائنا الظالمين لنا فهو كافر).

(١) نحوه رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: ٣٧٢ باب معنى وفاء العباد ح ١.

(٢) العبارة في م: من جحد جميع الأنبياء، وفي س: من جحد نبوة الأنبياء. وفي م زيادة، وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

(٣) في م، ق زيادة: وجحد.

(٤) العبارة في م: إنه بمنزلة من أنكر بجميع (كذا) الأنبياء.

(٥) الهداية: ٧.

(٦) كمال الدين ١: ٢٥٨ ح ٣.

١٠٥
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي، حتى إن عقيلا كان يصيبه الرمد فيقول: لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي رمد).

واعتقادنا فيمن قاتل عليا - عليه السلام - قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من قاتل عليا فقد قاتلني، ومن حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)(١).

وأما فاطمة صلوات الله عليها فاعتقادنا فيها أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والأخيرين، وأن الله يغضب لغضبها، ويرضى لرضاها(٢)، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبيها ومانعي إرثها(٣).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن غاظها فقد غاظني(٤)، ومن سرها فقد سرني)(٥).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها)(٦).

واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ومن الأنداد الأربعة(٧)

(١) رواه مسندا المصنف في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٥٩ ح ٢٢٣، والطوسي في أماليه ١: ٣٤٥.

(٢) في م، ر: زيادة: (وإن الله فطمها وفطم من أحبها من النار).

(٣) العبارة في م، ر، ج: ومن نفى إرثها من أبيها.

(٤) في ر زيادة: ومن عصاها فقد عصاني.

(٥) ، (٦) راجع: أمالي الصدوق: ٣٩٣، معاني الأخبار: ٣٠٢ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٢٦، أمالي الطوسي ٢: ٤١.

(٧) العبارة في م، ر: الأوثان الأربعة: يغوث ويعوق ونسر وهبل، والأنداد الأربعة (وفي البحار ٧:

٦٠٣ والإناث الأربع) اللات والعزى ومناة والشعرى، وممن عبدهم.

١٠٦
ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله.

ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله(١) وبالأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم.

واعتقادنا في قتلة(٢) الأنبياء وقتلة الأئمة أنهم كفار مشركون مخلدون في أسفل درك من النار.

ومن اعتقد فيهم غير ما ذكرناه فليس عندنا من دين الله في شئ(٣).

(١) في ق، س: وبرسله.

(٢) في م: قاتل، وكذا التي بعدها.

(٣) في ق، ر زيادة: والله أعلم.

١٠٧

(٣٩)
باب الاعتقاد في التقية


قال الشيخ - رحمه الله -: اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة(١).

وقيل للصادق - عليه السلام -: يا ابن رسول الله، إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم ويسميهم. فقال: (ما له - لعنه الله - يعرض بنا).

وقال الله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم)(٢).

قال الصادق - عليه السلام - في تفسير هذه الآية: (لا تسبوهم فإنهم(٣) يسبون عليكم)(٤).

وقال - عليه السلام -: (من سب ولي الله فقد سب الله).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: (من سبك - يا علي - فقد سبني، ومن سبني فقد

(١) العبارة في م: كان كمن ترك الصلاة.

(٢) الأنعام ٦: ١٠٨.

(٣) أثبتناها من ر، وهامش م. وفي بعض النسخ: فلانهم فيسبوا عليكم.

(٤) في م زيادة: فلما نزلت الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تسبوا عليا، فإن ذاته ممسوس بذات الله).

١٠٨
سب الله تعالى(١).

والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم - عليه السلام -، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله ودين الإمامية(٢) وخالف الله ورسوله والأئمة.

وسئل الصادق عن قول الله عز وجل: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) قال:

(أعلمكم بالتقية)(٣).

وقد أطلق الله تبارك وتعالى إظهار موالاة الكافرين في حال التقية.

وقال تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة)(٤).

وقال: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون)(٥).

وقال الصادق - عليه السلام -: (إني لأسمع الرجل في المسجد وهو يشتمني، فأستتر منه بالسارية كي لا يراني)(٦).

(١) راجع عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٦٧ ح ٣٠٨، أمالي الصدوق: ٨٧ ح ٢. وفي م زيادة ومن سب الله كبه الله على منخريه يوم القيامة.

(٢) في ق، ر: الأئمة.

(٣) رواه مسندا الطوسي في أماليه ٢: ٢٧٣. والآية الكريمة في سروة الحجرات ٤٩: ١٣. وفي ق، ر:

(أعلمكم).

(٤) آل عمران ٣: ٢٨.

(٥) الممتحنة ٦٠: ٨ - ٩.

(٦) رواه مسندا البرقي في المحاسن: ٢٦٠ كتاب مصابيح الظلم ح، ٣١٤.

١٠٩
كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق (ص ١١٠ - ص ١٢٦)
١١٠
(هم القصاص).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من أتى ذا بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام)(١).

واعتقادنا فيمن خالفنا في شئ(٢) من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين.

(٤٠)
باب الاعتقاد في آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم(٣).


قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في آباء النبي(٤) أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله، وأن أبا طالب كان مسلما، وأمه آمنة بنت وهب كانت مسلمة.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لن آدم).

وروي أن عبد المطلب كان حجة وأبا طالب كان وصيه(٥).

(١) الفقيه ٣: ٣٧٥ باب معرفة الكبائر ح ١٧٧١.

(٢) في ر، ح زيادة: واحد.

(٣) و (٤) في ر زيادة: وعلي - عليه السلام.

(٥) ق، س: وروي أن عبد المطلب كانت حجة أبا طالب ووصيه، وفي ر: إن عبد الله كانت حجة... وما أثبتناه من ج وبحار الأنوار ١٥: ١١٧.

١١١

(٤١)
باب الاعتقاد في العلوية


قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في العلوية أنهم(١) آل رسول الله، وأن مودتهم واجبة، لأنها أجر النبوة(٢).

قال عز وجل: (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)(٣).

والصدقة عليهم محرمة، لأنها أوساخ(٤) أيدي الناس وطهارة لهم، إلا صدقتهم لإمائهم وعبيدهم، وصدقة بعضهم على بعض.

وأما الزكاة فإنها تحل لهم اليوم(٥) عوضا عن الخمس، لأنهم قد منعوا منه.

واعتقادنا في المسئ منهم أن عليه ضعف العقاب، وفي المحسن منهم أن له ضعف الثواب.

وبعضهم أكفاء بعض، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين نظر إلى بنين وبنات علي وجعفر ابني (أبي) طالب: (بناتنا كبنينا، وبنونا كبناتنا)(٦).

وقال الصادق - عليه السلام -: (من خالف دين الله، وتولى أعداء الله، أو عادى أولياء الله، فالبراءة منه واجبة، كائنا من كان، من أي قبيلة كان).

(١) في ر زيادة: من.

(٢) في ح: الرسالة.

(٣) الشورى ٤٢: ٢٣.

(٤) في ر، ج زيادة: ما في.

(٥) أثبتناها من ر.

(٦) رواه مرسلا المصنف في الفقيه ٣: ٢٤٩ باب الأكفاء ح ١١٨٤. وفي بعض النسخ: بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا.

١١٢
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - لابنه محمد بن الحنفية: (تواضعك في شرفك أشرف لك من شرف آبائك).

وقال الصادق - عليه السلام -: (ولايتي لأمير المؤمنين - عليه السلام - أحب إلي من ولادتي منه).

وسئل الصادق - عليه السلام - عن آل محمد، فقال: (آل محمد من حرم على رسول الله نكاحه)(١).

وقال الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون)(٢).

وسئل الصادق - عليه السلام - عن قول الله عز وجل: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) فقال: (الظالم لنفسه منا من لا يعرف حق الإمام، والمقتصد العارف بحق الإمام، والسابق بالخيرات بإذن الله هو الإمام)(٣).

وسأل إسماعيل أباه الصادق - عليه السلام -، فقال: ما حال المذنبين منا؟

فقال - عليه السلام -: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به)(٤).

وقال أبو جعفر الباقر - عليه السلام - في حديث طويل: (ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب الخلق إلى الله أتقاهم له وأعملهم بطاعته. والله ما يتقرب إلى الله عز وجل ثناؤه إلا بالطاعة، ما معناه براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة. من

(١) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: ٩٣ باب معنى الآل ح ١.

(٢) الحديد ٥٧: ٢٦.

(٣) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: ١٠٤ باب معنى الظالم لنفسه ح ٢. والآية الكريمة في سورة فاطر ٣٥: ٣٢.

(٤) رواه مسندا المصنف في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٢٣٤ ح ٥. والآية الكريمة في سورة النساء ٤: ١٢٣.

١١٣
كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو. لا تنال ولايتنا إلا بالورع والعمل)(١).

وقال نوح - عليه السلام -: (رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين)(٢).

وسئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) قال: (من زعم أنه إمام وليس بإمام) قيل: وإن كان علويا فاطميا؟ قال: (وإن كان علويا فاطميا)(٣).

وقال الصادق - عليه السلام -: (ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر). قيل:

فأي شئ المطمر؟ قال: الذي تسمونه التر، فمن خالفكم وجازه فابرؤوا منه وإن كان علويا فاطميا)(٤).

وقال الصادق - عليه السلام - لأصحابه(٥) في ابنه عبد الله: (إنه ليس على شئ مما أنتم عليه، وإني أبرأ منه، برئ الله منه).

(١) رواه مسندا المصنف في أماليه: ٤٩٩ المجلس الحادي والتسعين ح ٣، والكليني في الكافي ٢: ٦٠ باب الطاعة والتقوى ح ٣.

(٢) هود ١١: ٤٥ - ٤٧.

(٣) رواه مسندا المصنف في ثواب الأعمال: ٢٥٤ باب عقاب من ادعى الإمامة ح ١. والآية الكريمة في سورة الزمر ٣٩: ٦٠.

(٤) رواه مسندا المصنف في معاني الأخبار: ٢١٢. وفي النسخ كافة: (المضمر) بدل (المطمر)، و (البراءة) بدل (التر) وهو تصحيف بين. والمطمر - بكسر الميم الأولى وفتح الثانية - الخيط الذي يقوم عليه البناء، ويسمى التر أيضا. مجمع البحرين ٣: ٣٧٧، النهاية لابن الأثير ٣: ١٣٨.

(٥) أثبتناها من ر، ج.

١١٤

(٤٢)
باب الاعتقاد في الأخبار المفسرة والمجملة


قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في الحديث المفسر أنه يحكم على المجمل، كما قال الصادق - عليه السلام -.

(٤٣)
باب الاعتقاد في الحظر والإباحة


قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في ذلك أن الأشياء كلها مطلقة حتى يرد في شئ منها نهي.

١١٥

(٤٤)
باب الاعتقاد في الأخبار الواردة في الطب


قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه -: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب أنها على وجوه:

منها: ما قيل على هواء مكة والمدينة، فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية.

ومنها: ما أخبر به العالم - عليه السلام - على ما عرف من طبع الرسائل ولم يتعد موضعه، إذ كان أعرف بطبعه منه.

ومنها: ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس.

ومنها: ما وقع فيه سهو من ناقله(١).

ومنها: ما حفظ بعضه ونسي بعضه.

وما روي في العسل أنه شفاء من كل داء(٢) فهو صحيح، ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد.

وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير(٣) فإن ذلك إذا كان

(١) العبارة بأكملها ليست في م، ق، س، وأثبتناها من ج وبحار الأنوار ٦٢: ٦٤، وقد تقرأ في ر - إ ذ كتبت في الهامش -: ما وقع وهم فيه وسهو من ناقله.

(٢) رواه مسندا المصنف في الخصال ٢: ٦٢٣ باب حديث الأربعمائة ح ١٠.

(٣) المصدر السابق ص ٦١٢.

١١٦
بواسيره من حرارة.

وما روي في الباذنجان من الشفاء(١) فإنه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب، دون غيره من سائر الأوقات(٢).

وأما أدوية العلل الصحيحة عن الأئمة - عليهم السلام - فهي آيات القرآن وسوره والأدعية على حسب ما وردت به الآثار(٣) بالأسانيد القوية والطرق الصحيحة.

وقال الصادق - عليه السلام -: (كان فيما مضى يسمى الطبيب: المعالج، فقال موسى - عليه السلام -: يا رب، ممن الداء؟ فقال: مني يا موسى. قال: يا رب، فممن الدواء؟ فقال: مني. قال: فما يصنع الناس بالمعالج؟ فقال: يطيب أنفسهم بذلك، فسمي الطبيب لذلك(٤).

وأصل الطب التداوي.

وكان داود - عليه السلام - تنبت في محرابه في كل يوم حشيشة، فتقول: خذني فإني أصلح لكذا وكذا، فرأى آخر عمره حشيشة نبتت في محرابه، فقال لها: ما اسمك، فقالت: أنا الخروبية(٥) فقال دواد - عليه السلام -: خرب المحراب، فلم ينبت فيه شئ بعد ذلك).

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من لم تشفه (الحمد لله) فلا شفاه الله تعالى)(٦).

(١) المحاسن: ٥٢٥ باب الباذنجان ح ٧٥٥.

(٢) في س: الآفات.

(٣) في هامش ر: الأخبار.

(٤) رواه مسندا المصنف في علل الشرائع: ٥٢٥ ح ١، والكليني في الكافي ٨: ٨٨ ح ٥٢. وفي ق، ر:

فسمي الطبيب طبيبا لذلك.

(٥) في بعض النسخ: الخرنوبة.

(٦) نحوه رواه مسندا الكليني في الكافي ٢: ٤٥٨ باب فضل القرآن ح ٢٢.

١١٧

(٤٥)
باب الاعتقاد في الحديثين المختلفين


قال الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه -: اعتقادنا في الأخبار الصحيحة عن الأئمة - عليهم السلام - أنها موافقة لكتاب الله تبارك وتعالى، متفقة المعاني غير مختلفة، لأنها مأخوذة من طريق(١) الوحي عن الله تعالى، ولو كانت من عند غير الله تعالى لكانت مختلفة. ولا يكون اختلاف ظواهر الأخبار إلا لعلل مختلفة.

مثل ما جاء في كافرة الظهار عتق رقبة.

وجاء في خبر آخر صيام شهرين متتابعين.

وجاء في خبر آخر إطعام ستين مسكينا.

وكلها صحيحة، فالصيام لمن لم يجد العتق، والاطعام لمن لم يستطع الصيام.

وقد روي(٢) أنه يتصدق بما يطيق، وذلك محمول على من لم يقدر على الاطعام.

ومنها ما يقوم كل واحد منها مقام الآخر، مثل ما جاء في كفارة اليمين

(١) في ق زيادة غير.

(٢) في هامش ر: قيل.

١١٨
(إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام)(١) فإذا ورد في كفارة اليمين ثلاثة أخبار أحدها بالإطعام وثانيها بالكسوة، وثالثها بتحرير رقبة(٢) كان ذلك عند الجهال مختلفا، وليس بمختلف، بل كل واحد من هذه الكفارات تقوم مقام الأخرى.

وفي الأخبار ما ورد للتقية.

وروي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال: قلت لأمير المؤمنين - عليه السلام -:

إني سمعت من سلمان ومقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، ومن الأحاديث عن النبي أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسول الله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم؟.

قال: فقال علي - عليه السلام -: (قد سألت فافهم الجواب: إن ما في أيدي الناس: حق وباطل، وصدق وكذب، وناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه، وحفظ ووهم.

وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس، قد كثرت الكذابة علي(٣) فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعد.

وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس:

رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتحرج(٤)

(١) المائدة ٥: ٨٩.

(٢) العبارة: فإذا ورد... بتحرير رقبة، ليست في ق، س.

(٣) العبارة في م: (قد كثر الكذب علي).

(٤) العبارة في ق، س، ر: لم يأثم ولم / لا يخرج / يجزع.

١١٩
أن يكذب على رسول الله متعمدا. فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا: هذا صحب(١) رسول الله ورآه وسمع منه، فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله. وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين بما أخبر، ووصفهم بما وصفهم، فقال: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم)(٢) ثم تفرقوا بعده، فتقربوا(٣) إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان، فولوهم الأعمال، وأكلوا بهم الدنيا، وحملوهم على رقاب الناس، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم(٤) الله. فهذا أحد الأربعة.

ورجل آخر سمع من رسول الله(٥) شيئا لم يحفظه على وجهه ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه، ويقول: أنا سمعته من رسول الله(٦). فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه.

ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئا أمر به، ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شئ، ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ. فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه أنه منسوخ لرفضوه.

ورجل رابع لم يكذب على رسول الله، مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله، لم يسه(٧) بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع، لم يزد ولم

(١) في م: صاحب.

(٢) المنافقون ٦٣: ٤.

(٣) أثبتناها من ج، وهامش م، وفي النسخ: فتفرقوا.

(٤) في م، ر: عصمه.

(٥) أثبتناها من ر، وفي النسخ: وسمع رجل آخر من رسول الله.

(٦) في م: أنا سمعت رسول الله.

(٧) في م: ينسه، وفي ر: يتشبه به، وفي هامشها: يشتبه به.

١٢٠