×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج09 / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
٥

الفصل الثالث:

أين مات النبي (صلى الله عليه وآله).. وكيف غسل؟!

٦
٧

علي (عليه السلام) في مرض النبي (صلى الله عليه وآله):

قال سلمان الفارسي: دخلت عليه (أي على النبي (صلى الله عليه وآله)) صبيحة قبل اليوم الذي مات فيه، فقال لي: يا سلمان، ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر، أنا وعلي؟!

فقلت: يا رسول الله، أما أسهر ليلة معك بدله؟!

فقال: لا، هو أحق بذلك منك(١).

ونقول:

إن من الواضح: أن الأحقية التي قررها (صلى الله عليه وآله) لم تكن من جهة القرابة، فإن كون علي (عليه السلام) ابن عم النبي (صلى الله عليه وآله) لا يوجب ثبوت حق له سوى ما يفرضه تشريع صلة الرحم، والسهر والتعب على ابن العم ليس من حقوق الشخص التي تعطى له، بل هو من الواجبات عليه، أو المستحبات له..

١- شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص٢٦٧ و ٢٦٦ على الترتيب، وراجع: كتاب الأربعين للشيرازي ص١٢٩ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص٣٨١ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٦ ص٥٣٣.

٨

فلا بد أن يكون لهذه الأحقية معنى آخر، ولعل هذا المعنى هو: أنه (عليه السلام) يفرح ويلتذ بمكابدة الألم والسهر على صحة النبي (صلى الله عليه وآله)، والكون بقربه. وكونه من ذوي رحمه، يجعل من حقه عليه أن يمنحه الفرصة لنيل هذه اللذة، وهذا القرب..

أو أنه أحق من سلمان بالسهر على النبي (صلى الله عليه وآله)، من حيث إنه من النبي (صلى الله عليه وآله)، والنبي منه. أو من حيث إن له (عليه السلام) مقام الوصاية والإمامة للنبوة الخاتمة، والوصي والإمام أولى بالنبي من كل أحد.

أو على القاعدة التي وردت في كلام علي الأكبر (عليه السلام) في كربلاء حيث يقول:


أنا علي بن الحسين بن علي نحن وبيتِ الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعيأضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضــرب غـلام هـاشـمي عــلوي(١)

١- الإرشاد للشيخ المفيد ج٢ ص١٠٦ وراجع: إعلام الورى ص١٤٥ ومثير الأحزان (ط المطبعة الحيدرية) ص٥١ والمزار لابن المشهدي ص٤٨٧ ولواعج الأشجان ص١٧٠ وإقبال الأعمال ج٣ ص٧٣ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٢٥٧ وبحار الأنوار ج٤٣ و ٤٥ و ٦٥ ص٦٥ وج٩٨ ص٢٦٩ والعوالم، (قسم الإمام الحسين (عليه السلام)) للبحراني ص١٧٠ و ٢٨٦ و ٣٣٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٢ ص٤٩٥ وسر السلسلـة العلويـة لأبي نصر البخـاري = = ص٣٠ ومقاتل الطالبيين ص٧٦ وشرح الأخبار ج٣ ص١٥٣.

٩

فإن أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومهبط الوحي، ومختلف الملائكة أولى بالنبي (صلى الله عليه وآله) من غيرهم، إذا كانوا قد استفادوا من هذه العناصر على النحو الأتم والأكمل، والأفضل والأمثل..

علي (عليه السلام) يدخل ملك الموت على الرسول (صلى الله عليه وآله):

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما حضرت النبي (صلى الله عليه وآله) الوفاة استأذن عليه رجل، فخرج إليه علي (عليه السلام)، فقال: ما حاجتك؟

قال: أردت الدخول إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقال علي (عليه السلام): لست تصل إليه، فما حاجتك؟!

فقال الرجل: إنه لا بد من الدخول عليه.

فدخل علي (عليه السلام)، فاستأذن النبي (صلى الله عليه وآله)، فأذن له.

فدخل وجلس عند رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: يا نبي الله، إني رسول الله إليك.

قال: وأي رسل الله أنت؟!

قال: أنا ملك الموت، أرسلني إليك يخيرك بين لقائه والرجوع إلى الدنيا.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فأمهلني حتى ينزل جبرئيل

١٠

فأستشيره.

ونزل جبرئيل، فقال: يا رسول الله، الآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى. لقاء الله خير لك.

فقال (عليه السلام): لقاء ربي خير لي، فامض لما أمرت به.

فقال جبرئيل لملك الموت: لا تعجل حتى أعرج إلى ربي وأهبط.

قال ملك الموت (عليه السلام): لقد صارت نفسه في موضع لا أقدر على تأخيرها، فعند ذلك قال جبرئيل: يا محمد، هذا آخر هبوطي إلى الدنيا، إنما كنت أنت حاجتي فيها(١).

ونقول:

١ ـ إن علياً (عليه السلام) قال لملك الموت لجبرئيل بمجرد أن خرج إليه: ما حاجتك؟! ولم يبادر لإخباره بعدم إمكان الوصول إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ لعل له حاجة يمكن قضاؤها بدون وصوله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ثم لما لم يذكر له حاجة سوى الدخول على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أخبره أن الدخول غير ممكن، ولكنه شفع كلامه بسؤاله عن حاجته مرة أخرى، لعل بالإمكان قضاؤها له أيضاً.

٢ ـ وحين حتم ذلك الشخص الذي هو بصورة رجل ـ دخوله على

١- كشف الغمة ج١ ص٢٥ و (ط دار الأضواء) ج١ ص١٨ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٣٤.

١١

رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يغضب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولم يواجهه بالصد الحاسم.. ولم يتخذ هو أي قرار في هذا الأمر.. رغم أن الرجل لم يبين وجه إصراره على الدخول..

ولو أن شخصاً آخر واجه هذه الحالة فربما ـ بل ذلك هو الأرجح ـ كان قد تعامل مع ذلك الرجل بحزم وعزم، وأغلق الباب في وجهه..

٣ ـ إنه (عليه السلام) تقدم خطوة أخرى في إنصاف ذلك الرجل، فدخل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واستأذن له النبي(صلى الله عليه وآله)، فأذن له..

٤ ـ لم تذكر الرواية: إن كان (عليه السلام) قد أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بحقيقة ما جرى، بل اكتفت بذكر الإستئذان..

٥ ـ إن نفس الموقع الذي اختاره ذلك الملك لجلوسه قد تضمن إشارة إلى أنه لم يكن رجلاً عادياً، بل كان له شأن خاص يخوله هذا التصرف الخاص جداً.

٦ ـ تضمنت هذه الرواية ما دل على أن ملك الموت قد عامل رسول الله (صلى الله عليه وآله) معاملة خاصة، حين استأذن عليه، وهو لا يستأذن على أحد من الناس..

وحين خيره بين لقاء الله، وبين الرجوع إلى الدنيا.. وهذه كرامة لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

٧ ـ إن التعبير بالـ (الرجوع إلى الدنيا)، وبكلمة (لقاء الله)، وإن كانا قد تضمنا إشارة إلى ترجيح هذا اللقاء، وعدم الرضا بالرجوع.. ولكن

١٢

رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد أن لا يبادر إلى شيء قبل أن يطمئن إلى أنه لم تعد هناك مهمات له في هذه الدنيا، فإن ملك الموت إنما يعمل وفق وظيفة، وتكليف عام صادر إليه من رب العزة.

فلعل الله تعالى أراد أن يعلم نبيه بقرب أجله بهذا النحو المتضمن للتكريم والتعظيم، ثم يؤجل ذلك إلى حين إنجاز بعض المهمات. مع أن ملك الموت لم يتصرف بنحو يدل على حضور أجله (صلى الله عليه وآله) بصورة حتمية.. فكان لا بد من السؤال بواسطة جبرئيل (عليه السلام)..

النبي (صلى الله عليه وآله) مات في بيت الزهراء (عليها السلام):

وروى الصدوق رواية مفصلة عن ابن عباس جاء فيها: (فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وصلى بالناس، وخفف الصلاة، ثم قال: ادعوا لي علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، فجاءه (لعل الصحيح: فجاءاه) فوضع يده على عاتق علي، والأخرى على أسامة، ثم قال: إنطلقا إلى فاطمة، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها، فإذا الحسن والحسين. ثم ذكر حديث وفاته هناك)(١)، وستأتي الإشارة إلى دفنه في بيت فاطمة أيضاً إن شاء الله تعالى..

١- راجع: أمالي الشيخ الصدوق (ط النجف سنة ١٣٩١هـ) المجلس الثاني والتسعون ص٥٦٩ و (ط مؤسسة البعثة) ص٧٣٥ وروضة الواعظين ص٧٤ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٠٩ ومجمع النورين للمرندي ص٧٠ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٩ ص١٤٦.

١٣

غير أننا نقول:

إن ذكر أسامة بن زيد في هذه الرواية موضع ريب، فإن أسامة كان مكلفاً بالمسير بالصحابة إلى الغزو، وهو موجود في المعسكر الذي كان يجمع الناس فيه، ويتهيأ لمغادرة المدينة. إلا إن كان انتقاله إلى بيت الزهراء (عليها السلام) قد حصل قبل تجهيزه أسامة في ذلك الجيش.

ولعل السبب في إطلاق أمثال هذه الدعاوى هو التوطئة والتمهيد لادعاء أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي عدل عن تجهيز جيش أسامة، ولذلك أحضره ليضع يده على عاتقه.

النبي (صلى الله عليه وآله) مات على صدر علي (عليه السلام):

وتقدم: أن روح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاضت وعلي (عليه السلام) مسنده إلى صدره، فلاحظ ما يلي:

١ ـ إن علياً (عليه السلام) يقول: ( فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين سحري وصدري نفسك، إنا لله وإنا إليه راجعون)(١).

١- نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٨٢ وبحار الأنوار ج٢٢ ص ٥٤٢ وج٤٣ ص١٩٣ والمراجعات ص٣٣٠ والكافي ج١ ص٤٥٩ وروضة الواعظين ص١٥٢ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني ج٢ ص٢١٥ والغدير ج٩ ص٣٧٤ ودلائل الإمامة للطبري ص١٣٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص٢٦٥ و ٢٦٦ وقاموس الرجال ج١٢ ص٣٢٤ وكشف الغمة ج٢ ص١٢٧ وشرح إحقاق الحق ج١٠ ص٤٨١ وج٢٥ ص٥٥١ وج٣٣ ص٣٨٥.

١٤

٢ ـ وقال (عليه السلام): (إن آخر ما قال النبي: الصلاة، الصلاة، إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان واضعاً رأسه في حجري، فلم يزل يقول: الصلاة، الصلاة، حتى قبض)(١).

٣ ـ وقال (عليه السلام) أيضاً: (ولقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه لعلى صدري)(٢).

٤ ـ وفي خطبة له (عليه السلام) قال: (..ولقد قبض النبي (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه لفي حجري، ولقد وليت غسله بيدي، تقلبه الملائكة المقربون معي..)(٣).

١- خصائص الأئمة للشريف الرضي ص٥١ ومدينة المعاجز ج١ ص٤٩٧.

٢- نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٧٢ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٤٩٥ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤٠ وج٣٤ ص١٠٩ وج٣٨ ص٣٢٠ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني ص٢٢٢ والمراجعات ص٣٣٠ وخاتمة المستدرك ج٣ ص٩٤ وعيون الحكم والمواعظ ص٥٠٧ والأنوار البهية ص٥٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٤٦ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص١١٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص١٧٩ و١٨٢ وينابيع المودة ج٣ ص٤٣٦.

٣- الأمالي للمفيد ص٢٣٥ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٤٦٤ و ٥٩٥ وج٣٤ ص١٤٧ وج٧٤ ص٣٩٧ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٤٦ ومستدرك سفينة البحار ج١٠ ص١١٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص١٨١ وج١٠ ص١٧٩ و ١٨٢ وينابيع المودة ج٣ ص٤٣٦ وكشف الغمة ج٢ ص٥ ووقعة صفين للمنقري= = ص٢٢٤ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٥٢ وحلية الأبرار ج٢ ص٨٥ ومناقب أهل البيت للشيرواني ص٤٤٥ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٧ ص٨٦ وج٩ ص١٣٦ وج١١ ص٢٨٦ ونهج السعادة ج٢ ص١٧٢.

١٥

٥ ـ روى ابن سعد بسنده إلى الشعبي، قال: (توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورأسه في حجر علي) ومثله عن أبي رافع(١).

وذلك يدل على عدم صحة ما روي عن عائشة، من أنها قالت:

(إن من أنعُم الله عليّ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) توفي في بيتي، وبين سحري ونحري)(٢).

١- الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٢٦٣ وفتح الباري ج٨ ص١٠٧ وعمدة القاري ج١٨ ص٦٦ و ٧١ والمراجعات ص٣٢٩ ومجمع الزوائد ج١ ص٢٩٣ وراجع: علل الشرائع للصدوق ج١ ص١٦٨ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٤٥٩.

٢- سبل الهدى والرشاد ج٨ ص٢٨ ج١٢ ص٢٦١ عن الشيخين، وعن ابن سعد.

وراجع: المجموع للنووي ج١٦ ص٤٢٩ ومسند أحمد ج٦ ص٤٨ وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٤ ص٤٥ وج٥ ص١٤١ و ١٤٢ والمستدرك للحاكم ج٤ ص٦ و ٧ وفتح الباري (المقدمة) ص٣٧٠ وج٨ ص١٠٦ وج١٠ ص٤٩٢ وعمدة القاري ج١٥ ص٢٩ وج١٨ ص٧٠ و ٧١ وج٢٢ ص٢٢١ والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٥٢٩ ومسند ابن راهويه ج٣ ص٦٦١ ومسند أبي يعلى ج٨ ص٧٧ وصحيح ابن حبان ج١٤ ص٥٨٤ وج١٦ ص٥٣ والمعجم الكبير ج٢٣ ص٣٢ و ٣٤ وكنز العمال ج١٣ ص٦٩٧ والطبقات الكبرى لابن سعد = = ج٢ ص٢٣٤ و ٢٦١ والعلل لأحمد بن حنبل ج٢ ص٤٠٧ وضعفاء العقيلي ج٢ ص٢٤٩ والثقات ج٢ ص١٣٣ وتاريخ بغداد ج١٢ ص٣٦٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٦ ص٣٠٦ و ٣٠٧ وتذكرة الحفاظ ج١ ص٢٣١ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص١٨٩ وج٧ ص٤٣٤ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٦٠ و ٢٨٩ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٤٩٩ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٧٥ و ٥٣٣ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٧٠.

١٦

وفي رواية: (بين حاقنتي وذاقنتي(١))(٢).

١- بين حاقنتي وذاقنتي: وهو ما بين اللحيين، ويقال: الحاقنة ما سفل من البطن (الصحاح للجوهري ج٥ ص٢١٠٣).

الحاقنة: أسفل من الذقن، والذاقنة طرف الحلقوم. والسحر الصدر، والنحر محل الذبح، والمراد: أنه عليه الصلاة والسلام توفي ورأسه بين حنكها وصدرها (شرح مسند أبي حنيفة ص٢٥٥).

٢- راجع: سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٢٦١ ومسند أحمد ج٦ ص٦٤ و ٧٧ وصحيح البخاري ج٥ ص١٣٩ و ١٤٠ وسنن النسائي ج٤ ص٧ وفتح الباري ج٨ ص١٠٦ وج١١ ص٣١٢ وعمدة القاري ج١٨ ص٦٥ و ٦٨ والسنن الكبرى للنسائي ج١ ص٦٠٢ وج٤ ص٢٦٠ وشرح مسند أبي حنيفة ص٢٥٥ ونصب الراية ج١ ص٥٩ والمعجم الأوسط ج٨ ص٣٣٣ وكتاب الوفاة للنسائي ص٥٠ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٥٧ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٤٩٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٧١ وراجع: المراجعات للسيد شرف الدين ص٣٠٥.

١٧

وفي رواية: (وجمع الله بين ريقي وريقه عند موته)(١).

وفي رواية: (دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صدري، فرأيته ينظر إليه، فعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه، أي نعم، فقصمته ثم مضغته ونفضته، فأخذه، فاستن به أحسن ما كان مُسْتَتِنَّاً(٢).

غير أننا قلنا:

١- راجع: سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٢٦١ والمجموع للنووي ج١٦ ص٤٢٩ ومسند أحمد ج٦ ص٤٨ وصحيح البخاري ج٤ ص٤٥ وج٥ ص١٤١ و١٤٢ والمستدرك للحاكم ج٤ ص٧ وعمدة القاري ج١٥ ص٢٩ وج١٨ ص٧٠ و ٧١ ومسند ابن راهويه ج٣ ص٦٦١ و ٩٨٩ ومسند أبي يعلى ج٨ ص٧٧ وصحيح ابن حبان ج١٤ ص٥٨٤ و ٥٨٥ وج١٦ ص٥٣ والمعجم الكبير ج٢٣ ص٣٢ و ٣٤ وكنز العمال ج١٣ ص٦٩٧ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٢٣٤ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٣٣ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٦ ص٣٠٦ و ٣٠٧ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص١٨٩.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٢٦١ عن الشيخين، وعن ابن سعد، وراجع: صحيح البخاري ج٥ ص١٤١ وفتح الباري ج٨ ص١٠٦ وعمدة القاري ج١٨ ص٧٠ والمعجم الكبير ج٢٣ ص٣٢ وضعفاء العقيلي ج٢ ص٢٥٠ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٦ ص٣٠٧ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٦٠ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٤٩٨ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٤٧٥.

١٨

إن ذلك غير صحيح..

والصحيح هو: أنه (صلى الله عليه وآله) مات على صدر علي (عليه السلام). والرواية الأخيرة لا تدل على أنها قد أسندته إلى صدرها حين موته..

والصحيح أيضاً: أنه دفن في بيت ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا في بيت عائشة.. وسيأتي بيان ذلك.

يغسل كل نبي وصيه:

وعن عبد الله بن مسعود: قال: قلت للنبي (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله، من يغسلك إذا مت؟!

فقال: يغسل كل نبي وصيه.

قلت: فمن وصيك يا رسول الله؟!

قال: علي بن أبي طالب.

فقلت: كم يعيش بعدك يا رسول الله؟!

قال: ثلاثين سنة الخ..(١).

وفي رواية أخرى: قال جبريل: يا محمد، قل لعلي (عليه السلام): إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك، فإن هذه السُنَّة، لا يُغَسِّلُ الأنبياء غير

١- بحار الأنوار ج١٣ ص١٧ و ١٨ و ٣٦٧ وج٢٢ ص٥١٢ وج٣٢ ص٢٨٠ وإكمال الدين ص١٧ و ١٨ وبشارة المصطفى للطبري ص٤٢٨.

١٩

الأوصياء، وإنما يغسل كل نبي وصيه من بعده(١).

علي (عليه السلام) يطرد الشيطان:

عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده قال: قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) فستر بثوب، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) خلف الثوب، وعلي (عليه السلام) عند طرف ثوبه وقد وضع خديه على راحته، والريح يضرب طرف الثوب على وجه علي (عليه السلام).

قال: والناس على الباب وفي المسجد، ينتحبون ويبكون، وإذ سمعنا صوتاً في البيت: إن نبيكم طاهر مطهر، فادفنوه ولا تغسلوه.

قال: فرأيت علياً (عليه السلام) حين رفع رأسه فزعاً، فقال: اخسأ عدو الله، فإنه أمرني بغسله، وكفنه ودفنه، وذاك سنَّة.

قال: ثم نادى مناد آخر غير تلك النغمة: يا علي بن أبي طالب، استر عورة نبيك، ولا تنزع القميص(٢).

١- بحار الأنوار ج٢٢ ص ٥٤٦ وج٧٨ ص٣٠٤ عن الطرائف ص ٤٤ و٤٥ ومستدرك الوسائل ج٢ ص١٩٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٤.

٢- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤١ و ٥٤٢ وتهذيب الأحكام ج١ ص١٣٢ و (ط دار الكتب الإسلامية ـ طهران) ج١ ص٤٦٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٣ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٢ ص٤٦٨ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٦٧٢.

٢٠