×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإمامة في القرآن والسنّة / الصفحات: ٦١ - ٨٠

"ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ اللّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ اللّه يبعث من في القبور"؟

قالوا: بلى نشهد.

فقال: "اللهمّ اشهد"، ثمّ قرأ الآية التي نزلت عليه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ}.

ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) ورفعها حتى رأى الناس بياض إبطيهما، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "أيها الناس...

من أولى بالمؤمنين من أنفسهم"؟

قالوا: اللّه ورسوله أعلم.

قال: "إنّ اللّه مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم...

فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه"، قالها ثلاثاً "اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وابغض من بغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدرِ الحقّ معه حيثما دار، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب".

ثمّ لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ

٦١
الإِسْلاَمَ دِيناً}(١).

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالتي والولاية لعليّ من بعدي".

ثمّ أمر القوم بأن يسلّموا على عليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، وكان في مقدّمة من هنّأه وبايع على هذا المنصب الشيخان (أبو بكر، وعمر بن الخطّاب) حيث قالا له:

بخ، بخ يابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة، فقال ابن عباس: وجبت واللّه في أعناق القوم.

ثمّ استأذن الشاعر حسّان بن ثابت رسولَ اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول أبياتاً يسمعهن في هذه المناسبة، فقال له الرسول: "قل على بركة اللّه"، فأنشأ حسّان يقول:


يُناديهم يـوم الغدير نبيّهم(بـخمّ) فـاسـمع بالنـبيّ مـناديا
وقال فمن مَولاكم ووليّكمفقـالوا ولـم يـبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنـت وليّناولا تجدنّ في الخلق للأمر عاصيا
فقال له: قُمْ يا عليّ فإنّنيرضيـتك مـن بعدي إماماً وهاديا
فمن كنتُ مولاه فهذا وليّهفكونوا لـه أنصار صدق مواليا(٢)

١- المائدة (٥): ٣.

٢- راجع الغدير للعلاّمة الأميني ١: ١٠ ـ ١١.

٦٢

موضع اختلاف:

لقد بلغ حديث الغدير حدّ التواتر، حيث رواه ما يقارب الـ (١١٠) صحابي، و(٨٩) تابعي، و(٣٥٠) عالم ومحدّث(١).

ممّا لا يدع أيّ شكّ في صحّة هذا الحديث، ولكن الاختلاف وقع في المقصود من كلمة (مولى) في قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "من كنت مولاه فعليّ مولاه".

فمنهم من قال: إنّ المراد بها فقط معنى (المحبّ والناظر)!

ومنهم من أعطاها مفهوماً أعمّ وأشمل، أي معنى (الأولويّة في التصرّف).

فلنرَ أيّ المعنيين هو الصواب.

شهادة القرائن:

إنّ في حديث الغدير مجموعة من القرائن تدلّ على أنّ المراد من كلمة (مولى) في قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هو المعنى الثاني، أي الأولويّة في التصرّف والقيادة والرئاسة العامة.

ومن هذه القرائن:

١ ـ عندما بدأ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبته بدأها بالتركيز بأُصول الدين الثلاثة وهي:

١- انظر الغدير للعلاّمة الأميني ١: ١٤ ـ ١٥١.

٦٣
التوحيد حين قال: "ألستم تشهدون أنّه لا إله إلاّ اللّه".

والنبوّة حين قال: "وأنّ محمّداً عبده ورسوله".

والمعاد حين قال: "أنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها...".

فقد أراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يُضيف إلى هذه الأُصول أصلاً رابعاً أيضاً، وهو الإمامة، إمامة علي (عليه السلام)، إذ قال: "إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون".

٢ ـ قبل أن يذكّر (صلى الله عليه وآله وسلم) نعى نفسه للمسلمين، فقال: "أيّها الناس، يوشك أن أُدعى فأُجيب..." ممّا يدلّ على أنّ هناك أمراً هامّاً يجب أن يبلّغه قبل رحيله، وهو بلا شكّ أمر قيادة المسلمين التي أوكلها إلى علي (عليه السلام) من بعده.

٣ ـ قبل أن يعلن (صلى الله عليه وآله وسلم) إمامة علي (عليه السلام) ذكّر بولاية اللّه وولايته على المؤمنين، إذ أنّهما أولى منهم بأنفسهم، فقد قال: "اللّه مولاي، وإنّي مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم" ثمّ أعلن ولاية علي (عليه السلام)، الأمر الذي دلّ على أنّ الإمام علي (عليه السلام) له الولاية ذاتها التي كانت لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على المسلمين، حيث قال الرسول: "من كنت مولاه فعليّ مولاه"، ثمّ دعا ربه: "اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله...".

٤ ـ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حريصاً على أن يصل هذا الخبر إلى

٦٤
جميع الناس، فأمر الحاضرين أن ينقلوا هذا الحادثة إلى الغائبين، فقال: "ألا فليبلغ الشاهدُ الغائبَ".

دلالة الآيات:

لقد أسلفنا الذكر بأنّ هناك آيتين نزلتا في هذه الواقعة هما آية التبليغ، وآية إكمال الدين.

وكلا هاتين الآيتين تكتنف قرينة تدلّ على أنّ المراد من كلمة (مولى) الأولويّة بالتصرّف والقيادة.

١ ـ آية التبليغ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}(١).

فما هذا الشيء الذي أُنزل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، والذي يساوي كلّ ما جاء به وعاناه منذ بداية البعثة، بحيث إن كتمه فكأنّه لم يأتِ بشيء؟

بالتأكيد هو ليس إظهار محبّة ونصرة علي (عليه السلام) والأمر بهما; لأنّ وجوب محبّة جميع المؤمنين ونصرتهم أمر مفروغ منه.

إنّما هو التبليغ بإمامته (عليه السلام) وأهليّته لهذا المنصب.

٢ ـ آية إكمال الدين: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ

١- المائدة (٥): ٦٥.

٦٥
نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}(١).

إنّ نزول هذه الآية بعد تبليغ ما أمر به رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يدلّ على عظمة هذا البلاغ وأهميّته، فبه اكتمل الدين وتمّت النعمة ورضي اللّه الإسلام للمسلمين ديناً.

ولا يعقل أن يكون هذا الأمر وهو بهذه الأهميّة مجرّد ذكر محبّة عليّ ونصرته (عليه السلام).

ثمّ لماذا عليّ بالذات، مع أنّ الرسول لم يأل جهداً في التذكير والحثّ على محبّة المسلمين بعضهم لبعض في كلّ موقع؟

وأخيراً نقول:

لقد قدّمنا من القرائن والشواهد ما يكفي لإثبات أنّ معنى كلمة (مولى) في إبلاغ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الأولى بالتصرّف والقيادة، وليس مجرّد المحبّة والنصرة، وإن كانت تأتي بهذا المعنى ولكن في مواضع أُخرى.

وإليك ـ أيها القارئ الكريم ـ يعود الحكم.

١- المائدة (٥): ٣.

٦٦
٦٧

الفصل الرابع
إمامة أهل البيت (عليهم السلام) في العقل


الإمامة في العقل:

الإنسان...

هذا المخلوق العجيب...

الذي أكرمه اللّه بأن أودع في فطرته كلّ مقوّمات الكمال، وأرشده إلى طريق السعادة.

ومن جهة أُخرى بصّره بأعدائه على طول مسيرته إلى الكمال، والتي من ألدّها ما انطوى عليه كيانه من غرائز وأهواء.

حيث تحوّل دون وصوله إلى غاية وجوده، وكيف سيصل وأعين الضلال والشرّ تتربّصان به؟

من هنا، نشأت ضرورة البعثة، والحاجة إلى الرسل.

لأنّ الإنسان مع ما يحيط به من أخطار، وبالأخصّ نفسه الأمارة بالسوء، لا يستطيع أن يصل إلى هدفه لوحده، إلاّ أن يمدّه اللّه عزّ وجلّ بمن يأخذ بيده ويرشده إلى الطريق الصحيح، وهم الأنبياء والرسل (صلوات اللّه وسلامه عليهم)، وهذه إحدى وسائل الهداية الإلهيّة إلى الكمال.

٦٨
فيكون الأنبياء والرسل في هذه الحالة ممثّلي اللّه في أرضه وحججه على خلقه، ولهذا فيجب أن لا تخلو الأرض من المرشد الحجّة.

ولكن نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان خاتم الأنبياء، حيث انتقل إلى الرفيق الأعلى سنة ١١ هـ.

كان يهدي الناس إلى صلاحهم...

يُبلّغهم أحكام اللّه...

يُبشّرهم بالجنّة...

ويُنذرهم من النار...

وبوفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) توقّف كلّ هذا.

وانقطع الوحي.

وجفّ نبع العطاء المتدفّق.

الذي طالما أفاض وأجاد على البشريّة.

ونهض بها إلى قمّة الطهارة والنبل.

وهنا لنا أن نتساءل:

ماذا بشأن الأُمّة من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

أليست بحاجة إلى الخليفة القائد; ليملأ الثغرات التي تولّدت عن فقد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأُمّته لا تزال حديثة عهد بالتحرّر من الجاهلية؟

٦٩
أليست بحاجة إلى مَن يصون ويحفظ هذا الصرح الإسلامي العظيم، الذي أفنى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في تشييده وبنائه عمره كلّه؟

بلى واللّه... ولكن ليس أيّ قائد ولا أيّ خليفة.

إنّما القائد الذي يختاره رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر من ربّه سبحانه; لأنّ {اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}(١).

إذ أنّ تعيين القائد والخليفة أمرٌ يختصّ بالذات الإلهيّة المقدّسة وحسب; لأنّ اللّه وحده مطّلع على الضمائر والسرائر، والأعلم بمستوى تقوى وقابليّة هذا القائد.

أمّا نحن البشر، فلا يحقّ لنا أن نختار خليفةً; لأنّنا غير مطّلعين على ما تكنّه صدورهم، إنّما لنا الظاهر وحسب، وشتّان ما بين الظاهر والباطن!

ومن جهة أُخرى فإنّ الخليفة المختار، لابدّ أن يعمل على مل الفراغ الذي تركه رسول اللّه، ولهذا فلابدّ أن يتمتّع بكلّ ما كان يتمتّع به رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ عدا الوحي طبعاً ـ ولا سيّما ملكة العصمة.

فإن لم يكن هذا الخليفة معصوماً، فإنّنا نحتمل وقوعه في أيّ وقت في المعصيّة، وإن وقع قائدنا في معصية فأمامنا خياران:

الأوّل: أن نتّبعه.

الثاني: أن لا نتّبعه.

١- الأنعام (٦): ١٢٤.

٧٠
فإن اتّبعناه على معصيّته فقد جوّزنا فعل المعصيّة بأمر من اللّه تعالى; لأنّه أمرنا بطاعة أُولي الأمر.

وإن لم نتّبعه، فقد ذهب معنى القيادة; لأنّها فقدت أهمّ عنصر وهو الطاعة والاتّباع.

فلم يبقَ أمامنا إلاّ القول بوجوب عصمة الخليفة الذي سيقود مسيرة الأُمّة من بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) دون أيّ خلل أو اضطراب.

أمّا العصمة، فلم تثبت لأحد من بعد رسول اللّه، إلاّ لأهل بيته (عليهم السلام) بشهادة القرآن والسنّة والتاريخ.

وبهذا يكون أهل البيت (عليهم السلام) هم الخلفاء والأئمة الذين فرض اللّه إمامتهم وطاعتهم على لسان نبيّه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث ثبتت أفضليّتهم نقلاً وعقلاً.

وأخيراً:

إنّ آخر ما أودّ قوله في نهاية المطاف: إنّ ما كتبته هنا هو ليس من نتاجي الخاصّ، بل إنّه مجرّد ملخّص لما درسته وبحثته واقتنعت به من أصل الإمامة.

كما أتوجّه إلى الأخ القارىء الذي اعترضته أيّ ملاحظة أو تعليق خلال مطالعته لهذا الكتيّب أن يتفضّل به علينا، علّنا نصل سويّة إلى خدمة الحقّ وأهله.

٧١
وكما قال الإمام الصادق (عليه السلام): "أحبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي"(١).

والحمد للّه رب العالمين...

١- الكافي ٢: ٦٣٩، حديث ٥، باب من يجب مصادقته ومصاحبته.

٧٢
٧٣

مصادر الكتاب


١ ـ التفسير الكبير: أبو عبداللّه محمّد بن عمر فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

٢ ـ الدر المنثور في التفسير بالمأثور: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٦٥ هـ، دار المعرفة، بيروت.

٣ ـ سنن الترمذي (الجامع الصحيح): أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق عبد الرحمن محمّد عثمان، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ، دار الفكر، بيروت.

٤ ـ صحيح البخاري: أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، دار الفكر، بيروت، ١٤٠١ هـ.

٥ ـ صحيح مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ)، دار الفكر، بيروت.

٦ ـ غريب الحديث: عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦

٧٤
هـ)، تحقيق عبد اللّه الجبوري، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الكتب العلمية.

٧ ـ الغدير في الكتاب والسنّة والأدب: عبد الحسين الأميني (ت ١٣٩٢ هـ)، الطبعة الرابعة ١٣٩٧ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.

٨ ـ الكافي: أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني الرازي (ت ٣٢٩ هـ)، تحقيق علي أكبر غفاري، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ، دار الكتب الإسلامية، طهران.

٩ ـ الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (ت ٥٣٨ هـ)، تحقيق عبد الرزّاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

١٠ ـ مجمع البيان في تفسير القرآن: أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٦٠ هـ)، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ، مؤسسة الأعلمي، بيروت.

١١ ـ المستدرك على الصحيحين: أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشي، دار المعرفة، بيروت.

١٢ ـ الميزان في تفسير القرآن: محمّد حسين الطباطبائي (ت ١٤٠٢ هـ)، جماعة المدرسين، قم.

٧٥