×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة حديث الثقلين ج 3 (الزيدية) / الصفحات: ١ - ٢٠

موسوعة حديث الثقلين ج ٣ » مركز الأبحاث العقائدية » (ص ١ - ص ٣٠)



١

موسـوعة

حديث الثقـلين

القسم الثاني

حديث الثقلين في مصنّفات الزيديّة

من القرن الثاني إلى القرن العاشر الهجري

الجزء الثالث

تأليف

مركز الأبحاث العقائدية

٢

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ ( ٢٥١ ) ( ٠٠٩٨ )

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

جنب مكتب آية اللّه العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ ( ٣٣ ) ( ٠٠٩٦٤ )

l الموقع على الانترنت : www.aqaed.com

l البريد الالكتروني : [email protected]

شابِك (ردمك) :

موسوعة حديث الثقلين القسم الثاني / ج ٣

تأليف :

مركز الأبحاث العقائدية

الطبعة الأُولى ـ ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع : ١٤٣١ هـ

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٣


بسم الله الرحمن الرحيم


٤
٥

دليل الكتاب

توطئة

المطلب الأوّل : نقل الحديث

القرن الثاني الهجري : المؤلّفات المنسوبة لزيد بن علي

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن الثالث الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن الرابع الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن الخامس الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن السادس الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن السابع الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن الثامن الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن التاسع الهجري

حديث الثقلين عند الزيديّة : القرن العاشر الهجري

المطلب الثاني : من قال بتواتر حديث الثقلين وشهرته

المطلب الثالث: إثبات التواتر المحصّل (عند الزيديّة) ومشجّر الأسانيد

٦
٧

توطئة :

إنّ حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة والمقطوع بصحتها عند جميع طوائف المسلمين وقد تلقّوه بالقبول على اختلاف آرائهم ومعتقداتهم .

ومن تلك الفرق التي نقلته واعتمدت عليه ، بل وأسّست عليه كثيراً من عقائدها الفرقة الزيديّة ، فقد تلقّوه بالقبول وعدّوه من الأخبار المتواترة والمجمع على صحتها .

قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ( ت ٢٩٨ هـ ) في أصول الدين : وأجمعوا أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين . . . »(١) .

وقال أحمد بن الحسين الهاروني ( ت ٤١١ هـ ) في التبصرة بعد أن نقل حديث الثقلين : الذي يدل على هذا الخبر هو تلقّي الأمّة له بالقبول ، وكل خبر تتلقّاه الأمّة بالقبول فيجب له أن يكون صحيحاً مقطوعاً به(٢) .

بل قد عدّوا هذا الحديث من ضروريات الشريعة كالصلاة والصيام ، قال عبد الله بن حمزة ( ت ٦١٤ هـ ) في شرح الرسالة الناصحة بعد أن ذكر الحديث ـ : وهذا الخبر ممّا أطبقت الأمّة على نقله ، واعترفت بصحّته ، فجرى مجرى الأخبار في أصول الشريعة كالصلاة والصوم وما شاكل ذلك(٣) .

ولحديث الثقلين المركزيّة والمحوريّة لكثير من عقائد الزيديّة الأساسية التي تبتني عليها أُصولهم ، فقد استخدموه في مختلف استدلالاتهم حيث

١- أصول الدين: ٧٩ ، ضمن المجموعة الفاخرة.

٢- التبصرة : ٦٧.

٣- شرح الرسالة الناصحة ١ : ١١٧.

٨

استدلّوا به في العقائد على استمرار الإمامة مثلاً ، واستدلّوا به في أُصول الفقه لإثبات حجّيّة إجماع العترة مثلاً ، وكذا استدلّوا به في الفقه والتفسير وغيرها من العلوم .

ولكن عندما نلاحظ كلماتهم المثبتة لتواتر هذا الحديث أو الإجماع عليه مثلاً ، نجدهم يستدلّون على ذلك بنقل الأمّة له ، أو إجماعهم عليه وما شاكل ، وهو الأمر الذي يبعث على السؤال بأن يقال : هل بإمكان الزيديّة إثبات تواتر الحديث من خلال طرقهم الخاصّة بهم ، أو لا يمكنهم ذلك ؟

ومن خلال بحثنا هذا وتتبعنا لكتب الزيديّة التي أُلّفت من البدء إلى أواخر القرن العاشر حسب منهج هذه الموسوعة سنبيّن الجواب عن السؤال المتقدّم ، ونعطي نظرة حول قيمة ومحوريّة حديث الثقلين في الفكر الزيدي .

ومن خلال بحثنا قد تمّ العثور على (١٢٣) كتاباً ورسالة ذكرت حديث الثقلين من ضمن مئات الكتب التي اطلعنا عليها ، وقد ذكر الحديث في هذه المصادر (٤٤٠) مرّة ، بعضها مسندة بأسانيد الزيديّة ، وبعضها مسندة بأسانيد غيرهم ، وأكثرها مرسلة .

ثمّ سنُفرد الكلام لأقوال من صرّح بتواتر الحديث أو شهرته أو إجماع الأمّة على قبوله وما شاكل هذه الكلمات والتصريحات ، وإليك البحث :

٩

مطلب الأوّل نقــل الحـديـث

حديث الثقلين عند الزيديّة القرن الثاني الهجري

١٠
١١

المؤلفات لمنسوبة لزيد بن علي (عليهما السلام) ( ت ١٢١ هـ )

( ١ ) المسند

الحديث :

قال : حدّثني زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي (رضي الله عنهم) قال : «لمّا ثقل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه ، والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، فدعوتهما ، فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه» ، قال : فجعل علي(رضي الله عنه) يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال : «ففتح عينيه ، فقال : دعهما يتمتّعان منّي وأتمتّع منهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي إثرة ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، إنّي خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي(١) ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتى ألقاه على الحوض»(٢) .

١- من الواضح أنّ كلمة سنّتي أضيفت إلى متن الحديث وذلك لقرائن :

١ ـ إنّ هذا المتن مما تفرد به المسند عن جميع فرق طوائف المسلمين سنّة وشيعة ، زيديّة وإمامية وغيرهم .

٢ ـ إنّه مخالف لذيل الحديث في فقرة (لن يفترقا) كما هو واضح .

٣ ـ اتفقت مصادر الزيديّة على متون لحديث الثقلين من دون كلمة سنّتي إلاّ في هذا المصدر أو من نقل عنه .

على أنّه لا إشكال يعتّد به على أصل الاستدلال بالحديث على مراد الإمامية أو الزيديّة كما هو واضح ، وسيأتي النقاش مفصّلاً في البحث الدلالي لحديث الثقلين .

٢- مسند زيد بن علي : ٣٦٠.

١٢

المسند المنسوب لزيد بن علي(عليه السلام) :

عُدّ هذا المسند من أمّهات كتب الزيديّة الحديثيّة ، بل أقدم كتاب عندهم ، وقد تلقّوه بالقبول واعتمدوا على ما فيه ، وحاولوا جاهدين إثبات هذا المسند إلى زيد بن علي(عليه السلام) حتى يصحّحوا اعتمادهم عليه .

ولكن بملاحظة الطرق العلمية والفنية التي دوّنها العلماء لإثبات مثل هذه الأمور فإنّه لا يمكن إثبات هذا الكتاب لزيد بن علي(عليه السلام) ، والسبب في ذلك هو أنّ هناك إشكاليّة كانت وما تزال تلاحق الزيديّة ، وتعتبر من أصعب الإشكالات والنقوضات عليهم وهي : أنّه ليس عندهم علم رجال أو قواعد للجرح والتعديل يمكنهم من خلالها توثيق أو

تضعيف الرواة ، أو اعتبار أو عدم اعتبار الأسانيد ، فإنّه لا يمكنهم إثبات كتبهم ـ لا سيّما المتقدّمة ـ إلى مؤلّفيها ; لأنّهم يفتقدون القواعد التي تمكّنهم من ذلك .

وهذا المسند أحد الكتب التي تواجه هذه المشكلة ، فأصل إمكان إثبات نسبة هذا المسند لزيد غير متحقّقة .

أمّا كتبهم الرجالية المتأخّرة كمطلع البدور لابن أبي الرجال (ت ١٠٩٢ هـ ) والطبقات لإبراهيم بن القاسم بن المؤيّد (ت ١١٥٢ هـ ) فهي لا تصل إلى الاعتبار وصحّة الاستدلال في مثل هذه الموارد ; لأنّها كتب تبعد بقرون عن الرواة في تلك الأزمان المتّصلة بزمن الرسالة ، هذا أوّلاً ، وثانياً : أنّ كثيراً ممّا في هذين الكتابين مأخوذ من كتب غير الزيديّة ، كما لا يخفى على من له أدنى اطّلاع على هذين الكتابين .

فمثل هذين الكتابين وما شابههما لا يصحّ الاحتجاج بهما ، وهو أمر واضح وبيّن ومتّفق عليه بين علماء هذا الفن .

١٣

ربّما يقال : إنّ هذا المسند مشهور النسبة إلى زيد بن علي(عليه السلام) ، والشهرة تكفي في صحّة نسبة الكتاب إلى صاحبه .

الجواب : لو سلّمنا أنّ الشهرة تكفي في صحّة نسبة الكتاب إلى صاحبه فإنّ الشهرة في هذا المسند تحقّقت في زمن متأخّر جدّاً عن زمن صاحب الكتاب ، فالشهرة حصلت بعد أن تناقلت الكتاب عدّة وسائط ففي زمن هذه الوسائط لا توجد شهرة ، فلابدّ أن تخضع هذه الوسائط لعمليّة الجرح والتعديل وفق قواعد هذا العلم ، وقد قلنا إنّ الزيديّة يفتقدون هذه الأُمور ، فالإشكال باق على قوّته .

نعم ، لو أغمضنا النظر عن الإشكال المتقدّم ، وسلّمنا جدلاً بصحّة الاستدلال بمثل كتاب مطلع البدور أو الطبقات ـ وهو أمر مرفوض كما تقدّم ـ فإنّه يمكن إثبات نسبة الكتاب لزيد بن علي(عليه السلام) ، فإنّ مثل صاحب الطبقات قد جاء بتوثيقات من هنا وهناك لرجال السند ، وإليك رجال السند واحداً واحداً :

جاء في بداية المسند هكذا : عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن الهيثم القاضي البغدادي ، قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن محمّد النخعي الكوفي ، قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي ، قال : حدثني نصر بن مزاحم المنقري العطار ، قال : حدثني إبراهيم بن الزبرقان التيمي ، قال : حدثني أبو خالد الواسطي ، رحمهم اللّه تعالى ، قال : حدثني زيد بن علي بن الحسين(عليه السلام)(١) .

الأوّل : أبو خالد الواسطي وهو عمرو بن خالد

١- المسند المنسوب لزيد بن علي(عليه السلام) : ٤٧ .

١٤

قال ابن أبي الرجال (ت ١٠٩٢ هـ ) في مطلع البدور : أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي رحمه اللّه تعالى ، أحد أعلام الحديث وحملته ، صاحب زيد ابن علي(عليه السلام) ، وسأله عن منطوقات ومفهومات ، واستأثر بكثير من الرواية لسلامته من سيوف أعداء الله ، ولذلك كان متفرّداً بالرواية عن زيد بن علي(عليه السلام) . إلى أن قال : وقد كثر من المؤالف والمخالف الخوض في شأن أبي خالد ، فأمّا أهل البيت(عليهم السلام) فلم يكن أحد منهم مصرّحاً بقدح ، ولهذا حكي عنهم الإجماع على تعديله ، وقد تكلّم السيد الصارم بكلام حسن ، وأحسن منه ما كتبه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمّد(عليهما السلام) . إلى آخر كلامه(١).

وقد ذكر إبراهيم بن المؤيّد في الطبقات من روى عنهم ومن رووا عنه ، وذكر تضعيفات العامّة له ، ثمّ ذكر كلام الزيديّة فيه ، وأنّه ثقة(٢) .

الثاني : إبراهيم بن الزبرقان التيمي

قال إبراهيم بن المؤيّد (ت ١١٥٢ هـ ) في الطبقات : إبراهيم بن الزبرقان ـ بكسر المعجمة الأولى والمهملة الثانية بينهما موحّدة ساكنة ، ثمّ قاف ، ثمّ ألف ونون ـ التيمي الكوفي ، روى عن أبي خالد الواسطي مجموعي الإمام زيد ابن علي الحديثي والفقهي ، وله رواية عن مجاهد ، وعنه نصر بن مزاحم روى عنه في المجموعين أيضاً ، قال : حدّثني بالمجموع الكبير المرتب جميعه ، وروى عنه أبو نعيم الحافظ ، قال نصر بن مزاحم : كان من خيار المسلمين ، وكان خاصّاً بأبي خالد الواسطي ، ووثّقه بن معين ، وقال أبو حاتم : لا يحتجّ به ، قلت : احتجّ بروايته أيمّتنا ، ووثّقه المؤيّد بالله وابن معين ، وذكره السيد

١- مطلع البدور ٣ : ٢١٨ ، مخطوط مصوّر .

٢- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ١٦١ ، مخطوط مصوّر ، وانظر : لوامع الأنوار ١ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ .

١٥

صارم الدين في حاشية المجموع ، قال في تاريخ الإسلام : توفّي سنة ثلاث وثمانين وماية ، أخرج له السيدان الأخوان(١) .

الثالث : نصر بن مزاحم المنقري

قال إبراهيم بن المؤيّد في الطبقات : نصر بن مزاحم ـ بضمّ الميم ، ثمّ زاي ومهملة بعد ألف ، ثمّ ميم ـ المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ، ابن حسين العطار الكوفي ، جامع أخبار صفّين ، روى مجموعي الإمام زيد بن علي الحديثي والفقهي ، عن إبراهيم بن الزبرقان ، عن أبي خالد ، وروى عن أبي خالد أيضاً بغير واسطة ، وروى عن قيس بن الربيع وإسرائيل وأبي غالب وشَريك وأبي الجارود زياد بن المنذر وغيرهم ، وعنه سليمان بن عبيد المحاربي ، روى عنه المجموعين ، وروى عنه أيضاً نوح بن حبيب وأبو سعيد . . . ، وقال الذهبي : رافضي جلد تركوه ، وقال العقيلي : شيعي في حديثه اضطراب كثير ، وقال أبو حاتم : واهي الحديث متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف ، قال السيد صارم الدين في حاشيته على المجموع : قال ابن أبي الحديد : نصر من رجال الحديث ، وعدّه غيره من رجال الشيعة ، إلى أن قال : قال أبو الفرج : وكان نصر ثبتاً في الحديث والنقل ، جمع أخبار محمّد بن محمّد بن زيد ، وكان من أكابر العلماء وأثباتهم(٢).

الرابع : سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي

قال إبراهيم بن المؤيّد (ت ١١٥٢ هـ ) في الطبقات : سليمان بن إبراهيم ابن عبيد المحاربي . . . ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، سمع منه مجموعي

١- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ٦٥ ، مخطوط مصوّر ، وانظر : لوامع الأنوار ١ : ٣٣٤ .

٢- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ٣٨٦ ، مخطوط مصوّر ، وانظر : لوامع الأنوار ١ : ٣٢٣ .

١٦

الإمام زيد بن علي(عليه السلام) الحديثي والفقهي ، وسمعهما علي بن محمّد بن كاس النخعي ، فكان سماعه في سنة خمس وستين ومايتين ، وثّقه المؤيّد بالله والقاضي جعفر ، وخرّج له محمّد بن منصور والسيّدان الأخوان المؤيّد بالله وأبو طالب(١).

الخامس : علي بن محمّد النخعي الكوفي

قال إبراهيم بن المؤيّد في الطبقات : علي بن محمّد ، يقال : ابن أحمد ابن الحسن بن كاس النخعي أبو القاسم ، القاضي بالرملة ، يروي مجموعي الإمام زيد بن علي الحديثي والفقهي على جدّه أبي أمّه سليمان بن إبراهيم المحاربي ، وكان سماعه عليه سنة خمس وستين ومائتين ، وعن إبراهيم بن سليمان ـ وأظنّه سليمان بن إبراهيم ـ وروى أيضاً عن أحمد بن يحيى بن زكريا . . . ، وثّقه المؤيّد بالله(٢).

السادس : عبد العزيز بن إسحاق البقال

قال ابن أبي الرجال (ت ١٠٩٢ هـ ) في مطلع البدور : عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي(رحمه الله) ، والد الشيخ القاسم الآتي ذكره إن شاء الله ، هو شيخ العلامة أحمد بن محمّد البغدادي الآبنوسي الذي قرأ عليه الإمام أبو طالب الحسيني ، والبغدادي الآبنوسي المذكور شيخ أبي العباس الحسيني(رحمه الله)(٣) .

١- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ٣٦٠ ، مخطوط مصوّر ، وانظر : لوامع الأنوار ١ : ٣٢٣ .

٢- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ١٣٢ ، مخطوط مصوّر ، وانظر : لوامع الأنوار ١ : ٣٢٣ .

٣- مطلع البدور ٣ : ٣٤ ، مخطوط مصوّر .

١٧

قال إبراهيم بن المؤيّد في الطبقات عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر أبو القاسم البغدادي الزيدي ببغداد ، روى مجموع الإمام زيد بن علي(عليه السلام) الفقهي الكبير ، ثمّ ذكر أقوال العلماء فيه ، ويستنتج أنّه معتبر ، وأنّه عالماً حافظاً محدّثاً(١) .

المسند على وفق موازين الإماميّة :

تقدّم الكلام عن سند هذا الكتاب وفق الموازين الزيديّة وآرائهم ، وقد تبيّن عدم ثبوت الكتاب إلى زيد وفق الموازين العلمية ، نعم يمكن ذلك لو تنزّلنا عن الإشكال المتقدّم وهو عدم وجود علم رجال عندهم ، وبما أنّ الشيعة الإمامية يعتقدون أنّ زيداً لم يخالف إمام زمانه الإمام الصادق(عليه السلام) فهو معدود من رجالات الإمامية وعلمائهم ، لذلك سنحاكم هذا المسند وفق مباني وقواعد الرجال عند الإمامية :

أبو خالد الواسطي :

قال عنه الكشّي (القرن الرابع) : كان من رؤساء الزيديّة ، وقال : وذكر ابن فضّال أنّه ثقة(٢) .

وقال الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) في رجاله : إنّه بتريّ(٣).

وذكره إبن داود (ت ٧٠٧ هـ ) في القسم الثاني من رجاله ، وهو خاصّ بالمجروحين والمجهولين ، وقال : بتري عامّي(٤).

١- طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ٣٥ ، مخطوط مصوّر .

٢- اختيار معرفة الرجال : ٢٣١ ـ ٢٣٢ .

٣- رجال الطوسي : ١٥٢ ] ١٥٣٤[ .

٤- رجال ابن داود : ٢٦٤ ] ٣٦٦[ ، القسم الثاني .

١٨

وكذا فعل العلاّمة (ت ٧٢٦ هـ ) في الخلاصة ، وقال : بتري(١).

وقد وثّقه المامقاني (ت ١٣٥١ هـ ) في تنقيح المقال ، قال : ففي الوجيزة : أنّه موثّق ، وقيل ضعيف(٢)، انتهى ، واستظهر الوحيد من الفاضل المجلسي : أنّ المشهور هوالأوّل ، ثمّ تأمّل فيه معلّلاً بأنّهم لا يعتبرون توثيق ابن فضّال ، ثمّ قال : نعم من يعتبر الخبر الموثّق ويجعل التوثيق من باب الخبر ، ويجعله من باب الظنون فيعتبر مطلقاً ، انتهى ، أقول : قد أوضحنا في محلّه حجّيّة الخبر الموثّق .

ثمّ نقل المامقاني رواية عن أبي خالد الواسطي ، ثمّ قال : فالحقّ أنّ الرجل إمامّي اثني عشريّ بحكم الرواية ، ثقة بشهادة ابن فضّال(٣) .

وقد وثّقه السيد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ ) في المعجم ; لتوثيق ابن فضّال له ، ولكنّه قال : إنّه شيعي زيدي(٤) .

قال التستري (ت ١٤١٥ هـ ) في قاموس الرجال : قال المجلسي : الفتاوى المنقولة عنه (زيد) الموافقة للعامّة إمّا كانت تقيّة منه ، أو من كذب الحسين بن علوان وعمرو بن خالد عليه(٥).

إبراهيم بن الزبرقان التيمي :

عدّه الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) في رجاله من أصحاب الصادق(عليه السلام) ، وقال : إبراهيم بن الزبرقان التيمي الكوفي أسند عنه(٦) .

١- خلاصة الأقوال : ٣٧٧ ] ١٥١٤[ ، القسم الثاني .

٢- الوجيزة (رجال المجلسي) : ٢٧١ ] ١٣٤٤[

٣- تنقيح المقال ٢ : ٣٣٠ .

٤- معجم رجال الحديث ١٤ : ١٠٣ .

٥- قاموس الرجال ٤ : ٥٧٥ .

٦- رجال الطوسي : ١٥٧ ] ١٧٣٦[

١٩

قال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ ) في تنقيح المقال ـ بعد أن نقل كلام الشيخ المتقدّم ـ : ولم أقف في حاله على غير ذلك ، فهو مجهول ، نعم ظاهر الشيخ(رحمه الله) أنّه إمامي(١) .

قال التستري (ت ١٤١٥ هـ ) في القاموس : اختلف في معنى قول الشيخ في رجاله في كثير ممّن عدّهُ في أصحاب الباقر(عليه السلام) وفي أصحاب الصادق(عليه السلام)(أسند عنه) على أقوال :

فبعضهم قال : إنّه مدح ، أي : بلغ من الرتبة بحيث أسند عنه ، وبعضهم قال : إنّه ذمّ ، وبعضهم قال : معناه أنّه روى عن أصحاب الأئمّة(عليهم السلام) دونهم ، وبعضهم قال : معناه أنّه روى عنهم(عليهم السلام) زائداً على معاصرته لهم ، وزيّفناها في رسالتنا البصيريّة في المكنّين بأبي بصير ، وحقّقنا أنّ المراد به الراوي الذي ينتهي السند إليه بلا شريك له(٢) .

نصر بن مزاحم المنقري :

قال النجاشي(ت ٤٥٠ هـ ) في رجاله : نصر بن مزاحم المنقري العطّار أبو المفضّل ، كوفي ، مستقيم الطريقة ، صالح الأمر ، غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كتبه حسان(٣).

وذكره ابن داود (ت ٧٠٧ هـ ) في القسم الأوّل(٤) ، والثاني(٥)من رجاله .

وقال المجلسي (ت ١١١١ هـ ) في الوجيزة : إنّه ممدوح(٦).

١- تنقيح المقال : ١٧:١

٢- قاموس الرجال : ٨١:١ ، فصل ٢٨:

٣- رجال النجاشي ]١١٤٨] ٤٢٧

٤- رجال ابن داود )١٦٣٥) ١٩٦

٥- رجال ابن داود )٥٣٣ ٢٨٢

٦- الوجيزة (رجال المجلسي) )١٩٨١( ٣٣ :

٢٠