×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

يكاد زيتها يضيء / الصفحات: ١٦١ - ١٨٠

فقالت: بما كان يمكن أن

يجمع الماء والنار في بوتقهْ..!

قلت: نُوحي على الأرض ِ

والخصبِ

والزنجبيلِ     

وسُدّي ينابيع جفوتنا

في احتدام الشظايا

وزلزلة الإفكِ والهرطقةْ..

لأني سأنهض من كبوتي

كالجواد الجريح ِ

وأصهل حتّى

يفيقَ الزمانُ

ويخضرَّ سِفْرُ الخروج ِ

ويهبط هودجُ

عيسى المسيح ِ

فكفّي عن الحفر ِ

في خاطري..

واستريحي..

١٢/٨/٢٠٠٨

١٦١

غزّةُ هاشم..

     من نصرٍ

وإلى نصر..

١٦٢

١٦٣

يكاد زيتها يُضيء..

تنهيدةُ ثكلى..

أم زفرةُ أرملةٍ..

أم فرقعةُ رصاصات الغدرْ..؟!

أعيدوا يا أبناء (القسّامِ)

الأحلامَ المخبوءةَ

في سلّات الزيتونِ

وشقّوا في الأفق الدامي

سُبُلاً

نحو مجرّات العزةِ

وأساطير الفجْرْ..

البومةُ تنعق فوق الرابيةِ

وعنقودٌ من عنبٍ

يتدفق بالصحو..

وبالصبْرْ..

ليس لدى (غزّةَ) وقت للسُّكْرْ..!

ليس لدى (غزّةَ) وقتٌ

١٦٤

لدراويش (الزَّارِ)

وحلقات الذكْرْ..

ليس لدى (غزّةَ) وقتٌ

للخطب الرنّانةِ

وطنينِ شعارات (أبي جهل ٍ)

ومفاخرِ (عنترةَ العبسيِّ)

ومؤتمرات العُهرْ..

(غزّةُ ) لن تنتظر ( قريشاً )

حتى تأخذ بالثأرْ..!

فالنقطة من دمها المطلولِ

تؤرخ لحياةٍ

هي أطولُ من كلّ قرون الدهرْ..

(غزّةُ).. أكبر من كلّ الأرض ِ

ومن كلّ الكينونةِ

(غزّةُ).. دائرةُ وجودٍ

لا حدَّ لديها..

أو قُطرْ..

(غزّةُ).. هي ركبُ الزمنِ

فإن سارت..

١٦٥

سارَ..

وإن وقفت..

عاد إلى الصفرْ..!

(غزّةُ) تنفض عن منكبها

أكفانَ الموتِ

وقد وقفت شامخةً

تتحدى الأقدارْ..

انكسرت أطواقُ الظُّلمةِ

وتناءت أشباح الليلِ

وأشرقت الشمسُ على

قصباتِ (فلسطينَ)

وفي راحتها

يرقص ألفُ نهارْ..

اخضرّت أوراقُ الليمونِ

وحبّاتُ المطر تداعبُ

شرفاتِ الأبراجِ

وتمرح فوق الأرصفة البيضاءِ

١٦٦

وتحمل لصبايا (غزّةَ)

أقلاماً.. ونجوماً

ومقاعدَ للدرسِ.. وأقمارْ..

ما أجمل أن تنقشع غيومُ الحزنِ

فتبتسمَ بساتين التينِ

وتقفز من فرحتها الأشجارْ..

هذا هو فصل المُزْنِ

فصفقْ يا موجَ البحرِ

وغنّي يا أفواج الطيرِ

وفيضي.. يا أنهارْ

بالأمس اقتلع (عليٌّ)

بابك يا (خيبرُ)

واليوم التهمت أسواركَ

ألسنةُ النارْ..

بالأمس انتفض (حسينٌ)

في (مرجعيونَ)

فلمّا عُدتم..

عاد إليكم من معتقل (الأنصارْ)..

اليوم نزفُّ الشهداءَ

١٦٧

إلى جنة عدْنٍ

ونرصّع بنياشين المجدِ

صدور الثوّارْ..

(غزّةُ) قلعتنا الصامدةُ

وقد سقطت كلُّ حصونِ العربِ

وخلع العسكر لاَمَتَهُمْ

وأجاد الزعماءُ الرقصَ على

إيقاع الطبلةِ.. والمزمارْ

(غزّةُ) ليست حانوتاً للتبغِ

وأفلام (الأكْشَنِ)

(غزّةُ) ليست سوقاً..

ومزاداً علنيّاً للتجارْ..

(غزّةُ) أغلى من كل كنوزك يا (قارونُ)

وأحلى من كل جواري قصرك يا (هارونُ)

ولن تحظى بوصالٍ منها..

حتى لو زايدتَ بمليارْ..!!

١٦٨

خفتت همهمةُ الكهنةِ

وتهاوت جدران المبكى..

واندحرت (صهيونُ)

وحملت (غزّةُ)

(تابوتَ العهدِ)

وصلّت في

(قُدس الأقداسْ)..

هي ذي ترتيلة قرآنٍ

تكبيراتُ أذانٍ

ترنيمةُ أجراسْ..

في (غزّةَ) ظهر (المهديُّ)

ونزل على شاطيء (طبريَّةَ)

(عيسى)..

واكتمل الأصحاب جميعاً

وعلى عاتق كلّ منهم

سيفٌ يومضُ..

وارتفع صهيل الأفراسْ..

هي ذي أقواسُ النصر ِ

١٦٩

ازدانت بأكاليل الزهرِ

ولبست (غزّةُ) قرطينِ

من اللؤلؤِ

وسوارين من الذهبِ

وعقدين ِ من الماسْ..

لا عجب إذا خرج (الدّجالُ)

وخدع القومَ بمعجزةٍ

في (شرم الشيخِ)

أو انكشفت عورةُ (عمرْوٍ)

في (الفسطاطِ)

ووقف أمام العدساتِ

بغيْر لباسْ..!

لا غَرْوَ إذا أنكر (كافورُ الإخشيديُّ)

أَرُومتَهُ..

وتناسى ما لاقى

من قَرْع النخّاسْ..!

لا ضَرَرَ إذا أَمّ (مسيلمةُ) الكذَّابُ

الجمعةَ في

باحات (الأزهرِ)..

١٧٠

أو أُوحيَ لـ(أميَّةَ)

بجوار (الكعبةِ)

وانتزع (أبو سفيانَ) البيعةَ

في (الحرم المكيِّ)

ومضغت (هندٌ) أكباد الناسْ..!

لا بأس إذا احتفر (معاويةٌ) حُفَراً

من (طنجةَ) حتى (جاكرتا)

أو (نجدٍ) حتى (الأوراسْ)..!

(غزّةُ) رفعت هامتَها

ومضت..

تحفر في الصخر مسيرتَها..

في يدها اليمنى قنبلةٌ

والأخرى تحمل نبراسْ..

(غزّةُ) قالت كلمَتها..

لمّا خرج (السفيانيُّ)

بـ(رامَ اللهِ)

عَلَى فَرَس ٍ صَهْباءَ..

وأَرْجَفَ بالنّاسْ..!

(غزّةُ)..

١٧١

ملحمةُ خلودٍ

كتبتها للتاريخِ

(حَمَاسْ)..!

٢٢/١/٢٠٠٩

١٧٢