×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المسلمون قوة الوحدة في عالم القوى / الصفحات: ٣٠١ - ٣٢٠

والاعتدال في الأشخاص، وقضية تحريف القرآن، أو موضوع مصحف فاطمة، وعصمة الأئمة، وما إلى ذلك من الأمور التي يراد إثارتها من أجل إبقاء الهوّة عميقة بين الجماهير الإسلامية، من السنّة والشيعة.

٥- أن نعمد من جديد، إلى غربلة العقائد والعادات والفتاوى الشائعة لدى الأُمّة من أجل إخضاعها للمقاييس الفنية الاجتهادية في فهم الكتاب والسنّة. وفي تقويم الأحاديث في صحّتها وضعفها انطلاقاً من دراسة شخصية الراوي، ومتن الرواية ؛ لأنّنا نلاحظ أنّ كثيراً من القضايا التي يحملها الناس في أفكارهم، لا ترجع إلى مصادر اجتهادية صحيحة، بل ترجع إلى التسامح في القضايا التي لا تمثّل حكماً شرعياً، كقضايا الثواب أو العقاب أو الفضائل أو غير ذلك من الأمور ممّا قد يرويه الوضّاعون والغلاة والضعفاء الذين لا تقوم برواياتهم حجّة في دين أو دنيا.

إنّ ذلك هو السبيل للوصول إلى الإسلام الصحيح في كلّ المفاهيم الفكرية والأحكام الشرعية، الإلزامية وغيرها ؛ لأنّ أيّ مفهوم وأيّ حكم إنّما هو جزء من الإسلام، فإذا انحرفت الصورة فيه، انحرفت الصورة الإسلامية في وعي الإنسان المسلم.

ولا يقتصر هذا الأمر على الشيعة، وحدهم ، بل يعم السنّة أيضاً، فيما لديهم من تركة ثقيلة من الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي كوّنت مفاهيم متنوّعة غير إسلامية في مصادرها الأصلية.

٦- أن نعمل على تشجيع اللقاءات بين الفعاليات الإسلامية العلمية، من السنّة والشيعة من أجل إيجاد علاقة حميمة فيما بينها من جهة، وتحويلها إلى علاقة علمية فكرية يتمّ فيها التعارف والتلاقي بين الأفكار، ثمّ الحوار العلمي

٣٠١
الهادئ من جهة أخرى ليعي كلّ منهما الطريقة التي يفكّر بها الآخر، ليعرف أنّه لا يتحرّك من موقع الرغبة في الخطأ من قاعدة الخطأ، بل يتحرّك من موقع الإخلاص للحق. من قاعدة الحق. حتّى لو أخطأ طريق الوصول، وبذلك يعرف الفريقان أنّهما يخطئان إذا أخطئا من موقع اجتهادي، كما يصيبان، إذا أصابا، من الموقع نفسه.

٧- أن يعيش الشيعة في تحرّكهم السياسي من مواقع السياسة الإسلامية العامة لأنّهم لا يستطيعون الوصول إلى الأهداف الكبرى في الحريّة والعزّة والاستقلال السياسي والاقتصادي إلّا في الدائرة الإسلامية الكبيرة ؛ لأنّ دروس الاستعمار قد علمتنا أنّه يملك كلّ أوراق اللعب في الدائرة الطائفية، بينما يفقد أكثر الأوراق في الدائرة الإسلامية، فلا مجال للتفكير بأنّ هناك قضية شيعية يمكننا أن نطرحها في الساحة الدولية ؛ لأن الاستعمار سيطرح أمامها، قضية سنية، وبذلك يشغل الساحة بالنزاع الطائفي الذي يمهّد له السبيل للسيطرة على الموقف كلّه.

إنّ مثل هذا الخطر قد يواجه مصاعب كثيرة في الساحة الفعلية وذلك بفعل وجود أوضاع طائفية حادّة، في المجتمع الإسلامي الآخر. مما قد يجعل من اندفاع الشيعة في الدائرة الإسلامية الكبيرة، حالة ضعف أو استضعاف، فيما يحاوله الآخرون من منع ذلك، أو استغلال ذلك لمصالح فئوية خاصّة.

ولكنّنا نؤكّد هذا الخطر، على أساس الهدف الكبير، الذي لابدّ من طرحه في الساحة لتوعيتها في الانطلاق بالقضايا الإسلامية في الفضاء الرحب والهواء الطلق، على أن يتحرّك العاملون معه بسياسة المراحل التي تحمي الساحة من ردات الفعل الصعبة التي قد تهدم البيت على رؤوس الجميع.

٣٠٢
المسلمون قوة الوحدة في عالم القوى » السيد عبدالقادر حسن احمد الادرسي » (ص ٣٠١ - ص ٣٣٠)وأخيراً، إنّنا نعتقد، أنّ الإخلاص للقضايا الكبيرة التي جعلها الله أمانة في أعناقنا يقتضينا التضحية ببعض الجوانب الأخرى في مرونة إسلامية عميقة. وهذا ما عشناه في الأسلوب العلمي الذي أرادنا أهل البيت أن نسير عليه، ونجد أمامنا - في هذا المجال - أسلوب الإمام علي أمير المؤمنين في الفترة التي عاشها بين وفاة الرسول، وخلافته فيما حدّثنا عنه من أجوائها، وموقفه من تلك الأجواء:

... فما راعني إلّا انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يريدون محق دين محمّد، فخشيت إن أنا لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم هذه التي إنّما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما يزول السراب، فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق واطمأنّ الدين وتنهنه (١).

وفي قوله عندما سمع قوماً من أهل العراق يسبون أهل الشام:

إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين، ولكن لو وصفتم أفعالهم وذكرتم حالهم لكان أصوب في القول، وابلغ في العذر، وقلتم مكان سبّكم إيّاهم: ربّنا أحقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، وأهدهم من ضلالتهم حتّى يعرف الحق من جهله ويرعوى عن الغي والعدوان من لهج به (٢).

وقول الإمام الصادق في حديث عن معاملة الشيعة لبقية المسلمين: صلّوا في جماعتهم، وعودوا مرضاهم، واحضروا جنائزهم أو موتاهم، حتّى يقولوا

١- نهج البلاغة ٣: ١١٩ كتاب رقم٦٢.

٢- نهج البلاغة ٢: ١٨٥ الخطبة٢٠٦.

٣٠٣
رحم الله جعفر بن محمّد، فلقد أدّب أصحابه. كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا (١).

إنّ هذه الكلمات وأمثالها تثير فينا الروح الإيجابية في مواجهة الأخطار الكبيرة التي تواجه الواقع الإسلامي. نحن لا نعتقد أنّ الأخطار التي واجهت الإسلام والمسلمين في عهد الخلفاء فيما عاشه الإمام علي من إيجابيات اللقاء والتعاون، من أجل مصلحة الإسلام العليا، هي أشدّ من الأخطار التي واجه الإسلام الآن ، بل نعتقد أنّها أشد من الماضي. وذلك هو وحده الذي يفرض علينا الانفتاح على الساحة الإسلامية الكبرى لتكون جزءاً من الأُمّة في قضاياها الكبيرة، لنلتقي عندما نلتقي من موقع الإسلام، لمصلحة الإسلام، ولنختلف عندما نختلف من موقع الإسلام، لمصلحة الإسلام. لنعطي قضية الإسلام كلّ ما عندنا من فكر وحركة وجهاد وإيمان، ولنستجيب لنداء الله. ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾(٢).

وآخر دعوانا أنِ الحمُد لله ربِّ العالمين(٣)

الوفاق والوحدة ضرورة من ضرورات الإسلام(١) الشيخ محمّد مهدي شمس الدين

١- من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٣ الحديث١١٢٨ وفيه: <يا زيد خالفوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذنين فافعلوا فإنّكم إذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه، وإذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية فعل بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه>.

٢- الأنبياء (٢١): ٩٢.

٣- إشارة لقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يونس (١٠): ١٠.

٣٠٤

الوفاق والوحدة ضرورة من ضرورات الإسلام الشيخ محمّد مهدي شمس الدين(١)

إنّ الوفاق ضرورة يمليها الإسلام نفسه على المسلمين، ولو لم تدع إليه ضرورة حفظ الذات، ورعاية المصالح، وردّ عادية العدو ؛ لأنّ الوفاق بين المسلمين ووحدتهم من مقتضيات عقيدة التوحيد، ومن مقتضيات شريعة الإسلام، ومن لا يؤمن بهذه الوحدة ولا يدعو إليها ولا يحرص عليها، ولا يدفع عنها عوامل الفرقة، فإنّ إسلامه منقوص ؛ لأنّه يخالف تكليفاً شرعياً أمر الله تعالى به، ونهى عن معصيته في القرآن الكريم في آيات محكمات بيّنات، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾(٢)، ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾(٣)، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾(٤)، ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾(٥)، وغيرها. وفي السنّة الشريفة الصحيحة من هذا كثير.

١- نقلاً عن ورقة الشيخ محمّد مهدي شمس الدين من كتاب <الإمام السيّد عبد الحسين شرف الدين مصلحاً ومفكراً وأديباً>.

٢- الحجرات (٤٩): ١٠.

٣- آل عمران (٣): ١٠٣.

٤- التوبة (٩): ٧١.

٥- الأنفال (٨): ٤٦.

٣٠٥
فكيف إذا كانت الوحدة ضرورة للسلامة والكرامة والعزّة في مواجهة مؤامرة يحيك الغرب شباكها وفخاخها منذ خمسة قرون، وينفذ فيها فصلاً بعد فصل، ومرحلة بعد مرحلة بهدف الاستيلاء على ثروات الأُمّة الإسلامية والتحكّم فيها بمنعها كلّها، ومنع أيّ قوم منها، من أيّ دور في العالم، بل من أي دور في اختيار صيغة حياتها، واختيار التصرّف في ثرواتها وأرضها وسمائها. وأعظم وسائله إلى هذا الهدف هو ضرب وحدتها بتعطيل دور الإسلام التوحيدي في حياتها، وذلك بتفكيك علاقات الوجدان والتاريخ والمصالح ووحدة المصائر بين أقوامها، ثمّ بتفكيك هذه العلاقات داخل كلّ قوم، مستخدماً عوامل القومية تارة، وعوامل الوطنية تارة، وعوامل المذهبية الطائفية تارة، خالقاً المخاوف عند كلّ فريق من كلّ فريق، وفي جميع مراحل هذه المؤامرة، يستخدم قوته ونفوذه في بناء أنظمة للمصالح القومية والوطنية والقطرية، والمذهبية الطائفية، ويدفع بكلّ نظام إلى بناء قوّته الخاصّة التي تعتمد على الغرب وإلى ربط اقتصاده بالغرب، ثمّ إلى ربط أمنه واستقراره بالغرب.

إنّ الوحدة لم تعد مجرد واجب ديني إسلامي مقدّس من مكوّنات إيمان المسلم، بل غدت ضرورة حياتية يدركها العقل لضمان الحدّ الأدنى من سلامة الأُمّة وبقاء الكيانات التي تتشكّل فيها دولاً ومجموعات إقليمية فهي من الناحية الموضوعية المصلحية المحضة، ليست ترفاً يقتضيه ويبرّره الاكتفاء، بل ضرورة تقتضيها المصلحة.

إنّ المصلحة السياسية والأمنية والاقتصادية تقتضي بالتوحّد، والبحث الجاد المخلص عن وسائله وأساليب تحقيقه بالتدرّج الذي يتسع للتنوعات ولا يلغي الخصوصيات.

٣٠٦
وإنّه لمن عجائب حركة التاريخ أن نشهد أوروبا وهي تتوحدّ أمام أعيننا، وتلملم شتاتها وتلغي تناقضاتها، ملقية وراء ظهرها بتاريخ يزيد على ألف عام من العداءات وأنهار من الدماء، وركام من البغضاء. أوروبا ذات القوميات العدوانية المفترسة، أوروبا الكاثوليكية - البروتستنتية - الأرثوذكسية - العلمانية الملحدة، أوروبا الرأسمالية والاشتراكية، وأوروبا ذات اللغات الشتّى. وأن نشهد المسلمين - بل العرب - وهم يتفتتون ويتمزّقون ويتعادون ويتناحرون، بل ويتحاربون، فتسيل بينهم أنهار من الدماء، وتتعالى جبال من البغضاء، ملقين وراء ظهورهم بتاريخ من التوحد والتكامل - بشكل أو بآخر - يمتد إلى ما يزيد على ألف عام.

وليس هذا وذاك من أقدار الله الحتمية التي اختصّ الله بغيبها وحجب عن البشر العلم بسننها، بل هو قدر جعله الله تعالى رهناً باختيار البشر. إنّه سنّة من سنن حركة التاريخ التي كشف عنها في محكم كتابه المجيد، إنّه عقلنة علاقات الإنسان والمجتمع على أساس عدم اتباع الأهواء الذاتية الشخصية والعرقية في صياغة هذه العلاقات وإدارتها، بل اتباع ما تقضي به مصلحة المجتمع والأُمّة العامة في قضية الوحدة، والتكامل، والتنوّع وبذلك تحفظ مصلحة الأفراد والجماعات داخل المجتمع والأُمّة، واتباع الطريق المخالف، وهو مصلحة الأفراد والجماعات في صياغة العلاقات وإدارتها يضيع مصلح الأُمّة كلّها، وتضيع - في النهاية - المصلحة الخاصّة نفسها للأفراد والجماعات.

وقد بيّن الله الحكيم العليم سبحانه هذا القانون في آيات كثيرة، وفي بعضها أمثلة تطبيقية من تاريخ الأُمم ، ومن ذلك ما بيّنه سبحانه من شأن اليهود

٣٠٧
والقلّة في تفرّقهم وتناحرهم في بعض حقب التاريخ، ومنها عصر الرسول محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، إذ قال تعالى في شأنهم: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾(١).

وعلَّة كونهم هكذا أنّهم قوم لا يعقلون ، وليس لأنّ الله تعالى قدر عليهم أن يتفرّقوا ويتناحروا من غير سبب عملته أيديهم وأوجدوه بإرادتهم واختيارهم. وها هم اليهود الآن موحّدون متّحدون على مشروع واحد، استطاعوا إنجاز جانب كبير منه على الرغم من العرب جميعاً والمسلمين جميعاً الذين ابتلاهم الله - باختيارهم وإرادتهم - بنفس ما شنع به على اليهود من الفرقة والتناحر والقلوب الشتّى، لنفس ما أدّى باليهود في الماضي إلى هذا المصير وهو أنّهم لا يعقلون .

إنّ بيت المقدس الذي انتهك، نخشى عليه مزيداً من الانتهاك، وهو وحدة الأُمّة، لابدّ من إعادة الحرمة إليه ، وتحصينه وترسيخه في وعي المسلمين وسلوكهم، وصونه من عوادي الفتن.

وهذا أمر لا يتأسّس على السياسة وحدها، بل يتأسّس - قبل السياسة على (فقه الوفاق) و(فكر الوفاق):

أ)- أما (فكر الوفاق): فكر الوحدة فهو مسؤولية المثقّفين والمفكّرين المسلمين، ولابدّ من إعادة تكوين هذا الفكر على هدى الكتاب والسنّة - وهما العامل الثابت فيه - والتاريخ والواقع المعيشي، وهما العامل المتغيّر فيه.

ووظيفة هذا الفكر أن يربّى المسلم على أخطار الانقسام وبركات

١- الحشر (٥٩): ١٤.

٣٠٨
التوحّد، بحيث تكون (الوحدة الإسلامية) تعبيراً طقسياً يمارس بعقلية وروح الواجب، بل ثقافة معيشة بنحو تلقائي في حياة المسلم.

ومن أجل بلوغ هذا المستوى من تكوين شخصية المسلم على فكر الوحدة ، لابدّ أن يجعل هذا الفكر زاداً يومياً لأجيالنا الجديدة في المدرسة والمسجد وسائر وسائل التثقيف والإعلام بحيث يشبّ عليه الصغير، ويشيب عليه الكبير.

إنّ هذا الفكر غائب عن مجتمعاتنا، وحتّى عن معظم النخب في هذه المجتمعات، بل إنّ الأخطر من ذلك أن تسود - في بعض الأحيان - في هذا المجتمع أو ذلك تيارات (فكر الخلاف) الذي يفلسف اتّجاهات التشرذم والتفرّق السياسي والمذهبي.

ب)- وأمّا (فقه الوفاق): فهو مسؤولية الفقهاء، ومراكز البحث الفقهي ، والمرجعيات الدينية الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

إنّ مسؤولية الفقهاء المخلصين الواعين، ومراكز البحث الفقهي والمرجعيات الدينية للمسلمين هي بلورة فقه الوفاق والوحدة، ليكونوا دعاة ورواد وفاق ووحدة ينقذ الله وعجل الله تعالى فرجه بهم المسلمين من التفكّك والتفرّق.

ولا يعفيهم من المسؤولية أن يقفوا موقف المتفرّجين ، وهم يرون الأُمّة تتمزّق، ويقع جزء منها بعد جزء فريسة لعامل الشرّ والفتنة الداخلية تارة، وفريسة لعدوان الأغراب تارة أخرى.

إنّ تخلي الفقهاء والمفكِّرين المخلصين الورعين الأكفاء والواعين عن التصدّي لترشيد الأُمّة على مستوى المذاهب الفقهية، وترشيد الأُمّة على

٣٠٩
مستوى الحركة الإسلامية، قد أخلى الساحة أمام بعض علماء الدين إلى أن يتخذوا مواقف تنحدر إلى مستوى الجريمة الكبرى والخيانة العظمى في حق الإسلام والأُمّة، وذلك حين يشرع هؤلاء - باسم الإسلام - استعمال أساليب العنف ضد مخالفيهم في المذاهب أو في الفهم السياسي، ويستحلّون صياغة خطاب سياسي وتعبوي مشحون بعناصر الإثارة والاستفزاز ودواعي العداء والخصومة، وعوامل الفرقة والانقسام.

فهل بعد هذا الشرّ من شرٍّ؟

أو لا يكفي بعض هذا مجمل الحاملين لرسالة الإسلام وشريعته من فقهاء ومرجعيات فقهية أن يخرجوا من أطرهم المذهبية والمحلّية، متفاعلين مع أشدّ حاجات الأُمّة إلحاحاً وهي المصالحة مع الذات والوفاق والوحدة، مستجيبين في ذلك لنداء الله تعالى في كتابه المجيد في قوله وعجل الله تعالى فرجه في سورة النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(١).

إنّ الأُمّة المسلمة عامة، وكلّ شعب من شعوبها في أمسِّ الحاجة بل أشدّ الضرورة إلى إعادة ترميم ما تصدّع من وحدتها بما هي أُمّة، وإلى ترميم وحدة كلّ شعب من شعوبها ودولها في إطار الوحدة العامة، لأنَّ هذه الوحدة لم تعدّ شأناً من شؤون العقيدة فقط، وهي كذلك بلا ريب، بل غدت ضرورة من ضرورات السلامة السياسية والاقتصادية والثقافية، للتحصّن من آثار

١- النور (٢٤): ٦٢.

٣١٠
الهجمة الشرسة الشاملة التي تشنّها قوى كبرى كثيرة على العالم الإسلامي والأُمّة المسلمة، من دون وجود أيّ موقع دولي يمكن أن يجد فيه المسلمون أو أيّة دولة من دولهم حليفاً لهم يتيح المناورة في الأزمات، وذلك بعد التغيّر العميق والشامل الذي حدث في السنتين الماضيتين في النظام الدولي وولادة ما يسمّى (النظام الدولي الجديد) الذي بدأت تتصاعد لهجة المنظّرين له والناطقين باسمه في حقول السياسة والاقتصاد والثقافة بالحديث عن الإسلام باعتباره العدو الأوّل، بل الوحيد أمام الصيغة السياسية التنظيمية والحضارية لهذا النظام العالمي الجديد، واضعاً الأُمّة المسلمة بين خيارين: إمّا السلّة وإمّا الذلّة أي إمّا القمع، وإمّا الاستحواذ. ومعالم هذا الموقف تبدو كما نرى ظاهرة في جميع أرجاء العالم الإسلامي.

أسس التقريب وسبله الشيخ محمّد واعظ

أسس التقريب وسبله(١) الشيخ محمّد واعظ (٢)(١) (٢)

١- رسالة التقريب السنة الأولى محرم ١٤١٤ﻫ - ١٩٩٣م.

٢- الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.

٣١١

المراد بها: الأصول التي يعتمد عليها التقريب بين المذاهب، وهي أمور:

الأمر الأوّل: من الأمور التي لا يشكّ فيها مسلم هي: أنّ الأُمّة الإسلامية بجميع مذاهبها وأقوامها وشعوبها أمّة واحدة، وأنّ الوحدة هي ركن من أركان الإسلام. وما أجمل ما قاله كاشف الغطاء داعية الوحدة الإسلامية: بني الإسلام على كلمتين، كلمة التوحيد، وتوحيد الكلمة (١).

وإنّ المسلمين ما وصلوا ولن يصلوا إلى تحقيق أهداف الإسلام السامية إلّا بالوحدة، وإنّ عز المسلمين ومجدهم رهين وحدتهم، وليس بعد اختلافهم وتنازعهم إلّا ضعف الشوكة وحلول الوهن بهم.

الأمر الثاني: أنّ الأصول الأساسية للإسلام لا خلاف فيها - والحمد لله - بين المسلمين، فكلّهم يعتقدون بتوحيد الربّ تعالى، وبنبوّة نبيّنا محمّد والأنبياء قبله - صلوات الله عليهم أجمعين - وبالمعاد، والجنّة والنار، وبالصّلاة والصّوم، والحجّ والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنّ كتابهم

١- أصل الشيعة وأصولها: ٩٧.

٣١٢
واحد، وقبلتهم واحدة، إلى غير ذلك من أركان العقيدة والعمل. وإنّ هذه الأصول المتفق عليها والمشتركة بين المذاهب الإسلامية هي بالذات ملاك الإخوة الإسلامية، ومعيار وحدة الأُمّة، دون غيرها من المسائل المختلف فيها والآراء الخاصة بكلّ مذهب، التي تدخل في معايير المذاهب نفسها دون غيرها.

الأمر الثالث: أنّ دعوة الناس إلى وحدة الأُمّة لا يعنى بها: رفض المذاهب كلّها أو بعضها، كما لا يراد بها: إدغام المذاهب والمساومة عليها، وذلك بأخذ شيء من كلّ مذهب، ورفض شيء بحيث تكون الحصيلة صفقة مرضية لاتباع المذاهب، كما لا يعنى بها: تبديل مذهب بمذهب، أو إحداث مذهب جديد في الإسلام، كما لا يعنى به: الاكتفاء بالمشتركات ورفض موارد الاختلاف والإعراض عنها تماماً.

وإنّما السبيل الوحيد الذي نتبنّاه - اقتداء بالسلف الصالح من علماء المسلمين والنخبة من المصلحين في العالم الإسلامي - وهو التأكيد والركون إلى المشتركات في حقل العقيدة والشريعة باعتبارها الأصول الأساسية للإسلام، وكونها - كما قلنا - معياراً للإخوة الإسلامية ووحدة الأُمّة. هذا مع الاحتفاظ بالمذاهب والاحترام المتقابل بين أتباعها فيما وراء هذه الأصول من المسائل الجانبية الفرعية التي يسوغ الخلاف فيها في إطار الدليل والبرهان، والتي تعتبر غير ضرورية، ويكون باب الحوار والاجتهاد فيها مفتوحاً.

إنّ الاختلاف في مثل هذه المسائل مقبول ولا ضير فيه، بل لا مناص منه، فلكلّ ذي رأي رأيه ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ

٣١٣
وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾(١) أي: للرحمة، أو للاختلاف على الخلاف حسب تعبير العلّامة كاشف الغطاء في أحدى مقالاته.

الأمر الرابع: قد تبيّن مما سبق أنّ المراد بالمذاهب الإسلامية:

هي المذاهب التي تؤمن بتلك الأصول الأساسية العقيدية والعملية التي يلتزم أتباعها بالعمل بها بحيث يمكن أن يدخلوا في إطار الأُمّة الإسلامية ويُعدّوا مسلمين ، والذين ينكرون أصلاً من تلك الأصول فنحن لا ندعوهم إلّا إلى الأخذ بما أخذ به إخوانهم المسلمون ليدخلوا في زمرة الأُمّة الإسلامية.

الأمر الخامس: لابدّ من تعيين المشتركات والأصول الأساسية للإسلام - وإن كانت معلومة إجمالاً - من قبل نخبة من علماء المذاهب الإسلامية في مؤتمر عام، وفي لجان تخصّصية مهمّتها تشخيص الأُصول المتفق عليها ؛ لتكون معياراً للحكم على من لا يلتزم بها، أو بشيء منها بأنّه خارج عن الأُمّة أو أنّه غير مسلم.

الأمر السادس: ما دام لم يوضّح ويحدّد هذا المعيار (الكفر والإيمان) فليس لأحدٍ رمي الآخرين بالكفر، كما أنّه لا يجوز المسارعة في الحكم به على أهل القبلة وعلى كلّ من التزم بالأصول الإسلامية المتفق عليها، وحتّى لو شكّ في التزامه بها، بل ويجب الاجتناب بشكل قاطع عن تشكيل محكمة من قبلنا لتقسيم الجنّة والنّار بين المسلمين ، ولكن وجب أن نوكل هذا الأمر إلى الله تعالى، فإنّه الحكم العدل بين عباده ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(٢).

١- هود (١١): ١١٨ - ١١٩.

٢- النحل (١٦): ١٢٤.

٣١٤
الأمر السابع: المسائل الخلافية يجب أن تبيّن على يد علماء المذاهب واعتماداً على المصادر المعتبرة عندهم، ولا يجوز الاستناد إلى الإشاعات والأقوال غير المسندة أو إلى ما يروّجه أعداء كلّ مذهب جهلاً وكذباً ضد الآخرين، ولا الاستناد إلى أقوال وأفعال الجهّال من أتباع كلّ مذهب مما يرفضه علماء ذلك المذهب والخبراء بأسراره.

الأمر الثامن: ينبغي اتخاذ منطوق أقوال المذاهب ملاكاً للحكم عليها، ولا ينظر إلى مستلزمات تلك الأقوال مما يرفضها أصحاب المذاهب، وعلى سبيل المثال: لو قال أحد المذاهب بأنّ الله يرى في الآخرة لا يسوغ لنا أن نحمل هذه العبارة ما يستلزمها عقلاً (وهو أنّ الله جسم) ما دام أئمّة هذا المذهب ينكرون ذلك صراحة (وقد أنكروه بالفعل): إما بادعاء عدم الاستلزام ابتداءً، أو بتوجيه الرؤية إلى نحو من العلم والإدراك الباطني، فإنّ القول بالتجسّم للذات الإلهية مرفوض لدى المذاهب المعروفة بين المسلمين، ويعدّ هذا من جملة الأصول الأساسية للتوحيد، ولهذه المسألة أمثلة شتى في أكثر المذاهب لا مجال للخوض فيها.

الأمر التاسع: أنّ لا نجعل المسائل الخلافية الجانبية في نفس درجة أهمية المسائل الأصولية المتفق عليها، ممّا قد يؤدّي إلى سيطرة الفروع على الأصول في زحمة الاختلافات الفرعية، بل يجب نسيانها مؤقتاً إذا زاحمت المسائل الأساسية ؛ لئلا تصرفنا عن الاهتمام بتلك الأصول، غافلين عنها ومشتغلين عن الأعم بغيره.

الأمر العاشر والأخير: السعي لفتح باب الاجتهاد في كلّ المذاهب الإسلامية، وفي كلّ الأبعاد - بالنسبة إلى المسائل الخلافية غير الضرورية -

٣١٥

أمّا سبل التقريب

فهي كما نذكرها في المجالات التالية:

أولاً: مجال القرآن والتفسير.

ثانياً: مجال الروايات والأحاديث.

ثالثاً: مجال الرجال والتراجم والتأريخ.

رابعاً: مجال الكتب والمؤلفين.

خامساً: مجال الكلام والمناظرة والملل والنحل.

سادساً: مجال الفقه والاجتهاد.

سابعاً: مجال أهل البيت وسلالة السادات.

ثامناً: مجال الصحابة والتابعين.

تاسعاً: مجال السياسة والحكومة.

عاشراً: مجال الثقافة والتراث، واليك تفصيل هذه المجالات.

أولاً : في مجال القرآن والتفسير:

١- الاهتمام بالمباحث القرآنية العامة والمشتركة بين المسلمين في المجالات المختلفة: العلمية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.

٢- الاهتمام بحفظ سياق الآيات التي تشترك المذاهب جميعاً في مفاهيمها.

٣

٣١٦
الصفحة: ٣١٧ فارغة
- الاهتمام بجميع الآراء التفسيرية، وحفظ الحياد والابتعاد التام عن الجدال المذهبي المقيت.

٤- عدم فرض رأي مذهب معين على القرآن الكريم استناداً إلى تأويل فهم ذلك المذهب للقرآن.

٥- التفريق بين تأويل القرآن وتفسيره، وعد الاستناد إلى التأويل لغرض إثبات العقيدة لمذهب معين.

٦- عدم الاعتماد على قطعية أسباب نزول الآيات القرآنية، ونقد ما خالف السياق القرآني، وما فقد الدليل القطعي منها.

ثانيا ً: في مجال الروايات والأحاديث:

١- الاستناد إلى الروايات المشتركة المتفق عليها بين المذاهب، والسعي لجمع هذه الروايات.

٢- الاستناد إلى الأحاديث النبوية المروية من طرق الفريقين.

٣- نقد الأحاديث وفق المعايير العلمية من دون فرق بين مذهب وآخر.

٤- موازنة ومقايسة الروايات مع القرآن وأصول الإسلام المتفق عليها.

٥- الاهتمام بالروايات والتواريخ الدالّة على العلاقات الحسنة بين أئمّة المذاهب والسلوك الحسن مع بعضهم البعض.

٦- متابعة الإجازات المتبادلة بين محدّثي المذاهب المختلفة والشهادات ورسائل الودّ والاحترام بينهم.

ثالثاً : في مجال الرجال والتراجم:

١- الاطلاع على الرواة المشتركين بين الفريقين والمقبولين عندهم،

٣١٨
والاستناد إلى رواياتهم.

٢- معرفة الرواة من الشيعة في كتب أهل السنّة. وبالعكس، ودراسة رواياتهم.

٣- الاطلاع على الرواة الضعاف وأصحاب الروايات المختلفة في عامة المذاهب ونقد رواياتهم.

٤- الاطلاع على الصحابة، والتابعين ورجال الحديث البعيدين عن الأحداث السياسية، والذين نقلوا فضائل أهل البيت.

٥- العناية بالنماذج التاريخية المشيرة إلى حسن علاقات علماء المذاهب مع بعضهم.

٦- العناية بتراجم علماء المذاهب المختلفة المقرونة بالإكرام والتبجيل في كتب الفريقين على السواء.

رابعاً : في مجال الكتب والمؤلفين:

١- الاهتمام بكتب وكتابات العلماء الذين يميلون إلى روح التقريب والاعتدال في الرأي، والقائلين باحترام المذاهب الأخرى، مثل: العالم الكبير الإمامي أمين الإسلام الطبرسي وكتبه.

٢- العناية بنشر وتعريف الكتب التي ألّفت من قبل علماء مذهب معيّن، وشرحت وحشيت وحقّقت ونشرت، مقرونة بالاكرام والتبجيل لمؤلفيها من قبل علماء مذهب آخر.

٣- الاهتمام والعناية بالكتب الدراسية التي لا تزال تدرس في الحوزات العلمية (المدارس الدينية) بغض النظر عن مذهب مؤلّفي هذه الكتب.

٣١٩

خامساً : في مجال الكلام والمناظرة:

١- تؤخذ عقائد كلّ مذهب عن طريق الكتب المعتبرة والعلماء المعتبرين في ذلك المذهب، ولا يستند إلى الشائعات والأقوال الشاذّة والنادرة، وإلى قول ومعاملة العوام، ونقل خصوم ذلك المذهب.

٢- يجب مراعاة الأمانة والآداب والإنصاف عند نقل ونقد الآراء.

٣- يعتمد على منطوق الأقوال المتفق عليها من جميع المذاهب، ولا يعتمد على المفاهيم ودلالاتها المرفوضة من قبل تلك المذاهب، والامتناع عن نسبتها إليهم.

٤- النفي والإثبات لعقيدة ما من قبل علماء مذهب معين ينبغي أن يقبل منهم على السواء، ولا يصرّ على نسبة ما يرفضونه إلى المذهب، كما هو شائع في جملة من المسائل.

٥- إنّ المعيار في عقائد الإمامية هو منهج المتكلّمين والفقهاء المجتهدين منهم، والآراء المتفق عليها والمشهورة لديهم، وليست الشاذّة والنادرة منها، ولا الأقوال النابعة من النظرة الشخصية والطائفية والراويات غير المعوّل عليها. وعند أهل السنّة كذلك. فإنّ المعيار هو آراء أهل الخبرة من المذاهب، ليس بدع السلفية وأهل الحديث الذين ينكرون المذاهب أصلاً، ولا يعتمد على الشائعات والأقوال النادرة عندهم.

٦- في البحث والمناظرات يجب مراعاة احترام أئمة المذاهب، والعلاقة العاطفية التي تربطهم بمتعلقيهم والتابعين لهم، وأن لا تؤدّي هذه البحوث والمناظرات إلى عواقب سيّئة بين المذاهب، وإلّا فالإمساك عنها هو المتعين.

٣٢٠