×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج19 / الصفحات: ٢٨١ - ٣٠٠

٤ ـ وحين قال الناس كلهم بكلمة واحدة: رضينا به طائعين غير كارهين. قال لهم (عليه السلام): (أخبروني عن قولكم هذا (رضينا به طائعين غير كارهين) أحق واجب هذا من الله عليكم، أم رأي رأيتموه من عند أنفسكم؟!

قالوا: بل هو واجب أوجبه الله عز وجل لك علينا)(١).

٥ ـ وقال عمار لعلي (عليه السلام): (إن الناس قد بايعوك طائعين غير كارهين)(٢).

٦ ـ من كلام لعلي (عليه السلام) يذكر فيه طلحة والزبير:

(فأقبلتم إلي إقبال العوذ المطافيل على أولادها، تقولون: البيعة، البيعة. قبضت كفي فبسطتموها، ونازعتكم فجاذبتموها)(٣).

قال الجوهري: العوَّذ: حديثات النتايج من الظباء، والخيل والإبل،

١- الفتوح لابن أعثم (ط دار الأضواء سنة ١٤١١) ج٢ ص٤٣٥.

٢- الفتوح لابن أعثم (ط دار الأضواء سنة ١٤١١) ج٢ ص٤٤١.

٣- نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٢٠ المختار من كلامه رقم١٣٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٣٨ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٧٨.

٢٨١

واحدها: عائذ، مثل حائل وحوَّل. وذلك إذا ولدت، عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً، ثم هي مطفل(١).

٧ ـ وفي خطبة الإمام الحسن (عليه السلام) حين ذهب مع عمار إلى الكوفة يستنفران أهلها:

(..ثم والله ما دعاهم إلى نفسه، ولقد تداك الناس عليه تداك الإبل الهيم عند ورودها، فبايعوه طائعين، ثم نكث منهم ناكثون بلا حدث أحدثه، ولا خلافٍ أتاه، حسداً له وبغياً عليه)(٢).

وقال (عليه السلام) حين توجه طلحة والزبير إلى مكة للاجتماع مع عائشة لمتابعة التأليب عليه: (ثم تولى عثمان، فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم: بايعنا.

فقلت: لا أفعل.

قلتم: بلى.

فقلت: لا.

وقبضت يدي فبستطموها، ونازعتكم فجذبتموها، وحتى تداككتم علي كتداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها، حتى ظننت أنكم قاتلي،

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص٧٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٣٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٣٨.

٢- بحار الأنوار ج٣٢ ص٨٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٤ ص١٢ والدرجات الرفيعة ص٢٦٥.

٢٨٢

وأن بعضكم قاتل بعض.

وبسطت يدي فبايعتموني مختارين، طائعين، غير مكرهين إلخ..)(١).

التصريح باسم طلحة والزبير:

تقدم: أنه (عليه السلام) لم يزل يذكر كيف لاحقه الناس يطالبونه بقبول البيعة له، ويجاذبونه يده ليبسطوها للبيعة، وهو يأبى عليهم ذلك، ويمسكها عنهم.. حتى بايعوه في نهاية الأمر طائعين مختارين، ولم يستثن من كلامه هذا طلحة والزبير، ولا غيرهما..

وقد قال عن طلحة والزبير صراحة في إحدى خطبه: (يا عجبي لطلحة ألب على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقة يمينه طائعاً، ثم نكث بيعتي، وطفق ينعى ابن عفان ظالماً، وجاء يطلبني ـ يزعم ـ بدمه..

إلى أن قال: ألا وإن الزبير قطع رحمي وقرابتي، ونكث بيعتي، ونصب لي الحرب، وهو يعلم أنه ظالم لي. اللهم فاكفنيه بما شئت)(٢).

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص٩٨ و ٩٩ والإرشاد ص١٣٠ فصل١٧ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤هـ) ج١ ص٢٤٤ و ٢٤٥ والإحتجاج (ط الغري) ج١ ص٢٣٥ و (ط بيروت) ص١٦١ و (ط دار النعمان) ج١ ص٢٣٦ ونهج السعادة ج١ ص٢٣٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٤٣٤ و ٤٣٥.

٢- بحار الأنوار ج٣٢ ص٦٠ و ٦١ و ١٠٠ والأمالي للطوسي ج١ ص١٠٦ و (ط بيروت) ص١٧١ و (ط دار الثقافة قم سنة ١٤١٤هـ) ص١٦٩ و ١٧٠ وشرح = = نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣٠٦ ونهج السعادة (ط مؤسسة الأعلمي) ج١ ص٣٠٠ ـ ٣٠٢ و (ط٢) ج١ ص٣٠٩.

٢٨٣

وقال (عليه السلام): (عذيري من طلحة والزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث)(١).

وقال (عليه السلام): (وقد بايعتموني وبايعني هذان الرجلان: طلحة والزبير، على الطوع منهما ومنكم والإيثار)(٢).

وقال (عليه السلام) عن طلحة والزبير: (ونازعاني أمراً لم يجعل الله لهما إليه سبيلا بعد أن بايعا طائعين غير مكرهين)(٣).

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص١٢٤ وراجع ص٢٣٣ والأمالي للمفيد (ط النجف) ص٥٣ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤هـ) ص٧٣ وراجع: الأمالي للطوسي (ط بيروت) ج١ ص١٣١ والبرهان (تفسير) ج٢ ص١٠٧ وراجع: جامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٨٧ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج٢ ص٣٧٩ و ٤١٧ وتفسير العياشي ج٢ ص٧٩ والتفسير الأصفى ج١ ص٤٥٥ والتفسير الصافي ج٢ ص٣٢٥ وتفسير نور الثقلين ج٢ ص١٩٠ وتفسير الميزان ج٩ ص١٨٢ وشواهد التنزيل ج١ ص٢٧٦.

٢- بحار الأنوار ج٣٢ ص١١١ والإرشاد للمفيد (ط النجف) ص١٣١ و (ط دار المفيد سنة ١٤١هـ) ج١ ص٢٤٦ والكافئة للشيخ المفيد ص١٩ وراجع: الجمل (ط١) ص٢٣٣ والجمل لابن شدقم ص٩٩ وراجع: الأمالي للمفيد ص٩٩.

٣- بحار الأنوار ج٣٢ ص٦٢ وشرح نهج البلاغة المعتزلي ج١ ص٣٠٨ ومصباح = = البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٢٦٨ والغدير ج٩ ص١٠٨ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٧٠٢.

٢٨٤

وقـال (عليه السلام) في خطبة له بأهل الكوفة في ذي قار: (لقد علمتم ـ معاشر المسلمين ـ أن طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين، راغبين إلخ..)(١).

وكتب (عليه السلام) لطلحة والزبير:

(وأنتما ممن أرادوا بيعتي وبايعوا، ولم تبايعا لسلطان غالب، ولا لعرض حاضر (وفي نص: وإن العامة لن تبايعني لسلطان غاصب ولا لحرص حاضر)(٢).

فإن كنتما بايعتما طائعين، فتوبا إلى الله عز وجل عما أنتما عليه، وإن كنتما بايعتما مكرهين، فقد جعلتما السبيل عليكما بإظهاركما الطاعة، وإسراركما المعصية..

إلى أن قال بعد ذلك حسب نص الإرشاد: (ودفعكما هذا الأمر قبل أن

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص١٣٥ و ١٣٦ و ١٢٠ و ١١٦ عن كشف الغمة ج١ ص٢٣٨ عن الإرشاد ص١٣٣ فصل٢٢ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤هـ) ج١ ص٢٥٠ وعن نهج البلاغة قسم الكتب (الكتاب رقم٣٥) ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج١ ص٢٩١ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٥٥.

٢- بحار الأنوار ج٣٢ ص١٣٦ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٧ ص١٣ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٧١.

٢٨٥

تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقراركما)(١).

وقال (عليه السلام): (ثم إن الناس بايعوني غير مستكرهين. وكان هذان الرجلان أول من فعل إلخ..)(٢).

وقال (عليه السلام) حين توجه طلحة والزبير إلى مكة: (وبايعني أولكم طلحة والزبير، طائعين غير مكرهين.

ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة، فجددت عليهما العهد في الطاعة، وأن لا يبغيا الأمة الغوائل، فعاهداني، ثم لم يفيا لي، ونكثا بيعتي، ونقضا عهدي)(٣).

١- نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص١١١ وبحار الأنوار ج٣٢ ص١٢٠ و ١٢٦ و ١٣٦ عن الفتوح لابن أعثم، وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٧ ص١٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص١٣١ والمناقب للخوارزمي ص١٨٣ ومطالب السؤول ص٢١٢ وكشف الغمة ج١ ص٢٤٠ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٧١.

٢- نهج السعادة ج٤ ص٥٥ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص١٠٩ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٧٢ والأمالي للطوسي ج٢ ص٨٧ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٧١٨.

٣- بحار الأنوار ج٣٢ ص٩٨ و ٩٩ عن الإرشاد ص١٣٠ فصل١٧ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤هـ) ج١ ص٢٤٥ وعن الإحتجاج (ط الغري) ج١ ص٢٣٥. و (ط بيروت) ص١٦١ و (ط دار النعمان ـ النجف) ج١ ص٢٣٦ ونهـج السعـادة = = ج١ ص٢٣٤ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٥٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٤٣٥.

٢٨٦

وقال لطلحة والزبير: (نشدتكما الله هل جئتماني طائعين للبيعة، ودعوتماني إليها وأنا كاره لها؟!

قالا: نعم.

فقال: غير مجبرين ولا مقسورين، فأسلمتما لي بيعتكما، وأعطيتماني عهدكما؟!

قالا: نعم.

قال: فما دعاكما بعد إلى ما أرى؟!

قالا: أعطيناك بيعتنا على أن لا تقضي في الأمور ولا تقطعها دوننا إلخ..)(١).

وفي نص آخر: أنه (عليه السلام) قال لطلحة والزبير: (ألم تأتياني وتبايعاني طائعين، غير مكرهين؟! فما أنكرتم؟! أجور في حكم، أو استئثار في فيء؟!.

قالا: لا.

١- شرح نهج البلاغة ج٧ ص٤٠ و ٤١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٢٧٩ و ٢٨٠ والجمل لابن شدقم ص٧١ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٢١ عنه، وفي هامشه عن المعيار والموازنة ص٥١.

٢٨٧

قال: أو في أمر دعوتماني إليه إلخ..)(١).

عن الحسن (عليه السلام)، قال: بايع طلحة والزبير علياً (عليه السلام) على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) طائعين غير مكرهين(٢).

سعد يعترف بأحقية علي (عليه السلام):

وروى ابن قتيبة: أن معاوية كتب إلى سعد بن أبي وقاص عن عثمان:

وقد نصره طلحة والزبير، وهما شريكاك في الأمر والشورى..

فكتب إليه سعد:

أما بعد، فإن أهل الشورى ليس منهم [أحد] أحق بها من صاحبه، غير أن علياً كان [له] من السابقة، ولم يكن فينا ما فيه، فشاركنا في محاسننا، ولم نشاركه في محاسنه، وكان أحقنا كلنا بالخلافة.

ولكن مقادير الله تعالى التي صرفتها عنه، حيث شاء لعلمه وقدره. وقد علمنا أنه أحق بها منا، ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر(٣).

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٠ وفضائل أمير المؤمنين لابن عقدة ص٩٤ والأمالي للطوسي ج٢ ص٤٣٠ و (ط دار الثقافة ـ قم سنة ١٤١٤هـ) ص٧٣١.

٢- بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٢ عن الكافئة في إبطال التوبة الخاطئة للشيخ المفيد ص١٣.

٣- الإمامة والسياسة ح١ ص١٠٠ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٩٠ و (تحقيق الشيري) ج١ ص١٢٠ وراجع: الغدير ج١٠ ص٣٣٣.

٢٨٨

ونقول:

أولاً: إن من يقول هذا، ولا ينصر علياً (عليه السلام) ولا ينقاد له ألا يعد مفتوناً وحسوداً، ومنقاداً لهواه؟!

وأما إحالة الأمر على المقادير فلا يصلح لتبرئة سعد من تبعة التخلف عنه (عليه السلام)..

وهل يجوز لأبليس أن يعتذر عن معصيته، وليزيد أن يبرر جريمته بقتل سيد الشهداء (عليه السلام)، ولسائر الكفرة والقتلة والعصاة، ـ هل يجوز لهم أن يعتذروا عن أفاعيلهم ـ بالمقادير؟! وهل يقبل ذلك منهم لو فعلوه؟!

ثانياً: متى نصر طلحة والزبير عثمان؟! ألم يكونا هما من حرض على قتله؟! وباشر حصاره؟! ومنع عنه الماء؟! و.. و.. الخ..

ثالثاً: لا معنى لقول سعد: إن علياً أحق بالخلافة منه، إذ لا حق لأحد منهم فيها مهما كان ضئيلاً، بل الحق كله لعلي (عليه السلام) دون سواه.

رابعاً: لا معنى لقول سعد: (ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر) إلا على فرض القول بمقولة الجبر الإلهي، وهو باطل من الأساس حتماً وجزماً، فإن الله قد حرم عليهم منافسة علي في الأمر، واعتبرهم معتدين غاصبين، وقد كان بإمكانهم التسليم له، والعمل بما يرضي الله تعالى، فمن أين جاءنا سعد بلا بدية النزاع والتشاجر؟!

٢٨٩

سعد يعترف بالخطأ:

عن خيثمة بن عبد الرحمان قال: (سمعت سعد بن مالك (أي ابن أبي وقاص)، وقال له رجل: إن علياً يقع فيك، أنك تخلفت عنه.

فقال سعد: والله إنه لرأي رأيته، وأخطأ رأيي. إن علي بن أبي طالب أعطي ثلاثاً لأن أكون أعطيت إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها إلخ..)(١). ثم ذكر الفضائل التي هي محط نظره.

ونقول:

١ ـ لعل القارئ الكريم يرى في هذا الكلام دليلاً على إنصاف سعد، وندمه على ما بدر منه، ولا سيما وهو يعترف بالخطأ، ويثبت لعلي (عليه السلام) فضائل لها هذه القيمة العظيمة..

ولكن ماذا لو أن أحداً خالف في هذا وقال: إن سعداً لم يتراجع ولم يعد إلى ولاء علي (عليه السلام)، وإنما هو يعبر بكلامه عن طموح يعتلج في صدره إلى ما لا يستحقه..

ويدلنا على ذلك: أنه لم يصدق القول بالفعل، ولم يلتحق بعلي (عليه السلام) ليكون معه في سائر حروبه، فإنه (عليه السلام) لم يزل في حالة حرب أو إعداد لها، فهو يخرج من حرب إلى أخرى وقد استشهد، وهو

١- المستدرك للحاكم ج٣ ص١١٦ ومناقب علي بن أبي طالب للكوفي ج٢ ص٤٠١ وخلاصة عبقات الأنوار ج٧ ص١٠٤ والغدير ج٣ ص٢٠٦ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٥.

٢٩٠

يستعد للمسير إلى حرب معاوية مرة أخرى..

٢ ـ قد يكون قول علي (عليه السلام) هذا في سعد من دلائل بيعة سعد له، ثم قعوده عن نصرته، وتخلفه عن المسير معه إلى حرب الناكثين وغيره.

٣ ـ يلاحظ: أن ذلك الرجل يستخدم مع سعد لغة تحريضية حين يقول له: إن علياً يقع فيك. مع أن ما ذكره شاهداً على ذلك، لا يعدو قوله (عليه السلام): إنه تخلف عنه، وهذا أمر ظاهر، وموقف لم يتردد سعد في إعلانه، ولم يظهر أنه يخجل به، أو أنه يراه عيباً.. غاية ما هناك أنه يراه من الخطأ في الرأي..

٤ ـ يلاحظ: أن سعداً يعتبر مخالفته لنص القرآن الآمر بقتال الفئة الباغية، وعصيانه لأحكام الله القاضية بلزوم قتال الناكثين الخارجين على إمامهم. يعتبر ذلك رأياً، لا تمرداً على الله.

وغاية ما فعله: أنه أجاز لنفسه أن يصف هذا الرأي بالخطأ.

٥ ـ إن مجرد ذكر بعض الفضائل لعلي لا يعفي سعداً من تبعات تمرده على الأوامر الإلهية التي لا يعذر أحد في التمرد عليها.

٢٩١

الفصل الثالث:

لم يتخلف أحد..

٢٩٢
٢٩٣

المتخلفون عن بيعة علي (عليه السلام):

زعموا: أن قلة قليلة من الصحابة لم يبايعوا علياً (عليه السلام).. وكأنهم يريدون أن يقولوا: إن الإجماع لم يتحقق على بيعته (عليه السلام).

وعلى كل حال، نقول:

قد اختلفوا في أسماء هذه القلة، ونحن نذكر هنا كل من عثرنا على اسمه، حتى مع ظهور الغلط فيه، فنقول:

١ ـ أسامة بن زيد: ذكروا أنه لم يبايع علياً (عليه السلام)، واعتذر بمعاذير(١).

١- أسد الغابة ج٢ ص١٩٦ و (ط دار الكتاب العربي ـ بيروت) ج١ ص٦٤ و ٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٨ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩١ و ١٩٢ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ والجمل ص٩٤ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٥٣ وراجع: بحار الأنوار ج١٩ ص١٤٧ ومجمع البيان ج٣ ص١٦٣ وإكليل المنهج في تحقيق المطلب للكرباسي ص١٣١ ومستدركات علم رجال الحديث للنمازي ج١ ص٥٣٧.

٢٩٤

وفي بعض النصوص: أن الإمام علياً (عليه السلام) قبل عذره(١).

وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله: قد رجع، فلا تقولوا إلا خيراً(٢).

٢ ـ محمد بن مسلمة: أبى بيعة علي (عليه السلام)، وسماها: (فتنة)، واعتزل، واتخذ سيفاً من خشب(٣).

١- رجال الكشي ج١ ص١٩٧ وإكليل المنهج في تحقيق المطلب للكرباسي ص١٣١ ومستدركات علم رجال الحديث للنمازي ج١ ص٥٣٧.

٢- رجال الكشي ج١ ص٩٥ ومستدركات علم رجال الحديث للنمازي ج١ ص١٣٥ و ١٣٦ وإختيار معرفة الرجال ج١ ص١٩٤ و ١٩٥ ونقد الرجال للتفرشي ج١ ص١٨٦ و ١٨٧ والدرجات الرفيعة ص٤٤٥ ومستدركات علم رجال الحديث للنمازي ج١ ص٥٣٧.

٣- سير أعلام النبلاء ج٢ ص٣٦٩ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٤٤٥ وأنساب الأشراف للبلاذري ج٢ ص٢٠٧ وأسد الغابة ج٥ ص١٠٧ و (ط دار الكتاب العربي ـ بيروت) ج٤ ص٣٣٠ و ٣٣١ والإصابة (ط جديد) ج٦ ص٢٩ الإستيعاب ج٣ ص٤٣٤ و (ط دار الجيل) ج٣ ص١٣٧٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٢٩ و ٤٣١ والكامل في التاريخ ج١ ص١٩١ و ١٩٢ والجمل ص٩٦ والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٥١ و ٣٥٣ ونور الأبصار (ط اليوسفية) ص٨٨ وعمدة القـاري ج١٧ ص١٣٢ والمعجـم الكبير للطبراني ج١٩ ص٢٣٣ والمعـارف = = لابن قتيبة ص٢٦٩ وتهذيب الكمال ج٢٦ ص٤٥٧ وتمهيد الأوائل للباقلاني ص٥٥٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٥ ص٢٨٥.

٢٩٥

٣ ـ سعد بن أبي وقاص: لم يبايع علياً(١)، واعتزل جانباً، ولم يشهد معه أياً من حروبه(٢).

ومدح سعد علياً، وذكر له خصالاً تمنى أن تكون له واحدة منها، فقال له معاوية: (ما كنت عندي قط ألأم منك الآن، فهلا نصرته؟! ولم قعدت عن بيعته؟! فإني لو سمعت من النبي (صلى الله عليه وآله) مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي ما عشت.

فقال سعد: والله إني لأحق بموضعك منك.

فقال معاوية: يأبى عليك ذلك بنو عذرة.

وكان سعد ـ فيما يقال ـ لرجل من بني عذرة(٣).

١- شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٩ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣١ وأنساب الأشراف ج٣ ص٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص٤٣٧ والكامل في التاريخ ج١ ص١٩١ و ١٩٢ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ والجمل ص٩٤.

٢- سير إعلام النبلاء ج١ ص١٢٢ وراجع: طرق حديث الأئمة الإثنا عشر ص٢٦ والغدير ج٧ ص١٤٣.

٣- مروج الذهب ج٣ ص٢٤ والغدير ج٣ ص٢٠٠ وج١٠ ص٢٥٨ والكنى والألقاب ج١ ص٣٠٧.

٢٩٦

٤ ـ عبد الله بن عمر(١).

وروى الطبري عن عبد الله بن حسن: أن من الأنصار الذين قعدوا عن علي (عليه السلام):

٥ ـ كعب بن مالك.

٦ ـ مسلمة بن مخلَّد.

٧ ـ أبو سعيد الخدري.

٨ ـ النعمان بن بشير.

٩ ـ رافع بن خديج.

١٠ ـ فضالة بن عبيد.

١١ ـ كعب بن عجرة(٢).

١- الإستيعاب ج٣ ص٤٧٢ والمصنف لابن أبي شيبة ج٨ ص٦٢٥ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٨ عن كعب بن مالك، والجمل ص٩٤ وتذكرة الخواص ج١ ص٣٤٩ وراجع: فتح الباري ج١٣ ص١٩٥ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥١ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩١ و ١٩٢ والمعيار والموازنة ص١٠٧ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي ـ بيروت) ج٧ ص٢٥٣ وطرق حديث الأئمة الإثنا عشر ص٢٦.

٢- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٢٩ و ٤٣٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ والكامـل في التاريخ ج٣ ص١٩١ و ١٩٢ وتـذكـرة الخواص ج١ = = ص٣٤٩ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٨ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي ـ بيروت) ج٧ ص٢٥٣ والعبر وديوان المبتدا والخبر ج٢ ق١ ص١٥١ وفي نور الأبصار ص٨٨ استثنى ابن مسلمة والنعمان بن بشير والفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٥٣.

٢٩٧

١٢ ـ عبد الله بن سلام(١).

١٣ ـ حسان بن ثابت(٢).

١٤ ـ قدامة بن مظعون(٣).

١٥ ـ المغيرة بن شعبة(٤).

١٦ ـ صهيب بن سنان.

١٧ ـ سلمة بن سلامة بن وقش(٥).

١- شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٩ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ و ٤٥٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩١.

٢- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٢٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص٣٠٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص٩.

٣- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢.

٤- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢.

٥- الكامل في التاريـخ ج٣ ص١٩١ وتاريـخ الأمم والملـوك ج٤ ص٤٣١ و (ط = = مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٤ وراجع: الفصول المهمة لابن الصباغ ج١ ص٣٥٣ فيما يرتبط بصهيب.

٢٩٨

١٨ ـ الزبير بن العوام(١).

١٩ ـ زيد بن ثابت(٢).

ونقول:

إن ما ذكر آنفاً غير صحيح، فلاحظ ما يلي:

١ ـ قال الشيخ المفيد (رحمه الله): (أما تأخر من سميت عن الخروج مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى البصرة فمشهور، ورأيهم في القعود عن القتال معه ظاهر معروف، وليس ذلك بمناف لبيعتهم له على الإيثار، ولا مضاد للتسليم لإمامته على الاختيار.

والذي ادعي عليه الامتناع في البيعة، وأشكل عليه الأمر، فظن أنهم لو تأخروا عن نصرته كان ذلك منهم لامتناعهم عن بيعته.

وليس الأمر كما توهموا، إلا أنه قد يعرض للإنسان شك في من تيقن سلطانه في صوابه، ولا يرى لسلطان حمله على ما هو شاك فيه، لضرب من الرأي يقتضيه الحال في صواب التدبير.

١- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٤ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢.

٢- تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣١ و ٤٣٠ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩١ و ١٩٢.

٢٩٩
٣٠٠