×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة حديث الثقلين ج 4 (الاسماعيلية) / الصفحات: ٢٠١ - ٢٢٠

العاشر : قال في إدامة كلامه السابق : وكذلك يقول : « إنّكم واردون عليّ الحوض ، عرضه ما بين بصري إلى صنعا ، فيه عدد نجوم السماء ، أقداح من فضّة ، ألا وإنّي سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني بهما » .

فقالوا : يا رسول الله ، وما الثقلان؟

فقال : « الثقل الأكبر كتاب الله ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي حبل ممدود من السماء ، طرف منه بيد الله ، وطرف منه بأيديكم ، تمسّكوا بهما ، فإنّكم لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما ، فإنّه باقي (١) اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ، قال الإمام علي سلام الله عليه : « شهدت بهذا وما شهدت إلاّ بالحق ، تخلّف من خالفهما ، وبرئت إلى الله ممّن شذّ عنهما »(٢) .

الحادي عشر : قال ـ عند استعراضه لبعض كلام الإمام علي(عليه السلام) ـ : وقال فيهم أيضاً : « ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ، وتركت فيكم الثقل الأصغر ، وركزت فيكم راية الإيمان »(٣) .

الثاني عشر : قال : وفرقة تقول بإمامة أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وهم الشيعة على ما ينقسمون إليه من زيدي وإمامي وكيساني وغال وغيرهم ، وتتفرّق فرقتين : فرقة تقول : بالنصّ والتوقيف الجلي ، وفرقة تقول : بالنصّ ، وكان قول من يقول بالنصّ الخفي إن كان من ذرّيّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حسنيّاً أم حسينيّاً ، فهو من أهل البيت والعترة ، وأنّ من شهر منهم سيفه ،

١- كذا في الأصل .

٢- دامغ الباطل وحتف المناضل ٢ : ١٢٦ .

٣- دامغ الباطل وحتف المناضل ٢ : ١٢٧ .

٢٠١

وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وكان عالماً زاهداً سخيّاً شجاعاً ورعاً ، لزم بقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما ، فإنّكم لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما »(١) .

الثالث عشر : قال ثمّ قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : ( . . . ) فقال(عليه السلام) : « أنشدكم الله هل تعلمون أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قام خطيباً ، ثمّ لم يخطب بعد ذلك ، فقال : أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : أهل بيتي بعد الكتاب ، أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما ، إنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » فقالوا اللّهم نعم ، قد شهدنا بذلك كلّه عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)(٢) .

الرابع عشر : قال : ونفتخر باعتصامنا بالحبل المأمور بالاعتصام به ، يقول الله تعالى : ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا ) الذي بيّن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه العترة والكتاب بقوله : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، طرف منه بيد الله ، وطرف بأيديكم فتمسّكوا بهما فإنّكم لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما » لا باتّباع الطاغوت ، وقد أمروا أن يكفروا به (٣) .

١- دامغ الباطل وحتف المناضل ٢ : ٢٧٦ .

٢- دامغ الباطل وحتف المناضل ٢ : ٢٩٨ .

٣- دامغ الباطل وحتف المناضل ٢ : ٣٩١ .

٢٠٢

علي بن محمّد بن الوليد

وصفه إسماعيل المجدوع بسيّدنا ، قال : سيّدنا علي بن محمّد الوليد أعلى الله قدسه(١) .

قال الكاتب الإسماعيلي عارف تامر : علي بن الوليد الذي يعتبر من أشهر علماء اليمن الإسماعيليين ، ويكفي أن نقول : إنّه لعب دوراً أدبياً فلسفياً عظيماً باعتباره الداعي المطلق الخامس لليمن في القرن السادس الهجري . وبالرغم من المصادر الضعيفة عن تاريخ حياته ، فيمكننا أن نقول : بأنّه ينحدر من أسرة عريقة ومحترمة ومعروفة بإخلاصها للأئّمة الفاطميين (٢) .

قال العلاّمة الطهراني في الذريعة : علي بن محمّد بن الوليد الإسماعيلي ، المتوفّى ٢٧ شعبان ٦١٢ هـ (٣) .

قال الزركلي في الأعلام : علي بن محمّد بن الوليد ، داعية إسماعيلي ، من علمائهم ، يلقّب بوالد الجميع ، وهو الداعي الخامس من دعاة اليمن (٤) .

١- فهرست المجدوع : ٤١ .

٢- تاج العقائد : ٨ ، مقدّمة المحقّق .

٣- الذريعة ١٩ : ٣٧١ .

٤- الأعلام ٤ : ٣٣١ ، وانظر : معجم المؤلّفين ٧ : ٢٣٧ .

٢٠٣

قال طه الولي في كتابه القرامطة : علي بن محمّد الوليد ، الملقّب بالأنف ، العبشمي القرشي ، توفّي سنة ٦١٢ هـ ، ( ١٢١٥م ) .

وذكره صاحب عيون الأخبار ، وقال : إنّه أضيفت إليه أمور الدعوة القرمطية في الجزيرة اليمنية ، حيث استطاع أن يضع الأسس العلميّة للدعوة السرّيّة في أيّام الخليفة العبيدي المستعلي بالله أبو القاسم أحمد الذي نسبت إليه هذه الدعوة . . . ، وقد بلغ هذا الداعي من العمر عتيّاً ; إذ إنّه عاش حوالي تسعين سنة ، وترك العديد من المؤلّفات الباطنيّة (١) .

١- القرامطة : ٢١٠ .

٢٠٤
٢٠٥

كتاب : دامغ الباطل وحتف المناضل

قال الشيخ إسماعيل المجدوع في الفهرست : دامغ الباطل وحتف المناضل لسيّدنا علي بن محمّد الوليد ، قال في ابتداء الكتاب : أمّا بعد ، فإنّا وقفنا على كتاب يوسم بالمستظهري ، منسوب إلى أبي حامد محمّد بن محمّد الغزالي ، ضمّنه بزعمه ذكر فضائح الباطنية ، وفضائل المستظهرية ، أورد فيه من الاستهزاء بالحق ، والطعن على أرباب الصدق ، والتعصّب للباطل وأتباعه ، والمعاصرة للشيطان وأشياعه ، ما يتعيّن علينا فرض إجابته ، والكشف عن محجوب ضلالته ، والإبانه عن حقيقة عقيدة أهل الإيمان ، والتنزيه لهما عمّا رمي به من الزور والبهتان ـ إلى قوله ـ : وإن كان هذا الشيطان جمع في هذه بين مقالات ضلالات مبتدعة ، وآراء في الكفر مستبشعة ، وبين ما يذهب إليه أهل الحق في ضرب من اعتقادهم الخالص المهذّب من الرذائل والنقائص ، فإنّا نورد كلامه على حسب ما سرده ، ونقصد كل فصل منه بجواب عمّا نحاه وقصده ، ونوضّح ما يخالف الحق ، والبراءة منه ومن معتقده ، ونكشف بالبراهين الحكمية عن وجه دين الحق ما ليس به من التمويه والكتاب يتضمّن اثني عشر باباً :

الباب الأوّل : يتضمّن شرح حال هذا الملحد ، ومروقه عن الدين ، وتلوّنه في المذاهب في فصل واحد .

الباب الثاني : يتضمّن الرد عليه في تحميد كتابه ، وشرحه الذي قدّمه أمام أبوابه .

٢٠٦

الباب الثالث : يتضمّن الرد عليه عن الباب الأوّل ، في ذكر استنهاج المنهاج في سياقة كتابه .

الباب الرابع : يتضمّن الرد عليه فيما شرحه في بابه الثاني من ذكر بيان ألقاب من سمّاهم الباطنية ، والكشف عن السبب الباعث لهم على نصب الدعوة .

الباب الخامس : يتضمّن الرد عليه في الباب الثالث ، عمّا ذكره عن بيان درجات حيلهم في التلبيس والكشف عن سبب الاغترار بحيلهم .

الباب السادس : الرد عليه في بابه الرابع ، عمّا ذكره في نقل مذهبهم جملة وتفصيلاً .

الباب السابع : يتضمّن الرد عليه في بابه الخامس ، عمّا ذكره في تأويلاتهم لظاهر القرآن ، واستدلالاتهم بالأمور العديدة .

الباب الثامن : يتضمّن الرد عليه في بابه السادس ، عمّا ذكره من إيراد أدلتهم العقلية على نصرة مذهبهم ، والكشف عن فسادهم .

الباب التاسع : يتضمّن الرد في بابه السابع ، عمّا ذكره من إبطال استدلالاتهم بالنص على نصب الإمام المعصوم .

الباب العاشر : يتضمّن الرد عليه في بابه الثامن ، عمّا ذكره في مقتضى فتوى الشرع في حقّهم من التبرّي والتكفير وسفك الدماء .

الباب الحادي عشر : يتضمّن شرح الرد عليه في بابه التاسع ، عمّا ذكر من إقامة البرهان العقلي الشرعي على أنّ الإمام الحق في عصره - بزعمه - هو المستظهري .

٢٠٧

الباب الثاني عشر : يتضمّن الرد عليه في بابه العاشر ، وفصولاً جامعة للرد على أمثال هذا المارق ، والافتخار والاعتصام بالولاء لأرباب الهداية ، وهو آخر أبواب هذا الكتاب(١) .

قال طه الولي عند عدّه لكتب ابن الوليد : كتاب دفع الباطل وحتف المناضل ، ويسمّيه عبد الرحمن بدوي في مقدّمته على كتاب « فضائح الباطنية » للغزالي « دافع الباطل وحتف المناضل » وهذا الكتاب ألّفه الداعي المذكور في الردّ على كتاب « المستظهري » ( فضائح الباطنية ) (٢) .

ولكن تقدّم عن فهرست المجدوع أنّ اسمه دامغ الباطل وحتف المناضل .

ونسبه إليه الطهراني في الذريعة تحت عنوان دامغ الباطل وحتف المناضل (٣) ، وكذا الزركلي في الأعلام (٤) ، وعمر رضا كحاله في معجم المؤلّفين (٥) .

ونسبه إليه السيّد عبد العزيز الطباطبائي ، قال - بعد أن ذكر اسم المؤلّف - : وللمؤلّف « دامغ الباطل وحتف المناضل » في الردّ على أبي حامد الغزالي ، نشره مصطفى غالب (٦)

١- فهرست المجدوع : ٩٣ .

٢- القرامطة : ٢١٢ .

٣- الذريعة ١٩ : ٣٧١ .

٤- الأعلام ٤ : ٣٣١ .

٥- معجم المؤلّفين ٧ : ٢٣٧ .

٦- مجلّة تراثنا ، العدد ٢١ : ٢٣٦ .

٢٠٨
٢٠٩

( ١٧ )

تاج العقائد ومعدن الفوائد

الحديث :

الأوّل : قال : ويعتقد أنّ التسليم والاتّباع على وجهين : خطأ وصواب ، فالصواب من ذلك اتّباع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، والتسليم للأئمّة من أهل بيته الوارثين للكتاب ، العالمين بتأويله ، ثمّ قال ـ بعد أن ذكر آيات قرآنية ـ : وقد فسّر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك بقوله : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن تضلّوا ، ما إن تمسّكتم بهما أبداً » (١) .

الثاني : قال : ولولا الاستناد إلى المحقّين لفسد الدين ، ولذلك لم يقل إلاّ على أهل بيت النبوة الذين ورثوا الكتاب ، ومنعوه أن يبدّل ، أو ينسخ ، أو يحرّف ، أو يزال عن حكمه بدليل قوله تعالى : ( . . . ) ، وقول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) : « خلّفت فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب الله وعترتي » فالكتاب محفوظ بالعترة لا يجد مبدّل إلى الإفساد فيه سبيلاً ، ولا زوال لحكمه بوجه من الوجوه (٢) .

الثالث : قال : ويعتقد أنّ الدين والإيمان هو في الحقيقة التشيّع ، واتّباع سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، واتّباع أمره ، والاقتداء بأهل بيته الصفوة

١- تاج العقائد ومعدن الفوائد : ٩٠ ، الاعتقاد : ٤٧ ، في التسليم .

٢- تاج العقائد ومعدن الفوائد : ٩٩ ، الاعتقاد : ٥٢ ، في أنّ القرآن لا ينسخه إلاّ قرآن مثله .

٢١٠

الطاهرين منهم ، والتمسّك بهم لقوله : ( . . . ) ، وقوله : « إنّي مخلّف فيكم الثقلان : كتاب الله وعترتي »(١) .

١- تاج العقائد ومعدن الفوائد : ١٢٧ ، الاعتقاد : ٦٩ ، في أنّ الدين والإيمان هو التشيّع .

٢١١
موسوعة حديث الثقلين الجزء الرابع » مركز الابحاث العقائدية » (ص ٢١١ - ص ٢٤٠)

كتاب : تاج العقائد ومعدن الفوائد

قال علي بن محمّد بن الوليد في مقدّمة كتابه هذا : الحمد لله الذي كحّل بأثمد محبّته مقل العارفين وصلّى الله على من أرسله هداية للعالمين محمّد المبعوث لإنقاذ نفوس الهالكين ، وعلى وصيّه المساعد له والقرين ، عليّ بن أبى طالب ، حبل الله المتين ، ونخبة أصحاب اليمين ، وعلى الأئمّة من ذرّيتهما آل طه وياسين ، وعترة من تأنّس بالروح الأمين ، وبعد : أيّها العبد السعيد ، أدام الله لك الهداية ، وسدّد خطاك إلى القيام بواجب الولاية ، إنّك سألت بعض أخوان الدين وأرباب اليقين عن أسباب دينيّة ، ومعارف يقينيّة وجريت معهم إلى حدّ يجب الوقوف عنده ، لسبب أوجب الوقوف لحين حضور من لم يتسنّ له سماع ما جرى ، فمن جملة ما جرى ذكر العقائد الموجودة في المذاهب ، وأنّ جميع ما تقدّم من أرباب المقالات ، قد نسج على مقالته بأقوال يرجع إليها طالب الفائدة . . . ، فتفهّم ـ أيّدك الله ـ أنّ المشايخ المتقدّمين لم يخلوا المذهب من العقيدة التي يجب على الطالب التزامها ، والأخذ في مذهبه بها ، بل جعلوها على ضربين : ضرب يؤخذ على الداخل فيه في أوّل ابتدائه ، وهو العهد المشدّد فيه على اعتقاد الربوبية ، وإثبات وحدانية الرسالة والولاية والطاعة وأعمال الشريعة من أوّلها إلى آخرها على القانون المحكم ، وأمر الخالق المبرم من غير إخلال ولا تضييع ، وإلزام الأقسام المغلظة على تأكيد ذلك جميعه .

وضرب يكون عقيدة يذكر فيها ما يحتاج إليه الطالب لحقائقه

٢١٢

مفصّلاً ، من أوّل المذهب إلى آخره ، على سبيل المجمل حيناً ، وعلى سبيل التفصيل آخراً ، وأنّه لمّا طال الزمان ، وحدث في هذه الديار ما حدث من الغلاة ، وتشتّت أهلها ، درست تلك الكتب ، وفسدت خواطر أكثر الناس ، وجاءت محن عدّة على أرباب هذا المذهب في عدّة أوقات أوقفت خواطرهم مع ما ورد من ديار الشام لمّا فتحت من المذاهب كالعادية ، والحاكمية ، والذهبية ، والدرزية ، والمحصبيّة ، والجليلية ، والنصيرية ، والتعليمية ، الذين يقولون بالحلول والتجسيم ، فاحتموا بهذا المذهب سراً على ما هم عليه ، ودرسوا ما قد وجدوه من الكتب والحقائق ، واستمرّ الفساد ، فلم يبق من الدين إلاّ اسمه ، ولا من التوحيد إلاّ رسمه وزادت الغلبة منهم مع أسباب لا سبيل إلى ذكرها ، وجاء مقدّمون يميلون إلى الدنيا ، فتصانعوا خوفاً على زوال الرئاسة ، فقلّ المتعلّم ، وزهد به عند من شاهده ، واختفى من يفهم حتّى آل الحال إلى ما ترى ، فلهذا لم توجد عقيدة في هذا المذهب ، فلّما رأيت التحرّق على ذلك ، سارعت إلى إجابة خاطرها الشريف . . . ، وقد رأيت اهتمامها بعقيدة المذهب على فصله وحقيقته ; لتأخذ نفسها الشريفة بحظّها منه فتقف على معالم المذهب ، وكيفيّة أصوله ومبانيه ، فألّفت فيه كتاباً سمّيته « تاج العقائد ومعدن الفوائد » فتجاوز عمّا تراه من الخلل ، فإنّي في ذلك مثل الناظر إلى الشمس بعينه الضعيفة . . . ، ثمّ حين أبدأ بذكر معتقداتها ، فإنّي أشرح كل واحدة منها تارة على سبيل التلويح ، وتارة على سبيل البيان ، وتارة على سبيل الإجمال ، لإفهام ملكات الأشياء المجملة ، فإذا حفظته شرحته لطالبها إن شاء الله

ثمّ ذكر محتوى الكتاب بالتفصيل(١) .

١- تاج العقائد ومعدن الفوائد : ١١ ، مقدّمة المؤلّف .

٢١٣

ونسبه إليه الشيخ المجدوع في الفهرست مع ذكر ما احتوى عليه الكتاب من أبحاث وقال في تعديده لأبواب الكتاب :

في حدوث العالم .

إنّ للعالم صانعاً .

إنّه تعالى واحد . إنّ صانعه قديم .

إنّه ليس بجسم . إنّه ليس بجوهر ولا عرض .

وإنّه لا مادّة ولا صورة . إنّه غير محتاج .

إنّه لا إله غيره ولا معبود على الحقيقة سواه . إنّه لا يشبه المحدثات .

في نفي التسمية عنه . في نفي الحدّ عنه .

في نفي الصفات عنه . في نفي المكان عنه .

في التوحيد ، إنّ الإله لا يكون اثنين .

إنّه لا يمكن في اللغات ما يمكن الإعراب به عنه بما يليق به .

إنّ للعالم مبدءاً تتعلّق الصفات به . إنّ وجود هذا المبدء لا بذاته .

في الملائكة ، في الجن ، في الوحي .

في الرسالة ، أنّها على ضربين خاصّة وعامّة .

إنّ الأنبياء والأئمّة لا يولدون من سفاح .

إنّ النبوّة على درجات عالم البشر .

إنّ رسولنا أفضل الرسل .

في الوصيّة من بعد الرسول إلى الوصيّ .

إنّ صاحب الوصيّة أفضل العالم بعد النبوّة في الدور .

٢١٤

في الإمامة ، أنّها في أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دون غيرهم .

إنّ الإمامة وارثة النبوّة والوصيّة

في انقطاع الرسالة وقتاً من الزمان .

في انقطاع الوصيّة بعد ذهاب الوصيّ .

في استمرار الإمامة في العالم دون النبوّة والوصاية .

في رفع الغيبة (١) الإمام من الأرض . إنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله فيها .

في قعود عليّ عن الخلافة . في فساد إمامة المفضول .

في إبطال اختيار الأمّة للإمام .

إنّ كلّ متوثّب على مرتبة الإمامة فهو طاغوت .

في أنّ الأمّة اختلفت بعد نبيّها ، في تخطئة الرأي والقياس .

إنّ البيعة واجبة على كلّ مؤمن في الطاعة في التسليم .

في الموفي بالعهود . فيمن نقض العهود والمواثيق . في رؤية الأهلّة .

في المعجزة التي أتى بها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) . إنّ القرآن لا ينسخه إلاّ قرآن مثله .

إنّ العلوم الدينية كلّها في الكتاب العزيز . إنّ الشريعة موافقة للحكمة .

في التكليف . في البحث والنظر .

في أنّ طلب العلم واجب في الأعمال الشرعيّة جملة وتفصيلاً .

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . في إثبات التأويل .

١- كذا في الأصل .

٢١٥

إنّ للإمامة رجالاً تنوب عنها في أقطار الأرض للهداية .

في تخطئة من يتّبع الآباء في الدين بغير البرهان .

في أنّ الحبّ في الله والبغض لمعاصي الله لدين واجب .

في النهي عن مجلسة (١) المنافقين .

إنّ الدعوة الأولة (٢) التي دعا إليها الرسول لا يجوز غيرها .

في نسخ الشرائع قبل نبيّنا محمّد . في سبب نسخ الشرائع .

إنّ الحقّ في الفرقة القليلة . إنّ الدين والإيمان هو التشيّع .

في الاقتصار في العمل دون ما لا يستطاع . إنّ الدنيا دار عمل .

في الإسلام . في الإيمان . في الطهارة . في الماء الواجب به الطهارة .

في الصلاة . في الزكاة . في الصيام . في الحج . في الجهاد .

في الآخرة . في الحساب والنشر . في العقاب والجزاء أنّه حقيقة .

في الجزاء وأنّه لابدّ منه . إنّ الطبائع الأربع بإذن الله .

إنّ الإنسان صفوة العالم ، ومطالب بأفعاله الاختيارية دون الجبرية .

في أنّ السر والإعلان عند الله سواء في جميع مخلوقاته .

في الأرزاق ، أنّها لا تأتي بحيلة ، ولا تمنع ببله ، بل تأتي بأمر ربوبي .

في الأعمّار والمدد في الدين .

في أنّ النفس لم تكتب علماً ولا عملاً قبل وجود جسمها ، ولا كان لها عين بوجود .

١- كذا في الأصل .

٢- كذا في الأصل .

٢١٦

إنّ العقل الغريزي آلة للنفوس لقصد المعالم .

إنّ النفس جوهر حيّ قادر .

في مفارقة النفس الجسد بعد الموت .

فيما تناله النفس في السعادة بعد الفراق .

في الجبر والتخيير . في القضاء والقدر . في منع المبتدي عن الكلام .

في الإذن والإطلاق . في الإخلاص والأعمال .

ثُمّ قال : وقد قال بعضهم شعراً :

تاج العقائد تاج كل كتاب *** من مثله يهوا ذوو الألباب

ألزم مطالعة به في كل *** وقت فهو ميعاد لكل صواب(١)

قال طه الولي في كتابه القرامطة : كتاب تاج العقائد ومعدن الفوائد ، وهو يتضمّن ١٠٠ مسألة في موضوع العقيدة القرمطية .

وهذا الكتاب ذكره إيفانوف في دليل الأدب الإسماعيلي ، ويسمّيه عبد الرحمن بدوي « تاج الحقائق »(٢).

١- فهرست المجدوع : ١٢٤ .

٢- القرامطة : ٢١٢ .

٢١٧

حديث الثقلين عند الإسماعيليّة القرن التاسع الهجري

٢١٨
٢١٩

مؤلّفات عماد الدين إدريس بن الحسن (ت ٨٧٢ هـ )

( ١٨ )

عيون الأخبار وفنون الآثار

الحديث :

الأوّل : قال : فصعد الحسن بن علي(عليه السلام) المنبر فحمد الله تعالى بما هو أهله ، وأثنى عليه ، وصلّى على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وقال في خطبته : « أيّها الناس ، إنّ الله أهداكم بأوّلنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، ونحن أهل البيت الذين أذهب الله عنّا الرجس وطهّرنا تطهيراً ، ونحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسوله المطهّرون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلّفهما رسول الله »(١) .

الثاني : قال : وفيما ذكرناه كفاية من اتّباع أهوائهم ، ورجوعهم إلى آرائهم وبدعتهم التي نهى الرسول عنها ، وكفى بخلافهم لبيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الذين قال فيهم في حجّة الوداع : « إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » نعوذ بالله من الضلال ، واتّباع سبيل المائلين عن الكتاب والعترة من الجهّال(٢).

١- عيون الأخبار وفنون الآثار : ٣٦ ، السبع الرابع .

٢- عيون الأخبار وفنون الآثار : ٢٨٩ ، السبع الرابع .

٢٢٠