×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج1) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

تزعم أنها علمية وتطرح من جهتكم.. فهي لا تعدوا (كذا) محاولات للالتفاف على العقول واستغفالها وإيقاعها في الشبه والشكوك وجرها للوقوع في خير القرون.. أو على الأقل السكوت عن طرحكم..

والسؤال الثالث جوابه.. أنتم تكفرون المسلمين قاطبة وتلعنونهم وعلى رأسهم علي وأهل بيته رضي الله عنهم.. ثم إن تكفير الكافرين أصل أصيل من أركان الدين.. إذ أن من لم يكفر الكافرين أو شك في كفرهم فهو كافر بالله تعالى.. ثم أليس هناك نواقض للإسلام..

أما ما نسبته إلى الشيخ ابن باز حفظه الله فله ثلاث حالات:

أولا.. أن فتوى الشيخ هي: من قال بكروية الأرض ودورانها وثبوت الشمس فهو كافر.. فهي على هذ القول فتوى صائبة موفقة.. ذلك أن من قال بثبوت الشمس مكذب لله تعالى الذي يقول: والشمس تجري لمستقر لها..

ثانيا.. أن يكون الشيخ أفتى بذلك.. وأخطأ.. وقد رجع عن قوله وتاب منه.. وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي عليه الصلاة والسلام..

والشيخ حفظه الله اجتهد وهو أهل للاجتهاد..

ثالثا.. أن (العاملي) لم ينقل الفتوى بنصها عن الشيخ.. فربما أن الناظر إلى الفتوى بمجملها يدرك مقصود الشيخ ومراده.. فلو نقلها بنصها ربما لم يكن له حجة فيها.. كما لا ننسى أن الرافضة قوم بهت وكذب وزيادة ونقص..

ولا يفوتني أن أذكر (العاملي) بأن رواياتهم تقول إن الأرض محمولة على قرن ثور.. وأما جنوب لبنان فقد كثر فيه الرافضة الذين خدعوا السذج بما

٤١
يسمونه المقاومة.. وعلى فرض أنهم يقاومون.. فما ذاك إلا دفاعا عن أرض.. واستجلابا لنفوذ.. ومتى ما ابتعد اليهود عن الجنوب اللبناني فستسقط المقاومة راية المقاومة.. وغدا تتضح الرؤية وتسقط الأقنعة..

والحمد لله رب العالمين..

فأجابه (العاملي):

١ - نحن شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، لا نكفر من يعلن الشهادتين حتى تحت السيف، عملا بسيرة النبي صلى الله عليه وآله في مشركي مكة، الذين شهد القرآن بأن فيهم فراعنة!!

وكذلك لا نكفر من أنكر ضروريا من ضروريات الدين لشبهة عرضت عليه ما دام بينه وبين ربه يتصور أنه مسلم. ولذلك فنحن لا نكفر الوهابيين وإن كفرونا وكفروا أكثر المسلمين، مع الأسف.

٢ - من الواضح أن الصحابة لم يكونوا وهابيين، لأنهم كانوا قبل صاحب الدعوة الوهابية وإمامه ابن تيمية، أما أفكارهم فلم أجد عند أحد منهم تأييدا لتصور الوهابية عن الله تعالى، بل وجدت حملة شديدة من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على من يقول بأن الرسول صلى الله عليه وآله قد رأى ربه أو أنه يمكن أن يراه!!

فقد روى البخاري في صحيحه ج ٦ ص ٥٠: عن عامر عن مسروق قال:

قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت! أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما

٤٢
كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: وما تدري نفس ماذا تكسب غدا. ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) الآية، ولكنه رأى جبرئيل عليه السلام في صورته مرتين.

وروى البخاري ج ٨ ص ١٦٦، عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: لا تدركه الأبصار. ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلا الله. وروى نحوه في ج ٢ جزء ٤ ص ٨٣ و ج ٣ جزء ٦ ص ٥٠ و ج ٤ ص ٨٣ وروى مسلم في صحيحه ج ١ ص ١١٠: عن عائشة: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. وروى نحوه النسائي في تفسيره ج ٢ ص ٣٣٩، وفي ص ٢٤٥ (عن أبي ذر أن النبي رأى ربه بقلبه لا ببصره).

وروى الترمذي في سننه ج ٤ ص ٣٢٨ عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم الفرية على الله: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب. وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني، أليس الله تعالى يقول: ولقد رآه نزلة أخرى. ولقد رآه بالأفق المبين؟

قالت: أنا والله أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا قال: إنما ذلك جبريل، ما رأيته في الصورة التي خلق فيها غير هاتين المرتين،

٤٣
رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، ومن زعم أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد أعظم الفرية على الله، يقول الله (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك). ومن زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم الفرية على الله، والله يقول: لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله). هذا حديث حسن صحيح. ومسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة.

انتهى. وروى نحوه أحمد في مسنده ج ٦ ص ٤٩، وفيه قالت: سبحان الله لقد قف شعري لما قلت... الخ.

٣ - لم أجد وهابيا يدعي أنهم هدموا قبر الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، نعم هدموا قبور الإمام الحسن وأئمة أهل البيت عليهم السلام وقبور غيرهم في البقيع! ولا أظنهم يقبلون منك إثارة هذه الحساسيات (والافتخار) بها!!

٤ - نحن الشيعة كبقية المذاهب، عدة فرق، والموجودون منهم في عصرنا ثلاث فرق فقط: الاثنا عشرية، والزيدية، والإسماعيلية.. وكلهم لا يكفرون أحدا من المسلمين، ويحكمون بكفر كل من ادعى الألوهية أو المشاركة بالألوهية لأحد من البشر، سواء كان من أهل البيت أو غيرهم.

ويحكمون بكفر من يزعم خيانة الأمين جبرئيل عليه السلام، وأن عليا عليه السلام نبي، أو كانت له النبوة ثم نزلت على غيره!

فأين الشيعة الذين تتكلم عنهم أيها الأخ؟! أرجو أن ترشدني إلى واحد منهم على وجه الكرة الأرضية، أو إلى مصدر لهم فيه ما نسبته إليهم! وإذا لم تجد أثرا لذلك، فأرجو أن لا تتكلم مرة أخرى بدون مستند..

٤٤
٥ - كيف يصح قولك المتناقض أنا نعتقد بنبوة علي عليه السلام، وأنا نكفر الصحابة وأهل البيت عليهم السلام؟!

٦ - أرجو أن تعذر الشيعة في شدة حبهم وولائهم لأهل بيت نبيهم صلى الله عليه وآله، فنحن نعتقد أن ولاءهم فريضة وجزء من الدين، ومسؤولية يوم القيامة، والصلاة عليهم جزء من الصلاة.. وأهل البيت يا أخي صحابة أيضا!!

والصحابة عندنا محترمون، ولكن نعتقد أن باب البحث فيهم مفتوح للمسلمين، وأنه يحق للمسلم أن يعتقد فيهم ما يوصله إليه البحث بينه وبين ربه. وإذا لم يبحث المسلم عن مكانتهم وفضائلهم وخلافاتهم وحروبهم مع بعضهم، وأوكل أمرهم إلى الله تعالى فهو معذور شرعا، ولا يسأل عنهم يوم القيامة، ولا يسألون عنه، إلا بمقدار ما يتعلق بأهل بيت نبيه صلى الله عليه وعليهم.

٧ - فتوى مفتي المملكة الشيخ ابن باز صريحة، وقد ألف فيها كتابا سماه (الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض) طبع مؤسسة مكة، ونشر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وقد طرح الموضوع أخيرا في شبكة المنتدى.

والفرق كبير أيها الأخ بين أن توجد في مصادر الشيعة أو السنة روايات أو إسرائيليات بأن الأرض على قرن ثور وما شابه، وبين أن يفتي بها كبار العلماء ويتبنوها، ويكفروا من لا يعتقد بها.

٨ - تفاجأت بموقفك من المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، حيث شككت في أصل وجودها، ثم حكمت على دوافعها ونوايا أصحابها بأنها

٤٥
رياء لغير الله تعالى، وأنها مزيفة، وسوف ينكشف زيفها.. لماذا هذا الافراط، والحكم على شئ بدون علم؟! والحل أن ندعوك إلى زيارة شباب المقاومة، لترى بنفسك إيمانهم وتقواهم وإخلاصهم، ودوافعهم الإسلامية، التي يخشع المسلم أمام إخلاصها.. على أنه يمكنك أن تقتنع بإيمان شباب المقاومة من القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود) وأكثر من يكرههم اليهود في عصرنا، وتشتد لهم عداوتهم هم شباب المقاومة، فهذا دليل على أنهم من طليعة المؤمنين. والحمد لله رب العالمين..

تكفير الشيعة وإباحة دمائهم! ومنعهم من الدفاع عن أنفسهم!!

(فتح (المجد) في شبكة الساحات بتاريخ ٢٤ - ٥ - ١٩٩٩، موضوعا بعنوان (قالوا في الرافضة)، جاء فيه:

ومن أهل البدع: الرافضة.. الذين يتبرؤون من أبي بكر وعمر..

ويدعون موالاة أهل البيت.. وهم أكذب الخلق وأضلهم وأبعدهم عن موالاة أهل البيت.. وعباد الله الصالحين.. وزادوا في رفضهم حتى سبوا أم المؤمنين رضي الله عنها وأكرمها..

واستباحوا شتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا يسيرا..

ومنهم من يقول: غلط الأمين وكانت النبوة لعلي رضي الله عنه.. وهم جهمية في صفات الله.. زنادقة في باب أمره وشرعه!! والحمد لله رب العالمين.

٤٦

الكذب الصريح على الشيعة من عالم يدعي التخصص في الحديث!

كتب (أبو عبد الرحمن الطحاوي) في شبكة الساحات العربية، بتاريخ ٢٨ - ٥ - ١٩٩٩، مقالا بعنوان (الكلمة الأخيرة - للذين يستدلون بكتاب نهج البلاغة) قال فيه:

لقد وجدت في الحوار الدائر بين أخي في الله محب آل البيت والشيعة، الفرزدق وغيره، الذين دائما يشكرونه على (الفاضي والمليان) أنهم في الحوار الأخير قد استدلوا بأقوال علي رضي الله عنه من كتاب نهج البلاغة، وبذلك قد أوقعوا أنفسهم من حيث لا يعلمون في حرج شديد. وبذلك تنتهي الحوارات معهم لما هو آت.

جاء في هذا الكتاب ما يثبت وينفي أن علي (كذا) رضي الله عنه هو أحق بالولاية من أبو (كذا) بكر وعمر وإليكم الدليل: عندما أراد المسلمون الموالون لعلي أن يبايعوه على الإمامة، أنظروا ماذا قال لهم: دعوني والتمسوا غيري فأن أكون لكم وزيرا خير لكم من أن أكون لكم أميرا. كتاب نهج البلاغة ج ١ ص ١٨١ - ١٨٢.

قولوا لي بالله عليكم: أهذا قول من تكون له الولاية بالنص؟؟؟ إن قلتم نعم كذبتم بهذا الكلام، وغيره من الأدلة القادمة. وإن قلتم لا كان حقا أن تكونوا مثلنا في الاعتقاد.

٢ - وقال علي رضي الله عنه أيضا: والله ما كان لي في الولاية رغبة ولا في الإمارة إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها. نهج البلاغة ١ / ٣٢٢ يا الله يا خالق العقل. أبعد هذا الكلام لا يزالون يتكلمون عن ضلالاتهم؟؟

٤٧
٣ - قال علي رضي الله عنه في كتاب نهج البلاغة: وإنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - ورب الكعبة إنه لصاحب الغار وإنا لنعرف سنه.

ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة خلفه وهو حي!! نهج البلاغة ١ / ١٣٢. ووالله ليس لكم كلام بعد ذلك إلا الضلال.

وختم الطحاوي كلامه قائلا: والله إن هناك أدلة أخرى كثيرة تدحض ضلالاتكم في هذا الكتاب وغيره، ولكن حسبي فيما ذكرت الكفاية والدليل، لمن كان له عقل وقلب يتدبر.

فأجابه (خادم آل محمد) في ٣٠ - ٥ - ١٩٩٩، قائلا:

هل لك أن تذكر من هو شارح نهج البلاغة، ورقم الخطبة حتى يسهل علينا البحث؟؟

فكتب (الطحاوي) في ٣١ - ٥ - ١٩٩٩:

إن شارح نهج البلاغة المعني هنا هو: العلامة الشيعي الشريف المرتضى.

وهناك غيره أيضا. المهم أن تبحثوا وتقرأوا كتبكم فإن فيها الكثير، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: أن الحسن رضي الله عنه قد تنازل للخلافة لمعاوية (كذا) رضي الله عنه، وأنا أستعجب (كذا) كيف يتنازل وهو منصوص عندكم (كما تدعون) على أن الخلافة له من بعد أبيه؟؟؟؟؟ وقد جاء ذلك في رجال الكشي للكشي ص ١٠٣.. وكتاب مروج الذهب ص ٤٣٢ وغيره من الكتب للشيعة طبعا.

وأجابه (خادم آل محمد) في ١ - ٦ - ١٩٩٩:

إلى أبي عبد الرحمن.. سألتك سؤالا محددا.. فلماذا اللف والدوران؟؟

وهل يصعب عليك مراجعة الكتاب، وذكر رقم الخطبة؟؟ أم أنك تنقل من

٤٨
كتب المتعصبين ضد الشيعة؟؟ وأرجو أن تأتي أيضا بمصادر الحديث الذي ذكرته (إن ابني هذا سيد)... الذي تزعم بأنه صحيح عند الفريقين. أتمنى أن أحصل على الإجابة على هذه الأسئلة.. وشكرا والسلام عليكم.

فأجابه (الطحاوي):

لم أتهرب أبدا من أي حوار مع أي شخص كان حتى لو كان معه الحق فأرجع إليه، لأن الرجوع للحق فضيلة. أما وأني على يقين بأني على الحق كما أني على يقين بأن الله واحد حق، وأن محمد (كذا) صلى الله عليه وسلم حق. فكيف أتهرب؟؟!!

قلت لك أن الكتاب هو: نهج البلاغة للعلامة الشيعي الشريف المرتضى، المطبوع في إيران سنة ١٢٩٧ ه. وذكرت لك رقم الصفحة والجزء، فهل تريد أن آتي إليك وأفتح لك الكتاب لترى أم ماذا؟؟؟؟!!!

أما حديث (إن ابني هذا سيد) فقد جاء في البخاري برقم ٢٥٠٥ وجاء أيضا في سنن الترمذي برقم ٣٧٠٦ وجاء أيضا في مسند الإمام أحمد برقم ١٩٤٩٧، ١٩٥٥٠، ١٩٥٧٢، ١٩٦١١ وهناك روايات كثيرة للحديث.

ولاحظ أنها جاءت عن آل البيت رواية، وقد ذكرت لك سابقا مصادر الشيعة مثل كتاب رجال الكشي للكشي، وغيره. هذا والحمد لله رب العالمين.

وسأله (خادم آل محمد):

إلى أبي عبد الرحمن.. تختلف كل طبعة عن الأخرى في أرقام صفحات الخطب.. فأرجو ذكر رقم الخطبة؟! انتهى.

٤٩
وطبعا غاب الطحاوي المتخصص ولم يستطع أن يجيب، لأنه كذب كذبتين مفضوحتين: الأولى أنه لا توجد في نهج البلاغة ولا في غيره من مصادر الشيعة الكلمة التي نسبها إلى علي عليه السلام في حق أبي بكر!!!

والثانية: أنه لم يذكر مصدرا شيعيا يصحح حديث (إن ابني هذا سيد..)!!

كما كذب كذبة ثالثة فيها تدليس! حيث استدل بكلام علي عليه السلام (دعوني...) الذي قاله لجمهور المسلمين الذين جاؤوه متظاهرين مصرين على أن يبايعوه بعد مقتل عثمان، فقد قاله ليقيم عليهم الحجة بذلك، ويأخذ من التعهد والالتزام بطاعته!! ولم يقبل أن يبايعوه في بيته، بل في المسجد..

وليس في كلامه أي إشارة إلى أنه ليس هو صاحب الحق الشرعي في الخلافة!!

كتب (أبو عبد الرحمن الطحاوي) في شبكة الساحات العربية، موضوعا بعنوان (إلى كل شيعي متعقل)، ونشره أيضا بعنوان (إلى عقلاء الشيعة)!! قال فيه:

هذه أسئلة دائما تأتي في ذهني عندما أفكر في أمر الشيعة ومذهبهم.

١ - هل قال علي رضي الله عنه يوما (بسند صحيح) العنوا أبو (كذا) بكر وعمر؟

٢ - وهل قال أيضا أنا أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم جميعا؟ أو أنهما اغتصبا الخلافة مني؟

٣ - ولماذا يسمي علي رضي الله عنه أبناءه بأبي بكر وعمر وعثمان إن حقا يبغضهم وكذلك الحسن والحسين رضي الله عنهما؟

٥٠
٤ - ولماذا زوج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه - كما جاء ذلك في الكافي ٥ / ٣٤٦ باب تزويج علي ابنته أم كلثوم، وكذلك جاء في كتاب الاستفسار (كذا) للطوسي ٣ / ٣٥٠، وكذلك كتاب منتهى الآمال للقمي ١ / ١٨٦ - هل ذلك هو علي الفارس المغوار الذي يزوج ابنته تقية أو خوفا؟؟

٥ - هل قال علي بأن هذا القرآن محرف؟ وأنه هناك قرآن آخر؟ ولماذا إذن كان يقرأ به على المسلمين وفي أيام خلافته أيضا.

٦ - لماذا تقدسون يوم موت الحسين رضي الله عنه مع أنه في الجنة؟

والذي في الجنة لا يبكى عليه بل يفرح المرء له أشد الفرح؟

٧ - ولماذا موت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون أشد قداسة - إن جاز ذلك كله - مع أنه عليه الصلاة والسلام مات شهيدا أيضا كما جاء في أحد (كذا) الروايات (متأثرا بالسم الذي أكله من طعام اليهودية)؟

٨ - ولماذا زيارة قبور الأئمة أفضل عندكم من ١٠٠ حجة مع أن ذلك لا يكون للنبي (ص) عندكم؟

٩ - وما هو الدليل على أن الأئمة يعلمون الغيب مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمه بنص القرآن؟

١٠ - ولماذا لا تتباكوا (كذا) على الحسن كما تفعلون مع الحسين رضي الله عنهما؟ مع العلم أن الذي خذل الحسين هم شيعته بنص كتبكم أي أنكم أنتم الذين قتلتموه؟

١١ - ولماذا في كتب الشيعة الموجودة الآن أن القرآن محرف - مثل الكافي، تفسير القمي، والحكومة الإسلامية للخميني ص ٥٢ - وغيرها من كتب الشيعة الموجودة الآن؟

٥١
١٢ - وإن كان القرآن غير محرف كما تدعون فلماذا لا تقومون بحذف ما في تلك الكتب، أو على الأقل يقوم علمائكم (كذا) بإنكار ذلك وهذا أضعف الإيمان؟

إن في صدري أسئلة كثيرة جدا، ولكن لا مجيب والله المستعان على ما تصفون والحمد لله رب العالمين.

فأجابه (قاسم جبر الله) بقوله:

نعم لقد طرحت هذه الأسئلة في الجارح وقد طرحها بندر، وقام البعض من أبناء الشيعة في الإجابة عليها. وأعتقد أن الإجابة عليها هنا سيؤدي إلى محذور والكل يعرفه! وعليه أقول ردا على الطحاوي:

إلى الأخ أبي عبد الرحمن الطحاوي، أحببت أن أقدم لك شيئا من الإجابة باختصار حول ما طرحته من أسئلة، هذا بعد الإذن من إخواني أبناء الشيعة، ولكن أحببت أن أشير قبل البدء إلى أمرين: الأول: ما قلته وتفضلت به بعبارتك (إن في صدري أسئلة كثيرة كثيرة ولكن لا مجيب) فهذا القول لا ينبغي منك أن تقوله وتسطره.. لأن جميع هذه الأسئلة وغيرها بكثير قد طرحت بين المتناظرين من علماء الطرفين، ودونت الكتب والموسوعات حولها في العقائد والتاريخ والملل والنحل وعلوم القرآن والتفسير والفلسفة بمعناها الخاص والعام، والحديث والفقه والأصول، فهذه المكتبات ترزخ (كذا) بمثل هذه المدونات، وقد قام علماء الشيعة بالرد عليها بالدليل العقلي والنقلي، والبرهان المقنع والجلي، وبالحجة والمنطق السليم.

فكان الأولى بك يا أخي وأنت مثقف مطلع على كتب الدين (هذا ما يفترض فيك) وتقرأ في المسائل الدينية، أن تلم بكتب الشيعة، وخاصة مثل

٥٢
كتاب الإنتصار للعاملي (ص ٥٣ - ص ٧٤)
٥٣
١٢ - وإن كان القرآن غير محرف كما تدعون فلماذا لا تقومون بحذف ما في تلك الكتب، أو على الأقل يقوم علماؤكم بإنكار ذلك وهذا أضعف الإيمان؟

والجواب عن ذلك:

نحن نعتقد أن القرآن كان مجموعا من زمن النبي صلى الله عليه وآله، وكانت نسخه موجودة في أيدي المسلمين في المدينة وخارجها، ويوجد حديث يقول إنه كان بين منبر الرسول صلى الله عليه وآله والحائط مقدار ما تمر العنز، وكان فيه دواة وقرطاس، فكلما نزلت سورة كتبوها ووضعوها هناك، لكي يكتبها من يريد.

وأبسط دليل على ذلك أنه ثبت عند الجميع بسند صحيح متواتر، أن الرسول أوصى المسلمين بالتمسك من بعده بالقرآن والعترة، ولا تصح الوصية بقرآن لم تجمع نسخته!

وقد كانت أكمل نسخة من القرآن عند علي عليه السلام، لأنه كان يكتب القرآن والسنة بأمر النبي صلى الله عليه وآله في حياته. وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله جاء علي عليه السلام بنسخة القرآن إلى المسجد وفيه كبار الصحابة، وكانت ملفوفة بثوب أصفر، فقال لهم: لقد أوصاكم النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن والعترة، وهذا القرآن وأنا العترة. ولكنهم لم يقبلوا النسخة منه، وقالوا (لا حاجة لنا به عندنا القرآن) فقال لهم: إذن والله لن تروه، فقد أمرني النبي صلى الله عليه وآله أن أعرضه عليكم إن قبلتم.

ولم تعتمد دولة الخلافة نسخة علي، وكذلك جاء الأنصار ليكتبوا القرآن فمنعتهم الدولة... إلخ. وهكذا لم تتبن الدولة الإسلامية نسخة رسمية

٥٤
للقرآن، وقد وعدت المسلمين بذلك، وشكلت لجنة لجمعه، لكن لم يصدر عنها القرآن المدون.. واستمر الأمر كذلك إلى أن انتهت خلافة أبي بكر، وعمر، وشطر من خلافة عثمان!

وفي هذه المدة كان المسلمون يكتبون نسخ القرآن في العراق والبلاد المفتوحة من جهتها من نسخة عبد الله بن مسعود، وفي الشام والبلاد المفتوحة من جهتها من نسخة أبي بن كعب، وفي البصرة والبلاد المفتوحة من جهتها من نسخة أبي موسى الأشعري.. وكانوا يكتبون عن نسخ صحابة آخرين أيضا..

وقد نشأت بسبب ذلك مشكلة الاختلاف في القراءات واتسعت بين المسلمين، حتى انفجرت وكادت تصل إلى القتال بين جيش المجاهدين في فتح أرمينية، حيث شارك فيه جيش الشام وجيش الكوفة، ووقع بينهم اختلاف في القراءات، وأعلن بعضهم كفره بقرآن الآخر، وكاد يقع قتال، فأصلح بينهم قائدهم حذيفة بن اليمان بحكمته ومكانته، وجاء في وفد إلى المدينة ليعالج المشكلة وساعده على ذلك علي عليه السلام، وأقنعوا الخليفة عثمان بضرورة أن تتبنى الدولة نسخة من القرآن، وتوحد نسخه في جميع البلدان، فقبل بذلك وأصدر أمره بتدوين النسخة الأم الفعلية.. فالنسخة الفعلية تم تدوينها بطلب حذيفة وعلي، وتدل الروايات على أنها كتبت عن نسخة علي .. فكيف يمكن أن يصدر عنه كلام بأنها محرفة؟! وفي هذا الموضوع بحوث ودراسات لا يتسع لها المجال.

أما ما ذكرت من الروايات الموجودة في كتبنا عن التحريف في القرآن والعياذ بالله، فهي مردودة عند علمائنا أو مؤولة.. وهي مشكلة لا تختص

٥٥
بمصادرنا أيها الأخ، فإن ما عندنا (نقطة في بحر) مما يوجد في مصادركم، من الصحاح وغيرها!

وإن شئت أهديت لك عشرين رواية صحيحة منها!!

فلا بد من معالجة المشكلة في مصادر الطرفين، وعلاجها عندنا أسهل، لأنا لا نقول بصحة كل ما في الكافي، ولا أي مصدر غيره، بل نخضع أحاديثنا كلها للبحث العلمي واجتهاد المجتهدين الجامعين لشروط الاجتهاد.

فمشكلة أحاديث التحريف نظرية، وليست عملية والحمد لله، والجميع متفقون على أن القرآن معصوم عن التحريف، وأن الأحاديث التي توهم تحريفه يجب أن ترد أو تؤول.

والمحور الثاني من أسئلتك:

حول الخلافة، وموقف علي من خلافة أبي بكر وعمر. وأسئلتك حوله هي:

١ - هل قال علي رضي الله عنه يوما (بسند صحيح) إلعنوا أبو (كذا) بكر وعمر؟

٢ - وهل قال أيضا أنا أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم جميعا؟ أو أنهما اغتصبا الخلافة مني؟

٣ - ولماذا يسمي علي رضي الله عنه أبناءه بأبي بكر وعمر وعثمان إن حقا يبغضهم وكذلك الحسن والحسين رضي الله عنهما؟

٤ - ولماذا زوج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه - كما جاء ذلك في الكافي: ٥ / ٣٤٦ باب تزويج علي ابنته أم كلثوم، وكذلك جاء في كتاب الاستفسار (كذا) للطوسي: ٣ / ٣٥٠،

٥٦
وكذلك كتاب منتهى الآمال للقمي: ١ / ١٨٦ - هل ذلك هو علي الفارس المغوار الذي يزوج ابنته تقية أو خوفا؟؟

والجواب:

أنه لا يوجد عندنا حديث لا بسند صحيح ولا ضعيف يأمر بلعن أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، نعم روت مصادرنا ومصادركم أن عليا كان يلعن في قنوته معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور السلمي وغيرهم..

وقد علله بعض فقهائكم بأنه كان معهم في حالة حرب.

أما كلامه بأن الخلافة حقه الشرعي، ووصية شرعية له من النبي صلى الله عليه وآله، فهو كثير وواضح، يبلغ في مصادرنا أكثر من ثلاثين نصا، وفي مصادركم منه عدة نصوص، منها احتجاجه عندما فرغ من مراسم جنازة النبي صلى الله عليه وآله ودفنه وجاءه خبر السقيفة، ومنها احتجاجه عندما امتنع عن البيعة وجاؤوا إلى بيته وهددوه بإحراقه عليه إن لم يبايع، ومنها احتجاجه على أهل الشورى.. إلخ.

وأما السؤال لماذا لم يحاربهم وبايعهم، وسمى أولاده بأسمائهم؟ فماذا تريد من شخص أجبر على البيعة تحت تهديد القتل، وهو حريص على أن لا يحدث قتال بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فيرتد العرب ويقولوا إن أصحاب محمد اختلفوا بعده على ملكه!

إن الظروف التي كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لم تكن ظروفا عادية أبدا، وإن بطولة علي عليه السلام في صبره وتحمله أعظم من بطولته في فتح خيبر!

لقد كان هدف علي عليه السلام أن يسجل موقفه ويقيم الحجة على حقه، ثم يعمل مع أي حكومة لنصرة الإسلام وتثبيته.

٥٧
فاقرأ ما حدث من أي المصادر شئت لتصل هذه النتيجة، واقرأ قول علي عليه السلام، كما في نهج البلاغة ج ٣ ص ١١٨ شرح الشيخ محمد عبدة:

٢٦ - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها:

أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين، فلما مضى عليه السلام تنازع المسلمون الأمر من بعده، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله، فخشيت ٤ إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل، يزول منها ما كان كما يزول السراب، أو كما يتقشع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق، واطمأن الدين وتنهنه. انتهى

والمحور الثالث من أسئلتك:

حول مراسم العزاء في ذكرى شهادة سيد شباب الجنة الإمام الحسين عليه السلام، وقد تضمنته أسئلتك التالية:

٥ - لماذا تقدسون يوم موت الحسين رضي الله عنه مع أنه في الجنة؟

والذي في الجنة لا يبكى عليه بل يفرح المرء له أشد الفرح؟

٦ - ولماذا موت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون أشد قداسة - إن جاز ذلك كله - مع أنه عليه الصلاة والسلام مات شهيدا أيضا كما جاء في أحد (كذا) الروايات (متأثرا بالسم الذي أكله من طعام اليهودية)؟

٥٨
٩ - ولماذا لا تتباكوا (كذا) على الحسن كما تفعلون مع الحسين رضي الله عنهما. مع العلم أن الذي خذل الحسين هم شيعته بنص كتبكم أي أنكم أنتم الذين قتلتموه؟

والجواب عن ذلك:

أنه قد صحت الأحاديث عن النبي عندنا وعندكم، بأنه صلى الله عليه وآله بكى على الحسين في حياته عندما أخبره الله تعالى بأن أمته سوف تقتله!

! وصح عندنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يستحب للمسلمين البكاء على الحسين عليه السلام.

وصح عند الجميع أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى الأمة بالقرآن والعترة بحديث الثقلين المتواتر، وغيره.

فالعترة النبوية عندنا هم عدل القرآن ومفسروه، وهم مبلغو السنة النبوية ومبينوها، وقولهم حجة شرعية علينا بنص رسول الله صلى الله عليه وآله.

وعندما قال صلى الله عليه وآله (أخبرني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) كما في الصحيح، دل ذلك على وجود حجة لله تعالى على العباد من أهل بيته صلى الله عليه وآله في كل عصر.

فقول العترة المطهرين عندنا حجة شرعية، لأنه بنص النبي الصريح القطعي، وحينئذ فكل ما ثبت عنهم بسند صحيح فهو حجة شرعية، يضاف إلى حجية القرآن الكريم، وحجية ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وآله.

واحتفاؤنا بمراسم العزاء على الإمام الحسين عليه السلام، فيه أحاديث صحيحة السند متواترة عن أئمة العترة النبوية الطاهرة، ولا توجد مثلها في إقامة مجالس العزاء والبكاء على غيره.. فالحكم الشرعي عندنا: أن إقامة

٥٩
المجالس التي تتلى فيها فضائل ومناقب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته المعصومين، وتذكر فيها مصائبهم ويبكى فيها عليهم، مستحبة، وهي من أفضل القربات إلى الله تعالى.. لكن للإمام الحسين عليه السلام حكما شرعيا خاصا مؤكدا، حيث وردت فيه أحاديث لم ترد في غيره، وعمل بها أتباع أهل البيت عليهم السلام من صدر الإسلام إلى يومنا هذا، فانضم ذلك إلى الأحاديث الصحيحة سيرة المتشرعين الموالين لأهل البيت النبوي عبر العصور.

والمحور الرابع:

حول اعتقادنا بمقام الأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وزيارة قبورهم، وقد تضمنته أسئلتك التي قلت فيها:

٧ - ولماذا زيارة قبور الأئمة أفضل عندكم من ١٠٠ حجة مع أن ذلك لا يكون للنبي صلى الله عليه وآله عندكم؟

٨ - وما هو الدليل على أن الأئمة يعلمون الغيب مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلمه بنص القرآن؟

والجواب:

إن علم الغيب مختص بالله تعالى، هذا صحيح. ولكن هل تمنع حضرتك أو غيرك الله تعالى أن يعلم شيئا من غيبه لنبيه صلى الله عليه وآله فيعلمه النبي لمن أراد؟!! ألم تقرأ إخبارات النبي صلى الله عليه وآله بكثير من الأمور الغيبية التي علمه إياها الله تعالى؟!

ولماذا لا يكون علم أهل البيت عليهم السلام ببعض غيب الله تعالى بتعليم النبي صلى الله عليه وآله وقد أوصى الأمة بعده ب: القرآن، وبهم؟

٦٠