×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية (ج 10) / الصفحات: ١ - ٢٠

رسائل الشعائر الحسينيّة ج١٠ » الشيخ محمّد الحسّون » (ص ١ - ص ٣٠)



١

رسائل

الشعائر الحسينيّة

رسالة الصولة للسيّد مهدي القزويني

ورسالة التنزيه للسيّد محسن الأمين

والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما

الجزء العاشر

تأليف

مجموعة من العلماء

جمعها وحقّقها وعلّق عليها

الشيخ محمّد الحسّون

٢

٣

بسم الله الرحمن الرحیم

٤

٥

دليل الكتاب

(٣٤) مقدّمة «المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة»، للسيّد

عبد الحسين شرف الدين العامليّ (ت ١٣٧٧ هـ ).

(٣٥) قطعة من كتاب «إقناع اللائم على إقامة المآتم»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ ).

(٣٦) ما ورد في كتاب «المجالس السنيّة في مناقب ومصائب العترة النبويّة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ ).

(٣٧) قطعة من كتاب «كشف الحقّ لغفلة الخلق»، للسيّد محمّد مهدي الموسويّ القزوينيّ (ت ١٣٥٨ هـ ).

(٣٨) قطعة من كتاب «دولة الشجرة الملعونة الشاميّة»، للسيّد

محمّد مهدي الموسويّ القزوينيّ (ت ١٣٥٨ هـ ).

(٣٩) علماؤنا والتجاهر بالحقّ، للسيّد هبة الدين الحسينيّ الشهرستانيّ (ت ١٣٨٦ هـ ).

(٤٠) ما ورد في كتاب «نقض الوشيعة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ ).

(٤١) ما ورد في كتاب «أعيان الشيعة»، للسيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ ).

(٤٢) ما ورد في كتاب «هكذا عرفتهم»، للاُستاذ جعفر الخليليّ النجفيّ (ت ١٤٠٥ هـ ).

٦

٧

المقدّمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وأهل بيته الطيّبين الطاهرين، واللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين.

بعد أن أكملنا العملَ في هذه المجموعة من رسائل الشعائر الحسينيّة المتعلّقة برسالتي: «الصولة» للسيّد القزوينيّ البصريّ، و«التنزيه» للسيّد الأمين العامليّ، والرسائل المؤيّدة والمعارضة لهما، وقدّمناها للطبع في تسعة أجزاء كاملة.

اقترح علينا أحد الإخوة المختصّين بدراسة هذه الشعائر وتاريخها، أن نُلحق مجلّداً عاشراً يحتوي على ما كتبه السيّد محسن الأمين في ما يتعلّق بالشعائر في: إقناع اللائم، والمجالس السنيّة، ونقض الوشيعة، وأعيان الشيعة.

وكذلك ما كتبه السيّد محمّد مهدي الموسويّ القزوينيّ البصريّ في كتابيه: كشف الحقّ لغفلة الخلق، ودولة الشجرة الملعونة. إذ أنّه ـ كما يدّعي مقدّم الاقتراح ـ خفّف من لهجته الحادّة في نقد بعض الشعائر الحسينيّة.

فاستجبنا لاقتراحه، وحقّقناها وطبعناها في هذا المجلّد، وألحقنا بها ثلاث رسائل اُخرى، لها صلة بموضوع هذه المجموعة وهي:

٨

١ ـ مقدّمة «المجالس الفاخرة» للسيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ، الذي يعدُّ من أبرز وأقوى المعارضين للسيّد الأمين في دعواه لإصلاح الشعائر الحسينيّة.

٢ ـ ما كتبه معارضه الآخر الاُستاذ جعفر الخليلي في كتابه «هكذا عرفتهم».

٣ ـ رسالة صغيرة للسيّد هبة الدين الشهرستانيّ، عثرنا عليها مؤخّراً بعنوان «علماؤنا والتجاهر بالحقّ»، طُبعت سابقاً في مجلّة «العلم».

ولم يتوقّف عملنا لهذا الحدّ، بل نأمل إن شاء الله تعالى أن نعثر على

ما تبقى من هذه الرسائل، المتعلّقة بموضوع هذه المجموعة، التي ذكرنا أسماءها في المجلّد الأوّل منها.

وبما أنّ ترجمة حياة مؤلّفي الرسائل المدرجة في هذا المجلّد، قد تقدّمت في الأجزاء السابقة منها، لذلك نقتصر على ذكر نُبذة مختصرة عن محتواها، طبقاً للمنهج الذي اتّبعناه في هذه المجموعة.

(١) مقدّمة المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة:

ذكرها العلّامة الطهرانيّ، قائلاً: «للسيّد عبد الحسين ابن السيّد يوسف بن جواد بن إسماعيل بن محمد ابن السيّد إبراهيم الملقّب بشرف الدين الموسويّ، كانت اُمّه العلويّة اُخت سيّدنا أبي محمّد الحسن صدر الدين، يعبّر عنه دائماً بالخال.

شرع في طبعه بصيدا، في مطبعة العرفان سنة ١٣٣٢ هـ ، وفي مقدّمة المجالس ذكرَ فضل البكاء وأسرار شهادته وفلسفتها، وقد خرج من الطبع

٩
المقدّمة فقط، وأمّا المجالس فكان في أربع مجلّدات:

أوّلها في السيرة النبويّة.

والثاني : في الأمير والزهراء والحسن عليهم السلام.

والثالث: في الحسين عليه السلام.

والرابع: في سائر الأئمّة التسعة، وللأسف أنّه نُهبت المجلّدات الأربعة مع سائر كتب المصنّف في سنة ١٣٢٩ هـ »(١).

وتحتوي «مقدّمة المجالس» على خمسة مطالب:

الأوّل: في البكاء.

والثاني: في رثاء الميّت بالقريض.

والثالث: في تلاوة الأحاديث المشتملة على مناقب الميّت ومصائبه.

والرابع: في الجلوس حزناً على الموتى.

والخامس: في الانفاق عن الميت.

ثمّ فصل: في مآتمنا المختصّة بسيّد الشهداء عليه السلام، وفصل آخر في فلسفة مآتمنا المختصّة بأهل البيت عليهم السلام.

وبما أنّ السيّد عبد الحسين شرف الدين، يُعدّ من أوائل وأقوى المخالفين والمعارضين للسيّد محسن الأمين ورسالته «التنزيه»، لذلك أوردنا رسالته هذه «مقدّمة المجالس» في هذا المجلّد استجابة لطلب أحد الفضلاء، وكي يطّلع القارئ على آراء السيّد شرف الدين في الشعائر الحسينيّة، وإن كان تاريخ تأليفها قبل «التنزيه».

١- الذريعة ١٩: ٣٦٣ رقم ١٦٢١ .

١٠
وأردنا أن نقوم بتحقيق هذه الرسالة، لكنّنا وجدناها محقّقة تحقيقاً جيداً من قِبل المرحوم المغفور له آية الله السيّد نور الدين الميلانيّ ـ ابن عمّ والدتنا المرحومة المغفور لها ـ ومطبوعة من قِبل مركز الحقائق الاسلاميّة، لذلك أوردنا تلك الطبعة كاملة.

(٢) قطعة من كتاب «إقناع اللائم على إقامة المآتم»:

ذكره الشيخ الطهرانيّ في ذريعته، قائلاً: «للعلّامة السيّد محسن بن عبد الكريم الحسينيّ العامليّ، المعاصر، نزيل دمشق الشام، طُبع ذيل رابع أجزاء المجالس السنيّة سنة ١٣٤٣ هـ »(١).

تحدّثَ فيه المؤلّف عن بعض الشبهات المثارة حول الشعائر الحسينيّة، وذكرَ فيه بعضَ مراثي الإمام الحسين عليه السلام، وقسّمه إلى ثمانية فصول:

الأوّل: في الحزن والبكاء لقتل الإمام الحسين عليه السلام.

الثاني: في رثاء الأموات بالشعر، وذكرِ صفاتهم وتعداد مناقبهم.

الثالث: في تأبين الأموات ورثائهم بالنثر، وذكر مدائحهم وفضائلهم ومناقبهم.

الرابع: في الجلوس لإقامة المآتم، وإظهار الحزن، وتأبين الميّت بالنظم والنثر.

الخامس: في الإنفاق على الميّت بقصد إهداء ثواب ذلك إليه، أو في وجوه البرّ.

١- الذريعة ٢: ٢٧٥ رقم ١١١٥ .

١١
السادس: في الإشارة إلى ما في هذه المآتم من الفوائد الدينيّة والدنيويّة.

السابع: في ما ذكره المسيو ماربين الألمانيّ والدكتور جوزف الفرنسيّ، في أسرار شهادة الحسين عليه السلام وفوائد مآتمه.

الثامن: في إجمال نتيجة ما تقدّم، وردّ ما يعيب به العائبون على إقامة المآتم.

ونحن قد انتخبنا من هذا الكتاب فصولَهُ الأربعة الأخيرة، التي لها علاقة مباشرة بموضوع هذه المجموعة من الرسائل، التي تتعرّض لإقامة الشعائر الحسينيّة.

ويظهر من تاريخ تأليفه، أنّ السيّد الأمين بدأ بالدعوة لإصلاح بعض الشعائر الحسينيّة، بتأليف بعض الكتب والرسائل، التي منها هذا الكتاب، ثمّ ألّف رسالته «التنزيه»، التي دعا فيها بشكل صريح لإصلاح الشعائر، بل انتقدَ بشدّة بعضها.

طُبع هذا الكتاب عدّة مرات، منها: الطبعة التي اعتمدنا عليها، التي طُبعت سنة ١٤١٨ هـ ، في مؤسّسة المعارف الإسلاميّة في مدينة قم المقدّسة، وهي من تحقيق الأخ محمود البدري. ونحن أبقينا على هوامش المحقّق كما هي، أمّا تعليقاتنا في الهامش فقد ميّزناها بذكر لقبنا في نهايتها.

(٣) ما ورد في كتاب «المجالس السنيّة في مناقب ومصائب العترة النبويّة»:

قال عنه الشيخ الطهراني في الذريعة: «في خمسة أجزاء: الجزء الأوّل:

١٢
في وقعة الطفّ، الثاني: في قصص الأنبياء وغزوات النبيّ صلى الله عليه وآله، الثالث: في حروب أمير المؤمنين عليه السلام، الرابع: في أخبار زياد ومعاوية والإمام الحسن وسائر الأئمّة عليهم السلام، والخامس: في جميع المعصومين وتواريخهم.

قد طُبع مكرراً، وهو من مؤلّفات السيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ )، وقد ترجم إلى الفارسيّة جزؤه الخامس الذي في المعصومين، والترجمة لأبي القاسم الموسوي الصفويّ الأصفهانيّ، المعروف بالمحرّر، المتوفّى بالنجف سنة ١٣٧١ هـ »(١).

وقال ولد المؤلّف السيّد حسن الأمين: «وهذا الكتاب قصد مؤلّفه أوّل

ما قصد من تأليفه، أن يكون دليلاً للخطباء، ومستنداً للذاكرين، يعتمدون عليه في تنقية ما يلقون ويذكرون من سيرة الحسين عليه السلام»(٢).

وهذا الكتاب كسابقه «إقناع اللائم»، يظهر من تأريخ تأليفه، أنّ السيّد الأمين ألّفه في بداية دعوته لإصلاح بعض الشعائر الحسينيّة، ثمّ ألّف رسالته «التنزيه». ففي مقدّمته ـ تحت عنوان «مقدّمة مهمة» ـ صرّح بآرائه التي يدعو فيها إلى إصلاح بعض الشعائر الحسينيّة، منتقداً قرّاء مجالس العزاء باختلاقهم أحاديث كاذبة في مصائب يوم عاشوراء.

واعترض أيضاً على ما يفعله بعض المؤمنين من «جرح أنفسهم بالسيوف، أو اللطم المؤدّي إلى إيذاء البدن»، وذلك ناشئ من «تسويلات الشيطان وتزيينه سوء الأعمال».

١- الذريعة ١٩: ٣٦٠ رقم ١٦١٠ .

٢- المجالس السنيّة ١: ٧ .

١٣
ثمّ بدأ بتوجيه نصائح إلى الذين يريدون تعظيم شعائر الإمام الحسين عليه السلام، فعليهم بإقامة مجالس الحزن عليه والبكاء لمصابه عليه السلام.

وقد اكتفينا باقتباس هذه المقدّمة المختصرة فقط، وأوردناها هنا لعلاقتها بموضوع عملنا في هذه المجموعة، معتمدين على نسخة هذا الكتاب التي طبعتها انتشارات المكتبة الحيدريّة في مدينة قم المقدّسة سنة ١٤٢٨ هـ ، وهي اُفسيت عن طبعة دار التعارف للمطبوعات في لبنان.

(٤) قطعة من كتاب «كشف الحقّ لغفلة الخلق»:

انتهى من تأليفه في الخامس عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ١٣٤٥ هـ ، وطُبع في مطبعة دار السلام ببغداد من نفس السنة(١)، وقد جعله المؤلّف في ثلاثة مقاصد وخاتمة:

الأوّل: ذكرَ فيه خمس آيات قرآنيّة نزلت في أهل البيت عليهم السلام.

الثاني: في بيان كون نصرة الإمام الحسين عليه السلام، لم يتّفق لغيره مثلها في العظمة، وما تفضّل به الله سبحانه عليه من عظيم المثوبات.

الثالث: في بيان ما يلزم على المسلمين من تأديته في حقّ الحسين عليه السلام من وظائف المحبّة.

والخاتمة: في بيان ما قد ترتّب على قتل الإمام الحسين عليه السلام من حزن محبيه وسرور مبغضيه، وما جعله الناصبة من المبتدعات في يوم شهادته،

وما قد سنّه أهل السنّة من صيام ذلك اليوم.

١- الذريعة ١٨: ٣٢ رقم ٥٣٩ .

١٤
وفي المقصد الثالث منه، بدأ المؤلّف بانتقاد قرّاء مجالس العزاء، متّهمهم بالكذب في ما يوردونه من قصص وحكايات متعلّقة بواقعة الطفّ. وانتقد أيضاً ما يقوم به بعض المؤمنين في إحياء شعائرهم الحسينيّة، وأكَّدَ على أنّه يؤيّد إقامة مآتم الإمام الحسين عليه السلام الخالية من هذه المفاسد التي اُلحقت بها مؤخراً.

ونحن قد أوردنا المقصد الثاني والثالث والخاتمة من هذا الكتاب؛ لتعلّقها بموضوع هذه المجموعة، وتركنا المقصد الأوّل ـ الذي يحتلّ مساحة واسعة من الكتاب ـ لخروجه عن موضوع مجموعتنا هذه، معتمدين على طبعة دار السلام في بغداد سنة ١٣٤٥ هـ ، علماً بأنّ تأليف هذا الكتاب جاء بعد تأليفه لرسالته «صولة الحقّ على جولة الباطل».

(٥) قطعة من كتاب «دولة الشجرة الملعونة الشاميّة»:

وله اسم آخر وهو «دور ظلم بني اُميّة على العلويّة»(١)، انتهى المؤلّف منه في السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ١٣٤٥ هـ ، وطُبع سنة ١٣٤٦ هـ في مطبعة دار السلام ببغداد(٢).

والهدف من تأليفه: هو الردّ على أنيس النصوليّ (ت ١٣٧٧ هـ ) في كتابه «الدولة الاُمويّة في الشام»(٣)، إذ مدح الاُمويّين كثيراً ومجّد بدولتهم،

١- الذريعة ٨ : ٢٧٦ .

٢- الذريعة ٨ : ٢٨٠ رقم ١٢٠٠ .

٣- الطبعة المتوفرة لدينا من هذا الكتاب، نشر مؤسّسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، سنة ٢٠١٢م.

١٥
معتبرها دولة إسلاميّة، وحكّامها خلفاء مسلمين، قدّموا للإسلام خدمات جليلة.

وحاول ـ بخباثة كبيرة وجرأة عالية، دلّت على نصبه العداء لأهل البيت عليهم السلام ـ إيجاد الأعذار الواهية ليزيد عند قتله الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه.

قام المؤلّف بردّ كافّة المطالب التي تعرّض لها أنيس النصوليّ، وهي مطالب أكثرها تأريخيّة مزيّفة، لم تعتمد على مصادر معتبرة.

والذي يهمّنا ويتعلّق بعملنا في هذه المجموعة، هو ردّ المؤلّف على كلام النصوليّ المتعلّق بالإمام الحسين عليه السلام، وثورته المباركة، وإقامة مآتم الحزن عليه من قبل شيعته ومحبّيه، والذي يبدأ من الصفحة ٣٢ من كتابه تحت عدة عناوين منها: «يزيد الشديد!»، و«مؤامرات الحزب العلوي في الكوفة!» و«أسباب سقوط الحسين!».

ثمّ يتعرّض النصوليّ إلى الشعائر الحسينيّة، وفي مقدّمتها: ضر ب الرؤوس بالسيوف، والظهور بسلاسل الحديد، والخروج في مواكب عزائيّة في الشوارع والأزقّة.

وهنا نشاهد المؤلّف السيّد الموسويّ القزوينيّ البصريّ يردّ عليه بقوله: إنّ هذه الشعائر يقوم بها قلّة من الشيعة، ولا يؤيّدها العلماء، ويبدأ بانتقادها، والطلب من الناس بتركها.

ونحن قمنا باقتباس صفحات من هذا الكتاب متعلّقة بموضوع هذه المجموعة من الرسائل، وتحقيقها وطبعها هنا؛ لتسليط الضوء بشكل واضح

١٦
على آراء السيّد البصريّ، علماً بأنّ تاريخ تأليف هذا الكتاب كان بعد تأليفه لرسالة «الصولة» بسنةٍ تقريباً.

(٦) علماؤنا والتجاهر بالحقّ:

مقالة صغيرة نُشرت في «مجلّة العلم» سنة ١٣٤٨ هـ ، السنة الثانية الصفحة ٢٦٦، صفحتان منها فقط تتعلّق بالشعائر الحسينيّة، والباقي تتعرّض لنقل الجنائز من أماكن بعيدة إلى مدينة النجف الأشرف.

عثرنا على هذه المقالة مؤخّراً، بعد إكمال الجزء التاسع من هذه المجموعة، الذي يحتوي على رسائل ومقالات كتبها السيّد هبة الدين الشهرستانيّ حول الشعائر الحسينيّة، لذلك نشرناها في هذا المجلّد.

ينتقد السيّد الشهرستانيّ، في مقالته الصغيرة هذه، سكوتَ بعض العلماء عمّا يقوم به الناس من الشعائر الحسينيّة، حتّى أنّه قال: «وأمّا في القرون الأخيرة فالسيطرة أضحت للرأي العامّ على رأي الأعلام».

ونحن إنّما قمنا بنشر هذه المقالة، وفاءً منّا للعهد الذي أعطيناه للقارئ الكريم، بنشر كلّ ما يتعلّق برسالة «التنزيه» وما يؤيّدها ويعارضها، دون إبداء رأينا الشخصيّ في هذه المسألة. علماً بأنّ السيّد هبة الدين الشهرستانيّ كان من كبار المؤيّدين والمدافعين عن آراء السيّد الأمين ودعوته لإصلاح الشعائر الحسينيّة، وقد نشرنا رسائله ومقالاته في مجلّد كامل من هذه المجموعة.

(٧) ما ورد في كتاب «نقض الوشيعة»:

«نقض الوشيعة» أو «الشيعة بين الحقائق والأوهام»، من مؤلّفات السيّد محسن الأمين العامليّ (ت ١٣٧١ هـ )، ذكره الشيخ الطهراني، قائلاً: «كتبَ

١٧
ـ المؤلّف ـ إلينا أنّه يتضمّن الكلام على جميع المسائل الخلافيّة بين الشيعة والسنّة»(١).

وفي آخر الطبعة التي اعتمدنا عليها: «انتقل المؤلّف إلى جوار ربّه والكتاب في المطبعة، قد أنهى طبع بعضه، وبقي البعض الآخر، وقد قمنا بإكمال طبع الباقي سائلين للفقيد الرحمة والرضوان»(٢).

وهو كتاب ردّ فيه مؤلّفه السيّد الأمين على موسى جار الله (ت ١٣٦٩ هـ ) في كتابه «الوشيعة في نقد عقائد الشيعة».

والذي يتعلّق بموضوع مجموعتنا هذه، ما ورد في الصفحة ٢٥ منه تحت عنوان «التطبير» الذي انتقده جار الله. فأجابه السيّد: «إنّ هذا التطبير

لا يعتقد به أهل المعرفة من الشيعة ولا يستحلّونه»، ثمّ بدأ بانتقاده وانتقاد بعض الشعائر الحسينيّة، مشيراً إلى رسالته «التنزيه».

(٨) ما ورد في كتاب «أعيان الشيعة»:

ذكره العلّامة الطهرانيّ في الذريعة، قائلاً: «الحاكي اسمه عن معناه، هو الكتاب الجليل الذي يُعدّ من حسنات العصر الحاضر، شرع في طبعه من سنة ١٣٥٤ هـ وإلى الآن، خرج منه عدّة مجلّدات ضخام، نرجوا من فضله تعالى تسهيل إتمامه لمؤلّفه العلّامة الشهير السيّد محسن الأمين العامليّ، نزيل دمشق الشام»(٣).

١- الذريعة ٢٤: ٢٩١ رقم ١٥١٤ .

٢- نقض الوشيعة: ٤١٠ .

٣- الذريعة ٢: ٢٤٨ رقم ٩٩٦ .

١٨
وقام السيّد حسن الأمين (ت ١٤٢٢ هـ ) ولد المؤلّف، بالإشراف على طبعه في عشرة مجلّدات كبيرة، مع مجلّد واحد للفهارس، كما قام بكتابة مستدرك له أيضاً في عدّة مجلّدات.

وفي هذا الكتاب ـ الأعيان ـ وردت أربع عبارات تتعلّق بموضوع هذه المجموعة، ثلاث منها لمؤلّفه السيّد محسن الأمين عندما كتب ترجمة حياته بيده، وواحدة لولده السيّد حسن، أوردها في ترجمة والده:

الاُولى: عند ذكره للشيخ موسى شرارة، ومحاولة إصلاحه للشعائر الحسينيّة(١).

الثانية: في حديثه عن بداية دعوته لإصلاح الشعائر عند دخوله دمشق سنة ١٣١٩ هـ (٢).

الثالثة: في ترجمته للشيخ حسن قفطان(٣).

الرابعة: عبارة الشيخ عبد الكريم الزنجانيّ في حقّ السيّد محسن الأمين، نقلها ولده السيّد حسن(٤).

(٩) ما ورد في كتاب «هكذا عرفتهم»:

خيرُ تعريف بهذا الكتاب ومحتواه، ما كتبه مؤلّفه الاُستاذ جعفر الخليليّ (ت ١٤٠٥ هـ ) في مقدّمته له، إذ قال:

١- أعيان الشيعة ١٠: ٣٤٢ ـ ٣٤٣ .

٢- المصدر السابق ١٠: ٣٦٢ ـ ٣٦٣ .

٣- المصدر السابق ٥: ١٩٩ .

٤- المصدر السابق ١٠: ٣٩٥ .

١٩
«هذا عرضٌ موجزٌ لجانب من حياة بعض الأشخاص، الذين كان لهم ذات يوم بعض الشأن في الحياة العامّة والخاصّة، أو هو في الواقع عرضٌ موجزٌ لبعض ما احتفظت به الذاكرة عن بعض مَن عرض لي في طريق الحياة، وكيفيّة تعرّفي بهم، وماهيّة هذا التعرّف ولونه.

وهو لون من الأدب والتأريخ المبتكر، وليس من الغرور ولا التشدّق أن أقول: إنّه لون قائم بنفسه، وإنّني لم اُجارِ في عرضه أحداً من قبل، ولم يسبق لي أن قرأتُ عرضاً على هذا النسق، يجمع بين الأدب والتاريخ، ويربط بين النواحي الخاصّة والعامّة، جمعاً وربطاً لا تكاد تتبيّن أو لاتكاد تعزل ما يخصّك منه وما يهمّك، وما يخصّ أصحابه وما يهمهم، وما يخصّ الناس ويعنيهم.

والواقع أنّي لم أحسّ بأنّي بدأتُ أكتب شيئاً جديداً مبتكراً، يحسن أن تكتب به التراجم وتوضع على نمطه الأحاديث، حتّى نبّهني إلى ذلك عدد من الاُدباء، وحتّى صار يسألني الكثير حين يتوفّى الله شخصاً من معارفي، عمّا إذا كنتُ سأكتب عنه كلمة من هذا القبيل؟

والذي زادني يقيناً بأنّ الذي كتبته كان نوعاً جديداً: هو أنّ بعض الذين تلذّذوا به، لم يكن لهم ـ بأيّ وجه ـ أي اتصال أو معرفة سابقة بمن تحدّثت عنهم.

وقال لي هذا البعض ـ إن حقاً أم باطلاً ـ : إنّ هذا العرض على رغم كونه يخصّ جماعة عاشوا في جهة معيّنة، وفي محيط خاصّ، وعلى رغم أنّه جانب من تأريخ معرفتي أنا بحفنة من الرجال. لقد قال لي هذا البعض: إنّ ذلك لا يقلّل من شأنه كأدب جديد، يلذّ أيّ قارئ عربي في أيّة بقعة من البقاع أن يقرأه، سواء عرف المحدّث والمحدَّث عنه، أم لم يعرفهما.

٢٠