×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام (1) (بحوث الشيخ مسلم الداوري) / الصفحات: ٥٤١ - ٥٦٠

والمساكين: هم أهل الزمانات وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان، والعاملين عليها: هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها، والمؤلفة قلوبهم قال: هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمداً رسول الله صلي الله عليه و آله ، وكان رسول الله صلي الله عليه و آله يتألفهم ويعلمهم ويعرفهم كيما يعرفوا، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا، وفي الرقاب: قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ، وفي الظهار وفي الايمان، وفي

قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون، فجعل الله لهم منها (منها سهماً) في الصدقات ليكفر عنهم، والغارمين: قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكهم من مال الصدقات، وفي سبيل الله: قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد، وابن السبيل: أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات(١) .

قال صاحب الوسائل(٢) : ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام نحو ما نقله الشيخ، ومحل الشاهد من هذه الرواية قوله: والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف، ويستفاد من ذلك: أنهم إذا أنفقوا المال في الطاعة استحقوا وإلاّ فلا، فالرواية من جهة الدلالة تامة، إلاّ أن الإشكال فيها من جهة السند فهي وإن وردت في تفسير القمي وهو كتاب مشهور معروف والطريق إليه معتبر، إلاّ أن طريق علي بن إبراهيم إلى الإمام عليه السلام غير مذكور فهي بحسب الاصطلاح مرفوعة السند لأنّ علي بن إبراهيم لا يمكن أن

١- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ١ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٧ .

٢- ـ نفس المصدر ذيل الحديث ٧ .

٥٤١

يروي عن الإمام الصادق أو الكاظم عليهما السلام بغير وسائط، وحينئذ لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية في مقام الاستدلال.

ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه ديناً قد ابتلى به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة، هل يقضي عنه من الزكاة الالف والالفان؟ قال: نعم(١) .

وهذه الرواية قد يستدل بها على المدعى لقوله: »لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة« وإذا كان كذلك فهو مستحق فيعطى من مال الزكاة.

وفيه: أنّ هذا وارد في كلام السائل لا في كلام المعصوم عليه السلام ، والإمام أجابه على طبق سؤاله، ولا يدل ذلك على اختصاص الزكاة بمن ذكره في سؤاله، كما لا يدل على عدم استحقاق غيره، فالرواية وإن كانت من جهة السند معتبرة إلاّ أنها من جهة الدلالة غير تامة.

ومنها: معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد عن أبيه: أنّ علياً عليه السلام كان يقول: يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كله ما بلغ، إذا استدانوا في غير سرف الحديث(٢) .

والمستفاد من الرواية: أن من استدان مالاً وأنفقه في غير سرف فهو مستحق، وأما إذا كان أنفقه في سرف فلا يعطى، ومن أجلى مصاديق السرف صرف المال في المعصية فإنه إنفاق للمال في غير موضعه، ومنفق المال في المعصية لا يستحق أن يعطى من مال الزكاة شيئاً، فالرواية من جهة الدلالة تامة.

وأما من جهة السند فقد يقال: إنّ الحسين بن علوان غير موثق، وما ذكره النجاشي من التوثيق(٣) راجع لأخيه الحسن، ولكن الظاهر رجوع التوثيق إلى

١- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١ .

٢- ـ نفس المصدر باب ٤٨ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٢ .

٣- ـ رجال النجاشي ١ : ١٦١ الطبعة الأولى المحققة.

٥٤٢

الحسين لا إلى أخيه، ويعلم ذلك من الوقوف على طريقة النجاشي في تراجمه للرجال، وقد تقدم أنّ بعضهم فهم من ذلك رجوع التوثيق إلى الحسن، وقلنا هناك إنه خلاف الظاهر، فالرواية معتبرة سنداً ودلالة.

وهناك روايات أخرى وردت بهذا المضمون وفي بعضها جاء بعنوان الإسراف بدلاً من السرف.

والحاصل: أنّ من صرف المال في المعصية لا يستحق، ولا يجوز إعطاؤه في دين كان أو في غيره.

ومنها: رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً قال: ليس عليه زكاة ينفقها على عيانه يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس، أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطين قرابتك الزكاة كلها، ولكن أعطهم بعضها، واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل

لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله ويوسع عليهم(١) .

ومحل الشاهد من الرواية قوله: »فليقسمها في قوم ليس بهم بأس أعفاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً« .

واستدل بذلك على اشتراط العدالة في المستحق فإن إطلاق عدم البأس يقتضي كونهم غير عصاة أي: لا بأس بهم من جهة الإيمان والعمل وذلك هو معنى العدالة والاستقامة.

وقد أشكل على هذه الرواية بوجهين:الأول: من جهة السند فإنّ فيه سالم

١- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ١٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٦ .

٥٤٣

بن مكرم وهو أبو خديجة وقد ضعفه الشيخ(١) .

الثاني: من جهة الدلالة وذلك : أولاً: أنّ قوله: ليس بهم بأس لا دلالة فيه على أنّ العاصي لا يعطى، وأن الإعطاء منحصر في خصوص هذا المورد، فلعله من باب الأولوية ويجوز إعطاء من به بأس وإن كان على خلاف الأولوية.

وثانياً: أنّه من المحتمل أن يكون قوله: »لا يسألون أحداً شيئاً« تفسيراً لقوله: »ليس بهم بأس« ويكون المعنى إن الإعطاء مشروط بعدم المسألة، فلا تكون دليلاً على اعتبار عدم المعصية في المستحق.

ونقول: أما الإشكال من جهة السند فقد حققنا في محله من مباحثنا الرجالية أنّ أبا خديجة وإن ضعفه الشيخ إلاّ أن النجاشي قد وثقه(٢) ، وأفردنا بحثاً خاصاً حول أبي خديجة(٣) وذكرنا سبب تضعف الشيخ له، وقد رجحنا قول النجاشي، وقلنا بوثاقته والاعتماد على روايته، وبناء على ذلك فالرواية من حيث السند لا إشكال فيها.

وأما الإشكال من جهة الدلالة فالظاهر من الرواية هو اعتبار الإيمان، فإن نفي البأس عنهم باعتبار أنهم من أهل الولاية وحينئذ لا يبقى مجال للأخذ بالإطلاق الشامل للعاصي هذا أولاً.

وثانياً: أن ظاهر الرواية هو الانحصار فإن قوله: »فليقسمها ... الخ« يفيد أنّ التفسيم خاص بهم ولا يشمل غيرهم.

وثالثاً: أن جعل جملة »لا يسألون أحداً شيئاً« تفسيراً لقوله: »ليس بهم بأس« بعيد، نعم هذه الجملة من تتمة الكلام وبيان لبعض أوصافهم.

والحاصل المستفاد من الرواية: أنّ البأس راجع إلى المخالفين الذين هم

١- ـ الفهرست : ١٠٥ الطبعة الثانية.

٢- ـ رجال النجاشي ١ : ٤٢٣ الطبعة الأولى المحققة.

٣- ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥١٨ الطبعة الأولى.

٥٤٤

ليسوا من أهل الولاية ولا ربط لها بالعصاة، وعليه لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على اشتراط العدالة في المستحق.

ومنها: رواية محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام أنّه كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: أنّ علة الزكاة من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء، لأن الله عزوجل كلّف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾ (١) في أموالكم إخراج الزكاة وفي أنفسكم توطين الأنفس على الصبر، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزوجل، والطمع في الزيادة، مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة، وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين، و (هو خ ل) موعظة لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم، ومالهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خولهم وأعطاهم والدعاء والتضرع والخوف من أن يصيروا مثلهم في أمور كثيرة في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف(٢) .

ومحل الشاهد من هذه الرواية قوله: »والمعونة لهم على أمر الدين« وهذه الجملة هي إحدى العلل الموجبة لإعطاء الزكاة، ويستفاد منها: أن من كان على خلاف ذلك فلا يستحق شيئاً.

وقد نوقش في سند الرواية بأنّ طريق الصدوق إلى كتاب مسائل محمّد بن سنان ضعيف، وقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره في المعجم أنّ ضعف الطريق بعلي بن العباس(٣) فإنه لم يوثق مضافاً إلى الخلاف في وثاقة محمّد بن سنان وعليه فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية من هذه الجهة.

١- ـ سورة آل عمران، الآية: ١٨٦ .

٢- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... الحديث ٧ .

٣- ـ معجم رجال الحديث ١٧ : ١٧١ الطبعة الخامسة.

٥٤٥

ولكن يمكن الجواب عنه أولاً: أننا قد رجحنا وثاقة محمّد بن سنان(١) والأخذ بروايته.

وثانياً: أنّ الطريق إلى مسائل محمّد بن سنان وإن كان ضعيفاً إلاّ أنّه يمكن تصحيحه بالطريق العام فإنّ للصدوق طريقاً معتبراً إلى جميع روايات وكتب محمّد بن سنان(٢) ، ومنها كتاب المسائل فضعف هذا الطريق بخصوصه لا يضر، مضافاً إلى ما ذكره ابن عقدة من أنّ الكتاب معروف(٣) فقد يقال بعدم الحاجة إلى الطريق. فلا إشكال في الرواية من جهة السند.

نعم يمكن المناقشة في الرواية من جهة الدلالة وذلك بأن يقال: إنّ المال إذا أعطي من يصرفه في المعصية فالإشكال في محله، وأما إذا علمنا أنّه لا يصرفه في المعصية فلا دليل على عدم الإعطاء ولا يكون مورداً للإشكال. نعم تدل الرواية على أنّ الإعطاء والصرف في الطاعة والمعونة على أمر الدين، فالرواية موافقة لرواية الحسين بن علوان المتقدمة الدالة على عدم صرف المال في المعصية.

ومنها: رواية صباح بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أيما مؤمن أو مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إن الله تعالى يقول: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ الآية، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام، فإن حبسه فإثمه عليه(٤) .

والرواية من حيث الدلالة واضحة، فإن دين المدين يؤدى من الزكاة إذا لم يكن في فساد ولا إسراف.

إلاّ أنها من جهة السند غير تامة وإن أوردها الكليني في الكافي(٥) وذلك

١- ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٥٥٦ الطبعة الأولى.

٢- ـ نفس المصدر ص ١٠٨ ومعجم رجال الحديث ١٧ : ١٧٢ الطبعة الخامسة.

٣- ـ رجال النجاشي ٢ : ٢٠٨ الطبعة الأولى المحققة.

٤- ـ جامع أحاديث الشيعة ج ٨ باب ١٠ من أبواب من يستحق الزكاة الحديث ١ ص ١٩٠ .

٥- ـ الأصول من الكافي ج ١ باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام الحديث ٧ ص ٤٠٧ .

٥٤٦

لأنّ صباح بن سيابه لم يرد فيه توثيق، نعم ورد عنه روايتان تشيران إلى كونه من الشيعة الإمامية وهذا لا يكفي في الحكم بوثاقته، فالرواية لا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها.

وقد يستدل على اشتراط العدالة بما ورد في بعض الروايات كقوله صلي الله عليه و آله : لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن(١) ونحوها، فلا يستحق المرتكب لهذه المعاصي ونحوها شيئاً من الزكاة.

ولكن المناقشة فيها واضحة فإن للإيمان مراتب كما أن عدم الإيمان أيضاً يتفاوت فيه الناس شدة وضعفاً، ولذا لا يحكم بكفر مرتكب المعصية وبنجاسته، نعم تتفاوت درجات العصاة كما تتفاوت درجات المؤمنين، فلا يمكن الاعتماد على هذه الروايات في مقام الاستدلال.

والمتحصل إلى هنا: أنّ ما يعتمد عليه من الأدلة هو عدم كون المستحق شارب الخمر بمقتضى دلالة رواية داود الصرمي المتقدمة، وان لا يكون صرف المال في المعصية بمقتضى معتبرة الحسين بن علوان ومعتبرة محمّد بن سنان، وأما اعتبار شيء آخر فلم نعثر على دليل عليه، نعم ما يكون من المعاصي في درجة شرب الخمر أو أعظم منه كترك الصلاة مثلاً فهو بتنقيح المناط والأولوية يلحق بشرب الخمر، فلا يجوز إعطاء تارك الصلاة شيئاً من الزكاة، ومثله المتجاهر بالفسق فإن في إعطائهما تشجيعاً وتقوية لهما، ومقتضى الاحتياط عدم إعطائهما شيئاً، وأما في غير ما ذكرنا فليس لنا دليل عليه فاشتراط العدالة مطلقاً لا وجه له.

هذا تمام الكلام عن الجهة الأولى.

الجهة الثانية : فيما تقتضيه الأدلة بالنسبة إلى التقية.

لا إشكال في وجوب وضع الزكاة في موضعها، وهي الأصناف الثمانية على طبق ما تقدم في الجهة الأولى، فإذا عرض للمكلف أن يضعها في غير موضعها

١- ـ أمالي الشيخ المفيد ـ المجلس الثالث ص ١٣ المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف.

٥٤٧

تقية، أو أكره على إعطائها لمن لا يستحق أو أخذت منه قهراً من سلطان أو جائر فهل يكون الإعطاء مجزياً ويحسب من الزكاة أم لابد من ضمانها؟

قال الشيخ في الخلاف: المتغلب إذا أخذ الصدقة لم تبرأ بذلك ذمته من وجوب الزكاة عليه، لأنّ ذلك تحكم ظلم به، والصدقة لأهلها ويجب عليه إخراجها، وقد روي أنّ ذلك مجز عنه، والأول أحوط. وقال الشافعي: إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت عنه لأن إمامته لم تزل بفسقه، وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنّه إذا فسق زالت إمامته، وقال أحمد بن حنبل وعامة أصحاب الحديث: لا تزول الإمامة بفسقه، وهو ظاهر قول

الشافعي وقال أصحابه: لا تجيء على أصوله، فأما فسق الإمام فعندنا لا يجوز لأنه لا يكون إلاّ معصوماً، وليس هذا موضع الدلالة عليه، والذي يدل على أنّ ذمته لم تبرأ مما أخذه المتغلب: أنّ الزكاة حق لأهلها فلا تبرأ ذمته بأخذ غير من له الحق، ومن أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة(١) .

والتحقيق في المسألة يتوقف على ذكر الروايات الخاصة الواردة في المقام وهي على طائفتين:

الأولى: الروايات الدالة على الإجزاء و منها:

صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته؟ قال: نعم إن شاء(٢) .

ومنها: معتبرة السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك: وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك(٣) ، والكوز إناء يوضع فيه المال والمراد به صندوق السلطان.

ومنها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن

١- ـ الخلاف ١ : ٣١٢ مسألة ٣١ الطبعة الثانية.

٢- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١ .

٣- ـ نفس المصدر الحديث ٢ .

٥٤٨

أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان؟ فرقّ لهم، وإنه ليعلم أنّ الزكاة لا تحل إلاّ لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، فجال فكري والله لهم فقلت (له) : يا أبه إنهم إن سمعوا إذا لم يزك أحد! فقال: يا بني حق أحب الله أن يظهره(١) .

ومنها: صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال يأخذه (ها) السلطان؟ فقال: لا آمرك أن تعيد(٢) .

ومنها: مرسلة الصدوق قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام (أبو الحسن عليه السلام ) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه؟ فقال: نعم(٣) .

والرواية وإن كانت مرسلة إلاّ أنّه قد تقدم أنّ مرسلات الصدوق في الفقيه يمكن الاعتماد عليها.

وهذه الروايات كلها صريحة الدلالة في أنّ ما يأخذ السلطان أو وكيله يحتسب من مال الزكاة ولا حاجة للإعادة.

الثانية: ما يدل على عدم الاحتساب من الزكاة، وأن دفعها إليهم لا يجزي، وهي رواية واحدة وهي صحيحة أبي أسامة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّ هؤلاء المصدقين يأتونا ويأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا؟ قال: لا، إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال: ظلموكم أموالكم، وإنما الصدقة لأهلها(٤) .

والرواية صريحة في عدم الإجزاء، وحملها على الاستحباب بعيد لا يمكن المصير إليه، ويمكن الجمع بين هذه الرواية وبين الروايات السابقة بما دلت عليه بعض الروايات من عدم جواز الإعطاء اختياراً، فإن أعطى عن اختيار فلا يجزي، وأما إذا أخذ قهراً فيحتسب من الزكاة، والشاهد عليه صحيحة عيص بن

١- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٤ .

٢- ـ نفس المصدر الحديث ٥ .

٣- ـ نفس المصدر الحديث ٧ .

٤- ـ نفس المصدر الحديث ٦ .

٥٤٩

القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإنّ المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين(١)

ففي هذه الرواية تفصيل بين ما أخذ قهراً فيحتسب من الزكاة وبين ما أعطى عن اختيار فلا يحتسب، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه؟ فقال: ليس طلاقه بطلاق، ولا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر أمر بالعشار ومعي مال؟ فقال: غيبه ما استطعت وضعه مواضعه. فقلت: فإن حلفني بالطلاق والعتاق؟ فقال: احلف له، ثمّ أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدامه فقال: ما أبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو آكلها(٢) .

والمستفاد منها عدم جواز إعطائهم المال عن طواعية واختيار، ولابد من التحفظ على المال ووضعه في موضعه.

ويؤيد ذلك: رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه: أنّ علياً عليه السلام كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشار منك، واحفظها عنه ما استطعت(٣) .

والرواية صريحة في دلالتها إلاّ أن في سندها ضعفاً ولذا جعلناها مؤيدة لما تقدم.

والحاصل: أنّ مقتضى الأدلة هو التفصيل في المقام بين الاختيار والإكراه، والإجزاء إنما هو في الثاني دون الأول، لا كما ذهب إليه الشيخ من عدم الإجزاء مطلقاً.

وبهذا يتم الكلام عن التقية في الزكاة.

وبعد:

فهذا آخر ما أردناه في الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني، وأوّله التقية في الجهاد. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين.

١- ـ وسائل الشيعة ج ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٣ .

٢- ـ نفس المصدر ج ١٥ باب ٣٧ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث ١ .

٣- ـ نفس المصدر ج ٦ باب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٨ .

٥٥٠
٥٥١

الفهرست

* فهرست المصادر

* فهرست المحتويات

٥٥٢
٥٥٣

مصادر الكتاب

القرآن الكريم.

١- أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي ت

٥٤٣ هـ تحقيق علي بن محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت ـ

لبنان.

٢- اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) لشيخ الطائفة الطوسي

تصحيح وتعليق المعلم الثالث ميرداماد الاسترابادي تحقيق السيد مهدي

الرجائي نشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام مطبعة بعثت ـ قم ١٤٠٤ هـ .

٣- الإرشاد للشيخ المفيد منشورات مكتبة بصيرتي ـ قم.

٤- الإرشاد للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي (الشيخ المفيد) ت ٤١٣ هـ ، تحقيق مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ .

٥- الاستبصار لشيخ الطائفة (الطوسي) تحقيق وتعليق السيد حسن

الموسوي الخرسان، دار الكتب الإسلامية ١٣٩٠ هـ .

٦-إشارة السبق للشيخ علاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي مطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية، انتشارات جهان ـ الطبع القديم.

٧- أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق تقريراً لبحث الشيخ مسلم الداوري، لمحمد علي المعلم، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ ، مطبعة نمونة ـ قم.

٨- الأصول من الكافي لثقة الإسلام الكليني، نشر الشيخ محمد الاخوندي، مطبعة الحيدري طهران.

٥٥٤

٩- إعلام الورى بأعلام الهدى لأمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ت ٥٤٨ هـ ، الطبعة الثانية، منشورات دار الكتب الإسلامية.

١٠-أمالي الشيخ المفيد لفخر الشيعة أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ المفيد ت ٤١٣ هـ ، منشورات مكتبة بصيرتي، قم.

١١- الإمام الصادق والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر الطبعة الثانية ١٣٩٠ هـ ١٩٦٩ م ، دار الكتاب العربي بيروت ـ لبنان.

١٢- الانتقال الصعب في المذهب والمعتقد للكاتب السيد إدريس الحسيني، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٤ م ، دار النخيل للطباعة والنشر ـ بيروت.

١٣-إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب) لشمس الدين أبي المعالي فخار بن معد الموسوي ت ٦٣٠ ، تحقيق الدكتور السيد محمد بحر العلوم ، الطبعة الثالثة ١٤٠٨ هـ ـ ١٩٨٧ م ، منشورات دار الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت.

١٤- بحار الأنوار لشيخ الإسلام المولى محمد باقر المجلسي ت ١١١١ هـ دار الكتب الإسلامية، طهران.

١٥- بحار الأنوار الأجزاء ٢٩ ، ٣٠ ، ٣١ للعلامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي تحقيق الشيخ عبد الزهراء العلوي دار الرضا، بيروت ـ لبنان.

١٦- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ت ٥٨٧ هـ ، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ ـ ١٩٨٢ م ، دار الكتاب العربي بيروت ـ لبنان.

١٧-بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي ت ٥٩٥ منشورات الرضي ـ قم ١٤٠٦ هـ .

١٨-البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم الحسيني البحراني ت ١١٠٧ هـ أو ١١٠٩ هـ ، الطبعة الثانية مطبعة آفتاب ـ طهران، دار الكتب العلمية قم ـ إيران.

٥٥٥

١٩-تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت ٣١٠ هـ تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم دار سويدان، بيروت ـ لبنان.

٢٠-تاريخ الشيعة للشيخ محمد حسين المظفر منشورات مكتبة بصيرتي.

٢١-التبيان في تفسير القرآن لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ت ٤٦٠ تحقيق وتصحيح أحمد حبيب قصير العاملي دار إحياء التراث العربي.

٢٢-تحف العقول عن آل الرسول للشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، الطبعة الخامسة منشورات مكتبة بصيرتي ١٣٩٤ هـ ـ قم.

٢٣-تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي من منشورات المكتبة الرضوية لإحياء الآثار الجعفرية ـ طهران ـ الطبع القديم.

٢٤-تفسير العياشي أبو النضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي، تصحيح وتحقيق وتعليق السيد هاشم الرسولي المحلاتي المكتبة العلمية الإسلامية ـ طهران.

٢٥-تفسير القرهن الكريم للسيد عبد الله شبر ت ١٢٤٢ هـ ، الطبعة الثالثة ١٣٨٥ ـ ١٩٦٦ م منشورات دار الهجرة قم ـ إيران.

٢٦-تفسير القمي لأبي الحسن علي بن إبراهيم القمي تصحيح وتعليق السيد طيب الموسوي الجزائري الطبعة الأولى ١٤١١ هـ ـ ١٩٩١ م دار السرور، بيروت ـ لبنان.

٢٧-التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) لفخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي الشافعي ت ٦٠٤ الطبعة الأولى ١٤١١ هـ ـ ١٩٩٠ م دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان.

٢٨-تفسير المراغي لأحمد مصطفى المراغي، الطبعة الثانية ١٩٨٥ م ، دار إحياء التراث العربي.

٢٩-تفسير نور الثقلين للشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي

٥٥٦

تصحيح وتعليق وإشراف السيد هاشم الرسولي المحلاتي الطبعة العلمية، قم ـ دار الكتب العلمية ـ إسماعيليان نجفي، إيران ـ قم.

٣٠-التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريراً لبحث آية الله العظمى السيد أبي القاسم الخوئي للميرزا علي الغروي التبريزي الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ مطبعة صدر ـ قم.

٣١-تنقيح المقال في علم الرجال للشيخ عبد الله المامقاني ـ انتشارات جهان ـ طهران ـ الطبع القديم.

٣٢-تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة الطوسي تحقيق وتعليق السيد حسن الموسوي الخرسان، الطبعة الثالثة ١٣٩٠ هـ ، دار الكتب الإسلامية.

٣٣-جامع أحاديث الشيعة ألف تحت إشراف السيد حسن الطباطبائي البروجردي منشورات مدينة العلم لآية الله العظمى الخوئي، قم ـ إيران.

٣٤-الجامع الصحيح (سنن الترمذي) لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة ت ٢٩٧ هـ تحقيق وشرح أحم محمد شاكر دار إحياء التراث العربي.

٣٥-جامع المسانيد لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي ت ٧٧٤ هـ توثيق وإخراج وتعليق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي دار الفكر ١٤١٥ هـ ـ ١٩٩٤ م .

٣٦-جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام للشيخ محمد حسن النجفي ت ١٢٦٦ هـ الطبعة السابعة ١٤٠٠ هـ نشر دار الكتب الإسلامية ـ طهران.

٣٧-الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة للشيخ يوسف البحراني ت ١١٨٦ هـ ، دار الكتب الإسلامية، النجف، مطبعة النجف ١٣٧٦ هـ ـ ١٩٥٧ م.

٣٨-الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي ت ٥٧٣ هـ تحقيق ونشر مؤسسة الإمام المهدي قم المقدسة، ا لطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ .

٣٩-الخصال لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (الشيخ الصدوق) ت ٣٨١ هـ ، تصحيح وتعليق علي أكبر غفاري، منشورات جامعة المدرسين في الحوزة العلمية ـ قم المقدسة.

٥٥٧

٤٠-الخلاف لشيخ الطائفة (الطوسي) الطبعة الثانية ١٣٧٧ هـ مطبعة رنكين طهران.

٤١-الخلاف لشيخ الطائفة (الطوسي) إصدار مكتب الكتب المتنوعة الطبع القديم.

٤٢-دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي الطبعة الثالثة ـ دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت.

٤٣-الدر المنثور في التفسير بالمأثور لعبد الرحمن جلال الدين السيوطي ت ٩١١ الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ ـ ١٩٨٨ م دار الفكر.

٤٤-درر الفوائد وهو تعليقة على شرح ا لمنظومة للسبزواري للشيخ محمد تقي الآملي من منشورات مركز نشر الكتاب بطهران مطبعة المصطفوي.

٤٥-رجال الطوسي لشيخ الطائفة (الطوسي) تحقيق وتعليق السيد محمد صادق آل بحر العلوم الطبعة الأولى ١٣٨١ هـ ـ ١٩٦١ م ، منشورات المكتبة والمطبعة الحيدرية في ا لنجف.

٤٦-رجال العلامة الحلي (الخلاصة) للحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي ت ٧٢٦ هـ ا لطبعة الثانية ١٣٨١ هـ ـ ١٩٦١ م ، منشورات المطبعة الحيدرية النجف.

٤٧-رجال النجاشي لأبي العباس أحمد بن علي النجاشي الكوفي الأسدي ت ٤٥٠ هـ تحقيق محمد جواد النائيني الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ ـ ١٩٨٨ م دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت.

٤٨-رسالة في التقية للشيخ مرتضى الأنصاري ت ١٢٨١ هـ مطبوعة في ضمن كتاب المكاسب الطبع القديم ١٣٧٥ هـ بخط طاهر خوش نويس.

٤٩-الروضة البهية في شرح ا للمعة الدمشقية للشيخ الشهيد زين الدين الجبعي العاملي (الشهيد الثاني) إشراف السيد محمد كلانتر الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ منشورات جامعة النجف الدينية.

٥٥٨

٥٠-الروضة من الكافي لثقة الإسلام الكليني تصحيح ومقابلة وتعليق علي أكبر غفاري الطبعة الثانية ١٣٨٩ هـ نشر دار الكتب الإسلامية.

٥١-سنن ابن ماجة لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ت ٢٧٥ هـ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر.

٥٢-سنن النسائي لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي ت ٣٠٣ هـ الطبعة الأولى ١٣٤٨ هـ ـ ١٩٣٠ م دار الفكر بيروت.

٥٣-السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي ا لبيهقي ت ٤٥٨ هـ دار المعرفة بيروت ـ لبنان.

٥٤-شرح نهج البلاغة لعز الدين أبي حامد عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن أبي الحديد المدائني ت ٦٥٦ هـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية ـ القاهرة.

٥٥-شرعة التسمية للمعلم الثالث الأمير السيد محمد باقر (الداماد) ت ١٠٤١ هـ إعداد رضا الاستادي الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ نشر مؤسسة ميرداماد ـ اصفهان.

٥٦-الشيعة ـ نص الحوار مع المستشرق كوربان ـ للسيد محمد حسين الطباطبائي ترجمة جواد جواد علي (خالد توفيق) الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ مؤسسة أم القرى للتحقيق والنشر.

٥٧-صحيح البخاري لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ت ٢٥٦ هـ الطبعة الخامسة ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٦ م ، عالم الكتب ـ بيروت.

٥٨-عدة الأصول لشيخ الطائفة الطوسي تحقيق محمد مهدي نجف الطبعة الأولى المحققة ١٤٠٣ ـ ١٩٨٣ م ، نشر مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث ـ مطبعة سيد الشهداء، قم.

٥٩-علل الشرائع للشيخ الصدوق، دار إحياء التراث العربي ـ منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف ١٣٨٥ هـ ـ ١٩٦٦ م .

٥٥٩

٦٠-عمدة القارىء شرح صحيح البخاري لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني ت ٨٥٥ هـ دار الفكر ١٣٩٩ هـ ـ ١٩٧٩ م .

٦١-عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية للشيخ محمد بن علي بن إبراهيم الإحسائي (ابن أبي جمهور) ت ٩٤٠ هـ ، تحقيق الحاج الشيخ مجتبى العراقي الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٩٣ م ، مطبعة سيد الشهداء ، قم ـ إيران.

٦٢-عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق تصحيح وتعليق السيد مهدي اللاجوردي انتشارات جهان.

٦٣-الغدير في الكتاب والسنة والأدب للشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي الطبعة الخامسة ١٤٠٣ هـ ـ ١٩٨٣ م نشر دار الكتاب العربي بيروت.

٦٤-الغنية للسيد أبي المكارم عز الدين حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي ـ مطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية انتشارات جهان ـ الطبع القديم.

٦٥-فتح الباري بشرح صحيح البخاري لأبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني الشافعي الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

٦٦-فرائد الأصول (الرسائل) للشيخ مرتضى الأنصاري المشتملة على حواشي وتعاليق الهمداني وصاحب الاوثق ورحمة الله طبع باهتمام الميرزا حسين آقا المصطفوي الطبع القديم.

٦٧-فرائد الأصول (الرسائل) للشيخ مرتضى الأنصاري ت ١٢٨١ تحقيق عبد الله النوراني الطبعة السادسة ١٤١٦ هـ ، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.

٦٨-الفروع من الكافي لثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ت ٣٢٨ أو ٣٢٩ تصحيح ومقابلة وتعليق علي أكبر غفاري الطبعة الثانية ١٣٦٦ هـ مطبعة الحيدري.

٥٦٠