×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية (ج 03) / الصفحات: ٤٨١ - ٥٠٠

ومضى(عليه السلام) قتيلاً يوم عاشوراء، وهو يوم السبت العاشر من المحرّم قبل الزوال، وقيل: يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، وقيل يوم الاثنين بحائر(١) الطفّ(٢) من كربلاء(٣) بين نينوى(٤) والغاضرية من قرى النهرين في العراق سنة٦١ من الهجرة.

واشترك في قتله شمر بن ذي الجوشن لعنه الله، وسنان بن أنس لعنه الله، وخولي بن يزيد لعنه الله، من قوّاد جيش عمر بن سعد لعنه الله، الذي أرسله حاكم الكوفة عبيد الله بن زياد لعنه الله بأمر من ملك الشام يزيد بن معاوية.

ودفن بكربلاء من غربي الفرات، وتولّى دفنه الإمام السجاد علي بن الحسين(عليهما السلام)، وكان عمره(عليه السلام) ـ كما مرّ سالف الذكر ـ ثمان وخمسين سنة إلّا ثمانية أشهر تنقص أياماً.

١- وأما الحائر فهو على ما في المعجم والقاموس: اسم موضع فيه قبر الحسين(عليه السلام)، وفي الأخير أنّه اسم كربلاء.

٢- والطف: اسم عام لأرض تنحسر عنها مياه النهر، وسمّيت حوالي نهر العلقمي البارزة من شواطئه طفّاً لذلك ، وسُمّيت حادثة الحسين(عليه السلام) فيه بواقعة الطفّ.

٣- وكربلاء أيضاً اسم قديم مأثور في حديث الحسين وأبيه وجدّه(عليه السلام) ، ومفسّر من الكرب والبلاء، وإنّ كربلاء منحوتة من كلمة (كور بابل) العربية، مجموعة قرى بابلية

٤- ونينوى على ما ذكره ابن الأثير في الكامل: قرية عند كربلاء القريبة من أراضي سدّة الهنديّة، ثمّ الغاضريّة قرية عند كربلاء أيضاً تنسب لبني غاضرة من أسد.

٤٨١
رسائل الشعائر الحسينية » مجموعة من العلماء » (ص ٤٧٣ - ص ٥٠٢)

الإمام السجّاد رابع الأئمّة(عليهم السلام) علي بن علي الحسين بن أبي طالب(عليه السلام)

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الأحد ٢ شعبان، وقيل : يوم الخميس لتسع خلون من شعبان سنة ٣٨ من الهجرة، وقيل: يوم الخميس النصف من جمادى الآخرة، وكانت ولادته في زمن جدّه أمير المؤمنين علي(عليه السلام)، وأُمه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد، وقيل: اسمها شهربان.

كنيته: أبو القاسم، وأبو محمّد.

وألقابه: زين العابدين، وسيّد الساجدين، وإمام المؤمنين، والعابد، والبكّاء، والسجّاد، وذو الثفنات(١)، إمام الأُمّة، وأبو الأئمّة، ومنه تناسل ولد الحسين صلوات الله عليهم أجمعين.

١- والثفنات، بالثاء المثلّثة والفاء والنون المفتوحات: جمع ثفنة، والثفنة بكسر الفاء من البعير الركبة، وما مسّ الأرض من كركرته وسعداناته وأُصول أفخاذه، وقد كان(عليه السلام) حصل في جبهته مثل ذلك من طول السجود وكثرته، وكان(عليه السلام) يقطعها في السنة مرّتين، كلّ مرّة خمس ثفنات.

٤٨٢
أولاده وأزواجه:

له من الأولاد الذكور ١٥، والأصح١١، من اُمهات الأولاد، إلّا محمّد الباقر(عليه السلام) وعبد الله الباهر أمهما أُمّ عبد الله بنت الحسن بن علي(عليه السلام)، والعقب منه في ستة رجال: الإمام محمّد الباقر، وعبد الله الباهر، وزيد الشهيد، وعمر الأشرف، والحسين الأصغر، وعلي الأصغر.

وأزواجه واحدة عدا السراري.

وأمّا حلمه، وعلمه، وتواضعه، وصبره، وسيادته، وفصاحته، وفضائله أكثر من أن تحصى أو يحيط بها الوصف.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش(عليه السلام) مع جدّه أمير المؤمنين(عليه السلام) أربع سنوات، وقيل: سنتين، والأول أصح. ومع عمّه الحسن(عليه السلام) ١٢ سنة، وقيل: ١٠ سنين، والأول أصح. ومع أبيه الحسين(عليه السلام)١٣ سنة، وكان عمره يوم الطف ٢٣ سنة.

وكانت إمامته بعد أبيه(عليه السلام) ٣٤ سنة، منها بقية ملك يزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، والطريد مروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، وهشام، والوليد. وقبض(عليه السلام) مسموماً، سمّه الوليد، وقيل: هشام، والأصح الأول.

وكانت وفاته(عليه السلام) بالمدينة يوم السبت١١ من المحرّم سنة ٥٥ من الهجرة ، وله من العمر يومئذٍ ٥٧ سنة، وقيل: ٥٩ سنة، وتوفّي(عليه السلام) في زمن الوليد، ودفن في البقيع مع عمّه الحسن(عليه السلام).

٤٨٣

الإمام الباقر خامس الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه: محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الاثنين٣ صفر سنة ٥٧، وقيل: ٥٩ من الهجرة، وكانت ولادته في حياة جدّه الحسين(عليه السلام)، وفي زمن معاوية.

وأمه: فاطمة أمّ عبد الله بنت الحسن(عليه السلام).

وكنيته: أبو جعفر، ولقبه الباقر.

وأولاده(عليه السلام) سبعة لا غير كلّهم دُرجوا، إلّا الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)، فإنّ العقب منه وحده.

وأزواجه امرأتان، عدا السراري.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش مع جدّه الحسين(عليه السلام) ٣ سنين، وقيل: أربع سنين، ومع أبيه السجاد(عليه السلام) ٣٤ سنة و١٠ أشهر، وقيل: ٣٩ سنة.

٤٨٤
وكانت مدّة إمامته بعد أبيه(عليه السلام) ١٧ سنة، وقيل: ١٨ وقيل: ١٩ سنة، منها بقيّة ملك الوليد بن يزيد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام أخوه وإبراهيم بن الوليد.

واستشهد(عليه السلام) مسموماً في المدينة يوم ٧ من ذي الحجّة، وقيل: في ربيع الثاني سنة ١١٤ من الهجرة، وكانت وفاته في زمن هشام بن عبد الملك، وقيل: سمّه إبراهيم بن الوليد بن يزيد، وفي أول ملك إبراهيم قبض(عليه السلام) ، ودفن في البقيع.

٤٨٥

الإمام الصادق سادس الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه : جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الاثنين ١٧ ربيع الأول، وقيل: لثلاث عشرة بقيت منه سنة ٨٣، وقيل: سنة ٨٥ من الهجرة، وكانت ولادته في زمن عبد الملك بن مروان.

وأُمه: فاطمة بنت القاسم الفقيه بن محمّد بن أبي بكر، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان يقول(عليه السلام): >ولدني أبو بكر مرّتين<.

وكنيته(عليه السلام): أبو عبد الله، ولقبه: الصادق.

وأولاده ثمانية، وقيل: عشرة، وأعقب من خمسة رجال: موسى الكاظم(عليه السلام)، وإسماعيل، وعلي العريضي، ومحمّد المأمون، وإسحاق. وبناته٣: أُم فروة، وأسماء، وفاطمة. وأزواجه واحدة عدا السراري.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش مع جدّه(عليه السلام) ١٢ سنة، ومع أبيه(عليه السلام) ١٩، وكانت إمامته بعد أبيه٣٤ سنة، منها في زمن إبراهيم بن الوليد ومروان الحمار، ثمّ سارت المسودة من أرض خراسان مع أبي مسلم الخراساني سنة ١٢٢، وانتزعوا

٤٨٦
الملك من بني أُميّة، وقتلوا مروان الحمار، ثمّ ملك أبو العباس السفاح(١) الأوّل، ثمّ المنصور الدوانيقي، وقبض(عليه السلام) مسموماً في يوم الاثنين النصف من رجب سنة ١٤٨ من الهجرة، وقيل: في شوّال، والأول أصحّ، وقد دسّ السمّ إليه المنصور الدوانيقي بعد مضي سنتين من ملكه، ودفن في البقيع، وقد كمل عمره ٥٠ سنة، وقيل: ٥٥، والأصح ٥٧ سنة.

١- عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عباس.

٤٨٧

الإمام الكاظم سابع الأئمة(عليهم السلام)

اسمه موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في محلّ يقال له: الأبواء، ما بين مكّة والمدينة، يوم الأحد ٧ صفر سنة ١٢٨ من الهجرة.

وأُمّه حميدة، أمّ ولد أندلسية، وتكنّى لؤلؤة، وقيل: أُم لؤلؤة.

وكنيته أبو الحسن الأول، وأبو إبراهيم ، ويعرف بالعبد الصالح. ولقبه : الكاظم؛ لكظمه للغيظ وحلمه.

أولاده(عليه السلام) ١٨، وقيل: ٦٠ ولداً، ٣٧ بنتاً، وقيل: ١٩ و٢٣ أبناً، درج منهم ٥ لم يعقبوا بغير خلاف وهم: عبد الرحمن، وعقيل، والقاسم، ويحيى، وداود.

قال أهل النسب، والشيخ أبو نصر البخاري، والشيخ تاج الدين: أعقب الكاظم(عليه السلام) من ١٣ ولداً، منهم أربعة مكثرون وهم : علي الرضا(عليه السلام)، وإبراهيم المرتضى، ومحمّد العابد، وجعفر.

وأربعة متوسطون وهم: زيد النار، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة.

٤٨٨
و٥ مقلّون وهم: العباس، وهارون، واسحاق، والحسين، والحسن(١).

وبناته: خديجة، وأمّ فروة، وأمّ أبيها، وعليّة، وفاطمة الكبرى الملقّبة بمعصومة، وفاطمة الصغرى، ونزيهة، وكلثم، وأم كلثوم، وزينب، واُمّ القاسم، وحكيمة، ورقيّة الصغرى، واُم وحية، واُم جعفر، ولبابة، وأسماء، وأمامة، وميمونة من أمهات أولاد. وأما أزواجه امرأة عدا السراري.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام)

وكانت إمامته بعد أبيه(عليهما السلام) ٣٥ سنة، منها بقية ملك المنصور الدوانيقي لعنه الله، ثمّ المهدي ١٠ سنين وشهراً وأياماً، ثمّ الهادي سنة و١٥ يوماً.

وبعد ما تربّع على دست ملكه قبض عليه وأمر بحبسه، فرأى علي بن أبي طالب(عليه السلام) في نومه يقول له : يا موسى ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾(٢) فأنتبه من نومه وقد عرف المراد، فأمر باطلاق الإمام الكاظم(عليه السلام)، ثمّ تنكّر له من بعد ذلك فهلك لعنه الله، قبل أن يوصل إلى الكاظم(عليه السلام).

ثمّ ملك الرشيد ٢٣ سنة وشهران و١٧ يوماً، وبعد مضي ١٥ سنة من ملكه دخل المدينة وقبض على الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)، وكان قائماً يصلّي عند رأس النبيّ(صلى الله عليه وآله و سلم)، فقطع عليه صلاته وأرسله إلى البصرة، وأمر واليها

١- عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، لابن عنبة: ١٩٨ عقب الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) .

٢- محمّد (صلى الله عليه وآله و سلم) (٤٧): ٢٢.

٤٨٩
بحبسه(عليه السلام) عنده وهو عيسى بن جعفر بن المنصور، ثمّ الفضل بن الربيع، ثمّ الفضل بن يحيى البرمكي، ثمّ السندي بن شاهك سقاه سماً في رطب أو طعاماً آخر، ولبث(عليه السلام) ثلاثاً موعوكاً، واستشهد مسموماً في حبس السندي لعنه الله يوم الجمعة لستّ بقين من رجب، وقيل: لخمس خلون من رجب سنة ١٨٣، وقيل: سنة ١٨٦ من الهجرة.

ودفن(عليه السلام) ببغداد في الموضع المشهور بالكاظميّة، الذي يزار به اليوم بالجانب الغربي في المقبرة المعروفة قديماً بمقابر قريش من باب التين، فسمّيت باب الحوائج، وكانت وفاته(عليه السلام) بعد مضي١٥ سنة من ملك الرشيد، وقد كمل عمره ٥٤ سنة، وقيل ٥٥ سنة.

٤٩٠

الإمام الرضا ثامن الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه: علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الخميس١١ ذي القعدة، وقيل: ٢١ منه، سنة ١٥٣ من الهجرة، بعد وفاة الصادق(عليه السلام) بخمس سنوات، وقيل: ولد(عليه السلام) يوم الجمعة لأحد عشر ليلة من ربيع الأول سنة ١٤٧، وقيل: سنة ١٥١، وقيل: سنة ١٥٢، وقد اختلف في ولادته(عليه السلام)، ولكن الخبر الأول أصح.

وأُمه أُم ولد يقال لها: سكن النوبيّة، وقيل: اسمها خيزران، وقيل : نجمة.

وكنيته أبو الحسن، ولقبه الرضا(عليه السلام).

له من الأولاد ٣، وقيل: أكثر، وأعقب من محمّد الجواد(عليه السلام) وأمّا أزواجه واحدة عدا السراري.

٤٩١

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش(عليه السلام) مع أبيه(عليه السلام) ٢٩ سنة وشهران، وكانت إمامته بعد أبيه ٢٠ سنة و٤ أشهر، منها بقية ملك الرشيد، ثمّ الأمين ٣ سنين و١٨ يوماً، ثمّ المأمون ٢٠ سنة و٢٣ يوماً.

ولمّا تربّع المأمون على دست الملك أشخصه من المدينة، وأخذ له البيعة في ملكه لعلي الرضا(١) ابن الإمام الكاظم(عليه السلام) بولاية العهد من غير

١- وحيث أتى بنا السير إلى ذكر الإمام الرضا(عليه السلام) ، رأينا من المناسبة أن نأتي هنا بنبذة وجيزة عن شقيقته السيّدة الجليلة سميّة جدّتها الزهراء، فاطمة الكبرى السالف ذكرها، الملقّبة بمعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) ، ومجمل أمرها هو:
أنّه لمّا سافر أخوها الإمام الرضا(عليه السلام) إلى خراسان بدعوة من المأمون لتفويض ولاية العهد إليه سنة ٢٠٠ هجرية، اشتاقت إلى زيارته، فسافرت من المدينة سنة ٢٠١ هجرية نحو خراسان، ولمّا وصلت في سيرها إلى قرية ساوة مرضت، ثمّ أشتدّ بها المرض، فسألت عن المسافة التي بينها وبين قم فقيل لها: عشرة فراسخ، فأمرت من تحمل إليها فاستقبلها هناك الطائفة المعروفة بالأشعريّة من آل سعد ورئيسها موسى بن خزرج بن سعد، فأخذ بزمام ناقتها، يريد بذلك الشرف والافتخار حتّى جاء بها وأنزلها في داره.
ثمّ مكثت السيّدة ١٧ يوماً، ولم يزل مرضها في ازدياد حتّى أدركها الأجل، فانتقلت إلى رحمة الله صلوات الله عليها فدفنت في تربتها المعروفة بقم، وقد كانت بستاناً يسمى بابلان.
وأما فضلها : فقد ورد في حقّها من قبل ولادتها عن الصادق(عليه السلام) : >من زارها بقم وجبت له الجنّة<.
وفي رواية اُخرى عن الرضا(عليه السلام) : >من زارها بقم عارفاً بحقّها فقد وجبت له الجنّة<.
وفي رواية محمّد بن علي الرضا(عليه السلام) >من زار عمّتي بقم فقد وجبت له الجنّة<.
اللهمّ ارزقنا زيارتها في الدنيا، وشفاعة جدّها في الآخرة.

٤٩٢
رضاه، وضرب... (١) في قرية يقال لها : سناباد، من رستاق بوقان، ودفن(عليه السلام) في دار حميد بن قحطبة الطائي، في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه ممّا يلي القبلة وكان له من العمر يومئذٍ ٥٠ سنة، وقيل: ٥٤ سنة، وقيل: ٤٩ سنة، والأصح الأوّل.

١- هنا سقط في الأصل.

٤٩٣

الإمام التقي تاسع الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الجمعة ١٠ رجب سنة ١٩٥ من الهجرة، وقيل: ليلة الجمعة ١٩ من رمضان، وقيل: النصف منه.

وأُمه أُم ولد واسمها ريحانة، وتكنّى أُم الحسن.

وكنيته: أبو جعفر، ولقبه الجواد.

وأمّا أولاده(عليه السلام)، فله من الأولاد أربعة، وأعقب من رجلين هما: علي الهادي(عليه السلام)، وموسى المبرقع.

وأما أزواجه امرأة واحدة، عدا السراري.

وسبب وروده بغداد: أشخصه المعتصم العباسي من المدينة، فورد بغداد لليلتين من المحرّم سنة ٢٢٠ من الهجرة.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش(عليه السلام) مع أبيه(عليه السلام) ٧ سنين و٤ أشهر ويومين، وكانت إمامته بعد أبيه(عليه السلام) ١٨ سنة، وقيل: ١٩ سنة، منها بقية ملك المأمون، ثمّ المعتصم، والواثق.

٤٩٤
واستشهد(عليه السلام) مسموماً يوم الثلاثاء ١٠ رجب سنة ٢٢٠ من الهجرة ببغداد، سمّه المعتصم، وقيل: قبض في آخر ذي القعدة، وقيل: يوم السبت لستّ خلون من ذي الحجّة، والأول أصح.

وكانت وفاته في زمن المعتصم، وقيل: الواثق ابن المعتصم، ودفن في مقابر قريش إلى جنب جدّه موسى بن جعفر(عليه السلام)، وله من العمر يومئذ ٢٥ سنة و٣ أشهر و٢٢ يوماً.

٤٩٥

الإمام النقي عاشر الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه: علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) في المدينة يوم الجمعة ثاني رجب، وقيل: يوم الثلاثاء الخامس منه، وقيل: النصف من ذي الحجّة سنة ٢١٢، وقيل: سنة ٢١٤ من الهجرة.

واُمّه سمانة اُمّ ولد، ويقال: هي اُمّه المعروفة بالسيّدة اُمّ الفضل.

وكنيته أبو الحسن الثالث، ولقبه الهادي.

وأولاده ٥: الحسن الإمام(عليه السلام)، والحسين، ومحمّد، وجعفر يكذب عليه. واعقب من رجلين هما: الإمام أبو محمّد الحسن العسكري والحسين.

واما أزواجه: سريّة واحدة.

وسبب وروده: استدعاه المتوكّل العباسي مع يحيى بن هرثمة من المدينة إلى سرّ من رأى.

٤٩٦
مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

أقام مع أبيه(عليه السلام) سنتين و٥ أشهر، وكانت إمامته بعد أبيه ٢٣ سنة و٩ أشهر، منها بقيّة ملك المعتصم ابن الرشيد، ثمّ الواثق ابن المعتصم، ثمّ المتوكّل ابن المعتصم، ثمّ المنتصر ابن المتوكّل، ثمّ المستعين ابن المعتصم، ثمّ المعتزّ ابن المتوكّل، ثمّ المهتدي ابن الواثق.

ومدّة مقامه في سرَّ من رأى عشرين سنة، واستشهد(عليه السلام) يوم الاثنين ٣ رجب سنة ٢٥٤ من الهجرة، سمّه المعتز، وقيل: المتوكل، وقيل: المستعين، وقيل: المنتصر، وقيل: المهتدي، والأصح سمّه المعتمد، وكانت وفاته في زمنه ودفن بسرّ من رأى، وله من العمر يومئذٍ ٤١ سنة لا غير.

٤٩٧

الإمام العسكري حادي عشر الأئمّة(عليهم السلام)

اسمه: الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).

ولد(عليه السلام) يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الآخر بالمدينة، وقيل: ولد(عليه السلام) بسرَّ من رأى يوم الاثنين ٤ ربيع الثاني سنة ٢٣٢ من الهجرة.

واُمّه حديثة اُمّ ولد.

وكنيته أبو محمّد، ولقبه العسكري.

له من الأولاد: القائم المهدي(عليه السلام) لا غير.

وأمّا أزواجه سريّة واحدة.

مجمل سيرة حياته إلى وفاته(عليه السلام):

عاش مع أبيه(عليه السلام) ٢٣ سنة، وكانت إمامته بعد أبيه ٦ سنين، منها بقية أيام المعتزّ أشهراً، ثمّ المهتدي، والمعتمد.

واستشهد(عليه السلام) مسموماً، سمّه المعتمد بعد مضي ٥ سنين من ملك المعتمد، ومرض(عليه السلام) في أول شهر ربيع الأوّل سنة ٢٦٠ من الهجرة، وقبض

٤٩٨
يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأوّل، ودفن في البيت الذي فيه أبوه من دارهما بسر من رأى، وكان له من العمر يومئذٍ ٢٨ سنة، وقيل: ٢٩ سنة.

٤٩٩

خاتم الأئمّة الاثني عشر أبو القاسم محمّد المنتظر(عليه السلام)

هو حجّة الرحمن، والمحجّة على أهل الأديان، ومنتظر أهل الإيمان، صاحب الزمان، صلوات الله عليه وعلى آبائه الطيّبين الطاهرين.

اسمه: (م ح د م) ابن الحسن العسكري ابن علي الهادي ابن محمّد الجواد ابن علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الحسين الشهيد ابن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين.

وهو المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.

ولد(عليه السلام) بسرَّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٥ من الهجرة، واُمّه اُم ولد يقال لها: نرجس.

وقال ابن خلكان في تاريخه، وابن الأثير في الكامل، والطبري في كتابه: هو ثاني عشر الأئمة، وخاتم الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) ، المعروف بالحيّ

٥٠٠