×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة الأسئلة العقائدية (ج 5) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

عدّة أُمور:

١ــ إنّه قد أُسري بالنبيّ ليلاً على جهة القطع.

٢ــ إنّ النبيّ أُسري وعُرج بروحه وجسده ولم يكن ذلك رؤيا.

٣ــ بدأ الإسراء من المسجد الحرام... وأمّا مبدأ المعراج فلو كان متّصلاً بالإسراء، فيكون مبدأُه من المسجد الأقصى.

٤ــ منتهى الإسراء هو: المسجد الأقصى، وأمّا منتهى المعراج فهو: منتهى السماوات، كما يفيده قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾.

٥ــ كان الغرض من الإسراء والمعراج إراءة الآيات، كما يتضمّنه قوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾(١)، وقوله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾(٢).

٦ــ إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) رأى جبرئيل بصورته الأصلية مرّتين: مرّة في بدء الدعوة، ومرّة في المعراج.

٧ــ قد دنا جبرئيل من النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) على حدّ لم يبق بينهما مسافة إلّا مقدار قاب قوسين أو أدنى.

٨ــ لم يكن هناك خطأ في تلك الرؤية، فما أخطأ فؤاده وما زاغ بصره وما طغى)(٣).

أمّا قولك: (هب أنّ المعراج حصل بالبدن، فهل هناك شرفية للارتفاع

١- الإسراء ١٧: ١.

٢- النجم ٥٣: ١٨.

٣- مفاهيم القرآن ٧: ٢١٥ ــ ٢١٦ إسراءه ومعراجه.

٤١

المكاني؟).

فنقول: إنّ إنكار شرفية العروج الجسماني مكابرة! لأنّ الجسم ليس من شأنه العروج إلى الأعلى، فإذا عُرج فإنّما يعرج بمعاكسة القانون الطبيعي وخرق أسبابه، وفي ذلك من المزيّة ما لا يمكن جحده، وهو بطبيعة الحال مزيد عناية واختصاص من قبل الباري تعالى للنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)؛ إذ خرق له الناموس الطبيعي، وجعله يطأ بقدمه البقاع المقدّسة في السماوات، فكيف لا يكون في ذلك شرفية؟!

تعليق ٢:

« عبد الكريم ــ العراق ــ إمامي »

السلام عليكم ورحمة الله..

في المقدّمة وقبل الردّ على جوابكم ينبغي لمن يتصدّى لتبيين العقيدة والدفاع عنها أن يتحلّى بروح الآتي بها (صلى الله عليه وآله وسلم) من الحلم ومجاراة الناس، الذي كان منطقه هو: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾(١)، و: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾(٢)، وغيرها من الآيات التي خالفها منطقكم الذي تقولون فيه: وقعت في اشتباه, و: عدم اطّلاعكم, و: كوني متسرّعاً, وأنّي أحسب ما هو ليس بدليل دليلاً، وغيرها من ألفاظ الانتقاص من عقل السائل أو المستفهم، وهذا أسلوب ينفر الناس منكم، وإنّما تطرحون بضاعتكم وعلى السائل أن ينظر فيها وفي غيرها؛ لأنّ الحقّ ليس حكراً على أحد.

١- سبأ ٣٤ ٢٤.

٢- آل عمران ٣: ١٥٩.

٤٢

إمّا في ردّكم أنّكم لا تسلّمون أنّ جميع الأنبياء موتى.

أقول: يكفي أنّ بعضهم كان ميّتاً، وقد صلّى النبيّ بهم جميعاً، وهذا يكفي لما ندّعيه من الإلزام.

أمّا صلّى بهم وهم أرواح، أو صلّى بهم أرواحاً وأبداناً؟ وهذا لم تجيبوا عنه!

أمّا قولكم: أنّهم حتّى لو كانوا أمواتاً يمكن إدراكهم بالبصر.

أقول: إنّ ما ذكرتموه من الروايات على رؤية الأموات بالبصر لا تدلّ على مدّعاكم من أنّ الأولياء والكمّل يرونهم بالأبصار، بل يرونهم بالبصيرة، وهذا هو معنى كشف الغطاء، لا أنّ البصر يرى بعدما لم يكن، أمّا الروايات التي تقولون عنها أنّها تدلّ بشكل قاطع على التواصل مع الأموات، فهذا شيء لم أنكره أنا حتّى تثبتوه أنتم، وهذا لا يدلّ على مدّعاكم، وأكثر الروايات التي تدّعون أنّها تدلّ على رؤية الأموات ظهورها في الرؤية بالبصيرة أظهر من كونها رؤية بالبصر، لو تدبّرتم بها جيّداً.

وما ذكرتموه من رؤية إبراهيم الملكوت، فلا أدري كيف استفدتم أنّ رؤية الملكوت كانت بالبصر، والحال أنّ الملكوت باطن هذا العالم، وليس من سنخه كما يصرّح به العلماء من المذهب؟

وقولكم: إنّ رؤية النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) للأنبياء كانت مكاشفة حقيقية، وإنّي أستوحش من هذا, فلا أدري متى أنّا أنكرت كونها مكاشفة حقيقية، وكيف فهمتم استيحاشي؟!

٤٣

وأظنّكم خلطتم بين المكاشفة، وهي أمر قلبي، بالرؤية، وهي أمر حسّي، وما تريدون إثباته هو الرؤية لا المكاشفة؛ لأنّها تثبت قولي لا قولكم.

أمّا قولكم: إنكار شرفية العروج الجسماني مكابرة, فلا أدري، وليتني دريت، كيف لمتخصّص مثل مركزكم يكون عنده هذا الخلط بين خرق العادة، الذي هو دليل إنّي على اتّصال صاحب المعجزة بالله، وبين الكمال الحقيقي، الذي يتّصف به النبيّ؟

وأنا قلت: إنّ العروج البدني والارتفاع المكاني ليس فيه كمال، وإلّا كلّ من ارتفع مكاناً يكون له الشرفية؛ لأنّ العلّة تعمّم وتخصّص، وخرق القانون للنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ليس هي مزيّة له لوحده، أمّا بلوغه تلك المقامات الرفيعة هي التي تكون له مزية.

وبعد اللتيا والتي المسألة ليست بديهية ولا مجمع عليها، والأخبار فيها متضاربة، وأخبار الآحاد، لو سلّمنا بحجّيتها، لا تكون دليلاً في مثل هذه المسائل.

وأنقل لك عبارة العلاّمة في تفسير الميزان حتّى لا تقل أنّك لم تطّلع على التفاسير، ولولا خوف الإطالة لأريتك المصادر التي أعتمد عليها:

ــ تفسير الميزان ــ السيّد الطباطبائي ج١٣ ص٣٢:

اختلفوا في كيفية الإسراء، فقيل: كان إسراؤه (عليه السلام) بروحه وجسده من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، ثمّ منه إلى السماوات، وعليه الأكثر؛ وقيل: كان بروحه وجسده من مكّة إلى بيت المقدس، ثمّ بروحه من بيت المقدس إلى السماوات، وعليه جمع؛ وقيل: كان بروحه (عليه السلام) وهو رؤيا صادقة أراها الله نبيّه، ونسب إلى بعضهم.

قال في (المناقب): اختلف الناس في المعراج؛ فالخوارج ينكرونه, وقالت

٤٤

الجهمية: عُرج بروحه دون جسمه على طريق الرؤيا, وقالت الإمامية والزيدية والمعتزلة: بل عُرج بروحه وبجسمه إلى البيت المقدس؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾(١)، وقال آخرون: بل عُرج بروحه وبجسمه إلى السماوات.. روي ذلك عن: ابن عبّاس، وابن مسعود، وجابر، وحذيفة، وأنس، وعائشة، وأُمّ هاني.

ونحن لا ننكر ذلك إذا قامت الدلالة، وقد جعل الله معراج موسى إلى الطور ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ﴾(٢)، ولإبراهيم إلى السماء الدنيا ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ﴾(٣)، ولعيسى إلى الرابعة ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾(٤)، ولإدريس إلى الجنّة ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾(٥)، ولمحمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾(٦)، وذلك لعلوّ همّته. انتهى.

والذي ينبغي أن يقال: إنّ أصل الإسراء ممّا لا سبيل إلى إنكاره؛ فقد نصّ عليه القرآن، وتواترت عليه الأخبار عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة من أهل بيته(عليهم السلام) .

وأمّا كيفية الإسراء، فظاهر الآية والروايات، بما يحتفّ بها من القرائن ظهوراً لا يقبل الدفع، أنّه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بروحه

جسده جميعاً.

وأمّا العروج إلى السماوات، فظاهر آيات سورة النجم ــ كما سيأتي إن شاء

١- الإسراء ١٧: ١.

٢- القصص ٢٨: ٤٦.

٣- الأنعام ٦: ٧٥.

٤- النساء ٤: ١٥٨.

٥- مريم ١٩: ٥٧.

٦- النجم ٥٣: ٩.

٤٥

الله في تفسيرها ــ وصريح الروايات ــ على كثرتها البالغة ــ وقوعه, ولا سبيل إلى إنكاره من أصله، غير أنّه من الجائز أن يقال: بكونه بروحه، لكن لا على النحو الذى يراه القائلون به، من كون ذلك من قبيل الأحلام، ومن نوع ما يراه النائم من الرؤى..

ولو كان كذلك، لم يكن لِما تدلّ عليه الآيات بسياقها من إظهار المقدرة والكرامة معنى, ولا لذاك الإنكار الشديد الذى أظهرته قريش عندما قصّ (عليه السلام) لهم القصّة وجه, ولا لِما أخبرهم به من حوادث الطريق مفهوم معقول.

بل ذلك ــ إن كان ــ بعروجه (صلى الله عليه وآله وسلم) بروحه الشريفة إلى ما وراء هذا العالم المادّي، ممّا يسكنه الملائكة المكرّمون، وينتهى إليه الأعمال، ويصدر منه الأقدار، ورأى عند ذلك من آيات ربّه الكبرى، وتمثّلت له حقائق الأشياء، ونتائج الأعمال، وشاهد أرواح الأنبياء العظام وفاوضهم، ولقى الملائكة الكرام وسامرهم, ورأى من الآيات الإلهية ما لا يوصف إلّا بالأمثال، كالعرش والحجب والسرادقات.

والقوم لذهابهم إلى أصالة الوجود المادّي، وقصر الوجود غير المادّي فيه تعالى، لمّا وجدوا الكتاب والسُنّة يصفان أُموراً غير محسوسة بتمثيلها في خواص الأجسام المحسوسة، كالملائكة الكرام، والعرش، والكرسي، واللوح، والقلم، والحجب، والسرادقات، حملوا ذلك على كونها أجساماً مادّية لا يتعلّق بها الحس، ولا تجري فيها أحكام المادّة, وحملوا أيضاً ما ورد من التمثيلات في مقامات الصالحين، ومعارج القرب، وبواطن صور المعاصي ونتائج الأعمال، وما يناظر ذلك، إلى نوع من التشبيه والاستعارة، فوقعوا في ورطة السفسطة بتغليط الحس، وإثبات الروابط الجزافية بين الأعمال ونتائجها، وغير ذلك من المحاذير.

٤٦

ولذلك أيضاً لمّا نفى النافون منهم كون عروجه(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السماوات بجسمه المادّي، اضطرّوا إلى القول بكونه في المنام، وهو عندهم خاصّة مادّية للروح المادّي، واضطرّوا لذلك إلى تأويل الآيات والروايات بما لا تلائمه ولا واحدة منها.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ جوابنا لكم ــ أيّها الأخ الكريم ــ لا يتضمّن أيّ انتقاص أو إهانة!

أمّا استعمالنا لألفاظ من قبيل: (اشتباه، توهّم، إنكار ذلك مكابرة...)، فلا يقصد منه الإساءة أو التحقير، كما ربّما قد تبادر إلى ذهنك، ولكن ذلك ممّا جرت عليه العادة في مقام الأجوبة بين المتحاورين من أهل العلم ممّن يتبنّى وجهات نظر مختلفة، وعند الرجوع إلى بعض كتب العلماء فإنّك تجد أمثال هذه الألفاظ متداولة في مقام النقد والأخذ والردّ بين أجلّة أهل الفنّ من مختلف الاختصاصات، ولا سيّما بين علماء الأُصول والعقائد, وحينئذ فليس هناك من داعٍ لهذا التشنّج، فلسنا نحن وأنت في معرض المغالبة والمجادلة, فوسّع صدرك، وطامن من حدّة انفعالك.

ثمّ إنّنا نسألك: أليس من المفروض أنّنا جهة معتبرة وجديرة بالإجابة عن الأسئلة العقائدية، وإلّا لَما تقدّمت أنت إلينا بالسؤال، أم أنّك كنت من الوهلة الأُولى لا تسعى سوى إلى الجدال والاستشكال؟!

فأين الإنصاف حينما تتحدّث معنا بنبرة الإفحام والإلزام والنقض والإبرام؟!

فقد ابتدأت رسالتك الأُولى قائلاً: (أرى في بعض الأجوبة تهافتاً)، ثمّ في رسالتك الثانية اتّهمتنا بالتخليط في غير ما موضع، مع هجوم عنيف لا مبرّر له

٤٧

إطلاقاً، فانتبه لنفسك، وحاول أن تتفهّم الجواب لتنتفع به.

أمّا إذا كنت مستغنياً عن الجواب فلا ضرورة أن تسألنا، واكتف بما عندك..

ولأنّنا نسعى إلى أن تفهم الجواب وتستوعبه جيّداً نطالبك الآن بهدوء الأعصاب، والله الموفّق للصواب!

فنقول: إنّ امتناع الرؤية البصرية للأرواح لا دليل عليه، فالروح والكائنات الروحية الأُخرى، كالجنّ والملائكة، يجوز رؤيتها بالبصر فضلاً عن البصيرة، وقد ثبت ذلك بأدلّة عقيلة ونقلية وتجريبية، وقد تقدّمنا في الجواب السابق بطائفة منها، وسنردفها هنا بما يلي:

١ــ إنّ الروح ليست مجرّد معنى عقليّاً لا يمكن إدراكه بالحواس الظاهرة؛ فإنّها كما أوضحنا، تلبس حين مفارقة الجسد هيئة نورانية لطيفة من عالم المثال، فقد ثبت بالدليل أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قد رأى جبرئيل(عليه السلام) ببصره، وأنّه رأى بعض الملائكة، كمالك خازن النار، وملك الموت، وغيرهما في رحلة المعراج، وكانت تلك الرؤية بصرية بكلّ ما للكلمة من معنى، ويشهد لذلك أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد رأى جبرئيل(عليه السلام) بصور متعدّدة، فقد رآه في صورته الحقيقية في أوّل البعثة، ورآه أيضاً بهيئة بشرية على صورة دحية الكلبي، بل ممّن رآه بهذه الصورة بعض أصحابه، كما هو مزبور في كتب الحديث والسيرة(١)؛ فراجع!

١- انظر: الكافي، للكليني ١: ٥٨٧ كتاب الدعاء حديث ٢٥، أمالي الصدوق: ٤٢٦ المجلس ٥٥ حديث ٥٦٢، مسند أحمد بن حنبل ٦: ٧٤، ١٤٦ حديث عائشة، سنن النسائي ٨: ١٠٣ كتاب الإيمان، المستدرك على الصحيحين، للحاكم ٣: ٣٥.

٤٨

وقد طلب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ــ كما في خبر المعراج ــ رؤية عزرائيل بصورته التي يقبض بها أرواح الأشقياء، فتمثّل له ملك الموت بتلك الصورة، فخرّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مغشيّاً عليه(١)، وكذلك رؤيته لمالك خازن النار وإطّلاعه على ملائكة العذاب حين كشف له عن جهنّم(٢)... الخ.

٢ــ إنّ الذي يمتنع رؤيته بالبصر هو المجرّد التام التجرّد، كالعقول والمعاني المحضة؛ لأنّها معرّاة عن الأوضاع والجهات، وما لا يقع في مكان وجهة تمتنع رؤيته، ولذلك استدللنا على عدم إمكانية رؤية الله عزّ وجلّ في الدنيا ولا في الآخرة.

أمّا أرواح الموتى، فإنّها ليست ممّا يمتنع رؤيته؛ لأنّ لها وضعاً وهيئة، وتكون في جهة، غاية ما في الأمر أنّها أجسام لطيفة شفافة تعجز أغلب الأبصار عن إدراكها، أمّا أبصار الأنبياء والأوصياء والأولياء الصالحين فلها تمام القابلية على إدراك هذه الأرواح إدراكاً بصرياً.

٣ــ ثبت في حقل ما يسمّى بعلم استحضار الأرواح، وعلم الباراسيكولوجي، أنّ أرواح الموتى يمكن أن ترى بالبصر، وقد أُجريت المئات، إن لم تكن الآلاف، من التجارب في ظروف خاصّة، وبحضور علماء ووسطاء روحيين، وتمّ توثيق ذلك في كتب عديدة، منها: كتاب: (الإنسان روح لا جسد/لرؤوف عبيد)،

١- الإسراء والمعراج رحلة الرسول إلى السماوات السبع، لقانصو: ٥٦ الفصل ٢ الباب ٢.

٢- انظر: أمالي الصدوق: ٥٣٦ المجلس ٦٩ حديث ٧٢٠، والمجلس ٧٦ حديث ٩٥٢، روضة الواعظين، للفتّال: ٥٨، ٥٠٨.

٤٩

و(المذهب الروحاني/لعبد الله أباحي) وغيرها، فارجع إليها.

ذكرت في ردّك الأخير علينا أنّنا لم نجبك على سؤالك، وهو: هل أنّ الأنبياء كانوا أرواحاً فقط، أم أرواحاً وأبداناً، وصلّى النبيّ بهم؟

فنقول: قد أجبناك من خلال ذكر الشواهد التي تدعم صحّة عروج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بروحه وجسده الشريف ومشاهدته للأنبياء(عليهم السلام) ؛ إذ أنّ مشاهدته لهم كافية في تصحيح صلاته بهم، وإن كانوا صنفين: أرواح فقط، أو أرواحاً وأبداناً، فإنّه إن كان يصحّ الصلاة بالروح التي أثبتنا كونها بهيئة شبح لطيف، فصلاته بالنبيّ الحيّ كعيسى(عليه السلام) مثلاً تكون ممكنة من باب أولى؛ إذ لا مانع من اجتماع الأنبياء الأحياء والأموات في السماوات.

أمّا اعتراضك علينا من أنّ الكمّل والأولياء يرونهم بالبصيرة دون البصر، فلا شاهد عليه من عقل أو نقل، بل الدليل قائم على كون المشاهدة بالبصر؛ قال تعالى: ﴿لَقَد كُنتَ فِي غَفلَةٍ مِن هَذَا فَكَشَفنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَومَ حَدِيدٌ﴾(١)، ولم يقل: بصيرتك، بل لا يوجد ولا موضع واحد في القرآن الكريم قد نسبت فيه المشاهدة إلى البصيرة.

أمّا حقيقة المكاشفة، فهي رفع الحجاب، وليس ذلك أمر قلبي، كما تدّعي، والآية التي ذكرناها خير دليل على كون المكاشفة من مختصّات البصر، لا البصيرة.

فهل يا ترى أنّ النبيّ موسى(عليه السلام) حينما سأل الله أن يراه بقوله: ﴿رَبِّ أَرِنِي

١- ق ٥٠: ٢٢.

٥٠

أَنظُر إِلَيكَ﴾(١)، كان يُريد النظر بالبصيرة أم بالبصر؟ ولذلك قال الله عزّ وجلّ له: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾(٢). ارجع إلى التفاسير ليتبيّن لك جليّة الأمر.

وباختصار شديد نقول: إنّ حمل معنى الرؤية والمشاهدة والمكاشفة على البصيرة هو خلاف الظاهر.

أمّا مؤاخذتنا عليك إنكارك شرفية الرقيّ المكاني وامتعاضك من ذلك، فإنّها مترتّبة عن مقدّماتك التي ذكرتها، ولا نرى ثمّة علاقة بين الرقيّ في السماوات بالجسم وبين سائر أنحاء الرقيّ الذي يحصل بالكرامة أو الرياضة حتّى تشكل علينا!

فإذا كان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما هو صريح خبر المعراج(٣)، قد وطأ بقدميه الشريفتين ــ بل وبنعليه ــ السماء السابعة وما وراءها، فكيف لا يكون في ذلك شرفية؟! فنحن نتكلّم عن الرقيّ المكاني المستلزم للشرفية، لا مطلق الرقي حتّى تحتجّ علينا برقيّ طائفة من أهل الرياضة.

أمّا ما اقتبسته تأييداً لوجهة نظرك من (تفسير الميزان) للسيّد الطباطبائي، فلا يصلح مؤيّداً؛ لأنّ قوله: (غير أنّه من الجائز أن يقال: بكونه بروحه...) كلام بأداتين للتضعيف؛ الأُولى: إحالته على الجواز بقوله: (من الجائز). والثانية: تمريضه بالفعل: (يقال)، الذي يستعمله العلماء في مقام توهين وتضعيف الكلام،

١- الأعراف ٧: ١٤٣.

٢- المصدر نفسه.

٣- انظر: الكافي، للكليني ١: ٤٤٢، باب مولد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، روضة الواعظين، للفتّال: ٥٩.

٥١

وهكذا لفظ (قيل)، لا بل إنّ (يقال) أشدّ تضعيفاً من (قيل)، كما لا يخفى على أهل الصناعة.

ثمّ لا يخفى عليك أنّه بعد أن لم يتمّ دليل على المنع من العروج الجسماني، وأنّه يقع في دائرة الإمكان، ولا طريق لنا من جهة العقل لأن نثبت وقوعه (على الأقلّ من جهة عقولنا الآن)، لا يبقى لنا إلّا طريق النقل، وظاهره صريح في العروج الجسماني كما عليه المشهور، بل في بعض روايات المعراج أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أكل من تفّاح الجنّة الذي منه تولّدت نطفة فاطمة(عليها السلام)(١)، فهذا لا يقبل التأويل بالعروج الروحاني؛ فلاحظ!

(كيفية رؤية النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فيهما)

« سمير حسن ــ السعودية ــ إمامي »

السؤال:

هل أنّ ما رآه النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) في الإسراء والمعراج كان برؤية قلبية فقط، أم أنّها كانت قلبية وبصرية أيضاً؟

أرجو الإجابة على سؤالي مدعماً بأقوال المعصومين(عليهم الصلاة والسلام).

وغفر الله لكم وشكر مساعيكم في نشر العقيدة الحقّة.

١- انظر: مناقب الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) ، لابن سليمان الكوفي: ٢٠٦حديث ٦٧٧، الهداية الكبرى، للخصيبي: ١٧٧ الباب ٣، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب ٣: ١١٤، باب مناقب فاطمة الزهراء(عليها السلام)، ذخائر العقبى، للطبري: ٣٦.

٥٢

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية والزيدية والمعتزلة أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) سرى يقظة بجسمه وروحه إلى بيت المقدس، لقوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾(١)، وعُرج به إلى السماوات لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى _ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾, إلى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾(٢)، ودلّت عليه الروايات المتواترة عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) والصحابة، كابن عبّاس، وابن مسعود، وجابر، وحذيفة، وأنس، وعائشة، وأُمّ هاني(٣).

وعليه تكون رؤية النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في معراجه رؤية بصريّة وقلبية للسماوات، فرآى الأنبياء، والعرش، وسدرة المنتهى، والجنّة والنار، بعينه الشريفة، ورأى جبرئيل على ما هو عليه من الهيئة التي خلقه الله تعالى عليها، فعن الإمام الصادق(عليه السلام) ، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾(٤)، قال(عليه السلام) : (رآى جبرئيل على ساقه الدرّ …)(٥).

نعم، رآى ربّه برؤية قلبية لا بصرية، فعن محمّد بن الفضيل، قال: (سألت

١- الإسراء ١٧: ١.

٢- النجم ٥٣: ١٣ ــ ١٨.

٣- مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب ١: ١٥٣، بحار الأنوار، للمجلسي ١٨: ٣٨٠ أبواب أحواله(صلى الله عليه وآله وسلم)، تفسير الميزان، للطباطبائي ١٣: ٣٢.

٤- النجم ٥٣: ١٨.

٥- التوحيد، للصدوق ١: ١١٦ الباب ٨ حديث ١٨، بحار الأنوار، للمجلسي ٤: ٤٣ أبواب التأويل.

٥٣

أبا الحسن(عليه السلام) : هل رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ربّه عزّ وجلّ؟ فقال: (نعم بقلبه رآه، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، أيّ: لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد))(١).

ونذكر لكم روايتين تدلاّن على هذا المعتقد:

١ــ عن الإمام الصادق(عليه السلام) ، قال: (جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبُراق إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذ واحد باللّجام وواحد بالركاب وسوّى الآخر عليه ثيابه…)(٢).

٢ــ عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: (لمّا اُسري برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت المقدس، حمله جبرئيل على البُراق، فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بها، وردّه...)(٣).

(كيف كلّم الله النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)؟)

« م/ حسن ــ السعودية »

السؤال:

كيف كلّم الله النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في ليلة المعراج؟ وهل رأى الله؟ وإنّني سمعت أنّ كلامه بصوت الإمام عليّ(عليه السلام) ، فما هي الأدلّة من كتب أهل السُنّة؟ وشكراً.

١- التوحيد، للصدوق ١: ١١٦ الباب ٨ حديث ١٧، بحار الأنوار، للمجلسي ٤: ٤٣ أبواب التأويل.

٢- تفسير القمّي ٢: ٣ سورة بني إسرائيل المجلس ٦٩ حديث ٧١٩.

٣- أمالي الصدوق ٣٦٣ ب ٦٩.

٥٤

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ الأدلّة العقلية والنقلية قائمة على عدم إمكانية رؤية الله عزّ وجلّ رؤية جسدية ومادّية، وكذا الكلام في نوعية كلامه سبحانه وتعالى مع ما سواه؛ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾(١)، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(٢)، فكلّ ما روي أو نُقل أو قيل خلاف ذلك، فهو إمّا مُأوّل، أو مطروح من رأسه؛ فإنّ القول بالتجسيم منسوخ وسخيف، كما قُرّر ذلك في مباحث علم الكلام.

وأمّا مخاطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بلسان عليّ(عليه السلام) في المعراج، فهي من مناقب وفضائل الإمام أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) ، وقد جاء هذا الموضوع، مضافاً إلى مصادر الشيعة، في كتب أهل السُنّة أيضاً، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر من ذكره: الخوارزمي، والقندوزي، والكشفي، والآمرتسري، وغيرهم(٣).

(عقيدتنا في المعراج ورؤية معاصرة لفهم حقيقته)

« يوجل عبد الحسين ــ العراق ــ إمامي »

السؤال:

ما دامت عقيدتنا بالمعراج المبارك للرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) روحاً وجسداً، وهذا

١- الأنعام ٦: ١٠٣.

٢- الشورى ٤٢: ٥١.

٣- مناقب الخوارزمي: ٧٨ الفصل ٦ حديث ٦١، ينابيع المودّة ١: ٢٤٦ الباب ١٥ حديث ٢٨، المناقب المرتضوية: ١٠٤ نقله عنه المرعشي في إحقاق الحقّ ٦: ١٣٨ الباب ٦٧، أرجح المطالب: ٥٠٧.

٥٥

الاعتقاد يوجب علينا إثبات تبعات هذا الاعتقاد.

١ــ الجسد الذي اخترق السماوات وما بعدها إلى حدود سدرة المنتهى فهل يمكن لنا بهذا أن نؤمن أنّ للعرش والكرسي والجنّة والنار مصاديقاً مادّية وتبعات مكانية، بغضّ النظر عن كوننا مؤمنين أنّ هذه المصاديق لها دلالات معنوية؟

وهل يوجد بحث مفصّل يثبت المعراج وفق قوانين الفيزياء، مثلاً: يقرّب المعنى لوجداننا، ويزيد من يقيننا؟ جزاكم الله خيراً.

٢ــ إذا كان الجواب على النقطة الأُولى بالإيجاب على المصاديق المادّية للعرش والكرسي، فما هي الحدود التي تنتهي بها المادّية بكامل درجاتها مع الأخذ بعين الاعتبار أنّنا نتكهّن أنّ المعراج الجسدي إلى حدود سدرة المنتهى وما وراء السدرة لا يمكن أن يكون مادّياً (مطلقاً) أي: أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في الملكوت الأعلى من الرحمة الإلهية.

أفيدونا بشيء مفصّل جزاكم الله خيراً.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

١ــ ينبغي لفت نظركم إلى أنّ المعراج لم يتم طبقاً للقوانين الطبيعية المألوفة, بل هو أمر خارق للعادة ومعجز من معاجز النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وحينئذ فلا يؤثّر كون العرش والكرسي مادّي أو غير مادّي... فالذي خرق الطبيعة برفع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خلافاً لقانون الجاذبية باتجاه السماء قادر على خرق السماوات والعرش والكرسي ولو كانت هذه كلّها مادّية..

٥٦

مع أنّ هناك نزاعاً في حقيقة العرش والكرسي، وهل هما أجسام مادّية طبيعية، أم أُمور معنوية خارجة عن حاق عالم المادّة؟

وبحسب اطّلاعنا فإنّ هنالك بحوثاً معاصرة حاول أصحابها تفسير المعراج النبوّي الشريف طبقاً للنظريات العلمية في الفيزياء المعاصرة, كالنظرية النسبية ونظرية الكم، وغيرهما، فإنّ انتقال الأجسام في الفضاء عبر آلات خاصّة تقرب سرعتها من سرعة الضوء أمر مقبول نظرياً، وإن لم يتوصّل العلم التقني (التكنولوجيا) إلى ابتكار الوسيلة المناسبة لتطبيق هذه النظريات.

٢ــ قلنا في جوابنا على سؤالكم الأوّل بأنّ: للعرش والكرسي عدّة تفسيرات, ولا يسعنا الجزم بأنّهما مادّيان، أي: مؤلّفان من العناصر المادّية المعروفة؛ لجواز أن تكون مادّتهما ألطف من مادّة العناصر الأرضية, أو يكونا طاقات كونية محيطة بعالمنا المادّي, ومهما يكن فلو فرضنا جدلاً أنّهما مادّيان, وأنّهما يشغلان حيّزاً، فلا نستطيع أن نتكهّن بحدود امتدادهما في الحيّز الذي يشغلانه, ولكن نتصوّر أنّ المادّة في العوالم العليا لها خصائص غير متوفّرة في العالم السفلي, بناءً على أنّ المادّة السماوية للأجرام والنجوم تختلف عن مادّة الأرض, وأنّ النجوم عبارة عن كرات متفجّرة تستمد طاقتها من التفاعلات المكوّنة لها، كغاز الهيدروجين وغير ذلك من الأنشطة، كالانشطارات النووية وغيرها..

ولكن قد ثبت في العلوم الفلكية المعاصرة أنّ الكون المادّي فسيح ومتّسع جدّاً، ولا يمكن تقدير أبعاد بعض المجرّات والأجرام السماوية عن مركز الأرض, ويقدّر بُعد بعض النجوم عنّا بمليارات السنين الضوئية. ولا شكّ في أنّ كلّ هذا الاتّساع تابع للكون المادّي، وليس للأكوان المعنوية, علماً أنّ تصوّر وجود كون

٥٧

معنوي يقبع خلف الكون المادّي تصوّر خاطئ؛ لأنّ العوالم العليا لا توصف بالأبعاد المكانية، ولا يمكن إخضاعها للحسابات المادّية, ويقرّب فهم هذه العوالم أن نتصوّرها عوالم مجرّدة، تأوي إليها الجواهر المجرّدة، كالنفوس، والعقول المفارقة، والأرواح، والمعاني المحضة, وهي لا تفتقر إلى مكان ولا إلى زمان.

وهكذا فإنّنا نستطيع فهم بعض ما ورد في قصّة المعراج إذا التفتنا إلى أنّ المراحل التي قطعها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كانت مراحل مادّية ومعنوية معاً, فالمراحل المادّية تمّ قطعها بواسطة البُراق الذي خلقه الله تعالى لهذه الغاية, والمراحل المعنوية قد قطعت بنوع من الكشف ــ ولا يعني التجرّد عن المادّة ــ وهو شبيه بما فعله الله تعالى مع نبيّه إبراهيم(عليه السلام) ؛ قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾(١)، فلا نمنع أن يكون ما حصل لإبراهيم(عليه السلام) قد حصل لنبيّنا(صلى الله عليه وآله وسلم) في أثناء معراجه، إذ كُشف له عن عالم الملكوت وما وراءه من العوالم.

١- الأنعام ٦: ٧٥.

٥٨

٥٩

الإسلام والمسلمون*

*انظر ــ ما يتعلّق بهذا الموضوع ــ: (الارتداد)(أهل الكتاب)(الإيمان والكفر)(التكفير)(الجهاد)(الفتوحات الإسلامية)(الوحدة الإسلامية).

٦٠