×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإمامة والتبصرة من الحيرة / الصفحات: ٦١ - ٨٠

١٠ - باب إمامة علي بن الحسين عليه السلام وإبطال إمامة محمد بن الحنفية

٤٧ - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، قال:

سألت أبا جعفر عليه السلام عن ابن الحنفية: هل كان إماما؟

قال: لا، ولكنه كان مهديا (١).

٤٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم:

عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:

ما مات محمد بن الحنفية حتى آمن بعلي بن الحسين عليه السلام (٢).

٤٩ - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة:

عن أبي جعفر عليه السلام، قال:

لما قتل الحسين بن علي عليه السلام، أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن

١ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٢ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

لكن ذكره الصدوق في الكمال (ج ١ ص ٣٦) مرسلا أنه قال: وقال الصادق عليه السلام، وأورد مثله، وعنه في البحار (٤٢ / ٨١).

٦١

الحسين عليه السلام، فخلا به، ثم قال له: يا بن أخي، قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب عليه السلام، ثم إلى الحسن، ثم إلى الحسين عليهما السلام.

وقد قتل أبوك عليه السلام، ولم يوص، وأنا عمك، وصنو أبيك وولادتي من علي عليه السلام، في سني وقدمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة ولا تخالفني، فقال له علي بن الحسين عليه السلام:

يا عم اتق الله، ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين.

يا عم، إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي من (في / خ) ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي، فلا تعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر، وتشتت الحال.

إن الله - تعالى - لما صنع مع معاوية ما صنع، بدا لله فآلى أن لا يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين عليه السلام (٣).

فإن أردت أن تعلم ذلك، فانطلق إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه، ونسأله عن ذلك.

قال أبو جعفر عليه السلام: وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر.

فقال علي عليه السلام لمحمد: إبدأ فابتهل إلى الله، وسله أن ينطق (الحجر) لك، ثم سله.

فابتهل محمد في الدعاء، وسأل الله، ثم دعا الحجر، فلم يجبه.

فقال علي عليه السلام: أما إنك - يا عم - لو كنت وصيا وإماما لأجابك.

٣ - كذا وردت الفقرة الأخيرة في (أ)، وقريب منها في (ب) وكذلك أورده في الإحتجاج، إلا أنه لم يذكر فيه معاوية، وجاءت في كتاب مختصر بصائر الدرجات هكذا: إن الله - تبارك وتعالى - لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع، أبي أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين.

٦٢

فقال له محمد: فادع أنت، يا بن [ أخي ] (٤) وسله.

فدعا الله علي بن الحسين عليه السلام بما أراد، ثم قال:

أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد، وميثاق الأنبياء والأوصياء، لما أخبرتنا بلسان عربي مبين: من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عليه السلام؟!

فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين، فقال:

اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي، إلى علي بن الحسين عليهما السلام، ابن فاطمة عليها السلام، ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله.

فانصرف محمد بن علي - ابن الحنفية - وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام (٥).

٤ - في الأصل [ أخ ] ٥ - رواه الصفار في البصائر (ص ٥٠٢) عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب، مثله، ورواه في مختصر البصائر (ص ١٤) عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن (ابن محبوب) مثله مع اختلاف، وعنهما في البحار (ج ٤٢ ص ٧٧) و (ج ٤٦ ص ١١٢) ورواه الكليني في الكافي (١ / ٣٤٨) عن (محمد بن يحيى)، عن أحمد بن محمد (عن ابن محبوب) مثله، ونقله عنه في مختصر البصائر (ص ١٧٠). وفي ذيل الكافي روى عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حرير؟ عن زرارة مثله. وأورد الحديث الطبرسي في إعلام الورى (ص ٢٥٨ - ٢٥٩) وقال: روى هذا الحديث محمد بن أحمد بن يحيى في كتابه (نوادر الحكمة) وقال في المناقب (٣ / ٢٨٨) نوادر الحكمة بالإسناد عن جابر وعن أبي جعفر (ع).

ورواه الطبرسي في الإحتجاج (ج ٢ ص ٤٦) مرسلا.

٦٣

١١ - باب إمامة الباقر: أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام

٥٠ - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن جعفر:

عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام، فسأله عن الأئمة عليهم السلام، فسماهم حتى انتهى إلى ابنه، ثم قال: والأمر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلا بإمام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

(من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية) ثلاث مرات (١).

٥١ - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود:

عن أبي جعفر عليه السلام، قال:

إن حسينا عليه السلام لما حضره (الذي حضره) (٢) دعا ابنته الكبرى فاطمة

١ - لم نعثر له على مصدر تخريج، ولكن قد وردت الرواية بحديث الرسول صلى الله عليه وآله، من كلام الإمام أبي عبد الله عليه السلام في عدة نصوص، فراجع البحار (ج ٢٣ ص ٨٥) عن الصدوق في ثواب الأعمال (ص ٢٤٤) عن أبيه (المؤلف) عن سعد بسنده، عن عيسى بن السري عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه البرقي في المحاسن (ج ١ ص ٩٢ / ٤٦ و ص ١٥٤ / ٧٩) والنعماني في الغيبة ١٣٠ بسنده، عن معاوية ابن وهب عنه عليه السلام.

وروي حديث الرسول صلى الله عليه وآله من طريق سلمان وأبي ذر والمقداد، الصدوق في الإكمال (٤١٣) عن أبيه (المؤلف) وابن الوليد، عن سعد والحميري، عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن حماد بن عيسى بسنده، فراجع.

٢ - ما بين المعقوفين ورد في البصائر والكافي.

٦٤

ابنة الحسين عليه السلام، فدفع إليها كتابا ملفوفا، ووصية ظاهرة، ووصية باطنة.

وكان علي بن الحسين عليه السلام مبطونا معهم، لا يرون إلا أنه لما به.

فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام.

ثم صار ذلك الكتاب - والله - إلينا.

فقلت: ما في ذلك الكتاب؟ جعلني الله فداك.

فقال: فيه - والله - جميع ما احتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى الدنيا (٣).

٥٢ - الحسن بن أحمد المالكي، عن علي بن المؤمل:

عن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: اسم جدي أبي جعفر عليه السلام في التوراة: باقر (٤).

٥٣ - حدثني سعد بن عبد الله - يرفع الحديث - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا مضى الغلامان من ولدي، جعفر وأبو جعفر عليهما السلام طويت طنفسة العلم (٥).

٣ - رواه الصفار في البصائر (١٤٨) عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان مثله، نقله في البحار (٢٦ / ٣٥) و (٤٦ / ١٧) وفيه (ص ١٦٨) عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن عبد الجبار، عن عبد الرحمان بن أبي نجران جميعا عن محمد بن سنان قريبا منه، وفيه: كتاب مدرج. نقله في البحار (٢٦ / ٥٤) وانظر الكافي (١ / ٣٠٤ ح ٢)، وفيه (ص ١٦٣) عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور، عن أبي الجارود مثله، وفيه (ص ١٦٤) عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف، عن منصور - أو - عن يونس (كذا) قال حدثني أبو الجارود نحوه مختصرا، ونقله عنه في البحار (٢٦ / ٥٠).

ورواه في الكافي (١ / ٣٠٣) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن (أبي الجارود) مثله، وأضاف في آخره: - والله - إن فيه الحدود، حتى أرش الخدش. نقله عن الكافي في البحار (٤٦ / ١٨) وإعلام الورى (٢٥٧) وإثبات الهداة (٥ / ٢١٣).

٤ - لم نعثر له على مصدر تخريج، ولكن الصدوق: ابن المؤلف روى في الإكمال ص ٢٥٣ ح ٣ والخزاز في كفاية الأثر ص ٥٤ - بإسنادهما عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله - إلى أن - قال: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين (من) بعدي أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم، محمد بن علي: المعروف في التوراة بالباقر و...

ونقله في البحار ج ٣٦ ص ٢٤٩ ح ٦٧ وأيضا في الإكمال ص ٣١٩ - ٣٢٠ ح ٢ بإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام - إلى أن قال: - فمن الحجة والإمام بعدك؟ قال: ابني محمد واسمه في التوراة: باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجة والإمام من بعدي، نقله عنه في البحار ج ٣٦ / ٣٨٦ ح ١.

٥ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٦٥

١٢ - باب إمامة أبي عبد الله عليه السلام

٥٤ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة:

عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما مضى أبو جعفر حتى صارت الكتب إلي (١).

٥٥ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر، قال:

كنت قاعدا عند أبي جعفر (٢) عليه السلام، فأقبل جعفر عليه السلام، فقال:

هذا خير البرية (٣).

١ - رواه في البصائر (ص ١٦٧) عن (محمد بن الحسين) مثله، ونقله في البحار (٢٦ / ٥٣).

٢ - كذا في الكافي في حديث (طاهر) بأسانيده الثلاثة، وقد أثبته في نسخة (أ) مع الحرف (ظ)، وكان في النسختين هكذا: عند أبي عبد الله.

٣ - رواه المسعودي في إثبات الوصية (ص ١٧٨) بقوله: روي عن فضيل بن يسار قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام. وروى الكليني هذا الحديث بأسانيد ثلاثة عن (طاهر) عن أبي جعفر، هي:

١) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن طاهر، ٢) أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن يونس بن يعقوب، عن طاهر، ٣) أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن فضيل بن عثمان، عن طاهر، الكافي ١ ص ٣٠٧ وفيه ٣٠٦.

وفي إرشاد المفيد (ص ٣٠٥) وكشف الغمة (٢ / ١٦٧) عن علي بن الحكم عن طاهر صاحب أبي جعفر عليه السلام، ونقله عن الجمع في البحار (ج ٤٧ ص ١٣)، وانظر إثبات الهداة (ج ٥ ص ٣٢٤) وإعلام الورى (ص ٢٤٧).

٦٦

١٣ - باب إمامة موسى بن جعفر عليه السلام

٥٦ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبي جعفر الضرير، عن أبيه، قال:

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه، فسألته عن قبالة الأرض، فأجابني فيها (١).

فقال له إسماعيل: يا أبة، إنك لم تفهم ما قال لك!

قال: فشق ذلك علي، لأنا كنا يومئذ نأتم به بعد أبيه، فقال: إني كثيرا ما أقول لك: (الزمني، وخذ مني) فلا تفعل.

قال: فطفق إسماعيل وخرج، ودارت بي الأرض، فقلت: إمام يقول لأبيه: (إنك لم تفهم) ويقول له أبوه: (إني كثيرا ما أقول لك أن تقعد عندي، وتأخذ مني، فلا تفعل!) قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، وما على إسماعيل أن لا يلزمك ولا يأخذ عنك، إذا كان ذلك وأفضت الأمور إليه، علم منها الذي علمته من أبيك حين كنت مثله؟!

قال: فقال: إن إسماعيل ليس مني كأنا من أبي.

قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، فمن

١ - ورد هذا السؤال، والجواب عنه، بصورة كاملة في الكافي (٥ / ٢٦٩) عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح عن الفيض بن المختار، ورواه في تهذيب الأحكام (٧ / ١٩٩) ووسائل الشيعة (١٣ / ٢٠٨).

٦٧

بعدك؟ - بأبي أنت وأمي - فقد كانت في يدي بقية من نفسي، وقد كبرت سني، ودق عظمي، وجاء أجلي، وأنا أخاف أن أبقى بعدك.

قال: فرددت عليه هذا الكلام ثلاث مرات، وهو ساكت لا يجيبني، ثم نهض في الثالثة، وقال: لا تبرح.

فدخل بيتا كان يخلو فيه، فصلى ركعتين، يطيل فيهما، ودعا فأطال الدعاء.

ثم دعاني، فدخلت عليه، فبينا أنا عنده، إذ دخل عليه العبد الصالح، وهو غلام حدث، وبيده درة، وهو يبتسم ضاحكا.

فقال له أبوه: بأبي أنت وأمي، ما هذه المخفقة التي أراها بيدك؟

فقال: كانت مع إسحاق يضرب بها بهيمة له، فأخذتها منه.

فقال: أدن مني.

فالتزمه، وقبله، وأقعده إلى جانبه، ثم قال: إني لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجد بيوسف.

قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، زدني.

فقال: ما نشأ فينا - أهل البيت - ناشئ مثله.

قال: فقلت: زدني.

قال: فقال: ترى ابني هذا؟ إني لأجد به كما كان أبي يجد بي.

قال: قلت: يا سيدي زدني.

قال: إن أبي كان إذا دعا، فأحب أن يستجاب له، وقفني عن يمينه، ثم دعا وأمنت، وإني لأفعل ذلك بابني هذا، ولقد ذكرتك أمس في الموقف فدعوت لك - كما كان أبي يدعو لي - وابني هذا يؤمن، وإني لا أحتشم منه كما كان أبي لا يحتشم مني.

قال: فقلت: يا سيدي زدني.

قال: أترى ابني هذا؟ إني لأئتمنه على ما كان أبي يأتمنني عليه.

فقلت: يا مولاي، زدني.

فقال: إن أبي كان إذا خرج إلى بعض أرضه، أخرجني معه فرآني أنعس في

٦٨

الطريق (٢)، أمرني فأدنيت راحلتي من راحلته، ثم وسدني ذراعي (٣)، وناقتانا (٤) مقترنان ما يفترقان، فنكون كذلك الليلتين والثلاث، وإن ابني يصنع هذا، على ما ترى من حداثة سنه، كما كنت أصنع.

قال: قلت: يا مولاي، زدني.

قال: إن أبي كان يأتمنني على كتب رسول الله صلى الله عليه وآله بخط علي بن أبي طالب عليه السلام، وإني لأئتمن ابني هذا عليه، فهي عنده اليوم.

قال: قلت: يا مولاي، زدني.

قال: قم، فخذ بيده فسلم عليه، فهو مولاك وإمامك من بعدي، لا يدعيها - فيما بيني وبينه - أحد إلا كان مفتريا.

يا فلان، إن أخذ الناس يمينا وشمالا، فخذ معه، فإنه مولاك وصاحبك، أما إنه لم يؤذن لي في أول ما كان منك.

قال: فقمت إليه، فأخذت بيده، فقبلتها وقبلت رأسه، وسلمت عليه، وقلت: أشهد أنك مولاي وإمامي.

قال: فقال لي: أجل، صدقت، وأصبت، وقد وفقت، أما إنه لم يؤذن لي في أول ما كان منك.

قال: قلت له: بأبي أنت وأمي، أخبر بهذا؟

قال: نعم، فأخبر به من تثق به، وأخبر به فلانا وفلانا - رجلين من أهل الكوفة - وأرفق بالناس، ولا تلقين (٥) بينهم أذى.

قال: فقمت فأتيت فلانا وفلانا، وهما في الرحل، فأخبرتهما الخبر.

وأما فلان: فسلم وقال: سلمت ورضيت، وأما فلان: فشق جيبه وقال: لا والله، لا أسمع ولا أطيع ولا أقر حتى أسمع منه.

٢ - وفي الكشي: فنعس وهو على راحلته.

٣ - كذا في النسختين، وفي الكشي: فوسدته ذراعي.

٤ - هذا هو الصحيح، وكان في النسختين: وناقتان.

٥ - هذا هو الظاهر، وكان في النسختين: لا تلقون.

٦٩
٧٠

٥٧ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد (١٠)، قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام يوما، ونحن عنده، لعبد الله:

اذهب في حاجة كذا وكذا، فقال له: وجه فلانا، فإنه لا يمكنني، ونحو ذلك، قال: فرأيت الغضب في وجه أبي عبد الله عليه السلام، وهو يقول:

اللهم العنه، أبى الله أن لا يعبد، وإن رغم أنفك، يا فاجر.

ثم دعا أبا الحسن موسى عليه السلام، فقال لنا:

عليكم بهذا بعدي، فهو - والله - صاحبكم (١١).

٥٨ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن حمزة القمي، عن محمد بن علي بن إبراهيم القرشي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال:

سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام، يقول:

لعن الله عبد الله، فلقد كذب على أبي عليه السلام، فادعى أمرا كان لله سخطا في السماء (١٢).

١٠ - لاحظ الحديث (٦٥) المتحد مع هذا الحديث سندا في صفوان وما بعده، كما أن الهدف منهما واحد، وهو تحرز الإمام عليه السلام من عبد الله، والسعي في إبعاده عن الحديث المتداول بين الإمام وأصحابه.

١١ - ورواه الكليني في الكافي (١ / ٣١٠) عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار، عن (صفوان) بسنده، وأورد ذيله من قوله ثم دعا... - الخ - ونقله عنه في البحار: ٤٨ ص ١٩ ح ٢٥.

١٢ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٧١

١٤ - باب إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر

٥٩ - أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى:

عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن المختار، عن الوليد بن صبيح، قال:

جاءني رجل فقال: تعال، حتى أريك أين الرجل، قال: فذهبت معه.

قال: فجاء بي (١) إلى قوم يشربون، فيهم إسماعيل بن جعفر.

قال: فخرجت مغموما، فجئت إلى الحجر، فإذا إسماعيل بن جعفر متعلق بالبيت، يبكي، قد بل أستار الكعبة بدموعه.

قال: فرجعت، وأسندت (٢) فإذا إسماعيل جالس مع القوم، فرجعت، فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلها بدموعه.

قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام، فقال:

لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثل في صورته (٣).

١ - كذا في الإكمال، وكان في النسختين: فجاءني.

٢ - كذا في النسختين، وفي الإكمال: فخرجت أشتد.

٣ - رواه في الإكمال (ج ١ ص ٧٠) عن ابن الوليد عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار مثله متنا وسندا، ونقله في البحار (٤٧ / ٢٤٧)، وقال الصدوق في ذيل الرواية: وقد روي أن الشيطان لا يتمثل في صورة نبي ولا في صورة وصي نبي، فكيف يجوز أن ينص عليه بالإمامة مع صحة هذا القول منه فيه.

٧٢

١٥ - باب إبطال إمامة عبد الله بن جعفر

٦٠ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران أو غيره:

عن أبي الحسن موسى عليه السلام: قال: قلت له: أكان عبد الله إماما؟

فقال: لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك (١).

٦١ - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: لما مضى أبو عبد الله عليه السلام، ارتحلت إلى المدينة، والناس يدخلون على عبد الله بن جعفر، فدخلت إليه، فقلت: أنت الإمام بعد أبيك؟

فقال: نعم.

فقلت: إن الناس قد كتبوا عن أبيك أحاديث كثيرة، ويسألونك؟

فقال لي: سل.

فقلت: أخبرني كم في مائتي درهم من زكاة؟ قال: خمسة دراهم.

فقلت: ففي مائة؟ فقال: درهمين (٢) ونصف.

فخرجت من عنده، ودخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وآله، وأبو الحسن موسى عليه السلام جالس، فجلست مقابله، وأنا أقول في نفسي: إلى أين؟ إلى أين؟

إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى الحرورية؟

١ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٢ - كذا في النسختين وفيما نقله المسعودي: درهمان، ومقتضى موضع الكلمة من الإعراب هو (درهمان) بالرفع، فلعل ذلك من غلط عبد الله في اللفظ كما غلط الحكم والمعني!.

٧٣

فقال أبو الحسن عليه السلام: إلي لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى الحرورية.

فقمت، وقبلت رأسه (٣).

٦٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، قال:

قلت لعبد الله بن جعفر: أنت إمام؟

فقال: نعم.

فقلت: إن الشيعة تروي: أن صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله، فما عندك منه؟

فقال: عندي رمحه.

ولم يعرف لرسول الله رمح (٤).

٦٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر:

عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:

كان يلوم عبد الله، ويعاتبه، ويعظه (٥) ويقول:

ما يمنعك أن تكون مثل أخيك؟ فوالله، إني لأعرف النور في وجهه.

فقال عبد الله: أليس أبي وأبوه واحدا، وأمي وأمه واحدة؟ (٦) فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنه (٧) من نفسي، وأنت ابني (٨).

٣ - روى صدره المسعودي في إثبات الوصية ص ١٨٨ بعنوان: روي أن عبد الله الأفطح لما ادعى الإمامة دخل إليه جماعة من الشيعة ليسألوه...، وروى ذيله في ص ١٩١ بقوله: روي عن هشام بن سالم.

٤ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٥ - كذا في (ب)، لكن في (أ): ويعاطبه ويعطبه، بدل الكلمتين الأخيرتين.

٦ - في إرشاد المفيد وإعلام الورى والبحار: أصلي وأصله واحد.

٧ - هكذا في المصادر والجوامع، وفي الأصل: إن إسماعيل.

٨ - أورده الكليني في الكافي (١ / ٣١٠) عن (محمد بن يحيى) بسنده مثله ورواه المفيد في الإرشاد (ص ٣٢٥) عن الفضيل، عن طاهر بن محمد، مثله ونقله عنهما في البحار (٤٨ / ١٨ و ١٩)، وانظر إثبات الهداة (٥ / ٤٧١) وإعلام الورى (٢٩٨).

٧٤

٦٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، جالسا بمنى، فسألته عن مسألة، وعبد الله جالس عنده، فقال أبو عبد الله عليه السلام:

يا أبا بصير، هيه الآن.

فلما قام عبد الله، قال أبو عبد الله عليه السلام: تسألني، وعبد الله جالس؟!

فقال أبو بصير: وما لعبد الله؟

قال: مرجئ صغير (٧).

٦٥ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد (٨)، قال:

كنا عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال: كفوا عما تسألون (٩).

فأمرنا بالسكوت، حتى قام عبد الله وخرج من عنده، فقال لنا أبو عبد الله عليه السلام:

إنه ليس على شئ مما أنتم عليه، وإني لبرئ منه، برأ الله منه (١٠)!

٩ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

١٠ - راجع الحديث (٥٧) وما أشرنا إليه في هامشه هناك.

١١ - وكان في النسختين: تسألوا.

١٢ - لم نعثر له على مصدر تخريج.

٧٥

١٦ - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف

٦٦ - أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمان، قال:

مات أبو الحسن عليه السلام، وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر، وكان عنده مال كثير، وست من الجواري.

قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال.

فكتب إليه: إن أباك لم يمت.

فكتب إليه: " إن أبي قد مات، وقد اقتسمنا ميراثه، وقد صحت الأخبار بموته " واحتج عليه.

فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ، وإن كان مات فلم يأمرني بدفع شئ إليك، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن (١).

١ - روى الصدوق في العلل (١ / ٢٣٥) صدر هذا الحديث من أوله إلى قوله: ثلاثون ألف دينار، بروايته عن ابن الوليد، عن العطار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل مثله، وروى ذيله في (ص ٢٣٦) بقوله: وبهذا الإسناد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حماد قال: أحد القوام عثمان بن عيسى الرواسي... لكن أضاف في أول سند الذيل، روايته له عن (أبيه) وهو مؤلف كتابنا، وكذلك عمل الصدوق في العيون، فأورد الصدر في (ج ١ ص ٩١) والذيل في (ص ٩٢) ورواه الكشي في رجاله (ص ٤٩٣ برقم ٩٤٦) صدرا، و (ص ٥٩٨ رقم ١١٢٠) ذيلا وأول سنده: علي بن محمد، ومحمد بن أحمد (بن يحيى العطار) إلى آخر ما أورده الصدوق، ورواه في البحار: ٤٨ / ٢٥٣ عن الكتب المذكورة.

ورواه الطوسي في الغنية (ص ٤٢) صدرا فقط، عن الكليني عن العطار بسنده، وذكر الشيخ الطوسي في الغيبة (ص ٤٣) ما يلي: روى محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري، جميعا عن يعقوب بن يزيد الأنباري، عن بعض أصحابه، قال: مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار، ومسكنه بمصر، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السلام أن: احملوا ما قبلكم من المال، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار، فإني وارثه، وقائم مقامه، وقد اقتسمنا ميراثه، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم، وكلام يشبه هذا.

فأما ابن أبي حمزة، فإنه أنكره، ولم يعترف بما عنده، وكذلك زياد القندي، وأما عثمان بن عيسى، فإنه كتب إليه: إن أباك صلوات الله عليه لم يمت، وهو حي قائم، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل.

واعمل على أنه قد مضى، كما تقول، فلم يأمرني بدفع شئ إليك، وأما الجواري، فقد أعتقتهن، وتزوجت بهن.

٧٦
٧٧

١٧ - باب إمامة أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام

٦٧ - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن النجاشي الأسدي، قال:

قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟

قال: إي - والله - على الإنس والجن (١).

٦٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد الشامي، عن الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن الحسن مولى أبي عبد الله، عن أبي الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري (٢) عن يزيد بن سليط الزيدي، قال (٣):

لقينا أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة، ونحن جماعة، فقلت له:

بأبي أنت وأمي، أنتم الأئمة المطهرون، والموت لا يعرى منه أحد فأحدث إلي

١ - أثبته في بحار الأنوار (ج ٤٩ ص ١٠٦ / ٣٥) نقلا عن كتاب (الإمامة والتبصرة، لعلي بن بابويه) (عن أحمد بن إدريس).

ورواه الصدوق في العيون (١ / ٢١) عن أبيه (المؤلف) مثله، لكن لم يرد في ما أورده الصدوق في العيون، ذكر كلمة (بن) بين النجاشي وكلمة العباس.

٢ - في الكافي: قال أبو الحكم: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط.

٣ - في الكافي: عن يزيد بن سليط، قال: لقيت أبا إبراهيم عليه السلام، ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه؟

قال: نعم، فهل تثبته أنت؟ قلت: نعم، إني أنا وأبي لقيناك هاهنا وأنت مع أبي عبد الله عليه السلام ومعه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت وأمي، أنتم كلكم أئمة مطهرون والموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل. قال: نعم يا أبا عبد الله، هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم... الخ.

٧٨

شيئا ألقيه إلى من يخلفني.

فقال لي: نعم هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم - وأشار إلى موسى عليه السلام ابنه -، وفيه علم الحكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا - من أمر دينهم -، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله، وفيه أخرى هي خير من هذا كله.

فقال أبي: ما هي بأبي أنت وأمي؟

قال: يخرج الله منه غوث هذه الأمة وغياثها، وعلمها، ونورها، وفهمها، و حكمتها، خير مولود، خير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل به القطر، ويؤمن به العباد (٤).

خير كهل، وخير ناشئ، تسر (٥) به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه.

قال: فقال أبي: بأبي أنت ولد بعد؟ (٦).

قال: نعم.

ثم قطع الكلام (٧).

قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن عليه السلام بعد، فقلت له:

بأبي أنت وأمي، إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك.

قال: فقال: كان أبي في زمن ليس هذا زمانه.

قال يزيد: فقلت: من يرض (٨) منك بهذا، فعليه لعنة الله!

قال: فضحك، ثم قال: أخبرك يا با عمارة: إني خرجت من منزلي،

٤ - في العيون: ويأتمر له العباد.

٥ - في العيون: يبشر، وفي الكافي: يسود عشيرته من قبل...

٦ - في العيون: فيكون له ولده بعده.

٧ - في الكافي: قال يزيد: فجاءنا من لم نستطيع معه كلاما.

٨ - كذا في (ب) وكان (أ): من لم يرض، وفي الكافي والعيون: فمن يرضى.

٧٩

فأوصيت بالظاهر إلى بني، وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن.

ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، وأمير المؤمنين عليه السلام معه، ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة.

قلت له: ما هذا؟

فقال: أما العمامة: فسلطان الله.

وأما السيف: فعزة الله.

وأما الكتاب: فنور الله.

وأما العصا: فقوة الله.

وأما الخاتم: فجامع هذه الأمور.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والأمر يخرج إلى علي - عليه السلام - ابنك.

قال: ثم قال: يا يزيد، إنها وديعة عندك، فلا تخبرها (٩) إلا عاقلا، أو عبدا امتحن الله قلبه، أو صادقا، ولا تكفر (١٠) نعم الله.

وإن سئلت عن الشهادة، فأدها، فإن الله - تبارك وتعالى - يقول: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " (١١) وقال: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ". (١٢) فقلت: والله ما كنت لأفعل ذلك أبدا.

قال: ثم قال أبو الحسن عليه السلام: ثم وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: علي ابنك الذي ينظر (١٣) بنور الله، ويسمع بفهمه (١٤) وينطق بحكمته،

٩ - في العيون: فلا تخبر بها.

١٠ - وردت هذه الكلمة في (أ) بتشديد الفاء.

١١ - الآية (٥٨) من سورة النساء ٤.

١٢ - الآية (١٤٠) من سورة البقرة ٢.

١٣ - كذا في العيون، وكان في النسختين: ينطق.

١٤ - في العيون: بتفهيمه.

٨٠