×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

رأيه في قاتل عليّ(عليه السلام)


السؤال / حيدر القزاز / كندا
أرجو بيان رأي ابن تيمية بالمجرم عبد الرحمان ابن ملجم(لعنه الله)؟
وما هو رأيه عندما قتل أمير المؤمنين(عليه السلام)؟
مع ذكر المصادر إن أمكن.
الجواب

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ ابن تيمية, كعادته, يحاول الطعن بأمير المؤمنين عليّ(عليه السلام), وذلك بصورة غير مباشرة, كتكذيب فضائله, والتشكيك في المسلّمات, بل وبصورة مباشرة أحياناً, فتراه ذلك المراوغ الذي يتلاعب بالألفاظ والأساليب.

يقول في ابن ملجم(لعنه الله): ((والذي قتل عليّاً, كان يصلّي ويصوم ويقرأ القرآن, وقتله معتقداً أنّ الله ورسوله يحبّ قتل عليّ, وفعل ذلك محبّة لله ورسوله في زعمه, وإن كان في ذلك ضالاً مبتدعاً))(1).
ويقول ابن تيمية عن ابن ملجم(لعنه الله): ((كان من أعبد الناس))(2). كأنّه لم يقرأ وصف رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في قاتل عليّ(عليه السلام) بأنّه: (أشقى الناس)، و(كعاقر ناقة ثمود)(3).
ودمتم في رعاية الله

(1) منهاج السُنّة 7: 153 المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلّة الدالة من القرآن على إمامة عليّ، البرهان الخامس عشر.
(2) منهاج السُنّة 5: 47 الفصل العاشر: تابع كلام الرافضي عن فضائل عليّ: كلام أخطب خوارزم.
(3) انظر: مسند أحمد بن حنبل 4: 263 بقيّة حديث عمّار بن ياسر، المستدرك على الصحيحين للنيسابوري 3: 141 فضائل عليّ بن أبي طالب، مجمع الزوائد 9: 136 باب مناقب عليّ بن أبي طالب.
تعليق على الجواب (١) / مها / العراق
إذا قلنا: إنّ قاتل الإمام عليّ(عليه السلام) كان رجلاً عابداً، فهذا لا ينفي عنه أنّه قاتل أفّاك، لعبت بعقله المصالح الدنيوية في لحظة، ممّا أدّى إلى خسرانه الدنيا والآخرة، بقتله إمام المتّقين، وعلم الدين، أبي الحسنين(رضي الله عنه), فقد كان إبليس(لعنه الله) من عبّاد أهل الجنّة، ثمّ غوى، وعصى ربّه فهوى..
الجواب

الأخت مها المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تناقض في الواقع بين أن يكون الشخص كثير العبادة، وبين أن تأخذه الفتنة والضلال، ولم يكن المقصود من الجواب الاستدلال على وجود التناقض.

ولكن كان المقصود منه: إظهار موقف ابن تيمية من قاتل عليّ(عليه السلام)؛ فإنّ كلّ من ترجم لابن ملجم قد صبّ عليه اللّعنات، إلاّ من في قلبه بذرة النصب، فإنّه يصفه بالعابد، وكثير الصلاة والصيام.. وما إلى ذلك، تخفيفاً لجريمته، وإزراءً لعدوّه، وهو عليّ(عليه السلام) - نعوذ بالله -.
ودمتم في رعاية الله

تعليق على الجواب (٢) / احمد / الاردن
لماذا تقتطع من كلام ابن تيمية بابن ملجم لتظهر للناس أنّ ابن تيمية يمتدح قاتل عليّ؟! فهذا كذب وافتراء؛ لأنّ ابن تيمية يحبّ عليّاً ويمتدحه، ولكنّه لا يغلو فيه مثلكم!
الجواب

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الكلام الذي قبله لا أثر له في المقصود من عبارة ابن تيمية الناصبي؛ فإنّه كان يقارن بين قاتل عمر وقاتل عليّ(عليه السلام), فقال: ((كان الذي قتل عمر كافراً، يبغض دين الإسلام، ويبغض الرسول وأُمّته)), وأمّا عندما ذكر ابن ملجم، قال: ((والذي قتل عليّاً كان يصلّي ويصوم ويقرأ القرآن...))(1) الخ.

وهو واضح في مدح ابن تيمية لابن ملجم، ولكن محاولتك للدفاع عن ابن تيمية تجعلك تجد له الأعذار، حتّى وإن كان لا يريدها هو! فتحاول أن تتذرّع بقطع النص، وأنّكم لم توردوا كلامه بكامله.. ومثل ذلك, وهذا لا يفيد؛ لأنّ كلام ابن تيمية عربي، ونحن عرب نفهم ما يقول، ونعرف غايته وقصده منه.
ودمتم في رعاية الله

(1) منهاج السُنّة 7: 153 المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلّة الدالّة من القرآن على إمامة عليّ، البرهان الخامس عشر.
تعليق على الجواب (٣) / هشام / الجزائر
بعد نقاش مع احد اخوة مذهب السنة و الجماعة حول موضوع راي ابن تيمية في قاتل امير المؤمنين عليه السلام (ابن ملجم لعنه الله)، صرح ان قول شيخه بن تيمية لم يكن من اجل مدح قاتل علي (عليه السلام) بل كان كلام النبي في الخوارج ((يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم)) يقصد ابن تيمية من ذلك انهم اعبد الناس ولكنهم يتركون اهل الاوثان و يقتلون اهل الاسلام...، بمعنى أننا لم نفهم قول ابن تيمية من هذا التصريح فماهو الرد على ذلك نتمنى من حضرتكم التوضيح في هذه المسألة
الجواب
الأخ هشام المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: كلام هذا الشخص ودفاعه عن شيخ اسلامه ليس في محله فلو كان الكلام لغير ابن تيمية لأمكن الاعتذار عنه حيث ان ابن تيمية معروف عنه خصوصا في منهاج سنته انه تقمص شخصية الخوارج والنواصب ليرد على الشيعة بلسانهم وليس بلسان اهل السنة وجمهورهم المعتدلين.

ثانياً: إنَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما ذكر كثرة صلاتهم وصيامهم وحفظهم للقران لم يكن في مقام المدح لهم وانما لتصوير حالهم بالنسبة للصحابة فنظرة الصحابة لهم انهم اكثر منهم عبادة ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) بين ان كثرة عبادتهم ليست هي المطلوبة وهو في مقام ذمهم وليس في مقام مدحهم ولذلك اكمل الكلام واصدر حكمهم اللائق بهم ووصفهم الحقيقي فقال: يمرقون من الدين او يخرجون من الدين ثم لا يعودون فيه ووصفهم بانهم كلاب اهل النار وكذلك قال هم شر البرية. وايضا قال: هم شر الخلق والخليقة، وختم وصفهم بقوله (صلى الله عليه وآله) : لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. وقال: اقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة. وقال عنهم: يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان.
فرسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يمدحهم أبدا بل بين وصفهم بكثرة العبادة ولكن هذه الكثرة لا تنفع ولم يستفيدوا منها ولم يمدحوا بها عند الله ولذلك تراه يكثر من ذمهم بعد وصفهم بها.
اما ابن تيمية فقد مدح وليه ابن ملجم ولم يذمه في معرض بيان اوصافه بل قال فيه وفي الخوارج بعد ذكره لحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم الذي فيه: (يقصد عليا (عليه السلام)) (اينما لقيتموهم فاقتلوهم) قال في منهاج سنته(5/47): وهؤلاء (يعني الخوارج) يكفرونه ويستحلون قتله ولهذا قتله واحد منهم وهو عبد الرحمن بن ملجم المرادي مع كونه كان من اعبد الناس. 
ثم اتبع ذلك قائلا دون ذم ولعن ابن ملجم واعابة فعله: واهل العلم والسنة يحتاجون الى اثبات ايمان علي وعدله ودينه - للرد على هؤلاء - اعظم ما يحتاجون الى مناظرة الشيعة، فان هؤلاء (يعني الخوارج) اصدق وادين، والشبه التي يحتجون بها أعظم من الشبه التي يحتج بها الشيعة، الى ان قال: كما ان للنواصب شبها لا يمكن الشيعة ان يجيبوا عنها وان ما يجيبهم عنها اهل السنة.
فوصفه لابن ملجم لعنه الله بانه اعبد الناس كذب وباطل ومدح والمصيبة انه لم يذمه ولم يلعنه ولم يستثن امير المؤمنين (عليه السلام) او غيره حين وصفه انه من اعبد الناس فكيف يصف شر خلق الله بانه اعبد الناس ولم يقيده بمثل قوله: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) يصفه بانه اشقى الاخرين وابن تيمية يصفه بأنه من اعبد الناس فلاحظ. (ظاهرا) او يستثني احدا!! بل اطلق (عليه من الله ما يستحق)! 

ثالثاً: لسنا نحن من يتهم ابن تيمية فقط بل كل عاقل منصف، فها هو الحافظ ابن حجر العسقلاني قال في لسان ميزانه(6/320): وجدته كثير التحامل الى الغايه في رد الاحاديث التي يوردها ابن المطهر.... وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي ادته احيانا الى تنقيص علي رضي الله عنه. أهـ
وقال الالباني عن ابن تيمية في صحيحته(5/264): فمن العجيب حقا ان يتجرأ شيخ الاسلام ابن تيمية على انكارهذا الحديث وتكذيبه.... فلا ادري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث الا التسرع والمبالغة في الرد على الشيعة غفر الله لنا وله)أهـ 
وقال في(4/344): كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته: انني رايت شيخ الاسلام ابن تيمية قد ضعف الشطر الاول من الحديث واما الشطر الثاني فزعم انه كذب! وهذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الاحاديث قبل ان يجمع طرقها ويدقق النظر فيها والله المستعان.أهـ
وراجع للاستزادة: أ/ ابن تيمية / طعنه الصريح في امير المؤمنين (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله