×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة الأسئلة العقائدية (ج 2) / الصفحات: ٢٨١ - ٣٠٠

وهناك آخر زعم وضع الحديث، وهو ابن الجوزي؛ قال في (الموضوعات) بعد أن أورد الحديث بطريق الأصبغ بن نباتة: ((وذكر حديثاً طويلاً من هذا الجنس، في كلّ يوم ينشد أبياتاً وتجيبه فاطمة بمثلها من أرك الشعر وأفسده، مما قد نزّه الله عزّ وجلّ ذينك الفصيحين عن مثله وأجلّهما في إحالة الطفلين بإعطاء السائل الكلّ، فلم أر أن أُطيل بذكر الحديث لركاكته وفظاعة ما حوى...

ثمّ قال: وهذا حديث لا يشكّ في وضعه، ولو لم يدلّ على ذلك إلّا الأشعار الركيكة والأفعال التي يتنزّه عنها أُولئك السادة. قال يحيى بن معين: أصبغ بن نباتة لا يساوي شيئاً. وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديث محمد بن كثير. وأمّا أبو عبد الله السمرقندي فلا يوثق به))(١).

ولكن من نعم الله أنّ حفيده سبط ابن الجوزي ردّ عليه في زعمه وضع هذا الحديث؛ قال في (تذكرة الخواص) ــ بعد أن أورد الحديث بأسانيد عن مجاهد وأبي صالح، عن ابن عبّاس، وهي غير السند الذي أورده جدّه ــ: فإن قيل: فقد أخرج هذا الحديث جدّك في (الموضوعات) ــ ثمّ أورد ما ذكرناه آنفاً عن ابن الجوزي ــ ثمّ قال: والجواب: أمّا قوله: قد نزّه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر الركيك، فهذا على عادة العرب في الرجز والخبب، كقول القائل: والله لولا الله ما اهتدينا، ونحو ذلك، وقد تمثل به النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم.

١- الموضوعات ١: ٣٩١، باب: في فضائل عليّ عليه السلام، الحديث الثالث والأربعون.

٢٨١
وأمّا قوله عن الأصبغ بن نباتة، فنحن ما رويناه عن الأصبغ، ولا له ذكر في إسناد حديثنا، وإنّما أخذوا على الأصبغ زيادة زادوها في الحديث، وهي أنّ رسول الله قال في آخره: (اللّهمّ أنزل على آل محمّد كما أنزلت على مريم بنت عمران). فإذا جفنة تفور مملوءة ثريداً مكلّلة بالجواهر. وذكر ألفاظاً من هذا الجنس.

والعجب من قول جدّي وإنكاره! وقد قال في كتاب (المنتخب): يا علماء الشرع! أعلمتم لم آثرا المسكين واليتيم والأسير على أنفسهم وتركا الطفلين الحسن والحسين عليهما أثر الجوع؟! أتراهما خفي عليهما خبر: (ابدأ بمن تعول)؟! ما ذاك إلّا لأنّهما علما قوّة صبر الطفلين، وأنّهما غصنان من شجرة (الظل عند ربّي)، وبعض من جملة: (فاطمة بضعة منّي)، وفرخ البط سابح))(١).

ونحن نضيف على جواب سبط ابن الجوزي:

١ــ أنّه طعن بالحديث من جهة الأشعار، ولكن هناك طرق كثيرة للحديث من دون الأشعار.

٢ــ أورد سنداً واحداً من الأصبغ بن نباتة، وترك بقية أسانيده الأُخر، لم يتطرّق إليها بشيء!

٣ــ أنّه ردّ الحديث بالأصبغ بن نباتة ومحمّد بن كثير، مع أنّهم لم يُضعّفوا هذين إلّا من جهة التشيّع؛ فالأصبغ مشهور بتشيّعه لعليّ عليه السلام، ومحمّد بن كثير اعترفوا بعدم ضعفه، ولكن حرقوا حديثه للتشيّع.

٤ــ وأمّا إنكاره تجويع الصبيين الحسن والحسين عليهما السلام، فإنّ الروايات تنص على أنّهما أقدما على إعطاء قرصيهما، وفيه دلالة على علوّ شأنهما عليهما السلام.

وأمّا القرطبي فلم يزد على ما نقله عن الترمذي في تكذيب الحديث(٢).

١- تذكرة الخواص ٢: ٣٤٢، الباب الحادي عشر: ذكر إيثارهم بالطعام.

٢- الجامع لأحكام القرآن ١٩: ١٣٤ سورة الإنسان.

٢٨٢
ثمّ إنّ محقّق كتاب فضائل فاطمة للحاكم النيسابوري اتّهم القاسم بن مهرام الراوي عن الليث عن مجاهد عن ابن عبّاس بوضعه بعد أن نقل كلام ابن تيمية بطوله، ثمّ نقل تضعيف القاسم عن اللسان للذهبي(١).

ولكن الحاكم الحسكاني روى هذا الحديث عن عدّة غير القاسم عن الليث، منهم: القعقاع بن عبد الله السعدي، وجبير بن عبد الحميد(٢).. ورواه بطريق عن الإمام الرضا عليه السلام، عن عليّ عليه السلام، وعن عدّة، عن الإمام الصادق عليه السلام.. ورواه عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، وعن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس.. ورواه أيضاً عن غير الليث عن مجاهد؛ فقد رواه عن طريق عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن ابن عبّاس.. ورواه عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس.. ورواه عن زيد بن أرقم(٣)؛ فراجع تعرف!

(رأيه في لعن يزيد(لعنه الله))

« علي ــ إيران ــ إمامي »

السؤال:

سمعت بأنّ ابن تيمية لعن يزيد بن معاوية(لعنهما الله) في بعض كتبه، هل هذا صحيح؟

١- فضائل فاطمة: ١٠٧ الهامش.

٢- شواهد التنزيل ٢: ٤٠١ الحديث (١٠٥٠).

٣- شواهد التنزيل ٢: ٣٩٤ ــ ٤٠٨ الحديث (١٠٤٢ ــ ١٠٦١).

٢٨٣
الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ القول بلعن ابن تيمية ليزيد بن معاوية ــ في الواقع ــ محاولة فاشلة لتحبيبه بين المسلمين؛ لأنّ الباحث لا يجد في مؤلّفات ابن تيمية أيّ تصريح أو إشارة إلى لعن يزيد بن معاوية, بل ما قام به ابن تيمية هو لعن قتلة الإمام الحسين عليه السلام دون التصريح بأسمائهم(١).. وعقد فصلاً في (منهاج السُنّة) في الردّ على العلّامة الحلّي في لعن يزيد(٢)!!

ومن جهة أُخرى، تُبيّن لنا الرؤية الشمولية لمعتقدات ابن تيمية بأنّه لا يرى يزيد من قتلة الإمام الحسين عليه السلام, بل يبرّئ ساحة يزيد من ذلك، وأنّه لم يأمر بقتل الإمام الحسين عليه السلام قائلاً: ((وأمّا قوله ــ يعني: العلّامة الحلّي ــ: ((وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ونهب نساءه)). فيقال: إنّ يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتّفاق أهل النقل))(٣).

ونجد من جهة أُخرى دفاع ابن تيمية عن يزيد في مواضع كثيرة في كتابه (منهاج السُنّة)(٤)..

١- انظر: مجموعة الفتاوى ٤: ٤٨٧ ــ ٤٨٨ سئل عن إيمان معاوية، فصل: في افتراق الناس في يزيد بن معاوية ثلاث فرق.

٢- منهاج السُنّة ٤: ٥٦٤ كلام الرافضي على يزيد بن معاوية.

٣- منهاج السُنّة ٤: ٤٧٢ مزاعم الرافضي عن معاوية.

٤- انظر: منهاج السُنّة ٤: ٥١٧ ــ ٥٨٨ كلام الرافضي على يوم مقتل الحسين، وما بعده.

٢٨٤
كما ينبغي أن لا يخفى علينا بأنّ لعن ابن تيمية لمن شارك في سفك دم الإمام الحسين عليه السلام لا يعني موافقته لمنهج الإمام عليه السلام في قيامه وحركته الجهادية، أو اهتمامه بمسألة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام, بل قال ابن تيمية عن قيام الإمام الحسين عليه السلام: ((ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا... وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده؛ فإنّ ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء, بل زاد الشرّ بخروجه وقتله، ونقص الخير بذلك، وصار سبباً لشر عظيم، وكان قتل الحسين ممّا أوجب الفتن، كما كان قتل عثمان ممّا أوجب الفتن.

وهذا كلّه ممّا يبيّن أنّ ما أمر به النبيّ صلي الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمّة، وترك قتالهم، والخروج عليهم، هو أصلح الأُمور للعباد في المعاش والمعاد، وأنّ من خالف ذلك متعمّداً أو مخطئاً لم يحصل بفعله صلاح، بل فساد، ولهذا أثنى النبيّ صلي الله عليه وسلم على الحسن بقوله: (إنّ ابني هذا سيّد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، ولم يثنِ على أحد لا بقتال في فتنة، ولا بخروج على الأئمّة، ولا نزع يد من طاعة، ولا مفارقة للجماعة))(١).

ولك أن تتأمّل في الكلام كثيراً لترى ما فيه من ضروب التخطئة للحسين عليه السلام في خروجه على يزيد عند ابن تيمية، والله المستعان على ما يصفون.

بل يعدّ ما فعله الحسين عليه السلام منكراً.. قال: ((لكن إذا لم يزل المنكر إلّا بما هو أنكر منه، صار إزالته على هذا الوجه منكراً، وإذا لم يحصل المعروف إلّا

١- منهاج السُنّة ٤: ٥٣٠ كلام الرافضي على يوم مقتل الحسين.

٢٨٥
بمنكر مفسدته أعظم من مصلحة ذلك المعروف، كان تحصيل ذلك المعروف على هذا الوجه منكراً))(١)!!

وأضاف: ((وممّا يتعلّق بهذا الباب أن يُعلم أنّ الرجل العظيم في العلم والدين، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة, أهل البيت وغيرهم, قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقروناً بالظنّ، ونوع من الهوى الخفيّ, فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتّباعه فيه، وإن كان من أولياء الله المتّقين, ومثل هذا إذا وقع صار فتنة))(٢). فهو هنا يتّهم الحسين عليه السلام بأنّ له هوى خفي ــ نعوذ بالله ــ!!

(ابن تيمية وصحيح الترمذي)

« علوي ــ إمامي »

السؤال:

هل هناك فرق بين المسند والصحيح عند القوم؟ إذ الوهابية يرفضون أن يكون صحيح الترمذي من الصحاح!

وإذا كان هناك ما يدفع كلامهم، فأرجو البيان وذكر المصدر.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

١- منهاج السُنّة ٤: ٥٣٦ كلام الرافضي على يوم مقتل الحسين.

٢- منهاج السُنّة ٤: ٥٤٣ كلام الرافضي على يوم مقتل الحسين.

٢٨٦
الفرق بين المسند والصحيح: إنّ المسند هو: الأحاديث التي يرويها المحدِّث بأسانيد عن كلّ واحد من الصحابة، فيذكر أحاديثه تحت عنوان اسمه, كما هو الحال في مسند أحمد مثلاً.

أمّا الصحيح فهو: مجموعة الأحاديث التي يرى المحدِّث صحّتها بحسب شروطه, مبوّبةً بحسب الموضوعات.

وهناك مجموعة من محدّثي العامّة الكبار ألّفوا كتب حديث حسب شروطهم في الصحّة وقبول الحديث، كالبخاري، ومسلم، والنسائي، والترمذي، وابن حبّان، وابن ماجة، وابن خزيمة، وأبي داود، ومالك، وأحمد ابن حنبل، وغيرهم، ولكن لم يتّفق أهل السُنّة إلّا على صحّة كتابي البخاري ومسلم، وإن كان هناك أقوال بصحّة الأُخر.

ولكن مع ذلك فهم يعدّون كتاب الترمذي من الأُصول الستّة، فهم يطلقون ذلك على صحيحي البخاري ومسلم، وجامع الترمذي، أو سنن الترمذي، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة.

ولكن الوهابيّة الذين يحاولون التقليل من شأن جامع الترمذي، إنّما يقلّدون ابن تيمية في منهاجه, لكنّكم إذا راجعتموه وجدتم أنّ ابن تيمية يحتجّ بصحيح الترمذي في كلّ مورد يكون في صالحه, وأمّا رفضه له فهو: لروايته مناقب أمير المؤمنين عليه السلام!

فيقول في حديث: (أنا مدينة العلم): ((ولهذا إنّما يعدّ في الموضوعات وإنّ رواه الترمذي))(١).

١- منهاج السُنّة ٧: ٥١٥ كلام الرافضي على المنهج الرابع في الأدلّة الدالة على إمامة عليّ.

٢٨٧
ويقول في موضع: ((الترمذي في جامعه روى أحاديث كثيرة في فضائل عليّ، كثير منها ضعيف))(١).

وفي موضع آخر: ((والترمذي قد ذكر أحاديث متعدّدة في فضائله، وفيها ما هو ضعيف، بل موضوع))(٢).

فترونه لا يرفض صحيح الترمذي وإنّما يقصد تكذيب مناقب الإمام عليّ عليه السلام!!

(إنكار ابن تيمية لوجود الحقيقة والمجاز في اللّغة العربية)

« علي عصام »

السؤال:

هل يصّح إنكار ابن تيمية لوجود الحقيقة والمجاز في اللّغة العربية؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ ابن تيمية يُنَظّر؛ لأجل إضفاء صبغة علمية على ما زعمه من عدم وجود ما يحتاج إلى تأويل في القرآن, وضرورة حمل ألفاظه على ظواهرها، إلى إنكار المجاز في اللّغة العربية، وأنّه ليس فيها إلّا الحقيقة؛ وعلى هذا فلا يوجد في الكتاب والسُنّة مجاز أصلاً!

١- منهاج السُنّة ٧: ١٧٨ المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلّة الدالة من القرآن على إمامة عليّ، البرهان الحادي والعشرون.

٢- منهاج السُنّة ٥: ٥١١ كلام ابن المطهّر عن بعض مثالب أبي بكر في زعمه والردّ عليه.

٢٨٨
يقول ابن تيمية: ((فهذا التقسيم هو اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة, لم يتكلّم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان, ولا أحد من الأئمّة المشهورين في العلم, كمالك، والثوري، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، بل ولا تكلّم به أئمّة اللغة والنحو، كالخليل، وسيبويه، وابن عمرو ابن العلاء، ونحوهم، وأوّل من عُرف أنّه تكلّم بلفظ (المجاز): أبو عبيدة معمر بن المثنّى...))(١).

ويقول: ((وتقسيم اللّغة إلى حقيقة ومجاز تقسيم مبتدع محدَث لم ينطق به السلف, والخلف فيه على قولين, وليس النزاع فيه لفظيّاً, بل يقال: نفس هذا التقسيم باطل، لا يتمّيز هذا عن هذا, ولهذا كان كلّ ما يذكرونه من الفروق تبيّن أنّها فروق باطلة... و قولهم: اللّفظ إن دلّ بلا قرينة فهو حقيقة، وإن لم يدلّ إلّا معها فهو مجاز, فقد تبيّن بطلانه))(٢).

ويقول: ((ثمّ يقال (ثانياً): هذا التقسيم لا حقيقة له, وليس لمن فرّق بينهما حدّ صحيح يمّيز به بين هذا وهذا, فعلم أنّ هذا التقسيم باطل, وهو تقسيم من لم يتصّور ما يقول، بل يتكلّم بلا علم, فهؤلاء مبتدعة في الشرع، مخالفون للعقل))(٣).

١- الإيمان: ٨٤ بحث عام في الحقيقة والمجاز، تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز بعد القرون الثلاثة، مجموعة الفتاوى ٧: ٨٨، كتاب الإيمان الكبير، فصل: في جواب من قال: ما ذكر من تنوّع اللفظ بالإطلاق والتقييد.

٢- الإيمان: ١٠٩ بحث عام في الحقيقة والمجاز، من الأمثلة المشهورة لمن يثبت المجاز (واسأل القرية)، مجموعة الفتاوى ٧: ١١٣ ــ ١١٤، كتاب الإيمان الكبير، أمثلة لمن يثبت المجاز في القرآن.

٣- الإيمان: ٩٢ بحث عام في الحقيقة والمجاز، بطلان تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، مجموعة الفتاوى ٧: ٩٦، كتاب الإيمان الكبير، فصل: في جواب من قال: ما ذكر من تنوّع اللفظ بالإطلاق والتقييد.

٢٨٩
والجواب: إنّ هذا رأي باطل بإجماع أهل اللّغة والأدب وغيرهم. بل لا يتمكّن ابن تيمية نفسه من الالتزام بهذا الرأي، ولذلك نراه يناقض نفسه؛ إذ يقول في كتابه: (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان): ((ولفظ (مع) جاءت في القرآن عامّة وخاصّة, فالعامّة في هذه الآية ــ أي قوله تعالى: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتم﴾ ــ وفي آية المجادلة: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إلّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(١)؛ فافتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم. ولهذا قال ابن عبّاس، والضحّاك، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل: هو معهم بعلمه.

وأمّا المعيّة الخاصّة، ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾(٢)، وقوله تعالى لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾(٣)، وقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾(٤)، يعني: النبيّ صلي الله عليه وسلم وأبا بكر الصدّيق رضي الله عنه؛ فهو مع موسى وهارون دون فرعون, ومع محمّد وصاحبه دون أبي جهل وغيره من أعدائه, ومع الذين اتّقوا والذين هم محسنون دون الظالمين المعتدين.

١- المجادلة (٥٨): ٧.

٢- النحل (١٦): ١٢٨.

٣- طه (٢٠): ٤٦.

٤- التوبة (٩): ٤٠.

٢٩٠
فلو كان معنى المعيّة أنّه بذاته في كلّ مكان، تناقض الخبر الخاص والخبر العام، بل المعنى: أنّه مع هؤلاء بنصره وتأييده دون أُولئك.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾(١)، أي: هو إله من في السماوات وإله من في الأرض، كما قال تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(٢)، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾(٣)، كما فسّره أئمّة العلم، كالإمام أحمد وغيره: أنّه المعبود في السماوات والأرض))(٤).

فما ذكره ابن تيميّة هنا من التفسير للمعيّة، ومن التفسير للظرفية بالمعنى الذي يدعيه، فيه إخراج للكلام عن مقتضى الظاهر، وإن لم يعترف هو بهذا الإخراج.

فقد خالف منهجه الظاهري في فهم القرآن اضطراراً؛ لأنّ الظاهر يتعارض هنا مع مذهبه هو، وإلّا فلِمَ لَم يلتزم هنا ما التزمه في غير هذا الموضع؟! ولِمَ لَم يقل هنا ما قاله في آية: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾(٥) مثلاً، أو العكس؟!

١- الزخرف (٤٣): ٨٤.

٢- الروم (٣٠): ٢٧.

٣- الأنعام (٦): ٣.

٤- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: ١٣١ ــ ١٣٢، فصل: في أنّ الأنبياء أفضل من الأولياء، مجموع الفتاوى ١١: ٢٤٩ الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فصل: في أنّ الأنبياء أفضل من الأولياء.

٥- طه (٢٠): ٥.

٢٩١
فما كان السبب في إنكاره المجاز، وهو: التمسّك بالظاهر، نقضه هنا بنفسه، وفسّر الآيات بغير معناها الظاهر..

بل إنّه لا ينقض منهجه فقط، بل ينقض ما قاله هو من كلام؛ فقد أنكر وجود التقسيم للحقيقة والمجاز في القرون الثلاثة، ولكنّه ينسب إلى جهم بن صفوان أنّه يقول: ((إنّ كلّ اسم تسمّى به المخلوق لا يسمّى به الخالق إلّا مجازاً، حتّى لفظ الشيء))(١)، وأنّه: ((كان ينكر أسماء الله تعالى، فلا يسمّيه شيئاً ولا حيّاً ولا غير ذلك إلّا على سبيل المجاز، قال: لأنّه إذا سمّي باسم تسمّى به المخلوق كان تشبيهاً))(٢).

والجهم بن صفوان قتله الأُمويون في سنة ١٢٨هـ(٣).

وهذا الجاحظ وهو من القرون الثلاثة، إذ توفّى (٢٥٥هـ)، يقول في كتاب (الحيوان): ((وباب آخر: وهو قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾(٤)، وقوله تعالى عزّ اسمه: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾(٥)، وقد يقال لهم ذلك وإن شربوا بتلك الأموال الأنبذة ولبسوا الحلل وركبوا الدواب، ولم ينفقوا منها درهماً

١- مجموعة الفتاوى ٢٠: ٤٤١ الحقيقة والمجاز، فصل: في إنّ الأسماء مثل لفظ الظهر والمتن والساق والكبد لا يجوز أن تستعمل إلّا مقرونة بما يبين المضاف إليه.

٢- مجموعة الفتاوى ١٢: ٣١١، فصل، قال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ...) الآية.

٣- تاريخ الطبري ٦: ٦ حوادث سنة ١٢٨هـ.

٤- النساء (٤): ١٠.

٥- المائدة (٥): ٤٢.

٢٩٢
واحداً في سبيل الأكل، وقد قال الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾(١)، وهذا أيضاً مجاز آخر))، ثمّ ذكر أمثلة كثيرة من شعر وكلام العرب، وقال: ((فهذا كلّه مختلف، وهو كلّه مجاز))(٢).

(لم يتزوّج)

« المستبصر الفلسطيني ــ فلسطين »

السؤال:

ممكن دليل على أنّ ابن تيمية لم يتزوّج؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قال ابن الوردي في حوادث سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، في ترجمة ابن تيمية: ((ولم يتزوّج، ولا تسرّى، ولا كان له من المعلوم إلّا شيء قليل، وكان أخوه يقوم بمصالحه))(٣).. وهي العبارة نفسها التي نقلها ابن رجب الحنبلي في (الذيل على طبقات الحنابلة) عن الذهبي، إذ قال: ((ولم يتزوّج، ولا تسرّى...))(٤).

١- النساء (٤): ١٠.

٢- كتاب الحيوان ٥: ١٩٢، باب: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً).

٣- تاريخ ابن الوردي ٢: ٢٧٩ سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.

٤- طبقات الحنابلة (لأبي يعلى) ومعه الذيل على طبقات الحنابلة (لابن رجب) ٤: ٣٩٥ وفيات المائة الثامنة، أحمد بن عبد الحليم الحرّاني.

٢٩٣
وذكر ذلك بعض المعاصرين أيضاً؛ فقد قال حسن علي السقّاف في هامشه على كتاب (بيني وبين الشيخ بكر الغماري): ((الشيخ ابن تيمية، الذي عاش أكثر من سبعين سنة، والذي لم يتزوّج ولم يحجّ))(١)؟!

ولكن ابن كثير ذكر أنّ ابن تيمية حجّ سنة اثنين وتسعين وستّمائة، وكان أمير الركب الباسطي(٢).

وذكر تلميذه ابن عبد الهادي في (طبقات علماء الحديث): أنّه حجّ سنة إحدى وتسعين وله ثلاثون سنة(٣).

ويقول ابن تيمية عن نفسه في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم): ((وكنت قد كتبتها في منسك كتبته قبل أن أحجّ في أوّل عمري))(٤). والله أعلم.

(آراء علماء المذاهب في ابن تيمية)

« جمال ــ ماليزيا »

السؤال:

تحية طيبة..

مشكورة جهودكم الخيّرة في إيصال الحقائق لطالبيها.

١- فتح المعين بنقد كتاب الأربعين، ويليه بيني وبين الشيخ بكر: ٧٧ الهامش (١٠).

٢- البداية والنهاية ١٣: ٣٩٢ سنة اثنين وتسعين وستّمائة، وانظر: عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ٣: ١٩٠ حوادث السنة الثانية والتسعين بعد الستّمائة.

٣- طبقات علماء الحديث ٤: ٢٨٣ ابن تيمية.

٤- اقتضاء الصراط المستقيم ٢: ٣٣٩ النوع الثاني من الأمكنة، فصل: أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها.

٢٩٤
سنكون ممتنّين غاية الامتنان لو تفضّلتم بتفصيل آراء علماء المذاهب الإسلامية بابن تيمية.

مع خالص امتناننا وتقديرنا.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أطبقت آراء علماء المذاهب على انحراف وضلالة ابن تيمية, وكلماتهم في ذلك كثيرة واسعة لا نستطيع حصرها هنا، ولكن على سبيل المثال لا الحصر نذكر موارد. منها:

١ــ قال تقيّ الدين الحصني (ت٨٢٩هـ): ((...وأذكر بعض ما انطوى باطنه الخبيث عليه، وما عوّل في الإفساد بالتصريح أو الإشارة إليه))، وقال: ((... إنّي نظرت في كلام هذا الخبيث ــ ابن تيمية ــ الذي في قلبه مرض الزيغ))(١).

٢ــ الشيخ محمّد بن محمّد العلاء البخاري (ت٨٤١هـ)، نقل عنه: ((إنّه كان يُسأل عن مقالات التقي ابن تيمية التي انفرد بها، فيجيب بما يظهر له من الخطأ فيها، وينفر عنه قلبه، إلى أن استحكم أمره عنده، فصرّح بتبديعه، ثمّ تكفيره، ثمّ صار يصرّح في مجلسه بأنّ من أطلق على ابن تيمية أنّه شيخ الإسلام فهو بهذا الإطلاق كافر))(٢).

١- دفع شبه من شبّه وتمرّد، أو دفع الشبه عن الرسول صلي الله عليه وآله وسلم والرسالة: ٧٦ ابن تيمية الحرّاني وآراءه، و ٨٣ التحذير من عقائد ابن تيمية أهل الزيع.

٢- انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين السخاوي ٩: ٢٩٢ (٧٥١) ترجمة محمّد بن محمّد العلاء أبو عبد الله البخاري.

٢٩٥

٣ــ قال ابن حجر الهيتمي (ت٩٧٤هـ): ((ابن تيمية؛ عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله، وكذب أقواله))(١).

٤ــ جاء في جواب علماء مكّة على الرسالة النجدية: ((كفاك لعنة اقتدائك بالشقيّ ابن تيمية, أجمع علماء عصره على ضلاله وحبسه، ونودي: من كان على عقيدة ابن تيمية حلّ ماله ودمه))(٢).

٥ــ قال الشيخ محمّد بخيت المطيعي الحنفي، من أعيان علماء الأزهر (ت١٣٥٤هـ): ((ولا يزال ــ ابن تيمية ــ يتتبّع الأكابر حتّى تمالأ عليه أهل عصره ففسّقوه وبدّعوه, بل كفّره كثير منهم))(٣).

هذه جملة ممّا أردنا ذكرها هنا, بعد إعراضنا عن كثير ممّا قيل في هذا المجال.

(قائمة بأسماء بعض من ناظر ابن تيمّية، أو ردّ عليه

من معاصريه، أو من تأخّر عنه)

« م/ جميل ــ بريطانيا »

السؤال:

قال لي بعض الوهّابية: إنّ أكثر علماء أهل السُنّة يحترمون ابن تيميّة ويؤيّدون عقائده، وإنّ مخالفيه من علماء أهل السُنّة قلّة من الجهّال. فهل يصحّ هذا الكلام؟

١- الفتاوى الحديثية: ٨٣ (٦٩) موضوع: اعتراض ابن تيمية على متأخّري الصوفية وله خوارق.

٢- سيف الجبّار المسلول على أعداء الأبرار: ١٩.

٣- تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد: ١٠ ــ ١١.

٢٩٦
الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هذه قائمة بأسماء بعض من ناظر ابن تيمّية، أو ردّ عليه من معاصريه، أو من تأخّر عنه، ننقلها من كتاب (دراسات في منهاج السُنّة) للسيّد الميلاني(١):

١ــ القاضي محمّد بن إبراهيم بن جماعة الشافعي.

٢ــ القاضي محمّد بن الحريري الأنصاري الحنفي.

٣ــ القاضي محمّد بن أبي بكر المالكي.

٤ــ القاضي أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي.

وحُبس ابن تيمية بفتوى موقّعة من هؤلاء الأربعة(٢).

٥ــ الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي (ت٧٥٦هـ)، ردّ عليه في (الاعتبار ببقاء الجنّة والنار)، و(الدّرة المضيئة)، وغيرهما.

٦ــ الإمام الفقيه محمّد بن عمر بن مكي، المعروف بـ(ابن المرحّل) (ت٧١٦هـ)، ناظره.

٧ــ الإمام الحافظ صلاح الدين العلائي (ت٧٦١هـ).

٨ــ القاضي المفسّر بدر الدين ابن جماعة (ت٧٣٣هـ).

٩ــ الإمام أحمد بن يحيى الكلابي الحلبي المعروف بـ(ابن جهبل) (ت٧٣٣هـ)، ألفّ رسالة في نفي الجهة.

١- انظر: دراسات في منهاج السُنّة: ٦٠١ أسماء بعض من ناظره أو ردّ عليه من العلماء.

٢- انظر: طبقات الحنابلة، ومعه الذيل على طبقات الحنابلة، لابن رجب ٤: ٤٠١ (٤٩٥).

٢٩٧

١٠ــ الإمام القاضي جلال الدين القزويني، ناظره.

١١ــ القاضي كلام الدين ابن الزملكاني (ت٧٢٧هـ)، ناظره وأفحمه، وردّ عليه في رسالتين.

١٢ــ القاضي صفي الدين الهندي (ت٧١٥هـ)، ناظره.

١٣ــ الفقيه المحدّث علي بن محمّد الباجي الشافعي (ت٧١٤هـ)، ناظره في أربعة عشر موضعاً، وأفحمه، كما في (الدرر الكامنة).

١٤ــ المؤرّخ الفخر ابن المعلم القرشي (ت٧٤١هـ): (نجم المهتدي ورجم المعتدي).

١٥ــ الحافظ الذهبي (ت٧٤٨هـ): (بيان زغل العلم والطلب)، و(النصيحة الذهبية)، وغيرهما.

١٦ــ الإمام المفسّر اللغوي أبو حيّان الأندلسي (ت٧٤٥هـ)، ردّ في تفسيره (النهر الماد).

١٧ــ الفقيه الرحّالة ابن بطوطة (ت٧٧٩هـ).

١٨ــ الفقيه تاج الدين السبكي (ت٧٧١هـ): (طبقات الشافعية الكبرى).

١٩ــ الإمام عمر أبي اليمن اللّخمي الفاكهي المالكي (ت٧٣٤هـ): (الدرّة المختارة).

٢٠ــ القاضي محمّد سعيد المصري الأخناني (ت٧٥٠هـ): (المقالة المرضية).

٢١ــ الإمام الزواوي (ت٧٤٣هـ).

٢٢ــ الإمام الجوزجاني الحنفي (ت٧٤٤هـ): (الأبحاث الجلية في الردّ على ابن تيميّة).

٢٣ــ الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ): (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة)، و(لسان الميزان)، وغيرهما.

٢٤ــ الحافظ ولي الدين العراقي (ت٨٢٦هـ): (الأجوبة المرضية في الردّ على الأسئلة المكّية).

٢٩٨

٢٥ــ الفقيه المؤرّخ ابن قاضي شهبة الشافعي (ت٨٥١هـ): (تاريخ ابن قاضي شهبة).

٢٦ــ الإمام الفقيه تقي الدين أبو بكر الحصني الشافعي (ت٨٢٩هـ): (دفع شبه من شبّه وتمرّد).

٢٧ــ الإمام ابن عرفة التونسي المالكي (ت٨٠٣هـ).

٢٨ــ العلّامة علاء الدين البخاري الحنفي (ت٨٤١هـ)، كفرّه وكفّر من سمّاه شيخ الإسلام.

٢٩ــ الشيخ زروق الفاسي المالكي (ت٨٩٩هـ).

٣٠ــ الحافظ السخاوي (ت٩٠٢هـ): (الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ).

٣١ــ الإمام أحمد بن محمّد الوتري (ت٩٨٠هـ): (روضة الناضرين).

٣٢ــ الإمام الفقيه ابن حجر الهيثمي (ت٩٧٤هـ): (الفتاوي الحديثية)، و(الجوهر المنظم).

٣٣ــ الشيخ ابن عراق الدمشقي (ت٩٣٣هـ).

٣٤ــ الإمام جلال الدين الدواني (ت٩٢٨هـ): (شرح العضديّة).

٣٥ــ القاضي أبو عبد الله المقري: (نظم اللآلي في سلوك الأمالي).

٣٦ــ المحدّث محمّد بن علي بن علان الصديقي المكّي(ت١٠٥٧هـ): (المبرد المبكي في ردّ الصارم المنكي).

٣٧ــ الشيخ المناوي الشافعي (ت١٠٣١هـ): (شرح الشمائل).

٣٨ــ القاضي البياضي الحنفي: (إشارات المرام من عبارات الإمام).

٣٩ــ الشيخ الخفاجي المصري الحنفي (ت١٠٦٩هـ): (شرح الشفا).

٢٩٩

٤٠ــ المؤرّخ أبو العبّاس أحمد المقري (ت١٠٤١هـ): (أزهار الرياض).

٤١ــ الإمام محمّد الزرقاني المالكي(ت١١٢٢هـ): (شرح المواهب اللدنية).

٤٢ــ الشيخ عبد الغني النابلسي (ت١١٤٣هـ)، ذمّه في أكثر من كتاب.

٤٣ــ الفقيه محمّد مهدي بن علي الصيادي المشهور بـ(الرواس) (ت١٢٨٧هـ).

٤٤ــ الشيخ محمّد أبو الهدى الصيادي (١٣٢٨هـ): (قلادة الجواهر).

٤٥ــ العلّامة سلامة العزّامي الشافعي (١٣٧٦هـ): (البراهين الساطعة).

٤٦ــ محمود خصاب السبكي (١٣٥٢هـ): (الدين الخالص).

٤٧ــ الإمام محمّد زاهد الكوثري (١٣٧١هـ), وكيل المشيخة الإسلامية في دار الخلافة العثمانية: (مقالات الكوثري)، وغيره من كتبه.

٤٨ــ المفتي مصطفى بن أحمد الشطي الحنبلي الدمشقي (١٣٤٨هـ): (النقول الشرعية).

٤٩ــ الشيخ محمّد بخيت المطيعي, مفتي الديار المصرية (١٣٥٤هـ): (تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد).

٥٠ــ الشيخ إبراهيم بن عثمان السمنودي المصري: (نصرة الإمام السبكي بردّ الصارم المنكي).

٥١ــ عالم مكّة أبو حامد بن مرزوق (١٣٩٠هـ): (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين).

٥٢ــ الشيخ منصور محمّد عويس: (ابن تيميّة ليس سلفياً).

٣٠٠