×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ولاية أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن والسنّة / الصفحات: ٣٦١ - ٣٨٠

وأقول لكلّ من عنده تسائل حول أسماء أبناء الإمام(عليه السلام): أنّ هذه الأسماء كانت متداولة بين الصحابة، ولم ترمز أنذاك إلى أعداء الإمام علي(عليه السلام).

وبالنسبة لجعل اسم عثمان على ابنه، فقد جعله تأسياً بعثمان بن مظعون لا عثمان بن عفان (١) .

وأقول بخصوص الزواج المذكور:

إنّ أم كلثوم المدّعى الزواج بها، فيها كثير من الغموض، في أصول وجودها، ومقدار عمرها، ومن هم أزواجها؟ وكيفية خطبة عمر لها؟ ومن كان وليّها الذي تولّي تزويجها؟ وهل الزواج وقع عن رغبة أو رهبة؟ وهل حقّاً أنّها بنت علي أم ربيبته؟ ولو كانت بنته فهل هي من فاطمة أو من أم ولد؟ فالقضية من البدء إلى الخاتم محل نقض وإبرام.

ونرجع الأخوة والاخوات إلى كتاب للسيّد علي الشهرستاني في هذا الموضوع، حيث قسّم الأقوال في هذا الزواج إلى ثمانية، منها:

١- عدم وقوع التزويج بين عمر وأم كلثوم.

٢- وقوع التزويج لكنّه كان عن إكراه.

٣- إنّ المتزوّج منها هي ربيبة الإمام لابنته.

٤- إنّ أم كلثوم لم تكن من بنات فاطمة عليها السلام، بل كانت من أم ولد.

٥- القول بتزويجها من عمر لكن عمر مات ولم يدخل بها (٢) .

وأمّا قول الأخت ومن قال بقولها إنّ الإمام علي(عليه السلام)بايعهما: فنجيبها من

١- إبصار العين في أنصار الحسين(عليه السلام): ٦٨، نقلاً عن مقاتل الطالبيين: ٨٩.

٢- زواج أم كلثوم ((الزواج اللغز))، علي الشهرستاني.

٣٦١

نهج البلاغة للإمام علي(عليه السلام)في خطبة له المعروفة بالشقشقية: ( أما والله لقد تقمصها فلان [ يعني: أبا بكر ]، وإنّه ليعلم أنّ محلي منها [من الخلافة] محل القطب من الرحى، ينحدر عنّي السيل، ولا يرقى إليّ الطير، فسدلت دونها ثوباً، وطويت عنها كشحاً، وطفقت أرتئي بين أنّ أصول بيد جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه.

فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذىً، وفي الحلق شجاً أرى تراثي نهباً حتّى مضى الأوّل لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده. ثمّ تمثّل بقول الأعشى.

شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر.

فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لشدّ ما تشطّرا ضرعيها - فصيّرها في حوزة خشناء، يغلظ كلمها، ويخشن مسّها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، وإن أسلس لها تقحّم، فمني الناس - لعمر الله - بخبط وشماس، وتلوّن واعتراض.

فصبرت على طول المدّة، وشدّة المحنة، حتّى إذا مضى لسبيله، جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم. فيا لله وللشورى متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم، حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر لكنّي أسففت إذ أسفّوا، وطرت إذ طاروا، فصغا رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن.

إلى أنّ قام ثالث القوم، نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه

٣٦٢

يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع... ) (١) .

وقال ابن ابي الحديد: ( وعمر هو الذي شيّد بيعة أبي بكر، وقمع المخالفين فيها، فكسر سيف الزبير لما جرّده، ودفع في صدر المقداد، ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة، وقال: اقتلوا سعداً، قتل الله سعداً، وحطّم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب.

وتوعّد من لجأ إلى دار فاطمة عليها السلام من الهاشميين، وأخرجهم منها ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر، ولا قامت له قائمة (٢) ، إذن أخذت البيعة بالإكراه، والبيعة المأخوذة بالإكراه لا عبرة بها بالإجماع.

١- نهج البلاغة ١: ٣٠، رقم٣.

٢- شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي ١: ١٧٤.

٣٦٣

الدليل الثاني والعشرون: حديث الثقلين

عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي ).

وفيه أيضاً عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ): ( إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ) (١) .

وصححه السقّاف (٢) ، وكذا الألباني (٣) .

وقال ابن حجر الهيتمي: ( اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة، وردت عن نيف وعشرين صحابياً ).

ولذا حكم غير واحد من أهل العلم بتواتره، منهم: الشيخ أبو المنذر، وأبو الفتوح التليدي، وغيرها.

لقد عمدت أن يكون حديث الثقلين آخر البحث رغم أنّه أهم حديث يدلّ على الولاية ؛ لأنّه يبيّن أنّ أهل البيت والقرآن لا يفترقان, وإنّما أخّرته لأنّي بدأت

١- سنن الترمذي ٥: ٣٢٨ ـ ٣٢٩.

٢- صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٤.

٣- صحيح الجامع الصغير ١: ٤٨٢.

٣٦٤

بالإنذار أوّل وصية, وأحببت أن أختم بحديث الثقلين الذي هو آخر وصية ( ائتوني بدواة وقلم )، ولو أنّه كُرر في أكثر من موقف إلّا أنّه آخر وصية للنبي لأُمّته هو التمسّك بالثقلين، وقد ورد في الحديث لفظ ( التمسك ) و( الأخذ ) و( الاعتصام ), ومعنى التمسّك هنا هو الاتّباع, وحديث الثقلين ورد بلفظ الخليفتين أيضاً، كما في المسند (١) وغيره.

ولفظ ( التمسّك ) ولفظ ( الأخذ ) ولفظ ( الاتبّاع ) و(الاعتصام) ونحو ذلك يدلّ على الإمامة والخلافة ووجوب الاتّباع والانقياد والإطاعة.

يقول المنّاوي: في هذا الحديث تصريح بأنّهما - أي: القرآن والعترة - كتوأمين خلّفهما وأوصى أمّته بحسن معاملتهما، وإيثار حقّهما على أنفسهم، والاستمساك بهما في الدين (٢) .

ويقول القاري في شرح الحديث: معنى التمسّك بالعترة محبّتهم، والاهتداء بهداهم وسيرتهم (٣) .

ويقول الزرقاني المالكي: وأكّد تلك الوصيّة وقوّاها بقوله: فانظروا بم تخلّفوني فيهما بعد وفاتي، هل تتبعونهما فتسّروني أو لا فتسيئوني (٤) .

ويقول ابن حجر المكي: حثّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) على الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم (٥) .

١- مسند أحمد ٥: ١٨٢، ١٨٩.

٢- فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٣: ١٥.

٣- المرقاة من شرح المشكاة ٥: ٦٠٠.

٤- شرح المواهب اللدنية ٧: ٥.

٥- الصواعق المحرقة ٢: ٤٤٢.

٣٦٥

اقتران حديث الثقلين بأحاديث أُخرى:

لقد اقترن حديث الثقلين في كثير من ألفاظه وموارده بأحاديث أُخرى، وتلك الأحاديث هي بدورها من الأدلة المعتبرة على الإمامة.

ففي بعض الألفاظ عن ابن جرير الطبري، وابن أبي عاصم، وأمالي المحاملي الذي هو محدّث كبير عند القوم، وقد صحح المحاملي هذا الحديث، ويرويه عنهم صاحب كنز العمّال: قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم )، وهو آخذ بيد علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير: ( أيّها الناس ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي ).

فاقتران حديث الثقلين بحديث الغدير المتواتر الدال على إمامة أمير المؤمنين ومجيؤهما في سياق واحد، يدلّ على دلالة حديث الثقلين أيضاً على نفس مدلول حديث الغدير.

ومن مصادر اقتران الحديثين: المعجم الكبير للطبراني، ومسند ابن راهويه، والمستدرك، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي، والإصابة، وأسد الغابة، والسيرة الحلبية (١) .

ولقد اقترن حديث الثقلين بحديث الغدير وحديث المنزلة أيضاً، فأصبح

١- المعجم الكبير ٥: ١٨٦ ـ ١٩٥ و،ج٣، ص٦٣، مجمع الزوائد، عن الطبري، أسد الغابة ١: ٤٩٠، كنز العمال ١٣: ١٤٠ رقم ٣٦٤٤١، مسند ابن راهويه: مخطوط، مستدرك الحاكم ٣: ١٠٩، ١٧٤، نوادر الأصول كما في غير واحد من المصادر عنه، العصابة ٧: ٧٨ رقم ٤٧٦٧، السيرة الحلبية٣: ٢٧٤.

٣٦٦

ثلاثة أحاديث في سياق واحد، في رواية ابن حجر في كتاب الفتاوى الفقهية، وكلّ منها يدلّ على إمامة أمير المؤمنين بالاستقلال (١) .

ولقد كرر النبي(صلى الله عليه وآله) الوصيّة بالكتاب والعترة في عدّة مواطن:

المورد الأوّل: عند انصرافه ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) من الطائف، وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة، وعنه ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة (٢) .

المورد الثاني: في حجّة الوداع، وفي عرفة بالذات، وقد أخرج هذا الحديث ابن أبي شيبة كما في كنز العمال، والترمذي في صحيحه، والطبراني في المعجم الكبير، وابن الأثير في جامع الأصول، وغيرهم (٣) .

المورد الثالث: في يوم غدير خم، وقد أخرج هذا الحديث أحمد في المسند , والدارمي في السنن، والبيهقي في السنن الكبرى، وابن كثير في تاريخه، وغيرهم (٤) .

المورد الرابع: في مرضه ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) الذي توفي فيه، قاله وقد امتلأت الغرفة أو الحجرة بالناس، أخرجه ابن أبي شيبة، والبزار، وابن حجر المكي (٥) ، وغيرهم.

١- الفتاوى الفقهية ٢: ١٢٢.

٢- الصواعق المحرقة: ٦٣.

٣- كنز العمال ١: ٤٨، سنن الترمذي ٥: ٦٢١، المعجم الكبير ٣: ٦٣، رقم٢٦٧٩، جامع الأصول ١: ٢٧٧.

٤- مسند أحمد ٣: ١٧، سنن الدارمي ٢: ٣١٠، سنن البيهقي ٢: ١٤٨، البداية والنهاية ٥: ٢٠٩.

٥- الصواعق المحرقة: ٨٩.

٣٦٧

واعلم أنّ حديث الثقلين ( كتاب الله وعترتي ) لم يضعّفه أحد قبل أبي الفرج ابن الجوزي، وتضعيفه مردود حتّى من قبل علمائهم.

مضافاً إلى أنّ هذا الحديث موجود في صحيح مسلم وفي سنن الترمذي، وفي صحيح ابن خزيمة الملّقب عندهم بإمام الأئمة، وفي صحيح أبي عوانة، وفي الجمع بين الصحيحين، وفي تجريد الصحاح، وقد صححه الحاكم، ومحمّد بن إسحاق، والبغوي، والنووي، والمزي، والذهبي، وابن كثير، والهيثمي، والسيوطي، والقسطلاني، وابن حجر المكي، والمنّاوي وغيرهم.

مضافاً إلى أنّ أبا الفرج ابن الجوزي معروف عندهم بالتسرّع في الحكم بالوضع أو الضعف، ومعروف عندهم بالتعصّب , وكلّهم قالوا: قد أخطأ ابن الجوزي، وحذّروا من الاغترار بفعله، حتّى أنّ بعضهم يقول: وإيّاك أنّ تغترّ بما صنع.

ومنهم من نسب إلى أحمد بن حنبل نسبة كاذبة، وأنّه حكم بنكارة المتن، لكن هذه نسبة مفضوحة ؛ لأنّ أحمد يروي هذا الحديث في مسنده، وفي كتاب فضائل الصحابة بأسانيد كثيرة عن عدّة من الصحابة.

ومنهم من حرّف الحديث، وهذا ما صنعه مسلم في صحيحه، وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي يقول: ( أخبرنا ) المطين، حدّثنا نصر بن عبد الرحمن، حدّثنا زيد بن الحسن، عن معروف، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد: أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال: ( يا أيّها الناس إنّي فرط لكم، وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم،

٣٦٨

فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تبدّلوا) انتهى الحديث.

وهذا الحديث بنفس السند، أي: عن طريق نصر بن عبد الرحمن، عن زيد ابن الحسن، عن معروف، عن أبي الطفيل، عن حذيفة، وبنفس اللفظ موجود في المصادر، مثلاً: في نوادر الأصول للترمذي: (إنّي فرطكم على الحوض، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، ولا تضلّوا ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ).

فهذا كتاب نوادر الأصول، وهذا كتاب تاريخ بغداد، وكلاهما موجودان بين أيدي الناس، وهل المتصّرف بالحديث هو الخطيب نفسه أو النسّاخ أو الناشرون؟ الله أعلم.

ومنهم من سعى أن يجعل لحديث الثقلين أحاديث معارضة، من أهمّها: حديث الاقتداء بالشيخين، يروونه عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال: ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ).

هذا الحديث موجود في بعض كتبهم، فإذا كان حديث الثقلين، أي: الوصيّة بالكتاب والعترة، دالاً على وجوب الاقتداء بالقرآن والعترة، فهذا الحديث يدلّ على وجوب الاقتداء بالشيخين، إذن يقع التعارض بين الحديثين.

ومنها: حديث الثقلين والوصيّة بالكتاب والسنة، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ): ( إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنّتي )، فحديث الوصيّة بالكتاب والعترة يدلّ على وجوب الاقتداء بالكتاب والعترة والأخذ والتمسّك بهما، وهذا الحديث يقول بوجوب الأخذ والتمسّك بالكتاب والسنة، إذن يقع

٣٦٩

التعارض بين الحديثين.

والجواب:

وقد طعن في حديث الاقتداء كبار القوم، منهم: ابو عيسى الترمذي حيث قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلّا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، يحيى بن سلمة يضعّف في الحديث (١) .

ومنهم: الذهبي حيث قال: أحمد بن صليح، عن ذي النون المصري، عن مالك، عن ابن عمر بحديث: اقتدوا باللذين من بعدي. وهذا غلط، وأحمد لا يعتمد عليه (٢) .

وغيرهم كثير. هذا من حيث السند.

وأمّا من حيث الدلالة:

٤- إنّ الشيخين قد اختلفا في كثير من الأمور، فمثلاً: أنّ أبا بكر سبى أهل الردة، وردّهم عمر أحراراً. وأشار عمر على أبي بكر بعزل خالد وقتله ؛ لأنّه زنا بالمحصنة وقتل مالك بن نويرة، فأبى أبو بكر عليه. وحرّم عمر المتعة، ولم يفعل ذلك أبو بكر. ووضع عمر ديوان العطية، ولم يفعله أبو بكر, واستخلّف أبو بكر، ولم يفعل ذلك عمر.

ثمّ عثمان خالف الشيخين في كثير من الأمور. فبأيّهم نقتدي؟!

٢- قد ذكرنا في آية الذكر، وحديث مدينة العلم، وغيرهما مصادر أقوالهم عن جهلهم بكثير من المسائل الإسلامية، فكيف يقتدى بمن هو جاهل؟! وهل

١- صحيح الترمذي ٥: ٦٧٢.

٢- ميزان الاعتدال في نقد الرجال ١: ١٠٥.

٣٧٠

يأمر النبي(صلى الله عليه وآله) بالاقتداء المطلق لمن هذه حاله (١) ؟!

وأمّا حديث ( كتاب الله وسنّتي ) فقد ورد في عدّة كتب، عمدتها الموطّأ والمستدرك، والحديث المذكور في الموطّأ لا سند له، قال السيوطي بشرحه: ( وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدّه ). وكثير بن عبد الله منكر الحديث، كما ذكر ابن حجر العسقلاني.

وأمّا الخبر في المستدرك فالمدار في روايته عن ابن عباس على إسماعيل بن أبي أويس وهو مخلّط ويكذب كما ذكر ابن حجر العسقلاني (٢) .

وإن صحّ حديث ( كتاب الله وسنتي ) فهو يعني الرجوع إلى أهل البيت(عليهم السلام) ليعلموننا السنّة ؛ لأنّهم أعلم بسنته من غيرهم، وقد جعلهم باب مدينة العلم وسفينة النجاة و..، فكتاب الله وحده لا يكفي للهداية، فكم من فرقة تحتج بكتاب الله وهي في ضلال مبين، فكتاب الله فيه المحكم والمتشابه، ولا بدّ لفهمه من الرجوع إلى الراسخين في العلم، ولا مناص لمن يريد الإسلام الذي أمر الله تعالى به غير هذا الطريق، وهو طريق أهل البيت المطهّرين بشهادة القرآن الكريم من الرجس، فإلى متى هذا التنكّر والمراوغة والحق واضحة آياته، ظاهرة بيّناته؟!

نعم، علينا أن لا نهتم بقداسة الصحبة ونترك قرابة النبي، وندخل في ضمن من تعجّب من فكرهم الإمام(عليه السلام)بقوله: ( واعجباه! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالقرابة ) (٣) ؟!

١- للتوسّع راجع: رسالة في حديث الاقتداء بالشيخين، للسيّد علي الميلاني.

٢- للتوسّع راجع: رسالة في حديث الوصية بالثقلين الكتاب والسنّة، للسيّد علي الميلاني.

٣- خصائص الأئمة: ١١١.

٣٧١

والعجب ممن يضعّف حديث ( كتاب الله وعترتي ) ويأخذ بحديث ( كتاب الله وسنّتي ) يجعل عمر بن الخطاب خليفة ومقتدى له والحال أنّ عمر نفسه قال: حسبنا كتاب الله، وخالف وصية النبي. فانظر ما ورد في صحيح البخاري: عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ( هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده)، فقال عمر: إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله.

فاختلف أهل البيت، فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبي صلّى الله عليه وسلّم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر. فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلّى الله عليه وسلّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قوموا.

قال عبيد الله: وكان ابن عباس يقول: ان الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم (١) .

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس، قال: لما حضر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ( هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده)، فقال عمر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله.

فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم رسول

١- صحيح البخاري ٧: ٩.

٣٧٢

الله صلّى الله عليه وسلّم كتاباً لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم, قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قوموا.

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ) (١) .

وفي مسند أحمد: (حدّثني أبي، حدّثني وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت يونس يحدّث عن الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لما حضرت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الوفاة، قال: هلّم أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده, وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال عمر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله, قال: فاختلف أهل البيت، فاختصموا, فمنهم من يقول: يكتب لكم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو قال: قرّبوا يكتب لكم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم, ومنهم من يقول: ما قال عمر، فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف وغُمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: قوموا عنّي. فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبين أنّ يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ).

وفيه أيضاً: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فقالوا: إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) يهجر ) (٢) .

١- صحيح مسلم ٥: ٧٦.

٢- مسند أحمد ١: ٣٢٤، ٣٣٦.

٣٧٣

إذن، لا سبيل للنجاة إلا بالاقتداء والتمسّك بأهل البيت (عليهم السلام)، وبالتعلّم منهم.

مسك الختام:

وفي الختام أرجو أن أكون قد وفّقت في هذا الكتاب للبحث عن أهمّ المسائل التي تشكلّ محوراً خلافياً بين المسلمين, وفي رفع سوء الفهم والتباس الأمر الذي اكتنف هذه المسائل لفترات طويلة:

كما أرجو من العلي القدير أنّ أكون قد أسهمتُ ولو بشيء يسير في تحقيق الوحدة الإسلامية التي هي رمز القوّة والنصر والعزّة، وفي المساهمة ولو بشيء بسيط في توعية جيل يبذلوا كافّة الجهود بما يمكنهم في العمل على تهيئة المناخ المناسب من أجل قيام وحدة إسلامية شاملة ينضوي تحت لوائها جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها حتّى تحقق الأمّة أهدافها المصيرية، وتستعيد أمجادها التي تحطّمت على صخور الفرقة، وذلك لن يحصل إلّا بالتمسّك بالثقلين، فلابدّ أن يكون حديث الثقلين هو الأساس الذي يبنى عليه الوحدة الإسلامية.

وأسأل الله تعالى أنّ يوفّق كلّ من يريد معرفة الحق، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم , ونسأله عزّ وجلّ أنّ يزيدنا علماً وبصيرة وفهماً ودقة وتأمّلاً في القضايا العلمية والتحقيقية وخاصّة العقائدية منها، فإنّ الإنسان إن فارق هذه الدنيا وهو على شك من دينه ولم يكن على ثقة بما يعتقد به، فإنّه سيحشر مع من لا اعتقاد له, وقد تقرر أنّ لا تقليد في الأصول العقائدية لأنّ الأصول الاعتقادية لابدّ فيها من القطع واليقين، وقد عرفنا أنّ القطع واليقين إنّما يتحققان ويحصلان عن طريق القرآن الكريم، والسنة الصحيحة, ونحن أثبتنا سابقاً بما لا

٣٧٤

يبقى معه مجال للشك أنّ أدلة الشيعة كالشمس في رابعة النهار في ثبوتها ودلالتها.

وأقول في الختام وأنا أعبّر عمّا في ضميري لإخواني الذين حرموا لذّة الولاية: { وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون * وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * ءأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنّي شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون * إنّي إذاً لفي ضلال مبين * إنّي آمنت بربكم فاسمعون * قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين } (١).

نعم، ياليت القوم يعلمون ما علمت من لذّة الولاية واطمئنان في العقيدة، والحمد لله أوّلاً وآخراً, ونسأل الله تعالى أنّ يوحّد صفوف المسلمين، ويعيد للأمّة الإسلامية عزّها ومجدها في ظل الكتاب العزيز والسنة الشريفة, إنّه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

١- يس: ٢٠ ـ ٢٧.

٣٧٥

المصادر

* القرآن الكريم.

[ أ ]

* الإحكام في أصول الأحكام، علي بن حزم الأندلسي الظاهري، ت٤٥٦هـ ، دار الجيل ـ بيروت، ١٤٠٧هـ .

* أحكام القرآن، أحمد بن علي الرازي الجصّاص، ت٣٧٩هـ ، تحقيق: عبد السلام محمّد علي شاهين ـ الدار العلمية، بيروت ـ الطبعة الأولى١٤١٥هـ.

* الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد٤١٣هـ ، تحقيق: مؤسسة آل البيت(عليهم السلام) لإحياء التراث ـ دار المفيد، بيروت ـ الطبعة الثانية١٤١٤هـ .

* أسباب نزول الآيات، علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، ت٤٦٨هـ ، مؤسسة الحلبي وشركاءه، القاهرة ـ سنة الطبع ١٣٨٨هـ .

* الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر، ت٤٦٣هـ ، تحقيق: علي محمّد البجاوي ـ دار الجيل ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤١٢هـ .

* أسنى المطالب في مناقب سيّدنا علي بن أبي طالب، شمس الدين الجزري ـ مكتبة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) العامة ـ إصفهان.

* الإصابة في تميز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت٨٥٢هـ ، تحقيق وتعليق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمّد معوض، دار الكتب

٣٧٦

العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤١٥هـ .

* الإمامة والسياسة، ابن قتيبة الدينوري، ت٢٧٦هـ ، تحقيق: طه محمّد الزيني ـ مؤسسة الحلبي وشركاءه.

* أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى البلاذري، ت٢٧٩هـ ، تحقيق: محمّد باقر المحمودي ـ مؤسسة الأعلمي، بيروت ـ الطبعة الأولى١٣٩٤هـ .

[ ب ]

* بصائر الدرجات، محمّد بن الحسن الصفار، ت٢٩٠هـ ، تحقيق: حسن كوجة باغي ـ منشورات الأعلمي ـ طهران ـ سنة الطبع١٤٠٤هـ .

[ ت ]

* تاج العروس من جواهر القاموس، محمّد مرتضى الواسطي الزبيدي، ت١٢٠٥هـ ، دار الفكر ـ بيروت ـ سنة الطبعة١٤١٤هـ .

* تاريخ ابن خلدون، ابن خلدون، ت٨٠٨هـ ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ الطبعة الرابعة.

* تاريخ الأمم والملوك المشهور بـ(تاريخ الطبري)، محمّد بن جرير الطبري، ت٣١٠، تحقيق: نخبة من العلماء الأجلاّء ـ مؤسسة الأعلمي ـ بيروت ـ الطبعة الرابعة١٤٠٣هـ .

* تاريخ بغداد، أحمد بن علي الخطيب البغدادي، ت٤٦٣هـ ، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤١٧هـ .

* تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ت٥٧١هـ ، تحقيق: علي شيري ـ دار الفكر ـ

٣٧٧

بيروت ـ سنة الطبع١٤١٥هـ .

* تاريخ اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب المعروف باليعقوبي، ت٢٨٤هـ ، دار صادر ـ بيروت.

* التبيان في تفسير القرآن، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، ت٤٦٠هـ ، تحقيق: أحمد حبيب قصير العاملي ـ دار إحياء التراث العربي ـ الطبعة الأولى١٤٠٩هـ .

* تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة، سبط ابن الجوزي، ت٦٥٤هـ ، تحقيق: حسين تقي زاده ـ المجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام) ـ الطبعة الأولى١٤٢٦هـ .

* ترجمة الإمام الحسن(عليه السلام) لابن عساكر، ت٥٧١هـ ، تحقيق: محمّد باقر المحمودي ـ مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤٠٠هـ .

* تفسير البيضاوي، البيضاوي، ت٦٨٢هـ ، دار الفكر ـ بيروت.

* تفسير الثعالبي المسمّى بـ( الجواهر الحسان في تفسير القرآن )، عبد الرحمن بن محمّد الثعالبي المالكي، ت٨٧٥هـ ، تحقيق: علي محمّد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، عبد الفتاح أبو السنة ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤١٨هـ .

* تفسير الثعلبي، الثعلبي، ت٤٢٧هـ ، تحقيق: أبو محمّد بن عاشور، مراجعة: نظير الساعدي ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤٢٢هـ .

* تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن كثير الدمشقي، ت٧٧٤هـ ، تقديم: يوسف عبد الرحمن المرعشي ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ سنة الطبع١٤١٢هـ .

٣٧٨

* التفسير الكبير، فخر الدين الرازي، ت٦٠٦هـ ، الطبعة الثالثة.

* تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني، ت٥٢٨هـ ، دار الفكر ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤٠٤هـ .

* تهذيب الكمال في أسماء الرجال، أبو الحجاج يوسف المزي، ت٧٤٢هـ ، تحقيق: بشار عواد معروف ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ الطبعة الرابعة١٤٠٦هـ .

[ ج ]

* جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، ت٤٦٣هـ ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ سنة الطبع١٣٩٨هـ .

* جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمّد بن جرير الطبري، ت٣١٠هـ ، ضبط وتوثيق: صدقي جميل العطار ـ دار الفكر ـ بيروت ـ سنة الطبع١٤١٥هـ .

* الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ت٩١١هـ ، دار الفكر ـ بيروت ـ الطبعة الأولى١٤٠١هـ .

* الجامع لأحكام القرآن المعروف بـ( تفسير القرطبي )، محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي، ت٦٧١هـ ، تصحيح: أحمد عبد العليم البردوني ـ دار إحياء التراث العربي، بيروت.

[ ح ]

* حياة محمّد ، محمّد حسنين هيكل ـ دار الكتب المصرية ـ الطبعة الأولى ـ الطبعة الثانية١٣٤٥هـ ، الطبعة الثالثة١٣٥٨هـ .

٣٧٩

[ خ ]

* خصائص الأئمة، الشريف الرضي، ت٤٠٦هـ ، تحقيق: محمّد هادي الأميني ـ مجمع البحوث الإسلامية ـ مشهد ـ إيران١٤٠٦هـ .

* خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام)، أحمد بن شعيب النسائي، ت٣٠٣هـ تحقيق: محمّد هادي الأميني ـ مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران.

[ د ]

* الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، ت٩١١هـ ، دار المعرفة ـ بيروت.

[ ر ]

* رسالة طرق حديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه، شمس الدين محمّد الذهبي، ت٧٤٨هـ ، تحقيق: السيّد عبد العزيز الطباطبائي، ت١٤١٦هـ ، إعداد: مكتبة المحقق الطباطبائي ـ انتشارات دليل ـ الطبعة الأولى١٤٢١هـ .

* رسالة في حديث الوصيّة بالثقلين ( ضمن الرسائل العشر )، السيّد علي الميلاني ـ الطبعة الأولى١٤١٨هـ .

* روح المعاني ـ الآلوسي، ت١٢٧٠هـ .

* الرياض النضرة في مناقب العشرة ـ أحمد بن عبد الله الطبري، ت٦٩٤هـ ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

٣٨٠