×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة الأسئلة العقائدية (ج 7) / الصفحات: ٥٠١ - ٥٢٠

عليّ(عليه السلام)بالخلافة على الرغم من التعيين الشخصي دليل على صدق ما نقول، من أنّ الصحابة جميعاً سوف يرتدّون مع عدم التعيين الشخصي..

فحفاظاً على مسيرة الرسالة كان لا بدّ من باب اللطف الإلهي بتعيين ذلك المصداق بشخصه. وهذا بخلاف الحال بعد أكثر من ثلاثمائة سنة من الدعوة، ورسوخ المفاهيم والعقائد والأحكام في نفوس كثير من المسلمين، فاكتفى بالتعيين بالكلّي الذي له مصاديق متعدّدة.

٢ــ إنّ هناك اختلافاً بين تعيين الإمام المعصوم وبين تعيين المرجع، الذي يرجع إليه، ليكون نائباً عن الإمام.. ففي الأوّل بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ليس هناك من يكون حجّة على الأُمّة غير الإمام المعصوم، بخلاف الثاني، فإنّ الحجّة على الأُمّة، وهو الإمام المعصوم، موجود وغائب، وينتفع به في حال غيبته كما ينتفع بالشمس إذا غيبتها السحاب، فلذلك صار يكفي التعيين في الثاني بالكلّي الذي له مصاديق، بينما صار يحتاج في الأوّل إلى التعيّن الشخصي.

٣ــ إنّ الإمام الغائب(عليه السلام)لو أراد التعيّن الشخصي لأكثر من السفراء الأربعة لاستطاع ذلك، لكن ذلك ينافي الغيبة الكبرى التي لا بدّ منها، فهل تعتقد لو أنّ الإمام استمر لهذا الحين بالتعيّن الشخصي لاستطاع أن يحافظ على سرّيته من أن لا تناله يد الأعداء والمتربّصين به؟

فالضرورة إذاً اقتضته للتحوّل من التعيّن الشخصي الذي حصل مع السفراء الأربعة إلى التعيين الكلّي الذي له مصاديق متعدّدة.

٤ــ إنّ دور الإمام بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يختلف عن دور المرجع بعد غيبة الإمام، فالمرجع ليس له إلّا إيصال الأحكام الشرعية واستنباطها من أدلّتها، فحكمه هو:

٥٠١

الرجوع إلى المعصومين(عليهم السلام)وإخراج الأحكام من أقوالهم والحكم بها, بخلاف المعصوم الذي له دور واسع، فهو: له الولاية على جميع الناس، وله الإمامة العظمى، وهذا الفرق اقتضى التعيّن الشخصي في أحدهما، والكلّي في الآخر.

أمّا ما يتعلّق بخلافة أبي بكر المدّعاة، فنحن نقول: إنّ الأغلب من علماء السُنّة يقولون بعدم النص على خلافة أبي بكر، وإنّما الأمر كان شورى بين المسلمين، ولم يحدّد الرسول لا بالكلّي الذي له مصاديق، ولا بالتعيين الشخصي.

أمّا تلك المجموعة القليلة التي قالت بالنص على أبي بكر، وقصدها من النص هو: ذكره بالصفات، أي: بالكلّي الذي له مصاديق، فنحن نختلف معها بقولنا بالتعيين الشخصي على عليّ(عليه السلام).

ولو سلّمنا معها بعدم ذلك، فإنّ خلافنا يبقى معها في تحديد المصداق، فنحن نقول: إنّ المصداق الوحيد لخلافة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هو عليّ(عليه السلام)؛ لأنّه الأفضل، وما ذكرتموه من صفات لأبي بكر فنحن نختلف معكم في الكبرى والصغرى، فنحن لا نسلّم لكم أنّ الذي يصلّي بالأُمّة في حياة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) أحقّ بالخلافة، ولا نسلّم لكم أنّ أبا بكر صلّى بالأُمّة في حياة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

أمّا من قال بالتعيين الشخصي على أبي بكر، وأنّه منصوص عليه صريحاً من قبل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فنحن نرفض تلك الروايات سنداً ودلالة، وهي معارضة بالعشرات إن لم تكن المئات من الأدلّة عند الفريقين.

٥٠٢

(ردّ القول بوجود معصومين بعد القائم(عجل الله تعالى فرجه الشريف)

« يونس جبّار العسكري ــ العراق ــ إمامي »

السؤال:

هذه الشبهة الموجودة والذين قاموا بإثارتها: بأنّ هناك خمسة وعشرين إماماً معصوماً، كيف يكون ردّ هذه الشبهة؟

راجين الإجابة، مع فائق الشكر والتقدير، ولكم الأجر والثواب.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الأئمّة المعصومون الثابت عصمتهم اثنا عشر إماماً، هذا ما أجمع عليه مذهبنا، ولكن الذين يحاولون أن يروّجوا إلى فكرة الخمسة والعشرين معصوماً يوهمون الآخرين بأنّهم يستندون إلى روايات آحاد تقول: أنّ بعد المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) أحد عشر مهدياً، أو اثنا عشر.

والروايات التي تذكر ذلك، ومع غضّ النظر عن صحّتها وعدم صحّتها، لم تشر إلى عصمة أُولئك، فقالت: مهدياً، ولم تقل: معصوماً، بل إنّ الإمام الصادق(عليه السلام)، كما في رواية، سُئل عن ذلك؟ فأجاب: (إنّما قال ــ أي: أبوه ــ اثنا عشر مهدياً، ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا)(١)..

١- انظر: إكمال الدين وإتمام النعمة، للصدوق: ٣٥٨ الحديث ٥٦ الباب ٣٣.

٥٠٣

وهؤلاء المهديّون هم ممّن يقومون بالأمر في الزمن التالي لزمن الظهور وبعد الإمام المهدي(عليه السلام)، لأنّ بعض الروايات تشير إلى أنّهم يكونون بعد وفاة القائم(عجل الله تعالى فرجه الشريف) ؛ فلا ينبغي تصديق أيّ أحد يدّعي كونه مهدياً ولما يحصل زمن الظهور، ولم يتوفَّ القائم بعد.

كما لا ينبغي تصديق كلّ من يدّعي العصمة؛ لأنّ العصمة تحتاج إلى دليل، والدليل لا بدّ أن يكون من القرآن أو السُنّة الصحيحة، مع تعيّنٍ للشخص المعصوم بما يرفع الالتباس، وإلّا كثر المعصومون المدّعون لها!

وإن كان ادّعاء العصمة من قبل أيّ شخص سيكذّبه نظرة بسيطة في سلوك ذلك الإنسان، إذ ستفضحه الذنوب التي لا يسلم منها.. ولو سلم منها، فكيف يسلم من السهو والنسيان والخطأ، وغير ذلك من الأُمور التي لا بدّ أن لا تحصل عنده حتّى يكون معصوماً؟ ولا يمكن أن نعرفه إلّا بالنص، لأنّ العصمة من الأُمور الباطنية.

تعليق ١:

« محمّد الناجي ــ العراق ــ إمامي »

أنتم لا تستطيعون ردّ الروايات التي تقول بمهديين معصومين بعد القائم(عليه السلام)، ولا ردّ وصية رسول الله في ليلة وفاته، ولا ردّ الأدعية الكثيرة التي وردت عنهم(عليهم السلام)في (مفاتح الجنان) وغيرها.

وما قلتم بعدم عصمتهم، فهذا مردود؛ لأنّكم تعترفون بعصمة الأئمّة(عليهم السلام) ، والذي يأتي بعدهم ويمثّلهم تمثيلاً حقيقياً لا بدّ أن يكون معصوماً، وقد ورد في وصيّة رسول الله لأمير المؤمنين(عليه السلام): سيكون بعده(صلى الله عليه وآله وسلم) اثنا عشر إماماً واثنا عشر

٥٠٤

مهدياً، وقال الباقر(عليه السلام)عن اليماني: (... يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم)، والذي يدعو إلى الحقّ كلّه وإلى صراط مستقيم ليس فيه عوج، لا بدّ أن يكون معصوماً، فالإمام الباقر(عليه السلام)يشير إلى عصمة اليماني بأنّه صاحب ولاية إلهية، وأصحاب الولاية الإلهية بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هم اثنا عشر إماماً، واثنا عشر مهدياً.

وابن الإمام المهدي المذكور بالوصية اسمه: أحمد.

وكثير من رواياتهم(عليهم السلام)التي تذكره بالاسم والصفة والكنية والمسكن، فلم يأتيكم السيّد أحمد الحسن من فراغ، وحاشاه، وإنّي أنصحكم بنصرته(عليه السلام)والإيمان به، وإن اتّهمتوه بالكذب والسحر و..

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أوّلاً: إنّ قولك: إنّ من يأتي بعد الأئمّة ويمثّلهم لا بدّ أن يكون معصوماً. هذه دعوى بلا دليل!

فإنّ العصمة تثبت من خلال النصّ، وأيضاً ننقض عليك بأنّ السفراء الأربعة للإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) لم يكونوا معصومين، مع أنّهم كانوا يمثّلونه..

على أنّ الإمام الصادق(عليه السلام)ــ كما تقدّمت الإشارة إليه ــ يقول: إنّ هؤلاء أُناس من الشيعة وليسوا هم أئمّة ولا معصومين؛ إذ يقول(عليه السلام): (ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا).

ثانياً: الوصية التي أشرت إليها، يحتوي سندها على عدّة مجاهيل.. من قبيل: علي بن سنان الموصلي العدل، وأحمد محمّد بن الخليل، وجعفر بن أحمد

٥٠٥

المصري، وغيرهم. ولا يمكن إثبات صدورها عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بأيّ شكل من الأشكال.

ثالثاً: ليس لدينا دليل على عصمة اليماني، فمجرّد أنّه يدعو إلى الحقّ كما يدّعي لا يصيّره معصوماً، وكم من الأتقياء والعلماء والمؤمنين يدعون إلى الحقّ، ولكنّهم ليسوا معصومين، وأمّا إثبات الولاية الإلهية لليماني فيحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك.

رابعاً: وأمّا كون المدّعي أحمد الحسن هو اليماني، فدعوى أضعف من أن نردّ عليها؛ إذ لم يأت بدليل، والردّ يكون على الدليل لا مجرّد الدعوى.

تعليق ٢:

« حسين ــ هولندا ــ إمامي »

سادتي الكرام، في الوقت الذي تُشكرون على جهودكم، لكن بعض الإجابات قد تدخل اللبس على القارئ.. فإنّكم لا تنفون بضرس قاطع مجيء اثني عشر مهدياً بعد الإمام المهدي، وتؤكّدون في إجابات أُخرى عودة الأئمّة(عليهم السلام)جميعاً بعد الإمام المهدي، فكيف نوفّق بين ذلك؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نحن ننفي وبضرس قاطع وجود اثنا عشر إماماً، أو اثنا عشر مهدياً معصوماً بعد الإمام المهدي(عليه السلام)غير أهل البيت(عليهم السلام) ، وهذا لا يعني: إنكار الرجعة لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ؛ فإنّ ذلك ثابت بالأدلّة الخاصّة، وإنّما نحن ننكر وجود معصومين

٥٠٦

من غير أهل البيت(عليهم السلام) ، وقيامهم بعد المهدي الموعود(عليه السلام)..

وإلى ذلك تشير الرواية التي وردت عن الإمام الصادق(عليه السلام)حينما سأله أبو بصير: يا بن رسول الله! سمعت من أبيك أنّه قال: (يكون بعد القائم(عليه السلام)اثنا عشر إماماً، فقال: قد قال: (اثنا عشر مهدياً)، ولم يقل: (اثنا عشر إماماً)، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا)(١).

١- انظر: إكمال الدين وإتمام النعمة، للصدوق: ٣٥٨ الباب ٣٣ الحديث ٥٦.

٥٠٧