×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٦ فارغة
 كتاب فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) الدكتورجواد كــاظم منشد النصر الله (ص ٧ - ص ٥٠)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


فضائل أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) المنسوبة لغيره.الحلقة الأولى الولادة في الكعبة

الأستاذ المساعد الدكتورجواد كــاظم منشد النصر الله

منشورات الرافد :٩٨٩١٢٥٥١٤٤٢٦

الطبعة الأولى - ١٥٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩م

شابِك ( ردمك ) :٩-٠-٩٠٨٩١-٦٠٠-٩٧٨

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٧

الإهداء

إليك يا قرّة عين رسول الله.
   و قرينـة وصـي رسول الله.
   وحجّة الله على الأئمّة الهاديين المهديين أولياء الله.
   يا سيدتي و مولاتي يا فاطمة!
   إنّ من أدرك مأساتك
   فقد عرف الإسلام المحمّدي الأصيل
   أهدي انتصاري لأمير المؤمنين(عليه السلام)

٨

٩

شكر وتقدير

إنّ واجب الإقرار بالحق يتوجب عليّ أن أتقدّم بالشكر والثناء للمولى تقدّست آلاؤه، فلولا فضله(عزوجل) لما وفقنا لهذا الفضل العظيم، إذ وفقنا لخدمة أمير المؤمنين(عليه السلام) وذلك هو الفضل العظيم.

وأتقدّم بالشكر إلى مركز الأبحاث العقائدية الّذي آلى على نفسه أن يحتضن أي خدمة تقدّم للدفاع عن الحق والحقيقة، وتولّى مهمة القيام بمراجعة وتصحيح وطبع ونشر هذه الحلقات الّتي أ ُعدّت لبيان جانبٍٍ من مظلومية أهل البيت(عليهم السلام)، وفي مقدّمتهم عميد البيت النبوي أمير المؤمنين(عليه السلام).

وأتقدّم بالتقدير لكلّ من ساهم معي في تزويدي بكتاب أو معلومة أو مناقشة أو طباعة أو توجه إلى الله داعياً لنا ولسائر المؤمنين بالتوفيق والصلاح. فإليهم جميعاً شكري وتقديري وخالص دعائي لهم بالسير على منهج النبيّ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله)وآل بيته الكرام في الدنيا وفي الآخرة الفوز بشفاعتهم والسكن بجوارهم في رضوان الله تعالى.


المؤلّف
البصرة
ذو الحجة ١٤٢٧هـ
كانون ثاني ٢٠٠٧م





١٠

١١

مقدّمة المركز

مظلوميّة أهل البيت(عليهم السلام)

بقلم الشيخ محمّد الحسّون

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر، نبيّنا ومقتدانا، خاتم الأنبياء والرسل، محمّد المصطفى، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين المعصومين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

والحمدُ لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم، علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات وأتمّ التحيّات.

الحديث عن مظلوميّة أهل البيت(عليهم السلام)، وفي مقدّمتهم عميد البيت العلوي الإمام علي(عليهم السلام)، ذو دلالات وأبعاد كثيرة، خصوصاً في أيامنا هذه، التي يتعرّض فيها أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لحملة شرسة يقودها النواصب، متمثلةً بفتاوى تكفيرية، ودعوات هدّامة لتفريق الأمّة الإسلامية، والتي كانت نتيجتها تهديم أماكن مقدّسة ومساجد وحسينيات بُنيت لذكر الله تعالى، بل تجاوز الأمر إلى أبعد من ذلك، إذ أدّت تلك الفتاوى إلى قتل العشرات بل المئات من المسلمين بسبب انتمائهم لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)

١٢

وإذا رجعنا إلى المرحلة الأولى للتاريخ الإسلامي، نشاهد أنّ الخلاف، بل البغض والعداء للإمام علي(عليهم السلام)، وجد عندما ظهرت مواهبه(عليهم السلام) التي منحها الباري عزّ وجلّ له، وحينما بدأ الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) في مدحه والثناء عليه في أحاديث كثيرة ملأت الخافقين، إذ كان ذلك نتيجة لحقد وبغض الصحابة له(عليهم السلام).

لذلك فإنّ النبيّ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله) - ولعلمه بما ستؤول إليه الأمور بعد رحلته - أكدّ مراراً وتكراراً وفي مواضع ومناسبات كثيرة، على وجوب حبّ الإمام علي(عليهم السلام)، وأنّ حبّه علامة للمؤمن وبغضه علامة للمنافق.

روى مسلم في صحيحه بسنده عن عدي بن ثابت، عن زرّ، قال: قال علي: "والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، أنّه لعهد النبيّ الأُميّ(صلى الله عليه وآله) إليّ أن لا يُحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق"(١).

وأخرجه البغوي في المصابيح(٢)، وابن الأثير في جامع الأصول(٣)، وابن حجر في الصواعق(٤) , وغيرهم.

وقال السيوطي في الدر المنثور: أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}(٥)، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب.

١- صحيح مسلم ٤: ١٨٧٣.

٢- مصابيح السنّة ٤: ١٧١.

٣- جامع الأصول ٨: ٦٦٢.

٤- الصواعق المحرقة: ١٢٢.

٥- محمّد(صلى الله عليه وآله): ٣٠.

١٣

وقال: وروى ابن مسعود: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلاّ ببغضهم علي بن أبي طالب(١).

وقال ابن الأثير في النهاية: فيه " يرد عليّ يوم القيامة رهطً فَيُجْلأَون عن الحوض"، أي يُصدّون عنه ويُمنعون من وروده(٢).

وقال فيها أيضاً: ومنه حديث الحوض: "يرد عليّ رهط من أصحابي فَيُجْلَون عن الحوض"، هكذا روي في بعض الطرق، أي يطردون وينفون(٣).

وروى ابن عبد البر في الاستيعاب - في باب من اسمه بر - بسنده عن سهل بن سعد، قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): "إنّي فرطكم على الحوض، مَن مرَّ عليَّ شرب، ومَن شرب لم يضمأ أبداً، وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثمّ يحال بيني وبينهم".

قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عباس فقال: هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم قال: فإنّي أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها: "فأقول: إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي".

والآثار في هذا المعنى كثيرة، قد تقصّيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد(٤).

١- الدر المنثور ٧: ٥٠٤.

٢- النهاية في غريب الحديث والأثر ١: ٤٢١ "جلأ".

٣- النهاية في غريب الحديث والأثر ١: ٢٩١ "جلأ".

٤- الاستيعاب (المطبوع بهامش الإصابة) ١: ١٥٩.

١٤

وروى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق بسنده عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) فمرّ بحديقة، فقال علي رضي الله عنه: "ما أحسن هذه الحديقة"، قال: "حديقتك في الجنّة أحسن منها"، حتّى مرّ بسبع حدائق، كلّ ذلك يقول علي: "يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة"، فيردّ عليه النبيّ(صلى الله عليه وآله): "حديقتك في الجنّة أحسن منها"، ثمّ وضع النبيّ(صلى الله عليه وآله) رأسه على إحدى منكبي علي فبكى، فقال له علي: "ما يبكيك يا رسول الله"؟ قال: "ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك حتّى أفارق الدنيا"، فقال علي رضي الله عنه: فما أصنع يا رسول الله؟ قال: "تصبر"، قال: فإن لم أستطع؟ قال: "تلقى جميلاً [جهداً]"، قال: "ويسلم لي ديني"؟ قال: "ويسلم لك دينك".

رواه يحيى بن يعلى، عن يونس فنقّص من إسناده ابن حاضر(١).

وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد: عن علي بن أبي طالب، قال: "بيّنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، فقال: إنّ لك في الجنّة أحسن منها، ثمّ مررنا بأخرى، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، قال: "لك في الجنّة أحسن منها، حتّى مررنا بسبع حدائق كلّ ذلك أقول: ما أحسنها، ويقول : لك في الجنّة أحسن منها، فلمّا خلا لي الطريق اعتنقني، ثمّ أجهش باكيا، قلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في

١- تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٢٣ ـ ٣٢٤.

١٥

صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعدي، قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني، قال: في سلامة من دينك.

رواه أبو يعلى والبزّار، وفيه الفضل بن عميرة، وثّقه ابن حبّان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات(١).

وعن ابن عباس، قال: خرجت أنا والنبيّ(صلى الله عليه وآله) وعلي في حشان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي: "ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، فقال: حديقتك في الجنّة أحسن منها"، ثمّ أومأ بيده إلى رأسه، ثمّ بكى حتّى علا بكاؤه، قلت: "ما يبكيك"؟ قال: "ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتّى يفقدوني"(٢).

بغض بعض الصحابة لعلي(عليهم السلام)

قسم من الصحابة كانوا يبغضون علياً(عليهم السلام)، أو أقلّ ما نقول عنهم: إنّهم لم يكونوا يحبّونه ولم يظهروا فضائله، بل تعمدوا عدم ذكرها.

روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبيد الله، عن عائشة، قالت: لمّا ثقل النبيّ(صلى الله عليه وآله) فاشتدّ وجعه، استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي، فأذنّ له، فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه الأرض، وكان بين العبّاس ورجل آخر.

قال عبيد الله: فذكرتُ لابن عباس ما قالت عائشة، فقال: وهل تدري مَن الرجل الذي لم تسمّ عائشة؟

١- مجمع الزوائد ٩: ١٠٨ حديث ١٤٦٩٠.

٢- مجمع الزوائد ٩: ١٠٨ حديث ١٤٦٩١.

١٦

قلت: لا.

قال: هو علي بن أبي طالب(١).

وذكره ابن أبي الحديد المعتزلي بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة، إلى أن قال: قالت: فخرج بين رجلين أحدهما الفضل بن عباس ورجل آخر، تخطّ قدماه في الأرض، عاصباً رأسه حتّى دخل بيتي.

قال عبيد الله بن عتبة: تحدّثت عند ابن عباس بهذا الحديث، فقال: أتدري من الرجل الآخر؟

قلت: لا.

قال: علي بن أبي طالب، لكنّها كانت لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع(٢).

وقال ابن أبي الحديد أيضاً: وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين: أنّ عدّة من الصحابة والتابعين والمحدّثين كانوا منحرفين عن عليّ(عليهم السلام)، قائلين فيه السوء، ومنهم من كتم مناقبه وأعان أعداءه ميلاً مع الدنيا، وإيثاراً للعاجلة.

فمنهم أنس بن مالك، ناشد علي(عليهم السلام) الناسَ في رحبة القصر - أو قال رحبة الجامع بالكوفة -: "أيّكم سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: مَن كنت مولاه فعليّ مولاه" ؛ فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا بها، وأنس بن مالك في القوم لم يقم، فقال له: "يا أنس، ما يمنعك أن تقوم فتشهد، ولقد حضرتها"!

١- صحيح البخاري ٦: ١٣.

٢- شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٨.

١٧

فقال: يا أمير المؤمنين، كبرتُ ونسيت.

فقال: "اللهمّ إن كان كاذباً فأرمه بها بيضاء لا تواريها العمامة".

قال طلحة بن عمير: فوالله لقد رأيتُ ألوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه.

وروى عثمان بن مُطرّف أنّ رجلاً سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب، فقال: إني آليتُ ألاّ أكتم حديثاً سُئلت عنه في عليّ بعد يوم الرّحبة ؛ ذاك رأسُ المتقين يوم القيامة، سمعته والله من نبيكم.

وروى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذّن، أنّ علياً(عليهم السلام) نشد الناس: من سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: "من كنت مولاه فعلّي مولاه"، فشهد له قوم، وأمسك زيد بن أرقم، فلم يشهد - وكان يعلمها - فدعا علي(عليهم السلام) عليه بذهاب البصر فعمِيَ، فكان يُحدّث الناس بالحديث بعد ما كُفّ بصره(١).

ومن الصحابة والتابعين من أظهر عداءه لعليّ(عليهم السلام) وأخذ يعيبه وينال منه، بل ويسبّه ويلعنه على منابر المسلمين.

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: قال أبو مخنف: ولمّا نزل علي(عليهم السلام) "ذا قار" كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر: أمّا بعد، فإنّي اُخبرك أنّ علياً - عليه السلام - قد نزل "ذاقار"، وأقام بها مرعوباً خائفاً ؛ لما بلغه من عُدّتنا وجماعتنا، فهو بمنزلة الأشقر، إن تقدّم عقر، وإن تأخّر نُحر.

١- شرح نهج البلاغة ٤: ٧٤.

١٨

فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف، فأمرتهنّ أن يقلن في غنائهن: ما الخبر ما الخبر، عليٌ في السفر، كالفرس الأشقر، إن تقدّم عُقر وإن تأخّر نُحر.

وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء.

فبلغ ذلك أُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب(عليها السلام)، فلبست جلابيبها ودخلت عليهنّ في نسوة متنكّرات، ثمّ أسفرت عن وجهها، فلمّا عرفتها حفصة خجلت واسترجعت، فقالت أُم كلثوم: لئن تظاهرتما عليه هذا اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من قبل، فأنزل الله فيكما ما أنزل!

فقالت حفصة: كفّي رحمك الله، وأمرت بالكتاب فمزّق، واستغفرت الله.

قال أبو مخنف: روى هذا جرير بن يزيد عن الحكم، ورواه الحسن ابن دينار عن الحسن البصري.

وذكر الواقدي مثل ذلك.

وذكر المدائني أيضاً مثله قال: فقال سهل بن حنيف في ذلك:


عذَرْنا الرجالَ بحربِ الرجالفما للنساء وما للسّبابِ
أما حسبُنا ما أتينا به!لكِ الخيرُ من هَتك ذاك الحجابِ
ومخرجُها اليوم منْ بيتهايُعَرّفها الذّنب نبح الكلابِ

١٩

إلى أن أتانا كتابٌ لهامشومٌ فيا قبح ذاك الكتابِ(١)

وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة بعد ذكر قضية لعمر الأسلمي: وكذلك وقع لبريدة، أنّه كان مع علي في اليمن فقدم مغضباً عليه، وأراد شكايته بجارية أخذها من الخمس، فقيل له: أخبره يسقط علي من عينه، ورسول الله صلّى الله عليه وآله يسمع من وراء الباب، فخرج مغضباً فقال:

"ما بال أقوام يبغضون علياً، من أبغض علياً فقد أبغضني، ومن فارق علياً فقد فارقني، إنّ علياً منّي وأنا منه، خُلق من طينتي، وخُلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم، { ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(٢)، يا بريدة أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية التي أخذها"(٣)؟!

وقال أيضاً في باب فضائل أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: الحديث الخامس والعشرون: أخرج الترمذي والحاكم عن عمران بن حصين: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: "ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، إنّ علياً مني وأنا منه، وهو ولي كلّ مؤمن بعدي"(٤).

١- شرح نهج البلاغة ١٤: ١٤.

٢- آل عمران: ٣٤.

٣- الصواعق المحرقة: ١٢٢.

٤- الصواعق المحرقة: ١٢٤، سنن الترمذي ٥: ٦٣٣.

٢٠