×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة الأسئلة العقائدية (ج 7) / الصفحات: ٤٦١ - ٤٨٠

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

جاء ذكر هذا الحديث في بعض مصادر أهل السُنّة:

منها: (مقتل الحسين), للخوارزمي الحنفي, المتوفّى ٥٦٨هـ: ج١ ص٢١٣ الحديث ـ٧ـ ، الفصل ـ٧ـ .

ومنها: (ينابيع المودّة), للقندوزي الحنفي ج٢ ص٤٤ الحديث ٤٠، الباب ٥٤، وج٣ ص٢٩١ الحديث ٨، الباب ٧٧.

ولكنّها بطريق أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، رواه ابن شاذان في (مائة منقبة ص ١٢٤ المنقبة ٥٨).

(النصّ الخاص على عليّ بن الحسين(عليه السلام)

« أبو محمّد ــ عمان ــ إمامي »

السؤال:

إذا تكرّمتم أن تذكروا تلك الأسانيد المعتبرة في أنّ السجّاد(عليه السلام)تولّى أمر أبيه.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هناك مجموعة من الروايات تشير إلى إمامة عليّ بن الحسين(عليه السلام)ذكرت في كتاب (إثبات الهداة) و(البحار)، ونحن سنذكر لك واحدة فقط بسند معتبر، وعليك بمراجعة البقية:

٤٦١

(عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أُذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: شهدت وصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام)حين أوصى إلى ابنه الحسن(عليه السلام)وأشهد على وصيّته الحسين، ومحمّداً، وجميع ولده، ورؤساء شيعته، وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح..

وقال لابنه الحسن(عليه السلام): يا بنيّ! أمرني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن أُوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين(عليه السلام), ثمّ أقبل على ابنه الحسين(عليه السلام)فقال: وأمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك هذا, ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين(عليهما السلام) ، ثمّ قال لعليّ بن الحسين: وأمرك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ، واقرأه من رسول الله ومنّي السلام))(١).

(الدليل على الوصية لعليّ بن الحسين(عليه السلام)

« علي محمّد الخميس ــ السعودية ــ إمامي »

السؤال:

هل يوجد دليل على الوصية لعليّ بن الحسين؟

١- الكافي، للكليني ١: ٢٩٧ ــ ٢٩٨ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، إثبات الهداة ١: ٤٤٤ الباب ٩، بحار الأنوار ٤٣: ٣٢٢ باب ١٤.

٤٦٢

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إن كنت تقصد الأدلّة على الوصية للإمام زين العابدين(عليه السلام)عند الشيعة، فهي كثيرة عقلاً ونقلاً، حتّى بلغت حدّ التواتر في النقل، بل إنّنا نعتقد بالإجماع بأنّ الإمامة لشخص لا تنعقد إلّا بالنص عليه من النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أبيه الإمام(عليه السلام)، وإنّنا لا نعتقد بها إلّا إذا وصلنا ذلك النص متواتراً.

وقد ثبت عندنا تواتر النصّ على الأئمّة(عليهم السلام)بمجموعهم وواحداً واحداً، بروايات عديدة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وسائر الأئمّة(عليهم السلام):

منها: حديث لوح فاطمة(عليها السلام)، الذي يرويه جابر بن عبد الله الأنصاري ويذكر فيه عدد الأئمّة وأسماءهم.

ومنها: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقزل للحسين(عليه السلام)حين كان على فخذه وهو يلثم فاه: (أنت سيّد ابن سيّد, وأنت إمام ابن إمام، أخو إمام، أبو الأئمّة، وأنت حجّة الله وابن حجته، وأبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم ومهديهم).. رواه الصدوق في (إكمال الدين) عن سلمان)(١).

ومنها: ما أخرجه الصدوق أيضاً عن الإمام الرضا(عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)مرفوعاً إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال فيه(صلى الله عليه وآله وسلم): (أنا وعليّ أبوا هذه الأُمّة، من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر الله عزّ وجلّ، ومن عليّ سبطا أُمّتي

١- إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٦٢ الباب ٢٤ الحديث ٩.

٤٦٣

وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين، ومن ولد الحسين تسعة، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديهم)(١).

وكذلك أخرج الصدوق بسند آخر: عن الصادق(عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: (الأئمّة بعدي اثنا عشر، أوّلهم عليّ وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي...)(٢).

وغيرها كثير، تنص على الأئمّة الاثني عشر، بل وبأسمائهم، علماً بأنّ هذه الأحاديث العامّة فيها نصّ على الإمام زين العابدين(عليه السلام)أيضاً؛ لأنّه الذكر الوحيد الذي بقي للإمام الحسين(عليه السلام)بعد مصيبة كربلاء، ناهيك عن النص على اسمه في أحاديث عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)..

وكذلك نص أبيه الحسين(عليه السلام)عليه في كربلاء وغيرها، ولأنّ كلّ إمام ينص على من بعده، فمعجزة بقائه وخلاصه من الموت بسبب مرضه في كربلاء، وانفراده ببنوّة ووراثة المعصوم لهي أدلّ دليل على التدخّل الإلهي، وكونه الإمام المنصوص والمراد من الله تعالى، ولو اجتمع الإنس والجن على خلاف تلك الإرادة الإلهية، والجعل الإلهي الأزلي لتلك المناصب الإلهية والخلافة الربّانية, لما استطاعوا تبديلها، فهذه معجزة واضحة لكلّ ذي لب..

وهي بالتأكيد ليست بأعظم وأدلّ من معجزة بقاء الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف)، الذي كمل به النصاب، وتم به عدد الاثني عشر، المنصوص لدى كلّ

١- إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٦١ الباب ٢٤ الحديث ٧.

٢- إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٥٩ الباب ٢٤ الحديث ٤، عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ١: ٦٣ الحديث ٢٨، الباب ٦ في النصوص.

٤٦٤

المسلمين، وبأصحّ كتبهم؛ فلم يظهر حمله، ولم تشتهر ولادته، ولم يُقبض عليه، ولم يستطيعوا فعل شيء أمام الإرادة الإلهية، كما هو الحال مع موسى(عليه السلام)، رغم وضوح أمر الإمامة حينئذ بالإمام(عليه السلام)؛ لكونه من يتم به نصاب أئمّة أهل البيت الاثني عشر، وفضيحتهم بذلك مع كلّ إمكانياتهم الغاشمة.

أمّا إن أردت الدليل من كتب السُنّة، فإنّ حديث الأئمّة الاثني عشر الذي يرويه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم(١)، يثبت أنّ هناك اثني عشر إماماً وخليفة شرعياً، قد جعلوا بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من الله تعالى، وقد اختلف أهل السُنّة في مصاديق وأفراد هؤلاء الخلفاء الاثني عشر، فلم يحرّروا له جواباً مقنعاً أو واضحاً أو متّفقاً عليه على الأقل، واختلفوا في مصاديقه أيّما اختلاف، حتّى قال المهلّب: (لم ألقَ أحداً يقطع في هذا الحديث)، وعقب ابن حجر عليه بقوله: (يعني: بشيء معيّن)(٢)، بل لم يصلوا إلى العدد اثني عشر أبداً.

أمّا الشيعة، فقد شخّصوا وعرفوا هؤلاء المقصودين، ولا اختلاف عندهم في عددهم أو أسمائهم، ويشهد لصحّة مذهبهم في هذا الحديث: ما ذكره نفس أهل السُنّة في أئمّتهم الاثني عشر(عليهم السلام)من المدح والتوثيق والإمامة والاعتراف لهم بالفضل والشرف، والنص على أنّهم أفضل أهل زمانهم، وأنّهم أحقّ بالملك والخلافة من خلفاء أزمنتهم.

١- صحيح البخاري ٤: ١٦٥ كتاب الأحكام، صحيح مسلم ٣: ١٤٥٣ الحديث ١٨٢١، مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨٦ ــ ٩٠.

٢- انظر: فتح الباري ١٣: ١٨٢ كتاب الأحكام، بعد باب الاستخلاف.

٤٦٥

خذ مثلاً: ما قاله الذهبي في (سير أعلام النبلاء) حين ذكر الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)ومدحهم وذكر أنّهم كانوا أهلاً للإمامة بل أحقّ بها؛ قال عن الإمام زين العابدين(عليه السلام): (وزين العابدين: كبير القدر، من سادة العلماء العاملين، يصلح للإمامة)..

وكذلك قال عن الباقر(عليه السلام): (وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر: سيّد، إمام، فقيه، يصلح للخلافة.. وكذا ولده جعفر الصادق: كبير الشأن، من أئمّة العلم، كان أوْلى بالأمر من أبي جعفر المنصور.. وكان ولده موسى: كبير القدر، جيد العلم، أوْلى بالخلافة من هارون...)..

وهذا كلّه بعد أن قال عن الحسن والحسين: (لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك)(١).

وبالتالي فلو جمعنا بين حديث: (الأئمّة من بعدي اثنا عشر)، و(الأئمّة من قريش)(٢)، وحديث: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان)(٣)، وضممنا لها حديث: (تركت فيكم الثقلين ــ خليفتين ــ: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما ــ أخذتم بهما ــ لن تضلّوا بعدي أبداً، ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض)، لوجدنا أنّ هذه الأحاديث الشريفة كلّها تدلّ على استمرار خلافة الاثني عشر إماماً من بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرة وإلى قيام الساعة, وهذا لا يتمّ إلّا على قول الشيعة وحدهم؛ لأنّ الخلفاء الذين يعترف السُنّة بهم عشرات الخلفاء، وليسوا اثني عشر!!

١- سير أعلام النبلاء ١٣: ١٢٠ ـ٦٠ـ.

٢- عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ١: ٦٧ الباب ٦، إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٧٢ الباب ٢٤ الحديث ٢٠، مسند أحمد بن حنبل ٥: ٩٩ حديث جابر بن سمرة.

٣- مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٢٨ مسند عبد الله بن عمر، مسند أبي داود: ٢٦٤ أنس بن مالك.

٤٦٦

(النصّ على الإمام الصادق من الإمام الباقر(عليهما السلام)

« جودت ــ المانيا ــ إمامي »

السؤال:

هل الإمام محمّد الباقر(عليه السلام)أوصى لابنه الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)من بعده؟

أُريد المصدر، وأرجو أن يكون من كتبنا، أو كتب أبناء العامّة.

وأشكركم جزيل الشكر يا موالين.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هناك عدّة أحاديث عن الإمام الباقر(عليه السلام)تدلّ على إمامة الصادق(عليه السلام)، ونحن نذكر لك بعضها:

١ــ روى الشيخ علي بن محمّد الخزّاز في كتابه (كفاية الأثر): (بإسناده عن عبد الغفّار بن القاسم، عن الباقر(عليه السلام)في حديث، قال: قلت: فإن كان هذا كائن يا بن رسول الله، فإلى من بعدك؟ قال: (إلى جعفر هذا سيّد أولادي، وأبو الأئمّة، صادق في قوله وفعله))(١).

٢ــ وقال: (حدّثنا علي بن الحسن، قال: حدّثنا هارون بن موسى، قال: حدّثني علي بن محمّد بن مخلّد، قال: حدّثني علي بن الحسن بن علي بن بزيغ، قال: حدّثني يحيى بن الحسن بن فرات، قال: حدّثني علي بن هاشم بن

١- كفاية الأثر: ٢٥٢، باب ما جاء عن الباقر محمّد بن عليّ (عليهما السلام).

٤٦٧

البريد، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر(عليه السلام)إذ دخل جعفر ابنه...

إلى أن قال: ثمّ قال لي: (يا محمّد! هذا إمامك بعدي، فاقتد به، واقتبس من علمه، والله إنّه هو الصادق الذي وصفه لنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)...))(١).

٣ــ وقال: (أخبرنا علي بن الحسين (الحسن) الرازي، قال: حدّثنا محمّد ابن القاسم المحاربي، قال: حدّثني جعفر بن الحسين بن علي المغالي، قال: حدّثني عبد الوهاب بن همام الحميري، قال: حدّثني أبي [أبيه] همام بن نافع، قال: قال أبو جعفر الباقر(عليه السلام)لأصحابه يوماً: (إذا افتقدتموني فاقتدوا بهذا، فإنّه الإمام بعدي)، وأشار إلى ابنه جعفر(عليه السلام))(٢).

وللمزيد راجع: (إثبات الهداة ٣/٧١) لمحمّد بن الحسن الحرّ العاملي, و(كفاية الأثر: ٢٥٢ ــ ٢٥٤ ما جاء عن الباقر(عليه السلام) للخزّاز.

(النصّ على الإمام الكاظم من أبيه(عليهما السلام)

« عبد الله ــ السعودية ــ إمامي »

السؤال:

السلام عليكم.. لو سمحتم.. هل تعطوني الروايات التي تقول بوصيّة الإمام الصادق(عليه السلام)بالإمامة إلى الإمام الكاظم(عليه السلام)، وأنّه أوصى بالإمامة له من بعده؛ لأنّ هذا ما ينكره المخالفون؟

١- كفاية الأثر: ٢٥٣، باب ما جاء عن الباقر محمّد بن عليّ (عليهما السلام).

٢- كفاية الأثر: ٢٥٤، باب ما جاء عن الباقر محمّد بن عليّ (عليهما السلام).

٤٦٨

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

روى الشيخ الكليني(رحمه الله)، وكذا غيره، جملة من الأحاديث في هذا الجانب، فيها الصحيح والموثّق والحسن.. وإليك طرفاً منها:

١ــ بسند صحيح: (عن سليمان بن خالد، قال: دعا أبو عبد الله(عليه السلام)أبا الحسن ــ (كنية الإمام الكاظم(عليه السلام)ــ يوماً ونحن عنده، فقال لنا: (عليكم بهذا، فهو والله صاحبكم بعدي))(١).

٢ــ بسند موثّق: (عن فيض بن المختار، في حديث طويل في أمر أبي الحسن(عليه السلام)، حتّى قال له أبو عبد الله(عليه السلام): (هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فأقرّ له بحقّه...) الحديث)(٢).

٣ــ بسند حسن: (عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: قال له منصور ابن حازم: بأبي أنت وأُمّي، إنّ الأنفس يُغدى عليها ويراح، فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): (إذا كان ذلك فهو صاحبكم)، وضرب بيده على منكب أبي الحسن(عليه السلام)الأيمن ــ في ما أعلم ــ وهو يومئذ خماسي، وعبد الله بن جعفر جالس معنا)(٣).

١- الكافي ١: ٣١٠ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليهما السلام).

٢- الكافي ١: ٣٠٩ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليهما السلام).

٣- الكافي ١: ٣٠٩ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليهما السلام).

٤٦٩

وهكذا غيرها من الأحاديث المتضافرة التي يعضد بعضها بعضاً.

تعليق:

« عبد الله ــ السعودية ــ إمامي »

روى عبد الأعلى, عن الفيض بن المختار، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): خذ بيدي من النار, من لنا بعدك؟ قال: فدخل أبو إبراهيم ــ وهو يومئذ غلام ــ فقال: (هذا صاحبكم فتمسّك به).

وروى ابن أبي نجران, عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): بأبي أنت وأُمّي, إنّ الأنفس يُغدى عليها ويراح, فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): (إذا كان ذلك فهو صاحبكم)، وضرب على منكب أبي الحسن الأيمن, وهو فيما أعلم يومئذ خماسي, وعبد الله بن جعفر جالس معنا.

فالسؤال هنا: أنّه لماذا قال كلمة: (صاحبكم هذا بعدي..)، فهنا يقول بعضهم: لم يحدّد الإمام الصادق(عليه السلام)أنّها تعني الإمامة والولاية, فما قولكم؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ لفظ (صاحبكم) يؤدّي معنى (إمامكم) عند سامعيه، بقرينة السائل والمجيب, فالسائل هو من الموالين، وكان يسأل الإمام الصادق(عليه السلام)عن الإمام من بعده ــ كما في موثّقة الفيض ــ فأجابه الإمام(عليه السلام)بهذه الكلمة: (فهو صاحبكم)، وضرب بيده على منكب أبي الحسن(عليه السلام)..

٤٧٠

فالدلالة واضحة بقرينة السؤال والجواب.. وهذا معنى واضح يمكنكم أن تعرضوه على العارفين بكلام العرب ودلالة القرائن فيه.

ولا عبرة لمن لا يفهم دلالة القرينة في كلام العرب.

(المراد من وصية الإمام الصادق(عليه السلام)من بعده إلى خمسة)

« أُسامة أبو مطر ــ لبنان ــ إمامي »

السؤال:

لقد قرأت في (موسوعة عالم الأديان) الجزء العشرون: أنّ أبا جعفر المنصور لمّا علم بأنّ الإمام(عليه السلام)يحتضر.. بعث من يتبيّن له لمن أوصى من بعده كي يقتله، محاولاً القضاء على الإمامة.. فوجد وصيّة الإمام ــ كما قرأتها في الموسوعة ــ : (الخليفة بالذات, والوالي بالذات, وابنه الأكبر إسماعيل, وابنه الأصغر موسى)، ففوجئ بأربعة خلفاء.. فلم يستطع أن ينفّذ ما كان يخطّط له..

لم أستطع تبيان معنى الوصية.. ويبدو أنّ قوماً كثر لم يتبيّنوا معناها مثلي.. وأرجو المساعدة..

ــ لقد ذكر في الموسوعة عن التسمّي بالأسماء.. وما لكنيته(عليه السلام)(أبو عبد الله) من دلالة.. وقد مرّ في هامش السياق, حديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أن يقول: أنّ المهدي(عليه السلام)من نسل الحسن(عليه السلام).. وهو على ما أظنّ ما بنت عليه الزيدية..

أحبّ أن أطرح تشبيهاً.. هو: أنّ الرسول الكريم من نسل سيّدنا إسماعيل بن إبراهيم(عليهما السلام) .. في حين أنّ الرسل والأنبياء بينهما كانا من نسل إسحاق(عليه السلام)..

٤٧١

أنا لست زيدياً أو إسماعيلياً.. بل حنيفاً مسلماً.. أبحث عن الإمام(عليه السلام).. وأنظر إمكانية وجود حماية له، كما حمى الإمام ابنه موسى(عليهما السلام) ..

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

المراد من وصية الإمام الصادق(عليه السلام)، والتي هي بحسب رواية الكليني في (الكافي) كانت إلى خمسة: المنصور، وحاكم المدينة، وعبد الله الأفطح، وحميدة زوجته، وموسى الكاظم(عليه السلام)(١)..

إنّ الإمام(عليه السلام)لمّا علم أنّه إذا بلغ خبر وفاته إلى المنصور يأمر حاكم المدينة بقتل من أوصى إليه ــ أي: بقتل من جعله خليفته في الإمامة ــ فكتب الإمام(عليه السلام)إلى حاكم المدينة بأنّه أوصى إلى خمسة، فانصرف المنصور عن غايته تلك، وقال: ليس إلى قتل هؤلاء من سبيل(٢)..

ولمّا سمع ذلك علماء الشيعة، مثل: أبي حمزة الثمالي، قال ما معناه: أمّا الأوّلان فكانا للتقية، والأفطح كان ناقصاً؛ إذ كان أفطحاً، والإمام لا يكون ناقصاً، وهو مع ذلك كان جاهلاً بأحكام الشريعة، والمرأة ليست بإمام، فتعيّن موسى الكاظم، وهو معنى كلام أبي حمزة عندما سمع خبر الوصية: (الحمد لله

١- الكافي ١: ٣١٠ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى(عليه السلام) ، الحديث ١٣.

٢- الكافي ١: ٣١٠ كتاب الحجّة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى(عليه السلام) ، الحديث ١٤.

٤٧٢

الذي هدانا إلى الهدى، وبيّن لنا عن الكبير، ودلّنا على الصغير، وأخفى عن أمر عظيم)(١).

وكان هذا الفعل من الإمام الصادق(عليه السلام)لحماية ولده الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)من القتل..

وأمّا بخصوص ما ذكرته من الدعوى لحماية الإمام المهدي(عليه السلام)بنفس هذه الطريقة وتضييع نسبه بين أبناء الحسن والحسين(عليهما السلام)، كما حصلت الحماية من الإمام الصادق(عليه السلام)لابنه موسى الكاظم(عليه السلام)، فالفارق بين الموقفين كبير والحالة مختلفة؛ فإنّ معرفة الإمام باسمه ونسبه والائتمام به هو جزء لا يتجزّأ من عقيدة الشيعة الإمامية، ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال الدعوة إلى الاعتقاد بإمام مبهم الانتساب بدعوى الحماية هذه..

مع أنّه (عليه السلام)قد تواترت فيه الروايات المخبرة بالحفظ الإلهي له، وتكفّل المشيئة الإلهية بحمايته وإبقائه إلى يوم الوعد الموعود.

تعليق:

« عبد اللّه ــ السعودية ــ إمامي »

يُعرف بأنّ الإمام الصادق(عليه السلام)دفن ابنه إسماعيل في حياته، فكيف يوصي لابنه الكبير إسماعيل وابنه الأصغر موسى؟! وهذه قد يحتجّ بها الإسماعيليون على أنّ إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)هو الإمام. فما قولكم؟

١- مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب ٣: ٤٣٤، باب إمامة موسى الكاظم(عليه السلام) .

٤٧٣

ثمّ كيف دلّ الله تعالى الشيعة على الإمام الكاظم(عليه السلام)؟ أليس الإمام(عليه السلام)موصى بمن قبله، أي: أن يُعرف الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)على أنّه الإمام من خلال أبيه الإمام الصادق(عليه السلام)، ومن وصايته, وهنا أيضاً يحتجّ الإسماعيليون. فما قولكم؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما ذكرته من الوصية إلى إسماعيل لا يوجد له أثر، بل الوصية كانت لخمسة غير إسماعيل، كما ذكر ذلك الكليني عن الصادق(عليه السلام)، منهم: عبد الله الأفطح، وصفته: الكبير، جاءت على لسان أبي حمزة الثمالي، تمييزاً له عن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)؛ لأنّ عبد الله أكبر من الكاظم(عليه السلام).

ثمّ إنّ الإمام الصادق(عليه السلام)ذكر ذلك تقيّة وتورية، إذ أنّ الخليفة أراد قتل الوصي من بعده(عليه السلام)، ولكن هذه الوصية، التي صدرت في حال التقيّة وبأُسلوب التورية، لا تغيّب الإمام الحقيقي والمصرّح به في روايات أُخرى عن الأئمّة السابقين(عليهم السلام)، وعن الإمام الصادق(عليه السلام)نفسه في غير حالة التقيّة.

(دعوى عدم معرفة بعض الأجلاء للإمام اللاحق)

« الحسناوي ــ الدنمارك ــ إمامي »

السؤال:

السلام عليكم..

الفرق الشيعية كثيرة وكثيرة جدّاً، وهذا الأمر ليس مختصّ بالشيعة فحسب.

٤٧٤

السؤال: نحن نقول بأنّ النبيّ ذكر أسماء الأئمّة إلى المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) .. فلماذا نجد مثل أبي بصير، الورع التقي، يتوقّف بعد الإمام الصادق وهو من الصفوة والخاصّة، ويدّعي بأنّه: لا يعرف الإمام الذي بعد الصادق(عليه السلام)؟

وكذلك زرارة بن أعين، عندما سمع بوفاة الصادق(عليه السلام)، أوفد وافداً إلى المدينة ليستطلع مَن الإمام الذي بعد الصادق(عليه السلام)، وعندما تأخّر الرسول ودنت منه المنية وضع القرآن على صدره وقال: (هذا إمامي)؛ لأنّه لم يعلم مَن هو الإمام؟

فما الغاية من ذكر الأئمّة ولم يعلم بهم المقرّبين؟ وكيف تكون قضية أسماء الأئمّة مشهورة ومعروفة ولا يعلم بها المقرّبين، مع أننا نشهد لهم بالفضل؟

ويوجد عشرات من قبيل هذا الشيء، أنتم أعرف به منّي!

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قبل كلّ شيء لا نقبل دعوى كثرة فرق الشيعة، وإنّما هي تعد بالأصابع، وما ذكره علماء الفرق من أسماء بعض الفرق المنسوبة للتشيّع دعوى ليس عليها دليل على أرض الواقع، أو هي عناوين ليس تحتها معنون، أو فرقة حقيقية على أحسن التقادير؛ فإنّهم يأخذون قولاً أو دعوى لأحد الأشخاص لا يؤمن بها إلّا عدد محدود، ثمّ يجعلونها فرقة، وبعضها ليس لها وجود أصلاً، وإنّما هي تهمة، أو تشنيع، أو وهم.

٤٧٥

هذا.. ونحن لا ندّعي أنّ الروايات المذكورة فيها أسماء الأئمّة مشهورة، بمعنى: أنّ عامّة الناس تعرف تلك الروايات، بحيث لو سأل أحدهم في ذلك الزمان: من هو الإمام بعد الإمام الحالي؟ لقيل له: فلان، فمن الممكن أن يكون هناك بعض الشيعة لا يعلمون بالإمام بعد الإمام الحالي؛ والذي يشهد لذلك الأسئلة الكثيرة من الشيعة عن الإمام اللاحق.

ولكن عدم الشهرة هذه لا تعني أنّ الرواية غير مشهورة عند المحدّثين والناقلين للرواية، ولذلك نحن نستبعد عدم معرفة زرارة أو أبو بصير بتلك الروايات، ولرفع هذا الإشكال نقول:

١ــ إنّ أبا بصير الثقة كان يعلم بذلك؛ إذ أنّ هناك أربعة من الرجال يكنّون بـ(أبي بصير)(١)، والذي ورد فيه أنّه توقّف هو غير الثقة منهم.. فأبو بصير المرادي هو الذي ورد فيه المدح من الإمام، ووثّقه علماء الرجال، واختلفوا في ثلاثة، وهم: عبد الله بن محمّد الأسدي(٢)، ويحيى بن القاسم(٣)، ويوسف بن الحارث(٤)، ويحيى هو الذي اتّهم بالوقف، واتّهم يوسف بكونه بترياً، ثمّ إنّه قد ردّ النجاشي والطوسي حتّى كون يحيى واقفياً(٥)، وذلك لأنّ وفاته كانت سنة مائة وخمسين، ووفاة الكاظم سنة ثلاثة وثمانين ومائة، وفصّل ذلك السيّد الخوئي(قدس سره) .

١- رجال ابن داود: ٢١٤، باب الكنى من قسم الثقات، معجم رجال الحديث ٢١: ٨٠ ـ١٣٥٩٩ـ يحيى بن القاسم الأسدي.

٢- معجم رجال الحديث ١١: ٣٢٠ ـ٧١٠٦ـ.

٣- معجم رجال الحديث ٢١: ٧٩ ــ ٩٠ ـ١٣٥٩٩ـ.

٤- معجم رجال الحديث ٢١: ١٧٦ ـ١٣٨١٧ـ.

٥- رجال النجاشي: ٤٤١ ـ١١٨٧ـ، رجال الطوسي: ٣٤٦ ـ٥١٧٤ـ.

٤٧٦

٢ــ قد ضعّف السيّد الخوئي الروايات التي (ذكرت وضع زرارة للقرآن على صدره)، لوجود مجاهيل في طرقها..

وقال أيضاً: أضف إلى ما ذكرناه: أنّه لو صحّ أنّ زرارة بعث ابنه عبيداً ليتعرّف خبر الإمام بعد الصادق(عليه السلام)، فهو لا يدلّ على أنّه لم يكن عارفاً بإمامة الكاظم(عليه السلام)، وذلك لما رواه الصدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني(رضي الله عنه) ، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني(رضي الله عنه) ، قال: قلت للرضا(عليه السلام): يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)! أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك؟

فقال(عليه السلام): نعم. فقلت له: فلِمَ يبعث ابنه عبيداً ليتعرّف الخبر إلى مَن أوصى الصادق جعفر بن محمّد(عليه السلام)؟

فقال: إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي(عليه السلام)ونص أبيه عليه، وإنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي: هل يجوز له أن يرفع التقيّة في إظهار أمره ونصّ أبيه عليه؟ وأنّه لمّا أبطأ عنه طولب بإظهار قوله في أبي(عليه السلام)فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره، فرفع المصحف وقال: (اللّهمّ إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد(عليه السلام)< (١).

٣ــ قد ذكرنا سابقاً أنّ الأُصول الاعتقادية الرئيسية عندنا لا تثبت إلّا بالقطع، الذي أحد أقسامه: تواتر الروايات، فلذا ترى أنّ أصحاب الأئمّة لا يكتفون بالروايات الواصلة إليهم، وإنّما يحاولون إيجاد طرق أُخر للنص حتّى يصلوا إلى

١- معجم رجال الحديث ٨: ٢٣٩، ٢٤٢ ـ٤٦٧١ـ، إكمال الدين وإتمام النعمة: ٧٥.

٤٧٧

درجة القطع، فهناك فرق بين رواية تصلك عن طريق سند طويل والتي لا تفيد إلّا الظنّ، وبين أن تصلك عن طريق نفس الإمام الحاضر الذي يولّد عند السائل العلم القطعي، والذي يكون واضحاً ومؤكّداً أكثر حتّى من الروايات المتواترة.

(جهل بعض الأصحاب بإمامة الكاظم(عليه السلام)

« حيدر مهدي عواد ــ العراق ــ إمامي »

السؤال:

أضع بين يديکم الکريمتين الاستفسار التالي، وأرجو منكم الإجابة:

لدي إشكال في الحديث الوارد في (أُصول الکافي/ الجزء الأوّل/ باب ما يفصل بين دعوى الحقّ والمبطل في أمر الإمامة): محاورة بين هشام بن سالم والإمام الکاظم(عليه السلام)ــ وهشام بن سالم من أصحاب الإمام الصادق المقرّبين ــ يصف حاله وحال أتباعه وبقية أصحاب الصادق(عليه السلام)بعد وفاة الإمام الصادق: أنّهم باکين حيارى لا يعرفون أين يتوجّهون، إلى أيّ فرقة: للمرجئة، للقدرية، إلى الزيدية، إلى المعتزلة، إلى الخوارج، وعند الالتقاء بالإمام الکاظم(عليه السلام)يخاطبه: جعلت فداك من لنا بعده؟ قال(عليه السلام): (إن شاء الله يهديك هداك)، قلت: جعلت فداك فأنت هو؟ قال(عليه السلام): (لا، ما أقول ذلك...) إلى آخر الحديث.

الإشكال هو: کيف يغيب عن أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام)المقرّبين، وهم بطانته، ومن الثقات، هشام بن سالم، ومؤمن الطّاق، والفضيل، وأبا بصير، يغيب عنهم النص على الإمام الکاظم؟!

٤٧٨

لا يعرفون النص على الإمام بعد الصادق(عليه السلام)کلّ هذه الفترة وهم معه، لم يخبرهم الإمام من يخلفه من بعده في أمر مهم يخص عقيدة الإسلام، وأهمّ الأُصول: الإمامة، والجهل بها يفتح على المسلمين باب الهلاك والضياع!

الإشكال الثاني: الإمام الکاظم(عليه السلام)رفض أن يعلن عن نفسه، ولم يصرّح أوّل الأمر بالإمامة أمام تلميذ الإمام الصادق(عليه السلام)، بل يجيبه بالألغاز والرموز والتورية..

نرجو الإجابة.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

من خلال معرفة أنّ الإمام الصادق(عليه السلام)أوصى إلى خمسة أشخاص بعده، تعرف أنّ إمامة موسى الكاظم(عليه السلام)كانت محاطة بالسرّية التامّة؛ فقد كان حاكم المدينة يبحث عن الوصيّ بعد الإمام(عليه السلام)ليقتله.

وكذلك هذه الرواية نفسها تشير إلى شدّة التقيّة آنذاك؛ فالإمام يقول له: سَل تُخبر ولا تذع، فإن أذعت فهو الذبح. ومع هذه التقيّة لا مانع من أن يغيّب الإمام الصادق(عليه السلام)بعض الحقائق عن خُلّص أصحابه، وهو يعرف أنّهم بعد ذلك يهتدون إلى الإمام الحقّ من خلال علمه؛ فقد عبّر الراوي أنّه وجد الإمام: بحر لا ينزف، ثمّ أخذ الإذن من الإمام لإرشاد الناس إلى إمامته.

٤٧٩

(كيف يقول الرضا(عليه السلام): الثالث من ولدي؟)

« مرتضى ــ العراق ــ إمامي »

السؤال:

سلام عليكم..

قرأت هذه الرواية وفيها: أنّ الإمام المهدي هو الثالث من ولد الإمام الرضا(عليهم السلام) ..

فهل هذا خطأ مطبعي، أم ماذا؟

الطائفة الأُولى: كرواية علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن بن موسى الرضا(عليه السلام)، أنّه قال: (كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث (الرابع ن ل) من ولدي كالنعم، يطلبون المرعى فلا يجدونه).

قلت له: ولِمَ ذاك يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟

قال: (لأنّ إمامهم يغيب عنهم).

فقلت: ولِمَ؟ قال: (لئلا يكون لأحد في عنقه بيعه إذا قام بالسيف).

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الروايات من خلال مواصفات الشخص المذكور تشير إلى الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) .

ولأجل فهم العبارة بشكل صحيح، إمّا أن نقول:

١ــ إنّ المقصود من (الثالث من ولدي): الثالث من ذرّية ولدي الجواد(عليه السلام)، فتكون كلمة: (ولدي) بفتح الواو واللام، مفرد يشار بها إلى الجواد(عليه السلام)، وليست جمعاً بكسر الواو وسكون اللام.

٤٨٠