×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة الأسئلة العقائدية (ج 7) / الصفحات: ٤٤١ - ٤٦٠

وأمّا النص المروي عنه، عن أبيه، في إثبات الأئمّة(عليهم السلام)الذي ادّعيته، فلم نعثر عليه.. علّك تدلّنا عليه لننظر فيه!

نعم, يمكن أن تكون الرواية مرفوضة ببعض تفاصيلها إذا ثبت أن لا لقاء بين جابر والإمام الصادق(عليه السلام), ولكن هذا لا يعني رفض حديث جابر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر؛ لأنّ هناك روايات أُخرى بأسانيد مختلفة تثبت طلب الإمام الباقر(عليه السلام)من جابر التحدّث بسماعه من فاطمة الزهراء عليها السلام أسماء الأئمّة الاثني عشر.

أمّا كون رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ(عليه السلام)ليسا من أبناء فاطمة(عليها السلام), فمن الواضح أنّ قولها: (فيها أسماء الأئمّة من ولدها)، لا تعني: أباها وزوجها، بل تقصد: بقية الأئمّة..

وما هي المشكلة في كلامها إذا أرادت إبداء بعض ما في الصحيفة، وهو: أسماء أبنائها؟!

ثمّ إنّ في نفس هذه الصحيفة ذكر أُمّ الرسول، وأُمّ عليّ, فلا يحصل اللبس من قولها ذاك.

وقد تكلّم عن سند هذه الرواية في هامش (إكمال الدين وإتمام النعمة) محقّقه الشيخ علي أكبر غفاري، فقال:

(سند هذا الخبر ضعيف, ومشتمل على مجاهيل, ومتنه لا يلائم ما جاء في غيره من الأخبار..

٤٤١

ففي تفسير القمّي بسند صحيح عن الباقر(عليه السلام): سئل عن جابر؟ فقال(عليه السلام): (رحم الله جابراً بلغ من فقهه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ﴾(١), وهو ظاهر في موته في حياة أبي جعفر(عليه السلام)، وروى نحوه الكشّي.

وقد أجمعت أرباب السير ومعاجم التراجم على أنّه مات قبل سنة ٨٠هـ؛ قال ابن قتيبة: مات جابر بالمدينة سنة ٧٨هـ, وهو ممّن تأخر موته من أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة، وقال ابن سعد: مات سنة ٧٣هـ؛ وفي المحكي عن عمرو بن علي, ويحيى بن بكير وغيرهما: أنّه مات سنة ٧٨هـ، كما في (تهذيب التهذيب).

وقال ابن عبد البرّ في (الاستيعاب): إنّه شهد العقبة الثانية مع أبيه، وكفّ بصره في آخر عمره, وتوفّي سنة ٧٤هـ, وقيل: ٧٨هـ، وقيل: ٧٧هـ، بالمدينة، وصلّى عليه أميرها أبان بن عثمان, وقيل: توفّي وهو ابن أربع وتسعين.

وعلى أيّ كان، فوفاته قبل ميلاد أبي عبد الله جعفر بن محمّد(عليه السلام)بسنين؛ لأنّه(عليه السلام)ولد سنة ٨٣هـ, وكانت وفاة الباقر(عليه السلام)سنة ١١٤هـ, وفي قول: ١١٦هـ, فكيف يمكن حضور جابر عنده(عليه السلام)حين حضرته الوفاة؟

مع أنّ الظاهر من قول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) له: (إنّك ستدرك رجلاً من أهل بيتي...) الخ، أنّه أدرك محمّد بن عليّ الباقر(عليه السلام)فحسب, ولم يدرك بعده من الأئمّة(عليهم السلام)أحداً.

١- القصص ٢٨: ٨٥.

٤٤٢

والأخبار التي تتضمّن حياته بعد علي بن الحسين(عليهما السلام) كلّها مخدوشة؛ لأنّه(عليه السلام)توفّي سنة ٩٤هـ, وأبو عبد الله حينذاك ابن أحد عشر سنة, وتوفّي جابر قبل ذلك نحواً من عشرين سنة.

وما قال المامقاني(رحمه الله) من: أنّ الكشّي روى أنّه (يعني: جابر) آخر من بقي من الصحابة، مع أنّ عامر بن واثلة مات سنة ١١٠هـ, فلازم ذلك بقاء جابر بعد سنة ١١٠هـ، اشتباه محض؛ لأنّ عامر لم يكن صحابياً، إنّما ذكروه في جملة الصحابة لتولّده قبل وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).

ولعلّ مراد الكشّي: أنّه آخر من بقي من الصحابة بالمدينة ممّن شهد العقبة، كما قال الجزري، حيث قال: (جابر آخر من مات ممّن شهد العقبة).

ثمّ اعلم أنّي أظنّ أنّ العلاج بأن نقول: سقطت جملة من لفظ الرواة, أو قلم النسّاخ، وصحف: (يا أبا جعفر), والأصل: (ثمّ قال: دعا أبي يوماً بجابر بن عبد الله... فقال له جابر: نعم، يا أبا محمّد...) الخ، فيرفع الإشكال. وأمثال هذا السقط والتحريف كثيرة في الأحاديث)(١).

(النصّ على الإمام اللاحق من الإمام السابق)

« م/ كاظم ــ العراق »

السؤال:

كيف يتمّ النص للإمام اللاحق من الإمام السابق؟

١- إكمال الدين وإتمام النعمة: ٣٠٥ الهامش ٣، الباب ٢٧.

٤٤٣

هل يتمّ بالنص؟ فيرجى تزويدنا بتلك الروايات.

وكيف كان يعرف أهل زمان الإمام أنّه الإمام المنصوص عليه؟

كيف يتولّى الإمام الباقر الإمامة وكان لم يبلغ الخامسة من عمره؟

وهل للأئمّة معاجز، كدعاء الإمام زين العابدين للحجر الأسود لينطق بإمامته أمام محمّد ابن الحنفية؟

ولماذا لا نرى نصّ لإمامة الإمام الحسن في نهج البلاغة؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نعم, يتمّ النصّ من الإمام السابق على إمامة اللاحق, مضافاً إلى النصوص الواردة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبعض الأئمّة(عليهم السلام)بذكر جميع الأئمّة المعصومين الاثني عشر(عليهم السلام) . وورود النصّ هو أحد طريقي معرفة الإمام(عليه السلام).

والطريق الآخر، هو: إظهار المعجزات والكرامات الدالّة على إمامته، بحيث لا يبقى أيّ شكّ وريب في حقّانيته للإمامة.

وأمّا النصوص والمعاجز المذكورة، فقد جاءت بحدّ التواتر والاستفاضة في كتب الحديث والتاريخ, ويكفيك أن تراجع عنواني كتاب (الحجّة، والإمامة) في كتابي (الكافي, والبحار) وغيرهما, حتّى تقف على تلك الروايات كمّاً وكيفاً.

وبناءً على ما ذكرنا فإنّ الشيعة في كلّ زمان كانوا يعرفون إمامهم بتلك النصوص، التي كانت تصل إليهم بطرق صحيحة ومتواترة، وبإظهار معاجز أئمّتهم(عليهم السلام) .

٤٤٤

ولم يدّع أحد أنّ الإمام الباقر(عليه السلام)قد تولّى الإمامة في الخامسة من عمره, بل أغلب الظنّ أنّك تريد أن تشير إلى إمامة المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) .

وعلى أيّ حال، فالإمامة منصب إلهي لا يتوقّف إعطاؤه على عمر محدّد، كما هي سُنّة الله من قبل؛ قال تبارك وتعالى في يحيى(عليه السلام): ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً﴾(١), فصغر السنّ لا يمنع, كما أنّ الشيخوخة لا تكون دليلاً في المقام.

وأمّا (نهج البلاغة) فهو كتاب قد جمع فيه الشريف الرضي(رحمه الله) ما استحسنه من خطب وكلمات ورسائل الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام), ولم يلتزم فيه أن ينقل كافّة الروايات والأحاديث المنقولة عن الإمام(عليه السلام), وعليه فلا دليل للزوم وجود نصّ على إمامة الإمام الحسن(عليه السلام)في (نهج البلاغة).

(توهّم البعض تعارض حديث في الكافي مع النصّ على الأئمّة(عليهم السلام)

« مجموعة من طلبة العلوم الدينية ــ السعودية »

السؤال:

يقول أحد رجال الدين ما نصّه: (إنّ الحديث صريح في أنّ الإمام لا يعلم أنّه إمام إلّا حين يمضي الإمام الذي قبله، وأنّ الله يلهمه ذلك، والإمام الذي سيقضي نحبه لا يعلم من الوصي بعده حتّى يُعلمه الله، أي: أنّ الله يُعلمه قبل وفاته، وليس بالضرورة أن يكون عالماً بذلك في حياته).

فما قول سماحتكم في هذا الكلام؟

١- مريم ١٩: ١٢.

٤٤٥

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحديث الذي ورد في (الكافي) هكذا: (محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، قال: قلت للرضا(عليه السلام): أخبرني عن الإمام متى يعلم أنّه إمام؟ حين يبلغه أنّ صاحبه قد مضى، أو حين يمضي، مثل: أبي الحسن؛ قبض ببغداد وأنت ها هنا؟

قال: يعلم ذلك حين يمضي صاحبه.

قلت: بأيّ شيء؟

قال: يلهمه الله)(١).

وليس المقصود من هذا الحديث أنّ الإمام لا يعلم بالنص على إمامته في حياته، أو أنّ الإمام الماضي لا يعلم بإمامة اللاحق، كما هو في السؤال، وكيف يكون ذلك وهناك من الأحاديث ما يشير فيها الإمام السابق إلى إمامة اللاحق وهو في صغره!

بل المراد من الحديث: السؤال عن فعلية إمامته وبداية دوره في الإمامة؛ هل يكون عند موت الإمام السابق مباشرة، أم عندما يصل له خبر موته، والإمام يجيبه بأنّ الله يلهمه بموت السابق، فتبدأ إمامة الإمام اللاحق.

١- الكافي ١: ٣٨١ كتاب الحجّة، باب في أنّ الإمام متى يعلم أنّ الأمر قد صار إليه.

٤٤٦

(النصوص واضحة الدلالة)

« علاء ــ فلسطين ــ سُنّي »

السؤال:

أحاديث الغدير، والدار، والثقلين، تدلّ بشكل واضح على فضل آل البيت، ولكن الخلط بين الحقّ والباطل هنا أنّ الرسول(عليه السلام)لم يوصِ لعليّ بشكل لا يترك المسلمين يختلفون في تأويل النص، ونستذكر كيف وصّى موسى ليوشع بن نون. لو وصّى الرسول صراحة لعليّ، لقال الناس عنه نبيّاً، وصاحب كتاب، والرسول(عليه السلام)لم يورّث وهو خاتم الرسل.

والسؤال هنا: من أين استدللتم على خليفة الإمام من أبنائه؟ ولماذا زيد ابن عليّ تم الخروج عنه؟ هل بسبب رأيه؟

أُريد تفصيلاً مدعوماً شرعاً.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

النصوص واضحة، وخصوصاً عند المتقدّمين الذين فهموا جيّداً الوصية لعليّ(عليه السلام)بالإمامة، ولكن التشويش جاء من المتأخّرين عن الصحابة من علماء الضلال ووعّاظ السلاطين تنظيراً وتصحيحاً لما وقع، حتّى التبس الأمر على المتأخّرين لكثرة ما يرون من التشويش على الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، ولكن مع ذلك فإنّ المحقّق والمدقّق

٤٤٧

لا يغيب عنه الحقّ إذا تجرّد عن موروثاته العقائدية، ونظر إلى النصوص بموضوعية.

ثمّ إنّ الوصية لعليّ(عليه السلام)بالإمامة لا تجعل المسلمين يلتبس عليهم الأمر فيتصوّرونه نبيّاً، إنّ هذا لم يحصل مع أتباع مذهب أهل البيت الذين قبلوا بالوصية واعتقدوا بصحّتها.

ثمّ إنّ الأئمّة المعصومين منصوص عليهم من الله تعالى بواسطة نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وليس منهم زيد بن عليّ(رضي الله عنه) .

(الوصية من الإمام عليّ على إمامة ابنه الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ، ثمّ محمّد(عليهم السلام)

« أحمد ناجي ــ النروج ــ إمامي »

السؤال:

أرجو الردّ على هذه الشبهة التي قالها أحد أتباع الجمل:

هل عليّ(رضي الله عنه) وقت ما أصابه سيف الغدر من عبد الرحمن من ملجم أوصى للوصي الذي بعده أم لا؟

نريد حديثاً صحيحاً، طبعاً عن عليّ(رضي الله عنه) .

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

٤٤٨

ورد في (كتاب سليم بن قيس)، الذي وصل إلينا بطريق معتبر, وقد كان سليم حاضراً في تلك الوصيّة..

فقال سليم: (شهدت وصية عليّ بن أبي طالب(صلوات الله عليه) حين أوصى إلى ابنه الحسن(عليه السلام), وأشهد على وصيّته الحسين(عليه السلام)، ومحمّداً، وجميع ولده وأهل بيته، ورؤساء شيعته.

ثمّ دفع(عليه السلام)الكتب والسلاح إليه, ثمّ قال: (يا بني! أمرني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن أُوصي إليك، وأدفع كتبي وسلاحي إليك, كما أوصى إليَّ رسول الله، ودفع كتبه وسلاحه إليَّ, وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين).

ثمّ أقبل على الحسين(عليه السلام)فقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا)، وأخذ بيد ابن ابنه عليّ بن الحسين(عليه السلام)وهو صغير، فضمّه إليه، وقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمّد, فاقرأه من رسول الله السلام ومنّي).

ثمّ أقبل على ابنه الحسن(عليه السلام)فقال: (يا بني! أنت وليّ الأمر وولي الدم بعدي, فإن عفوت فلك, وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تمثّل))(١).

١- كتاب سليم بن قيس: ٤٤٤ الحديث ٦٩.

٤٤٩

(النصّ على الإمام الحسن(عليه السلام)من كتب الشيعة)

« محمّد (أبو دانية) ــ العراق ــ إمامي »

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عندي سؤال عن خلافة الإمام الحسن(عليه السلام)؛ هل الإمام عليّ(سلام الله عليه) أعطى الخلافة لابنه الحسن(عليه السلام)؟!

وأرجو من سيادتكم ذكر المصدرين سُنّة وشيعة.

ولكم جزيل الشكر.

ونسألكم الدعاء..

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

١ــ (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر

اليماني وعمر بن أُذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس، قال: شهدت وصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام)حين أوصى إلى ابنه الحسن(عليه السلام)وأشهد على وصيّته الحسين(عليه السلام)، ومحمّداً، وجميع ولده، ورؤساء شيعته، وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح..

٤٥٠

وقال لابنه الحسن(عليه السلام): يا بنيّ! أمرني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن أُوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ودفع إلَيَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين(عليه السلام)، ثمّ أقبل على ابنه الحسين(عليه السلام)فقال: وأمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين(عليه السلام)، ثمّ قال لعليّ بن الحسين: وأمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ، واقرأه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومنّي السلام))(١).

٢ــ (عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: حدّثني الأجلح وسلمة بن كهيل وداود بن أبي يزيد وزيد اليمامي، قالوا: حدّثنا شهر بن حوشب: أنّ عليّاً(عليه السلام)حين سار إلى الكوفة استودع أُمّ سلمة كتبه والوصية، فلمّا رجع الحسن(عليه السلام)دفعتها إليه.

وفي نسخة الصفواني: أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن أبي بكر، عن أبي عبد الله(عليه السلام): (أنّ عليّاً(صلوات الله عليه وآله) حين سار إلى الكوفة، استودع أُمّ سلمة كتبه والوصية، فلمّا رجع الحسن دفعتها إليه))(٢).

١- الكافي، للكليني ١: ٢٩٧ ــ ٢٩٨ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

٢- الكافي، للكليني ١: ٢٩٨ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

٤٥١
موسوعة الأسئلة العقائدية (ج ٧) » مركز الأبحاث العقائدية » (ص ٤٥١ - ص ٤٨٠)

٣ــ (عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (أوصى أمير المؤمنين(عليه السلام)إلى الحسن، وأشهد على وصيّته الحسين(عليه السلام)، ومحمّداً، وجميع ولده، ورؤساء شيعته، وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح..

ثمّ قال لابنه الحسن: يا بنيّ! أمرني رسول الله أن أُوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليَّ رسول الله، ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع إلى أخيك الحسين، ثمّ أقبل على ابنه الحسين، وقال: أمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعه إلى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد ابن ابنه عليّ بن الحسين، ثمّ قال لعليّ بن الحسين: يا بنيّ! وأمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعه إلى ابنك محمّد بن عليّ، واقرأه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومنّي السلام. ثمّ أقبل على ابنه الحسن، فقال: يا بنيّ! أنت وليّ الأمر ووليّ الدم، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم))(١).

٤ــ (محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة جميعاً، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (لمّا قتل الحسين(عليه السلام)أرسل محمّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين(عليهما السلام) ، فخلا به، فقال

١- الكافي، للكليني ١: ٢٩٨ ــ ٢٩٩ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

٤٥٢

له: يا ابن أخي! قد علمت أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) دفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)، ثمّ إلى الحسن(عليه السلام)، ثمّ إلى الحسين(عليه السلام)...))(١).

٥ــ (عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام)، قال: أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)ومعه الحسن بن عليّ(عليه السلام)، وهو متكئ على يد سليمان، فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين، فردّ عليه السلام فجلس، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما قضى عليهم، وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأُخرى علمت أنّك وهم شرع سواء.

فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): سلني عمّا بدا لك.

قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه، وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟

فالتفت أمير المؤمنين(عليه السلام)إلى الحسن، فقال: يا أبا محمّد! أجبه. قال: فأجابه الحسن(عليه السلام)، فقال الرجل: أشهد أنّ لا إله إلّا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله، ولم أزل أشهد بذلك، وأشهد أنّك وصيّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والقائم بحجّته، وأشار إلى أمير المؤمنين، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنّك وصيّه والقائم بحجّته، وأشار إلى الحسن(عليه السلام)، وأشهد أنّ الحسين بن عليّ وصيّ أخيه والقائم

١- الكافي، للكليني ١: ٣٤٨ كتاب الحجّة، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة.

٤٥٣

بحجّته بعده، وأشهد على عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد، وأشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد، وأشهد على عليّ بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى، وأشهد على علي بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ، وأشهد على الحسن بن علي بأنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد، وأشهد على رجل من ولد الحسن، لا يكنّى ولا يسمّى حتّى يظهر أمره، فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً.. والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

ثمّ قام فمضى، فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمّد! اتبعه فانظر أين يقصد، فخرج الحسن بن عليّ(عليهما السلام)، فقال: ما كان إلّا أن وضع رجله خارجاً من المسجد، فما دريت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فأعلمته، فقال: يا أبا محمّد! أتعرفه؟ قلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم، قال: هو الخضر(عليه السلام))(١).

٦ــ (حدّثنا جعفر بن علي، عن أبيه، عن جدّه الحسن بن علي الكوفي، عن جدّه عبد الله بن المغيرة، عن سالم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: (أوصى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عليّ(عليه السلام)وحده، وأوصى عليّ إلى الحسن والحسين جميعاً، وكان الحسن إمامه...))(٢).

١- الكافي، للكليني ١: ٥٢٥ كتاب الحجّة، باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم.

٢- علل الشرائع، للصدوق ٢: ٣٨٦ الباب ١١٧.

٤٥٤

٧ــ (حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي(رضي الله عنه) ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدّثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى ابن جعفر البغدادي، قال: حدّثني الحسن بن محمّد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا، قال: لمّا صالح الحسن ابن عليّ(عليهما السلام) معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس، فلامه بعضهم على بيعته، فقال(عليه السلام): (ويحكم، ما تدرون ما عملت! والله الذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أنّني إمامكم، مفترض الطاعة عليكم، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) علَيَّ؟) قالوا: بلى)(١).

٨ــ (حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد(رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن موسى ابن داود الدقّاق، قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن الليث، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدّثنا أبو العلا الخفاف، عن أبي سعيد عقيصا، قال: قلت للحسن بن عليّ بن أبي طالب: يا بن رسول الله! لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه، وأنّ معاوية ضالّ باغٍ؟

فقال: (يا أبا سعيد! ألستُ حجّة الله تعالى ذكره على خلقه، وإماماً عليهم بعد أبي(عليه السلام)؟

قلت: بلى، قال: (ألستُ الذي قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لي ولأخي: الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا؟) قلت: بلى، قال: (فأنا إذن إمام لو قمت، وأنا إمام إذن لو قعدت...))(٢).

١- إكمال الدين وإتمام النعمة، للصدوق: ٣١٥ ــ ٣١٦ الباب ٢٩.

٢- علل الشرائع، للصدوق ١: ٢١١ الباب ١٥٩.

٤٥٥

٩ــ (أخبرنا محمّد بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن جعفر الخثعمي الأشناني، قال: حدّثنا أبو هاشم محمّد بن يزيد القاضي، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: حدّثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن أبي الصيرفي، عن صفوان ابن قبيصة، عن طارق بن شهاب، قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)للحسن والحسين: (أنتما إمامان بعدي سيّدا شباب أهل الجنّة، والمعصومان، حفظكما الله، ولعنة الله على من عاداكما))(١).

١٠ــ قال الشيخ الطبرسي في (إعلام الورى): (وثانيها: أن نستدلّ بتواتر الشيعة ونقلها خلفاً عن سلف: أنّ أمير المؤمنين عليّاً(عليه السلام)نصّ على ابنه الحسن(عليه السلام)بحضرة شيعته، واستخلفه عليهم بصريح القول)(٢).

١١ــ (محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: (فرض الله عزّ وجلّ على العباد خمساً، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً...

إلى أن قال: ثمّ إنّ عليّاً(عليه السلام)حضره الذي حضره فدعا ولده، وكانوا اثنا عشر ذكراً، فقال لهم: (يا بَنيّ! إنّ الله عزّ وجلّ قد أبى إلّا أن يجعل فيَّ سُنّة من يعقوب، وإنّ يعقوب دعا ولده وكانوا اثنا عشر ذكراً، فأخبرهم بصاحبهم، ألا وإنّي أُخبركم بصاحبكم، ألا إنّ هذين ابنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن والحسين(عليهما السلام)،

١- كفاية الأثر، للخزّاز القمّي: ٢٢١ ــ ٢٢٢ ما جاء عن أمير المؤمنين بالنص على الحسنين(عليهم السلام) .

٢- إعلام الورى بأعلام الهدى ١: ٤٠٤ الركن الثالث، الباب الأوّل، الفصل الثاني.

٤٥٦

فاسمعوا لهما وأطيعوا، ووازروهما، فإنّي قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ممّا ائتمنه الله عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه، فأوجب الله لهما من عليّ(عليه السلام)ما أوجب لعليّ(عليه السلام)من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)...))(١).

١٢ــ ما روي (عن) الحارث الهمداني، قال: (لمّا مات عليّ(عليه السلام)، جاء الناس إلى الحسن بن عليّ(عليهما السلام) فقالوا له: أنت خليفة أبيك، ووصيّه، ونحن السامعون المطيعون لك، فمرنا بأمرك)(٢).

١٣ــ في (الإرشاد) للشيخ المفيد: (ثمّ جلس، فقام عبد الله بن عبّاس(رحمة الله عليهما) بين يديه، فقال: معاشر الناس، هذا ابن نبيّكم، ووصيّ إمامكم، فبايعوه. فاستجاب له الناس وقالوا: ما أحبّه إلينا! وأوجب حقّه علينا! وتبادروا إلى البيعة له بالخلافة)(٣).

١٤ــ قال المفيد في (الإرشاد): (وقد صرّح رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالنص على إمامته وإمامة أخيه من قبله بقوله: (ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا)، ودلّت وصية الحسن(عليه السلام)إليه على إمامته، كما دلّت وصية أمير المؤمنين إلى الحسن على إمامته، بحسب ما دلّت وصية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أمير المؤمنين على إمامته من بعده)(٤).

١- الكافي، للكليني ١: ٢٩١ كتاب الحجّة، باب ما نص... ورسوله على الأئمّة واحداً فواحداً.

٢- الخرائج والجرائح، للراوندي ٢: ٥٧٤، الباب ١٤، فصل في إعلام الإمام الحسن(عليه السلام)، الحديث ٤.

٣- الإرشاد ٢: ٨ ــ ٩ تاريخ الإمام الحسن(عليه السلام) .

٤- الإرشاد ٢: ٣٠ تاريخ الإمام الحسين(عليه السلام) .

٤٥٧

١٥ــ في (عيون المعجزات): (ثمّ قال(عليه السلام): (دعوني وأهل بيتي أعهد إليهم)، فقام الناس إلّا قليل من شيعته، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقال: (إنّي أُوصي الحسن والحسين، فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما؛ فقد كان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) نص عليهما بالإمامة من بعدي))(١).

١٦ــ وفيه أيضاً: (ثمّ أوصى إلى الحسن والحسين(عليه السلام)، وسلّم الاسم الأعظم ونور الحكمة ومواريث الأنبياء وسلاحهم إليهما)(٢).

١٧ــ قال الشريف المرتضى في (الشافي): (وأخبار وصية أمير المؤمنين(عليه السلام)إلى ابنه الحسن(عليه السلام)، واستخلافه له، ظاهرة مشهورة بين الشيعة)(٣).

١٨ــ (أسند الشيخ أبو جعفر القمّي، إلى تميم بن بهلول، إلى أبيه، إلى عبيد الله بن الفضل، إلى جابر الجعفي، إلى سفيان بن ليلى، إلى الأصبغ بن نباتة: أنّ عليّاً(عليه السلام)لمّا ضربه الملعون ابن ملجم(لعنه الله) دعا بالحسنين، فقال: (إنّي مقبوض في ليلتي هذه فاسمعا قولي، وأنت يا حسن وصيّي والقائم بالأمر من بعدي، وأنت يا حسين شريكه في الوصية فأنصت ما نطق، وكن لأمره تابعاً ما بقي، فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده، والقائم بالأمر عنه)، وكتب له بوصيّته عهداً مشهوراً نقله جمهور العلماء)(٤).

١- عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب: ٤٣ من دلائل أمير المؤمنين(عليه السلام) ومعجزاته.

٢- عيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب: ٤٤ من دلائل أمير المؤمنين(عليه السلام) ومعجزاته.

٣- الشافي في الإمامة ٣: ١٠٢ جواب على ما أورده القاضي عبد الجبّار على حديث: (إنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين).

٤- الصراط المستقيم، للعاملي ٢: ١٦٠، الباب العاشر، الفصل السادس، القطب الثالث.

٤٥٨

١٩ــ (وعن محمّد بن الحنفية، قال: سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(رضي الله عنه) يقول: (دخلت يوماً منزلي فإذا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جالس والحسن(رضي الله عنه) عن يمينه، والحسين(رضي الله عنه) عن يساره، وفاطمة(رضي الله عنها) بين يديه، وهو يقول: يا حسن! يا حسين! أنتما كفّتا الميزان، وفاطمة لسانه، ولا تعتدل الكفّتان إلّا باللسان، ولا يقوم اللسان إلّا على الكفّتين، أنتما الإمامان، ولأُمّكما الشفاعة.

ثمّ التفت إليَّ وقال: يا أبا الحسن! أنت توفّي أُجورهم، وتقسم الجنّة بين أهلها يوم القيامة))(١).

٢٠ــ ذكر ابن شهر آشوب في (المناقب): (إنّ ملكاً نزل من السماء على صفة الطير فقعد على يد النبيّ فسلّم عليه بالنبوّة، وعلى يد عليّ فسلّم عليه بالوصية، وعلى يد الحسن والحسين فسلّم عليهما بالخلافة)(٢).

٢١ــ وفيه أيضاً: (واجتمع أهل القبلة على أنّ النبيّ قال: (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا)، واجتمعوا أيضاً أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة))(٣).

٢٢ــ وفي كتاب (إثبات الوصية) للمسعودي: (وكان أمير المؤمنين(صلوات الله عليه) في خلال ذلك يشير إليه وينص عليه بآي من القرآن والأحاديث، فلمّا

١- الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة، لابن الصبّاغ ١: ٦٦٦ في ذكر البتول.

٢- مناقب آل أبي طالب ٣: ١٦٢، باب إمامة السبطين (عليهما السلام)، فصل في معاجزهما.

٣- مناقب آل أبي طالب ٣: ١٦٣، باب إمامة السبطين (عليهما السلام)، فصل في معاجزهما.

٤٥٩

حضرت وفاته دعاه ودعا بأبي عبد الله وبجميع أولاده وثقات شيعته، وسلّم إليه الوصيّة التي تسلّمها من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم))(١).

ومن كتب المخالفين:

ما ذكره أبو الفرج الأصفهاني؛ إذ قال: (أخبرني حبيب بن نصر المهلبي، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثنا علي بن محمّد المدائني، عن أبي بكر الهذلي، قال: أتى أبا الأسود الدؤلي نعي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)وبيعة الحسن(عليه السلام)، فقام على المنبر، فخطب الناس ونعى لهم عليّاً(عليه السلام)، حتّى قال: وقد أوصى بالإمامة بعده إلى ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وابنه، وسليله وشبيهه في خلقه وهديه، وإنّي لأرجو أن يجبر الله عزّ وجلّ به ما وهى، ويسدّ به ما انثلم، ويجمع به الشمل، ويطفئ به نيران الفتنة، فبايعوه ترشدوا... فبايعت الشيعة كلّها)(٢).

(مصادر قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بحقّ الحسين(عليه السلام): (هذا إمام ابن إمام...)

« المستبصر الفلسطيني ــ فلسطين »

السؤال:

ما هي المصادر التي روت حديث: (هذا إمام، ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمّة) من كتب السُنّة؟

ودمتم سالمين.

١- إثبات الوصية: ١٥٧ القسم الثاني، الحسن السبط(عليه السلام) .

٢- الأغاني ١٢: ٥٠٣ ـ٢٣ـ أخبار أبي الأسود الدؤلي ونسبه.

٤٦٠