×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية (ج 03) / الصفحات: ٥٠١ - ٥٢٠

المنتظر، والقائم، والمهدي، وهو صاحب السرداب. وأقاويل الشيعة فيه كثيرة، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى. كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة ٢٥٥ من الهجرة، وكانت ولادته في زمن المعتمد ابن المتوكّل العباسي. واُمّه اُمّ ولد تسمّى: صيقل، وقيل: حكيمة، والأصح نرجس(١). انتهى.

وكنيته: أبو القاسم، ولقبه: الحجّة، والخلف الصالح، والمنتظر.

وقال شيخنا المفيد(رضي الله عنه) في إرشاده عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: >إذا قام القائم(عليه السلام) دعا الناس إلى الإسلام جديداً، وهداهم إلى أمر قد دثر وضلَّ عنه الجمهور، وإنّما سُمي القائم مهدياً؛ لأنّه يهدي إلى أمر قد ضلّوا عنه، وسُمي القائم؛ لقيامه بالحقّ<(٢).

وفي إكمال الدين >قال أبو جعفر محمّد بن علي الرضا(عليه السلام) إنّما سمّي القائم؛ لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته، وإنّما سُمّي المنتظر؛ لأنّ غيبته تكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر المخلصون خروجه، وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكثر فيه الوقّاتون، ويهلك فيه المستعجلون، وينجو فيه المسلمون.

١- راجع: وفيات الأعيان ٤: ١٧٦ رقم ٥٦٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٣: ١١٩ رقم٦٠، وتاريخ أبي الفداء ٢: ٤٥ ذكر خلع المعتزّ وموته.

٢- الإرشاد، للمفيد ٢: ٣٨٣ سيرة القائم(عليه السلام) عند قيامه.

٥٠١
وله(عليه السلام) قبل قيامه غيبتان: صغرى، وكبرى، إحداهما أطول من الأُخرى، جاءت بذلك الأخبار، فأما الصغرى منها فمنذ وقت مولده(عليه السلام) إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته، وأما الكبرى وهي بعد الأُولى، وفي آخرها يقوم بالسيف، فيملأ الله عزّ وجلّ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً< (١).

وكانت غيبته(عليه السلام) في زمن المعتمد ابن المتوكّل، وقيل: في زمن المعتضد ابن الموفّق ابن المتوكّل العباسي.

وكان وكيله(عليه السلام) في غيبته عثمان بن سعيد، فلمّا مات عثمان بن سعيد أوصى إلى ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري(رضي الله عنه)، فلمّا حضرت السمّري(رضي الله عنه) الوفاة سُئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغه، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضيّ السمري(رضي الله عنه)(٢).

وهذا آخر ما يجري به اليراع، وتنثني عليه العضد والذراع، ختمته حامداً لله ربّ العالمين، وراجياً من فضله أن يجعلني من أنصار حجّته والقائم بدينه، ومن أعوانه والشهداء تحت لوائه، وأن يقرّ عيني وعيون والدي وإخواني وأصحابي وعشيرتي وجميع المؤمنين برؤيته، وأن يكحل

١- الإرشاد، للمفيد ٢: ٣٤٠ تاريخ الإمام المهدي(عليه السلام) ، كمال الدين، للصدوق: ٣٧٦ حديث٧ الباب٣٥ ما أخبر به الرضا(عليه السلام) من وقوع الغيبة.

٢- المصدر السابق: ٤٣٢ حديث١٢ الباب ٤٢ ما روي في ميلاد القائم(عليه السلام) .

٥٠٢
عيوننا بغبار مواكب أصحابه، والحمد لله أولاً وآخراً، وصلّى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين(١).

١- وردت في آخر الكتاب هنا عبارة اعتذار من المؤلّف عن كثرة الأخطاء المطبعيّة التي وردت فيه وهي:
بيان
أُقدّم لحضرات القرّاء الكرام الاعتذار مشفوعاً بمزيد الأسف، عمّا وقع في هذا الكتاب من التصحيف والتحريف والغلط الذي لا يُحصى ولا يُستقصى، وما ذلك إلّا لجهل الناسخ والمصحّح والمرتّب باللغة العربية في هذه الديار الهنديّة، ثلاث عقبات كأداء، اجتازها الكتاب، قنعنا فيها بحياته ونجاته عن المطالبة بحسن اُسلوبه وصحّة ترتيبه، مصيبة لا يعرفها إلّا من قدّر له سوء الطالع أن يطبع كتاباً في الهند (هنود بليت بهم أو هم بلو بي).
فغلطوا حتّى في جدول الصحيح والغلط، وصحّحوا الصحيح بالغلط والصحيح، وأطلقوا الكتاب من قيد الأعراب، جرياً على طريقة الباب، وممّا زاد في الطين بلّة والصدر غلّة ما وضعته يد الأعلال في أيدينا وأرجلنا من الأغلال عن تتبّع خطاهم السريعة في الخطأ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
على أنّ لي في كرم القرّاء الكرام ما يجعلني أُمنّي النفس أن يشملوه بعين الرضى فيتجافوا عن النظر بغلطاته وهفواته، سيّما إذا نظروا إلى ما كنت عليه من تحمّل أعباء السفر وتشتّت الفكر بالعلل والغير، وقد قال الله عزّ من قائل: (( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)).
ولكن الظروف والأحوال أوجبت المبادرة لقمع أهل الضلال، وعسى أن أتوفّق لإعادة طبعه في زمن آتي وغير هذا البلد، مصحّحاً مهذّباً مصحوباً بجزء ثالث في أسباب العداء بين بني هاشم وبين بني أميّة، وما انتجته السياسة الحسينيّة، والله الموفق للخير والصواب.

٥٠٣