×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية (ج 03) / الصفحات: ٦١ - ٨٠

فلا يضرّنا لو كانت المواكب مؤتلفة من ذُنابى الناس(١)، غير المبالين بالمآثم والجرائم.

وأمّا القول في الوجه الثالث ـ وهو الذي طمح إليه >الصائل الجائل<(٢) ـ فإنّ المحرِّم هو المحرَّم، وهو ذلك العارض؛ دون معروضه.

والذي يحذو خطّة الإصلاح يجب عليه تجزئة تلك الأعمال، وإزاحة الفاسد منها؛ بالعِظات البالغة، والنصائح الكافية، والحكمة العمليّة، والمجادلة الحسنة؛ مع المحافظة التامّة على إبقاء الصالح منها، والحثّ إليه، لاسيّما في مثل الشعار الحسيني الذي هو الجامع الوحيد بين شتات الشيعة، والمانع لهم عن الزيغ والإلحاد، والسبب الوحيد لتثبيت القلوب على الولاية والإيمان.

لا أن يقابل الجميع بما هو أدهى وأمرّ؛ من هُزْءٍ، وازدراء وتقحُّمٍ(٣)، حَسِبَ أنّه يمسُّ بكرامةِ هذا الشعار، وقد ذهب عليه أنّه لم يَهُدَّ إلاّ ركنَهُ، ولا أسقط إلاّ نفسَهُ، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾(٤).

على أنّ ما ذكره ـ من وقوع التلادم والتلاكم بين أهل محلّتين ـ ليس

١- أي: أتباعهم وسفلتهم.

٢- انظر كلامه في كتابه >صولة الحق على جولة الباطل<، المطبوع ضمن رسائل الشعائر الحسينيّة ١: ١٨٩ ـ ١٩٠. [وفي هذه الطبعة ٢: ١٧٩-١٨٠ الحسّون].

٣- أي: احتقار.

٤- طه: ١٢٧.

٦١
رسائل الشعائر الحسينية » مجموعة من العلماء » (ص ٦١ - ص ٩٠)بحيث يعدّ لازماً عاديّاً لخروج المواكب، ولا مقصوداً لأهلها حيث يخرجون، حتّى يحكم عليها بحكمه، ويتحكّم >الصائل<(١) بتهويلاته.

نعم، ربّما يقع في بعض المواكب ـ في نحوٍ من عشر سنين مثلاً ـ بعضُ الشيء من بعض البسطاء ـ بلا قصد له من أوّل الأمر، وبلا رويّة ـ وكثيرٌ مثله في كلّ اجتماع عامّ؛ كمواسم الحجّ، ووقفات الزيارات، والجماعات.

فكم يحجّ كلّ سنة من الجهّال مَن لا قصد له إلّا السرقة واختلاس الأموال؛ بين تلك الروابي والثَّنِيَّات.

وكذلك في الزوّار وغيرها من المجتمعات التي يختلط فيها الحابل بالنابل.

وكم يقع فيها ـ جميعاً ـ من المضاربات، وموجبات الإحن، ومع ذلك

ـ كلّه ـ فلم يختلج في بال أحد تبديل أحكامها، وكلّ ذلك بمرأىً ومسمع من علماء الأعصار.

وأنت ـ يا هذا ـ هل تحكم بالحظر فيها أجمع، أم لك مع الشعار الحسينيّ حسابٌ آخر؟!

كلمة حول الضرب بالطبول، ودقّ الصنوج(٢)، ونفخ الأبواق:

قال في >التذكرة< و>جامع المقاصد<: لفظة الطَّبْل تستعمل في طبل

١- انظر كتاب >صولة الحق على جولة الباطل< المطبوع ضمن رسائل الشعائر الحسينيّة ١: ١٨٩ ـ ١٩٠. [وفي هذه الطبعة ٢: الحسّون].

٢- الصنوج: جمع الصَّنْج، صحيفة مدوّرة من الصفر، يضرب بها على أخرى مثلها.

٦٢
الحرب الذي يضرب به للتهويل.

وعلى طبل الحجيج والقوافل الذي يضرب به لإعلام النزول والارتحال.

وعلى طبل العطّارين، وهو سَفَطٌ لهم.

وعلى طبل اللَّهو، وقد فسّر بالكوبة الذي يضرب به المخنّثون، وسطها ضيّق وطرفاها واسعان، وهي من الملاهي(١).

قال في >التذكرة<: ولعلّ التمثيل بها أولى من التفسير(٢)... إلى آخره.

وفسّر في >القاموس< الكُوبَة: بالنرد، والشطرنج، والطبل الصغير(٣).

وفي >المجمع<: وقيل: البَرْبَط.

وعن أبي عبيدة: النرد؛ في كلام أهل اليمن(٤).

وفي >الصحاح<: الطبل الصغير المخصَّر(٥).

وإنّما جعل التمثيل بالكوبة أولى من التفسير؛ لأنّ طبل اللهو غير منحصر فيها، فإنّ من أقسامها >الكَبَر< بفتحتين، وهو ذو الوجه الواحد من الطبول.

١- تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣، جامع المقاصد ١٠: ١٠٧.

٢- تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣.

٣- القاموس المحيط ١: ١٢٦.

٤- مجمع البحرين ٤: ٨١.

٥- الصحاح ١: ٢١٥.

٦٣
ليس فيما سبرناه من الأحاديث ما يشمل الزجر عن الطبل على إطلاقه، بل ليس للطبل فيها ذكر أصلاً، وكذلك فتاوى الفقهاء.

قال في >التذكرة<: فإن أوصى بطبل حرب؛ صحّت الوصيّة فيه إجماعاً(١)، وأقرّه على نقل الإجماع في >جامع المقاصد<(٢).

قال في >التذكرة< أيضاً: لأنّ فيه منفعة مباحة(٣).

وكذا في الطبول إلّا طبل اللهو، فإن كان في الحال يصلح لطبل اللهو والحرب ـ معاً ـ صحّت الوصيّة به، لأنّ المنفعة به قائمة.

وكذا إن صلح للحجيج، أو لمنفعة مباحة في الحال؛ صحّت الوصيّة.

وإن لم يصلح إلّا للّهو، لكن يصلح لغيره ـ بعد تغييرٍ يبقى معه اسم الطبل ـ صحّت الوصيّة أيضاً، خلافاً للحنابلة، لأنّها عينٌ يمكن الانتفاع بها مع تغييرها وبقاءِ اسم المُوصَى به عليها، فصحّت الوصيّة بها، كما لو أوصى بعبدٍ مريض لا يمكن الانتفاع به في الحال.

وأمّا إن لم يمكن الانتفاع به إلاّ بعد تغييره عن صفته ـ بحيث لا يبقى اسم الطبل معه ـ فالأقرب الصحّة أيضاً، سواء كان لا ينتفع به إلّا برُضاضِهِ(٤)، أو ينتفع به مع بقاء تركيبه لا على هيئة الطبل الذي لا ينتفع به

١- تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣.

٢- جامع المقاصد ١٠: ١٠٧.

٣- تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣.

٤- الرُّضاض: دِقاق الشيء وفُتاته، أي: مارُضّ منه.

٦٤
إلّا في اللهو.

سواء كان لرُضاضه قيمة مقصودة نفيسة؛ كما لو كانت من ذهب، أو فضّة، أو عود.

أو غير مقصودة ولا نفيسة، كنحاتة الخشب ـ إذا كان له نفع مّا وإن قلّ(١) ـ... إلى آخره.

وذكر هذه الفروع في >جامع المقاصد<(٢) عن >التذكرة< بتغيير يسير.

وذكر في >التذكرة < ـ بعد تأسيس الأصل ـ : أنّه إذا أوصى بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم، ولم ينصّ على أحدهما؛ صُرف إلى المحلّل، حملاً لفعل المسلم وقوله على الصحيح، وأصالة صحّة تصرّفاته في ماله.

والمحرّم لا يجوز التصرّف فيه؛ عملاً بالظاهر، وصوناً لكلام العاقل عن اللغو، وله عن التصرّف الفاسد.

فذكر: أن لو أوصى بطبلٍ من ماله ـ وله طبل لهو وطبل حرب ـ صُرف إلى طبل الحرب.

ولو تعدّدت الطبول المباح استعمالها، كان للموصى له واحد منها، إمّا بالقرعة، أو بما يخصّصه الورثة.

ولو لم يكن إلّا طبول محرمة؛ لم تصحّ الوصيّة، إلّا أن ينتفع برُضاضها، أو بإزالة صفتها(٣)... إلى آخره.

١- الكلام كلّه في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣.

٢- جامع المقاصد ١٠: ١٠٧.

٣- تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣ ـ ٤٨٤.

٦٥
وفي >جامع المقاصد<: أنّ ذلك حيث لا يكون في الوصيّة ما يمنع من ذلك، فلو أوصى بطبلٍ من طبوله ـ وللموصي طبل لهو وحرب ـ نُزّل على الحرب.

ولو لم يكن له إلّا طبل اللهو؛ فإن لم يصلح لغيره بطلت، لأنّ قوله: >من طبولي<، ينافي تحصيل طبلٍ من خارج، وإن صلح لغيره ـ ولو بتغييرٍ يبقى معه الاسم ـ صحّت الوصيّة(١).

وفيه أيضاً ـ في شرح قول العلّامة: >أمّا لو قال: طبلاً من مالي؛ فإنّه يشترى له طبل حرب<ـ : لأنّ الطبل المشترى [من ماله] تصدق عليه الوصيّة.

ولا فرق في ذلك بين أن يكون له طبل محرَّم ـ لا يقبل الإصلاح ـ وعدمه.

والظاهر أنّ قول المصنّف: >فإنّه يشترى له طبل حرب< ليس على جهة التحتّم، بل يكفي مطلق الطبل المحلّل؛ لصدق اللفظ عليها بالتواطُؤ.

نعم، لو دلّت القرينة على شيءٍ وجب الحمل عليه(٢).

وقد خرجنا ـ بالإطناب في النقل ـ عن خطّتنا في هذه الرسالة.

وإنّما تحرّينا ذلك لإثبات أنّ إباحة أقسام الطَّبْل ـ ما عدا طبل اللهو ـ من المسلّمات المفروغ منها لدى الفقهاء، وأنّ القول الفصل في ذلك هو ما ذكره >جامع المقاصد< بما نصّه: فاعلم أنّ الطبل الذي الغرض المقصود منه

١- جامع المقاصد ١٠: ١٣٦ ـ ١٣٧.

٢- جامع المقاصد ١٠: ١٣٧.

٦٦
أمر محلّل ـ كطبل الحرب الذي ليس المراد منه اللهو، بل التهويل في قلوب الأعادي ـ يجوز اقتناؤه، فإنّ بعض المحرّمات قد أبيحت في الحرب؛ كلبس الحرير، فما لم يكن غايته محرّمة، وليس في حدّ ذاته معصية؛ بطريق أولى(١)... إلى آخره.

إنّ الأحاديث الزاجرة ـ في المقام ـ مخصوصة بالطبول اللَّهْويّة؛ بأسمائها الخاصّة، كقول أمير المؤمنين(عليه السلام) في ما رواه في >الخصال< بإسناده ـ في حديث ـ: >يا نوف، إيّاك أن تكون عَشّاراً، أو شاعراً، أو شرطيّاً، أو عَريفاً، أو صاحب عرطبة ـ وهي الطنبور ـ أو صاحب كُوبة ـ وهو الطبل ـ فإنّ نبيّ الله(صلى الله عليه وآله وسلم) خرج ذات ليلة، فنظر إلى السماء، فقال: أما إنّها الساعة التي لا تردّ فيها دعوة، إلّا دعوة عريف، أو دعوة شاعر، أو دعوة عاشر، أو شرطيّ، أو صاحب عرطبة، أو صاحب كوبة<(٢).

وروى الشيخ المفيد في >أماليه< بإسناده عن نوف ـ في حديث ـ قوله(عليه السلام): >يا نوف، فإن استطعت أن لا تكون عريفاً، ولا شاعراً، ولا صاحب كوبة، ولا صاحب عرطبة؛ فافعل، فإنّ داود(عليه السلام) ـ رسول ربّ العالمين ـ خرج ليلة من الليالي فنظر في نواحي السماء، ثم قال: والله ـ ربِّ داود ـ إنّ هذه الساعة لساعة ما يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلّا أُعطاه، إلّا أن يكون عريفاً، أو شاعراً، أو صاحب كوبة، أو صاحب

١- جامع المقاصد ١٠: ١٠٧.

٢- الخصال: ٣٣٨، ح٤٠، من باب السّتّة.

٦٧
عرطبة<(١).

وفي >الكافي<(٢) بإسناده عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): >أنهاكم عن الزَّفْن(٣)، والمِزْمار، وعن الكُوبات، والكَبَرات<(٤).

وفي >الجعفريّات< بإسناده، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) >أنهى أمّتي عن الزَّفْن، والمزمار، والكوبات، والكبرات<(٥).

وعن >دعائم الإسلام<(٦) عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) مثله؛ باختلاف يسير.

وعن القطب الراوندي في >لبّ اللّباب<(٧) عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: >إنّ الله حرّم الدَّفَّ، والكُوبة، والمزامير، وما يُلعب به<.

وفي >مجمع البحرين<: وفي الخبر: أنّ الله حرّم الخمر والكوبة، قيل: هي النرد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط(٨).

١- أمالي المفيد: ١٣٣ ـ ١٣٤، ح١ من المجلس١٦.

٢- الكافي ٦: ٤٣٢، ح٧.

٣- أي: الرقص.

٤- الكَبَرات: جمع الكَبَر، وهو الطبل.

٥- الجعفريّات: ١٤٦، وعنه في مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٦، ح١٥١٦٠.

٦- انظر: دعائم الإسلام ٢: ٢٠٧، ح٧٥٤.

٧- مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٨، ح١٥١٧٠.

٨- مجمع البحرين ٤: ٨١.

٦٨
الأولى بسياق الخبر هو القول الأوّل، موافقةً لمساق الآية الكريمة(١)؛ من إرداف الخمر بالميسر.

فليس في المقام إطلاقٌ أو عمومٌ يعمّ أقسام الطُّبُول، أو مِلاكٌ يسري في الجميع.

فالمحكوم بالتحريم: هو الطَّبْل اللَّهْويّ فحسب، وهو نصّ الفتاوى.

فالأقسام الثلاثة الأُوَل كلّها مباحة ـ استعمالها، وبيعها وشراؤها، والإيصاء بها ـ والحكمُ فيها ـ أجمع ـ الإباحةُ الأصليّة المعتضدة بالإجماع المنقول في الإيصاء، فإنّ لازمه الماليّة المبيحة لجميع أنحاء التقلّب.

وما عن >دعائم الإسلام< عن جعفر بن محمّد(عليهما السلام) أنّه قال: مرّ بي أبي ـ وأنا غلام صغير، وقد وقفت على زمّارين وطبّالين ولعّابين أستمع ـ فأخذ بيدي وقال لي: >مُرَّ، لعلّك ممّن شمت بآدم، فقلت: وكيف ذلك يا أبه؟ قال: هذا الذي يُرَى كلّه من اللَّهو والغناء، إنّما صنعه إبليس شماتة بآدم(عليه السلام) حين أُخرج من الجنّة (٢).

ففيه ـ بعد الغضّ عن إرساله، وعن الكلام في أصل الكتاب، واشتماله على ما ينافي أُصول الشيعة؛ من وقوفه(عليه السلام) على زمّارين وطبّالين ولعّابين يستمع إليهم، وقوله(عليه السلام): >لعلّك<... إلى آخره، وهم(عليهم السلام) معصومون في سائر أحوالهم، عليها يدرج صغيرهم، وينشأ ناشئهم، ويهرم كبيرهم ـ :

١- وهي قوله تعالى: ayebaz إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } الآية ٩٠ من سورة المائدة.

٢- دعائم الإسلام ٢: ٢٠٩، ح٧٦٥.

٦٩
أنّ في نفس الخبر شاهدَ صدقٍ على أنّ المراد منه طبل اللَّهْو؛ بقرينة احتفافه بزمّارين ولعّابين، وقوله(عليه السلام): هذا الذي يرى كلّه(١)... إلى آخره.

على أنّ في رواية سماعة عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنّ ما صنعه إبليس وقابيل ـ شماتةً بآدم ـ الزَفْن، والمزمار، والكوبات، والكبرات(٢).

وقد عرفت أنّهما من الطبول اللهويّة.

الطبل الذي يضرب به في المواكب العزائية على النحو المتعارف؛ يحتمل أن يكون تمثيلاً لطبل الحرب الذي كان يضرب به في مشهد الطفّ، كما في >ذخيرة المعاد<.

ويحتمل أن يكون للإعلام بحركة الموكب، ووقوفه واجتماعه، كما في >كشف الغطاء<(٣).

ولذلك إنّهم يكفّون عن الضرب بعد الوقوف، وبعد الدخول إلى المآتم، والدُّور، ويبدأون به لدى الحركة والخروج، فقد شوهد كلا الطبلين

١- بل في رواية الكليني في الكافي ٦: ٤٣١، ح٣ ما يدلّ على أنّ المقصود هو خصوص الطبول اللهوية التي يتلذَّذُ بها، فعن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: >لمّا مات آدم(عليه السلام) وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض، فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم(عليه السلام)، فكُلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذاك<. فلاحظ قيد التلذّذ.

٢- لم نقف على رواية بهذا التصريح، وإنّما هي الرواية المذكورة آنفاً، ولعلّه حَمَل المعازف والملاهي على هذه الأربعة المذكورات.

٣- كشف الغطاء ١: ٥٣ ـ ٥٤.

٧٠
لدى أعراب >نجد< وهما والمضروب به في المواكب شرع سواء.

وأيّاً ما قصد، فلا إشكالَ في طروّ الرجحان عليه بعنوانه الثانويّ ـ وهو كونه من متمّمات الاحتفالات العزائيّة، ولوازمها المهمّة ـ ولذلك عدّه كاشف الغطاء ممّا يؤتى به بقصد الرجحانيّة من جهة العموم(١).

وذكر العلّامة الشيخ زين العابدين الحائريّ في >ذخيرة المعاد<: أنّه لو كان طبل حرب؛ وكان القصد فيه التذكير بجيوش المخالفين، وضربهم الطبول ـ حربيّة، أو لَهْويّة، كما ورد أنّهم كانوا يضربون بها عند قدوم مواكبهم وأنصارهم؛ سروراً وإعلاماً بذلك ـ فالإنصاف أنّه لا ضير فيه(٢)... إلى آخره.

وأمّا الضرب بالصُّنُوج؛ فهو الذي أراده كاشف الغطاء ـ في ما عدّه ممّا انطبق عليه عنوان عامّ، ولا دليل عليه بالخصوص، ولكن يُقصَد في الإتيان به الموافقة من جهة العموم ـ ممّا يُصنع في مقام تعزية الحسين(عليه السلام)؛ من دقّ طبلِ إعلام، أو ضَرْبِ نُحاسٍ.

وأطلق القول فيه العلّامة الحائريّ في >ذخيرته<(٣): بانّه لا ضير فيه ـ في ما يؤتى به في مقام التعزية ـ بل هو مطلوب ومحبوب.

ويقال: إنّ أوّل من أحدثه العلّامة المجلسيّ(قدس سره) في قرى إيران؛ إعلاماً

١- كشف الغطاء ١: ٥٣ ـ ٥٤. وقد تقدّم ذكره من قبل.

٢- ذخيرة المعاد: ٦٤٩.

٣- المصدر السابق.

٧١
للقرى القريبة بإقامة العزاء، وفي البلاد الكبيرة؛ تنبيهاً لأهل المحلات ـ جميعاً ـ بها، فيأتيها روّاد الأجر والثواب.

ولم يبرح ـ منذ أُسّس ـ بمشهدٍ ومسمع من علمائنا، ولا مانع ولا وازع حتّى قال فيه من قال، فحالهُ كحالِ الطَّبْلِ الإعلاميّ، وهو من مقوّمات المواكب، ومحسّنات العزاء.

وليس في ما سبرناه ـ من كتب الحديث والفقه ـ حجّة تمنع عنه، أو ملاك يسري إليه، عدا ما في >مجمع البحرين< قال: في الحديث: >إيّاك والضرب بالصوانج، فإنّ الشيطان يَرْكُزُ معك، والملائكة تَنْفِرُ عنك<(١).

وهو من المراسيل التي أُخرجت من حيث لا يُعتنى فيه بالأسانيد، وإنّما الفرض فيه بيان اللّغات فحسب، فلا عبرة بمُنْفَرَدٍ به مثله.

على أنّ للصَّنْج أقساماً ليس في وسع الفقيه الحكم بإرادة أيّ منها.

وليس شمول اللفظ عليها على سبيل العموم، أو بإطلاقه على جامع يشملها أجمع، حتّى يُتَشَبَّث بإفادة الجمع المحلّى باللام، بل هو كلمة معرّبة أصلها بالفارسية >زنك<(٢) وهو عندهم ما يتّخذونه من الصُّفْر قِطَعاً يضع الزافنُ كلَّ اثنتين منها على إصبعين من أصابع يديه: الإبهام والوسطى، فيضرب بإحداهما الأخرى، فترنّ رنيناً مطرباً.

والصنج ـ هذا ـ من أظهر مصاديق اللهو، وأصدق آلاته.

١- مجمع البحرين ٢: ٦٣٧.

٢- بالكاف الفارسيّة.

٧٢
وكذلك ما يجعل في إطار الدفّ ـ من النُّحاسِ المُدَوَّرة صغاراً، وتسمّى بالصنوج ـ فهي من محسّنات الضرب بالدفوف، ومقوّمات الإطراب بها.

وأمّا ما يتّخذ من الصُّفْر صفحتين كبيرتين يضرب إحداهما الأخرى

ـ كما هو المطّرد في المواكب العزائية، ـ فإنَّما سُمِّيَ صنجاً لشبه بينه وبين ذلك الصنج اللَّهْويّ؛ في التدوير، والضرب، وأنّهما من الصُّفْر ـ، والظاهر أنّه هو الذي ذكر الجوهريّ: أنّه تعرفه العرب(١)، وإن كان اللفظ فيه أيضاً معرّباً ـ كما نصّ به هو ـ قال: وأمّا الصنج ذو الأوتار فيختصّ به العجم(٢).

وهذا الصنج العربيّ ـ على كيفيّته الدائرة عند أهل المواكب ـ في معزل عن الإطراب، فإنّك لا تحسّ عند ضربه في نفسك هزّةً، ولا فزّة(٣)، بل لا تجد عندئذٍ إلّا تهويلاً وإرعاباً، فهو كالطَّبْل الحربيّ.

إذاً فحُكْمُهُ حُكْمُهُ، وليس من الملاهي.

بل ولا ضير فيه لو كان من الآلات المشتركة بين اللهو وغيره، كما سبق القول فيه في >الطَّبْل< الصالح لهما معاً.

فإذا كان استعماله ـ في المقام ـ لغير اللهو؛ جاز بلا ريب، وأبيح استعماله في غير المورد ـ ما عدا اللَّهْويّة ـ وجاز بيعة وشراؤه، والإيصاء به؛

١- في الصحاح ١: ٣٢٥ الصنَّج الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتّخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر.

٢- الصحاح ١: ٣٢٥، قال: وهما [أي الصنج العربي والفارسي] مُعَرَّبان.

٣- الفَزّة: الوثبة بالانزعاج.

٧٣
لوجود المنفعةِ المحلَّلة المقصودةِ فيه المُثْبِتَةِ للماليّة، المُبيحةِ لأنحاء التقلُّب فيه.

وأمّا نفخ الأبواق؛ فليس هو من الملاهي في شيءٍ، ولا معدود من آلات اللهو المحرّمة.

ولم نعهد له ذكراً في نصّ ولا فتوى، عدا ما ذكر في بعض الكلمات المتأخّرة في العصر الحاضر، أو ما يقرب منه.

ومن طَرَق صوتُه(١) سمعَه علم أنّه في معزل عن الإطراب غايته، بل هو إلى التهويل والتنبيه أقرب، لخشونةٍ فيه، وارتفاعٍ في صراخه، ولذلك يستعمله الجنود إعلاماً لمواقيتهم، ولدى الحركة والسكون، وتنبيهاً للشؤون اللازمة، وكيفيّة الحركة الزحفيّة.

ثم تسرّب منهم إلى موكب السيوف، وبعض التمثيلات؛ لحكاية فيهما عن الحال الحربيّة.

إذاً؛ فلا فرق بينه وبين سائر آلات التنبيه والإعلام ـ صائتةً وغيرَ صائتة ـ كتحريكِ الرايات الصغيرة عند الجنود، والإشارات الخاصّة بينهم، وإطلاقِ المدفع عند الظُّهْر ـ كما هو المتداول في البلاد الإيرانيّة ـ ونفخِ البوقات عند افتتاح أبواب الحمّاماتِ الدائرةِ في تلك البلاد، وتصفير الآلة الصغيرة المطّردة عند الحرس والشُّرَط، والإعلامِ بالبرق السائر، فالحُكْمُ في جميعها

١- الضمير يعود للبوق.

٧٤
الإباحة الأصليّة.

وحيث يكون ما نحن في البحث عنه؛ من متمّمات المواكب، فلا يعدوه الرُّجْحان والاستحبابُ؛ بما دلّ على استحباب تلك المظاهرات.

كلمة حول موكب السيوف:

وقد جرت بتنضيد هذه المواكب عادةُ الشيعة في سائر الأمصار، بمشهدٍ من علمائها ومرأىً، من غير نكير يُعزى إلى أحدهم.

أفتى بإباحة ذلك ـ ممّن عقد للمسألة ذكراً ـ آية الله الأنصاريّ في >سرور العباد<(١) حيث لا يؤدّي إلى التلف.

وأمضى هذه الفتوى؛ الكافلُ لزعامة الشيعة أجمع الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ(قدس سره) في الهامش.

وتلميذه(٢) العلامة الخراسانيّ.

وكان في >سامرّاء< من داره يخرج هذا الموكب، وهو الذي يبذل أثمان أكفانهم وقد أفتى بذلك الرئيس الكبير الميرزا محمّد تقيّ الشيرازيّ.

وسيّد فقهاء عصره السيّد محمّد كاظم اليزديّ.

وكذلك الفاضل المحقّق الدربنديّ(قدس سره) في >أسرار الشهادة<(٣).

١- سرور العباد: ٦١.

٢- الضمير يعود للشيخ الأنصاري، فإنّ الشيخ محمّد كاظم الخراساني صاحب >الكفاية< من أجلّ تلامذته.

٣- أسرار الشهادة ٣: ٣٣١.

٧٥
وكان فقيه العترة الطاهرة(عليهم السلام) السيّد عليّ بحر العلوم في داره تضربُ أهلُ هذه المواكبِ رُؤُوسَها.

ولم تُخْرَم هذه العادة على عهد العلّامة السيّد محمّد بحر العلوم، وإلى اليوم.

وكان آية الله الوالد(قدس سره) قد عمل فيه رسالتين: عربيّة وفارسيّة، أصرّ فيهما بالجواز؛ ببراهين ساطعة.

وفي >الدعاة الحسينيّة<(١) شيءٌ من ذلك غير يسير.

ومن المبيحين لذلك ـ من حسنات الدهر، أكبر آيات العصر، وأقوى حججه ـ >الميرزا عليّ آغا< خلف آية الله العظمى الشيرازيّ.

فقد أثبت ذلك في أجوبة استفتاءاته، وأقرّ فاعليه بسامراء أيّام إقامته بها، وهو يومئذٍ غُرَّةُ جبينها، وكان رَهْنَ إشارته بسطُها وقبضُها.

وهو نوع من التشبيه الذي مرّ حكمه، فإنّهم يشبّهون ـ عندئذٍ ـ أنفسَهُم بشهداء الطَّفِّ، صافّين في حومة الحرب تحت مشتجر السيوف، ومشتبك الرماح، وقد سالت الدماء على وجوههم، ونحورهم، وثيابهم.

١- >الدعاة الحسينيّة في حكم بعض أنواع التعزية< للمولى محمّد علي بن خداداد النخجواني النجفي، المتوفّى بالحائر وحُمل طرياً إلى النجف في أوائل ليلة الجمعة ١٧ شهر ربيع الثاني ١٣٣٤، وقد طبع على الحجر سنة ١٣٣١. انظر: الذريعة ٨: ١٩٨، الرقم٧٧٦.

٧٦
ولذلك ترى أنّهم يتجوّلون في الأزقّة صفّاً غير مختلطين؛ بصفةٍ هي للحال الحربيّة والزَّحْفِ العسكريّ أشبه منه بغيرهما.

يفعلون ذلك تسجيلاً لما هُنالكَ من حقائق ومزايا، وإيقافاً للناس على خصوصيّات موقف يوم الطفّ، واستدراراً للدُّمُوع، وتثبيتاً للقلوب، كما عرفت، ويأتي إن شاء الله تعالى.

إذاً، فلا أحسب أن تتخطّاه أصالةُ الإباحةِ، بل المقامُ ممّا لا يعدوه الرجحانُ.

وأمّا الإيلام الحاصل منه المدّعى عدم جوازه عَبَثاً، أو مطلقاً، استناداً إلى أنّه ظُلْمٌ، وأنّ إيلام الغير حرام، فكذلك إيلام نفسه، فإنّه لا يملك حرمة نفسه حتّى يسلبها عنها، ولا مفصِّل في البين، ويؤيّده ثبوتُ الكفّارة لشقّ الجيب، وخدش الوجه، وجزّ الشعر في المصائب، وعدم جواز قتل النفس، وقطع العضو، وقد قال مولانا الحسين(عليه السلام) لأخته زينب(عليها السلام): >لا تشقّي عليّ جيباً، ولا تخمشي عليّ وجهاً، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت<(١).

إذا ثبت هذا كلّه؛ فلا إشكال في حرمة جرح الرأس، لأنّه من أشدّ مراتب الإيلام.

١- الإرشاد ٢: ٩٤.

٧٧
كلّ ذلك لا يجدي للمتحذلق نفعاً، فإنّا لا نسلّم حرمة الإيلام مطلقاً، ولا كونه من الظلم كذلك.

نعم، إذا كان عَبَثاً وبلا غايةٍ يحبّذُ العقلُ ذلك أمامَها؛ فهو مشمول عنوان الظلم، ولا شبهة ـ إذاً ـ في الحكم.

وأين هذا ممّا إذا صدر عن غرضٍ صحيح معقولٍ، كما وقع ذلك لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد بلغ من إيلام نفسه وزجرها في سبيل العبادة أنّه كان يقوم الليل أجمع على أطراف أصابعه ـ وهو يصلّي ـ عشر سنين، حتّى تورّمت قدماه، واصفرّ وجهه، فعوتب على ذلك عتابَ رحمةٍ، بقوله عزّ من قائل: ﴿طه*مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾(١).

وقد كان يعلم أنّه يجزيه ما دون ذلك، لكنّه أحبّ أن ينال درجة هي فوق مقام الإجزاء، ولو كان محرّماً لما ارتكبه.

وأمّا العتاب؛ فهو رحمة وإرفاق، ولذلك صدّره بـ >طه< من أسمائه، أي: أيّها الطالب للحقّ، الهادي إليه(٢).

وفي الحديث: أنّ الصادق(عليه السلام) كان يتعب نفسه في العبادة؛ بالجدّ، فقال له أبو جعفر(عليه السلام): >بُنيّ، لا تتعب نفسك، إذا أحبّ الله عبداً قبل منه

١- طه: ١ ـ ٢. وانظر: الاحتجاج ١: ٣٢٦، ووسائل الشيعة ٥: ٤٩٠ ـ ٤٩١، الباب٣.

٢- معاني الأخبار: ٢٢، باب معنى الحروف المقطعة في أوائل السور من القرآن، ح١.

٧٨
القليل<(١).

إنّ سياق الحديث قاضٍ بأنّه(عليه السلام) إنّما كان يتعب نفسه ذلك الإتعاب لامتثالِ كُلِّيِّ العبادة، لا الأوامر الخاصّة الإلزاميّة، وإلّا لما ساغ من أبيه إشفاقه ذلك.

ولو لم يكن حقّاً لما فعل، لاسيّما مع علمه(عليه السلام) بقصّة جدّه(صلى الله عليه وآله وسلم).

وعبادة السجّاد زين العابدين(عليه السلام) مشهورة، وقد كان يحصل في جبهته وركبتيه ثفنات كثفنة البعير، فيقطعها في كلّ سنة مرّتين ـ خمس ثفنات ـ وذلك من كثرة سجداته(٢).

وقد أحصى عليه ذكر سجوده ألفاً، ودموعه قد أَخْضَلَتْ(٣) لحيتَهُ(٤).

١- في الكافي ٢: ٨٦، ح٤ عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: مرَّ بي أبي وأنا بالطَّواف وأنا حَدَثٌ وقد اجتهدتُ في العبادة، فرآني وأنا أتصابّ عرقاً، فقال لي: يا جعفر، يا بني، إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبَّ عبداً أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير.

وفيه ٢: ٨٦، ح٥ عن الإمام الصادق(عليه السلام)، قال: اجتهدتُ في العبادة وأنا شابٌّ، فقال لي أبي: يا بني دون ما أراك تصنع، فإنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً رضي عنه باليسير.

٢- انظر: دلائل الإمامة: ١٩٢، وعلل الشرائع ١: ٢٣٣، الباب١٦٧ >العلّة التي من أجلها سمّي علي بن الحسين(عليه السلام) ذا الثفنات<، ح١.

٣- أي: بلّت.

٤- انظر: الخصال: ٥١٧، أبواب العشرين وما فوقه، ح٤، وعلل الشرائع ١: ٢٣٢، الباب١٦٥ >العلّة التي من أجلها سمّي علي بن الحسين زين العابدين<، ح١٠، ومعاني الأخبار: ٦٤، ح١٧، وروضة الواعظين: ١٩٧.

٧٩
وأعظم منه ـ عبادةً ـ أمير المؤمنين(عليه السلام)، التي منها: أنّه كان يصليّ كلّ ليلة ألف ركعة(١)، ويغشى عليه سبعين غشوة.

وكان يلبس من اللباس ما خشن، ويأكل من الطعام ما جَشُب(٢).

أتحسب أنّ مثل تلك العبادات كان يتسنّى لهم إتيانها بلا إيلامٍ لأنفسهم، ولا إتعاب لها؟

أم يذهب عليك أنّه ما كان من اللازم عليهم أن يشقّوا على أنفسهم بتلك المشاقّ المجهدة؟

غير أنّهم التزموا بذلك لغايات راقية لا تُنال إلّا بها، وإن لم يؤمروا بها أمراً خصوصيّاً، فكانوا يُمْدَحُونَ بها ذلك المحدحَ والثناءً الجميل.

فذلكة المقام: هو تسلّط العبد على إيلام نفسه، وزجرها؛ لغرض صحيح.

ولو كان مطلقاً من الظلم ـ الذي استقلّ العقل بحرمته ـ لَمَا جاز تخصيصها بهذه الأفعال.

ولَمَا أباحت الشريعة المقدّسة مثل الفَصْد، والحِجامة، وقَلْع السنّ، وقَطْع

١- في الكافي ٤: ١٥٤، ح١ عن الإمام الصادق(عليه السلام): فإن استطعت أن تصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فافعل، إنّ عليّاً(عليه السلام) في آخر عمره كان يُصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة. وانظر: أمالي الصدوق: ٣٥٥، ح٤٣٧، والخصال: ٥١٧، ح٤.

٢- هكذا وصفه ضرار بن ضمرة الليثي رحمه الله عند معاوية لعنه الله. انظر: بحار الأنوار ٤١: ١٢٠، ح٢٨ عن إرشاد القلوب، ونظم درر السمطين: ١٣٥.

٨٠